طهران تعوّل على أوروبا لكسر الجمود في المحادثات النووية

رئيس الذرية الإيرانية: الموقع الذي تطالب الوكالة الدولية بالوصول إليه مزرعة ماشية

عبداللهيان خلال مؤتمر صحافي في طهران(أ.ب)
عبداللهيان خلال مؤتمر صحافي في طهران(أ.ب)
TT

طهران تعوّل على أوروبا لكسر الجمود في المحادثات النووية

عبداللهيان خلال مؤتمر صحافي في طهران(أ.ب)
عبداللهيان خلال مؤتمر صحافي في طهران(أ.ب)

أعربت إيران الأربعاء عن أملها في أن يحاول مفاوضو الاتحاد الأوروبي كسر الجمود في المحادثات الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي مع القوى الكبرى في وقت تمسكت بإسقاط طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن المواقع غير المعلنة.
وأبرمت إيران في العام 2015 اتفاقا بشأن برنامجها النووي مع ست قوى كبرى هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا، بعد أعوام من التوتر والمفاوضات الشاقة.
لكن مفاعيل الاتفاق انتفت تقريبا منذ قرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب سحب بلاده من الاتفاق عام 2018، وإعادة فرض عقوبات قاسية على إيران بهدف إجبارها على قبول اتفاق أشمل يعالج الأنشطة الإقليمية والصاروخية.
وأشار وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إلى توترات مع أربعة أطراف هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، التي بادرت بإصدار قرار ينتقد طهران في اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) في فيينا.
وقال عبد اللهيان إنه «رغم المواقف غير البناءة التي اتخذتها الدول الأوروبية الثلاث وأميركا في الأسابيع الثمانية الماضية، فإن المحادثات لرفع العقوبات مع الجانب الأميركي عبر الاتحاد الأوروبي كانت على جدول الأعمال» بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الإعلام الرسمي الإيراني.
وأضاف عبد اللهيان «خلال الاضطرابات الأخيرة في إيران، اعتقد الجانب الأميركي أننا سوف نتجاوز خطوطنا الحمراء خلال هذه المفاوضات، لكننا أكدنا للجانب الأميركي أننا لن نفعل ذلك بأي شكل من الأشكال».
وشدد أمير عبد اللهيان على أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة مستمر على طريقها الدبلوماسي موضحا «بالطبع في الإطار الإعلامي، بعض المسؤولين الأميركيين لديهم مواقف غير بناءة ويواصلون مواقفهم المنافقة».
وانتقدت لندن وباريس وبرلين إيران بعد قرار أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع الماضي.
لكن عبد اللهيان قال إن منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل ومنسق الاتحاد الأوروبي للمحادثات إنريكي مورا «يحاولان إيجاد حل». وأشار إلى أنه يجب حل مشكلتين رئيسيتين هما تساؤلات الوكالة الدولية للطاقة الذرية والضمانات الاقتصادية التي تطالب بها إيران.
وطالبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجابات «موثوقة من الناحية التقنية» من إيران فيما يتعلق بآثار اليورانيوم المخصب التي عثر عليها في ثلاثة مواقع إيرانية.
واقتصاديا، تخشى إيران أن تعيد الإدارة الأميركية المستقبلية النظر في أي اتفاق مبرم مع الرئيس جو بايدن.
وأوضح عبد اللهيان «الأميركيون يقولون إنهم لا يعرفون ماذا سيحدث بعد إدارة بايدن» مضيفا أنه «لا ينبغي أن يقوض تغيير الحكومة الاتفاقات الدولية».
جاءت تصريحات عبد اللهيان في وقت طالب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي وكالة الطاقة الذرية بإسقاط تهمة «المواقع السرية».
وقال إسلامي إن مدير وكالة «الطاقة الذرية» بإمكانه زيارة إيران لكن طهران ترفض أن تكون لديها مواقع «غير معلنة»، وتساءل في الوقت نفسه «كيف يمكن أن تكون مزرعة ماشية ومركز لبيع الخردة المعدنية، موقعاً نووياً».
وتطالب الوكالة الدولية إيران بتقديم تفسيرات عن مصادر آثار اليورانيوم التي عثر عليها المفتشون في موقعين سمحت إيران بأخذ عينات منهما العام الماضي.
وأضاف إسلامي أن إيران «ردت على أسئلة وكالة الطاقة الذرية لكن الوكالة عدتها غير مقنعة وتسعى وراء ملاحظات من الثلاثي الأوروبي والولايات المتحدة لكي تكون القضية أداة ضغط».



أوجلان يؤكد على «السلام» بتركيا ويرى فرصة لتجاوز فوضى الشرق الأوسط

أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)
أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)
TT

أوجلان يؤكد على «السلام» بتركيا ويرى فرصة لتجاوز فوضى الشرق الأوسط

أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)
أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

جدد زعيم حزب العمال الكردستاني السجين في تركيا عبد الله أوجلان، تأكيده استمرار عملية السلام التي بدأت بدعوته العام الماضي لحل الحزب وإلقاء أسلحته والانتقال إلى مرحلة العمل السياسي في إطار ديمقراطي قانوني.

ورأى أوجلان أن هناك فرصة لتحقيق الوحدة وتحويل بيئة الحرب والفوضى التي تُخلق في الشرق الأوسط إلى مصدر حرية للشعوب.

جاء ذلك في رسالة وجَّهها أوجلان من محبسه في سجن إيمرالي في جنوب بحر مرمرة غرب تركيا، قُرئت خلال احتفال حاشد بعيد «نوروز» الذي شارك فيه الآلاف في مدينة ديار بكر (جنوب شرق)، السبت.

تأكيد على مسار السلام

وفي إشارة إلى «عملية السلام»، التي تسميها الحكومة التركية «مسار تركيا خالية من الإرهاب»، قال أوجلان: «اليوم فُتح الطريق أمام التعايش الحر لشعوب هذه المنطقة. إن العملية التي بدأناها في 27 فبراير (شباط) 2025 -دعوته لحل حزب العمال الكردستاني وإطلاق أسلحته عبر ما سماه (نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي)- تهدف إلى إحياء أسس الوحدة وفقاً لروح نوروز».

آلاف الأكراد شاركوا في احتفالات عيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

وأضاف أوجلان أن الإصرار على استمرار «السياسات البالية» في المنطقة أدى إلى كارثة، لافتاً إلى أن «الانقسامات التي أحدثتها سياسات القمع والإنكار والتشويه، التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط تحديداً، تُوفر، للأسف، ذريعة للتدخلات الإمبريالية اليوم».

وذكَّر بأن «الحروب الدينية والطائفية والثقافية التي شُنّت في الشرق الأوسط هي أكبر ضربة لثقافة التعايش بين الشعوب، فبينما تسعى كل هوية وكل معتقد إلى الوجود بالانغلاق على نفسها وتشويه صورة الآخر، تتسع الهوة بين شعوبنا، ويتم تجاهل قيمنا وثقافتنا المشتركة، وتُطمس اختلافاتنا، وتحوّلت هذه السياسات إلى ذريعة للحرب والتدخلات الإمبريالية».

وأشار إلى أنه «بينما انتهت الحروب الدينية والطائفية في الدول الأوروبية، التي استمرت 3 قرون، بمعاهدة وستفاليا عام 1648، فإن استمرار هذه الصراعات في الشرق الأوسط حتى يومنا هذا قد تسبب في مآسٍ عميقة لشعوبنا».

أوجلان وجه «نداءً من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي» من سجن إيمرالي في 27 فبراير 2025 دعا فيه حزب العمال الكردستاني لحل نفسه وإلقاء أسلحته (إ.ب.أ)

وقال أوجلان: «الآن، تُفتح صفحات التاريخ الخفية، وتزداد إمكانية السلام بين الشعوب وبناء دول ديمقراطية، ومع تجاوز التقاليد السُّنية والشيعية للدولة والتقاليد القومية، يصبح التعايش الحر بين الشعوب ممكناً».

وأضاف أنه «لتحقيق ذلك، يجب أن نؤمن بأنّ الثقافات والمعتقدات قادرة على التعايش، وأنّنا قادرون على تجاوز المفاهيم القومية الضيقة والتوحّد على أساس التكامل الديمقراطي، وأنّنا قادرون على العيش معاً، دعونا لا نسمح بتحويل الشرق الأوسط، منبع الثقافة، إلى ساحة معركة في أيدي القوى المهيمنة، وكما في تاريخنا، يجب أن ندرك اليوم أنّنا قادرون على التغلّب على جميع أنواع الحروب والفقر والوحشية».

تأكيد المطالب الكردية

ونظَّم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، التركي المؤيد للأكراد، احتفالات بعيد «نوروز» في 53 موقعاً مختلفاً في أنحاء تركيا تحت شعار «نوروز الحرية والديمقراطية»، أُقيم أكبرها في ميدان باغجيلار وسط مدينة ديار بكر، كبرى مدن جنوب شرقي تركيا ذات الغالبية الكردية، حيث احتشد الآلاف رافعين صور أوجلان ومطالبين بإطلاق سراحه، وقُدّمت عروض للرقصات الشعبية.

صور أوجلان غطَّت ميدان باغجيلار في ديار بكر جنوب شرقي تركيا خلال احتفال آلاف الأكراد بعيد «نوروز» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

وشارك في الاحتفالات ممثلون عن عديد من دول العالم، والمنظمات المدنية والحقوقية والنسوية والاتحادات العمالية المحلية والدولية. كما أقامت الحكومة التركية احتفالاً رسمياً في مدينة غازي عنتاب جنوب شرقي البلاد.

وفي كلمة مقتضبة، خلال الاحتفال في ديار بكر، لفت الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تونجر باكيرهان، إلى أن عيد «نوروز» لعام 2025 كان فترةً أُسكتت فيها الأسلحة (أسلحة حزب العمال الكردستاني) وأُحرقت، «وآمل أن يكون عيد نوروز لعام 2026 بداية لعام تُتخذ فيه خطوات ديمقراطية، ويُسنّ فيه قانون خاص، ويُعترف فيه بلغة الأكراد وهويتهم، ولا يكون فيه أوصياء معينون في البلديات، ونحتفل فيه بأعيادنا بحرية».

رسائل سياسية

وتمنى الرئيس رجب طيب إردوغان أن يجلب عيد «نوروز» السلام والطمأنينة والازدهار لتركيا وللبشرية جمعاء.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

وقال في رسالة مصورة عُرضت خلال الاحتفال الرسمي في غازي عنتاب: «أهنئ إخواننا وأخواتنا في سوريا والعراق وإيران، الذين يعانون من ويلات الحرب هذه الأيام، بمناسبة عيد (نوروز)، وأتمنى أن يكون هذا اليوم المبارك بدايةً لإنهاء الحروب في منطقتنا». وهنَّأ زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، بعيد «نوروز»، في رسالة عبر حسابه في «إكس».

وقال أوزيل: «ستشهد هذه الأرض أياماً تُنبت فيها العدالة والحرية من جديد في جو ربيعيٍّ مُشرق، لأن الربيع سيأتي لا محالة».

وشارك رئيس بلدية إسطنبول المرشح الرئاسي عن حزب «الشعب الجمهوري»، أكرم إمام أوغلو، رسالةً تهنئة بعيد «نوروز» عبر حساب مكتبه في «إكس» من محبسه في سجن سيليفري، قال فيها: «أتمنى أن يكون عيد (نوروز)، بشير الربيع وإحياء الطبيعة، بشيراً للسلام والأخوة ومستقبلٍ مشرق».

وأضاف إمام أوغلو في رسالته: «إدراكاً منَّا أن اختلافنا هو ثراؤنا، سنبني معاً مستقبلاً نعيش فيه بسلام».


الجيش الأميركي: قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز تراجعت

سفن شحن في مياه قريبة من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في مياه قريبة من مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز تراجعت

سفن شحن في مياه قريبة من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في مياه قريبة من مضيق هرمز (رويترز)

أكد الجيش الأميركي، اليوم السبت، أن قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز «تراجعت» بعد قصف منشأة تحت الأرض هذا الأسبوع كانت القوات الإيرانية تخزّن فيها صواريخ كروز، وأنواعاً أخرى من الأسلحة.

وقال قائد القيادة الوسطى الأميركية الأدميرال براد كوبر في مقطع فيديو نُشر على منصة «إكس»: «لم نكتفِ بتدمير المنشأة، بل قضينا أيضاً على مواقع دعم استخباراتي، وأجهزة رادار موجِهة للصواريخ كانت تُستخدم لرصد تحركات السفن».

وأضاف أن «قدرة إيران على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز وحوله تراجعت نتيجة لذلك، ولن نتوقف عن ملاحقة هذه الأهداف».


الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت، إن «المستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني» في إشارة إلى إسرائيل.

وأضاف أن بلاده ليست لديها «أي خلافات مع جيرانها».

وكان الرئيس الإيراني قد هدد يوم الأربعاء الماضي بمزيد من التصعيد في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب غارات استهدفت منشآت للغاز في منطقة الخليج.

وفي منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قال بزشكيان إن «الأعمال العدوانية» لن تصب في مصلحة إسرائيل أو الولايات المتحدة أو حلفائهما، بل ستؤدي فقط إلى تفاقم الأوضاع.

ومن جهة أخرى، شيعت إيران اليوم جنازة وزير المخابرات إسماعيل الخطيب في مدينة قم المقدسة، وهي مركز للأضرحة والعلماء الشيعة، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وكان الخطيب قد قُتل في غارة إسرائيلية الأسبوع الماضي، وكان من بين كبار المسؤولين الإيرانيين الذين قُتلوا في الحرب، بمن فيهم المرشد علي خامنئي.

كما شيّعت إيران اليوم أيضاً جنازة المتحدث باسم الحرس الثوري، علي محمد نائيني، الذي قُتل في اليوم السابق في غارة إسرائيلية، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وبثّ التلفزيون الرسمي الإيراني ووسائل إعلام شبه رسمية أخرى لقطات تُظهر صلاة الجنازة، التي قالوا إنها كانت على روح نائيني.