الذهب يفقد أكثر من 10 % من قيمته في عام مع توقع رفع الفائدة الأميركية

تحذيرات من مؤسسات مالية بضرورة التأني وعدم رفعها قبل 2016

الذهب يفقد أكثر من 10 % من قيمته في عام مع توقع رفع الفائدة الأميركية
TT

الذهب يفقد أكثر من 10 % من قيمته في عام مع توقع رفع الفائدة الأميركية

الذهب يفقد أكثر من 10 % من قيمته في عام مع توقع رفع الفائدة الأميركية

يستجيب الذهب للضغوط المالية والقرارات الاقتصادية المختلفة في الولايات المتحدة أكثر من أي شيء آخر.. وعلى مدى عام مضى، تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 10 في المائة لتفقد نحو 136 دولارًا، وسط تصريحات متعارضة ومتباينة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، برئاسة جانيت يلين، حول موعد رفع أسعار الفائدة الأميركية.
ويسلك المعدن النفيس الاتجاه الهابط وسط تراجع الأسعار بشكل حاد على مدى السنوات الأربع الماضية، متراجعًا من ذروته الصاعدة عند 1916.15 دولار للأوقية في أغسطس (آب) 2011، ويتراجع الذهب في الوقت الذي ارتفع فيه الدولار الأميركي أمام سلة العملات الرئيسية إلى أكثر من 96 نقطة في بداية يوليو (تموز) الجاري، مرتفعًا بأكثر من 19 في المائة على أساس سنوي.
ويقترب بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي من الموعد المتوقع لأول زيادة في أسعار الفائدة بعد أن ظلت قريبة من الصفر لمدة تسع سنوات، والذي يُدعم بدوره الاتجاه الصعودي للدولار.
وتتباين التوقعات بشكل متوازن حول موعد الزيادة بين سبتمبر (أيلول) وديسمبر (كانون الأول) من عام 2015، فكلما قدم الاحتياطي الاتحادي تفاؤلاً للتقييم المتوقع للاقتصاد الأميركي كلما أشار ذلك إلى توقعات أكبر برفع أسعار الفائدة؛ مما ينعكس سلبًا على أسعار الذهب، المُسعرة بالدولار.
وتمثل المعادن الثمينة نموذجًا صعبًا للتداول في أسواق المال والسلع العالمية، ففي حين ينتظر الكثير من المستثمرين أن تسلك أسعار الذهب طريقها نحو الارتفاع خلال النصف الثاني من العام الحالي لاقتناص فرصة للبيع، يعتقد الكثير من الاقتصاديين ومحللي المعادن في الأسواق العالمية أن الأسعار ربما لن تصل لأعلى من مستوياتها خلال الصيف الحالي.
من جانبه، يرى جاسون فراسر، مدير وحدة تدريب الفوريكس بمؤسسة «آبياري فإند» للخدمات المالية ومقرها أستراليا، أن أسعار الذهب ستظل في حالة من التذبذب طالما استمر البنك الاحتياطي الفيدرالي في إطلاق التصريحات المتباينة بشأن تحديد موعد رفع الفائدة.
ويضيف فراسر لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية التقنية، سعر الذهب من شأنه أن يتراجع لأن المستثمر سيرى فرصة أفضل في الاحتفاظ بالدولارات بالبنوك الأميركية والحصول على سعر فائدة بدلاً من المخاطرة بالاستثمار في الذهب. وكذلك رفع سعر الفائدة يعزز من قوة الدولار، وبالتالي يزيد من تكلفة شراء الذهب من قبل أصحاب العملات الأخرى بخلاف الدولار».
ومع ذلك يرى فراسر أن الولايات المتحدة لن تستطيع رفع سعر الفائدة في الوقت الراهن بينما ترتفع معدلات التضخم المفرطة، بعدما ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال مايو (أيار) الماضي بأعلى وتيرة في أكثر من عامين، مع ارتفاع مبيعات البنزين قبل بدء موسم الرحلات الصيفية.
فلا يزال هناك خلاف كبير حول رفع الفائدة في ظل ارتفاع معدلات البطالة وبقاء معدلات التضخم عند مستويات أقل من 2 في المائة المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي، والداعم لمواصلة النمو، بعدما ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 1.2 في المائة فقط لشهر مايو.
وربطت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جانيت يلين، في آخر اجتماع في يونيو (حزيران)، رفع أسعار الفائدة بالأرقام الصادرة عن المؤشرات الاقتصادية الأميركية.
ورغم تراجع البطالة إلى أدنى مستوى لها منذ سبع سنوات، لتسجل 5.3 في المائة في يونيو، وهو أدنى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2008، لكن ضعف النمو في الأجور وقلة عدد الباحثين عن العمل يُعزز توقعات اقتصاديون بشأن انتظار مجلس الاحتياطي الاتحادي حتى نهاية العام لرفع أسعار الفائدة.
ويقول فراسر: «أرى أن الاقتصاد الأميركي ليس قويًا بما يكفي لتحمل الزيادات في أسعار الفائدة، لذا ربما نشهد إعلانًا عن بعض الأرقام الاقتصادية السيئة في مرحلة ما بهدف إثارة الرعب في السوق وتأجيل رفع الفائدة مرة أخرى لعام 2016. والتي من شأنها أن تكون جيدة للذهب».
ووسط تحذيرات من المؤسسات المالية العالمية بضرورة التأني من قبل الفيدرالي وعدم رفع أسعار الفائدة قبل عام 2016، قالت كريستين لاغارد، رئيسة صندوق النقد الدولي في مؤتمر صحافي: «أول زيادة للفائدة الأميركية منذ تسع سنوات تقريبًا يجب أن تتخذ بحذر. وبغض النظر عن التوقيت، قد يؤدي رفع سعر الفائدة الأميركية إلى عدم استقرار السوق مع بعض العواقب المحتملة على الاستقرار المالي الذي قد تتجاوز حدوده الولايات المتحدة».
ووفقًا لنص بيان لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة الصادر في يونيو الماضي، فإنه «حتى مع كون التوظيف والتضخم عند مستويات قريبة من المستويات الثابتة، فإن الأوضاع الاقتصادية قد تحتم إبقاء هدف البنك ما دون المستويات التي يعتبرها أعضاء اللجنة طبيعية على المدى الطويل».
ويقول بنك الاستثمار العالمي «ساكسو بنك»، في أحدث تقرير له في يونيو: «في حين أن البيانات الاقتصادية الحالية ليست داعمة لرفع أسعار الفائدة المقترحة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة، ستقوم جانيت يلين رئيسة الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة على أي حال، وهي الخطوة التي قد تندم عليها في نهاية المطاف».
ويعتقد ستين جاكوبسن، كبير المحللين الاقتصاديين بـ«ساسكو بنك» أن احتمال رفع سعر الفائدة الأميركية يمثل الحدث الأكثر أهمية في الأسواق العالمية خلال الربع الثالث من العام 2015. ويتوقع جاكوبسن أن الاحتياطي الفيدرالي سوف يتخذ نهجًا «الحد الأدنى من الألم» في شكل رفع الأسعار مرة واحدة في سبتمبر.
وفي الوقت نفسه يشير مصرف مورغان ستانلي، في مذكرة بحثية حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، إلى أن الوضوح بشأن توقيت رفع سعر الفائدة يمكن أن يوفر بعض الدعم لأسعار الذهب على المدى القصير.
وقال أحد كبار المديرون التنفيذيين بـ«مورغان ستانلي»: «أعتقد أن يبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع سعر الفائدة في سبتمبر، ويمكن رفعها مرة ثانية قبل نهاية العام».
وترى كريستين أرمسترونغ، المدير التنفيذي في بنك مورغان ستانلي، أن هناك نوعا من التخبط في تحديد ميعاد لرفع الأسعار. وقالت إن «الولايات المتحدة الأميركية ليست مضطرة الآن لرفع سعر الفائدة، لكن المؤشرات الاقتصادية تشير إلى إمكانية اتخاذ بنك الاحتياطي الفيدرالي قرارًا برفع أسعار الفائدة في سبتمبر».
من ناحيته، يقول غريغ فليمنغ، رئيس إدارة الثروات وأصول الخدمات بـ«مورغان ستانلي» في قمة رويترز لإدارة الثروات في نيويورك خلال يونيو الماضي: «من وجهة نظري، نعم، أعتقد أن الفيدرالي الأميركي سوف يرفع الأسعار في سبتمبر»، مضيفا أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يرفع أسعار الفائدة مرة أخرى في ديسمبر (كانون الأول)، وهذا يتوقف على قوة البيانات الاقتصادية.
وذكرت «بلومبرغ» أن برنابا غان، وهو خبير اقتصادي بالمؤسسة المصرفية الصينية في سنغافورة، يرى أن أسعار الذهب ستنخفض بنحو 11 في المائة إضافية بحلول نهاية عام 2015. وهذا من شأنه أن يخفض الذهب لنحو 1150 دولارا للأوقية (الأونصة)، ليصل لأدنى مستوياته في خمس سنوات.
ويتوقع برنار الدحداح، محلل المعادن والعملات بشركة «ناتيكسيس»، ذراع الاستثمار والتأمين والخدمات المالية لـ«BPCE»، أكبر مجموعة مصرفية في فرنسا، نزول سعر الذهب لأقل من 1000 دولار للأوقية حال تم رفع أسعار الفائدة فعليًا في سبتمبر.
وبعد الإعلان المفاجئ لارتفاع أسعار الفائدة الأميركية في عام 1994 انخفضت أسعار الذهب من 388 دولارًا إلى 380 دولارًا. ومرة أخرى، ارتفع سعر الذهب من 270 دولارًا إلى 323 دولارًا في أكتوبر (تشرين الأول) عام 1999 بعد التوصل إلى اتفاق للحد من مبيعات الذهب في 15 من البنوك المركزية الأوروبية.
وهنا يعزى التذبذب في أسعار الذهب إلى الكثير من العوامل، وربما ترتفع الأسعار وسط مخاوف بشأن الاقتصاد في منطقة اليورو، رغم تشديد مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع الفائدة.
ولكن دحداح أكد في إفادة لـ«بلاتس»، إحدى الشركات الرائدة عالميًا في مجال الطاقة والبتروكيماويات والمعادن، على أن أسعار الذهب لم تستفد كثيرًا من كارثية الوضع في اليونان. وقال: «تركز أسواق الذهب اهتمامها على رفع سعر الفائدة المحتمل من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي. ونحن نقترب من هذا الارتفاع.. لذلك أتوقع سقوط أسعار الذهب تدريجيًا خلال الفترة المتبقية من العام».
ومع ذلك، يعتقد المحلل عودة الأسواق الرئيسية كالصين والهند بصورة فاعلة إلى أسواق الذهب. ويقول دحداح إنه «يمكن أن يعود الطلب الصيني بقوة لدعم الأسعار؛ فالمستثمرون الصينيون يلجأون إلى الذهب باعتباره فرصة للشراء وملاذا آمنا. وعلى هذا النحو يمكن للصين العودة إلى شراء الذهب بشكل كبير في حال انخفاض الأسعار إلى مستويات متدنية».

* الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في مارس

منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
TT

إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في مارس

منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)
منظر لمنشأة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «إكوينور» في ميلكويا خارج مدينة هامرفست بالنرويج (رويترز)

أعلنت الهيئة النرويجية للموارد البحرية، الثلاثاء، أن إجمالي إنتاج النرويج من النفط والغاز تجاوز التوقعات الرسمية بنسبة 2.8 في المائة خلال مارس (آذار).

وتُعدّ النرويج أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي في أوروبا وأحد أبرز منتجي النفط، غير أن مستويات الإنتاج تتقلّب شهرياً تبعاً لأعمال الصيانة الدورية والتوقفات الفنية في نحو 100 حقل بحري، وفق «رويترز».

وبلغ إجمالي إنتاج النفط والمكثفات وسوائل الغاز الطبيعي والغاز نحو 0.691 مليون متر مكعب قياسي يومياً، ما يعادل 4.35 مليون برميل من المكافئ النفطي، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي.

في المقابل، تراجع إنتاج الغاز الطبيعي خلال مارس إلى 349.3 مليون متر مكعب يومياً، مقارنةً بـ352.1 مليون متر مكعب في الفترة نفسها من العام الماضي، وجاء أقل بنسبة 0.5 في المائة من التوقعات التي بلغت 351.2 مليون متر مكعب، وفقاً لبيانات الهيئة.

أما إنتاج النفط الخام فقد ارتفع إلى 1.94 مليون برميل يومياً خلال مارس، مقارنةً بـ1.76 مليون برميل يومياً قبل عام، متجاوزاً التقديرات البالغة 1.80 مليون برميل يومياً بنسبة 8.1 في المائة، حسب البيانات الأولية الصادرة عن الجهة التنظيمية.


تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

سجّلت سوق العمل في بريطانيا تباطؤاً محدوداً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)؛ إذ تراجع نمو الأجور بأقل من التوقعات، فيما انخفض معدل البطالة بشكل مفاجئ. غير أن هذا التراجع لا يعكس تحسّناً فعلياً في التوظيف، بل يعود إلى ارتفاع أعداد الطلاب غير الباحثين عن عمل.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني، الثلاثاء، بأن متوسط الأجور الأسبوعية -باستثناء المكافآت- تباطأ إلى 3.6 في المائة على أساس سنوي خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير، مقارنةً بـ3.8 في المائة خلال الفترة السابقة. وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون استقرار النمو عند 3.5 في المائة.

ويتابع «بنك إنجلترا» من كثب تطورات الأجور بصفتها مؤشراً رئيسياً لضغوط التضخم في الاقتصاد البريطاني الذي يراه المستثمرون شديد الحساسية لارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب على إيران.

وفي مفاجأة للأسواق، تراجع معدل البطالة إلى 4.9 في المائة من 5.2 في المائة، خلافاً للتوقعات التي رجّحت استقراره دون تغيير.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن هذا الانخفاض يعود إلى زيادة قدرها 169 ألف شخص ضمن فئة غير النشطين اقتصادياً (غير الباحثين عن عمل) خلال الفترة ذاتها، بالتوازي مع ارتفاع طفيف في عدد المشتغلين بلغ 24 ألف شخص.

وأظهرت البيانات أن الزيادة في أعداد الطلاب غير الباحثين عن عمل شكّلت أكثر من ثلاثة أرباع التحول إلى فئة غير النشطين اقتصادياً ضمن الفئة العمرية بين 16 و64 عاماً.

وفي سياق متصل، لا يزال صناع السياسة النقدية في «بنك إنجلترا» منقسمين بشأن مدى تأثير ضعف سوق العمل في كبح توقعات التضخم المرتفعة لدى المستهلكين.

وأكد محافظ البنك، أندرو بيلي، أن على البنك المركزي الموازنة بين مخاطر تباطؤ النمو وتراجع سوق العمل من جهة، وضغوط التضخم من جهة أخرى، عند اتخاذ قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة.

في المقابل، شدد كبير الاقتصاديين في البنك، هيو بيل، على أن كبح التضخم يظل الهدف الأساسي للسياسة النقدية، منتقداً دعوات بعض زملائه لاعتماد نهج «الترقب والانتظار».


باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.