أول موازنة لليونان منذ 12 عاماً من دون وصاية الجهات الدائنة

يونانيون يحتفلون بخروج بلادهم من الرقابة المالية الصارمة لاقتصادها بعد 12 عاماً من الألم (رويترز)
يونانيون يحتفلون بخروج بلادهم من الرقابة المالية الصارمة لاقتصادها بعد 12 عاماً من الألم (رويترز)
TT

أول موازنة لليونان منذ 12 عاماً من دون وصاية الجهات الدائنة

يونانيون يحتفلون بخروج بلادهم من الرقابة المالية الصارمة لاقتصادها بعد 12 عاماً من الألم (رويترز)
يونانيون يحتفلون بخروج بلادهم من الرقابة المالية الصارمة لاقتصادها بعد 12 عاماً من الألم (رويترز)

قدمت الحكومة اليونانية، الاثنين، إلى البرلمان، مشروع موازنة «تاريخياً» لعام 2023، لأنه سيكون الأول بدون وصاية الدائنين للبلاد منذ 12 عاماً، كما أعلن وزير المال.
كانت اليونان التي خرجت من خطط المساعدة المالية في عام 2018، لا تزال تخضع لرقابة مشددة من دائنيها، الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، اللذين كانا يراقبان من كثب تنفيذ الإصلاحات الموعودة وشؤون البلاد المالية. وانتهت الوصاية رسمياً في أغسطس (آب) الماضي.
وصرح الوزير خريستوس ستاكوراس، الأحد، لوكالة الأنباء اليونانية: «إنها موازنة تاريخية تؤكد عودة البلاد إلى الوضع الأوروبي الطبيعي».
لكن مشروع الموازنة يواجه اضطرابات تهز الاقتصاد العالمي بسبب الحرب في أوكرانيا وارتفاع أسعار الطاقة.
ومن المفترض أن تصل نسبة النمو في اليونان إلى 1.8 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، العام المقبل، في خفض مقارنة بالمسودة الأولية للموازنة التي تم نشرها مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، وراهنت على معدل 2.1 في المائة.
وقال الوزير في البرلمان، «من الواضح أن المخاطر المتعلقة بتوقعات الاقتصاد الكلي على المستويين الوطني والعالمي للعام 2023 مرتفعة، وترتبط بشكل أساسي بالتحديات الجيوسياسية»، مسلطاً الضوء على «استمرار الحرب في أوكرانيا» و«شروط إمدادات الغاز في أوروبا» و«السياسة النقدية الأوروبية».
وأظهرت البيانات الصادرة عن البنك المركزي اليوناني، أمس، أن عجز الحساب الجاري زاد في سبتمبر (أيلول) جراء تدهور في ميزان السلع.
وارتفع العجز في ميزان الحساب الجاري إلى 4.‏811 مليون يورو (7.‏830 مليون دولار) من 3.‏296 يورو في الفترة نفسها من العام السابق.
واتسع العجز التجاري الواضح إلى 707.‏3 مليار يورو من 2.308 مليار يورو العام الماضي، جراء زيادة الواردات أكثر من الصادرات. وارتفع الفائض في ميزان الخدمات إلى 957.‏2 مليار يورو من 304.‏2 مليار يورو قبل عام.
من ناحية أخرى، تحول حساب الدخل الرئيسي إلى فائض بمقدار 8.‏116 مليون يورو من عجز بقيمة 1.‏86 مليون يورو العام الماضي.
وسجل ميزان الدخل الثانوي عجزاً بمقدار 3.‏178 مليون يورو مقابل عجز بمقدار 2.‏206 مليون يورو في العام السابق. وفي سبتمبر، ارتفع الفائض في حساب رأس المال إلى 297 مليون يورو، بينما اتسع عجز الحساب المالي إلى 4.‏220 مليون يورو.


مقالات ذات صلة

محادثات مصرية يونانية لتعزيز التعاون في إطار «منتدى شرق المتوسط»

العالم العربي محادثات مصرية يونانية لتعزيز التعاون في إطار «منتدى شرق المتوسط»

محادثات مصرية يونانية لتعزيز التعاون في إطار «منتدى شرق المتوسط»

أكدت محادثات مصرية - يونانية «تعزيز التعاون في إطار (منتدى شرق المتوسط)، وآلية التعاون الثلاثي التي تجمع مصر واليونان وقبرص، وذلك في إطار مواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة في منطقتي الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط». واتفقت مصر واليونان على «أهمية استكمال تبادل الرؤى حول سبل تطوير مجالات التعاون الثنائي والثلاثي بما يحقق المزيد من الأمن والاستقرار للدول الثلاث ويُسهم في تعزيز أواصر التعاون المشترك». جاء ذلك خلال محادثات أجراها (الثلاثاء) وزير الخارجية المصري سامح شكري، في أثينا مع رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، ووزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، حيث تم «تناول مختلف جوانب العلا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق اليونان: التحقيق مع عالم زلازل نشر« كذبة أبريل»

اليونان: التحقيق مع عالم زلازل نشر« كذبة أبريل»

خضع عالم زلازل يوناني شهير للتحقيق بعد إطلاقه في الأول من أبريل (نيسان) كذبة مفادها أن «قمعاً» ضخماً يمكن أن يفتح تحت جزيرة سانتوريني البركانية التي تُعدُّ من أشهر الوجهات السياحية في اليونان. ونشر مدير المعهد اليوناني للجيوديناميكا ومركز التسونامي أكيس تسيلينتيس، صورة على «فيسبوك» الأربعاء تشبه صور الشرطة للموقوفين يبدو فيها وهو يحمل ورقة كتب عليها «مذنب بمزحة كذبة أبريل».

«الشرق الأوسط» (أثينا)
العالم خطوات التقارب التركي - اليوناني تستلهم «روح التحالف» بينهما

خطوات التقارب التركي - اليوناني تستلهم «روح التحالف» بينهما

بينما بدا أن مساعي تقارب تركيا مع اليونان تأخذ أبعاداً جديدة وصولاً إلى استلهام «روح التحالف» بين البلدين، أبدت أنقرة تمسكاً بموقفها من ملف انضمام السويد إلى عضوية حلف شمال الأطلسي (ناتو)، معتبرة أنها «لم تتخذ الخطوات» التي تجعلها توافق على طلبها، أسوة بما فعلت مع فنلندا التي انضمت رسمياً إلى الحلف أمس (الثلاثاء). وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي اليوم، على هامش اجتماعات وزراء خارجية الدول الأعضاء بـ«الناتو» في بروكسل، نقلته وكالة أنباء «الأناضول» الرسمية، إن السويد بحاجة لاتخاذ المزيد من الخطوات من أجل استكمال عملية الانضمام، و«إن عليها أن تفي بالتزاماتها بموجب مذكر

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم اليونان تطلب دعماً مالياً لتعزيز سياجها الحدودي مع تركيا

اليونان تطلب دعماً مالياً لتعزيز سياجها الحدودي مع تركيا

دعا رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الاتحاد الأوروبي إلى أن يدرس بجدية تمويل توسيع سياج معدني ضد المهاجرين على الحدود البرية بين اليونان وتركيا. وصرح رئيس الحكومة لوكالة الصحافة الفرنسية على هامش زيارة على طول هذه الحدود في فيريس (شمال شرق): «أعتقد أن الوقت حان ليدرس الاتحاد الأوروبي بجدية تقديم تمويل أوروبي لهذا النوع من المشاريع».

«الشرق الأوسط» (أثينا)
العالم الشرطة اليونانية أوقفت باكستانيين خططا لضرب أهداف إسرائيلية

الشرطة اليونانية أوقفت باكستانيين خططا لضرب أهداف إسرائيلية

أفاد مصدر أمني وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم (الثلاثاء)، بأنّ الشرطة اليونانية أوقفت، في إطار تفكيك «شبكة إرهابية»، رجلين باكستانيين يبلغان من العمر 29 و27 عاماً بشبهة تخطيطهما لضرب أهداف إسرائيلية في وسط أثينا. وأتى توضيح المصدر الأمني بعيد إعلان الشرطة اليونانية في بيان «تفكيك شبكة إرهابية» وتوقيف أجنبيين كانا يخطّطان لـ«تنفيذ ضربات» من الخارج. ووفق المصدر الأمني، فإنّ هذين الباكستانيين من أصل إيراني. وأوضحت الشرطة في بيانها أنّه «بعد إجراءات منسّقة للشرطة اليونانية وجهاز الاستخبارات الوطني، جرى تفكيك شبكة إرهابية كانت تخطّط من الخارج لشنّ ضربات ضدّ أهداف مختارة بعناية على الأراضي اليونانية»

«الشرق الأوسط» (أثينا)

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان (رويترز)
TT

«ستاندرد آند بورز»: مسارات عُمان بعيداً عن «هرمز» تدعم آفاقها الاقتصادية

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم - عُمان (رويترز)

ثبّتت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني السيادي لعُمان عند «بي بي بي-» (BBB-) على المدى الطويل و«إيه-3» (A-3) على المدى القصير، مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، في وقت رفعت فيه توقعاتها لنمو الاقتصاد العُماني خلال العام الحالي إلى 3.5 في المائة، من 1.6 في المائة في تقديراتها السابقة، مدفوعة بزيادة إنتاج النفط والغاز واستمرار تدفق الصادرات عبر مسارات لا تعتمد على مضيق هرمز.

وقالت الوكالة إن موقع عُمان يمنحها ميزة نسبية في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الحالية؛ إذ لا تعتمد صادراتها من النفط والغاز على مضيق هرمز، ويمكنها الوصول إلى الأسواق العالمية عبر موانئ ذات اتصال مباشر ببحر العرب، من بينها الدقم وميناء الفحل وصلالة.

وأشارت إلى أن الهيدروكربونات تمثل نحو 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعُمان، و50 في المائة من صادرات السلع، و70 في المائة من الإيرادات الحكومية، ما يجعل استمرار سلاسل الإمداد وتدفق الصادرات عاملاً داعماً للنمو والإيرادات وتعزيز الوضع المالي.

وتتوقع «ستاندرد آند بورز» أن يرتفع إنتاج عُمان النفطي إلى نحو 1.1 مليون برميل يومياً في 2026، مقارنة بنحو 1.03 مليون برميل يومياً في 2025، مع إمكانية وصول الإنتاج إلى 1.2 مليون برميل يومياً خلال الفترة 2027-2029. وكانت الوكالة قد رصدت ارتفاع إنتاج النفط والغاز بنحو 16 في المائة حتى يوليو (تموز) مقارنة بنهاية العام الماضي.

وتستند توقعات الوكالة لنمو الناتج المحلي الحقيقي إلى ارتفاع النشاط في قطاع الهيدروكربونات، مع تقديرات بأن يبلغ متوسط النمو نحو 2.4 في المائة خلال الفترة 2027-2029. كما تتوقع أن يسجل الاقتصاد غير النفطي نمواً، مدعوماً بقطاعات التجارة والخدمات اللوجستية وتقنية المعلومات والخدمات المالية.

هوامش مالية وخارجية أقوى

قالت الوكالة إن النظرة المستقرة تعكس اعتقادها بأن الأصول الحكومية السائلة، التي تتجاوز 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، واحتياطيات النقد الأجنبي التي تقترب من 20 في المائة من الناتج، ستوفر هوامش حماية أمام التطورات الجيوسياسية السلبية، باستثناء سيناريو تصعيد طويل الأمد يستهدف البنية التحتية للطاقة والمنشآت المدنية في السلطنة.

وتتوقع «ستاندرد آند بورز» أن تتحول المالية العامة إلى فائض يبلغ 4.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مستندة إلى افتراض بقاء متوسط سعر خام برنت عند 95 دولاراً للبرميل خلال الفترة المتبقية من العام. كما تتوقع فائضاً مالياً قدره 2.2 في المائة من الناتج في 2027، قبل أن يقترب الوضع المالي من التوازن في 2028 و2029 مع تراجع أسعار النفط.

وعلى الصعيد الخارجي، تتوقع الوكالة ارتفاع تدفقات الصادرات بنحو 35 في المائة خلال 2026، بما يدعم تسجيل فائض في الحساب الجاري يعادل 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ومن المتوقع أن يتراجع هذا الفائض تدريجياً إلى نحو 1.8 في المائة من الناتج بحلول 2029.

كما تتوقع بقاء احتياطيات النقد الأجنبي في نطاق يتراوح بين 19 و21 مليار دولار حتى 2029، بعدما بلغت نحو 19.5 مليار دولار في نهاية يونيو (حزيران) 2026.

وفي الوقت نفسه، تتوقع الوكالة بقاء الحكومة في وضع صافٍ من الأصول خلال الفترة 2026-2029، مع استقرار الدين الحكومي الإجمالي عند أقل من 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2029، مقارنة بنحو 32 في المائة في 2025، وبعد مستوى مرتفع بلغ 68 في المائة عقب الجائحة.

الإصلاح والتنويع

رأت «ستاندرد آند بورز» أن أجندة الإصلاح الاقتصادي في عُمان تواصل التقدم، مع تحسن التنسيق بين الوزارات وتعزيز الرقابة، بما يدعم أهداف «رؤية عُمان 2040». وأشارت إلى أن عدداً من مستهدفات خطة التنمية العاشرة للفترة 2021-2025 اقترب من التحقيق أو تجاوزها، ومن بينها نمو القطاع غير النفطي الذي بلغ 3.9 في المائة، مقارنة بمستهدف قدره 3.2 في المائة.

وتوقعت الوكالة استمرار تركيز خطة التنمية الحادية عشرة للفترة 2026-2030 على تعميق أسواق رأس المال المحلية وتعزيز التنظيم المالي، مشيرة إلى أن القيمة السوقية لـ«بورصة مسقط» تعادل نحو 37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

كما أشارت إلى أن ارتفاع حركة المناولة في الموانئ العُمانية يعزز موقع السلطنة مركزاً بديلاً للنقل والتجارة في المنطقة. وخلال النصف الأول من 2026، ارتفعت أحجام البضائع في ميناء صلالة بنحو 15 في المائة وفي ميناء صحار بنحو 52 في المائة، وفق تقديرات الوكالة.

وفي قطاع الطاقة، تواصل عُمان الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والأمونيا السائلة، فيما ارتفعت الطاقة المتجددة من نحو 50 ميغاواط في 2021 إلى أكثر من 1600 ميغاواط في 2025.

ورغم هذه العوامل الداعمة، أبقت الوكالة على تقديراتها بأن المخاطر الجيوسياسية ستظل قائمة، مع افتراض استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط حتى 2027. وقالت إن مدة الصراع وحجمه وتأثيره المحتمل في أسعار السلع وسلاسل الإمداد والاقتصادات وظروف الائتمان لا تزال تنطوي على درجة مرتفعة من عدم اليقين.


الذكاء الاصطناعي يعيد المستثمرين إلى الأسهم العالمية

متداولو العقود الآجلة والخيارات يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولو العقود الآجلة والخيارات يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي يعيد المستثمرين إلى الأسهم العالمية

متداولو العقود الآجلة والخيارات يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولو العقود الآجلة والخيارات يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

عادت شهية المستثمرين إلى الأسهم العالمية خلال الأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر (أيلول)، مدفوعة بتجدد التفاؤل حيال استثمارات الذكاء الاصطناعي وتراجع أسعار النفط، لتُنهي موجة من صافي التدفقات الخارجة استمرت أسبوعين، رغم موجة بيع في أسواق السندات دفعت عوائد الديون الحكومية إلى مستويات مرتفعة.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن المستثمرين ضخّوا صافي 44.1 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، في أكبر صافي مشتريات أسبوعية منذ 8 يوليو (تموز)، وفق «رويترز».

وتعزز الطلب على صناديق قطاع التكنولوجيا بفضل الإقبال القوي من المستهلكين على تطبيق «ميوز» التابع لشركة «ميتا»، والذي تصدّر قائمة التطبيقات الأكثر تنزيلاً في الولايات المتحدة. كما عززت الصادرات القياسية لكوريا الجنوبية خلال أول 20 يوماً من سبتمبر، مدفوعة بارتفاع شحنات أشباه الموصلات، التفاؤل بشأن الطلب على الرقائق الإلكترونية.

وقال استراتيجيو «غولدمان ساكس» هذا الأسبوع، إن استثمارات الذكاء الاصطناعي تقود نحو نصف نمو ربحية السهم في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» هذا العام.

سندات الخزانة الأميركية

جاءت عودة الطلب على الأسهم رغم موجة بيع في سوق السندات الحكومية دفعت تكاليف الاقتراض إلى الارتفاع الحاد. وصعد عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له في 22 عاماً عند 5.5016 في المائة يوم الخميس، مع دفع بيانات اقتصادية أقوى من المتوقع وتوقعات بمزيد من تشديد مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المستثمرين إلى إعادة تقييم آفاق أسعار الفائدة.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى صناديق الأسهم الأميركية إلى أعلى مستوى في 3 أشهر، مسجلة 37.6 مليار دولار خلال الأسبوع. كما سجلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي مشتريات أسبوعية بلغت 2.26 مليار دولار و2.21 مليار دولار على التوالي.

وعلى مستوى القطاعات، استقطبت صناديق التكنولوجيا 5.29 مليار دولار، في أكبر تدفق أسبوعي منذ 29 يوليو. كما ضخ المستثمرون 804 ملايين دولار في صناديق الرعاية الصحية، و492 مليون دولار في صناديق السلع الاستهلاكية الكمالية.

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

وسجلت صناديق السندات العالمية صافي تدفقات داخلة بلغت 9.68 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد صافي تدفقات خارجة هامشية قدرها 73.58 مليون دولار في الأسبوع السابق.

واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل وصناديق المشاركة في القروض تدفقات ملحوظة بلغت 2.5 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي. في المقابل، سجلت صناديق السندات الحكومية صافي تدفقات خارجة قدرها 1.47 مليار دولار، منهية سلسلة من التدفقات الداخلة استمرت أسبوعين.

وواصل المستثمرون سحب أموالهم من صناديق أسواق النقد للأسبوع الثاني على التوالي؛ إذ بلغ صافي التدفقات الخارجة 605 ملايين دولار.

وفي قطاع صناديق السلع الأولية، استقطبت صناديق الذهب والمعادن النفيسة الأخرى 885.6 مليون دولار، مسجلة تدفقات أسبوعية داخلة للمرة العاشرة خلال الأسابيع الـ11 الماضية. كما سجلت صناديق الطاقة صافي مشتريات بقيمة 89.26 مليون دولار.

الأسواق الناشئة

وفي الأسواق الناشئة، ضخ المستثمرون 548.99 مليون دولار في صناديق السندات، في تحول عن صافي مبيعات بلغ 158.22 مليون دولار في الأسبوع السابق. كما سجلت صناديق الأسهم تدفقاً أسبوعياً داخلاً هامشياً بقيمة 29.3 مليون دولار، بعد أسبوعين متتاليين من التدفقات الخارجة، وفق بيانات شملت 29018 صندوقاً.

وفي تفاصيل صناديق الأسهم الأميركية، أظهرت بيانات «إل إس إي جي ليبر» أن المستثمرين اشتروا حصصاً في صناديق الأسهم الأميركية بصافي 37.6 مليار دولار، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 17 يونيو (حزيران). كما استقطبت الصناديق متعددة الأحجام السوقية 395 مليون دولار، في حين سجلت صناديق الأسهم ذات القيمة السوقية المتوسطة والصغيرة تدفقات خارجة بلغت 372 مليون دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وعلى مستوى الصناديق القطاعية الأميركية، ضخ المستثمرون 4.89 مليار دولار في صناديق التكنولوجيا، في أكبر تدفق أسبوعي منذ 29 يوليو. كما استثمروا 515 مليون دولار في صناديق السلع الاستهلاكية الاختيارية، في حين سحبوا 2.53 مليار دولار من صناديق القطاع المالي.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات الأميركية إلى 5.93 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة بنحو 562 مليون دولار في الأسبوع السابق. واشترى المستثمرون ما قيمته 4.15 مليار دولار من صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، مسجلين بذلك أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 3 يونيو.

كما استقطبت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة ومتوسطة الأجل، وصناديق السندات ذات التصنيف الائتماني الاستثماري قصيرة ومتوسطة الأجل، وصناديق المشاركة في القروض، تدفقات بلغت 2.15 مليار دولار و1.63 مليار دولار و1.31 مليار دولار على التوالي. وفي الوقت نفسه، اجتذبت صناديق أسواق النقد استثمارات صافية بلغت نحو 11 مليار دولار، لتنهي بذلك موجة من التدفقات الخارجة استمرت أسبوعين.


ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الجمعة تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر خلال سبتمبر (أيلول)، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى تآكل القوة الشرائية للأسر.

وقالت جامعة ميشيغان، التي تجري مسوحات دورية لآراء المستهلكين، إن مؤشر ثقة المستهلك انخفض في قراءته النهائية لهذا الشهر إلى 48.1 نقطة، مقارنة مع 51.7 نقطة في أغسطس. ومع ذلك، جاءت القراءة أعلى من التقدير الأولي البالغ 47.8 نقطة، كما تجاوزت توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 47.6 نقطة.

وتراجع المؤشر بنسبة 15 في المائة منذ يناير (كانون الثاني). وأشارت جامعة ميشيغان إلى انخفاض بنحو 10 في المائة في تقييم المستهلكين لأوضاعهم المالية الحالية وتوقعاتهم المالية للعام المقبل، في ظل استمرار تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار.

وقالت جوان هسو، مديرة مسوحات المستهلكين: «بشكل عام، تكشف المقابلات عن اتفاق واسع النطاق عبر مختلف الأطياف السياسية على أن التوقعات الاقتصادية قد ضعفت منذ بداية العام».

وأضافت: «بعد الانخفاضات الكبيرة بشكل خاص في مستوى الثقة هذا الشهر، أصبحت ثقة الجمهوريين الآن أقل بنسبة 20 في المائة مما كانت عليه في يناير، فيما تراجعت ثقة الديمقراطيين بنسبة 13 في المائة خلال الفترة نفسها».

وارتفع مقياس المسح لتوقعات المستهلكين بشأن التضخم خلال العام المقبل إلى 4.6 في المائة، مقارنة مع 4 في المائة في أغسطس (آب). وقفزت توقعات التضخم للأشهر الاثني عشر المقبلة من 3.4 في المائة في فبراير (شباط)، أي قبل بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

كما ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى السنوات الخمس المقبلة قليلاً إلى 3.4 في المائة، بعدما استقرت عند 3.3 في المائة لثلاثة أشهر متتالية.