أسواق الخليج تواصل تراجعها.. وارتفاع طفيف في عمان

هبوط طفيف في الأردن بضغط من قطاعي الخدمات والصناعة

أسواق الخليج تواصل تراجعها.. وارتفاع طفيف في عمان
TT

أسواق الخليج تواصل تراجعها.. وارتفاع طفيف في عمان

أسواق الخليج تواصل تراجعها.. وارتفاع طفيف في عمان

واصلت أسواق المنطقة تراجعها خلال تعاملات ثاني جلسات الأسبوع يوم أمس حيث تراجعت كل الأسواق باستثناء ارتفاع وحيد وطفيف للبورصة العمانية وسط تراجع لكافة قطاعاتها، وكان هذا الارتفاع بنسبة 0.01 في المائة وأغلق مؤشرها العام عند مستوى 6435.04 نقطة. وفي المقابل تراجعت باقي الأسواق وكانت البورصة البحرينية الأكثر تراجعا، حيث تراجعت بنسبة 0.81 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1338.10 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها، وكان على رأسها قطاع الفنادق والسياحة. تلتها البورصة الكويتية والتي تراجعت بنسبة 0.37 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6167.40 نقطة مع ارتفاع في قيم السيولة والأحجام. وبحسب تقرير «صحارى» تراجعت البورصة القطرية بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الصناعات بنسبة 0.34 في المائة ليغلق المؤشر العام عند مستوى 11966.7 نقطة. وهبط مؤشر البورصة السعودية بنسبة 0.32 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9131.36 نقطة وكان هذا الانخفاض بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الطاقة والمرافق الخدمية. وتراجع أداء سوق دبي بنفس النسبة بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الخدمات ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4055.82 نقطة. وأخيرا البورصة الأردنية حيث تراجعت بشكل طفيف بنسبة 0.05 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2127.6 نقطة.
هبوط مؤشر السوق السعودية
تراجع أداء البورصة السعودية بضغط من غالبية القطاعات قاده قطاع الطاقة والمرافق الخدمية في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجعت بواقع 29.34 نقطة أو ما نسبته 0.32 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9131.36 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 133.8 مليون سهم بقيمة 4.3 مليار ريال نفذت من خلال 83 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 42 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 104 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الزراعة والصناعات الغذائية بنسبة 1.82 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.77 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الإعلام والنشر بنسبة 1.40 في المائة تلاه قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 1.25 في المائة.
وسجل سعر سهم إسمنت أم القرى أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.73 في المائة وصولا إلى سعر 41.60 ريال تلاه سعر سهم الأسماك بواقع 4.36 في المائة وصولا إلى سعر 22.50 ريال، في المقابل سجل سعر سهم سلامة أعلى نسبة تراجع بواقع 4.26 في المائة وصولا إلى سعر 16.40 ريال تلاه سهم سايكو بواقع 3.34 في المائة وصولا إلى سعر 22.25 ريال. واحتل سهم الخدمات الأرضية المركز الأول بقيم التداولات بواقع 617.2 ريال وصولا إلى سعر 73.00 ريالا تلاه سهم الإنماء بواقع 358.3 مليون ريال وصولا إلى سعر 22.80 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 15.7 مليون سهم تلاه سعر سهم دار الأركان بواقع 14.6 مليون سهم وصولا إلى سعر 8.90 ريال.
تراجع سوق دبي
أنهت سوق دبي ثاني جلسات هذا الأسبوع على تراجع في ظل أداء سلبي للكثير من القطاعات كان على رأسها قطاع الخدمات وقطاع البنوك، وبحسب محللين فإن حالة من التردد تسيطر على أداء سوق دبي بالفترة الأخيرة، في ظل ترقب تطورات أزمة اليونان، التي تلقي بظلالها على الأسواق العالمية والإقليمية. وفي ظل ذلك أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4055.82 نقطة خاسرا بواقع 13.10 نقطة أو ما نسبته 0.32 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 0.39 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 0.52 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.38 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 0.15 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 2.04 في المائة وأرابتك بنسبة 0.78 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.70 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 440.2 مليون سهم بقيمة 631.4 مليون درهم نفذت من خلال 6281 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 13 شركة مقابل تراجع 15 شركة واستقرت أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعات بنسبة 0.49 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.38 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.81 في المائة تلاه قطاع البنوك بنسبة 0.77 في المائة.
وسجل سعر سهم هيتس تيليكوم أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.710 في المائة وصولا إلى سعر 0.363 درهم، تلاه سعر سهم مصرف السلام السودان بواقع 2.860 في المائة وصولا إلى سعر 1.800 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم دريك أند سكيل إنترناشيونال أعلى نسبة تراجع بواقع 4.550 في المائة وصولا إلى سعر 0.840 درهم تلاه سعر سهم دار التكافل بواقع 2.800 في المائة وصولا إلى سعر 0.591 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 189.5 مليار درهم وصولا إلى سعر 2.650 درهم تلاه سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 123.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 0.725 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 169.3 مليون سهم تلاه سهم أملاك للتمويل بواقع 73.8 مليون سهم.
تراجع في أداء البورصة الكويتية
تراجع أداء البورصة الكويتية بواقع 22.99 نقطة أو ما نسبته 0.37 في المائة ليقفل عند مستوى 6167.4 نقطة بضغط قاده قطاع رعاية صحية. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 75.4 مليون سهم بقيمة 7.7 مليون دينار نفذت من خلال 1946 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السوق الموازي بنسبة 15.54 في المائة تلاه قطاع مواد أساسية بنسبة 2.71 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع رعاية صحية بنسبة 15.89 في المائة تلاه تكنولوجيا بنسبة 11.58 في المائة.
وسجل سعر سهم م الأوراق أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.09 في المائة وصولا إلى سعر 0.120 دينار تلاه سعر سهم آفاق بواقع 5.75 في المائة وصولا إلى سعر 0.184 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم لوجيستك أعلى نسبة تراجع بواقع 6.85 في المائة وصولا إلى سعر 0.068 دينار تلاه سعر سهم صفوان بواقع 6.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.280 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 10.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0335 دينار تلاه سهم تمويل خليج بواقع 7 ملايين دينار وصولا إلى سعر 0.059 دينار.
السوق القطرية تنخفض
تراجع المؤشر القطري في تعاملات جلسة أول الأسبوع بضغط قاده قطاع الصناعات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 41.31 نقطة أو ما نسبته 0.34 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11966.70 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.3 مليون سهم بقيمة 176 مليون ريال نفذت من خلال 2194 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 10 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 25 شركة واستقرار أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 0.98 في المائة تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.14 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعات بنسبة 1.05 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.57 في المائة.
وسجل سعر سهم الأهلي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.35 في المائة وصولا إلى سعر 48.00 ريالا تلاه سعر سهم الطبية بواقع 2.92 في المائة وصولا إلى سعر 16.93 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم صناعات قطر أعلى نسبة تراجع بواقع 1.85 في المائة وصولا إلى سعر 137.9 ريال تلاه سعر سهم كهرباء وماء بواقع 1.51 في المائة وصولا إلى سعر 222.1 ريال. واحتل سهم بروة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 679.6 ألف سهم تلاه سهم فودافون قطر بواقع 637.4 ألف سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 35 ريالا تلاه سهم صناعات قطر بواقع 18.9 مليون ريال.
خسائر ملحوظة في البحرين
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 10.89 نقطة أو ما نسبته 0.81 في المائة ليغلق عند مستوى 1338.1 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.2 مليون سهم بقيمة 421.7 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بواقع 4.13 نقطة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الفنادق والسياحة بواقع 162.24 نقطة تلاه قطاع الاستثمار بواقع 17.11 نقطة.
وارتفع سعر سهم باتلكو بواقع 0.59 في المائة وصولا إلى سعر 0.342 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم المؤسسة العربية المصرفية أعلى نسبة تراجع بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.640 دينار تلاه سعر سهم مجموعة فنادق الخليج بواقع 5.56 في المائة وصولا إلى سعر 0.850 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 634 ألف دينار تلاه سهم مجموعة فنادق الخليجي بقيمة 119 دينارا.
مكاسب متواضعة للبورصة العمانية
ارتفع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.62 نقطة أو ما نسبته 0.01 في المائة ليقفل عند مستوى 6435.04 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 17.1 مليون سهم بقيمة 4.2 مليون ريال نفذت من خلال 792 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 6 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 16 شركة واستقرار أسعار أسهم 17 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 0.24 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.15 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.13 في المائة.
وسجل سعر سهم المدينة للاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.35 في المائة وصولا إلى سعر 0.075 ريال تلاه سعر سهم المدينة تكافل بواقع 1.15 في المائة وصولا إلى سعر 0.088 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم مؤسسة خدمات الموانئ أعلى نسبة تراجع بواقع 5.12 في المائة وصولا إلى سعر 0.204 ريال تلاه سعر سهم الأنوار القابضة بواقع 1.91 في المائة وصولا إلى سعر 0.205 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 6 ملايين سهم وصولا إلى سعر 0.154 ريال تلاه سهم عمان والإمارات القابضة بواقع 3 ملايين سهم وصولا إلى سعر 0.121 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.2 مليون ريال وصولا إلى سعر 0.558 ريال تلاه سهم العنقاء للطاقة بواقع 937.3 ألف ريال.
تراجع طفيف في البورصة الأردنية
تراجعت البورصة الأردنية بشكل طفيف بنسبة 0.05 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس لتقفل عند مستوى 2127.6 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.7 مليون سهم بقيمة 6.8 مليون دينار نفذت من خلال 2046 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 26 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 36 شركة واستقرار أسعار أسهم 45 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.03 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.32 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.18 في المائة.
وسجل سعر سهم الأردنية للتعمير المساهمة العامة القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.19 دينار تلاه سهم السنابل الدولية للاستثمارات الإسلامية بواقع 4.68 في المائة وصولا إلى سعر 0.67 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الإسراء للتعليم والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 6.45 في المائة وصولا إلى سعر 4.35 دينار تلاه سعر سهم الصناعات البتروكيماوية الوسيطة بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.38 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 1.9 مليون دينار تلاه سهم المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار بواقع 967.5 ألف دينار.



«وول ستريت» تسجل أطول سلسلة خسائر منذ 4 سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تسجل أطول سلسلة خسائر منذ 4 سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها، يوم الجمعة، مع تعثر «وول ستريت» في ختام أسبوعها الخامس على التوالي من الخسائر، في أطول سلسلة خسائر منذ نحو أربع سنوات.

وهبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة في مستهل التداولات، موسّعاً خسائره، عقب تسجيله في الجلسة السابقة أكبر تراجع له منذ اندلاع الحرب مع إيران. كما خسر مؤشر «داو جونز» الصناعي 402 نقطة؛ أي ما يعادل 0.9 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتعكس هذه الخسائر تحولاً عن نمط التداول خلال الأسبوع، حيث تأرجحت السوق الأميركية يومياً بين الصعود والهبوط مع تبدّل الآمال بشأن إمكانية إنهاء الحرب.

وبعد دقائق من إغلاق جلسة الخميس القاتمة، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب إشارة جديدة عُدّت بمثابة بارقة أمل، إذ قرر تمديد المهلة التي حددها لنفسه لـ«تدمير» محطات الطاقة الإيرانية حتى السادس من أبريل (نيسان) المقبل، في حال لم تسمح طهران لناقلات النفط باستئناف المرور من الخليج العربي عبر مضيق هرمز إلى المياه المفتوحة.

وعقب الإعلان، تراجعت أسعار النفط مؤقتاً؛ في إشارة إلى تفاؤل حذِر بإمكانية استعادة بعض الاستقرار في مضيق هرمز. غير أن هذا التفاؤل سرعان ما تبدَّد، لتعاود الأسعار الارتفاع مع انتقال التداولات من آسيا إلى أوروبا، ثم إلى «وول ستريت».

ورغم إعلان ترمب تأجيلاً ثانياً خلال الأسبوع، استمرت المواجهات في الشرق الأوسط دون بوادر تهدئة، في وقتٍ لم تُظهر فيه إيران أي استعداد للتراجع، بينما لوّحت إسرائيل بـ«تصعيد وتوسيع» هجماتها.

وقال دوغ بيث، استراتيجي الأسهم العالمية بمعهد «ويلز فارغو» للاستثمار: «إن التباين في المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، هذا الأسبوع، أثار استياء المستثمرين، ومع نهاية الأسبوع لم يعد بإمكانهم تحمُّل ضبابية المشهد».

من جهته، كتب جيم بيانكو، رئيس استراتيجيات الاقتصاد الكلي بشركة «بيانكو» للأبحاث، أن «أي تصريحات إضافية من ترمب بشأن اتفاق محتمل لن يكون لها تأثير يُذكر على الأسواق، ما لم يؤكد الجانب الإيراني أن المفاوضات تمضي في الاتجاه الصحيح».

وارتفع سعر خام برنت بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 104.15 دولار للبرميل، مقارنة بنحو 70 دولاراً قبل اندلاع الحرب، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 3 في المائة إلى 97.28 دولار.

ويخشى المستثمرون من أن تؤدي الحرب إلى اضطرابات ممتدة في إنتاج ونقل النفط والغاز بالخليج العربي، ما قد يحجب كميات كبيرة من الإمدادات عن الأسواق العالمية، ويشعل موجة تضخم حادة. ولن يقتصر أثر ذلك على ارتفاع أسعار الوقود، بل سيمتد إلى زيادة تكاليف النقل والشحن، ما يدفع الشركات لرفع أسعار منتجاتها.

وتشير تقديرات محللي «ماكواري» إلى أن أسعار النفط قد تصل إلى 200 دولار للبرميل في حال استمرت الحرب حتى نهاية يونيو (حزيران) المقبل، وهو مستوى قياسي غير مسبوق.

وقد بدّدت هذه المخاوف، إلى حد كبير، رهانات المستثمرين على خفض أسعار الفائدة من قِبل «الاحتياطي الفيدرالي»، هذا العام، إذ إن أي تيسير نقدي قد يُغذي الضغوط التضخمية بدل كبحها.

ومع ارتفاع أسعار النفط، صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.46 في المائة، مقارنة بـ4.42 في المائة في ختام تعاملات الخميس، ومن 3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب.

وقد انعكس هذا الارتفاع، بالفعل، على تكاليف الاقتراض، مع صعود أسعار الفائدة على الرهون العقارية والقروض، ما يضيف ضغوطاً إضافية على النشاط الاقتصادي.

وفي «وول ستريت»، تراجعت غالبية الأسهم، حيث انخفضت أربعة من كل خمسة أسهم ضِمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». في المقابل، كان سهم «نتفليكس» من بين الاستثناءات القليلة، مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة، عقب إعلانه زيادة أسعار خدماته. وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الأسهم الأوروبية، في حين جاءت التداولات الآسيوية متباينة.


غيوم حرب إيران... بين أسواق مضطربة ومستثمرين بلا ملاذ آمن

متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
TT

غيوم حرب إيران... بين أسواق مضطربة ومستثمرين بلا ملاذ آمن

متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

تبدو غيوم حرب إيران في غاية السوء بالنسبة للمتعاملين في الأسواق العالمية شرقاً وغرباً. وبالنسبة لوانغ يابي على سبيل المثال، فإن الأمر كله يتعلق بالنوم الهانئ ليلاً. فقد قام مدير الصندوق، ومقره شنغهاي، بتقليص مراكزه بشكل حاد في مواجهة موجة بيع شديدة اجتاحت الأسواق العالمية مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وقال وانغ، مدير صندوق «زيجي» الخاص، في إشارة إلى الانهيار الحاد الذي شهدته الأسهم الصينية يوم الاثنين: «لا أحب التقلبات الحادة... كان الافتتاح سيئاً، لذلك خفّضت مراكز المحفظة إلى نحو 30 في المائة». وأضاف: «ثم شعرت بارتياح كبير».

وعلى الرغم من انتعاش طفيف في وقت لاحق من الأسبوع، لا ينوي وانغ إضافة أي مراكز استثمارية جديدة نظراً للتقلبات الحادة وغير المتوقعة في جميع فئات الأصول عالمياً، من الأسهم إلى النفط والسندات والذهب.

ويقول وانغ: «اليوم، تسعى لاقتناص الفرص عند أدنى مستويات الأسعار، وفي اليوم التالي، تعاني من موجة بيع أخرى. عندما يسود عدم اليقين، تُقلل من حيازاتك لتنعم براحة البال». ووانغ ليس الوحيد الذي يواجه هذه التحديات، فمن شنغهاي إلى نيويورك، يعاني المتداولون والمستثمرون ومديرو الثروات والمصرفيون من ليالٍ بلا نوم، وعمل في عطلات نهاية الأسبوع، واجتماعات مطولة مع العملاء، وتقلبات سريعة في المحافظ الاستثمارية، وتوتر في اللحظات الأخيرة عند تنفيذ الصفقات.

وتنبع هذه التحديات أساساً من عدم اليقين بشأن مدة استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وتأثيرها على أسعار النفط -التي تجاوزت بالفعل 100 دولار للبرميل- بالإضافة إلى التضخم وأسعار الفائدة وإجراءات البنوك المركزية. والحرب، التي توشك على دخول أسبوعها الخامس، دفعت الذهب، الملاذ الآمن التقليدي، نحو تسجيل أكبر انخفاض شهري له منذ عام 2008، بانخفاض قدره نحو 16 في المائة. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بمقدار 46 نقطة أساس هذا الشهر، وهو أكبر مكسب لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وبينما يعتمد بعض المشاركين في السوق على تجارب سابقة، بما في ذلك الحرب الروسية الأوكرانية التي اندلعت عام 2022 وتداعيات جائحة كوفيد-19، يجد معظمهم أن الاستراتيجيات القديمة لم تعد مجدية.

الأصول الآمنة

ويقول راجيف دي ميلو، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «غاما» لإدارة الأصول، والذي يعمل خلال عطلات نهاية الأسبوع ويعقد اجتماعات فريق أطول من المعتاد: «هناك عدد قليل جداً من الأصول الآمنة... سندات الخزانة لا تجدي نفعاً، والعملات الآمنة التقليدية مثل الين والفرنك السويسري لا تجدي نفعاً أيضاً. والذهب والفضة كذلك لا يُسهمان في تحسين الوضع».

وأدت الحرب التي استمرت قرابة شهر، والتي اندلعت إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في أواخر فبراير (شباط)، إلى إغلاق طهران فعلياً لمضيق هرمز، وهو ممر مائي يمر عبره خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وقد أثار ذلك شبح الركود التضخمي (التضخم المرتفع مع ضعف النمو)، ودفع المستثمرين إلى بيع كل شيء تقريباً باستثناء الدولار الأميركي. ويقول دي ميلو، المقيم في سنغافورة: «منذ اندلاع الحرب، خفضنا استثماراتنا في الأسهم لأنه لا يوجد مكان للاختباء».

وقد تضررت الأسهم الآسيوية بشدة؛ إذ انخفضت الأسهم الكورية الجنوبية بنحو 13 في المائة هذا الشهر، بينما انخفض مؤشر نيكي الياباني بنحو 9 في المائة. في المقابل، كان أداء الأسهم الأميركية أفضل، حيث انخفضت بنسبة 6 في المائة فقط. وقد اجتذب هذا الأداء الأفضل قليلاً للأسهم الأميركية بعض المستثمرين.

وقال كينيون تسيه، رئيس قسم مبيعات التداول في بنك «يو بي إس» بهونغ كونغ، يوم الثلاثاء، إن مكتب التداول التابع لشركته شهد يومياً منذ بداية مارس (آذار) عمليات بيع صافية في أسهم شركة «تي إس إم سي»، أكبر شركة آسيوية من حيث القيمة السوقية، والتي تمثل أكبر انكشاف للمستثمرين العالميين على تايوان.

وقال ماتياس شايبر، من شركة «أولسبرينغ غلوبال إنفستمنتس» في لندن، إنه قلّص مراكزه في الأسواق الناشئة، وزاد بشكل تكتيكي من انكشافه على الولايات المتحدة، لكنه حذر من أن الضغوط قد تتفاقم إذا حذت البنوك المركزية العالمية حذو أستراليا في رفع أسعار الفائدة.

أما بالنسبة لمن كانوا على الجانب الخاسر من اضطرابات السوق، فقد كانت الأمور بالغة الصعوبة. وقال أحد المتداولين في شركة طاقة إن اندلاع الحرب تسبب في ليالٍ بلا نوم، حيث كانت شركته تحتفظ ببعض المراكز التي راهنت على انخفاض أسعار النفط.

وأضاف المتداول: «لم أستطع النوم حرفياً في تلك العطلة الأسبوعية التي بدأت فيها الحرب»، مشيراً إلى أن الأسبوع التالي كان شديد التوتر وسط تقلبات حادة وتزايد في الاجتماعات الداخلية. وتحدث المتداول شريطة عدم الكشف عن هويته لعدم حصوله على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

صدمة غير مسبوقة

وبالنسبة لكينيث جوه، مدير إدارة الثروات الخاصة في بنك «يو أو بي كاي هيان»، تسببت الحرب في ليالٍ بلا نوم تقريباً، ليس بسبب رهانات خاسرة، بل بسبب إدارة محافظ العملاء في ظل صدمة غير مسبوقة. وقال جوه: «الأمر متواصل بلا توقف. إن حالفني الحظ، أنام عند منتصف الليل. وإلا، أنام في الثانية أو الثالثة أو الرابعة صباحاً. لكن هذه هي الحياة التي اخترتها». وأثرت حالة عدم اليقين المستمرة بشأن الصراع في الشرق الأوسط على الصفقات الجديدة في أسواق ائتمان الشركات. وفي نيويورك، قامت البنوك بضمان ديون بقيمة 18 مليار دولار تقريباً للاستحواذ على شركة تطوير ألعاب الفيديو «إلكترونيك آرتس» مقابل 55 مليار دولار.

وتابعت السلطات عن كثب التطورات المتعلقة بالمهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين لشنّ ضربات على شبكة الكهرباء الإيرانية. وتزامن هذا الموعد النهائي مع المراحل الأخيرة من تسويق سندات شركة الكهرباء الإيرانية للمستثمرين في بداية الأسبوع، وكان من الممكن أن يؤدي إلى شروط أقل ملاءمة للمقترضين، وفقاً لما ذكره مصرفيان مطلعان على الأمر.

وأوضح المصرفيان أن المصرفيين المشاركين في الصفقة خلال عطلة نهاية الأسبوع كانوا يستعدون لاحتمال شنّ ضربات على البنية التحتية الإيرانية، وما قد يتبع ذلك من ارتفاع محتمل في أسعار سندات شركة الكهرباء الإيرانية. وبعد إعلان ترمب يوم الاثنين تأجيل الضربات لمدة خمسة أيام، تمكنت البنوك من خفض تكاليف الاقتراض على جزء السندات عالية العائد المقوّمة بعملات مختلفة، والذي يبلغ نحو 6.6 مليار دولار، حسب المصرفيين. ويوم الخميس، أعلن ترمب تعليق الهجمات المُهددة على محطات الطاقة الإيرانية لمدة عشرة أيام حتى السادس من أبريل (نيسان). وقد أدى هذا التقلب المستمر إلى إجبار المستثمرين على متابعة السوق عن كثب. ويقول موكيش ديف، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «أرافالي» لإدارة الأصول: «يجب عليك باستمرار مراقبة السوق والتفاعل معه، وهذا يؤثر بلا شك على قدراتك الذهنية». وأضاف ديف، المقيم في سنغافورة، أنه شهد تقلبات مماثلة في عام 2008 وخلال الأزمة المالية الآسيوية في أواخر التسعينات، لكنه لم يُجزم ما إذا كان الوضع الحالي يُضاهي تلك اللحظات -في الوقت الراهن. وقال: «إذا استمر هذا الوضع لأسبوع آخر أو نحوه، فسنرى. لا مجال للخطأ، فالأخطاء غير مقبولة بتاتاً».


الحرب الإيرانية تهدد اقتصاد الاتحاد الأوروبي بالركود التضخمي

فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)
فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)
TT

الحرب الإيرانية تهدد اقتصاد الاتحاد الأوروبي بالركود التضخمي

فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)
فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)

حذَّر المفوض الاقتصادي الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس، من أن اقتصاد الاتحاد الأوروبي يواجه خطر الركود التضخمي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال دومبروفسكيس في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي: «التوقعات محاطة بغموض كبير، لكن من الواضح أننا معرضون لخطر صدمة ركود تضخمي، أي سيناريو يتزامن فيه تباطؤ النمو مع ارتفاع التضخم»، وفق «رويترز».

وأضاف: «حتى لو كانت اضطرابات إمدادات الطاقة قصيرة الأجل نسبياً، تشير تحليلاتنا إلى أن نمو الاتحاد الأوروبي في 2026 قد يكون أقل بنحو 0.4 نقطة مئوية عن توقعاتنا الاقتصادية السابقة، مع احتمال ارتفاع التضخم بنحو نقطة مئوية واحدة».

وتابع: «إذا تبيَّن أن الاضطرابات أكثر جوهرية وأطول أمداً، فإن العواقب السلبية على النمو ستكون أكبر، وقد ينخفض النمو بنسبة تصل إلى 0.6 نقطة مئوية في كل من عامي 2026 و2027».

وأكد دومبروفسكيس أن نطاق الحرب وشدتها وتأثيرها قد ازدادت منذ آخر اجتماع لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي قبل أكثر من أسبوعين؛ ما يزيد غموض التوقعات الاقتصادية.