الحرب في أوكرانيا تزيد اعتماد الغرب على وقود آسيا والشرق الأوسط

مضخة نفط في ولاية تكساس الأميركية (أرشيف - رويترز)
مضخة نفط في ولاية تكساس الأميركية (أرشيف - رويترز)
TT

الحرب في أوكرانيا تزيد اعتماد الغرب على وقود آسيا والشرق الأوسط

مضخة نفط في ولاية تكساس الأميركية (أرشيف - رويترز)
مضخة نفط في ولاية تكساس الأميركية (أرشيف - رويترز)

تسببت الحرب في أوكرانيا في تعزيز دور آسيا والشرق الأوسط باعتبارهما المزودين الرئيسيين للوقود في العالم، مثل الديزل والبنزين، وهما عنصران مهمان للاقتصاد العالمي.
وفي الوقت الذي تسعى فيه أوروبا والولايات المتحدة إلى قطع اعتمادهما على المنتجات البترولية الروسية، فإنهما يواجهان نقصاً في الإمدادات في الداخل. وهذا الأمر أعطى المصافي العملاقة في أماكن مثل الصين والكويت، الفرصة لإغراق السوق بالوقود، وفقاً لما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.
وقال يوجين ليندل، رئيس قسم المنتجات النفطية المكررة في شركة «إف جي إي» FGE، وهي شركة استشارية للنفط والغاز ومقرها لندن: «من خلال إدارة ظهورهما للمنتجات النفطية الروسية، تزيد أوروبا والولايات المتحدة اعتمادهما على براميل النفط القادمة من الشرق الأوسط وآسيا».
وأدى الغزو الروسي إلى خلق فجوة أكبر بين الغرب ودول الشرق الأوسط وآسيا، وذلك بعد أن خفضت الدول الغربية بشكل كبير طاقة تكرير النفط في السنوات الأخيرة، بينما كان الجانب الآخر من العالم يتوسع في هذا المجال.
ووفقاً لشركة «إف جي إي»، فقد تخلت الأسواق الغربية، بما في ذلك الأميركيتان وأوروبا، عن 2.4 مليون برميل يومياً من طاقة التكرير في السنوات الثلاث الماضية، بينما أضاف الشرق الأوسط وآسيا 2.5 مليون برميل.

ومن المتوقع أن تتسع هذه الفجوة في السنوات الثلاث المقبلة، وفقاً لتقديرات شركة «ريستاد إنيرجي» الاستشارية.
وقال موكيش ساهديف، رئيس قطاع تكرير النفط في «ريستاد إنيرجي»: «ستتحول آسيا والشرق الأوسط بشكل متزايد إلى موردي الوقود الأساسيين في العالم».
أضاف أن التدفقات بين الشرق والغرب لمنتجات مصافي النفط «ستصبح أكثر هيكلية».
ويقول المحللون إن هذا التحول السريع والضخم في مجال تكرير النفط عالمياً بدأ خلال تفشي وباء كورونا، عندما تم إغلاق الكثير من المصانع، حيث أدى الإغلاق العالمي إلى تقليل الطلب على النفط.
ومنذ ذلك الحين، جلبت الصين مصافي تكرير أكبر وأكثر تطوراً لتلبية احتياجات البلاد المتزايدة من النفط، بينما ركزت الولايات المتحدة وأوروبا على التحول بعيداً عن الوقود الأحفوري.
بالإضافة إلى ذلك، فقد فاجأ الغزو الروسي لأوكرانيا والعقوبات اللاحقة التي فرضتها الدول الغربية على إمدادات الوقود أسواق الطاقة العالمية، حيث أصبحت المخاوف المتعلقة بأمن الوقود في مركز الصدارة بالنسبة للدول التي ليس لديها طاقة تكرير كافية.
في هذا المناخ، فإن أي انقطاع في مصافي التكرير ناتج عن إضرابات العمال أو الإغلاق غير المتوقع سيكون محسوساً بشكل أكبر عبر الأسواق.
وتتضاءل مخزونات الديزل في شمال غربي أوروبا، ووفقاً لتوقعات شركة «وود ماكنزي» لأبحاث واستشارات الطاقة، فإنها ستصل إلى أدنى مستوياتها في بداية الربيع، حيث يتطلع الاتحاد الأوروبي إلى قطع واردات الوقود الروسي المنقولة بحراً في فبراير (شباط) المقبل.
في الوقت نفسه، أدى النقص المتزايد في الديزل والبنزين على الساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى دفع الرئيس جو بايدن إلى التفكير في إصدار أمر رسمي يطالب شركات النفط بتخزين المزيد من الوقود داخل البلاد.

وأصبحت أميركا اللاتينية أكثر اعتماداً على الواردات مع إغلاق العديد من مصافي التكرير في منطقة البحر الكاريبي، واستمرت المنشآت في فنزويلا والمكسيك في مواجهة أزمة كبيرة في إنتاج النفط، وفقاً لجون أويرز، العضو المنتدب في شركة «أر بي إن إنيرجي» للاستشارات النفطية.
ويؤدي نقل المنتجات البترولية غرباً عبر مسافات أطول إلى زيادة تكاليف الشحن بشكل حاد ودفع أرباح الناقلات إلى الارتفاع.
ووفقاً لبيانات شركة «فورتيكسا» للتحليلات النفطية، فإن حجم الوقود المنقول عن طريق البحر ارتفع مؤخرا بنسبة 3 في المائة من حجمه خلال السنوات الخمس الماضية.
وقالت سيرينا هوانغ، المحللة الرئيسية في آسيا لدى «فورتيكسا»، إن هذا الارتفاع يقوده الديزل القادم من آسيا والشرق الأوسط إلى أوروبا، مشيرة إلى أنها تتوقع أن يرتفع حجم هذا الوقود المنقول مع الحظر الأخير للإمدادات الروسية.


مقالات ذات صلة

أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)

ضغوط الحرب الإيرانية تلاحق الشركات الأوروبية وتكبح توقعات الأرباح

أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
TT

ضغوط الحرب الإيرانية تلاحق الشركات الأوروبية وتكبح توقعات الأرباح

أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت الألمانية (رويترز)

تلقي الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران بظلالها على توقعات الشركات الأوروبية، من شركات الطيران إلى تجارة التجزئة، رغم الآمال بتحقيق أرباح قوية في الربع الأول، مع ضغط ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد وتباطؤ النمو على التوقعات المستقبلية.

وقالت شركة «تيسكو»، أكبر شركة تجزئة غذائية في بريطانيا، إن حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاع قد تؤثر على الأرباح، في حين خفضت شركة صناعة الشوكولاته «باري كاليبوت» توقعات الأرباح بسبب اضطرابات في سلاسل الإمداد المرتبطة بالحرب، وفق «رويترز».

كما حذرت شركة «إيزي جيت» البريطانية، يوم الخميس، من خسارة أكبر في النصف الأول، ما ضغط على سهمها، في حين قالت شركة التجزئة البريطانية «دانلم» إن العملاء يقيّدون إنفاقهم بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاع.

ويعتمد الكثير على مدة استمرار الصراع بين إيران وإسرائيل، وسط آمال متزايدة باتفاق سلام قد يعيد فتح مضيق هرمز ويخفف تدفقات النفط التي رفعت الأسعار العالمية.

وقد أدت التوترات الإقليمية المتصاعدة إلى اضطراب الأسواق، ما أثار مخاوف من أن يؤدي نزاع طويل الأمد إلى مزيد من ارتفاع أسعار النفط، وبالتالي زيادة التضخم وتراجع الطلب الاستهلاكي.

مستويات النشاط لم تنهَر «بشكل حاد» بعد

من المتوقع أن تُعلن الشركات الأوروبية عن أرباح «مستقرة نسبياً» للربع من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، حسب سياران كالاغان، رئيس أبحاث الأسهم الأوروبية في «أموندي»، رغم أن الحرب الإيرانية أثرت على نحو ثلث هذه الفترة.

وقال كالاغان: «يستغرق الأمر وقتاً حتى تنتقل أسعار النفط المرتفعة إلى الاقتصاد، لذا لم تنخفض مستويات النشاط بشكل حاد».

ورغم أن المستثمرين يقدّرون أن تعرض الشركات الأوروبية الكبرى المباشر للشرق الأوسط لا يتجاوز نسباً منخفضة من خانة الآحاد، فإن التباطؤ الاقتصادي، واضطرابات سلاسل الإمداد، وعدم اليقين، وارتفاع التضخم تُعد المخاطر الرئيسية.

ومع ذلك، فإن حجم التأثير سيعتمد على مدة استمرار الحرب. وقد تراجعت الأسهم الأوروبية في الأسابيع الأولى من الصراع، لكنها تعافت لاحقاً مع تحسن المعنويات.

وقال بن ريتشي، رئيس أسهم الأسواق المتقدمة في «أبردين»: «لا أعتقد أن نتائج الربع الأول ستكون مخيبة للآمال، لكن التوقعات لبقية العام قد تكون كذلك».

وقد ظهرت بالفعل بعض نتائج قطاع أشباه الموصلات التي دعمت توقعات الأرباح القوية نسبياً، إذ أعلنت شركة «إيه إس إم إل»، أكبر مورد عالمي لمعدات صناعة الرقائق، نتائج فصلية أفضل من المتوقع ورفعت توقعاتها السنوية مع استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي. كما سجلت شركة «أيكسرون» الألمانية لآلات الرقائق طلبات قوية ورفعت توقعاتها للإيرادات لعام 2026.

قطاع الطاقة يرتفع والاستهلاك يتراجع

تؤثر الحرب بشكل متباين على القطاعات المختلفة. إذ يُتوقع أن تسجل شركات مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي القياسي نمواً في أرباح الربع الأول بنسبة 4.2 في المائة، وفق تقرير «إل إس إي جي»، لكن ذلك يعود بشكل أساسي إلى قطاع الطاقة.

وقد دعمت أسعار النفط المرتفعة شركات الطاقة، ومن المتوقع أن تحقق الشركات الأوروبية الكبرى أرباحاً أعلى بنسبة 24 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وأشارت شركة «توتال إنيرجيز» إلى استفادتها من ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب، رغم توقف 15 في المائة من إنتاج المجموعة الفرنسية.

كما يُتوقع أن يستفيد قطاع الطاقة المتجددة أيضاً. وقال هانس يورغ باك، كبير مديري المحافظ في «دي دبليو إس»، إن الأزمة أبرزت اعتماد أوروبا على واردات الوقود الأحفوري.

وقال: «الخلاصة يجب أن تكون تسريع إدخال مصادر الطاقة البديلة والاستثمار في الشبكات».

وفي المقابل، قد تضر معدلات التضخم المرتفعة شركات الاستهلاك والسلع الفاخرة، لكنها قد تفيد البنوك، حسب كالاغان.

وقال: «هناك حديث واسع عن احتمال رفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة، وقد يقوم البنك المركزي الأوروبي برفعها مرتين إضافيتين بإجمالي 50 نقطة أساس، ما قد يكون إيجابياً للقطاع المصرفي الأوروبي».

وقد أشارت شركتا «إل في إم إتش» و«هيرميس» إلى أن مبيعات الربع الأول تأثرت بالحرب في إيران، التي قلصت الإنفاق في الشرق الأوسط وأخرت تعافي القطاع.

فائزون انتقائيون

ورغم وجود بعض «الفائزين الانتقائيين»، فإن الصراع لا يدعم أرباح الشركات الأوروبية بشكل عام، حسب كريستوف بيرغر، كبير مسؤولي الاستثمار في الأسهم الأوروبية لدى «أليانز جي آي».

وكان بيرغر قد توقع قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) نمواً في أرباح الشركات الأوروبية بنسبة عالية من خانة الآحاد إلى خانة العشرات، لكنه خفّض توقعاته الآن إلى نمو «جيد» لكنه دون مستويات مزدوجة الرقم للربع الأول.

وقالت «إل إس إي جي» إن الإيرادات في الربع الأول يُتوقع أن تنخفض في المتوسط بنسبة 0.6 في المائة باستثناء قطاع الطاقة، ما يشير إلى أن جهود خفض التكاليف وإعادة الهيكلة قد تؤتي ثمارها.

إعادة شراء الأسهم

ورغم أن بعض الشركات خفّضت توزيعات الأرباح المقترحة، فإنه لا توجد مؤشرات على أن هذا تحول عام حتى الآن، حسب المستثمرين.

في المقابل، زادت الشركات من عمليات إعادة شراء الأسهم لوقف تراجع الأسواق، حسب ماركوس موريس إيتون، مدير المحافظ في «أليانس بيرنشتاين».

وقال: «شهدنا زيادة ملحوظة في عمليات إعادة شراء الأسهم، حيث توفر التقييمات الحالية عائداً جيداً على الاستثمار للعديد من الشركات».


18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
TT

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)
مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث زاد عدد الخدمات المقدمة منذ مارس (آذار) 2020 على 18 مليون خدمة، استفاد منها نحو 4 ملايين مستثمر، في مؤشر واضح على تنامي جاذبية السوق وتحسن كفاءة الإجراءات.

وفي الوقت الذي تواصل فيه المنصات الحكومية تعزيز تجربة المستثمر عبر نافذة موحدة، فإن الربع الأول من العام الحالي سجل نمواً لافتاً في تأسيس الشركات والمؤسسات، إلى جانب توسع ملحوظ في توثيق المتاجر الإلكترونية، وارتفاع وتيرة التراخيص في عدد من القطاعات الحيوية؛ مما يعكس حراكاً اقتصادياً نشطاً يدعم مستهدفات التنمية ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

ووفق تقرير صادر عن «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فقد بلغ عدد المتاجر الإلكترونية التي وُثّقت نحو 41 ألف متجر، في الوقت الذي وصل فيه عدد طلبات إنشاء رمز موحد إلى نحو 40 ألف طلب.

توزيع التراخيص

وطرحت 31 جهة حكومية 60 مشروعاً عبر منصة «استطلاع» خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما بلغ إجمالي الآراء والملحوظات بشأن المشروعات نحو 4435.

وفي الربع الأول من العام الحالي أُسّس أكثر من 26.6 ألف شركة جديدة، و41.8 ألف مؤسسة، إضافة إلى 608 متاجر إلكترونية موثقة، حيث مكنت «منصة الأعمال» المستثمرين من إنجاز إجراءات بدء أعمالهم الاقتصادية، عبر تقديم جميع الخدمات ذات العلاقة من خلال وجهة واحدة متكاملة مع جميع الجهات الحكومية المعنية.

وبخصوص التراخيص الصادرة لبدء الأعمال، كان النصيب الأكبر منها، خلال الفصل الأول، لقطاع التعليم بـ1277 رخصة، ثم الإعلام بـ442، تليها (مكانياً) الرياض بنحو 105، وأخيراً القطاع السياحي بنحو 57 رخصة.

وأعلن «المركز» عن خدمات متاحة حالياً عبر المنصة، هي: تصفية شركة زاولت قرار تعيين مُصفٍّ، وتصفية شركة لم تزاول، وشطب السجل التجاري الرئيسي لشركة بناءً على حكم قضائي، وتسجيل مستورد/ مصدر جديد.

سيدة تتحدث إلى أحد منسوبي «المركز» في إحدى الفعاليات المقامة بالسعودية (واس)

تحسين بيئة الأعمال

وفي وثيقة إلكترونية واحدة تعزز موثوقية البيانات وتدعم التحديث المستمر، تمكن ما يزيد على 5692 ألف منشأة تجارية من إصدار رمزها الإلكتروني منذ إطلاق خدمة «الرمز الإلكتروني الموحد».

وبشأن إصلاحات بيئة الأعمال بالتكامل مع الجهات المعنية خلال الربع الأول، كشف «المركز» عن تمكين مجموعة شركات من تقديم خدمات الشحن الجوي مثل: وساطة الشحن، ومناولة الشحنات في مناطق الإيداع، والشحن السريع في قرى الشحن بمطارَي «الملك خالد الدولي» و«الملك فهد الدولي».

والأثر من ذلك الإصلاح هو تنمية الحركة الجوية، وتحسين الخدمات المقدمة، بالإضافة إلى زيادة النشاط الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة.

وقد تمكنت أيضاً من انتقاء أحكام قضائية ذات علاقة بقطاع الأعمال، بما فيها الأحكام التجارية والإدارية، ونشرها باللغتين العربية والإنجليزية في البوابة العلمية القضائية التابعة لوزارة العدل؛ بهدف تعزيز القدرة على التنبؤ بالأحكام، وتعزيز الشفافية، وزيادة الوعي بالمبادئ التي تقوم عليها في الحالات المتشابهة. وأيضاً إصدار الاشتراطات البلدية الخاصة بالمباني التعليمية الأهلية، في خطوة تعزز امتثال المستثمرين في القطاع عن طريق حوكمة إنشاء وتشغيل المنشآت وضبط معايير السلامة والتخطيط العمراني فيها.

وأطلقت وزارة التجارة حملات توعوية بالأنظمة المتعلقة بممارسة الأعمال، مثل نظام الشركات، والسجل التجاري، ونظام الأسماء التجارية.

ومن الإصلاحات التي أجرتها الحكومة في الربع الأول، إيجاد حلول ومحفزات تمويلية مع «بنك الرياض» و«صندوق التنمية الصناعية السعودي»، تمكن المنشآت الصغيرة والمتوسطة في القطاع اللوجيستي من الاستثمار في المشروعات المتعلقة بالمنظومة.

التقارير الدولية

وتحقيقاً لأهداف «رؤية 2030» المتعلقة برفع تنافسية المملكة عالمياً، فإن أعمال «المركز» تتضمن دراسة وتحليل ومتابعة نحو 31 تقريراً عالمياً معتبراً، ومراقبة أداء البلاد في مؤشرات تلك التقارير، كاشفاً عن تحسن «مجموع نتائج السعودية (score)» مقارنة بالعام الماضي، وعن أنها الآن ثالث أعلى دولة في المجموع بين 53 دولة، حيث أشار التقرير إلى ريادة الرياض عالمياً في تمويل رواد الأعمال والسياسات الحكومية الداعمة، وارتفاع مستوى الوعي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وزيادة نسبة البالغين الذين بدأوا مشروعاً ريادياً.

وتقدمت المملكة 3 مراتب وحلّت في المرتبة الـ59 عالمياً من أصل 184 دولة. وحققت المرتبة الـ6 من أصل 14 في المنطقة والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتقدمت كذلك في 7 من أصل 12 محوراً فرعياً.

وحققت البلاد تقدماً في نتائج «تقرير المرأة - أنشطة الأعمال والقانون 2026»، بتسجيل أعلى زيادة في عدد النقاط على مستوى العالم في محور «الأطر الداعمة».

ألف إصلاح اقتصادي

وكان وزير التجارة رئيس مجلس إدارة «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، الدكتور ماجد القصبي، افتتح مقر «مركز المعرفة (knowledge-hub)» في الرياض، وذلك بالشراكة بين «البنك الدولي» و«المركز».

وقال القصبي إن بدء أعمال «مركز المعرفة» في نشر ثقافة الإصلاحات للدول المستفيدة يتزامن مع مشارفة وصول «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» إلى تنفيذ ألف إصلاح اقتصادي وتنموي لتطوير وتحسين البيئة التنافسية، بالتكامل مع 65 جهة حكومية.


«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن حصولها على تسهيلات قرض مشترك لأجل بقيمة 250 مليون دولار مقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم خططها للنمو وتسريع توسعها في الأسواق العالمية الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن التمويل، الذي يأتي ضمن «مشروع راديوم 2»، جرى ترتيبه بمشاركة مجموعة من المقرضين الإقليميين، فيما تولى «الإمارات دبي الوطني كابيتال» دور المنظم الرئيسي المشترك ومدير الاكتتاب والوكيل الحصري للوثائق.

ويأتي هذا التمويل في إطار استراتيجية «دار غلوبال»، المملوكة بأغلبية من «دار الأركان» السعودية، لتعزيز حضورها الدولي، حيث سيسهم في دعم تطوير مشاريعها الحالية والسعي إلى فرص استثمارية جديدة في أسواق مختارة.

وقال أحمد القاسم، رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني»، إن الصفقة تعكس ثقة المؤسسات المالية بقدرة البنك على هيكلة وتنفيذ عمليات تمويل مشتركة واسعة النطاق، مشيراً إلى أن الإقبال من المقرضين يعكس الطلب المستمر على التمويل المرتبط بقطاع العقارات.

وأضاف أن البنك صمم التسهيلات بما يتوافق مع طموحات «دار غلوبال»، بما يعزز تقديم حلول تمويلية مخصصة تدعم النمو المستدام في قطاع العقارات الفاخرة عالمياً.

من جانبه، قال زياد الشعار، الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال»، إن التمويل يوفر سيولة إضافية ومرونة مالية تدعم تطوير المشاريع الحالية، مع الحفاظ على نهج انتقائي في اقتناص الفرص الجديدة، مؤكداً أن تنويع مصادر التمويل يظل محورياً في استراتيجية الشركة مع توسعها الدولي.