«ثالوث العلا» يكتمل مع إطلاق «الممالك القديمة»

وجهة ملحمية وثقافية تحكي حقباً زمنية مختلفة

تحتضن خيبر تاريخاً مهماً كانت فيه مركزاً اقتصادياً للجزيرة العربية
تحتضن خيبر تاريخاً مهماً كانت فيه مركزاً اقتصادياً للجزيرة العربية
TT

«ثالوث العلا» يكتمل مع إطلاق «الممالك القديمة»

تحتضن خيبر تاريخاً مهماً كانت فيه مركزاً اقتصادياً للجزيرة العربية
تحتضن خيبر تاريخاً مهماً كانت فيه مركزاً اقتصادياً للجزيرة العربية

تقف المدن الثلاث «العلا، وتيماء، وخيبر»، الواقعة في شمال غربي السعودية، كثالوث لوجهة ملحمية وثقافية تحكي حقباً زمنية مختلفة، تروى من خلال «مهرجان الممالك القديمة».
عادة يقف الإنسان أمام كومة من الأسئلة وتزداد بحثاً واستكشافاً وأنت توجه بوصلتك نحو الشقيقات الثلاث: «العلا، وتيماء، وخيبر» التي هي في كل يوم مختلفة متجددة نابضة بالحياة.

صورة جوّية لـ«ثالوث العلا»

«الممالك القديمة»؛ هو العنوان العريض لمهرجان يبحر بك في عالم غير الذي أنت فيه، عالم لا يتحدث إلا عن أساطير وموروث للعصور القديمة في المنطقة الشمالية الغربية من السعودية، تحديداً في الواحات الثلاث: «العلا، وتيماء، وخيبر» التي كانت مفترق طرق للثقافة في العصور القديمة، ومراكز النفوذ والثروة والسلطة لتلك الحقب، لذلك لا بد من أن تدرك وأنت تهبط في «العلا» أن كل شيء مختلف في التاريخ والمضمون اللذين تحتضنهما المدينة بين جنباتها وفي كل الاتجاهات؛ بما في ذلك مفهوم السياحة الذي تقوده «الهيئة الملكية لمحافظة العلا»، وتعمل غيه وفق خطة طويلة الأجل لتطوير وتقديم تحوّل حساس ومستديم للمنطقة، مع خلق مجتمع نابض بالحياة واقتصاد مزدهر يدعم المجتمعات.

ملامح من المدينة العتيقة

ومن المواقع المتاحة للمرة الأولى ضمن «مهرجان الممالك القديمة»؛ «تيماء، وخيبر»، لمشاهد كثيرة من التاريخ والحكايات، التي لن تجدها إلا في شمال غربي شبه الجزيرة العربية... العلا تحتضن مزيجاً من الحضارات بوصفها واحة حيوية على «طريق البخور» القديم، ونجحت في إحياء مواقع التراث الرئيسية؛ بما في ذلك دادان ومدينة العلا القديمة وجبل عكمة وموقع التراث العالمي لليونسكو؛ الحجر، لتشكل الواحات الثلاث وجهة ثقافية فريدة تحمل أصداء ترابطها التاريخي وتمثل تجديداً للأبعاد الاقتصادية والبيئية والثقافية لتصبح أكبر متحف حي في العالم، مما يخلق رحلات اكتشاف في تلك المواقع الرائعة التي حدث فيها التاريخ.
وسيتمكن زائرو خيبر من رؤية منظر جوي استثنائي وغير معتاد للمناظر الطبيعية الصحراوية البركانية الخلابة والهياكل الضخمة التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ بواسطة منطاد الهواء الساخن أو الهليكوبتر، وهي حالة استثنائية لن تشعر بها وصفاً كما تعيشها وأنت تطلق العنان لمعايشة التاريخ بأسلوب فريد، ولا يختلف الوضع كثيراً في تيماء وأنت فيه، من خلال إطلاق العنان لقوة التاريخ بطرق إبداعية، مع كل نقطة اتصال تسترشد بالبحث، ويمكن أن يكتشف الجمهور الآتي إلى المهرجان بنفسه؛ ليس فقط رحلة مع الزمن، بل ويكتشف مفترقاً مهماً للثقافات وتاريخاً تخطى المكان والزمان.

تحتضن خيبر «مصائد حجرية» من العصر الحجري

وتحتضن خيبر؛ الواقعة بين المزارع والعيون وتحيطها فوهات البراكين والحصون، التاريخ، حين كانت مركزاً اقتصادياً للجزيرة العربية لكثرة الموارد الطبيعية فيها، واحتضانها أكثر من 300 عين جارية، بالإضافة لحصونها المنيعة التي شيدت على يد «العماليق»، وهم من قبائل العرب البائدة، في حين تعدّ المنطقة وجهة مهمة للباحثين عن التنوع الطبيعي بوجود الفوهات البركانية، كذلك وجود الكهوف؛ ومنها «كهف أم جرسان» الذي صنف أطول كهف طبيعي في الوطن العربي، إضافة إلى المقومات الأثرية مع انتشار المباني الحجرية، مثل المصائد وأشكال فتحات المفتاح والدوائر والمذيلات، في حين تحتضن تيماء العديد من الشواهد الأثرية لأعظم الملوك والشخصيات التاريخية التي عاشت على أرضها، ومنهم نابونيد آخر ملوك بابل، وتضم خيبر 3 مسطحات مائية أو أودية، ومجموعة واحدة على الأقل من سلالات الأسماك التي تعيش في المياه العذبة، وتضم أيضاً 460 مبنىً قديماً أو ما تعرف بـ«المصائد الحجرية» من العصر الحجري اكتُشفت أخيراً، وتتمتع المدينة بتنوع بيولوجي يسمح بوجود سلالات عديدة من النباتات والطيور المهاجرة.
وتعدّ خيبر القديمة مركز القوة ونشاط المجتمعات التي سكنت فيها، وتدل على ذلك آثار القلاع والحصون التي يعود عمرها إلى عام 600 ميلادية، وكانت منطقة أساسية على طريق الحج إلى مكة المكرمة حيث توفر المياه والراحة للحجاج المسافرين.
وفي سياق متصل؛ تعدّ مملكة «دادان»، التي تعرف باسم «لحيان» والتي يعود تاريخها إلى عام 700 قبل الميلاد واستمرت نحو 9 قرون، إحدى الوجهات المهمة التي يجب الوقف عليها لمشاهدة ثورة الحضارة والتقدم، وكيف تراجعت تلك الحضارات التي اشتهر قاطنوها بالتجارة بين جنوب شبه الجزيرة العربية ومصر واليونان عبر محطات تجارية، معتمدين في حياتهم المعيشية على الزراعة والرعي.
وقال عبد العزيز العنزي، من فريق الرواة، لـ«الشرق الاوسط»: «تُعدّ خيبر أكثر المناطق السعودية غنىً بالتاريخ؛ ومنها قرى: مكيدة، والشريك، والرأس الأبيض»، موضحاً أن «الهيئة الملكية» راغبة في إظهار هذا الموقع الذي جاء بعد مفاضلة مع مواقع أخرى.
وفي جولة إعلامية أعدتها «الهيئة الملكية للعلا»، زار خلالها فريق إعلامي الخيمة البدوية ما بين خيبر والعلا، اطُلع على التقاليد القديمة، ومن ثم توجه الفريق إلى خيبر؛ تحديداً إلى المطل، وهو الصعود إلى قمة أحد الجبال لإلقاء نظرة واسعة على المدينة، وتحرك الفريق بعدها في جولة داخل المدينة، انتهت بعرض لطائرات الدرون، والغداء في مطعم «التكية».
وحلقت «الشرق الأوسط» مع الفريق الإعلامي في جولة جوية رصدت خلالها ملامح المدينة العتيقة خيبر؛ من حصون «النزار، والقموص، وأودية خيبر ومزارعها».
تلك هي قصة العلا وأخواتها التي غيرت مفهوم السياحة، وأذابت كل الأسئلة العادية، لتعيش وحدك في عوالم مختلفة وتدوّن في مخيلتك جلّ تلك الحكايات وتفاصيلها؛ بما فيها من شغف وتاريخ يحاكيك في كل زوايا الواحات الثلاث... تلك هي الحكاية التي انطلقت قبل سنوات معدودة مع «شتاء طنطورة» وغيره من البرامج التي تستحدث في كل عام، ضمن أكبر متحف حي في العالم تعمل عليه «الهيئة»، بهدف خلق رحلات اكتشاف من خلال المواقع المفتوحة لتكون الواحات الثلاث مصدر إثراء.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

يتفوَّق على الألماس العادي... ما «الألماس السداسي»؟

بلورة استثنائية قد تدفع حدود المواد الصلبة إلى مستوى جديد (شاترستوك)
بلورة استثنائية قد تدفع حدود المواد الصلبة إلى مستوى جديد (شاترستوك)
TT

يتفوَّق على الألماس العادي... ما «الألماس السداسي»؟

بلورة استثنائية قد تدفع حدود المواد الصلبة إلى مستوى جديد (شاترستوك)
بلورة استثنائية قد تدفع حدود المواد الصلبة إلى مستوى جديد (شاترستوك)

نجح علماء صينيون في تخليق «الألماس السداسي»، وهو شكل من الألماس طال تنظيره علمياً، ويُعدّ أقوى من الألماس الحقيقي، ولم يكن يُعثر عليه حتى الآن إلا في مواقع اصطدام النيازك.

ويُعدّ الألماس «المكعب» الشائع هو أكثر المعادن صلادة على وجه الأرض، ويُستخدم على نطاق واسع في صناعة المجوهرات، وأدوات القطع الدقيقة، وأشباه الموصلات ذات الأداء العالي.

ورغم أنّ الألماس السداسي نادر ويُحتمل أن يكون أكثر متانة، فإنّ وجوده الفعلي ظلَّ محلَّ نقاش طويل.

وكتب الباحثون في الدراسة التي نُشرت في مجلة «نيتشر» ونقلتها «الإندبندنت»: «نظراً إلى عدم تقديم أدلة تجريبية صلبة تثبت وجوده، ظلَّت الخصائص الفيزيائية للألماس السداسي غير مستكشفة إلى حدّ كبير».

وتصف الدراسة الأخيرة عملية تخليق هذا الشكل النادر جداً من الكربون داخل المختبر، إذ أوضح باحثون من مختبر «هينان» الرئيسي للمواد وأجهزة الألماس في الصين كيفية تصنيع قطعة ضخمة من الألماس السداسي النقي باستخدام الضغط والحرارة الهائلين.

وفي إطار الدراسة، وضع العلماء شكلاً عالي التنظيم من الغرافيت بين «سندانين» مصنوعَيْن من كربيد التنجستن، وعرّضوه لضغط قدره 20 غيغاباسكال، وهو ما يعادل نحو 200 ألف ضعف الضغط الجوّي.

وأشار الباحثون إلى أنّ العملية جرت في درجات حرارة تتراوح بين 1300 و1900 درجة مئوية. ووفق الدراسة، أدَّى الضغط المُسلط من أعلى طبقات الكربون المتراصة إلى تكوين قطعة من الألماس السداسي النقي بحجم الملليمتر.

وكتب الباحثون في دراستهم: «نعلن هنا تخليق ألماس سداسي نقي الطور بمقياس الملليمتر، وذلك انطلاقاً من (غرافيت بيروليتي حراري فائق التوجيه)».

واستخدم العلماء تقنية «حيود الأشعة السينية»، وهي تقنية تعتمد على تسليط الأشعة السينية على الذرات لرسم خرائط لمواقعها، لإثبات أنّ العيّنة عبارة عن ألماس سداسي نقي من الناحية الهيكلية. كما استعانوا بمجاهر متطوّرة لرؤية أنماط التراص السداسية الفريدة لذرات الكربون بوضوح.

ثم اختبر الباحثون الخصائص الميكانيكية للمادة المبتكرة عبر ضغط طرف ألماسي داخل العينة لتقييم مدى مقاومتها للخدش أو الانبعاج.

وأظهرت النتائج أنّ عيّنة الألماس السداسي سجَّلت صلادة بلغت نحو 114 غيغاباسكال، مقارنة بعدد من قطع الألماس الطبيعي التي تبلغ صلادتها نحو 110 غيغاباسكال.

ويشير هذا إلى أنّ الباحثين ربما نجحوا في ابتكار مادة تفوق الألماس الطبيعي صلادة بشكل طفيف. وكتب العلماء: «يُظهر الألماس السداسي الكتلي صلادة أعلى قليلاً من الألماس المكعب، بالإضافة إلى استقرار حراري عالٍ».

وختم الباحثون دراستهم بالقول: «تحسم هذه النتائج الجدل الطويل الدائر حول وجود الألماس السداسي على أنه طور كربوني منفصل، وتقدّم رؤى جديدة حول عملية تحوّل الطور من الغرافيت إلى الألماس؛ الأمر الذي يُمهّد الطريق للبحوث المستقبلية والاستخدام العملي للألماس السداسي في التطبيقات التقنية المتقدّمة».


واشنطن تدرس تسوية بمليار دولار مع «توتال» لتخليها عن مزارع رياح

يواجه مطورو مشاريع طاقة الرياح اضطرابات متكررة في عهد ترمب الذي صرح بأنه يجد توربينات الرياح «قبيحة ومكلفة وغير فعالة» (إكس)
يواجه مطورو مشاريع طاقة الرياح اضطرابات متكررة في عهد ترمب الذي صرح بأنه يجد توربينات الرياح «قبيحة ومكلفة وغير فعالة» (إكس)
TT

واشنطن تدرس تسوية بمليار دولار مع «توتال» لتخليها عن مزارع رياح

يواجه مطورو مشاريع طاقة الرياح اضطرابات متكررة في عهد ترمب الذي صرح بأنه يجد توربينات الرياح «قبيحة ومكلفة وغير فعالة» (إكس)
يواجه مطورو مشاريع طاقة الرياح اضطرابات متكررة في عهد ترمب الذي صرح بأنه يجد توربينات الرياح «قبيحة ومكلفة وغير فعالة» (إكس)

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الثلاثاء، أن مسؤولين أميركيين يعملون على صياغة اتفاقيات لدفع نحو مليار دولار لشركة النفط الفرنسية العملاقة «توتال إنرجيز» تعويضاً عن إلغاء عقود إيجار مزارع الرياح التابعة لها في المياه الفيدرالية قبالة ولايتي نيويورك وكارولاينا الشمالية.

وبموجب شروط التسويات المقترحة، ستلغي وزارة الداخلية الأميركية عقود الإيجار في المياه الفيدرالية لمشروعين، هما «أتينتيف إنرجي» و«كارولينا لونغ باي»، وفقاً لما ذكرته صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن وثائق.

ثم ستدفع وزارة العدل أكثر من 928 مليون دولار لشركة «توتال إنرجيز»، تعويضاً لها عن عروضها الفائزة في مزادات بيع عقود الإيجار في عهد إدارة بايدن السابقة، حسب تقرير الصحيفة.

كانت مجموعة الطاقة الفرنسية قد شكلت تحالفاً مشتركاً في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 لتطوير مشروع «أتينتيف إنرجي» لطاقة الرياح البحرية قبالة سواحل نيويورك. وفي نوفمبر 2024، أعلنت الشركة تعليق تطوير مزرعة الرياح بعد فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وحصلت الشركة على عقد إيجار لمشروع «كارولينا لونغ باي» في عام 2022.

وبموجب التسوية، ستتخلى «توتال إنرجيز» عن خططها لبدء بناء مزارع الرياح. كما ستلتزم بالاستثمار في البنية التحتية للغاز الطبيعي في تكساس، وفقا للتقرير.

ويواجه مطورو مشاريع طاقة الرياح البحرية اضطرابات متكررة في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي صرح بأنه يجد توربينات الرياح «قبيحة ومكلفة وغير فعالة».


المجر وسلوفاكيا تُوقعان اتفاقية إنشاء خط أنابيب لنقل المنتجات النفطية

مصفاة «سلوفانفت» التابعة لشركة «MOL» في براتيسلافا بالمجر (الموقع الإلكتروني لشركة MOL)
مصفاة «سلوفانفت» التابعة لشركة «MOL» في براتيسلافا بالمجر (الموقع الإلكتروني لشركة MOL)
TT

المجر وسلوفاكيا تُوقعان اتفاقية إنشاء خط أنابيب لنقل المنتجات النفطية

مصفاة «سلوفانفت» التابعة لشركة «MOL» في براتيسلافا بالمجر (الموقع الإلكتروني لشركة MOL)
مصفاة «سلوفانفت» التابعة لشركة «MOL» في براتيسلافا بالمجر (الموقع الإلكتروني لشركة MOL)

وقَّعت المجر وسلوفاكيا اتفاقية لإنشاء خط أنابيب يربط مصافي شركة «MOL» (إم أو إل) في البلدين لنقل المنتجات النفطية مثل البنزين والديزل.

ومجموعة «مول» هي شركة دولية متكاملة تعمل في مجال النفط والغاز، ويقع مقرها الرئيسي في بودابست بالمجر، وتنشط المجموعة في أكثر من 30 دولة.

وقالت وزارة الاقتصاد السلوفاكية، الثلاثاء، إن خط الأنابيب، الذي يبلغ طوله 127 كيلومتراً، من المتوقع الانتهاء منه في النصف الأول من عام 2027. وسيكون قادراً على نقل 1.5 مليون طن من المنتجات النفطية سنوياً.

وتمتلك مجموعة «مول» المجرية للنفط والغاز مصافي في كلا البلدين.

وصرّح وزير الخارجية المجري، بيتر سيارتو، يوم الاثنين، في بروكسل، حيث وقَّع البَلدان الاتفاقية، بأن خط الأنابيب «سيمثل قيمة مضافة لإمدادات الطاقة والديزل في المجر».

وتُعد المجر وسلوفاكيا الدولتين الوحيدتين في الاتحاد الأوروبي اللتين لا تزالان تستوردان النفط الروسي، وقد عارضتا خطط الاتحاد لإنهاء هذه الواردات، العام المقبل، بينما تسعيان، في الوقت نفسه، إلى تنويع مصادر النفط الخام وطرق نقله، مثل خط الأنابيب من كرواتيا.

وتوقفت تدفقات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروغبا، الذي يمر بأوكرانيا منذ أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد أضرارٍ تقول كييف إنها ستستغرق وقتاً لإصلاحها.

وتتهم المجر وسلوفاكيا، أوكرانيا، التي تخوض حرباً ضد روسيا منذ عام 2022، بالمماطلة في استئناف التدفقات لأسباب سياسية.

وقالت وزارة النفط السلوفاكية إن المشروع الذي يربط مصفاة «سلوفانفت»، التابعة لشركة «MOL» في براتيسلافا بمصفاة الدانوب في سازالومباتا بالمجر، من شأنه تحسين الخدمات اللوجستية لإمدادات الوقود بين البلدين الجارين وتعزيز أمن الإمدادات.

وأضافت الوزارة: «أظهرت الانقطاعات الأخيرة في إمدادات النفط بالمنطقة هشاشة البنية التحتية للطاقة، والحاجة إلى تنويع طرق ومصادر الإمداد».