6 ملايين منزل تأثرت بانقطاع الكهرباء في أوكرانيا

6 ملايين منزل تأثرت بانقطاع الكهرباء في أوكرانيا

كييف تقول إنها «تجاوزت المرحلة الأصعب» بعد ربط شبكتها بنظام الطاقة الأوروبي
السبت - 2 جمادى الأولى 1444 هـ - 26 نوفمبر 2022 مـ
دمار في بلدة قريبة من كييف (أ.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن أكثر من ستة ملايين منزل في أوكرانيا تأثرت بانقطاع التيار الكهربائي، بعد يومين من الضربات الروسية الكثيفة، فيما أعلن رئيس مجلس إدارة شركة الكهرباء الوطنية «أوكرنرغو» فولوديمير كودريتسكي أن نظام الطاقة الأوكراني قد «تجاوز الآن المرحلة الأصعب» بعد الهجوم الذي استهدفه.

وقال عبر فيسبوك إن الكهرباء عادت جزئياً في المناطق و«شبكة الطاقة مرتبطة من جديد بنظام الطاقة في الاتحاد الأوروبي». وقال الرئيس زيلينسكي في خطابه اليومي مساء الجمعة: «انقطاع التيار الكهربائي الليلة مستمر في معظم المناطق وفي كييف. أكثر من ستة ملايين أسرة في المجموع». واستهدفت روسيا البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا الأربعاء، بعشرات من الصواريخ والصواريخ كروز ما تسبب في أضرار كبيرة. وقالت المخابرات العسكرية البريطانية السبت إن روسيا غالبا ما تزيل رؤوسا نووية من صواريخ كروز نووية متقادمة وتطلقها على أوكرانيا. وقالت وزارة الدفاع إن صورا مفتوحة المصدر تظهر حطام صاروخ كروز أطلق من الجو على أوكرانيا يبدو أنه كان مصمما في الثمانينيات من القرن الماضي كنظام قصف نووي. وأضافت أنه يجري على الأرجح وضع ثقل مكان الرؤوس الحربية. ومثل هذا النظام سيحدث دمارا من خلال الطاقة الحركية للصاروخ والوقود غير المستهلك.

وقالت الإدارة العسكرية لمدينة كييف السبت، إن نحو 130 ألف شخص في العاصمة التي يبلغ تعداد سكانها ثلاثة ملايين نسمة ما زالوا متضررين من انقطاع الكهرباء، مضيفة أن الإصلاحات سوف تنتهي خلال الأربع والعشرين ساعة المقبلة. وأضافت السلطات أن كل أنظمة التدفئة لا بد أن تعمل مجددا بعد ذلك. وكان قد انتقد الرئيس الأوكراني رئيس بلدية كييف بسبب ما وصفه بسوء أدائه في إنشاء ملاجئ طارئة لمساعدة من يفتقرون للكهرباء والتدفئة بعد الهجمات الروسية وذلك في خلاف علني نادر بين زعماء أوكرانيا.

وفي أعقاب الهجمات الصاروخية الروسية ضد شبكة الكهرباء، أنشأت أوكرانيا آلافا من المراكز التي يمكن للناس الحصول فيها على تدفئة ومياه ووصلات الإنترنت والهواتف المحمولة. وأشار زيلينسكي في كلمة خلال المساء إلى أن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو ومسؤوليه لم يفعلوا ما يكفي للمساعدة. وقال: «للأسف، لم يكن أداء السلطات المحلية جيدا في جميع المدن. وهناك الكثير من الشكاوى في كييف بشكل خاص... وبعبارة ألطف، هناك حاجة إلى مزيد من العمل. برجاء الاهتمام فالناس في كييف يحتاجون لمزيد من الدعم... الكثير منهم بلا كهرباء لعشرين بل لثلاثين ساعة. نتوقع قيام مكتب رئيس البلدية بعمل متقن».

وهذه التصريحات غير معتادة نظرا لسعي زيلينسكي إلى ترسيخ صورة الوحدة الوطنية خلال الحرب وعادة ما يغدق الثناء على المسؤولين. وتم انتخاب كليتشكو، الملاكم المحترف السابق البالغ من العمر 51 عاما، رئيسا لبلدية كييف في عام 2014. ولم يكن هناك رد فعل فوري من مكتبه.

ولا تعمل الكهرباء والمياه والتدفئة في كثير من الأجزاء الأخرى من البلاد أيضا، وهناك مخاوف كبيرة من ألا تعمل الخدمات الضرورية بشكل ملائم في الشهور المقبلة الأكثر برودة.

كان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ، قد صرح الجمعة أن الهجمات الصاروخية الروسية على البنية التحتية المدنية في أوكرانيا، تسببت في ترك الأوكرانيين بدون تدفئة أو كهرباء أو طعام، في «بداية مروعة» لفصل الشتاء.

ووفقا لتقارير صادرة عن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الجمعة، يواصل الأوكرانيون الهرب من منازلهم جراء الهجمات الروسية. من جانبها، تقول روسيا إنها تستهدف البنية التحتية العسكرية فقط وتلقي باللوم في انقطاع التيار الكهربائي على الدفاعات الجوية الأوكرانية. واعتبر الكرملين أن أوكرانيا يمكنها إنهاء معاناة شعبها بقبول المطالب الروسية.

الحكومة الأوكرانية تنصح المواطنين بمغادرة خيرسون لكن قال أحد كبار معاوني الرئيس الأوكراني السبت إن الكهرباء عادت إلى العمل في مدينة خيرسون جنوب أوكرانيا بعد تحريرها في وقت سابق هذا الشهر من الاحتلال الروسي. وكتب كيريل تيموشينكو، نائب مدير مكتب الرئيس الأوكراني، عبر تطبيق المراسلات تيليجرام «سنمد أولا البنية التحتية الحرجة للمدينة بالكهرباء ثم سنمد المستهلكين في المنازل على الفور». وعاشت المدينة بلا كهرباء ولا تدفئة مركزية ولا مياه جارية عندما استعادتها القوات الأوكرانية يوم 11 نوفمبر (تشرين الثاني). واستولت القوات الروسية على خيرسون بعد وقت وجيز من بداية الحرب يوم 24 فبراير (شباط)، وكانت العاصمة الإقليمية الوحيدة التي استطاعت موسكو الاستيلاء عليها. ويمثل تراجع القوات الروسية انتكاسة كبرى لموسكو، ولكن المسؤولين الأوكرانيين يقولون إن القوات الروسية ما زالت تقصف المدينة من الضفة المقابلة من نهر دينبرو.

وبدأت الحكومة الأوكرانية في إجلاء المدنيين من خيرسون. وقالت وزارة البنية التحتية يوم الجمعة إن 100 شخص نُقلوا بالقطار إلى خملنيتسكي في غرب أوكرانيا. وأوضحت الوزارة أن من بين الأشخاص الذين تم نقلهم 26 طفلا وستة مرضى.

وتحت ضغط الضربات الأوكرانية المضادة، انسحبت القوات الروسية من خيرسون. لكن الروس يحتفظون بمواقع على الضفة الأخرى لنهر دنيبرو ويطلقون قذائف مدفعية من هناك. بالإضافة إلى ذلك، تضررت البنية التحتية لخيرسون كثيرا لدرجة أن الحكومة الأوكرانية نصحت المواطنين بمغادرة العاصمة الإقليمية مؤقتا. وأدى قصف روسي على المدينة إلى مقتل 15 مدنياً الجمعة وفق ما أعلنت مسؤولة في المدينة. وقالت غالينا لوغوفا عبر مواقع التواصل الاجتماعي «قُتل اليوم 15 من سكان مدينة خيرسون وأصيب 35 آخرون بينهم طفل نتيجة قصف العدو». وأضافت أن «منازل خاصة عدة وبنايات شاهقة تضررت» جراء الهجمات. وقالت وزارة إعادة دمج الأراضي المحتلة مؤقتاً في أوكرانيا في المساء إن قطاراً غادر خيرسون متجهاً إلى خميلنيتسكي «وعلى متنه المواطنون المائة الأوائل من خيرسون الذين استفادوا من الإجلاء الحكومي، بينهم 26 طفلا، فضلا عن سبعة مرضى طريحي الفراش وستة معوقين». وأعلن حاكم منطقة خيرسون في وقت سابق الجمعة إجلاء المرضى من مستشفيات المدينة. وقال ياروسلاف يانوشيفيتش على مواقع التواصل الاجتماعي إنه «بسبب القصف الروسي المتواصل، نقوم بإجلاء المرضى من مستشفيات خيرسون».


أوكرانيا أوكرانيا

اختيارات المحرر

فيديو