سينما شرق أفريقيا تسيطر على تظاهرة «سينما الجيران» بالخرطوم

فيلم الختام يحظى بإعجاب عشاق السينما

فعاليات الافتتاح بحضور سفير الاتحاد الأوروبي (الشرق الأوسط)
فعاليات الافتتاح بحضور سفير الاتحاد الأوروبي (الشرق الأوسط)
TT

سينما شرق أفريقيا تسيطر على تظاهرة «سينما الجيران» بالخرطوم

فعاليات الافتتاح بحضور سفير الاتحاد الأوروبي (الشرق الأوسط)
فعاليات الافتتاح بحضور سفير الاتحاد الأوروبي (الشرق الأوسط)

تدفق عشاق السينما في السودان إلى صالات عروض أفلام «سينما الجيران» الأفريقية منذ ليلة الافتتاح وإلى خواتيم فعالياته أخيراً، محدثين زخماً كبيراً ونشاطاً واسعاً في الوسط السينمائي، ومؤكدين على أن السينما قادرة على التأمل في روح الأشياء وخلق جسر بين الثقافات والبيئات المختلفة من خلال الصورة.
وانطلقت أولى فعاليات الافتتاح بمركز أم درمان الثقافي بحضور سفير الاتحاد الأوروبي وعدد من السينمائيين، مصحوبة بمعرض لمعدات السينما ومطبوعات لجماعة الفيلم السوداني.
وفي كلمة الافتتاح، قدم الأستاذ إبراهيم شداد، الرئيس الفخري لجماعة الفيلم السوداني، لمحات عن أيام السينما الأفريقية والمشكلات التي تواجه الواقع السينمائي في السودان، مشيراً إلى مجهودات التي تقوم بها الجماعة ونادي السينما السوداني لتنظيم هذه التظاهرة.
واستمرت عروض «سينما الجيران» لمدة أسبوع كامل بعدد من المراكز الثقافية، حيث عُرض فيلم الافتتاح «زوجة حفار القبور» بمركز النيمة بشمبات، وفيلم «تيزا» بمركز الجنيد الثقافي، وعُرضت ثلاثة أفلام سودانية قصيرة «إنسان – المحطة – حفنة تمر» في مركز أم درمان الثقافي والمركز الثقافي الفرنسي، كما عُرض فيلما «حمل» و«أبو حراز» بالنيمة ومركز أم درمان الثقافي.
وصممت فعاليات تظاهرة أيام السينما الأفريقية هذا العام لتكون أقرب ما يكون لعشاقها، في حين توزعت الندوات ما بين عنوانين تناولا الظواهر التاريخية التي ساهمت في تطور السينما بدول مثل السنغال ونيجيريا ومقارنتها بالسينما في إثيوبيا والصومال من خلال تقديم ورقة للمخرج إبراهيم شداد بعنوان «ملاحظات مقارنة بين سينما شرق وغرب أفريقيا»، موضحاً تأثير السياسات الثقافية الاستعمارية وضمن الندوات ذاتها قدمت ندى حفيظ ورقة بعنوان «نظرة على النساء والسينما في شرق أفريقيا»، وأشارت فيه إلى أن النساء والسينما موضوع يصعب الخوض فيه باستثناء بعض البلدان مثل كينيا التي قطعت فيها صانعات الأفلام شوطاً كبيراً نحو الشهرة. معلقة على أن الدعم المالي في أفريقيا هو المشكلة الأولى التي تواجه صانعات الأفلام، بالإضافة إلى الهيمنة الذكورية التاريخية على مجال السينما.
وضمن فعاليات اليوم الختامي، كان جمهور مهرجان أيام السينما الأفريقية على موعد مع الفيلم السوداني «الحديث عن الأشجار» للمخرج صهيب عبد البارئ الحائز الجائزة الكبرى للفيلم التسجيلي وجائزة الجمهور في مهرجان برلين، والعديد من الجوائز الإقليمية والعالمية، ومصنف ضمن أفضل 20 فيلماً لعام 2019.
ويحكي الفيلم عن تجربة ملهمة لأربعة مخرجين سودانيين تربطهم صداقة لفترة طويلة قرروا إعادة افتتاح سينما قديمة بالخرطوم لنشر ثقافة السينما وصناعة الأفلام ليواجهوا بعداء شديد من قِبل الجهات ذات الاختصاص ورفض افتتاح السينما بقرار سياسي، ومع ذلك لم يفقدوا الأمل.
ويقول فائز حسن، كاتب وصانع أفلام عن «الحديث عن الأفلام»، شاهدت الفيلم أكثر من مرة نظراً لأنه يناقش الثورة بمفهوم سينمائي بالإضافة لتجربة المخرجين العملاقة ومحاولاتهم إعادة الحياة إلى السينما في السودان، مضيفاً أن الحضور المتميز للأيام السينما الأفريقية أو ما يعرف بـ«سينما الجيران» سيكون له دور في انتعاش صناعة السينما التي يمكن أن تدر أموالاً في مستقبل الأيام.
وعن واقع السينما في السودان ما بعد الثورة، يقول فائز حسن، إنها موعودة بالتطور من خلال جيل الشباب الحالي.
أما بروفسير محمد المهدي بشري، فيقول، إنني متفاجئ بمستوى الأفلام الأفريقية المتميز ومستوى الأفلام السودانية رغم الظروف التي بالبلد، هذا يدل على وجود نشاط سينمائي دليله فيلم الختام «الحديث عن الأشجار، الذي يحتضن أحلاماً كبيرة جداً وإرادة، لافتاً إلى ملاحظة شغف السودانيين بالسينما رغم صعوبة المواصلات والأوضاع الاقتصادية، لكن الفيلم الجيد يستحق أن يشاهد وأن يحتضن من قِبل مؤسسات كبيرة، متسائلاً، لماذا لا يتم عمل صالة عرض في مبنى البلدية مثلاً؟ مناشداً أن يتم تبني السينما الجادة وليس فقط سينما الترفيه.
وأوضح منظمو تظاهرة سينما «الجيران» تخصيص هذه الدورة لسينما شرق أفريقيا وعرض أفلام من إثيوبيا والصومال لأول مرة حسب المخرج ومؤسس جماعة الفيلم السوداني سليمان محمد لإتاحة الفرصة للجمهور السوداني للتعرف عن قرب على ثقافة شرق أفريقيا، موضحاً أن الدورات السابقة أغلب الأفلام المشاركة كانت من غرب أفريقيا لغزارة الإنتاج المدعوم من مؤسسات فرنسية ترعي حقوق الإنتاج.
ويحكي إبراهيم محمد عن بداية سينما أيام أفريقيا قائلاً، إنها تظاهرة بدأت في العام 87 بمبادرة من نادي السينما السوداني وعندما تأسست جماعة الفيلم السوداني أصبح يتم تنظيمها معاً وتوقفت بعدها 30 عاماً خلال حقبة النظام السابق، ثم استعدنا النشاط وأطلقنا على «سينما الجيران» في عام 2015، ونقصد بها كل البلاد المحيطة بالسودان جغرافياً، بالإضافة لظروف الإنتاج المشابهة والقضايا نفسها.
أما عن شروط اختيار الأفلام المشاركة، فيقول إبراهيم محمد، أن تكون أفلام حظيت بشهرة أو جوائز. ويعترف المخرج إبراهيم محمد بأنه لا توجد صناعة سينما في السودان وأفريقيا إنما هي محاولة فردية تجد الدعم من بعض المؤسسات.


مقالات ذات صلة

«شباب البومب 3»... كوميديا الرحلة تصمد أمام الأفلام العالمية

سينما فيصل العيسى البطل الرئيسي للفيلم في دور «عامر» في مشهد من الجزء الثاني (نتفليكس)

«شباب البومب 3»... كوميديا الرحلة تصمد أمام الأفلام العالمية

لطالما شكّلت «كوميديا الرحلة» ثيمة راسخة في السينما العالمية، حين تتحول الرحلات العائلية إلى مساحات للمغامرة والمواقف الطريفة.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق مايان السيد حصدت جائزة أفضل ممثلة (مهرجان مالمو)

مايان السيد لـ«الشرق الأوسط»: «كولونيا» منحني دفعة معنوية كبيرة

كانت تجربة «كولونيا» محطة مهمة في مسيرة الفنانة المصرية مايان السيد، إذ شكلت تحدياً جديداً عزَّز تطورها الفني بفضل ثقة المخرج واجتهادها في تعميق تفاصيل الشخصية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق محمد رمضان ورزان جمال في لقطة من فيلم «أسد» (حساب محمد رمضان على «فيسبوك»)

«ثنائيات سينمائية» جديدة في أفلام «موسم عيد الأضحى» بمصر

يشهد موسم «عيد الأضحى» السينمائي في مصر طرح عدد من الأفلام التي تضم «ثنائيات فنية» لأول مرة، من بينها أفلام «صقر وكناريا»، و«أسد».

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق المخرجة قدمت الفيلم من منظور إنساني (الشركة المنتجة)

أنيت أوسترو لـ«الشرق الأوسط»: «البجعة الذهبية» رحلة إنسانية معقدة

قالت المخرجة النرويجية أنيت أوسترو إن فيلمها «البجعة الذهبية» جاء بعد رحلة طويلة من التفكير في الطريقة التي يمكن من خلالها سرد هذه القصة المعقدة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق وثَّق الفيلم جوانب مختلفة في رحلة المخرج (الشركة المنتجة)

مارسيل فايس يواجه خوفه من الموت... ويحوّله إلى فيلم «أفتح عقلي»

قال المخرج السويسري، مارسيل فايس، إن فيلمه الوثائقي «أفتح عقلي» كان محاولة لرصد تجارب العلاج النفسي من الخارج.

أحمد عدلي (القاهرة)

النرويج تتولى تخطيط تطوير أكبر رواسب العناصر الأرضية النادرة في أوروبا

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

النرويج تتولى تخطيط تطوير أكبر رواسب العناصر الأرضية النادرة في أوروبا

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

أعلنت الحكومة النرويجية، يوم الأربعاء، أنها ستتولى مسؤولية التخطيط لتطوير رواسب «فين» للعناصر الأرضية النادرة، وهي الأكبر في أوروبا، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة التطوير بعد أن أدى تحديث بيانات الموارد إلى رفع تقديرات حجمها بشكل ملحوظ.

وكانت تقديرات الشهر الماضي قد أظهرت أن رواسب «فين» تحتوي على نحو 15.9 مليون طن متري من أكاسيد العناصر الأرضية النادرة، سواء موارد مُؤكدة أو مُقدّرة، بزيادة بلغت 81 في المائة مقارنة بتقديرات عام 2024، وفق ما أفاد به مطوّر المشروع حينها.

ولا توجد في أوروبا أي مناجم عاملة للعناصر الأرضية النادرة، ما يجعل تطوير المشروع في جنوب النرويج خطوة محورية ضمن مساعي القارة لتقليل اعتمادها على الصين، المنتج العالمي الرئيسي لهذه المعادن، وفق «رويترز».

وقال رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستوره في بيان إن «حقل فين قد يكون ذا أهمية كبيرة لمنطقة تيليمارك والنرويج وأوروبا من حيث أمن الإمدادات والقدرة التنافسية»، مشيراً إلى أن المنطقة تقع ضمن نطاق الرواسب، وأضاف أن ضمان الوصول المستقبلي إلى المعادن الحيوية يتطلب تعزيز الإنتاج داخل النرويج وفي الدول الشريكة أمنياً.

وتشكِّل مادتا النيوديميوم والبراسيوديميوم نحو 19 في المائة من إجمالي الأكاسيد، وتُعدان عنصرين أساسيين في تصنيع المغناطيس الدائم المستخدم في السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح والإلكترونيات والتطبيقات الدفاعية.

وقالت الحكومة إنها تدخلت بناءً على طلب السلطات المحلية، مشيرة إلى مخاطر تضارب استخدامات الأراضي والحاجة إلى تحقيق توازن بين المصالح الوطنية المتعارضة.

وكما هو الحال في دول أوروبية أخرى، تواجه مشروعات البنية التحتية في النرويج، بما في ذلك مزارع الرياح البرية، اعتراضات من جهات بيئية وزراعية، مما أدى إلى تأخير تنفيذ العديد من المشروعات.

وقالت شركة «ريير إيرثس نورواي»، المطوّرة للمشروع، إنها تتوقع بدء الإنتاج في أواخر عام 2031، على أن يصل الإنتاج إلى 800 طن من النيوديميوم والبراسيوديميوم بحلول عام 2032، وهو ما يعادل نحو 5 في المائة من الطلب داخل الاتحاد الأوروبي.


استطلاع لـ«كلاوديرا»: ثقة مرتفعة بالبيانات في السعودية رغم تحديات الحوكمة

استطلاع لـ«كلاوديرا»: ثقة مرتفعة بالبيانات في السعودية رغم تحديات الحوكمة
TT

استطلاع لـ«كلاوديرا»: ثقة مرتفعة بالبيانات في السعودية رغم تحديات الحوكمة

استطلاع لـ«كلاوديرا»: ثقة مرتفعة بالبيانات في السعودية رغم تحديات الحوكمة

أظهر استطلاع حديث أجرته شركة «Cloudera» أن المؤسسات في السعودية تبدي مستويات مرتفعة من الثقة ببياناتها، إلى جانب استعداد واسع لتعزيز أطر الحوكمة وتطوير كفاءة إدارتها، في ظل التوسع المتسارع في تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وحسب الدراسة التي حملت عنوان «مؤشر جاهزية البيانات: فهم أسس النجاح في اعتماد الذكاء الاصطناعي»، عبّر 95 في المائة من المشاركين في السعودية عن ثقة عالية ببياناتهم، ما يعكس إدراكاً متقدماً لدور البيانات في دعم التحول الرقمي وتطوير الأعمال. كما أبدى جميع المشاركين استعدادهم لاعتماد أطر جديدة لحوكمة البيانات، فيما أشار 79 في المائة إلى رغبتهم في تطوير العمليات المرتبطة بها.

ورغم هذه الثقة المرتفعة، أظهر الاستطلاع وجود فجوة تنفيذية، إذ تخضع 32 في المائة فقط من البيانات في السعودية لحوكمة كاملة، مقارنة بـ26 في المائة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وهو ما يُشير إلى الحاجة لتعزيز تطبيق السياسات التنظيمية على أرض الواقع.

وشملت الدراسة آراء أكثر من 300 من كبار مسؤولي تقنية المعلومات في المنطقة، وأظهرت أن المؤسسات تعمل على رفع جاهزية بياناتها بالتوازي مع التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي. غير أن النتائج كشفت عن تفاوت في وضوح الرؤية حول مواقع البيانات، إذ أفاد نحو 32 في المائة من المشاركين في السعودية بامتلاك رؤية شاملة، مقابل نحو 90 في المائة على مستوى المنطقة.

وأشار التقرير إلى وجود معتقدات عند بعض المؤسسات أنها مستعدة للتوسع في هذه التقنيات، رغم استمرار تحديات مرتبطة بجودة البيانات وتكاملها.

سيرجيو غاغو الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «كلاوديرا»

وأكد الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «كلاوديرا»، سيرجيو غاغو، أن التحدي لا يكمن في تبني الذكاء الاصطناعي، بل في تحويله إلى تطبيقات تشغيلية فعالة، مشدداً على أن جودة البيانات وسهولة الوصول إليها تُمثلان الأساس لتحقيق القيمة المرجوة.

وفيما يتعلق بالعائد على الاستثمار، أظهرت النتائج أن ضعف التكامل في سير العمل يُمثل التحدي الأبرز في السعودية بنسبة 29 في المائة، تليه قيود الأداء التي أشار إليها 65 في المائة من المشاركين، في حين جاءت جودة البيانات بوصفها أحد التحديات لدى 15 في المائة.

كما أظهرت الدراسة وجود فجوة في مواءمة استراتيجيات البيانات مع أهداف الأعمال، إذ أشار 53 في المائة فقط من المشاركين في السعودية إلى وجود استراتيجيات واضحة، مقابل أكثر من 90 في المائة في المنطقة.

وخلصت الدراسة إلى أن جاهزية البيانات ستظل عاملاً حاسماً في المرحلة المقبلة من تبني الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن المؤسسات التي تنجح في تحسين الوصول إلى بياناتها وتعزيز حوكمتها ستكون الأكثر قدرة على تحقيق الاستفادة القصوى من هذه التقنيات.


عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
TT

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)

أظهر تقرير نشره مركز البحوث والتحليلات حول الهجرة التابع لمؤسسة «روكوول برلين» اليوم (الأربعاء) أن عدد المهاجرين المقيمين في الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى ذروة غير مسبوقة عند 64.2 مليون في 2025، بزيادة تقارب 2.1 مليون مقارنة بالعام السابق.

وأشار التقرير الذي استند إلى بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن عدد المهاجرين بلغ 40 مليوناً في 2010 مقارنة بالرقم الحالي، حسبما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وظلت ألمانيا في صدارة دول الاتحاد من حيث استضافة من وُلدوا في الخارج؛ إذ بلغ عددهم نحو 18 مليوناً. ويشكل من هم في سن العمل 72 في المائة منهم. وسجلت إسبانيا أسرع وتيرة نمو في الآونة الأخيرة؛ إذ زاد عدد المولودين في الخارج فيها بنحو 700 ألف، ليصل إلى 9.5 مليون شخص.

وقال توماسو فراتيني، أحد المشاركين في إعداد التقرير: «تظل ألمانيا الوجهة الرئيسية للمهاجرين في أوروبا، سواء من حيث الأعداد المطلقة أو -إلى حد بعيد- بالنسبة لعدد سكانها».

ولفت التقرير إلى تباين أنماط الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي؛ إذ سجلت لوكسمبورغ ومالطا وقبرص نسباً أعلى من المهاجرين مقارنة بعدد سكانها.

وتركزت أيضاً طلبات اللجوء في بلدان معينة؛ إذ استقبلت إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي الطلبات.

وتستضيف ألمانيا العدد الأكبر من اللاجئين بشكل عام، إذ بلغ عددهم 2.7 مليون لاجئ.