الشركات الناشئة... بين تطلعات النمو وتحديات التمويل

زيادة معدلات «رواد الأعمال» في المنطقة

جانب من الحضور المشارك في قمة فوربس الشرق الأوسط لرواد الأعمال (الشرق الأوسط)
جانب من الحضور المشارك في قمة فوربس الشرق الأوسط لرواد الأعمال (الشرق الأوسط)
TT

الشركات الناشئة... بين تطلعات النمو وتحديات التمويل

جانب من الحضور المشارك في قمة فوربس الشرق الأوسط لرواد الأعمال (الشرق الأوسط)
جانب من الحضور المشارك في قمة فوربس الشرق الأوسط لرواد الأعمال (الشرق الأوسط)

أجمع ممثلون عن شركات ومؤسسات مالية مصرية وخليجية وعربية، تتخطى رؤوس أموالهم 100 مليار دولار، على جاذبية الفرص الاستثمارية في المنطقة، برغم التحديات المتعددة.
وعلى مدار 3 أيام ناقش مستثمرون ورواد أعمال في مدينة الجونة بمحافظة البحر الأحمر المصرية، فرص الاستثمار والتحديات مع عرض قصص النجاح، ضمن مجتمع قائمة فوربس الشرق الأوسط «30 تحت سن الـ30»، من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيما أبدى المستثمرون استعدادهم لمواصلة النمو الاقتصادي والتوسع في المنطقة رغم التحديات.
وقطعت خلود العميان رئيس محتوى فوربس لمنطقة الشرق الأوسط، الطريق على المشككين في قطاع الشركات الناشئة ورواد الأعمال، قائلة: «الشركات الناشئة وجدت لتبقى»، مؤكدة أن هناك العديد من قصص النجاح للشركات ورواد الأعمال في المنطقة، تعد بوصلة للشباب الذي طالما سعى لبداية ناجحة في مجتمع الأعمال.
من جانبه أكد وليد صادق، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة PaySky، أن شركته ترى «فرصاً جاذبة في ظل التحديات الحالية، والتي على إثرها قررت التوسع في الدول العربية، مصر والإمارات وقريباً السعودية، لأنه من رحم الأزمات تولد الفرص».
وأوضح صادق لـ«الشرق الأوسط» على هامش مشاركته في أعمال القمة، أنه بعد إطلاق تطبيق «سوبر آب» في مصر بالشراكة مع البريد المصري وشركة فيزا العالمية، وجدنا رد فعل مشجعاً جداً... لذلك قررنا زيادة التطبيقات وتنويعها، مثل التطبيقات المالية، التي تسمح للمستخدمين الاستثمار في الذهب».
قال صادق: «من المستهدف إطلاق الشركة بشكل رسمي في السعودية في الربع الأول من العام المقبل، ونستهدف الوصول إلى الجالية المصرية في السعودية من خلال تسهيل عمليات تحويل الأموال من المملكة إلى مصر بتكلفة منخفضة وقيمة مضافة أخرى تساعدهم في تعاملات المالية اليومية».
وترى آية الشريف، مؤسس ورئيس شركة «فلو ديجيتال» للتسويق الإلكتروني، أن التحديات لن توقف المسؤول الذي يمتلك رؤية مستقبلية وأهدافاً مستقبلية، يسعى لتطبيقها، مع الوضع في الاعتبار مرونة السوق التي تتغير بشكل متسارع.
أشارت الشريف، التي لم تتخطَّ الـ30 من عمرها، إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية لدى شركتها الناشئة مع ارتفاع الدولار لمستويات قياسية، غير أنها أكدت أن «هذا يزيد الإرادة والعزيمة، حتى من دون شريك».
وتتطلع أي بعد تعزيز تواجدها في السوق المصرية، إلى التوسع في لبنان والإمارات إقليمياً ثم التركيز على السوق الأميركية، التي تراها تستوعب الشركات الناشئة وتتيح فرصاً استثمارية كبيرة.
- الاقتصاد المصري
من جانبه أشار شادي سمير، رئيس مجلس إدارة مجموعة سيليكت إنترناشيونال، إلى أنه برغم التحديات، فإن الاقتصاد المصري يعد ثاني أكبر معدل نمو اقتصادي في العالم عام 2020، بمعدل نمو 6.3 في المائة، متجاوزاً توقعات صندوق النقد.
وأوضح أن «58 في المائة من قادة التكنولوجيا قالوا إنهم سيوسعون استثماراتهم في التقنيات الناشئة. يغطي هذا الاستثمارات في أشياء مثل الشبكة والأمان ومكان العمل الرقمي وأتمتة تكنولوجيا المعلومات والتخزين وقاعدة البيانات، فضلاً عن البنية التحتية للكمبيوتر وخدمات النظام الأساسي».
وحول إمكانات التجارة السريعة كنموذج أعمال مستدام، قال وسيم مكارم، نائب الرئيس الأول للتجارة السريعة لدى شركة «طلبات»، إن الشركات تحتاج إلى التكيف مع التغيرات الحالية والتحديات المتتالية طوال الوقت. «تعد الموثوقية أهم من السعر والسرعة، فالأمر لا يتعلق فقط بأن تحصل على طلبك بسرعة وسعر معقول، بل هناك أيضاً حاجة إلى جودة الخدمات بحيث يحصل العميل على ما يطلبه بالضبط».
- رواد الأعمال
سلط محمد عامر الرئيس التنفيذي لمدينة الجونة، الضوء على ما تقدمه المدينة من تسهيلات وامتيازات وخدمات لرواد الأعمال الشباب، والتي تمثل منظومة بيئية متكاملة تجمع بين الحياة اليومية والأعمال، مشيراً إلى أن الشركات المؤثرة لا تركز فقط على جني الأرباح، لكنها تسهم أيضاً في المجتمع على المستويين الاجتماعي والبيئي، كما كشف عن إطلاق «G Valley» كمركز متكامل لدعم رواد الأعمال والشركات الناشئة.
وقال محمد شلباية الرئيس التنفيذي لشركة بيبسيكو مصر: «عندما بدأت حياتي المهنية كانت الشركات متعددة الجنسيات تهيمن على طموحات الشباب بمجال الأعمال بوصفها الموجة السائدة»، مؤكداً أن ريادة الأعمال يجب ألا تعتمد على هذا الوصف، بل يجب أن تكون «شغفاً».
كما أكد على ضرورة تركيز الشركات الناشئة على المستهلك، لضمان استمراريتها، مضيفاً أنه «يجب على رواد الأعمال إدراك أن رحلتهم هي ماراثون، وليست سباقاً».
وأوضح ياسر شاكر الرئيس التنفيذي لشركة أورانج مصر، أن جائحة (كوفيد - 19) وفرت بيئة مثالية للرقمنة التي سمحت للشركات الرقمية الناشئة بتوسيع عملياتها، ما أسهم في خلق مجال للمزيد من المنافسة والتعاون من أجل تأسيس منظومة عمل أكثر تطوراً، أبدع فيها الشباب ورواد الأعمال.
وأوضح عمر الحمامصي، الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم القابضة للتنمية، أن ريادة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط تشهد نمواً متسارعاً، فقد تضاعفت نسبة الشباب المهتمين بتأسيس شركاتهم الخاصة في قطاع الأعمال من 16 في المائة في عام 2019 إلى 28 في المائة حالياً.
أضاف: «يمثل تطوير التدريب الأكاديمي على ريادة الأعمال في المدارس أمراً بالغ الأهمية لتمكين الأفراد المقبلين على سوق العمل بالمهارات اللازمة».
واستعرضت المديرة التنفيذية للأكاديمية الوطنية للتدريب في مصر، الدكتورة رشا راغب، مشهد ريادة الأعمال في مصر ودور منتدى شباب العالم في تمكين الجيل القادم من المهنيين وأصحاب الكفاءات، فضلاً عن دعم المواهب الشابة، وقالت إن منتدى شباب العالم أدى دوراً في إدخال مفاهيم ريادية جديدة وتنمية الشباب مع ربطهم برواد الأعمال وصناع القرار والمستثمرين، مضيفة: «نريد من شبابنا أن يشاركوا تجاربهم وتحدياتهم وأحلامهم المشتركة مع شباب آخرين في جميع أنحاء العالم».


مقالات ذات صلة

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

الاقتصاد رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

ارتفع معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن المصرية، إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط)، من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)

مصر: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز في 2026 لشركة «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز لشركة «شل» في 2026، بالبحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

واصل الجنيه المصري تراجعه خلال تعاملات اليوم الاثنين ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار وهو الأقل على الإطلاق جراء تداعيات حرب إيران

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد مواطن داخل أحد مكاتب الصرافة في القاهرة يستبدل الجنيه بالدولار (رويترز)

الجنيه المصري يواصل تراجعه أمام الدولار جرّاء حرب إيران

انخفضت قيمة الجنيه المصري إلى مستوى قياسي جديد؛ حيث تجاوز سعر الصرف في تعاملات الأحد 52 جنيهاً مقابل الدولار، في ظل التداعيات الاقتصادية لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.746 مليار دولار في فبراير

قال البنك المركزي المصري، اليوم الأربعاء، إن صافي احتياطات مصر من العملات الأجنبية ارتفع إلى 52.746 مليار دولار في فبراير، من 52.594 مليار دولار خلال يناير.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
TT

«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)

كشفت مجلة «بوليتيكو» عن أن الهدوء الذي تبديه إدارة الرئيس ترمب حالياً يخفي وراءه حالة من الذهول التي سادت أروقة البيت الأبيض في الأيام الأولى لبدء العمليات العسكرية.

على عكس التوقعات، اعترفت مصادر مقربة من البيت الأبيض للمجلة بأن الإدارة لم تكن تتوقع على الإطلاق سرعة وشدة الارتفاع الصاروخي في أسعار النفط يوم الأحد الماضي. ووصفت المصادر تلك اللحظات بأنها كانت «جنونية» ومفاجئة بشكل حقيقي للمسؤولين في الإدارة الذين وجدوا أنفسهم في موقف اضطروا فيه إلى التعامل مع واقع سوقي فاق تقديراتهم الاستباقية.

هذه «المفاجأة» دفعت الإدارة إلى تغيير وتيرة تحركها في اليوم التالي (يوم الاثنين)؛ حيث قضى المسؤولون معظم وقتهم في محاولات مكثفة لتهدئة «التجار المذعورين» في الأسواق الذين سارعوا إلى رفع الأسعار، خشية أن تؤدي الحرب إلى شلل طويل الأمد في سلاسل توريد الطاقة. كما كان هناك جهد موازٍ لتهدئة قلق أعضاء الحزب الجمهوري الذين يخشون أن تؤدي الحرب إلى تقويض رسائلهم الانتخابية حول «القدرة على تحمل التكاليف» التي يعتمدون عليها في معركة السيطرة على الكونغرس.

رغم عنصر المفاجأة، سعت الإدارة إلى احتواء التداعيات السياسية لهذا الارتفاع غير المتوقع، من خلال التأكيد على أن هذه الاضطرابات «قصيرة الأجل»، في محاولة لامتصاص الصدمة ومنع تحول هذا «الارتباك اللحظي» إلى قناعة لدى الأسواق أو الناخبين بأن الأزمة ستخرج عن نطاق السيطرة.

تعتقد الإدارة الآن أن لديها «نافذة زمنية» حرجة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع «يمكنها فيها تجاوز ما تحتاج إلى تجاوزه» قبل أن تتحول أسعار النفط من مجرد تقلبات سوقية إلى مشكلة سياسية مستدامة ومؤثرة.

ويرى المسؤولون أن انخفاض النفط يوم الثلاثاء إلى 80 دولاراً للبرميل (بعد أن وصل إلى 120 دولاراً في عطلة نهاية الأسبوع) قد أكد وجهة نظرهم أن هذه الارتفاعات «مؤقتة» و«قابلة للإدارة». ويشير مصدر مطلع على نقاشات البيت الأبيض الخاصة إلى أن الإدارة تراهن على أن الاقتصاد سيواصل تعافيه بمجرد انتهاء «الجزء النشط» من الحرب، مما يمنحهم نافذة صيفية ممتدة من مايو (أيار) وحتى أغسطس (آب) لتحقيق تعافٍ اقتصادي يعوّض تأثيرات هذه الأزمة.

وعلى الرغم من الضغوط، أكدت مصادر داخل الإدارة وخارجها أن البيت الأبيض لم يفكر بجدية قط في تغيير استراتيجيته العسكرية لمجرد تقلبات أسعار النفط. ويرى مسؤول سابق في الإدارة أن السياسة لا تُبنى على «تذبذبات صغيرة ومؤقتة»، وأن الإدارة بحاجة إلى «قراءة ثابتة ومستمرة لعدة أسابيع» للأسعار قبل أن تفكر في تغيير نهجها.


بورصات الخليج ترتفع... و«أرامكو» عند أعلى مستوى في 52 أسبوعاً

مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
TT

بورصات الخليج ترتفع... و«أرامكو» عند أعلى مستوى في 52 أسبوعاً

مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)

افتتحت معظم أسواق الأسهم في الخليج على ارتفاع، يوم الأربعاء، حيث استعادت بورصة دبي جزءاً من خسائرها الأخيرة، رغم استمرار حذر المستثمرين من مخاطر التضخم وتباطؤ النمو المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وحقق سهم «أرامكو» السعودية أعلى مستوياته منذ 52 أسبوعاً.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ما وصفه «البنتاغون» ومصادر في إيران بأنه أعنف الضربات الجوية منذ بدء الحرب، في وقتٍ تُواصل فيه الأسواق العالمية المراهنة على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى قريباً إلى إنهاء الصراع.

وأدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، مما أجبر المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء مرافق التخزين، ودفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد.

السوق السعودية

ارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.4 في المائة، مع صعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.9 في المائة، وصعود سهم «أرامكو» إلى أعلى مستوياته منذ 52 أسبوعاً عند 27.42 ريال. وكانت الشركة قد أعلنت نتائجها المالية، أمس، وأبدت مرونتها في إدارة أزمة مضيق هرمز.

سوقا الإمارات

وارتفع المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 0.9 في المائة؛ بدعم من صعود سهم «العربية للطيران» بنسبة 5.6 في المائة، ليكسر بذلك سلسلة تراجع استمرت خمس جلسات خسر خلالها أكثر من 20 في المائة.

ومِن بين الرابحين أيضاً، سهم شركة التطوير العقاري القيادية «إعمار العقارية» الذي ارتفع بنسبة 1.2 في المائة.

وفي أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 0.6 في المائة، مع ارتفاع سهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 1 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسعار النفط، يوم الأربعاء، بعد تقارير عن أن وكالة الطاقة الدولية تدرس أكبر سحب من احتياطات النفط في تاريخها بسبب مخاوف تعطل الإمدادات.

أما المؤشر القطري فخالف الاتجاه وتراجع بأكثر من 1 في المائة، متأثراً بهبوط سهم بنك قطر الوطني؛ أكبر بنك في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 3 في المائة.

وفي أماكن أخرى، ارتفع مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.2 في المائة، وهو مرتفع بأكثر من 32 في المائة منذ بداية العام.


تذبذب عوائد سندات اليورو وسط ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تذبذب عوائد سندات اليورو وسط ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تذبذبت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الأربعاء، لكن جرى تداولها دون مستوياتها المرتفعة التي شهدتها في وقت سابق من هذا الأسبوع، في ظل ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط في اليوم الثاني عشر من الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وكانت العوائد قد ارتفعت بشكل حاد يوم الاثنين مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها منذ ما يقرب من أربع سنوات، حيث بلغت نحو 120 دولاراً للبرميل، وفق «رويترز».

لكنها انخفضت منذ ذلك الحين، بالتزامن مع انخفاض أسعار الطاقة، وسط آمال بأن تكون الحرب أقصر مما كان يُخشى في بداية الأسبوع، وأن تتمكن الدول من الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية.

وكان آخر ارتفاع لعائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 2.875 في المائة، منخفضاً عن أعلى مستوى له في عام واحد يوم الاثنين، الذي بلغ 2.931 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع الأسعار.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إفراج عن احتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح الأسعار.

تضارب في التصريحات حول مدة النزاع

انخفضت أسعار النفط بنحو 11 في المائة، يوم الثلاثاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «سي بي إس نيوز» بأن الحرب «انتهى أمرها».

ومع ذلك، تواجه الأسواق العالمية تضارباً في التصريحات الصادرة عن إدارة ترمب بشأن مدة النزاع، فضلاً عن توقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز الحيوي تقريباً.

وقال كبير استراتيجيي أسعار الفائدة الأوروبية في بنك «آي إن جي»، ميشيل توكر: «ترحب الأسواق بفكرة قرب انتهاء الصراع في الشرق الأوسط، لكن أسعار النفط تشير إلى أننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

توقعات برفع أسعار الفائدة من المركزي الأوروبي

لا تزال أسواق المال، يوم الأربعاء، تتوقع رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة هذا العام، وهو تحول حاد عن الاحتمال الضئيل لخفضها الذي كان سائداً قبل الحرب.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الذي يتأثر بتوقعات البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 2.281 في المائة. وكان قد سجل أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2024 يوم الاثنين عند 2.476 في المائة.

وظلت عوائد السندات الإيطالية متقلبة، وهو ما يعزوه المحللون إلى اعتماد البلاد المتزايد على واردات النفط والغاز الطبيعي وضعف ماليتها العامة.

وارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساس، ليصل إلى 3.595 في المائة، على الرغم من أنه لا يزال أقل بكثير من أعلى مستوى له في 11 شهراً الذي سجله يوم الاثنين عند 3.785 في المائة.

كذلك، انخفضت أسعار السندات الحكومية البريطانية مع افتتاح السوق يوم الأربعاء، متراجعةً عن نظيراتها الفرنسية والألمانية والأميركية. وارتفعت عوائد السندات الحكومية، التي تتحرك عكسياً مع السعر، بنحو 6 نقاط أساسية عبر مختلف آجال الاستحقاق، مما محا أكثر من نصف الانخفاضات الكبيرة التي شهدتها السوق يوم الثلاثاء مع انخفاض أسعار النفط.