«الليكود» يحرز تقدماً في المفاوضات ويوقع مزيداً من الاتفاقات

«الليكود» يحرز تقدماً في المفاوضات ويوقع مزيداً من الاتفاقات

سموتريتش يتعهد بحكومة يمين قريباً... ولبيد يصفها بـ«حكومة جنون»
الاثنين - 4 جمادى الأولى 1444 هـ - 28 نوفمبر 2022 مـ
رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو يقف بين أعضاء البرلمان الإسرائيلي الجديد بعد مراسم أداء القسم في 15 نوفمبر (رويترز)

أحرز حزب الليكود تقدماً آخر نحو تشكيل حكومة يمينية جديدة في إسرائيل بعد اتفاقه مع حزب «نوعام» اليميني المتطرف وهو ثاني حزب يوقع مع الاتفاق الائتلافي بعد حزب «القوة اليهودية» بزعامة إيتمار بن غفير، فيما تتواصل اتصالات الليكود مع أحزاب «شاس» و«يهودية التوراة» و«الصهيونية الدينية».
ونص الاتفاق مع «نوعام» على تعيين رئيس للهوية القومية اليهودية في مكتب رئيس الوزراء، برئاسة عضو الكنيست آفي ماعوز رئيس الحزب، وسيتم تعيينه في منصب نائب وزير وسيكون أيضاً مسؤولاً عن عدة وحدات، بما في ذلك منظمة «ناتيف»، التي تعمل بين اليهود وعائلاتهم في الاتحاد السوفياتي السابق لتقوية علاقتهم مع دولة إسرائيل.
والاتفاق مع «نوعام» أثار مزيداً من الغضب لدى المعارضة الإسرائيلية التي وصفت ما يحدث بأنه جنون.
وقال رئيس الوزراء المنتهية ولايته رئيس حزب «يش عتيد» يائير لبيد، معقباً على اتفاق «الليكود» و«نوعام»، إنه «مع مرور كل يوم يبدو أنه بدلاً من حكومة يمينية كاملة، يتم هنا تشكيل (حكومة تهور كاملة). حقيقة أن نتنياهو سيعين آفي ماعوز، نائباً للوزير في مكتب رئيس الوزراء ليس أقل من الجنون».
وتابع: «هذا (ماعوز) هو الرجل الذي يعارض خدمة النساء في الجيش الإسرائيلي، ويعارض تعيين النساء في المناصب العليا، ويدعم العلاج التحويلي للمثليين وكل المواقف المظلمة الأخرى التي يمكن أن تخطر ببال».
كما هاجم وزير الدفاع الحالي المنتهية ولايته ورئيس معسكر الدولة بيني غانتس، الاتفاق مع «نوعام»، وقال: «هذه ليست هوية يهودية - إنها هوية عنصرية. سنقاتل ضد حكومة نتنياهو المتطرفة بكل الوسائل التي بحوزتنا».
وكان لبيد وغانتس وآخرون انتقدوا بشدة الاتفاق السابق بين نتنياهو وبن غفير الذي نص على تعيين الأخير وزيراً للأمن القومي بصلاحيات موسعة، باعتباره اتفاقاً مضراً بإسرائيل وأجهزتها الأمنية وسيجلب تصعيداً وفوضى.
وخاض ماعوز الانتخابات في قائمة مشتركة مع حزبي «الصهيونية الدينية» بقيادة بتسلئيل سموتريتش و«القوة اليهودية» بقيادة إيتمار بن غفير، التي انقسمت رسمياً إلى ثلاثة أحزاب منفصلة في الكنيست بعد الانتخابات، حصل بموجبها «الصهيونية الدينية» على سبعة مقاعد و«القوة اليهودية» على ستة مقاعد، بينما لدى «نوعام» مقعد واحد لماعوز.
ومعروف أن ماعوز صاحب أفكار متشددة للغاية. إذ قال السبت إنه سيعمل على إغلاق وحدة عسكرية مسؤولة عن تعزيز تكافؤ الفرص للنساء في الجيش، مضيفاً أن الوحدة التي ترأسها حالياً العميد إيلا شادو شيختمان، «تُدخل قيماً غريبة على الجيش الإسرائيلي».
وطالب ماعوز أيضاً بأن «تُدار الأنظمة العامة في إسرائيل وفقاً لسياسات الحكومة وليس وفقاً لأجندات خارجية عن الدولة اليهودية» وقال: «عندما نشكل الحكومة، سنعمل على تعزيز الهوية اليهودية للبلاد. أريد إنشاء سلطة تركز على تعزيز الخصائص اليهودية للدولة وتمنع الجماعات التقدمية الراديكالية من دخول الجيش ووزارة التربية وشرطة إسرائيل». من بين أشياء أخرى، يريد ماعوز تعزيز قانون يمنع تدريس «الدراسات الجندرية»»في المدارس الابتدائية.
وبقي أمام نتنياهو اتفاقات مع 3 أحزاب؛ هي الصهيونية الدينية، وشاس، ويهودية التوراة، من أجل إعلان حكومته. واجتمع نتنياهو مع سموتريتش بعد قطيعة استمرت بينهما عدة أيام. وجاء في بيان صدر عن «الليكود» أن تقدماً أُحرز في هذا اللقاء، وأن الاثنين سيعودان إلى الاجتماع لاحقاً يوم الاثنين. وقال سموتريتش إنه على يقين بأن تُشَكَّل حكومة يمينية حقيقية قريباً.
وتعطلت المفاوضات سابقاً مع سموتريتش، بسبب خلاف حول مدة بقاء سموتريتش وزيراً للمالية ونقل صلاحيات الإدارة المدنية التابعة للجيش لسموتريتش كوزير للمالية، واتفاق حول ضم أجزاء من الضفة الغربية.
وفيما تقدمت المفاوضات مع «الصهيونية الدينية» ظهرت عقبة في المفاوضات مع «شاس». وقالت هيئة البث الإسرائيلية «كان» إن حزب شاس أوضح لـ«الليكود» أنه لن يسمح بأن تؤدي الحكومة الجديدة تصريح الولاء قبل أن يمرر الكنيست بثلاث قراءات قانوناً يسمح لرئيسه اريه درعي بتولي حقيبة وزارية.
ووفقاً لمشروع قانون قدمه النائب عن «شاس» موشيه اربل، سيتم تعديل قانون أساس الحكومة لينص على «السجن الفعلي وحده هو الذي يمنع الشخص من تبوء منصب وزاري».
وكانت محكمة الصلح في القدس سبق وأن حكمت على درعي مطلع العام الحالي بالسجن مع وقف التنفيذ، وفرضت عليه غرامة مالية بمبلغ 180 ألف شيكل، في إطار صفقة مع النيابة العامة.
وأثيرت تساؤلات كبيرة حول أهلية درعي بعد أن قال المدعي العام إن إدانة درعي الأخيرة بالكسب غير المشروع قد ترقى إلى فساد أخلاقي، ما يمنعه من تولي منصب وزاري لمدة سبع سنوات. وسيتولى درعي منصب وزير الداخلية بعد أن تنازل عن وزارة المالية لسموتريتش الذي كان يريد وزارة الدفاع وتركها لـ«الليكود».
والاتفاقات الأخيرة الذي عقدها «الليكود» مع «القوة اليهودية» و«نوعام» تقربه خطوة من تشكيل حكومة جديدة.


اسرائيل israel politics

اختيارات المحرر

فيديو