عمرو دياب يحتفل مع جمهوره في مونديال قطر

أحيا حفلاً غنائياً... وأشاد بالمنتخب السعودي

عمرو دياب في ملعب مباراة البرازيل وصربيا «إنستغرام»
عمرو دياب في ملعب مباراة البرازيل وصربيا «إنستغرام»
TT

عمرو دياب يحتفل مع جمهوره في مونديال قطر

عمرو دياب في ملعب مباراة البرازيل وصربيا «إنستغرام»
عمرو دياب في ملعب مباراة البرازيل وصربيا «إنستغرام»

أحيا الفنان المصري عمرو دياب حفلاً غنائياً كبيراً، مساء الخميس، في نادي لوسيل للرماية في قطر، على هامش فعاليات «كأس العالم لكرة القدم» التي تستضيفها قطر حتى الثامن عشر من ديسمبر (كانون أول) المقبل.
شهد الحفل حضوراً كبيراً من الجالية المصرية، والجاليات العربية المتواجدة في قطر من أجل مشاهدة ومتابعة مباريات «كأس العالم»، بالتحديد من جماهير المنتخبات العربية المشارِكة في البطولة السعودية وتونس والمغرب وقطر.
صعد عمرو دياب للحفل على نغمات أغنيته الشهيرة «يا أنا يا لأ»، واستكمل الحفل بتقديم أغنيات «ده لو اتساب، بحبه، وياه، قمرين، نور العين، العالم الله، ليلي نهاري، ب وح وب وك، تملي معاك، اللوك الجديد، أحلى ونص، يتعلموا، قدام مرايتها، وهتتدلع».
وهنّأ الفنان المصري الجماهير السعودية الحاضرة للحفل على الانتصار التاريخي الذى حققه المنتخب السعودي على حساب المنتخب الأرجنتيني، ضمن مباريات المجموعة الثالثة للمونديال، بهدفين لهدف، متمنياً لهم استكمال المشوار بنجاح والتغلب على منتخبيْ بولندا والمكسيك، والتأهل للدور الثاني، لكي تكون المرة الثانية التي يهنئ فيها «الأخضر»، بعد أن كان قد غرّد عقب المباراة، عبر صفحته الرسمية بموقع التغريدات القصيرة «تويتر»، قائلاً: «مبروك لأبطال السعودية»، مصاحباً لها بصورة للمنتخب السعودي بها عدد من أهم لاعبي المنتخب؛ ومنهم محمد العويس، وسالم الدوسري.

ومازح دياب الجماهير المتواجدة أثناء الحفل، قبل انطلاق مباراة المنتخب البرازيلي والمنتخب الصربي، ضمن مباريات المجموعة السابعة، قائلاً: «أنا عندي أغنيات عديدة، وأريد أن أشدو بها معكم، ولكن مباراة البرازيل قد اقتربت، والجميع يريد مشاهدتها».
وعقب الحفل ذهب عمرو دياب إلى ملعب مباراة البرازيل وصربيا من الملعب مع عدد من أصدقائه للمباراة؛ لمشاهدتها، وهي المباراة التي انتهت لصالح المنتخب البرازيلي بهدفين أحرزهما ريتشارلسون.
على هامش المباراة التقط عمرو دياب عدة صور تذكارية مع مسؤولي «الاتحاد الدولي لكرة القدم»، ومن بينهم المصري هاني أبو ريدة عضو المجلس التنفيذي لـ«الفيفا»، والرئيس السابق لـ«الاتحاد المصري لكرة القدم»، وأيضاً السنغالية فاطمة سامورا الأمين العام لـ«الاتحاد الدولي لكرة القدم»، والشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس «الاتحاد القطري لكرة القدم».
على جانب آخر، يستكمل عمرو دياب تسجيل أغنياته الجديدة التي من المقرر أن يبدأ إطلاقها مع بداية العام الجديد، حيث كشف الشاعر أيمن بهجت قمر، لـ«الشرق الأوسط»، أنه سيتعاون مع دياب في ثلاث أغنيات جديدة، رافضاً الكشف عن أسمائها، مع الملحّنين وليد سعد، وعزيز الشافعي، ومحمد مدين.

ومن المقرر أن يشارك عمرو دياب، خلال الفترة المقبلة، في حفل مهرجان «مدل بيست» بمدينة الرياض، والذي تحدد له الثاني في ديسمبر المقبل مع سالفاتوري غاناتشي، هو دي جي ومنتج أسطوانات بوسني سويدي، ومن المقرر أن يشارك في المهرجان نخبة من نجوم الغناء العربي؛ أبرزهم الفنان السعودي رابح صقر، ونجوم الفن المصري محمد حماقي ومحمد رمضان، بالإضافة إلى الفنانتين اللبنانيتين نانسي عجرم وميريام فارس، والموسيقي أصيل.
يُذكر أن الفنان المصري كان قد زار أخيراً أستديوهات «مرواس» بالسعودية، وتقابل مع المستشار تركي آل الشيخ، رئيس هيئة الترفيه السعودية.
وكشفت ندى التويجري، الرئيس التنفيذي لشركة مرواس، تفاصيل الزيارة، في تصريحات مُتَلفزة، بأن «الفنان عمرو دياب وعدها بتسجيل أغنيات ألبومه الجديد في أستديوهات (مرواس)».


مقالات ذات صلة

دونيس... مدرب يملك سر الحمض النووي للكرة السعودية

رياضة سعودية دونيس المدرب الجديد للمنتخب السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)

دونيس... مدرب يملك سر الحمض النووي للكرة السعودية

جاء إعلان الاتحاد السعودي لكرة القدم، تعاقده مع المدرب اليوناني دونيس لتدريب «الصقور الخضر» في كأس العالم 2026، ليضعه أمام أهم تحدٍّ في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية متجر إيراني يعرض مجسمات لكأس العالم (رويترز)

إعادة بيع أربع تذاكر لنهائي المونديال بقرابة 2.3 مليون دولار

عرض موقع إعادة بيع التذاكر التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أربع تذاكر للمباراة النهائية لكأس العالم بسعر يقل قليلاً عن 3.‏2 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة سعودية إيرانية تعاين قميص منتخب بلادها بأحد متاجر طهران (رويترز)

وزير الرياضة الإيطالي: التأهل إلى «المونديال» لا يتحقق إلا من الملعب

ردّ رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية ووزير الرياضة والشباب على دعوة مبعوث الرئيس الأميركي الخاص لاستبدال إيطاليا بإيران في النسخة المقبلة من «المونديال».

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية دونيس (تصوير: عيسى الدبيسي)

دونيس... «العقل اليوناني» يقود الأخضر في المونديال

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، اليوم الخميس، تعاقده مع المدرب اليوناني جورجيوس دونيس لتولي قيادة الدفة الفنية للمنتخب الأول.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)

الإيطاليون يشعرون بـ«الإهانة» إزاء مقترح مشاركتهم المونديالية بدلاً من إيران

أثار مقترح مشاركة إيطاليا بدلاً من إيران في كأس العالم هذا العام حالة من الحرج والفتور لدى عشاق منتخب «الأزوري» الخميس.

«الشرق الأوسط» (روما )

مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
TT

مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)

لقيت امرأة تبلغ 58 عاماً حتفها بعدما هاجمها دبّ في جنوب شرقي بولندا، اليوم الخميس، حسب ما صرح المسؤول الإعلامي في مركز إدارة الإطفاء الحكومية في سانوك لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بافل غيبا أن بلاغاً ورد إلى إدارة الإطفاء «أشار إلى مهاجمة دب امرأة في قرية بلونا».

وقد قدم البلاغ ابن المرأة. وأُرسلت ثلاث فرق إغاثة وشرطة إلى مكان الحادث، لكنهم «لم يقدموا الإسعافات الأولية نظراً لخطورة إصابات المرأة». وتأخر وصولهم بسبب «وعورة التضاريس وعدم توافر معلومات دقيقة عن الموقع». وعند وصولهم أعلن المسعفون وفاة المرأة في مكان الحادث، وفق بافل.

يبلغ عدد الدببة البنية في بولندا نحو 100 دب، 80 في المائة منها في منطقة بيشتشادي الجبلية حيث وقع الهجوم الخميس، وفقاً لبيانات الحكومة البولندية لعام 2024.

لكن تبقى الهجمات المميتة قليلة جداً إذ يعود آخرها إلى عام 2014، حسب وسائل إعلام محلية.


«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
TT

«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)

رصد «مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة»، في دورته العاشرة، صورة المرأة في السينما العربية. كما احتفى، ضمن الكتاب الصادر بهذه المناسبة بعنوان «عدسة ومرآة»، بتألق صانعات السينما في السعودية، في مجالات متعددة تشمل الإخراج، والتمثيل، وكتابة السيناريو.

وأبرز الكتاب السنوي الصادر عن المهرجان، ضمن تقرير «صورة المرأة في السينما العربية»، من إعداد الناقدة الفنية المصرية أمنية عادل، أدوارَ عدد من صانعات السينما السعوديات، عبر دراسة للناقدة السعودية نور هشام السيف. وقدّمت الدراسة رؤية بانورامية تُفكِّك الإنتاج السينمائي السعودي لعام 2025، سواء من خلال أفلام لمخرجات مثل «هجرة» للمخرجة شهد أمين، و«المجهولة» للمخرجة هيفاء المنصور، أو عبر أدوار البطولة النسائية في أفلام مثل «مسألة حياة أو موت» للمخرج أنس باطهف، و«جرس إنذار 2» للمخرج عبد الله بامجبور.

ويطرح التقرير تساؤلات حول طبيعة الأدوار التي تؤديها النساء في صناعة السينما السعودية، مشيراً إلى تباين القيم السينمائية بين الأصالة والتجريب.

ولفت التقرير إلى أن السينما السعودية، منذ نشأتها وحتى السنوات الأخيرة، بعد أن استعادت الصناعة عافيتها، وأصبحت قائمة بذاتها، شهدت بروز عدد من الأسماء المهمة لصانعات الأفلام، من بينهن هيفاء المنصور، ووعد كامل، وهناء العمير، وضياء يوسف، وهند الفهاد، وغيرهن. كما تطرّق إلى البدايات الأولى التي اتسمت بمحاولات إنتاجية متواضعة، وصولاً إلى ما تقدّمه الأصوات النسائية الجديدة اليوم، مدعومة بمؤسسات متعددة، وحاصدة احتفاءً محلياً ودولياً، إلى جانب ترسيخ حضور الفنانة السعودية عبر مشاركاتها في الفعاليات، والمهرجانات العالمية.

فيلم «هجرة» يعرض ضمن «مهرجان أسوان» (إدارة المهرجان)

وتناول التقرير تجربة المخرجة السعودية هيفاء المنصور، منذ انطلاقتها بفيلم «وجدة» (2012)، مروراً بفيلم «المرشحة المثالية» (2019)، ووصولاً إلى فيلم «المجهولة» (2025) الذي ينتمي إلى السرد البوليسي. كما توقّف عند تجربة الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرجة والكاتبة السعودية شهد أمين «هجرة»، والمعروض ضمن فعاليات «مهرجان أسوان»، موضحاً أن الفيلم، الذي يتناول رحلة حج ضمن دائرة نسائية تقودها الجدة «ستي»، يمثّل مفترق طرق في السينما السعودية، من خلال صورة بصرية متقنة، وفرق إنتاج محترفة، وتوظيف تقنيات على مستوى عالمي.

وفيما يخص فيلم «مسألة حياة أو موت»، الذي عُرض في الدورة الماضية من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي»، أشار التقرير إلى أنه ينتمي إلى الكوميديا الرومانسية ذات الطابع السوداوي الفانتازي، وهو من إخراج أنس باطهف، وتأليف وبطولة سارة طيبة، والتي برز اسمها خلال السنوات الأخيرة بوصفها كاتبة وممثلة سعودية.

كما يأتي فيلم «جرس إنذار 2 – الحفرة» بوصفه دراما تشويقية مدرسية موجّهة إلى فئة الشباب، من إخراج عبد الله بامجبور، وسيناريو مريم الهاجري، وهيفاء السيد. وقد سبق للهاجري العمل في الدراما التلفزيونية الخليجية، ما يعكس توجّهاً نحو إضفاء حسّ أنثوي على العمل، مع الحفاظ على إيقاع يتناسب مع جمهور المنصة التي يُعرض عليها الفيلم.

وشهد المهرجان، في دورته العاشرة، مشاركة 65 فيلماً من 34 دولة، إلى جانب تنظيم عدد من الفعاليات التي ناقشت صناعة الأفلام، وعلاقة الفن بقضايا المجتمع، لا سيما قضايا المرأة. كما كرّم المهرجان عدداً من نجمات الفن والعمل العام.


إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
TT

إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)

قالت المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا إن فيلمها «الضائعة» يقوم على فكرة مواجهة الماضي والتصالح مع ما نحاول الهروب منه طويلاً، موضحة أن القصة تتبع عالِمة نفس جنائي تعيش في الولايات المتحدة، تضطر إلى العودة إلى بلدها بلغاريا بعد أن ترث أباً لم تكن تعرفه من قبل.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن البطلة تجد نفسها أمام مسؤولية غير متوقعة؛ إذ يتعين عليها الإشراف على دفن جثمان الأب الذي تُرك متحللاً لأشهر في إحدى المشارح، ولا تستطيع الدولة دفنه من دون توقيعها بصفتها الوريثة الوحيدة؛ وهو ما يشكل الحدث المفجر لمسار الحكاية.

وأوضحت بيتروفا أن الفيلم يدور في إطار زمني ضيق نسبياً؛ إذ تمتد أحداثه على مدار أسبوع واحد فقط، ما يجعل مساحة التغيير الظاهر في شخصية البطلة محدودة، لكنها ترى أن ما يحدث خلال هذا الأسبوع يترك أثراً عميقاً في حياتها، فالتحول الحقيقي في الشخصية قد لا يبدو كبيراً خلال هذا الزمن القصير، لكن إذا التقى بها المشاهد بعد سنوات فسيكتشف أنها أصبحت شخصاً مختلفاً تماماً نتيجة ما مرت به خلال تلك الأيام.

وعن تجربتها في كتابة هذا النوع من القصص، قالت إن نقطة البداية غالباً ما تكون إحساساً شخصياً عميقاً أو حالة صدمة تسعى إلى فهمها أو معالجتها داخلياً؛ لذا الرابط الشخصي بالنسبة لها عنصر أساسي في أي مشروع سينمائي تعمل عليه، وهو ارتباط لا يعني بالضرورة أن تكون القصة سيرة ذاتية، بل يتعلق أكثر بالطابع الإنساني العام وبالسؤال الداخلي الذي لا يمنحها السلام ويدفعها إلى البحث عنه من خلال صناعة فيلم.

المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا (الشركة المنتجة للفيلم)

وأضافت أن عملية الكتابة تبدأ عادةً من هذا الشعور الغامض أو اللغز الذي يصعب تفسيره، ثم تتحول تدريجياً إلى مرحلة بحث أعمق لفهم العالم الذي تدور فيه القصة وتحديد الإطار الواقعي الذي يمكن أن تتحرك داخله الشخصيات، فالبحث لا يقتصر على المعلومات أو التفاصيل الواقعية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى الجانب النفسي والعاطفي للشخصيات حتى تبدو حقيقية وقادرة على التواصل مع الجمهور.

وفيما يتعلق بفيلم «الضائعة» تحديداً، أشارت إلى أنها أمضت وقتاً طويلاً في زيارة مجموعات علاج الإدمان، مثل المجموعات التي تعمل وفق برنامج «الاثنتي عشر خطوة» للتعافي، موضحة أنها حضرت اجتماعات مختلفة ضمت رجالاً ونساءً ومجموعات مختلطة، واستمعت إلى عدد كبير من القصص الشخصية التي ترتبط بشكل غير مباشر بالموضوع الذي كانت ترغب في الكتابة عنه.

وقالت إيزابيلا بيتروفا إن هذه الزيارات شكلت جزءاً مهماً من البحث العاطفي والنفسي الذي احتاجت إليه من أجل بناء شخصية صادقة وحقيقية، مؤكدة أنها كانت تسعى إلى رسم شخصية تمتلك عمقاً إنسانياً وتعبّر عن مشاعرها بطريقة طبيعية، من دون الوقوع في فخ الشرح المباشر أو التحليل النفسي المبالغ فيه.

وأضافت أن ما جذبها في تلك المجموعات هو طبيعة المساحة الإنسانية التي توفرها؛ إذ يقوم هذا النوع من الاجتماعات على مشاركة التجارب الشخصية من موقع هش وصادق للغاية، وهو ما يُعرف أحياناً بـ«الصدق الجذري»، وهذا النوع من الصراحة نادر في الحياة اليومية؛ لأن الناس في العادة لا يتواصلون بهذه الدرجة من الانكشاف أو الصدق، لذلك كانت هذه التجربة بالنسبة لها فرصة نادرة للاستماع إلى قصص حقيقية لا تتاح عادة في السياقات الاجتماعية التقليدية.

عملت المخرجة على الجوانب النفسية خلال التحضير للفيلم (الشركة المنتجة للفيلم)

وأكدت بيتروفا أن الاستماع إلى تلك القصص ساعدها على فهم أعمق لفكرة الهروب من الماضي ومحاولة مواجهته، وهي الفكرة التي تشكل العمود الفقري لفيلمها، فكثير من الأشخاص الذين التقتهم كانوا يتحدثون عن تجارب معقدة تتعلق بالعائلة والندم والبحث عن الغفران، وهي موضوعات تتقاطع بشكل مباشر مع رحلة البطلة في الفيلم.

وعدَّت أن هدفها من هذا البحث لم يكن نقل تلك القصص حرفياً إلى السيناريو، بل محاولة فهم الحالة الإنسانية التي تقف خلفها، وكيف يمكن ترجمة تلك المشاعر إلى لغة سينمائية قادرة على التعبير عن التوتر الداخلي للشخصية، انطلاقاً من حرصها على أن تبقى القصة مفتوحة على التأويل، بحيث يشعر المشاهد أنه يشارك في اكتشاف الشخصية وفهمها بدلاً من تلقي تفسير جاهز لكل ما يحدث.

وعن مشاركتها في مهرجان «برلين السينمائي»، قالت إن عرض الفيلم ضمن قسم «المنتدى» يمثل بالنسبة لها فرصة مهمة لمشاركة العمل مع جمهور دولي متنوع؛ لأن هذا النوع من المهرجانات يتيح مساحة للحوار حول الأفلام التي تتناول قضايا إنسانية معقدة، كما يمنح صناعها فرصة لسماع ردود فعل مختلفة قد تسهم في قراءة العمل من زوايا جديدة.