الجزائر: المعارضة البرلمانية ترفض المصادقة على قانون الموازنة

بحجة غياب الشفافية وتضمنه «مخالفات قانونية شكلاً ومضموناً»

جانب من جلسة التصويت على قانون المالية (الغرفة البرلمانية الأولى)
جانب من جلسة التصويت على قانون المالية (الغرفة البرلمانية الأولى)
TT

الجزائر: المعارضة البرلمانية ترفض المصادقة على قانون الموازنة

جانب من جلسة التصويت على قانون المالية (الغرفة البرلمانية الأولى)
جانب من جلسة التصويت على قانون المالية (الغرفة البرلمانية الأولى)

صادق البرلمان في الجزائر، أمس، على قانون الموازنة لسنة 2023، الذي يتضمن مخصصات قياسية تفوق 98 مليار دولار، لكن كتلة الإسلاميين في هيئة التشريع أعلنت تحفظها على النص، بحجة «غياب الشفافية فيما يتعلق بالميزانية المخصصة للمؤسسات تحت الوصاية»، في إشارة ضمنية إلى قطاعات الدفاع والداخلية. وحظي المشروع بتأييد واسع للكتل البرلمانية للأحزاب الكبيرة، الداعمة لحكومة الوزير الاول أيمن بن عبد الرحمن، وخاصة «جبهة التحرير الوطني»، و«التجمع الوطني الديمقراطي» و«جبهة المستقبل»، بينما رفضه إسلاميو «حركة مجتمع السلم» الذين يمثلون المعارضة البرلمانية.
وأكثر ما يلفت في موازنة 2023 أنها الأضخم منذ الاستقلال، إذ تفوق 98 مليار دولار، حصة قطاع الدفاع فيها تصل إلى 22 مليار دولار (أكثر من الضعف مقارنة بـ2022)، تليها موازنة قطاع التعليم بـ8.5 مليار دولار، ثم الداخلية بـ7.15 مليار دولار. ويقترح القانون، بحسب الحكومة، «سلسلة من التدابير الرامية لدعم الاستثمار ومواصلة الإصلاح الجبائي، في إطار مقاربة جديدة للميزانية، ترتكز على الأهداف من أجل ضمان أكثر فاعلية وشفافية». وتتباهى بكونه لا يشمل ضرائب «تثقل كاهل المواطن». كما تؤكد الحكومة أن مشروعها «يدعم القدرة الشرائية للمواطن، وذلك بعد رفع الأجور (مطلع 2024 حسب تعهدات الرئيس عبد المجيد تبون) عن طريق مراجعة النقاط الاستدلالية، ورفع منحة البطالة، وتوسيع شبكة المستفيدين منها».
كما يتضمن المشروع زيادة في معاشات المتقاعدين، واستحداث 59 ألف منصب في قطاعات الصحة والتعليم، والتعليم العالي والجماعات المحلية. وقالت المجموعة البرلمانية لـ«مجتمع السلم»، في بيان، إنها صوتت بـ«لا» على القانون، لأن به «مخالفات قانونية شكلا ومضمونا، أهمها غياب الشفافية فيما يتعلق بالميزانية المخصصة للمؤسسات تحت الوصاية، والمقدرة بأكثر من 200 ألف مليار سنتيم، واعتماد ميزانية عامة بعجز موازني يعادل 5885 مليار دينار، دون تحديد دقيق لمصادر تمويل هذا العجز. وغياب مؤشرات قياس النجاعة، ما يجعل الرقابة البرلمانية غير ممكنة».
ولاحظ أصحاب البيان «عدم توافق الأولويات، الواردة في مشروع القانون، مع ما تقدمت به الحكومة في مخطط عملها؛ ومع ما يعيشه المواطن في واقعه. زيادة على عدم الاستقرار على رؤية اقتصادية محددة، فقد تغيرت الأولويات بمجرد انتعاش أسعار النفط، التي قد تشهد تراجعا في أي لحظة، من خلال التأثر بما يحدث في العالم من توترات». كما انتقد البرلمانيون الإسلاميون «تضخيم ميزانية التسيير (72 مليار دولار تتمثل أساسا في الأجور)، على حساب ميزانية التجهيز (28 مليار دولار)، ما يعني أن التنمية مؤجلة إلى وقت لاحق». وأشار البيان إلى «رفض التعديلات والمقترحات، التي تقدم بها نواب المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم، بناء على مبررات غير مقنعة».
وأثناء دفاعه عن المشروع أمام النواب، أكد وزير المالية، إبراهيم جمال كسالي، أن النص يتضمن تحفيزات جبائية موجهة للاستثمار، وعلى رأسها الإعفاءات لفائدة المؤسسات الناشئة والحاضنات، وإعفاء عمليات التصدير التي يقوم بها الأشخاص الطبيعيون من كل الضرائب والرسوم، وتأسيس نسبة مخفضة للضريبة على أرباح الشركات بمعدل 10 بالمائة لفائدة الشركات المنتجة، التي تقوم باقتناء معدات الإنتاج لزيادة قدراتها في التمويل الذاتي، وإلغاء تطبيق الرسم على النشاط المهني على مؤسسات الإنتاج والمهن الحرة، وإدراج إعفاءات لدعم النشاط الفلاحي.



سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.