إطلاق نار على مدرستين في البرازيل... وسقوط 3 قتلى

ضباط شرطة خارج مدرسة «بريمو بيتي» في البرازيل (أ.ف.ب)
ضباط شرطة خارج مدرسة «بريمو بيتي» في البرازيل (أ.ف.ب)
TT

إطلاق نار على مدرستين في البرازيل... وسقوط 3 قتلى

ضباط شرطة خارج مدرسة «بريمو بيتي» في البرازيل (أ.ف.ب)
ضباط شرطة خارج مدرسة «بريمو بيتي» في البرازيل (أ.ف.ب)

أطلق رجل يبلغ 16 عاماً ويضع رمزاً نازيّاً، النار على مدرستَين، أمس (الجمعة)، في ولاية إسبيريتو سانتو بجنوب شرقي البلاد، مما أسفر عن مقتل 3 أشخاص على الأقلّ، وإصابة 11 آخرين.
وقع إطلاق النار في مدينة أراكروز البالغ عدد سكّانها 100 ألف نسمة، على بُعد 600 كيلومتر شمال شرقي ريو دي جانيرو. وقالت السلطات إنّ 3 مدرّسين وطالباً لم يُحدّد عمره حالتهم خطيرة.
وقال المحقّقون إنّ المهاجم الذي كان وجهه مغطّى، وبدا صليب معقوف على ملابسه، اقتحم مدرسة بريمو بيتي التي كان قد تركها في يونيو (حزيران).

وأوضحت السلطات أنّ المهاجم اقتحم البوّابة الخلفيّة للمدرسة، ودخل غرفة الأساتذة وفتح النار على الكثير من المدرّسين، مما أسفر عن مقتل شخصَين وإصابة 9 آخرين.
وأظهرت لقطات تلفزيونيّة نشرتها وسائل إعلام، الشابّ يدخل المدرسة وبيده سلاح، في حين سارع أشخاص عدّة إلى الفرار في أعقاب ذلك، ثم توجّه إلى مكان ليس ببعيد، إلى مركز «برايا دي كوكيرال» التعليمي، وهو عبارة عن مدرسة خاصّة، حيث قتل مراهقة وجرح شخصَين، قبل أن تعتقله الشرطة.
وقال مفوّض الشرطة المدنيّة، جواو فرانسيسكو فيلهو، في مؤتمر صحافي: «لم يكن لديه هدف محدّد» عندما فتح النار، لكنّه كان يخطّط للهجوم «منذ عامين».
وقالت السلطات إنّ السلاحَين اللذين استخدمهما يعودان لوالده الذي يعمل شرطيّاً، وأحدهما هو سلاح الخدمة. وذكرت أنها تُحقّق فيما إذا كانت لدى الشاب الذي يخضع «لعلاج نفسي»، صلاتٌ بجماعة أو أكثر من الجماعات المتطرّفة.
وقد اعتُقل الشابّ في منزله بعد ساعات قليلة من الواقعة، واستسلم، بالتعاون مع والديه، من دون إبداء أيّ مقاومة. وصرّح رئيس بلدية أراكروز، لويس كارلوس كوتينيو، لراديو «سي بي إن»، بأنّه كان هناك مهاجمان اثنان.

وأعلن حاكم ولاية إسبيريتو سانتو، ريناتو كاساغراندي، الحداد 3 أيّام.
ووصف الرئيس المنتخب لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، عبر «تويتر»، ما حصل بأنّه «مأساة عبثيّة». وقال الزعيم اليساري الذي سيتولّى منصبه في الأوّل من يناير (كانون الثاني): «أعبّر عن تضامني مع أقارب الضحايا، وأؤيّد قرار الحاكم إجراء تحقيق».
وقام لولا بحملة ضدّ الانتشار الهائل لتصاريح مِلكيّة وحمل الأسلحة في عهد الرئيس اليميني المتطرّف المنتهية ولايته جاير بولسونارو منذ يناير 2019.
وعبّر نائب الرئيس المنتخب جيرالدو الكمين، عن صدمته إزاء ما حصل. وكتب في تغريدة: «أؤكد تضامني مع مجتمع المدارس، ومع عائلات وأصدقاء الضحايا»، داعياً إلى «تحقيق سريع ووضع حد لتكرار مآسٍ من هذا النوع». وكتب السيناتور ويلينغتون دياس، حليف لولا، على «تويتر»: «سياسة الأسلحة تحتاج إلى إعادة النظر بها».

وقال برونو لانجيني من معهد «سو دا باز»، لوكالة «الصحافة الفرنسية»: «السنوات الأربع الماضية هي التي شهدنا فيها أكبر عدد من الهجمات في المدارس، على الأقل منذ السنوات الأولى من الألفية الجديدة». وأضاف: «نحن مقتنعون بأن (إمكان) الوصول إلى الأسلحة خلال السنوات الأخيرة في ظل حكومة بولسونارو قد سهّل هذه الأنواع من الهجمات».
وقلما تشهد البرازيل عمليات إطلاق النار في المدارس على الرغم من المستويات العالية من الأنشطة المرتبطة بحمل السلاح في الدولة الأميركية الجنوبية.
وتعود أعنف حادثة إطلاق نار تستهدف مدرسة إلى عام 2011، وأدت إلى مقتل 12 تلميذاً. وآنذاك أطلق رجل مسلح النار في مدرسته الابتدائية السابقة في حي ريالينغو بريو دي جانيرو.
وفي 2019 قتل تلميذان سابقان 8 أشخاص في ثانوية في سوزانو، على أطراف ساو باولو، ثم انتحرا.


مقالات ذات صلة

رونالدينيو يُطلق دورياً عالمياً لكرة قدم الشارع

الرياضة رونالدينيو يُطلق دورياً عالمياً لكرة قدم الشارع

رونالدينيو يُطلق دورياً عالمياً لكرة قدم الشارع

يُطلق نجم كرة القدم البرازيلي رونالدينيو دوريا مخصصا لكرة قدم الشارع في جميع أنحاء العالم، وذلك لمنح اللاعبين الشباب الموهوبين فرصة لإظهار مهاراتهم واتباع نفس المسار نحو النجومية مثل لاعب برشلونة السابق، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». قال المنظمون اليوم (السبت) إن دوري رونالدينيو العالمي لكرة قدم الشارع سيبدأ في «أواخر عام 2023»، وسيتضمن في البداية عملية اختبار على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يمكن للاعبي كرة القدم في الشوارع من جميع الأعمار تحميل أفضل مهاراتهم وحيلهم في محاولة للانضمام إلى أحد فرق المسابقة. ستقام المباريات وجهاً لوجه في المدن الكبرى في جميع أنحاء العالم، وستتنافس الفرق في الدور

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي: تحديد الطرف المحقّ في النزاع بين روسيا وأوكرانيا لا يفيد

الرئيس البرازيلي: تحديد الطرف المحقّ في النزاع بين روسيا وأوكرانيا لا يفيد

أكد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، اليوم الأربعاء في مدريد أن «تحديد الطرف الم»" في النزاع بين روسيا وأوكرانيا «لا يفيد في شي»، مؤكدا أن مفاوضات السلام لها الاولوية. وقال الرئيس البرازيلي الذي يزور اسبانيا في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز «لا يفيد أبدا تحديد الطرف المحق والطرف الخاطئ (...). ما يجب القيام به هو إنهاء هذه الحرب»، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
أميركا اللاتينية لولا في أوروبا سعياً لاستثمارات وللتهدئة مع الغرب

لولا في أوروبا سعياً لاستثمارات وللتهدئة مع الغرب

يعود لويس إينياسيو لولا إلى أوروبا، لكن رئيساً للبرازيل هذه المرة، بعد أن أثارت مواقفه وتصريحاته بشأن الحرب في أوكرانيا موجة من الاستغراب والاستياء في العديد من البلدان الغربية لاعتبارها منحازة إلى موسكو وبعيدة حتى عن موقف الأمم المتحدة. وكان لولا قد وصل مساء الجمعة إلى العاصمة البرتغالية، لشبونة، التي هي عادة البوابة التي يدخل منها البرازيليون إلى القارة الأوروبية، ومن المتوقع أن ينتقل غداً إلى مدريد التي تستعد منذ فترة لتحضير القمة المنتظرة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا اللاتينية، في مستهل رئاسة إسبانيا الدورية للاتحاد خلال النصف الثاني من هذه السنة. وسيحاول الرئيس البرازيلي في محادثاته مع رئ

شوقي الريّس (مدريد)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي يسعى لإيجاد «حل تفاوضي» بين أوكرانيا وروسيا

الرئيس البرازيلي يسعى لإيجاد «حل تفاوضي» بين أوكرانيا وروسيا

أعلن الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، اليوم (السبت)، رفضه «المشاركة» في النزاع بشأن أوكرانيا، ورغبته في المساهمة بإيجاد «حل تفاوضي» بين كييف وموسكو، بعدما انتقد الغربيون تصريحاته الأخيرة بشأن الحرب في أوكرانيا. وصرح لولا للصحافة عقب لقاء في لشبونة مع نظيره البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا، أنه «في الوقت الذي تدين فيه حكومتي انتهاك وحدة أراضي أوكرانيا، ندافع أيضاً عن الحل التفاوضي للنزاع».

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
أميركا اللاتينية بولسونارو يواجه «إقصاءً طويلاً» من الحياة السياسية

بولسونارو يواجه «إقصاءً طويلاً» من الحياة السياسية

بدأ الطوق القضائي يضيق حول الرئيس البرازيلي السابق جاير بولسونارو، تمهيداً لإقصائه فترة طويلة عن العمل السياسي، بعد أن وجهت النيابة العامة الانتخابية طلباً إلى المحكمة العليا، الأسبوع الماضي، لمنعه من ممارسة أي نشاط سياسي لمدة لا تقل عن ثماني سنوات بتهمة إساءة استخدام السلطة. وكان بولسونارو قد انتقد النظام الانتخابي الإلكتروني، وشكّك في نزاهته خلال اجتماع مع السفراء الأجانب العام الماضي عندما كان لا يزال رئيساً. وتعود تلك التصريحات لبولسونارو إلى مطلع الصيف الماضي، عندما كانت البرازيل في بداية حملة الانتخابات الرئاسية.

شوقي الريّس (مدريد)

بنما تضع يدها على ميناءين في قناتها بعد إلغاء امتياز شركة صينية

سفينة شحن تمر عبر قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة شحن تمر عبر قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

بنما تضع يدها على ميناءين في قناتها بعد إلغاء امتياز شركة صينية

سفينة شحن تمر عبر قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة شحن تمر عبر قناة بنما (أ.ف.ب)

وضعت السلطات البنمية، الاثنين، يدها على ميناءين يقعان على قناة بنما، وفقاً لما أفاد مصدر رسمي، بعدما ألغت المحكمة العليا الامتياز الممنوح لمجموعة «سي كيه هاتشيسون» التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً.

وكانت الهيئة العامة للمحكمة العليا أعلنت في يناير (كانون الثاني) الماضي «عدم دستورية» العقد الذي كانت المجموعة تشغل بموجبه مرفأَي بالبوَا على المحيط الهادئ، وكريستوبال على الأطلسي.

وطلبت «سي كيه هاتشيسون»، الخميس، من الحكومة البنمية إجراء مفاوضات لتمكينها من مواصلة تشغيل هذين المحطتين. ورأى ناطق باسم الشركة الجمعة ضرورة التفاوض من أجل «تجنّب الفوضى».

وأعلن مدير المواني ماكس فلوريس في مؤتمر صحافي أن «هيئة الملاحة البحرية في بنما وضعت يدها على موانيها، وتضمن استمرارية تشغيلها».

قناة بنما (أ.ب)

وأضاف فلوريس أن «مرسوم وضع اليد» يشكّل بداية فترة انتقالية مدتها 18 شهراً. وخلال هذه الفترة، ستتولى شركتان أخريان إدارة الميناءين ريثما تتم ترسيتها بعد مناقصة دولية جديدة.

وأعلنت بنما على إثر القرار الذي يقوّض النفوذ الصيني في هذا الممر البحري الاستراتيجي أن شركة «آي بي إم ترمينالز» التابعة لمجموعة «ميرسك» الدنماركية العملاقة للشحن البحري ستتولى مؤقتاً إدارة الميناءين.

وسبق ذلك قول رئيس بنما خوسيه راؤول مولينيو إن المباحثات جارية مع أحد فروع مجموعة «ميرسك»، «التي أبدت استعدادها لتشغيل الميناءين على نحو مؤقت ولديها الخبرة اللازمة لذلك».

في ظل تنافس بكين وواشنطن على النفوذ العالمي، اكتسبت مواني الحاويات قيمة كبيرة، لا سيما تلك الكائنة في مواقع استراتيجية جيوسياسية كقناة بنما.

فبعد أيام قليلة من بدء الرئيس الأميركي دونالد ترمب ولايته الثانية، هدَّد باستعادة القناة التي بنتها الولايات المتحدة وسلمتها إلى بنما عام 1999 لمنع الصين من السيطرة عليها.

لكن بنما رفضت التصريحات عن سيطرة الصين الفعلية على القناة التي تعبرها 40 في المائة من حركة الحاويات الأميركية، لكنها اتخذت في الوقت نفسه إجراءات لاسترضاء ترمب.

وسعت الشركة لبيع موانيها في قناة بنما إلى تحالف تقوده شركة إدارة الأصول الأميركية «بلاك روك». ولم يتضح مصير هذا المقترح بعد قرار المحكمة.


مقتل 74 شخصاً عقب مصرع زعيم عصابة مخدرات بالمكسيك

رجال إطفاء يخمدون حريقاً بشاحنة أُضرمت فيها النيران بأحد شوارع ميناء أكابولكو بولاية غيريرو المكسيكية يوم 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء يخمدون حريقاً بشاحنة أُضرمت فيها النيران بأحد شوارع ميناء أكابولكو بولاية غيريرو المكسيكية يوم 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقتل 74 شخصاً عقب مصرع زعيم عصابة مخدرات بالمكسيك

رجال إطفاء يخمدون حريقاً بشاحنة أُضرمت فيها النيران بأحد شوارع ميناء أكابولكو بولاية غيريرو المكسيكية يوم 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء يخمدون حريقاً بشاحنة أُضرمت فيها النيران بأحد شوارع ميناء أكابولكو بولاية غيريرو المكسيكية يوم 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المكسيكية، الاثنين، أن 74 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم، بمن فيهم 25 من عناصر الحرس الوطني، وذلك في أعقاب العملية الأمنية التي أسفرت عن مقتل زعيم «كارتل خاليسكو الجيل الجديد»، نيميسيو روبين أوسيغويرا سيرفانتس الملقب «أل مينشو»، وما ترتب عليها من أعمال عنف.

وقال وزير الأمن المكسيكي، عمر غارسيا حرفوش، في مؤتمر صحافي، إن 25 من أفراد الحرس الوطني لقوا حتفهم في هجمات بولاية خاليسكو غرب البلاد عقب عملية للقبض على «أل مينشو» زعيم عصابة «خاليسكو نيو جينيريشن (خاليسكو الجيل الجديد)» للمخدرات، الأحد، أدت إلى مقتله. وأوضح الوزير أنه خلال هذه الأحداث، التي وقعت بولاية خاليسكو، قُتلت امرأة و30 عنصراً من «كارتل خاليسكو الجيل الجديد» على يد قوات الأمن.

وأضاف حرفوش، أن أحد المسؤولين في مكتب المدعي العام للولاية قُتل أيضاً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

سيارة محترقة يُزعم أن جماعات الجريمة المنظمة أضرمت فيها النيران ضمن الرد على مقتل زعيم عصابة مخدرات... على طريق سريعة بالقرب من أكاتلان دي خواريز بولاية خاليسكو المكسيكية يوم 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

نشرت المكسيك 2500 جندي إضافيين في غرب البلاد؛ بهدف التصدي لموجة العنف التي أعقبت مقتل زعيم الكارتل نيميسيو روبين أوسيغويرا. وقالت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، في مؤتمر صحافي، إن الأولوية لحماية السكان.

وكان «أل مينشو» زعيم أكبر عصابة مطلوبة لدى السلطات في المكسيك، ورُصدت مكافأة تبلغ 15 مليون دولار لمن يقدّم معلومات تؤدي إلى القبض عليه. وأثار مقتله خلال الهجمات موجات من العنف في أنحاء المكسيك، حيث سعت عناصر العصابة إلى الانتقام.

وقال وزير الدفاع المكسيكي، ريكاردو تريفيللا تريخو، الاثنين، إن المعلومات التي أدت إلى القبض على «أل مينشو» ومقتله جاءت من شريكة كانت مرتبطة بعلاقة عاطفية بزعيم العصابة.


شبح العنف يُخيّم على المكسيك بعد مقتل أحد أباطرة المخدرات

وزير الدفاع المكسيكي الجنرال ريكاردو تريفيللا تريخو يتحدث في حضور الرئيسة كلوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي بالقصر الوطني بمكسيكو الاثنين (أ.ب)
وزير الدفاع المكسيكي الجنرال ريكاردو تريفيللا تريخو يتحدث في حضور الرئيسة كلوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي بالقصر الوطني بمكسيكو الاثنين (أ.ب)
TT

شبح العنف يُخيّم على المكسيك بعد مقتل أحد أباطرة المخدرات

وزير الدفاع المكسيكي الجنرال ريكاردو تريفيللا تريخو يتحدث في حضور الرئيسة كلوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي بالقصر الوطني بمكسيكو الاثنين (أ.ب)
وزير الدفاع المكسيكي الجنرال ريكاردو تريفيللا تريخو يتحدث في حضور الرئيسة كلوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي بالقصر الوطني بمكسيكو الاثنين (أ.ب)

أُغلقت المدارس وعُلقت حركة الطيران الداخلي في كثير من الولايات المكسيكية، الاثنين، وسط تحذيرات من الحكومة المحلية والحكومات الأجنبية من اتساع أعمال العنف التي هزت البلاد عقب مقتل زعيم «كارتيل خاليسكو للجيل الجديد» نيميسيو روبين أوسيغويرا سيرفانتس، الملقب «أل مينشو»، على أيدي قوات من الجيش المكسيكي وبدعم استخباري أميركي.

وعلى أثر العملية الناجحة، دعا الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، المكسيك إلى بذل مزيد من الجهود ‌لاستهداف ‌عصابات المخدرات. وكتب على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي أن «على المكسيك تكثيف جهودها في مكافحة عصابات المخدرات!».

وقُتل زعيم أسرع الشبكات الإجرامية نمواً في المكسيك، خلال عملية للجيش المكسيكي في تابالبا، بولاية خاليسكو. وأفادت وزارة الدفاع المكسيكية في بيان بأن قوات الجيش قبضت على «أل مينشو»، وخلال تجهيز نقله جواً إلى مكسيكو سيتي، تعرضت القوات لإطلاق نار أدى إلى مقتل 4 أشخاص في الموقع. وأُصيب 3 آخرون، بينهم أوسيغويرا سيرفانتس، وتوفوا لاحقاً.

جنود مكسيكيون خلال دورية مركبات مدرعة في أكابولكو بولاية خاليسكو بالمكسيك الأحد (رويترز)

وعلى الفور، رد أعضاء «الكارتيل»، وهو أخطر تحالف للمجموعات الإجرامية في البلاد، بأعمال عنف بكل أنحاء البلاد، حيث قطعوا الطرق وأضرموا النيران في المركبات. وكانت غوادالاخارا، عاصمة ولاية خاليسكو، من المدن الأكبر تضرراً في الموجة الأولى من أعمال العنف التي وقعت الأحد. وأعلن حاكم خاليسكو، بابلو ليموس نافارو، حال الطوارئ القصوى؛ ما أدى إلى تعليق وسائل النقل العام والفعاليات الكبرى والمدارس الاثنين.

ودعت الرئيسة المكسيكية، كلوديا شينباوم، إلى الهدوء. وأعلنت السلطات في ساعة متقدمة من ليل الأحد أنها أزالت معظم حواجز الطرق التي أقامها «الكارتيل»، والتي يزيد عددها على 250 حاجزاً، في 20 ولاية. وانتقدت ما سمتها استراتيجية «الرأس المدبر» التي اتبعتها الإدارات السابقة، والتي استهدفت زعماء الكارتيلات؛ مما أدى إلى موجات عنف جديدة مع تفكك العصابات. ورغم شعبية شينباوم في المكسيك، فإن الأمن يُمثل مصدراً دائماً للقلق في البلاد، ومنذ تولي الرئيس ترمب منصبه قبل عام، تتعرض لضغوط هائلة لتحقيق نتائج ملموسة في مكافحة تهريب المخدرات.

تهريب الفانتانيل

وعلى أثر مقتل أوسيغويرا سيرفانتس (59 عاماً)، كتبت الناطقة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عبر منصة «إكس» أن الحكومة الأميركية قدمت دعماً استخبارياً في محاولة القبض على زعيم العصابة المعروفة بتهريب الفانتانيل والميثامفيتامين والكوكايين إلى الولايات المتحدة. وقالت: «كان (أل مينشو) هدفاً رئيسياً للحكومتين المكسيكية والأميركية بوصفه أحد أكبر مهربي الفانتانيل إلى بلادنا». وأشادت بجهود الجيش المكسيكي ونجاحه في القضاء على «أل مينشو».

وقال مسؤول دفاعي أميركي، طلب عدم نشر اسمه، إن القوات المكسيكية نفذت العملية بمشاركة «فرقة عمل مشتركة أميركية - مكسيكية». وتضم هذه الوحدة، المعروفة باسم «فرقة العمل المشتركة لمكافحة العصابات»، عناصر من الاستخبارات وجهات إنفاذ القانون إلى جانب الجيش.

ولطالما طالب ترمب المكسيك ببذل مزيد من الجهود لمكافحة تهريب مخدر الفانتانيل، الذي غالباً ما يكون قاتلاً، مهدداً بفرض مزيد من الرسوم الجمركية أو اتخاذ إجراء عسكري أحادي إذا لم تُحقق المكسيك نتائج ملموسة.

ورحّب نائب وزير الخارجية الأميركي، كريستوفر لاندو، بمقتل أوسيغويرا. ووصفه على «إكس» بأنه «أحد أكبر أباطرة المخدرات دموية وقسوة».

وكانت وزارة الخارجية الأميركية رصدت مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تُفضي إلى اعتقال «أل مينشو». في فبراير (شباط) 2025، صنّفت إدارة ترمب الكارتيل «منظمةً إرهابية أجنبية».

وأعلنت السفارة الأميركية في مكسيكو سيتي أن موظفيها في 8 مدن وولاية ميتشواكان سيلجأون إلى منازلهم ويعملون عن بُعد الاثنين، محذرة المواطنين الأميركيين في أنحاء كثيرة من المكسيك بضرورة فعل الشيء نفسه.

وأشاد السفير الأميركي لدى المكسيك، رون جونسون، في بيان، بنجاح القوات المسلحة المكسيكية وبتضحياتها. وأضاف أن «التعاون الثنائي، في ظل قيادة الرئيس ترمب والرئيسة شينباوم، بلغ مستويات غير مسبوقة».

وبدأت السيارات التحرك في غوادالاخارا قبل فجر الاثنين مع بداية أسبوع العمل، وهو تغيير ملحوظ عن الأحد حين أُغلقت عاصمة ولاية خاليسكو وثانية كبرى مدن المكسيك بشكل شبه كامل، حيث التزم السكان منازلهم خوفاً.

شاحنة محترقة يُعتقد أن جماعات إجرامية منظمة أضرمت فيها النيران على طريق سريعة قرب أكاتلان دي خواريز بولاية خاليسكو المكسيكية الأحد (أ.ف.ب)

وأُبلغ المسافرون الذين وصلوا إلى مطار المدينة الدولي ليل الأحد - الاثنين أنه يعمل بطاقم محدود بسبب أعمال العنف.

وأفادت السلطات في خاليسكو وميتشواكان وغواناخواتو بأن من لا يقلون عن 14 شخصاً قتلوا الأحد، بينهم 7 من جنود «الحرس الوطني».

وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي سياحاً في بويرتو فالارتا يسيرون على الشاطئ بينما يتصاعد الدخان في الأفق.

ويُعدّ كارتل خاليسكو من أشد الكارتيلات عدوانية في هجماته على الجيش، بما في ذلك استهداف طائرات الهليكوبتر، وهو رائد في استخدام المتفجرات من المسيّرات، وزرع الألغام. وفي عام 2020، نُفذت محاولة اغتيال مذهلة باستخدام القنابل اليدوية والبنادق عالية القوة في قلب مكسيكو سيتي ضد رئيس قوة شرطة العاصمة آنذاك، الذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الفيدرالي.