مساعد مدرب كوريا الجنوبية: خسارتنا غير عادلة تماماً

الغاني أوتو قال إن الانتقام من «الأوروغواي» لا يشغل بالهم

المدرب باولو بينتو أثناء تلقيه البطاقة الحمراء بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
المدرب باولو بينتو أثناء تلقيه البطاقة الحمراء بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
TT

مساعد مدرب كوريا الجنوبية: خسارتنا غير عادلة تماماً

المدرب باولو بينتو أثناء تلقيه البطاقة الحمراء بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
المدرب باولو بينتو أثناء تلقيه البطاقة الحمراء بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

قال مساعد مدرب كوريا الجنوبية سيرجيو كوستا إن الهزيمة 3 - 2 ضد غانا «غير عادلة تماماً» للمنتخب الآسيوي بعدما تعثرت مسيرته في كأس العالم في ظل تذيل المجموعة الثامنة.
ولم تكن ثنائية تشو جيو سونج كافية للعودة أمام غانا في مباراة سيطر فيها الكوريون على بداية شوطي اللقاء لكنهم دفعوا ثمن الأخطاء.
ولدى كوريا الجنوبية نقطة واحدة من تعادل دون أهداف مع أوروجواي وتحتاج للفوز على البرتغال في آخر مباراة بالمجموعة يوم الجمعة ليكون لديها أي أمل للتأهل لدور الـ16.
وظهر كوستا في المؤتمر الصحافي بعد المباراة عقب طرد المدرب باولو بينتو بسبب احتجاجه بعدما أطلق حكم اللقاء صفارته قبل أن تنفذ كوريا الجنوبية ركلة ركنية.
وقال كوستا: «سيطرنا على أول 25 دقيقة من المباراة وهو أمر جيد جداً، قمنا بتمريرات جيدة ونفذنا خطتنا للمباراة، وبعد الهدف الأول تغيرت الأمور حتى نهاية الشوط. في تلك اللحظة فقدنا السيطرة، وفي الشوط الثاني كانت الأمور مختلفة تماماً، لقد تحكمنا في الأمور واستحوذنا على الكرة وصنعنا الفرص للتسجيل. النتيجة غير عادلة تماماً، وحتى التعادل لن يكون عادلاً، لقد كنا نستحق الفوز بوضوح... الأمر متوقف علينا في المباراة المقبلة».
وبدا لاعبو كوريا الجنوبية محبطين بشدة بعد نهاية المباراة وسقطوا أرضاً بينما بكى القائد سون هيونج مين.
وبسؤاله عن رد فعل اللاعبين، قال كوستا: «رد الفعل هو لمجموعة شعرت بعدم الإنصاف في النهاية. من الطبيعي (التصرف بهذه الطريقة عندما) يفعل كل شخص ما في وسعه للفوز لكن دون التمكن من ذلك. أعتقد أننا يجب أن نشعر بالحزن ولدينا شعور بالافتقار للعدالة، لكن علينا أيضاً أن نفخر بأننا بذلنا كل ما في وسعنا في الملعب».
وستعني البطاقة الحمراء لبينتو أن المدرب البرتغالي لن يجلس على مقاعد البدلاء حين تلعب كوريا الجنوبية ضد منتخب بلاده بقيادة كريستيانو رونالدو. وقال المدرب المساعد عن بينتو: «لن يكون موجوداً (في الملعب) في يوم المباراة وستكون هذه خسارة لنا لأنه مدرب رائع... لكن هذا سيجعلنا أفضل ونتحد ونجمع كل طاقاتنا».
من جهته قال أوتو أودو مدرب غانا إن الانتقام لا يشغل باله كثيراً.
لكن الثأر سيكون حاضراً في أذهان الكثير من جماهير منتخب غانا في مواجهة أوروغواي في ختام منافسات المجموعة الثامنة بكأس العالم لكرة القدم والتي ستحسم التأهل إلى أدوار خروج المغلوب.
والحديث هنا عن الخسارة المريرة والمثيرة للجدل التي تعرض لها منتخب البلد الأفريقي في دور الثمانية لكأس العالم 2010 والتي تظل واحدة من اللحظات المؤلمة بالنسبة للفريق الملقب بالنجوم السوداء.
وعلى الأرجح، ستتدفق هذه الذكريات على أذهان المشجعين خلال المواجهة التي تجمع بين الفريقين في استاد الجنوب يوم الجمعة في مباراة حاسمة.
وقال أودو بعد فوز مثير على كوريا الجنوبية: «ستكون مباراة صعبة جداً لكنني واثق في قدرتنا على الفوز بهذه المباراة. لا أفكر كثيراً في الانتقام. مر وقت طويل جداً جداً على هذه الواقعة، وأنا أؤمن بشدة بأنك ستحصل على البركات إذا لم تسع حثيثاً للثأر».
ربما مر وقت طويل بالفعل، لكنه لم يمح صورة يد المهاجم لويس سواريز وهي تبعد ضربة رأس من فوق خط المرمى كانت كفيلة بمنح غانا الفوز في الوقت الإضافي من الأذهان.
وحصل سواريز على بطاقة حمراء لكن غانا ودعت البطولة بركلات الترجيح 4 - 2 بعدما ضيع أسامواه جيان من نقطة الجزاء لينفطر قلب جماهير غانا.


مقالات ذات صلة

«آر دبليو. إن آر إكس» يلفت الأنظار في كأس العالم للرياضات الإلكترونية

رياضة سعودية الفريق التركي تألق بشكل واضح في البطولة (الشرق الأوسط)

«آر دبليو. إن آر إكس» يلفت الأنظار في كأس العالم للرياضات الإلكترونية

لفت الفريق التركي «آر دبليو. إن آر إكس» الأنظار في مرحلة «سوڤايڤر ستيج» ضمن منافسات «ببجي موبايل».

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية النجم البرازيلي لنادي الهلال السعودي استمتع بوقته وآزر الفرق البرازيلية المنافسة في كأس العالم (الشرق الأوسط)

نيمار يلفت الأنظار في كأس العالم للرياضات الإلكترونية

تواجد النجم البرازيلي ولاعب نادي الهلال السعودي نيمار، السبت، في سيف أرينا ببوليفارد رياض سيتي، وحضر منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية ملعب سانتياغو بيرنابيو مرشح لاستضافة مونديال 2030 (إ.ب.أ)

ملعبا ريال مدريد وبرشلونة مرشحان لاستضافة مونديال 2030

اقترح الاتحاد الإسباني لكرة القدم 11 ملعبا لاستضافة مباريات كأس العالم 2030... بينها ملاعب أندية ريال مدريد وبرشلونة وأتليتيكو مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية غراهام بوتر (د.ب.أ)

بوتر يرفض الحديث عن ترشيحه لتدريب إنجلترا

تفادى غراهام بوتر، مدرب سابق لفريقي تشيلسي وبرايتون، التحدث عن التكهنات التي تربط اسمه بتولي تدريب المنتخب الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية لُعبت الأربعاء 7 مواجهات بنظام الإقصاء (الشرق الأوسط)

«كونتر سترايك» تشعل منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية

انطلقت، الأربعاء، منافسات بطولة «كونتر سترايك 2» ضمن فعاليات كأس العالم للرياضات الإلكترونية والتي يتنافس فيها 15 من نخبة فرق العالم على لقب البطولة.

لولوة العنقري (الرياض) هيثم الزاحم (الرياض)

عراقي فقد بصره يحقّق حلمه بتأسيس أول فريق كرة قدم للمكفوفين (صور)

أعضاء الفريق (أ.ف.ب)
أعضاء الفريق (أ.ف.ب)
TT

عراقي فقد بصره يحقّق حلمه بتأسيس أول فريق كرة قدم للمكفوفين (صور)

أعضاء الفريق (أ.ف.ب)
أعضاء الفريق (أ.ف.ب)

قبل 16 عاماً، فقد عثمان الكناني بصره فألمّ به خوف من فقدان صلته بكرة القدم التي يهواها منذ صغره. لكن إصراره على عدم الاستسلام دفعه إلى توظيف شغفه في تأسيس أوّل فريق للمكفوفين في العراق وإدارة شؤونه.

ويقول الرجل الذي يبلغ حالياً 51 عاماً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «عندما فقدت بصري، عشت سنة قاسية، نسيت فيها حتى كيفية المشي، وأصبحت أعتمد في كل شيء على السمع».

أعضاء الفريق (أ.ف.ب)

في عام 2008، فقد المدير السابق لمكتبة لبيع الكتب واللوازم المدرسية، البصر نتيجة استعمال خاطئ للأدوية لعلاج حساسية موسمية في العين، ما أدّى إلى إصابته بمرض الغلوكوما (تلف في أنسجة العصب البصري).

ويضيف: «ما زاد من المصاعب كان ابتعادي عن كرة القدم». ودام بُعده عن رياضته المفضّلة 8 أعوام.

شكّل الكناني فريقاً لكرة الهدف حيث يستخدم اللاعبون المكفوفون أيديهم لإرسال الكرة إلى الهدف (أ.ف.ب)

لكن بدعم «مؤسسة السراج الإنسانية» التي شارك في تأسيسها لرعاية المكفوفين في مدينته كربلاء (وسط) في 2016، شكّل الكناني فريقاً لكرة الهدف، حيث يستخدم اللاعبون المكفوفون أيديهم لإرسال الكرة إلى الهدف.

وظلّ يلعب مع هذا الفريق حتى شكّل في عام 2018 فريقاً لكرة القدم للمكفوفين وتفرّغ لإدارة شؤونه.

ويتابع: «أصبحت كرة القدم كل حياتي».

واعتمد خصوصاً على ابنته البكر لتأمين المراسلات الخارجية حتى تَواصلَ مع مؤسسة «آي بي إف فاونديشن (IBF Foundation)» المعنيّة بكرة القدم للمكفوفين حول العالم.

يتّخذ الفريق من ملعب مخصّص للعبة خماسي كرة القدم في بغداد مكاناً لتدريباته 3 مرات أسبوعياً (أ.ف.ب)

وكانت «الفرحة لا توصف» حين منحته المؤسسة في عام 2022 دعماً ومعدات من أقنعة تعتيم للعيون وكُرات خاصة.

ويوضح: «هكذا انطلق الحلم الرائع».

ويؤكّد أن تأسيس الفريق أتاح له «إعادة الاندماج مع الأصدقاء والحياة»، قائلاً: «بعد أن انعزلت، خرجت فجأة من بين الركام».

4 مكفوفين... وحارس مبصر

وانطلق الفريق بشكل رسمي مطلع العام الحالي بعدما تأسّس الاتحاد العراقي لكرة القدم للمكفوفين في نهاية 2023، وتشكّل من 20 لاعباً من محافظات كربلاء وديالى، وبغداد.

ويستعد اليوم لأوّل مشاركة خارجية له، وذلك في بطولة ودية في المغرب مقرّرة في نهاية يونيو (حزيران).

ويتّخذ الفريق من ملعب مخصّص للعبة خماسي كرة القدم في بغداد، مكاناً لتدريباته 3 مرات أسبوعياً. ومن بين اللاعبين 10 يأتون من خارج العاصمة للمشاركة في التمارين.

يصيح اللاعبون بكلمة «فوي» («أنا أذهب» بالإسبانية) بغية تحديد أماكن وجودهم في الملعب (أ.ف.ب)

ومدّة الشوط الواحد 20 دقيقة، وعدد اللاعبين في المباراة 5، منهم 4 مكفوفون بالكامل بينما الحارس مبصر.

وخلال تمارين الإحماء، يركض اللاعبون في مجموعات من 4 ممسكين بأذرع بعضهم مع أقنعة على أعينهم.

وتتضمّن قواعد لعبة كرة القدم للمكفوفين كرات خاصة، ينبثق منها صوت جرس يتحسّس اللاعب عبره مكان الكرة للحاق بها.

ويقوم كلّ من المدرّب والحارس بتوجيه اللاعبين بصوت عالٍ.

يبلغ طول الملعب 40 متراً وعرضه 20 متراً (أ.ف.ب)

بعد ذلك، يأتي دور ما يُعرف بالمرشد أو الموجّه الذي يقف خلف مرمى الخصم، ماسكاً بجسم معدني يضرب به أطراف المرمى، لجلب انتباه اللاعب وتوجيهه حسب اتجاه الكرة.

ويصيح اللاعبون بكلمة «فوي» («أنا أذهب» بالإسبانية) بغية تحديد أماكن وجودهم في الملعب لئلّا يصطدموا ببعضهم.

وحين يمرّ بائع المرطبات في الشارع المحاذي للملعب مع مكبرات للصوت، تتوقف اللعبة لبضع دقائق لاستحالة التواصل سمعياً لمواصلة المباراة.

تمارين الإحماء لأعضاء الفريق (أ.ف.ب)

وبحسب قواعد ومعايير اللعبة، يبلغ طول الملعب 40 متراً وعرضه 20 متراً، بينما يبلغ ارتفاع المرمى 2.14 متر، وعرضه 3.66 متر (مقابل ارتفاع 2.44 متر، وعرض 7.32 متر في كرة القدم العادية).

لا تردّد... ولا خوف

وخصّصت اللجنة البارالمبية العراقية لألعاب ذوي الاحتياجات الخاصة راتباً شهرياً للاعب قدره ما يعادل 230 دولاراً، وللمدرب ما يعادل تقريباً 380 دولاراً.

لكن منذ تأسيس الفريق، لم تصل التخصيصات المالية بعد، إذ لا تزال موازنة العام الحالي قيد الدراسة في مجلس النواب العراقي.

ويشيد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم للمكفوفين طارق الملا (60 عاماً) بالتزام اللاعبين بالحضور إلى التدريبات «على الرغم من الضائقة المالية التي يواجهونها».

اللاعبون يملكون روح الإصرار والتحدي (أ.ف.ب)

ويوضح: «البعض ليست لديه موارد مالية، لكن مع ذلك سيتحمّلون تكاليف تذاكر السفر والإقامة» في المغرب.

ويضيف: «أرى أن اللاعبين لديهم إمكانات خارقة لأنهم يعملون على مراوغة الكرة وتحقيق توافق عضلي عصبي، ويعتمدون على الصوت».

ويأمل الملّا في أن «تشهد اللعبة انتشاراً في بقية مدن البلاد في إطار التشجيع على ممارستها وتأسيس فرق جديدة أخرى».

ودخل الفريق معسكراً تدريبياً في إيران لمدة 10 أيام، إذ إن «المعسكر الداخلي في بغداد غير كافٍ، والفريق يحتاج إلى تهيئة أفضل» للبطولة في المغرب.

وعلى الرغم من صعوبة مهمته، يُظهر المدرّب علي عباس (46 عاماً) المتخصّص بكرة القدم الخماسية قدراً كبيراً من التفاؤل.

خلال تمارين الإحماء يركض اللاعبون في مجموعات من 4 ممسكين بأذرع بعضهم مع أقنعة على أعينهم (أ.ف.ب)

ويقول: «اللاعبون يملكون روح الإصرار والتحدي، وهذا ما يشجعني أيضاً».

ويشير عباس، الذي يكرس سيارته الخاصة لنقل لاعبين معه من كربلاء إلى بغداد، إلى أن أبرز صعوبات تدريب فريق مثل هذا تتمثل في «جعل اللاعبين متمرّسين بالمهارات الأساسية للعبة لأنها صعبة».

وخلال استراحة قصيرة بعد حصّة تدريبية شاقّة وسط أجواء حارّة، يعرب قائد الفريق حيدر البصير (36 عاماً) عن حماسه للمشاركة الخارجية المقبلة.

ويقول: «لطالما حظيت بمساندة أسرتي وزوجتي لتجاوز الصعوبات» أبرزها «حفظ الطريق للوصول من البيت إلى الملعب، وعدم توفر وسيلة نقل للاعبين، والمخاوف من التعرض لإصابات».

ويطالب البصير الذي يحمل شهادة في علم الاجتماع، المؤسّسات الرياضية العراقية الحكومية «بتأمين سيارات تنقل الرياضيين من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى أماكن التدريب للتخفيف من متاعبهم».

ويضيف: «لم تقف الصعوبات التي نمرّ بها حائلاً أمامنا، ولا مكان هنا للتردد، ولا للخوف».