الأطراف السياسية تناقش تمديد ولاية رئيس إقليم كردستان لسنتين أو أربع

نيجيرفان بارزاني: حزبنا مستعد لبحث كل ما يتعلق بصلاحيات الرئاسة

الأطراف السياسية تناقش تمديد ولاية رئيس إقليم كردستان لسنتين أو أربع
TT

الأطراف السياسية تناقش تمديد ولاية رئيس إقليم كردستان لسنتين أو أربع

الأطراف السياسية تناقش تمديد ولاية رئيس إقليم كردستان لسنتين أو أربع

اجتمع نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة الإقليم، ونائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني، أمس مع كل من المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي السابق جلال طالباني، والمنسق العام لحركة التغيير نوشيروان مصطفى في مدينة السليمانية. ويأتي الاجتماعان في إطار جولة المفاوضات التي بدأها الحزب الديمقراطي مع الأطراف الكردية الأربعة الرئيسية حول مسألة رئاسة الإقليم والتوصل إلى توافق بين كافة الأطراف بهذا الشأن قبل انتهاء ولاية رئيس الإقليم في 20 أغسطس (آب) المقبل.
وقال نيجيرفان بارزاني في مؤتمر صحافي مشترك عقده أمس مع برهم صالح نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني، عقب اجتماع جمع وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني في مدينة السليمانية: «يجب على الأطراف الكردستانية الخمسة تسوية مسألة رئاسة الإقليم بشكل هادئ وبمسؤولية». وتابع: «نحن في الحزب الديمقراطي الكردستاني لنا رأي مختلف حول المشاريع المقدمة من قبل الأطراف الأربعة لتعديل قانون رئاسة الإقليم، فالحديث عن هذه المسألة يجب أن يتم من خلال اللجنة الدستورية المكونة من 21 شخصا والمشكلة بقرار من البرلمان». وشدد قائلا: «نحن مع التوافق، ومن أجل الحفاظ على التوافق أعدنا مشروع الدستور إلى البرلمان رغم أنه حصل على أصوات 96 نائبا، وعندما نقول مشروع الدستور أي كل المسائل التي تتوافق مع إقليمنا هذا، وهي تشمل سلطات رئيس الإقليم وطريقة انتخابه، والدستور ليس خاصا بشخص واحد، ويجب أن يكون في مصلحة كافة أبناء شعبنا».
وحول دعوات من الأطراف السياسية الأخرى لجعل نظام الحكم في الإقليم برلمانيا، قال نيجيرفان بارزاني: «النظام في الإقليم نظام مختلط بين الرئاسي والبرلماني، وليس رئاسيا، فالنظام الرئاسي يمنح الرئيس ثلاث صلاحيات رئيسية، أولها هي إرسال الجيش إلى خارج الحدود، لكن رئيس الإقليم لا يستطيع أن يرسل الجيش إلى خارج الإقليم حسب قانون رئاسة الإقليم إلا بموافقة البرلمان، وثانيا حق النقض (الفيتو)، ورئيس الإقليم لا يستطيع استخدام حق الفيتو، وثالثا صلاحية حل البرلمان، وهذا أيضا غير موجود في صلاحيات رئيس الإقليم»، مضيفا: «نتعامل مع الوضع بمسؤولية رغم وجود اختلافات في الرؤى، لكننا مع النظام البرلماني لإقليم كردستان، أما بالنسبة للدستور فنحن مستعدون لمناقشة وبحث كل ما يتعلق بسلطات رئيس الإقليم».
من جانبه، قال برهم صالح، نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني: «إن هذا البلد بحاجة إلى مشاركة كافة الأطراف في المسائل السياسية والأمن القومي والاقتصاد، لأن هذه المرحلة حساسة، واستمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى تكوين مجموعة من العراقيل والمشاكل». وتابع: «الآن هناك مجموعة من الآراء المختلفة، وعلينا العمل من أجل تشغيل هذه الآراء لمصلحة شعبنا ومن أجل تثبيت النظام الديمقراطي والبرلماني في بلادنا. أنا واثق من أننا وبهذه الروحية نستطيع أن نصل إلى نتيجة، يتمكن من خلالها الإقليم الاستفادة من الفرص ومواجهة التحديات بشكل أسهل».
بدوره، قال المنسق العام لحركة التغيير نوشيروان مصطفى في مؤتمر صحافي مشترك مع نيجيرفان بارزاني عقب اللقاء الذي جمع وفد الديمقراطي الكردستاني وحركة التغيير أمس: «كان من المهم لدينا الاستماع لآراء الحزب الديمقراطي حول مشاكل الإقليم بما فيها مسألة الرئاسة، ونحن في حركة التغيير قدمنا لهم آراءنا أيضا، والاجتماعات ستستمر ونرجو التوصل معا لحل مشترك لهذه المشاكل».
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فإن الأطراف الكردية الخمسة تبحث حاليا مقترحين لحل مسألة رئاسة الإقليم والتوصل إلى توافق بشأنها، وهما عبارة عن استمرار رئيس الإقليم مسعود بارزاني في منصبه حتى الانتخابات البرلمانية المقبلة المقرر إجراؤها في عام 2017. أي تمديد فترة رئاسته للعامين المقبلين، أو تمديد ولايته لأربع سنوات أخرى.
وفي هذا السياق، قالت فالا فريد، رئيسة اللجنة القانونية في برلمان إقليم كردستان عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، لـ«الشرق الأوسط»: «مشروع الحزب الديمقراطي الكردستاني الخاص برئاسة الإقليم عبارة عن التوافق وقد أعلنا ذلك منذ البداية، والتوافق هو الذي سيسوي هذه المسألة خلال المفاوضات الجارية بهذا الخصوص»، مشددة على أن «الحزب الديمقراطي الكردستاني مصر على انتخاب رئيس الإقليم من خلال الشعب، فانتخاب الرئيس في البرلمان يمثل خرقا قانونيا، بينما انتخاب الرئيس من قبل الشعب أصبح من الحقوق المكتسبة، والشعب وحده يستطيع التنازل عن حقه هذا عبر استفتاء عام، في حين أن انتخاب الرئيس داخل البرلمان يعني تراجع الديمقراطية في الإقليم».
بدوره قال فرهاد سنكاوي، النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني، لـ«الشرق الأوسط»: «الأحزاب الأربعة المؤلفة من الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير والاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية لها مشاريع خاصة بتعديل قانون رئاسة الإقليم، وهذه المشاريع متقاربة، من حيث تأكيد الأطراف الأربعة على أن يكون النظام برلمانيا ويجب انتخاب الرئيس داخل البرلمان، وتقليل صلاحياته وتحويلها إلى رئيس الوزراء، وجعل مهام رئيس الإقليم بروتوكولية».
وأضاف سنكاوي: «ستتوصل الأطراف السياسية في الإقليم إلى التوافق، لأننا بحاجة إليه، وستظهر بوادر الحل في الأفق قريبا، لكن يجب أن نشير إلى أن التوافق أيضا نوعان، نوع إيجابي وآخر سلبي، فإذا كان هذا التوافق من أجل المبادئ العليا للديمقراطية ومن أجل حقوق الشعب فهو توافق إيجابي، أما إذا كان التوافق من أجل حصول هذا الحزب أو ذاك على مجموعة من المناصب فهذا سلبي ولا يصب في مصلحة الشعب، لذا أتمنى أن يكون التوافق الذي سيصلون إليه في مصلحة شعب كردستان». وتوقع سنكاوي اتفاقا بين كافة الأطراف الكردستانية حول تمديد الفترة الرئاسية لرئيس الإقليم.
من جهته، قال فائق مصطفى، النائب في برلمان الإقليم عن حركة التغيير، لـ«الشرق الأوسط» إن «التوافق لدى حركة التغيير لا يعني مخالفة القانون، لذا نحن نؤيد التوافق الذي يكون في إطار القانون. الآن هناك آراء مختلفة حول مسألة رئاسة الإقليم، وهناك بعض التعثر، لذا يجب أن تكون المفاوضات الجارية من أجل إيجاد نقطة مشتركة بين مشاريع مختلفة بهذا الصدد، ونحن مصرون على أن يكون النظام برلمانيا وينتخب الرئيس داخل البرلمان».



مشروع أممي يدعم آلافاً من مزارعي البن في تعز

يمنية في منطقة صبر بمحافظة تعز تتفقد أشجار البن التي أصبحت مصدر دخل لها (الأمم المتحدة)
يمنية في منطقة صبر بمحافظة تعز تتفقد أشجار البن التي أصبحت مصدر دخل لها (الأمم المتحدة)
TT

مشروع أممي يدعم آلافاً من مزارعي البن في تعز

يمنية في منطقة صبر بمحافظة تعز تتفقد أشجار البن التي أصبحت مصدر دخل لها (الأمم المتحدة)
يمنية في منطقة صبر بمحافظة تعز تتفقد أشجار البن التي أصبحت مصدر دخل لها (الأمم المتحدة)

تحوَّل مشروع «الاستجابة لتعزيز الأمن الغذائي» في اليمن إلى نموذج للتدخل المزدوج، بتوفير فرص عمل، ومساعدة المزارعين في مواجهة انعدام الأمن الغذائي من جهة، وتنمية زراعة البن بوصفه محصولاً تراثياً واستراتيجياً.

ونجح مشروع ينفِّذه «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» في محافظة تعز (جنوب غربي البلاد)، بتمويل من البنك الدولي، في خلق فرص عمل مباشرة لأكثر من 43 ألف شخص، بينهم 4 آلاف امرأة، عبر 1.3 مليون يوم عمل، وتوفير 200 ألف متر مكعب من المياه داخل خزانات مستحدثة، وتحسين 8351 هكتاراً من الأراضي.

ومكَّن مشروع «الاستجابة لتعزيز الأمن الغذائي» الذي ينفِّذه، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي»، بتمويل من البنك الدولي، 17 ألف مزارع من استعادة القدرة على استغلال أراضيهم بكفاءة، إلى جانب دعم المزارعين في مناطق إنتاج القهوة، خصوصاً في محافظة تعز، من خلال إنشاء بنية تحتية مائية تقلل من أثر تراجع الأمطار.

يركِّز المشروع، بحسب تقرير صادر عن البرنامج الأممي، على إنشاء خزانات لتجميع مياه الأمطار، تُستخدَم خلال فترات الجفاف؛ لضمان استمرارية الري، وفي مديرية صبر الموادم، جرى إنشاء خزانين بسعة 400 متر مكعب لكل منهما.

يمنية تعرض عيّنة من محصول البن الذي أنتجته مزرعتها (الأمم المتحدة)

وطبقاً لبيانات المشروع، فإنَّ المزارعين الذين تمكَّنوا من الوصول إلى هذه الموارد سجَّلوا تحسناً ملحوظاً في إنتاجهم خلال الموسم الأخير، مقارنة بغيرهم ممَّن ظلوا يعتمدون على الأمطار غير المنتظمة.

يستند المشروع إلى تمويل تقديري يبلغ 64 مليون دولار أميركي، وتغطي تدخلاته 47 مديرية في عدد من المحافظات اليمنية، خصوصاً المناطق الأكثر هشاشة زراعياً، ومن المقرر أن تستمر أعماله حتى ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

تحسين البنية التحتية

ويأتي المشروع بتمويل من المؤسسة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي، ويُنفَّذ ضمن شراكة يقودها «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي»، إلى جانب «منظمة الأغذية والزراعة» و«برنامج الأغذية العالمي»، ضمن مشروع «الاستجابة لتعزيز الأمن الغذائي في اليمن».

خزان مياه بناه مشروع أممي لمساعدة المزارعين في تعز على استدامة الإنتاج (الأمم المتحدة)

ويركز «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» على تطوير البنية التحتية الزراعية، وتعزيز قدرة المجتمعات الريفية على مواجهة التغيُّرات المناخية، بالتعاون مع الصندوق الاجتماعي للتنمية ومشروع الأشغال العامة.

يقول سعيد الشرجبي، المهندس الزراعي اليمني، لـ«الشرق الأوسط» إنَّ زراعة البن في اليمن بحاجة إلى حزمة من الإجراءات الخاصة بالبنية التحتية، مثل ربط مناطق الإنتاج بشبكة من الطرق الرئيسية والفرعية والطرق الزراعية لتقليل تكاليف النقل، إضافة إلى الاستفادة منها فيما تُعرَف بالسياحة البيئية أو السياحة الزراعية.

ويدعو الشرجبي إلى إنشاء السدود والحواجز والخزانات المائية ومدها بشبكات الري المناسبة التي تساعد على ترشيد استهلاك المياه، وإنشاء المشاتل لإنتاج شتلات البن، ووضع مواصفات فنية لها يتقيَّد بها القائمون على المشاتل، وتشجيع الاستثمار في المجالات المتعلقة بالبن، مثل الإنتاج والتسويق، وتصنيع مستلزمات الإنتاج من مواد صديقة للبيئة.

وشملت أنشطة المشروع تأهيل أكثر من 201 كيلومتر من الطرق الزراعية، ما أسهم في تسهيل وصول المزارعين إلى أراضيهم وأسواقهم، وإنشاء وتحسين خزانات مياه بسعة إجمالية تجاوزت 200 ألف متر مكعب؛ لتقليل الاعتماد على الأمطار الموسمية، وتعزيز استقرار الري.

يمني في تعز يعدّ قهوة من محصول البن الذي تنتجه مزرعته (الأمم المتحدة)

وامتدت التدخلات إلى حماية الأراضي الزراعية، حيث تم تحسين وإعادة تأهيل نحو 8351 هكتاراً، وريّ أكثر من 13 ألف هكتار، وتطوير أكثر من 110 آلاف متر من قنوات الري؛ بهدف رفع كفاءة التوزيع والحدِّ من الفاقد.

ووفَّر المشروع أكثر من 1.3 مليون يوم عمل وفق بيانات البرنامج الأممي، منها نحو 130 ألف يوم لصالح النساء، بينما تمكَّن أكثر من 22 ألف مزارع من تحسين حصولهم على المياه.

إعادة إحياء الأرياف

ويأتي هذا المشروع بوصفه جزءاً من برنامج أوسع تموله المؤسسة الدولية للتنمية، الذراع التمويلية الميسّرة للبنك الدولي، ويُنفَّذ بالشراكة مع عدد من الوكالات الدولية، بينها «منظمة الأغذية والزراعة» و«برنامج الأغذية العالمي».

ولفتت هذه التحولات الزراعية أنظار كثير من المجتمعات الريفية التي تأثرت بالتغيُّرات المناخية، حيث يسعى كثير من المزارعين إلى الحصول على تمويل لمساعدتهم على تغيير وتطوير أنشطتهم الزراعية؛ لمواجهة مخاطر انعدام الأمن الغذائي.

عاملون في تعز يفحصون حبوب البن لفرزها قبل البدء بتسويقها (الأمم المتحدة)

ويشير سمير المقطري، وهو مهندس زراعي وموظف حكومي، إلى أنَّ كثيراً من الأراضي الزراعية في ريف محافظة تعز باتت مهجورة إما بسبب شح المياه، أو الهجرة الداخلية بحثاً عن الخدمات، وهو ما يهدِّد بتدهورها وانهيارها بفعل أمطار غزيرة مفاجئة بعد سنوات من الجفاف والتصحر.

ويطالب المقطري، في حديثه لـ«الشرق الأوسط» الجهات المعنية، الحكومية والأممية والدولية، بتوسيع نطاق المشروعات الداعمة لتعزيز الأمن الغذائي، وانتهاز فرصة تخلي آلاف المزارعين عن نبتة القات؛ لدعم استبدال شجرة البن بها، خصوصاً أن الظروف البيئية والمناخية لنموهما متشابهة إلى حدّ كبير.

وتُظهر النتائج الأولية أن تحسين إدارة المياه يمثل عاملاً حاسماً في حماية زراعة البُن، التي تعتمد تقليدياً على الأمطار المتقلبة، كما تسهم هذه التدخلات في الحد من خسائر المحاصيل، وتحسين استقرار دخل المزارعين، وتعزيز قدرة المجتمعات الريفية على الصمود.

Your Premium trial has ended


الحوثيون يطلقون أسماء قتلاهم على مدارس في صنعاء

طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يطلقون أسماء قتلاهم على مدارس في صنعاء

طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

تشهد العاصمة اليمنية المختطفة، صنعاء، موجةً جديدةً من التغييرات في القطاع التعليمي، مع إقدام الجماعة الحوثية على تعديل أسماء عدد من المدارس الحكومية والأهلية، في إطار سياسة الجماعة لإعادة تشكيل الوعي المجتمعي وفق توجهات آيديولوجية بصبغة طائفية.

وقالت مصادر تربوية إنَّ هذه الإجراءات لا تقتصر على تغيير الأسماء، بل تمتد إلى إعادة صياغة البيئة التعليمية، بما يشمل الأنشطة الثقافية والمضامين التربوية، في سياق سعي الجماعة لترسيخ خطاب فكري أحادي داخل المؤسسات التعليمية، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل التعليم في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وطالت التعديلات الحوثية مدارس معروفة بأسمائها التاريخية، حيث جرى استبدال أسماء شخصيات مرتبطة بالجماعة أو قتلى سقطوا في صفوفها، بأسماء تلك المدارس. ومن أبرز الأمثلة، تغيير اسم مدرسة «آزال الوادي» في مديرية الوحدة إلى اسم أحد قتلى الجماعة المعروف بـ«أبو زعبل»، إضافة إلى تغيير اسم مدرسة «موسى بن نصير» في مديرية معين إلى اسم «هاني طومر».

طلبة خلال طابور الصباح في مدرسة بصنعاء (إ.ب.أ)

وأثارت هذه الخطوة استياءً واسعاً في الأوساط التربوية والطلابية، حيث عدّها معلمون وأولياء أمور محاولةً لطمس الهوية التعليمية والوطنية، مشيرين إلى أنَّ أسماء المدارس تمثل جزءاً من الذاكرة الثقافية، وأنَّ تغييرها يعكس توجهاً نحو «حوثنة» المؤسسات التعليمية، وفرض رموز ذات دلالات طائفية.

تعديلات موازية

وأكد عاملون في القطاع التربوي أنَّ قرارات تغيير الأسماء رافقها إدخال تعديلات على الأنشطة المدرسية والمحتوى الثقافي، بما يعزِّز خطاباً فكرياً موجَّهاً داخل المدارس. ويرى مختصون أنَّ هذه التغييرات قد تسهم في تقليص مساحة التنوع الفكري، وتحويل المؤسسات التعليمية إلى أدوات لنشر توجهات آيديولوجية.

من جهتهم، عبَّر طلاب في المدارس المستهدفة عن امتعاضهم من هذه الإجراءات، مؤكدين أنَّ التعليم يجب أن يبقى بعيداً عن أي توظيف سياسي أو طائفي. كما أبدى عدد من أولياء الأمور قلقهم من هذه التحولات، مشيرين إلى توجه بعضهم لنقل أبنائهم إلى مدارس أخرى، رغم محدودية الخيارات المتاحة.

تحذيرات أممية

تتزامن هذه التطورات مع أزمة تعليمية عميقة في اليمن، حيث يعاني القطاع من تدهور البنية التحتية، وانقطاع رواتب المعلمين، ونقص حاد في الموارد.

وفي هذا السياق، كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن أنَّ نحو 3 ملايين و200 ألف طفل في اليمن خارج مقاعد الدراسة، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه العملية التعليمية.

الحوثيون يجبرون منتسبي الجامعات والمدارس على تمجيد زعيم الجماعة (إكس)

وأوضحت المنظمة أنَّها تعمل خلال عام 2026 على إعادة أكثر من 172 ألف طفل إلى المدارس، إلى جانب توزيع مستلزمات تعليمية على أكثر من 316 ألف طالب، ودعم نحو 1200 معلّم عبر برامج تدريب وتأهيل مهني. إلا أنَّ هذه الجهود تصطدم بواقع معقد، في ظلِّ استمرار النزاع، وتداخل العوامل الاقتصادية والاجتماعية.

ويحذِّر مراقبون من أنَّ استمرار التلاعب بالعملية التعليمية، سواء عبر تغيير الأسماء أو المناهج، قد يؤدي إلى تعميق الانقسام المجتمعي، وتقويض فرص التعافي، مؤكدين أنَّ تحييد التعليم عن الصراعات يمثل شرطاً أساسياً لحماية مستقبل الأجيال.


مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.