«الليكود» يحرز تقدماً في المفاوضات ويوقع مزيداً من الاتفاقات

سموتريتش يتعهد بحكومة يمين قريباً... ولبيد يصفها بـ«حكومة جنون»

رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو يقف بين أعضاء البرلمان الإسرائيلي الجديد بعد مراسم أداء القسم في 15 نوفمبر (رويترز)
رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو يقف بين أعضاء البرلمان الإسرائيلي الجديد بعد مراسم أداء القسم في 15 نوفمبر (رويترز)
TT

«الليكود» يحرز تقدماً في المفاوضات ويوقع مزيداً من الاتفاقات

رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو يقف بين أعضاء البرلمان الإسرائيلي الجديد بعد مراسم أداء القسم في 15 نوفمبر (رويترز)
رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو يقف بين أعضاء البرلمان الإسرائيلي الجديد بعد مراسم أداء القسم في 15 نوفمبر (رويترز)

أحرز حزب الليكود تقدماً آخر نحو تشكيل حكومة يمينية جديدة في إسرائيل بعد اتفاقه مع حزب «نوعام» اليميني المتطرف وهو ثاني حزب يوقع مع الاتفاق الائتلافي بعد حزب «القوة اليهودية» بزعامة إيتمار بن غفير، فيما تتواصل اتصالات الليكود مع أحزاب «شاس» و«يهودية التوراة» و«الصهيونية الدينية».
ونص الاتفاق مع «نوعام» على تعيين رئيس للهوية القومية اليهودية في مكتب رئيس الوزراء، برئاسة عضو الكنيست آفي ماعوز رئيس الحزب، وسيتم تعيينه في منصب نائب وزير وسيكون أيضاً مسؤولاً عن عدة وحدات، بما في ذلك منظمة «ناتيف»، التي تعمل بين اليهود وعائلاتهم في الاتحاد السوفياتي السابق لتقوية علاقتهم مع دولة إسرائيل.
والاتفاق مع «نوعام» أثار مزيداً من الغضب لدى المعارضة الإسرائيلية التي وصفت ما يحدث بأنه جنون.
وقال رئيس الوزراء المنتهية ولايته رئيس حزب «يش عتيد» يائير لبيد، معقباً على اتفاق «الليكود» و«نوعام»، إنه «مع مرور كل يوم يبدو أنه بدلاً من حكومة يمينية كاملة، يتم هنا تشكيل (حكومة تهور كاملة). حقيقة أن نتنياهو سيعين آفي ماعوز، نائباً للوزير في مكتب رئيس الوزراء ليس أقل من الجنون».
وتابع: «هذا (ماعوز) هو الرجل الذي يعارض خدمة النساء في الجيش الإسرائيلي، ويعارض تعيين النساء في المناصب العليا، ويدعم العلاج التحويلي للمثليين وكل المواقف المظلمة الأخرى التي يمكن أن تخطر ببال».
كما هاجم وزير الدفاع الحالي المنتهية ولايته ورئيس معسكر الدولة بيني غانتس، الاتفاق مع «نوعام»، وقال: «هذه ليست هوية يهودية - إنها هوية عنصرية. سنقاتل ضد حكومة نتنياهو المتطرفة بكل الوسائل التي بحوزتنا».
وكان لبيد وغانتس وآخرون انتقدوا بشدة الاتفاق السابق بين نتنياهو وبن غفير الذي نص على تعيين الأخير وزيراً للأمن القومي بصلاحيات موسعة، باعتباره اتفاقاً مضراً بإسرائيل وأجهزتها الأمنية وسيجلب تصعيداً وفوضى.
وخاض ماعوز الانتخابات في قائمة مشتركة مع حزبي «الصهيونية الدينية» بقيادة بتسلئيل سموتريتش و«القوة اليهودية» بقيادة إيتمار بن غفير، التي انقسمت رسمياً إلى ثلاثة أحزاب منفصلة في الكنيست بعد الانتخابات، حصل بموجبها «الصهيونية الدينية» على سبعة مقاعد و«القوة اليهودية» على ستة مقاعد، بينما لدى «نوعام» مقعد واحد لماعوز.
ومعروف أن ماعوز صاحب أفكار متشددة للغاية. إذ قال السبت إنه سيعمل على إغلاق وحدة عسكرية مسؤولة عن تعزيز تكافؤ الفرص للنساء في الجيش، مضيفاً أن الوحدة التي ترأسها حالياً العميد إيلا شادو شيختمان، «تُدخل قيماً غريبة على الجيش الإسرائيلي».
وطالب ماعوز أيضاً بأن «تُدار الأنظمة العامة في إسرائيل وفقاً لسياسات الحكومة وليس وفقاً لأجندات خارجية عن الدولة اليهودية» وقال: «عندما نشكل الحكومة، سنعمل على تعزيز الهوية اليهودية للبلاد. أريد إنشاء سلطة تركز على تعزيز الخصائص اليهودية للدولة وتمنع الجماعات التقدمية الراديكالية من دخول الجيش ووزارة التربية وشرطة إسرائيل». من بين أشياء أخرى، يريد ماعوز تعزيز قانون يمنع تدريس «الدراسات الجندرية»»في المدارس الابتدائية.
وبقي أمام نتنياهو اتفاقات مع 3 أحزاب؛ هي الصهيونية الدينية، وشاس، ويهودية التوراة، من أجل إعلان حكومته. واجتمع نتنياهو مع سموتريتش بعد قطيعة استمرت بينهما عدة أيام. وجاء في بيان صدر عن «الليكود» أن تقدماً أُحرز في هذا اللقاء، وأن الاثنين سيعودان إلى الاجتماع لاحقاً يوم الاثنين. وقال سموتريتش إنه على يقين بأن تُشَكَّل حكومة يمينية حقيقية قريباً.
وتعطلت المفاوضات سابقاً مع سموتريتش، بسبب خلاف حول مدة بقاء سموتريتش وزيراً للمالية ونقل صلاحيات الإدارة المدنية التابعة للجيش لسموتريتش كوزير للمالية، واتفاق حول ضم أجزاء من الضفة الغربية.
وفيما تقدمت المفاوضات مع «الصهيونية الدينية» ظهرت عقبة في المفاوضات مع «شاس». وقالت هيئة البث الإسرائيلية «كان» إن حزب شاس أوضح لـ«الليكود» أنه لن يسمح بأن تؤدي الحكومة الجديدة تصريح الولاء قبل أن يمرر الكنيست بثلاث قراءات قانوناً يسمح لرئيسه اريه درعي بتولي حقيبة وزارية.
ووفقاً لمشروع قانون قدمه النائب عن «شاس» موشيه اربل، سيتم تعديل قانون أساس الحكومة لينص على «السجن الفعلي وحده هو الذي يمنع الشخص من تبوء منصب وزاري».
وكانت محكمة الصلح في القدس سبق وأن حكمت على درعي مطلع العام الحالي بالسجن مع وقف التنفيذ، وفرضت عليه غرامة مالية بمبلغ 180 ألف شيكل، في إطار صفقة مع النيابة العامة.
وأثيرت تساؤلات كبيرة حول أهلية درعي بعد أن قال المدعي العام إن إدانة درعي الأخيرة بالكسب غير المشروع قد ترقى إلى فساد أخلاقي، ما يمنعه من تولي منصب وزاري لمدة سبع سنوات. وسيتولى درعي منصب وزير الداخلية بعد أن تنازل عن وزارة المالية لسموتريتش الذي كان يريد وزارة الدفاع وتركها لـ«الليكود».
والاتفاقات الأخيرة الذي عقدها «الليكود» مع «القوة اليهودية» و«نوعام» تقربه خطوة من تشكيل حكومة جديدة.


مقالات ذات صلة

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

شؤون إقليمية الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

في الوقت الذي تدب فيه خلافات داخلية بين كل معسكر على حدة، أكدت مصادر مشاركة في الحوار الجاري بإشراف رئيس الدولة، يتسحاك هيرتسوغ، أن الطرفين المعارضة والحكومة «وصلا إلى باب مسدود». وأكد هذه الحقيقة أيضاً رئيس كتلة «المعسكر الرسمي» المعارضة، بيني غانتس، الذي يعد أكثر المتحمسين لهذا الحوار، فقال: «لا يوجد أي تقدم في المفاوضات».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

في ظل تفاقم الخلافات في معسكر اليمين الحاكم في إسرائيل، ما بين القوى التي تصر على دفع خطة الحكومة لإحداث تغييرات جوهرية في منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي، وبين القوى التي تخشى مما تسببه الخطة من شروخ في المجتمع، توجه رئيس لجنة الدستور في الكنيست (البرلمان)، سمحا روتمان، إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، (الأحد)، بالتحذير من إبداء أي نيات للتراجع عن الخطة، قائلا إن «التراجع سيؤدي إلى سقوط الحكومة وخسارة الحكم». وقال روتمان، الذي يقود الإجراءات القضائية لتطبيق الخطة، إن «تمرير خطة الإصلاح القضائي ضروري وحاسم لبقاء الائتلاف».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

أكدت مصادر أردنية، اليوم (الأحد)، اعتقال نائب حالي في إسرائيل بتهمة تهريب كميات كبيرة من السلاح والذهب بسيارته التي تحمل رقم مجلس النواب ورخصته، إلى الداخل الفلسطيني عبر الحدود، وسط تقديرات رسمية بأن تأخذ القصة أبعاداً سياسية. وفيما تحفظت المصادر عن نشر اسم النائب الأردني، إلا أنها أكدت صحة المعلومات المتداولة عن ضبط كميات من السلاح والذهب في سيارته التي كانت تتوجه إلى فلسطين عبر جسر اللنبي، وسط مخاوف من استغلال الجانب الإسرائيلي للقصة قضائياً، في وقت تشهد فيه العلاقات الأردنية الإسرائيلية توتراً أمام التصعيد الإسرائيلي، والانتهاكات المستمرة من قبل متطرفين للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

عقد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي اجتماعا مع وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، صباح اليوم (السبت)، لمتابعة البحث في الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب وموضوع الصواريخ التي أطلقت من الأراضي اللبنانية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأعلن بوحبيب، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنه تقرر توجيه رسالة شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، عبر بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة. ووفق الوكالة، «تتضمن الرسالة تأكيد التزام لبنان بالقرار الدولي 1701، كما تشجب الرسالة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان جوا وبرا وبحرا».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مجمع خنداب للماء الثقيل في إيران توقف عن العمل بعدما استهدفته غارات إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وخلصت الوكالة الأحد بعد تحليل مستقل لصور من أقمار صناعية إلى أن موقع خنداب (الاسم الجديد لمفاعل أراك) «تعرض لأضرار جسيمة ولم يعد يعمل»، مضيفة أن «المنشأة لا تحتوي على أي مواد نووية معلن عنها».

وكان الجيش الإسرائيلي أكد الجمعة استهدافه مفاعل أراك للماء الثقيل في وسط إيران، مؤكدا أنه موقع «رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية».


الجيش الإسرائيلي يشن ضربات على طهران ويتصدى لهجوم صاروخي من إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يشن ضربات على طهران ويتصدى لهجوم صاروخي من إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم (الاثنين)، أنه يشنّ ضربات على بنى تحتية عسكرية إيرانية في العاصمة طهران قبل أن يعلن أنه يتصدى لهجوم صاروخي انطلق من إيران، مع دخول الحرب في الشرق الأوسط شهرها الثاني.

وقال عبر تطبيق «تلغرام» «الجيش الاسرائيلي يضرب حاليا بنى تحتية عسكرية تابعة للنظام الإرهابي الإيراني في أنحاء طهران».

وأضاف لاحقاً إنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفا أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الطاقة الذرية»: محطة خنداب النووية في إيران خرجت من الخدمة

شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الوكالة بفيينا (إ.ب.أ)
شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الوكالة بفيينا (إ.ب.أ)
TT

«الطاقة الذرية»: محطة خنداب النووية في إيران خرجت من الخدمة

شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الوكالة بفيينا (إ.ب.أ)
شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الوكالة بفيينا (إ.ب.أ)

قالت الوكالة ​الدولية للطاقة الذرية، الأحد، إن محطة ‌إنتاج ‌الماء ​الثقيل ‌الإيرانية ⁠في ​خنداب لحقت بها ⁠أضرار جسيمة، وتوقفت عن العمل.

وأعلنت ⁠إيران ‌قبل يومين ‌تعرض ​المحطة ‌لهجوم. وأضافت ‌الوكالة في منشور أن المحطة ⁠لا تحتوي ⁠على أي مواد نووية معلنة.