الأسهم الصينية ترتفع إثر دعم طارئ من بكين

بعد تراجعها على مدى الأسابيع الثلاثة الأخيرة

الأسهم الصينية ترتفع إثر دعم طارئ من بكين
TT

الأسهم الصينية ترتفع إثر دعم طارئ من بكين

الأسهم الصينية ترتفع إثر دعم طارئ من بكين

ارتفعت الأسهم الصينية أمس الاثنين، إذ لقيت دعما في سلسلة من الإجراءات غير المسبوقة التي تبنتها بكين بعدما شهدت السوق تراجعا سريعا على مدى الأسابيع الثلاثة الأخيرة، وهو ما أثار مخاوف بشأن استقرار ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وفي تحركات استثنائية مطلع الأسبوع، تعهد مديرو صناديق وشركات سمسرة بشراء كميات كبيرة من الأسهم بمساعدة شركة تمويل بالهامش تدعمها الحكومة، والتي ستحصل بدورها على مساعدة من خلال تلقي سيولة مباشرة من البنك المركزي.
وارتفع مؤشر «سي إس اي 300» الذي يضم أكبر الشركات المدرجة في شنغهاي وشنتشن 2.9 في المائة عند الإغلاق، بينما صعد مؤشر شنغهاي المجمع 2.4 في المائة.
غير أن مستوى الإغلاق يمثل تراجعا كبيرا من موجة الصعود المبكرة التي حقق فيها المؤشران مكاسب بلغت نحو ثمانية في المائة في مستهل التعاملات، وهو ما أثار تساؤلات بشأن إمكانية الحفاظ على موجة الانتعاش.
وبحسب «رويترز»، قال أوليفر بارون، محلل الأبحاث الخاصة بسياسة الصين في «إن إس بي أو»، إن الثقة في السوق لم تكن وحدها على المحك بعد أن تجاهل مستثمرون إجراءات رسمية لدعم الأسهم مع تهاوي المؤشرين نحو 12 في المائة الأسبوع الماضي. وأضاف «بعد أن واصلت السوق الهبوط رغم إجراءات دعم لا تحصى يبدو أن حالة الفزع لدى الحكومة بلغت الذروة وكان لا بد أن ينتابها القلق من أن يفقد المستثمرون الثقة ليس في السوق فحسب بل في الحكومة ذاتها».
وأضحى التراجع السريع في سوق الأسهم الصينية التي شهدت ازدهارا قبل يونيو (حزيران) الماضي يمثل مشكلة كبيرة للرئيس تشي جين بينغ وكبار المسؤولين في البلاد الذين يكافحون بالفعل لتفادي اشتداد التباطؤ الاقتصادي. وأنهت السوق تعاملات الأسبوع الماضي منخفضة 30 في المائة من مستوى الذروة الذي بلغته في منتصف يونيو.
وفي مواجهة ذلك، عملت الصين على وقف أي إصدارات أسهم جديدة، حيث أعلنت عشرات الشركات إلغاء خطط طرح عام أولي لأسهمها في بيانات منفصلة، ولكن تشابهت صياغاتها في مطلع الأسبوع، وهو إجراء سبق أن لجأت إليه السلطات لدعم الأسواق.
وكانت 28 شركة صينية علقت أول من أمس الاكتتابات العامة الأولية، فيما تعهد كبار وسطاء الأوراق المالية بأكثر من 19 مليار دولار لصندوق معني باستقرار البورصة المتهاوية.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» أن الشركات، التي كانت تعتزم طرح أسهمها للاكتتاب العام في شنغهاي وشينتشن، قالت إنها عدلت جدول الاكتتاب العام الأولي نظرا للتقلبات التي شهدتها السوق مؤخرا، وإنها سوف ترد الأموال التي دفعت بالفعل.
وتعهد وسطاء الأوراق المالية الـ21 الرئيسيون في الصين أيضا بإنفاق ما لا يقل عن 120 مليار يوان (19.62 مليار دولار). وقال الوسطاء إنهم سوف يحتفظون بالأسهم ويشترون المزيد طالما بقي مؤشر شنغهاي المجمع عند أقل من 4500 نقطة.
ويقول محللون إن تراجع أسعار الأسهم مؤخرا في الصين يعكس قلق المستثمرين من القيود الجديدة المفروضة على تعاملات «التجارة بالهامش».
يذكر أن «التجارة بالهامش» أسلوب تعامل يتيح للمستثمرين الاقتراض من شركات الوساطة المالية لشراء الأسهم ثم سداد القروض بعد البيع في وقت لاحق. وقد أدى هذا الأسلوب إلى ارتفاع كبير في أسعار الأسهم مما أثار المخاوف من أن يؤدي إلى فقاعة مالية.



وزير الطاقة الأميركي: الجيش «غير جاهز» لمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: الجيش «غير جاهز» لمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)

كشف وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، عن ملامح الاستراتيجية الأميركية للتعامل مع أزمة الطاقة العالمية المتفاقمة، مؤكداً أن عمليات السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لن تكون سوى «إجراء مؤقت» يهدف إلى تجاوز الأسابيع القليلة القادمة من الاضطرابات، على أن يتم إعادة النفط المسحوب إلى الاحتياطي لاحقاً عبر صفقات تبادل.

وفي سلسلة تصريحات لشبكتي «سي إن إن» و«سي إن بي سي»، شدد رايت على أن الخيار الوحيد المطروح على الطاولة في نهاية المطاف هو «تدمير قدرة إيران على تهديد جيرانها والممرات المائية». وأشار إلى أن العمليات العسكرية الجارية لتأمين المنطقة ستستغرق «أسابيع لا أشهر»، موضحاً أن الهدف هو إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت ممكن.

تأمين الملاحة: الرهان على نهاية الشهر

وحول قدرة البحرية الأميركية على مرافقة الناقلات عبر المضيق، اعترف رايت بأن الولايات المتحدة لا تستطيع القيام بذلك في الوقت الراهن، لكنه رجّح أن يكون ذلك ممكناً «بحلول نهاية الشهر الجاري"، مؤكداً أن واشنطن تعمل بالتنسيق مع حلفائها الدوليين لتأمين مسارات الشحن. وقال رايت: «عندما تتوفر لدينا الأصول الإضافية اللازمة لتحريك الناقلات عبر المضيق، سنقوم بذلك فوراً».

وعلى صعيد تقييم وضع الإمدادات، أوضح وزير الطاقة الأميركي أن شح المعروض ليس أزمة عالمية شاملة، بل هو «اضطراب قصير المدى» ضروري لضمان «أمن الطاقة على المدى الطويل». وأضاف أن منطقة نصف الكرة الأرضية الغربي لا تعاني من ضيق حقيقي في الإمدادات، بينما يتركز التحدي الأكبر في الأسواق الآسيوية.


بنغلاديش تشتري الغاز الفوري بأسعار مرتفعة وتطلب النفط من الهند

نموذج لسفينة ناقلة للغاز الطبيعي المسال يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لسفينة ناقلة للغاز الطبيعي المسال يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

بنغلاديش تشتري الغاز الفوري بأسعار مرتفعة وتطلب النفط من الهند

نموذج لسفينة ناقلة للغاز الطبيعي المسال يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لسفينة ناقلة للغاز الطبيعي المسال يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

أعلنت بنغلاديش أنها اشترت ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال بالسوق الفورية بأسعار مرتفعة، في محاولة لتثبيت الإمدادات وسط الاضطرابات الناجمة عن تصاعد الصراع بين إيران وإسرائيل، وفقاً لمسؤولين في قطاع الطاقة.

وأوضح المسؤولون أن شركة «بتروبنغلا» الحكومية لجأت بشكل مكثف إلى السوق الفورية المتقلبة لسد فجوة الإمدادات، بعد أن اضطر بعض الموردين إلى تعليق شحناتهم، وفق «رويترز».

وقال مسؤول في وزارة الطاقة، طالباً عدم الكشف عن هويته: «إذا استمر الاضطراب، فسنضطر إلى الاعتماد أكثر على الغاز الطبيعي المسال الفوري المكلف، مما سيزيد من عبء وارداتنا، ويضغط على الإمدادات المخصصة للكهرباء والصناعة». ويعتمد هذا البلد، الذي يبلغ عدد سكانه 175 مليون نسمة، على الواردات لتغطية نحو 95 في المائة من احتياجاته من الطاقة. وقد فرضت الحكومة تقنيناً للوقود للسيارات، وقلّصت مبيعات الديزل، وأغلقت الجامعات مع تعطّل صادرات النفط من الشرق الأوسط نتيجة الحرب في إيران.

طلب الإمدادات من الهند والصين

مع تفاقم أزمة الإمدادات، لجأت بنغلاديش أيضاً إلى طلب النفط المكرر من دول أخرى، بما في ذلك الهند والصين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية، راندهير جيسوال، يوم الخميس، إن نيودلهي تلقت طلباً رسمياً، مضيفاً أن الهند ستأخذ في الاعتبار التوافر المحلي وقدرة التكرير قبل تزويد الجار الشرقي بالوقود.

وتلقت بنغلاديش هذا الأسبوع نحو خمسة آلاف طن متري من النفط عبر خط أنابيب عابر للحدود من مصفاة نوماليغاره الهندية، فيما قال مسؤولون في دكا إن المباحثات جارية لتأمين حوالي ثلاثين ألف طن متري من شركة «إنديان أويل كورب».

كما ستورد شركة «توتال إنرجيز» شحنة غاز مسال واحدة بسعر 21.58 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية للتسليم في الفترة بين الخامس والسادس من أبريل (نيسان)، بينما من المقرر أن تصل شحنتان من شركة «بوسكو إنترناشيونال كورب» بسعر 20.76 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في تواريخ التسليم 9 - 10 أبريل، و12 - 13 أبريل.

في وقت سابق، أوقفت شركة «قطر إنرجي» تسليمات الغاز الطبيعي المسال إلى بنغلاديش بموجب عقد طويل الأجل، مستشهدة بالاضطرابات الحالية. كما أعدت «بتروبنغلا» شحنات إضافية في السوق الفورية هذا الشهر لسد النقص.

تقنين الغاز مطبق

من المتوقع وصول شحنة من تاجر السلع «غونفور» بسعر 28.28 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في الفترة 15 - 16 مارس (آذار)، وشحنة أخرى من «فيتول» بسعر 23.8 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مجدولة للوصول في 18 - 19 مارس.

وتمثل هذه الشراءات الأخيرة ارتفاعاً حاداً مقارنة بمشتريات بنغلاديش السابقة من الغاز الطبيعي المسال هذا العام، ففي يناير (كانون الثاني) حصلت على شحنات فورية بسعر حوالي عشرة دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما يعكس تسارع أسعار الغاز مع تصاعد التوترات.

وقد ألزمت جهود الحكومة في تقنين الغاز بإغلاق أربعة مصانع للأسمدة، لإعطاء الأولوية لتوليد الكهرباء والمجالات الحيوية الأخرى.


معهد «إيفو»: الحرب في إيران تهدد بخفض توقعات النمو الألماني 0.2 %

سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)
سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)
TT

معهد «إيفو»: الحرب في إيران تهدد بخفض توقعات النمو الألماني 0.2 %

سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)
سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)

حذّر معهد «إيفو» الألماني، يوم الخميس، من أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران قد يدفعه إلى خفض توقعاته للنمو الاقتصادي لهذا العام بمقدار 0.2 نقطة مئوية، إذا استمرت الأسعار مرتفعة بشكل ملحوظ لفترة طويلة.

ويقدّر المعهد أن ينمو الاقتصاد الألماني بنسبة 0.8 في المائة هذا العام، بافتراض أن أسعار النفط والغاز ستظل مرتفعة على المدى القصير فقط، وهو ما يتماشى مع توقعاته السابقة في ديسمبر (كانون الأول)، مع توقع ارتفاع النمو إلى 1.2 في المائة في العام المقبل مع تعافي الاقتصاد، وفق «رويترز».

وقال تيمو وولمرشاوزر، رئيس قسم التوقعات في معهد «إيفو»: «على الرغم من صدمة أسعار الطاقة، من المرجح أن يستمر التعافي في ألمانيا طوال هذا العام». وأشار إلى أن زيادة الإنفاق الحكومي على البنية التحتية، والتحوّل نحو الحياد الكربوني، والإنفاق الدفاعي تُعدّ عوامل محفزة للطلب.

مع ذلك، إذا ظلت الأسعار مرتفعة لفترة أطول، فقد يقتصر نمو أكبر اقتصاد في أوروبا على 0.6 في المائة في 2026، مع توقع أن يبلغ التضخم ذروته عند أقل بقليل من 3 في المائة، بحسب المعهد. ومن المتوقع أن يستمر هذا التأثير حتى عام 2027؛ حيث لا يتجاوز النمو 0.8 في المائة.