أول موازنة لليونان منذ 12 عاماً من دون وصاية الجهات الدائنة

يونانيون يحتفلون بخروج بلادهم من الرقابة المالية الصارمة لاقتصادها بعد 12 عاماً من الألم (رويترز)
يونانيون يحتفلون بخروج بلادهم من الرقابة المالية الصارمة لاقتصادها بعد 12 عاماً من الألم (رويترز)
TT

أول موازنة لليونان منذ 12 عاماً من دون وصاية الجهات الدائنة

يونانيون يحتفلون بخروج بلادهم من الرقابة المالية الصارمة لاقتصادها بعد 12 عاماً من الألم (رويترز)
يونانيون يحتفلون بخروج بلادهم من الرقابة المالية الصارمة لاقتصادها بعد 12 عاماً من الألم (رويترز)

قدمت الحكومة اليونانية، الاثنين، إلى البرلمان، مشروع موازنة «تاريخياً» لعام 2023، لأنه سيكون الأول بدون وصاية الدائنين للبلاد منذ 12 عاماً، كما أعلن وزير المال.
كانت اليونان التي خرجت من خطط المساعدة المالية في عام 2018، لا تزال تخضع لرقابة مشددة من دائنيها، الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، اللذين كانا يراقبان من كثب تنفيذ الإصلاحات الموعودة وشؤون البلاد المالية. وانتهت الوصاية رسمياً في أغسطس (آب) الماضي.
وصرح الوزير خريستوس ستاكوراس، الأحد، لوكالة الأنباء اليونانية: «إنها موازنة تاريخية تؤكد عودة البلاد إلى الوضع الأوروبي الطبيعي».
لكن مشروع الموازنة يواجه اضطرابات تهز الاقتصاد العالمي بسبب الحرب في أوكرانيا وارتفاع أسعار الطاقة.
ومن المفترض أن تصل نسبة النمو في اليونان إلى 1.8 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، العام المقبل، في خفض مقارنة بالمسودة الأولية للموازنة التي تم نشرها مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، وراهنت على معدل 2.1 في المائة.
وقال الوزير في البرلمان، «من الواضح أن المخاطر المتعلقة بتوقعات الاقتصاد الكلي على المستويين الوطني والعالمي للعام 2023 مرتفعة، وترتبط بشكل أساسي بالتحديات الجيوسياسية»، مسلطاً الضوء على «استمرار الحرب في أوكرانيا» و«شروط إمدادات الغاز في أوروبا» و«السياسة النقدية الأوروبية».
وأظهرت البيانات الصادرة عن البنك المركزي اليوناني، أمس، أن عجز الحساب الجاري زاد في سبتمبر (أيلول) جراء تدهور في ميزان السلع.
وارتفع العجز في ميزان الحساب الجاري إلى 4.‏811 مليون يورو (7.‏830 مليون دولار) من 3.‏296 يورو في الفترة نفسها من العام السابق.
واتسع العجز التجاري الواضح إلى 707.‏3 مليار يورو من 2.308 مليار يورو العام الماضي، جراء زيادة الواردات أكثر من الصادرات. وارتفع الفائض في ميزان الخدمات إلى 957.‏2 مليار يورو من 304.‏2 مليار يورو قبل عام.
من ناحية أخرى، تحول حساب الدخل الرئيسي إلى فائض بمقدار 8.‏116 مليون يورو من عجز بقيمة 1.‏86 مليون يورو العام الماضي.
وسجل ميزان الدخل الثانوي عجزاً بمقدار 3.‏178 مليون يورو مقابل عجز بمقدار 2.‏206 مليون يورو في العام السابق. وفي سبتمبر، ارتفع الفائض في حساب رأس المال إلى 297 مليون يورو، بينما اتسع عجز الحساب المالي إلى 4.‏220 مليون يورو.


مقالات ذات صلة

محادثات مصرية يونانية لتعزيز التعاون في إطار «منتدى شرق المتوسط»

العالم العربي محادثات مصرية يونانية لتعزيز التعاون في إطار «منتدى شرق المتوسط»

محادثات مصرية يونانية لتعزيز التعاون في إطار «منتدى شرق المتوسط»

أكدت محادثات مصرية - يونانية «تعزيز التعاون في إطار (منتدى شرق المتوسط)، وآلية التعاون الثلاثي التي تجمع مصر واليونان وقبرص، وذلك في إطار مواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة في منطقتي الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط». واتفقت مصر واليونان على «أهمية استكمال تبادل الرؤى حول سبل تطوير مجالات التعاون الثنائي والثلاثي بما يحقق المزيد من الأمن والاستقرار للدول الثلاث ويُسهم في تعزيز أواصر التعاون المشترك». جاء ذلك خلال محادثات أجراها (الثلاثاء) وزير الخارجية المصري سامح شكري، في أثينا مع رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، ووزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، حيث تم «تناول مختلف جوانب العلا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق اليونان: التحقيق مع عالم زلازل نشر« كذبة أبريل»

اليونان: التحقيق مع عالم زلازل نشر« كذبة أبريل»

خضع عالم زلازل يوناني شهير للتحقيق بعد إطلاقه في الأول من أبريل (نيسان) كذبة مفادها أن «قمعاً» ضخماً يمكن أن يفتح تحت جزيرة سانتوريني البركانية التي تُعدُّ من أشهر الوجهات السياحية في اليونان. ونشر مدير المعهد اليوناني للجيوديناميكا ومركز التسونامي أكيس تسيلينتيس، صورة على «فيسبوك» الأربعاء تشبه صور الشرطة للموقوفين يبدو فيها وهو يحمل ورقة كتب عليها «مذنب بمزحة كذبة أبريل».

«الشرق الأوسط» (أثينا)
العالم خطوات التقارب التركي - اليوناني تستلهم «روح التحالف» بينهما

خطوات التقارب التركي - اليوناني تستلهم «روح التحالف» بينهما

بينما بدا أن مساعي تقارب تركيا مع اليونان تأخذ أبعاداً جديدة وصولاً إلى استلهام «روح التحالف» بين البلدين، أبدت أنقرة تمسكاً بموقفها من ملف انضمام السويد إلى عضوية حلف شمال الأطلسي (ناتو)، معتبرة أنها «لم تتخذ الخطوات» التي تجعلها توافق على طلبها، أسوة بما فعلت مع فنلندا التي انضمت رسمياً إلى الحلف أمس (الثلاثاء). وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي اليوم، على هامش اجتماعات وزراء خارجية الدول الأعضاء بـ«الناتو» في بروكسل، نقلته وكالة أنباء «الأناضول» الرسمية، إن السويد بحاجة لاتخاذ المزيد من الخطوات من أجل استكمال عملية الانضمام، و«إن عليها أن تفي بالتزاماتها بموجب مذكر

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم اليونان تطلب دعماً مالياً لتعزيز سياجها الحدودي مع تركيا

اليونان تطلب دعماً مالياً لتعزيز سياجها الحدودي مع تركيا

دعا رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الاتحاد الأوروبي إلى أن يدرس بجدية تمويل توسيع سياج معدني ضد المهاجرين على الحدود البرية بين اليونان وتركيا. وصرح رئيس الحكومة لوكالة الصحافة الفرنسية على هامش زيارة على طول هذه الحدود في فيريس (شمال شرق): «أعتقد أن الوقت حان ليدرس الاتحاد الأوروبي بجدية تقديم تمويل أوروبي لهذا النوع من المشاريع».

«الشرق الأوسط» (أثينا)
العالم الشرطة اليونانية أوقفت باكستانيين خططا لضرب أهداف إسرائيلية

الشرطة اليونانية أوقفت باكستانيين خططا لضرب أهداف إسرائيلية

أفاد مصدر أمني وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم (الثلاثاء)، بأنّ الشرطة اليونانية أوقفت، في إطار تفكيك «شبكة إرهابية»، رجلين باكستانيين يبلغان من العمر 29 و27 عاماً بشبهة تخطيطهما لضرب أهداف إسرائيلية في وسط أثينا. وأتى توضيح المصدر الأمني بعيد إعلان الشرطة اليونانية في بيان «تفكيك شبكة إرهابية» وتوقيف أجنبيين كانا يخطّطان لـ«تنفيذ ضربات» من الخارج. ووفق المصدر الأمني، فإنّ هذين الباكستانيين من أصل إيراني. وأوضحت الشرطة في بيانها أنّه «بعد إجراءات منسّقة للشرطة اليونانية وجهاز الاستخبارات الوطني، جرى تفكيك شبكة إرهابية كانت تخطّط من الخارج لشنّ ضربات ضدّ أهداف مختارة بعناية على الأراضي اليونانية»

«الشرق الأوسط» (أثينا)

مخاوف من ارتفاع أسعار شركات الطيران وتكاليف الملاحة الجوية

تحميل وتفريغ طائرات من حاويات مليئة بالطرود في أحد المطارات الأميركية (رويترز)
تحميل وتفريغ طائرات من حاويات مليئة بالطرود في أحد المطارات الأميركية (رويترز)
TT

مخاوف من ارتفاع أسعار شركات الطيران وتكاليف الملاحة الجوية

تحميل وتفريغ طائرات من حاويات مليئة بالطرود في أحد المطارات الأميركية (رويترز)
تحميل وتفريغ طائرات من حاويات مليئة بالطرود في أحد المطارات الأميركية (رويترز)

تترقب شركات الطيران في الشرق الأوسط تداعيات التصعيد الإيراني - الإسرائيلي في المنطقة، بعد أول هجوم من طهران على تل أبيب مباشرة فجر الأحد، وسط مخاوف من إغلاق المجال الجوي، والذي سينعكس بدوره على أسعار الشحن الجوي. كانت شركات الطيران الكبرى في أنحاء الشرق الأوسط، قد أعلنت الأحد إلغاء بعض رحلاتها، في حين اضطرت إلى تغيير مسار بعض الرحلات، بعد إطلاق إيران عشرات الطائرات المُسيَّرة والصواريخ على إسرائيل. وألغت «طيران الإمارات» بعض رحلاتها، بينما ألغت «الاتحاد للطيران» رحلاتها إلى تل أبيب وعمان، الأحد. ونقلت «وكالة أنباء الإمارات» (وام) عن بيان صادر عن شركة «فلاي دبي» الإماراتية: «تأثرت بعض رحلاتنا بالإغلاق المؤقت لعدد من المجالات الجوية في المنطقة». وفي أعقاب الهجوم، أغلقت دول، من بينها لبنان والكويت، المجالات الجوية بشكل مؤقت. وأعلنت شركة «مصر للطيران» صباح الأحد، أنها قررت استئناف تسيير رحلاتها الجوية من وإلى كل من الأردن والعراق ولبنان، وذلك نظراً لإعادة فتح المجال الجوي بتلك الدول أمام حركة الطيران. كانت الشركة المصرية قد أعلنت في وقت سابق تعليق الرحلات الجوية من وإلى الأردن والعراق ولبنان، حتى إشعار آخر. وقالت الشركة في بيان عبر منصة «إكس»: «نظراً لإغلاق المجال الجوي أمام حركة الطيران في كلٍّ من الأردن والعراق ولبنان بسبب الأحداث الإقليمية في المنطقة، فقد قررت (مصر للطيران) تعليق رحلاتها الجوية من وإلى مختلف المطارات بالدول المذكورة». وقالت شركات الطيران الإسرائيلية إن العمليات عادت إلى طبيعتها صباح الأحد، بعد فتح إسرائيل مجالها الجوي الساعة 7:30 صباحاً (04:30 بتوقيت غرينيتش). وقال الطيار رشدي زكريا، لـ«الشرق الأوسط»، إن ما يحدث حالياً من ترقب واضطراب في حركة الطيران بالمنطقة، سينعكس بالضرورة على طول مدة الرحلة، فضلاً عن السعي لاتفاقيات جديدة لعمل هبوط اضطراري للتزود بالوقود في أماكن جديدة محددة، مما يزيد من تكلفة الرحلات على شركات الطيران. وأوضح زكريا، الرئيس الأسبق للشركة القابضة لـ«مصر للطيران»، أنه من الممكن أن تقوم بعض الشركات بزيادة تكلفة الرحلات مع طول مدة التوترات، وفي حال إغلاق المجال الجوي لبعض الدول لمدد طويلة، مما يستدعي إعادة تخطيط مسار الرحلات. غير أنه استبعد زيادة تكاليف أسعار الشحن الجوي حالياً، وقال: «سترتفع فقط في حال طول مدة التوترات في المنطقة وهو أمر مستبعد حاليا...»، مشيراً إلى ما حدث في خطوط الملاحة البحرية، وارتفاع أسعار الحاويات التي تمر عبر طريق الرجاء الصالح، تحاشياً لطريق البحر الأحمر وقناة السويس، نتيجة مخاوف هجمات الحوثيين.

المجال الجوي الإيراني

قبل أيام، ومع توعد إيران بالرد على إسرائيل، علقت شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» رحلاتها إلى طهران، وأيضاً الخطوط الجوية النمساوية، كما قامت «كوانتاس» بتعديل مسار رحلاتها المباشرة بين بيرث ولندن مؤقتاً لتتوقف في سنغافورة للتزود بالوقود الإضافي اللازم لإعادة توجيه مسارها حول المنطقة المضطربة. وتحاشت الخطوط الجوية السنغافورية المجال الجوي الإيراني، فيما ذكر المتحدث باسم شركة «كاثي باسيفيك»، أن الشركة تراقب الوضع في الشرق الأوسط عن كثب، رغم أن عملياتها لا تزال تعمل بشكل طبيعي. وعلى نحو مشابه، أعلنت الخطوط الجوية السويسرية تعليق رحلاتها إلى تل أبيب حتى إشعار آخر، فيما ستتجنب جميع طائراتها المجال الجوي لإيران والعراق وإسرائيل. وعادة ما تستخدم شركات الطيران المجال الجوي الإيراني لرحلاتها بين أوروبا والهند أو جنوب شرقي آسيا، وذلك منذ تداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية، التي أدت إلى تعطيل المسارات لكثير من شركات النقل الجوي، ما اضطرها إلى التحول لمسارات أطول لا تزال قائمة حتى يومنا هذا. وبالنظر إلى هذه المعطيات، فمن المتوقع أن تتأثر حركة الطيران بين أوروبا وآسيا، فضلاً عن ارتفاع أسعار الشحن الجوي، عطفاً على ما يحدث في الشحن البحري من اضطرابات في البحر الأحمر، والتي رفعت سعر الحاويات إلى مستويات قياسية، مع زيادة زمن الرحلة إلى 14 يوماً ذهاباً وإياباً بتكلفة إضافية مليوني دولار. تجدر الإشارة إلى أن أسعار الحاويات من شنغهاي لأوروبا ارتفعت بنسبة 256 في المائة، خلال ديسمبر (كانون الأول) 2023 الماضي إلى فبراير (شباط) الماضي.

الشحن الجوي

ارتفع الطلب على الشحن الجوي العالمي بنسبة 18.4 في المائة على أساس سنوي في يناير (كانون الثاني) الماضي، مدفوعاً بالتجارة الإلكترونية. وأظهرت البيانات، وفق الموقع الإلكتروني للاتحاد، أن شركات الطيران في الشرق الأوسط حققت أقوى أداء في يناير 2024 مع زيادة بنسبة 25.9 في المائة على أساس سنوي في أحجام الشحن، كما استفادت هذه الشركات من النمو في أسواق الشرق الأوسط وآسيا بنسبة 29.5 في المائة، وأسواق الشرق الأوسط وأوروبا بنسبة 46 في المائة. واستفادت شركات الطيران في المنطقة من النمو المستمر في السعة الدولية - المُقاسة بطنّ الشحن المتاح لكل كيلومتر - على 3 ممرات تجارية رئيسية هي: أفريقيا وآسيا، والشرق الأوسط وآسيا، وأوروبا وآسيا. في الأثناء، يدرس الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» فتح مسارات جديدة لشركات الطيران في الشرق الأوسط ضمن إجراءات احترازية لتأمين سلامة الرحلات الجوية وتجنب التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. ونقلت صحيفة «الاقتصادية» عن كامل العوضي نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» في منطقة أفريقيا والشرق الأوسط، قوله إن المنظمة في حالة تأهب لرصد حجم خسائر الشركات وإجمالي الرحلات التي تم إلغاؤها، وتلك التي تحولت إلى مطارات أخرى. وأوضح أن إغلاق المجال الجوي لبعض الدول نتيجة الهجمات الإيرانية على إسرائيل أثره المباشر هو زعزعة النقل الجوي في المنطقة، مشيراً إلى أن المنظمة ستجتمع مع الأقاليم الخمسة بهدف معرفة التأثيرات السلبية في حال تصاعدت الأوضاع الهجمات بين إسرائيل وإيران. وتابع: «ندرس حالياً الحركة الجوية في المنطقة والإجراءات المحتمل اتباعها في حال تصاعدت الأمور، بما في ذلك نقل الرحلات إلى مسارات بديلة بالتوافق مع سلطات الطيران المدني في الدول المعنية». ووفقاً لبيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، يمثل الشحن الجوي، وهو أكثر تكلفة من الشحن البحري، أقل من 1 في المائة من التجارة العالمية، من حيث الحجم.


توقعات بارتفاع النفط الاثنين على خلفية الهجوم الإيراني... واستمرار المكاسب رهن بالرد

محللون يعتقدون أن ارتفاع النفط قد يكون قصير الأجل ما لم تتعطل الإمدادات من المنطقة (رويترز)
محللون يعتقدون أن ارتفاع النفط قد يكون قصير الأجل ما لم تتعطل الإمدادات من المنطقة (رويترز)
TT

توقعات بارتفاع النفط الاثنين على خلفية الهجوم الإيراني... واستمرار المكاسب رهن بالرد

محللون يعتقدون أن ارتفاع النفط قد يكون قصير الأجل ما لم تتعطل الإمدادات من المنطقة (رويترز)
محللون يعتقدون أن ارتفاع النفط قد يكون قصير الأجل ما لم تتعطل الإمدادات من المنطقة (رويترز)

توقع محللون أن ترتفع أسعار النفط يوم الاثنين بعد الهجوم الإيراني على إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكن المزيد من المكاسب قد يعتمد على كيفية اختيار إسرائيل والغرب للرد.

وكانت إيران أطلقت طائرات مسيرة وصواريخ متفجرة على إسرائيل في وقت متأخر السبت رداً على هجوم إسرائيلي مشتبه به على قنصليتها في سوريا في الأول من أبريل (نيسان)، وهو أول هجوم مباشر على الأراضي الإسرائيلية أثار مخاوف من صراع إقليمي أوسع.

وعززت المخاوف من رد فعل إيران على الهجوم على مجمع سفارتها في دمشق أسعار النفط الأسبوع الماضي، وساعدت في ارتفاع سعر خام «برنت» القياسي العالمي يوم الجمعة إلى 92.18 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وتحدد سعر التسوية في ذلك اليوم مرتفعاً 71 سنتا عند 90.45 دولار، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 64 سنتا إلى 85.66 دولار، علماً أنه يتم إغلاق التداول يوم الأحد.

وقال تاماس فارغا من شركة «بي في إم» للوساطة النفطية: «من المعقول توقع أسعار أقوى عند استئناف التداول». وأضاف: «ومع ذلك، لم يكن هناك أي تأثير على الإنتاج حتى الآن، وقالت إيران إن الأمر يمكن اعتباره منتهياً... مهما كان رد الفعل الأولي للسوق شرساً ومؤلماً، إلا أن الارتفاع قد يكون قصير الأجل ما لم تتعطل الإمدادات من المنطقة بشكل ملموس»؛ وفق «رويترز».

وقال جيوفاني ستونوفو المحلل في بنك «يو بي إس»: «قد ترتفع أسعار النفط عند الافتتاح لأن هذه هي المرة الأولى التي تضرب فيها إيران إسرائيل من أراضيها». أضاف ستونوفو: «إلى متى سيستمر أي ارتداد... سيعتمد على الرد الإسرائيلي».

وزادت إيران بشكل كبير صادراتها النفطية - مصدر إيراداتها الرئيسي - في ظل إدارة جو بايدن. وانخفضت الصادرات بشدة في عهد سلف بايدن دونالد ترمب، الذي سيواجه بايدن في مباراة العودة في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني).

وتقول إدارة بايدن إنها لا تشجع إيران على زيادة صادراتها، وإنها تطبق العقوبات.

ومن شأن انخفاض الصادرات الإيرانية أن يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في أسعار النفط وتكلفة البنزين في الولايات المتحدة، وهو موضوع حساس سياسياً قبل الانتخابات.

ومن العوامل الأخرى التي يجب مراقبتها هو أي تأثير على الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي خمس حجم إجمالي استهلاك النفط العالمي يومياً.

وقال قائد البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني يوم الثلاثاء إن طهران قد تغلق المضيق إذا رأت ذلك ضرورياً، وفي وقت سابق من يوم السبت، ذكرت وكالة «أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية» أن طائرة هليكوبتر تابعة لـ«الحرس» صعدت على متن سفينة «إم إس سي» التي ترفع العلم البرتغالي ودخلت المياه الإيرانية.

وقال أولي هانسن من «ساكسو بنك»: «لقد تضمنت أسعار النفط الخام بالفعل علاوة مخاطرة، ويعتمد مدى اتساعها بشكل شبه حصري على التطورات بالقرب من إيران حول مضيق هرمز».


الذهب في عام القمم... شغف متزايد يقوده إلى مستويات تاريخية

تقدّر قيمة حيازات الذهب لدى المستثمرين والمصارف المركزية بنحو 5.1 تريليون دولار (د.ب.أ)
تقدّر قيمة حيازات الذهب لدى المستثمرين والمصارف المركزية بنحو 5.1 تريليون دولار (د.ب.أ)
TT

الذهب في عام القمم... شغف متزايد يقوده إلى مستويات تاريخية

تقدّر قيمة حيازات الذهب لدى المستثمرين والمصارف المركزية بنحو 5.1 تريليون دولار (د.ب.أ)
تقدّر قيمة حيازات الذهب لدى المستثمرين والمصارف المركزية بنحو 5.1 تريليون دولار (د.ب.أ)

منذ إلغاء نظام بريتون وودز (المعيار الذهبي) عام 1971، اتسم أداء الذهب بارتباط وثيق بسوق الأسهم، مع تفوقه على أداء السندات على المدى الطويل. وخلال العقدين الماضيين، حافظ الذهب على مساره التصاعدي، متجاوزاً عائدات معظم فئات الأصول الرئيسية. ويعود ذلك جزئياً إلى ارتفاع الطلب العالمي على الاستثمار فيه، محققاً نمواً بنسبة 10 في المائة في المتوسط ​​سنوياً.

ويُعدّ سوق الذهب من أكبر الأسواق العالمية ويتميز بسيولته العالية، بينما تقدّر قيمة حيازات الذهب المادية لدى المستثمرين والمصارف المركزية مجتمعة بنحو 5.1 تريليون دولار. وتصل قيمة العقود المفتوحة للذهب من خلال المشتقات المتداولة في البورصات أو السوق خارج البورصة إلى تريليون دولار إضافية، وفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي.

وفي 2023، بلغ متوسط ​​حجم تداول الذهب نحو 163 مليار دولار يومياً في عام 2023، ووصل إجمالي الطلب على المعدن النفيس إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4899 طناً، ليسجل بذلك أفضل أداء سنوي له في 3 سنوات، مدعوماً بتوقعات بأن يبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي تخفيف سياسته النقدية في مارس (آذار) 2024. وأنهى الذهب تعاملات عام 2023 عند 2062.49 دولار للأوقية (الأونصة). وتكثف زخم هذا الأداء القوي في عام 2024، حيث شهد وما زال يشهد مستويات تاريخية غير مسبوقة، مواصلاً مساره التصاعدي.

وفي الأيام الماضية، واصل الذهب تألقه نحو القمة، حيث سجل رقماً قياسياً تاريخياً يوم الجمعة عند 2400 دولار للأونصة وسط تنامي التوترات الجيوسياسية والتي تجعل من هذا المعدن ملاذاً آمناً، وذلك وسط توقعات ببلوغه مستوى الـ3 آلاف دولار. ونتيجة للتطورات الجيوسياسية، قام «غولدمان ساكس» بتحديث توقعاته السابقة لأسعار الذهب يوم الجمعة إلى 2600 دولار نهاية العام الحالي من 2300 في توقعاته السابقة.

بائعة تلتقط سبائك الذهب من محل مجوهرات في هانوي فيتنام (إ.ب.أ)

ملاذ آمن ومخزن للثروة

يتميز الذهب بطبيعته المزدوجة كونه سلعة استهلاكية وأصلاً استثمارياً يحافظ على قيمته عبر الزمن، مما يجعله أداة تحوط فعالة ضد التضخم وعدم اليقين الاقتصادي. وعليه، يُعدّ المعدن الأصفر ملاذاً استراتيجياً لا غنى عنه للمستثمرين الذين يسعون إلى حماية ثرواتهم وتحقيق عوائد على المدى الطويل.

وفي وقت يواجه فيه المستثمرون تحدياً كبيراً في العثور على عناصر تنويع فعالة لحماية محافظهم الاستثمارية نظراً إلى ازدياد ارتباطات العديد من الأصول ببعضها بعضاً، خاصةً في ظل ازدياد تقلبات السوق وارتفاع معدلات عدم اليقين، يشكل الذهب آماناً استثمارياً ومصدراً لتقليل المخاطر. ومع ازدياد هذه المخاطر، يتجه المستثمرون إلى اتخاذ قرارات استثمارية أكثر ميلاً للمغامرة أو تجنباً للمخاطرة، مما يؤدي إلى ارتباط أكبر بين سلوكياتهم في الأسواق المختلفة. ونتيجة لذلك، تفشل العديد من الأصول التي تُعدُّ «تقليدياً» عناصر تنويع في حماية محافظ المستثمرين خلال الفترات الحرجة التي تزداد فيها حاجتهم إلى الحماية.

لذا، يُعد الذهب أصلاً فريداً من حيث علاقته السلبية مع الأسهم والأصول الأخرى المرتبطة بالمخاطر. فكلما انخفضت قيمة هذه الأصول، ازدادت قيمة الذهب. على سبيل المثال، خلال الأزمة المالية العالمية، انهارت قيمة الأسهم والأصول المرتبطة بالمخاطر الأخرى، بما في ذلك صناديق التحوط والعقارات، وحتى السلع التي كانت تُعدُّ عناصر تنويع، بينما حافظ الذهب على قيمته وارتفع سعره خلال تلك الفترة بنسبة 21 في المائة مقابل الدولار بين ديسمبر (كانون الأول) 2007 وفبراير (شباط) 2009. كما أظهر الذهب أداءً إيجابياً خلال عمليات البيع الكبيرة في سوق الأسهم في عامي 2020 و2022.

احتياطي استراتيجي للمصارف المركزية

يُعدُّ الذهب عنصراً أساسياً في احتياطيات المصارف المركزية العالمية، لما يتمتع به من خصائص فريدة تُجسد الأهداف الاستثمارية الثلاثة الرئيسية لهذه المؤسسات المالية: الأمان، والسيولة، وعوائد الاستثمار. وتُعدُّ المصارف المركزية من كبار مالكي الذهب حول العالم، حيث تحتفظ بما يقارب خمس إجمالي الذهب الذي تم استخراجه عبر التاريخ.

ويشهد شراء المصارف المركزية زخماً هائلاً، مستمراً لـ14 عاماً متتالية دون انقطاع. وفي عام 2023، حافظت مشتريات المصارف المركزية على وتيرة قوية، وواصلت اتجاهها في شراء الذهب حيث زادت احتياطاتها المعدنية الثمينة بأكثر من ألف طن للعام الثاني على التوالي. وشهد الربع الرابع من عام 2023 وحده شراء 229 طناً.

وعلى الرغم من هذا التراجع في الربع الأخير، فقد تراكمت مشتريات الذهب لدى المصارف المركزية على مدار العام لتصل إلى 1037 طناً. وبينما يظل هذا الرقم مرتفعاً بشكل ملحوظ، إلا أنه يقل عن الرقم القياسي المسجل في عام 2022 عند 1081.9 طناً. وبفضل هذا الشراء، ارتفع إجمالي احتياطات الذهب الرسمية العالمية الآن إلى 36700 طن.

تجدر الإشارة إلى أن المصارف المركزية حافظت على معدل شراء سنوي إيجابي منذ عام 2010، حيث راكمت أكثر من 7800 طن خلال تلك الفترة. واللافت أن أكثر من ربع هذه الكمية تم شراؤها في العامين الماضيين فقط. وأخذت المصارف المركزية في الأسواق الناشئة زمام المبادرة، حيث واصل الكثير منها مشترياته بوتيرة منتظمة خلال السنوات الماضية. وكان بنك الشعب الصيني والمصرف الوطني البولندي في مقدمة المشترين، بينما كان المصرف المركزي الأوزبكي والمصرف الوطني الكازاخستاني من بين أكبر البائعين.

الذهب أداة تحوط فعالة ضد التضخم وعدم اليقين الاقتصادي (إ.ب.أ)

«المركزي» الصيني المشتري الأكبر

شهد عام 2023 عودة الصين إلى صدارة المشهد العالمي لشراء الذهب، حيث عزز بنك الشعب الصيني (المصرف المركزي) احتياطاته من المعدن النفيس بشكل ملحوظ على مدار العام، مما أثار تساؤلات حول أهداف هذه الاستراتيجية ودلالاتها على النظام المالي العالمي.

فقد أضاف المصرف المركزي الصيني 225 طناً من الذهب إلى احتياطاته، ليصبح بذلك أكبر مشترٍ فردي للذهب في العالم خلال العام. وبذلك، ارتفع إجمالي احتياطات الذهب لديه إلى 2235 طناً، وهو أعلى مستوى تشهده البلاد منذ عام 1977 على الأقل. ومع ذلك، لا تزال نسبة احتياطات الذهب إلى إجمالي الاحتياطات الدولية للصين منخفضة نسبياً، حيث تمثل 4 في المائة فقط. وتشير هذه الزيادة الكبيرة في احتياطات الذهب إلى أن الصين تُعزز ثقتها بالذهب كمخزن للقيمة على المدى الطويل. ومن المرجح أن تستمر بكين في شراء الذهب في السنوات المقبلة، مما قد يُساهم في دعم أسعار الذهب العالمية.

ويمكن أن يُعزى هذا الاندفاع نحو المعدن الأصفر إلى عوامل متعددة، أهمها السعي وراء الأمن المالي. ومع تعرض العملات الورقية لتقلبات حادة وزيادة التضخم، يُنظر إلى الذهب على أنه ملاذ آمن. وبشكل خاص، تسعى الصين إلى الحد من اعتمادها على الدولار الأميركي، العملة المهيمنة في التجارة والتمويل الدوليين. ويُعد تراكم الذهب خطوة حاسمة في هذا الاتجاه، حيث يُمكن للصين استخدامه بديلاً للدولار في تسويات التجارة الدولية وتعزيز استقرار نظامها المالي.

وأدى شراء الصين المكثف للذهب إلى ارتفاع ملحوظ في أسعاره العالمية. وقد أثار هذا الارتفاع حالة من الجنون في سوق الصناديق المتداولة في البورصة للذهب، حيث يقوم المستثمرون بشراء هذه الصناديق سعياً لتحقيق مكاسب رأسمالية.

كما برز المصرف الوطني البولندي لاعباً رئيسياً في سوق الذهب العالمي عام 2023، حيث حل ثاني أكبر مشترٍ للمعدن النفيس على مدار العام. فقد شهدت الفترة بين أبريل (نيسان) ونوفمبر (تشرين الثاني) عملية شراء مكثفة من قبل المصرف، حيث ضم 130 طناً من الذهب إلى احتياطاته.

وهذه الزيادة الهائلة، والتي تُعادل 57 في المائة، رفعت إجمالي حيازة المصرف من الذهب إلى 359 طناً. وبذلك، حطّم المصرف الوطني البولندي رقمه القياسي السابق لأعلى شراء سنوي للذهب، متجاوزاً المستهدف المعلن عنه سابقاً وهو 100 طن.

وتأتي هذه الخطوة لتعكس توجّهاً استراتيجياً من قبل «المركزي»، حيث عبّر رئيسه، آدم غلابينسكي، في أكتوبر (تشرين الأول) عن رغبته في رفع نسبة المعدن النفيس في الاحتياطات الدولية للبلاد إلى 20 في المائة. وتُشير البيانات الحالية إلى أن الذهب يشكل حالياً 12 في المائة فقط من هذه الاحتياطات.

بنك الشعب الصيني المشتري الأكبر للذهب في عام 2023 (رويترز)

أسباب جنون الذهب

منذ بداية عام 2024، يشهد سعر الذهب ارتفاعاً ملحوظاً، مسجلاً أرقاماً قياسية مدفوعاً بمجموعة من العوامل، تشمل:

عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي: يسود القلق من احتمال حدوث ركود عالمي، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصةً مع استمرار الحرب في أوكرانيا، وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، مما يدفع المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة مثل الذهب.

التضخم: ارتفع التضخم بشكل ملحوظ في العديد من البلدان في عام 2023، مما أدى إلى مخاوف بشأن تآكل القوة الشرائية للعملات.

تنويع الاحتياطات: تسعى المصارف المركزية بقيادة الصين إلى تنويع احتياطاتها بعيداً عن الاعتماد المفرط على العملات الورقية، مثل الدولار الأميركي الذي أصبح غير جذاب بشكل متزايد للمصارف المركزية التي ترغب في تقليل اعتمادها الاقتصادي على الولايات المتحدة. ويُعدُّ الذهب أصلاً مستقلاً لا يخضع لسيطرة أي حكومة أو مصرفي مركزي.

توقعات خفض الفائدة: يتوقع المستثمرون أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي والمركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وغيرها من المصارف المركزية الكبرى أسعار الفائدة في وقت لاحق هذا العام. ويرى بنك «يو بي إس» أن توقع خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي لا يزال «المحرك الرئيسي للمعنويات الإيجابية تجاه الذهب»، وفقاً لمذكرة بحثية صادرة في 9 أبريل.

ديناميكية السوق وزيادة الطلب: يُشكل كل من سلوكيات المستثمرين وزيادة الطلب من شركة «كوستكو» العملاقة للبيع بالتجزئة دافعين رئيسيين لارتفاع أسعار الذهب. وتعزز هذه الديناميكية من ارتفاع الأسعار، مما يجعل الذهب ملاذاً جاذباً للمستثمرين في ظل الحالة الراهنة لعدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي. فقد بدأت «كوستكو» بيع سبائك الذهب عبر الإنترنت في أغسطس (آب) 2023 والفضة في يناير (كانون الثاني) 2024. ويمثل هذا الدخول الجديد لاعباً هاماً في سوق الذهب، مما يؤدي إلى زيادة الطلب بشكل كبير. وتشير التقديرات إلى أن «كوستكو» قد تبيع ما يصل إلى 200 مليون دولار من الذهب والفضة شهرياً.

ما علاقة «الفيدرالي» بالذهب؟

يتحرك سعر الذهب بشكل عام بناءً على التغييرات في أسعار الفائدة. وذلك لأن أسعار الفائدة تؤثر على العائد المعروض من الأصول الأخرى الرئيسية ذات الملاذ الآمن: السندات التي تصدرها حكومات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

وفي الأسابيع الاخيرة، توقع المستثمرون بشكل متزايد خفض أسعار الفائدة من قبل المصارف المركزية العالمية على مدار العام الماضي مع تباطؤ النمو الاقتصادي.

سياسة «الاحتياطي الفيدرالي» لا تزال أكبر مفتاح لأسعار الذهب في الأشهر المقبلة (الموقع الرسمي للمصرف)

وقالت «سيتي» في مذكرة بحثية إن عدم اليقين يمكن أن يواصل دعم أسعار الذهب. علاوة على ذلك، قال محللون في "بيرينبيرغ" إن فوز محتمل لدونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية من شأنه أن يعزز آفاق الذهب.

ومع ذلك، قال محللون لدى "آي أن جي" إن سياسة الاحتياطي الفيدرالي لا تزال أكبر مفتاح لأسعار الذهب في الأشهر المقبلة - مما يعني أن الأسعار قد تستمر في اتباع توقعات المستثمرين بخفض أسعار الفائدة على المدى القصير.

أميركا تحتفظ بأكبر احتياطي ذهب

تتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث احتياطات السبائك الرسمية، محافِظة على أكبر مخزون من احتياطات الذهب في العالم بهامش كبير إذ تمتلك 8133 طناً من الذهب، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي لشهر أبريل. وتمتلك الحكومة احتياطات تقارب كمية احتياطات أكبر ثلاث دول أخرى مجتمعة من حيث حيازة الذهب - ألمانيا وإيطاليا وفرنسا.

ويعدُّ صندوق النقد الدولي أيضاً من بين أكبر حاملي احتياطات الذهب حيث يمتلك نحو 2814.10 طن.

وفيما يلي الدول الخمس الرائدة في احتياطيات الذهب:

1- الولايات المتحدة: تحتفظ بـ 8133.46 طن من الذهب في احتياطاتها. وخلال ذروة نظام الصرف الدولي «بريتون وودز»، عندما عرضت الولايات المتحدة استضافة وحماية ذهب دول أخرى مقابل الدولارات، قيل إن ما بين 90 إلى 95 في المائة من إجمالي احتياطات الذهب العالمية كانت موجودة في خزائن أميركا. وبعد عقود، لا تزال الولايات المتحدة تحتفظ بالكمية الأكبر. ويشكل الذهب نحو 69.7 في المائة من احتياطاتها الأجنبية.

2- ألمانيا: تحتفظ بما يصل إلى 3352.65 طن من الذهب في احتياطاتها وهو ما يمثل ثلثي احتياطاتها الأجنبية. تحتفظ حكومة البلاد باحتياطات الذهب الخاصة بها في عدة أماكن، بما في ذلك المصرف المركزي الألماني في فرانكفورت، فرع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في نيويورك، بنك إنجلترا في لندن، وبنك فرنسا في باريس. ويشكل الذهب نحو 68.7 في المائة من احتياطاتها الأجنبية.

3- إيطاليا: تحتل المركز الثالث بكمية نصل إلى 2451.84 طن. وقد أدت أزمة منطقة اليورو إلى دعوة البعض حكومة إيطاليا إلى بيع بعض احتياطات الذهب الخاصة بها لجمع الأموال، لكن لم تتحقق أي خطط من هذا القبيل. ويخزن المصرف المركزي الإيطالي معظم سبائك الذهب الخاصة به - أكثر من 87 في المائة - في مقره الرئيسي في الولايات المتحدة. ويتوزع الباقي بين خزائن في سويسرا والمملكة المتحدة. ووفقاً للمصرف المركزي، فهو يخزن الذهب في مواقع مختلفة لأسباب تاريخية وللحد من المخاطر. ويشكل المعدن النفيس نحو 66 في المائة من احتياطاتها الأجنبية.

4- فرنسا: تمتلك رابع أكبر احتياطي للذهب في العالم حيث تصل كميته إلى 2437 طناً. وقد تسبب الرئيس الفرنسي السابق شارل ديغول بشكل جزئي في انهيار نظام «بريتون وودز» حين تحدى الولايات المتحدة وبدأ في استخدام الذهب بدلاً من الدولارات في احتياطات «فورت نوكس» (مبنى خزانة سبائك الإيداع الأميركية وهو الخزانة الرئيسية لاحتياطي الذهب في الولايات المتحدة الأميركية وبني عام 1939 ويضم نحو 147.3 مليون أوقية من الذهب تبلغ قيمتها 600 مليار دولار).

4- روسيا: تجاوزت روسيا الصين (التي احتلت المركز السادس) لتصبح خامس أكبر حائز للمعدن الأصفر في عام 2018 حيث تملك 2339.6 طن. ويُنظر إلى زيادة روسيا في مخزوناتها الذهبية على أنها محاولة للتنويع بعيداً عن الاستثمارات الأميركية. وباعت روسيا سندات الخزانة الأميركية بشكل رئيسي لشراء السبائك.

السعودية ولبنان تتصدران عربياً

تتصدر المملكة العربية السعودية (323.1 طن) ولبنان (286.8 طن) قائمة أكبر الدول العربية حيازة لاحتياطات الذهب، تليهما الجزائر (173.6 طن) والعراق (142.6 طن) ومصر (126.2 طن) وليبيا (116.6 طن) وقطر (102.5 طن) والإمارات (73.9 طن) والأردن (70.4 طن).

تخطط السعودية إلى مضاعفة إنتاجها من الذهب إلى مليون أونصة بحلول 2030 (واس)

وتخطط السعودية إلى مضاعفة إنتاجها من الذهب إلى مليون أونصة بحلول 2030، من نحو نصف مليون حالياً، وفق ما قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف، مشيراً إلى أن هناك نمواً كبيراً في إنتاج الذهب. وشهد عام 2023 ارتفاع الإنتاج في السعودية من 479 ألف أونصة، إلى نحو نصف مليون أونصة، وفقاً للوزير.

أما لبنان، فعلى الرغم من الأزمة الاقتصادية التي يمر بها، فإنه يحتفظ بثاني أكبر احتياطي ذهب بين الدول العربية، حيث تبلغ كمية الذهب لديه 286.8 طن، أي ما يناهز نحو 9.9 مليون أونصة. ويُمثل الذهب أكثر من 56.7 في المائة من إجمالي الاحتياطات الدولية للبلاد.

وأظهرت ميزانية مصرف لبنان الصادرة في مارس، نمواً بنسبة 6.86 في المائة (1.29 مليار دولار) في قيمة احتياطاته من الذهب، الذي وصلت قيمته بحسب سعر السوق إلى 20.03 مليار دولار (1،792.91 ترليون ل.ل.) في ظل تطور أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها خلال ثلاثة أشهر.

كما أشارت إلى أن قيمة احتياطات الذهب لدى مصرف لبنان ازدادت بنسبة 13.95 في المائة (2.45 مليار دولار) على صعيد سنوي عند مقارنتها بالمستوى المسجل في الفترة نفسها من عام 2023، والبالغ حينها 17.58 مليار دولار.

توقعات 2024

تشير توقعات أسعار الذهب إلى أن هناك مجالاً أكبر للارتفاع هذا العام حتى بعد الوصول إلى مستويات قياسية جديدة، مع احتمالية حدوث تقلبات قصيرة المدى استجابة للبيانات الاقتصادية المتغيرة. ويقول كبير الاقتصاديين في مركز «روزنبرغ للأبحاث» ديفيد روزنبرغ، إن الذهب يستعد للوصول إلى 3 آلاف دولار للأونصة مع حدوث تخفيضات مقبلة في أسعار الفائدة من بنك الاحتياطي الفيدرالي.

وعلى المستوى المصارف المركزية، تشير المؤشرات الحالية إلى استمرار الاتجاه الشرائي الذي بدأ عام 2010 دون أي بوادر للتوقف. ومن المرجح أن تبقى المصارف المركزية العالمية مشترياً صافياً مرة أخرى هذا العام. ووفقاً لمسح أجرته «دبليو سي جي»، تخطط 24 في المائة من جميع المصارف المركزية لزيادة احتياطاتها من الذهب في عام 2024 بسبب المخاوف بشأن الدولار الأميركي كأصل احتياطي.


معظم أسواق الأسهم العربية تفتتح منخفضة تزامناً مع التوترات الجيوسياسية

تماسك مؤشر «فاداكس 15» أبوظبي مرتفعاً بنسبة 0.06 أما مؤشر بورصة البحرين فظل ثابتاً دون ارتفاع أو انخفاض (بلومبرغ)
تماسك مؤشر «فاداكس 15» أبوظبي مرتفعاً بنسبة 0.06 أما مؤشر بورصة البحرين فظل ثابتاً دون ارتفاع أو انخفاض (بلومبرغ)
TT

معظم أسواق الأسهم العربية تفتتح منخفضة تزامناً مع التوترات الجيوسياسية

تماسك مؤشر «فاداكس 15» أبوظبي مرتفعاً بنسبة 0.06 أما مؤشر بورصة البحرين فظل ثابتاً دون ارتفاع أو انخفاض (بلومبرغ)
تماسك مؤشر «فاداكس 15» أبوظبي مرتفعاً بنسبة 0.06 أما مؤشر بورصة البحرين فظل ثابتاً دون ارتفاع أو انخفاض (بلومبرغ)

افتتحت أسواق الأسهم العربية اليوم (الأحد) أولى جلساتها بعد إجازة عيد الفطر منخفضة، بعد هجوم إيران على إسرائيل. كما تراجعت العملات الرقمية «بتكوين» و«إيثيريوم» بنسبة 7 في المائة.

وانخفض مؤشر السوق السعودية بنسبة 0.27 في المائة. وتراجع مؤشر بورصة قطر بنسبة وصلت إلى 0.87 في المائة، في حين انخفض مؤشر السوق العام الكويتي بنسبة 0.95 في المائة. أما مؤشر بورصة مسقط فانخفض بنسبة 0.05 في المائة.

وتماسك مؤشر «فاداكس 15» أبوظبي مرتفعاً بنسبة 0.06. أما مؤشر بورصة البحرين فظل ثابتاً في جلسة صباح اليوم.


بايدن يضرب شركات حفر النفط... وترمب يغازلها

جهاز حفر تابع لشركة «أوازيس بترولويوم» في حوض بيرميان بتكساس (رويترز)
جهاز حفر تابع لشركة «أوازيس بترولويوم» في حوض بيرميان بتكساس (رويترز)
TT

بايدن يضرب شركات حفر النفط... وترمب يغازلها

جهاز حفر تابع لشركة «أوازيس بترولويوم» في حوض بيرميان بتكساس (رويترز)
جهاز حفر تابع لشركة «أوازيس بترولويوم» في حوض بيرميان بتكساس (رويترز)

حدّد الرئيس الأميركي جو بايدن ومنافسه دونالد ترمب، رؤى متضاربة بشأن مستقبل إنتاج الوقود الأحفوري في جميع أنحاء البلاد، مما يؤكد كيف تعتمد سياسات الطاقة في البلاد على نتيجة انتخابات عام 2024.

فقد وضعت إدارة بايدن يوم الجمعة، اللمسات الأخيرة على قاعدة تاريخية ستلزم شركات النفط بدفع ما لا يقل عن 10 أضعاف للتنقيب في الأراضي الفيدرالية. وتمثل القاعدة الصادرة عن مكتب إدارة الأراضي التابع لوزارة الداخلية، أول تحديث شامل لبرنامج تأجير النفط والغاز الفيدرالي منذ أكثر من 30 عاماً، وتهدف إلى توليد مزيد من الأموال لدافعي الضرائب. كما وضع المكتب اللمسات الأخيرة على قاعدة لرفع الرسوم التي يجب على الحفارين دفعها للحكومة لأول مرة منذ عام 1920.

وقبل يوم واحد، أقام ترمب يوم الخميس مأدبة عشاء خاصة في نادي ومنتجع مارالاغو الخاص به مع نحو 20 مديراً تنفيذياً للنفط من بعض كبرى الشركات في البلاد، بما في ذلك «شيفرون» و«إكسون موبيل» و«كونتيننتال ريسورسيز» و«تشيسابيك إنرجي» و«أوكسيدنتال بتروليوم»، وفقاً لقائمة الضيوف التي استعرضتها صحيفة «واشنطن بوست». وتم تنظيم هذا الجهد إلى حد كبير من قبل هارولد هام، ملياردير النفط والمتبرع لترمب الذي يدير شركة «كونتيننتال ريسورسيز» وساعد في تجنيد مانحين آخرين لحملة ترمب.

وفي الأشهر الأخيرة، تحدث ترمب أيضاً مع المديرين التنفيذيين في مجال الطاقة حول الحاجة إلى عدد أقل من اللوائح المتعلقة بالحفر، وسأل المديرين التنفيذيين عما يحتاجون إليه لحفر مزيد من النفط، وفقاً للأشخاص الذين سمعوا تعليقاته، والذين تحدثوا إلى «واشنطن بوست»، بشرط عدم الكشف عن هويتهم.

وعلى الرغم من دعوة ترمب إلى «الحفر، يا صغيري، احفر»، تضخ الولايات المتحدة الآن كميات من النفط الخام أكبر من أي دولة في التاريخ، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية. وهذا الاتجاه غير مريح بالنسبة لترمب، وهو يسعى إلى تخفيف اللوائح المفروضة على صناعة الطاقة، وبالنسبة لبايدن وهو يروج لأجندته المناخية الطموح خلال حملته الانتخابية، وفق «واشنطن بوست».

وتطلب القاعدة التي صدرت يوم الجمعة، من شركات النفط شراء سندات بقيمة 150 ألف دولار لكل عقد إيجار على الأراضي الفيدرالية، ارتفاعاً من 10 آلاف دولار. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تحديث متطلبات شراء السندات منذ عام 1960.

كما أنه للمرة الأولى منذ قرن من الزمان، سيتعين على شركات الوقود الأحفوري أن تدفع مزيداً من الإتاوات على النفط والغاز الذي تستخرجه من الأراضي الفيدرالية، على أساس إجمالي الإيرادات المتسلمة. فبموجب القاعدة الجديدة، سيرتفع الحد الأدنى لنسبة الإتاوة إلى 16.67 في المائة من 12.5 في المائة من الإيرادات.

وقد وصف وزير الداخلية ديب هالاند هذه القاعدة الجديدة بأنها «أهم الإصلاحات لبرنامج تأجير النفط والغاز الفيدرالي منذ عقود، وسوف تقلل من المضاربات المسرفة، وتزيد العائدات للجمهور، وتحمي دافعي الضرائب من تحمل تكاليف عمليات التنظيف البيئي».

وتقدّر الحكومة الأميركية أن تزيد القواعد الجديدة التكاليف التي تتحملها شركات الوقود الأحفوري بنحو 1.5 مليار دولار من الآن وحتى عام 2032. وسيذهب نحو نصف هذه الأموال إلى الولايات، وسيتم استخدام ثلثها تقريباً لتمويل مشروعات المياه في الغرب، وسيتم تقسيم الباقي بين وزارة الخزانة ووزارة الداخلية.

وتأتي هذه القاعدة في وقت تستعد فيه إدارة بايدن لخطة شاملة للحد من التنقيب عن النفط في المستقبل، عبر ما يقرب من 13 مليون هكتار من احتياطي البترول الوطني في ألاسكا، وهي أكبر مساحة من الأراضي العامة في البلاد. وذكرت «بلومبرغ» لأول مرة أنه من المتوقع أن تضع وزارة الداخلية اللمسات الأخيرة على الخطة - وهي بند رئيسي آخر في أجندة الرئيس للحفاظ على البيئة - في الأيام المقبلة.

اعتراضات

وفي حين أن اللوائح التي تم الكشف عنها لا تنطبق إلا على الأراضي العامة، التي تشكل أقل من 10 في المائة من الإنتاج الأميركي، فقد أثار الإعلان على الفور انتقادات من مجموعات الوقود الأحفوري وحلفائهم الجمهوريين في الكونغرس.

وانتقد جون باراسو، أكبر عضو جمهوري في لجنة الطاقة والموارد الطبيعية بمجلس الشيوخ، بايدن، لأنه «بذل كل ما في وسعه لجعل إنتاج الطاقة على الأراضي الفيدرالية مستحيلاً اقتصادياً».

وأضاف أن «انخفاض النفط والغاز الطبيعي من الأراضي الفيدرالية يعني وظائف أقل للأميركيين، ويكاد يكون من المؤكد، المزيد من الأموال إلى الشرق الأوسط وفنزويلا وروسيا وإيران».

من جانبها، أعربت المجموعات التجارية لصناعة الوقود الأحفوري عن مخاوف قوية بشأن القاعدة المقترحة. وفي التعليقات العامة، كتب ائتلاف من 14 جمعية تجارية أن هذا الاقتراح يمكن أن يعيق إنتاج الوقود الأحفوري المحلي، مما يجعل أميركا أكثر اعتماداً على بلدان أخرى لتلبية احتياجاتها من الطاقة.

وكتبت المجموعات، بما في ذلك معهد البترول الأميركي وجمعية البترول المستقلة الأميركية: «نحن قلقون من أن نهج مكتب إدارة الأراضي مع هذه القاعدة يتجاوز سلطته القانونية، ويمكن أن يكون له تأثير ضار على أمن الطاقة والاقتصاد في الولايات المتحدة».


تعطل شركات الطيران العربية الكبرى بعد هجوم إيراني على إسرائيل

طائرة تابعة لشركة «مصر للطيران» في الجو (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لشركة «مصر للطيران» في الجو (أ.ف.ب)
TT

تعطل شركات الطيران العربية الكبرى بعد هجوم إيراني على إسرائيل

طائرة تابعة لشركة «مصر للطيران» في الجو (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لشركة «مصر للطيران» في الجو (أ.ف.ب)

أعلنت شركات الطيران الكبرى في أنحاء الشرق الأوسط عن إلغاء بعض رحلاتها، في حين اضطرت إلى تغيير مسار بعض الرحلات، بعد إطلاق إيران عشرات الطائرات المُسيَّرة والصواريخ على إسرائيل الليلة الماضية، حتى صباح الأحد.

وألغت «طيران الإمارات» بعض رحلاتها، بينما ألغت «الاتحاد للطيران» رحلاتها إلى تل أبيب وعمان، الأحد.

ونقلت «وكالة أنباء الإمارات» (وام) عن بيان صادر عن شركة «فلاي دبي» الإماراتية: «تأثرت بعض رحلاتنا بالإغلاق المؤقت لعدد من المجالات الجوية في المنطقة».

وفي أعقاب الهجوم، أغلقت دول من بينها لبنان والكويت المجالات الجوية بشكل مؤقت.

وأعلنت شركة «مصر للطيران» صباح الأحد، أنها قررت استئناف تسيير رحلاتها الجوية من وإلى كل من الأردن والعراق ولبنان، وذلك نظراً لإعادة فتح المجال الجوي بتلك الدول أمام حركة الطيران.

كانت الشركة المصرية قد أعلنت في وقت سابق تعليق الرحلات الجوية من وإلى الأردن والعراق ولبنان، حتى إشعار آخر.

وقالت الشركة في بيان عبر منصة «إكس»: «نظراً لإغلاق المجال الجوي أمام حركة الطيران في كلٍّ من الأردن والعراق ولبنان بسبب الأحداث الإقليمية في المنطقة، فقد قررت (مصر للطيران) تعليق رحلاتها الجوية من وإلى مختلف المطارات بالدول المذكورة».

وقالت شركات الطيران الإسرائيلية إن العمليات عادت إلى طبيعتها صباح الأحد، بعد فتح إسرائيل مجالها الجوي الساعة 7:30 صباحاً (04:30 بتوقيت غرينتش).


«الخدمات الأرضية» السعودية تجدد عقداً بـ533 مليون دولار مع «طيران ناس»

الأثر المالي المنعكس يتضمن استدامة لإيرادات الشركة خلال فترة العقد (موقع الشركة)
الأثر المالي المنعكس يتضمن استدامة لإيرادات الشركة خلال فترة العقد (موقع الشركة)
TT

«الخدمات الأرضية» السعودية تجدد عقداً بـ533 مليون دولار مع «طيران ناس»

الأثر المالي المنعكس يتضمن استدامة لإيرادات الشركة خلال فترة العقد (موقع الشركة)
الأثر المالي المنعكس يتضمن استدامة لإيرادات الشركة خلال فترة العقد (موقع الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية للخدمات الأرضية» تجديد عقد مع شركة «طيران ناس»، بقيمة ملياري ريال (533 مليون دولار) لمدة 5 سنوات، بدءاً من 1 يناير (كانون الثاني) لعام 2024، وذلك لتزويد الرحلات الداخلية والدولية بخدمات المناولة الأرضية، بما فيها خدمات الساحة وخدمات الركاب بجميع مطارات المملكة.

وقالت الشركة في بيان نشرته على موقع سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تداول)، إن الأثر المالي المنعكس يتضمن استدامة لإيرادات الشركة خلال فترة العقد، مضيفة أنه لا توجد أطراف ذات علاقة، كما أكدت أن الاتفاقية تمت ضمن سياق الأعمال الاعتيادية ولم تمنح أي مزايا تفضيلية.

وكانت الشركة التي تعد المزود الرئيسي للخدمات الأرضية بالمملكة، أعلنت في فبراير (شباط) الماضي، أيضاً تجديد عقد مع شركة «طيران أديل» لمدة 3 سنوات، وبقيمة 800 مليون ريال تقريباً (213 مليون دولار)، لتزويدها بخدمات المناولة الأرضية.


«أديس» السعودية ترسي عقد تشغيل منصة بحرية مع «توتال» بـ93 مليون دولار

من المتوقع أن تبدأ الأعمال في النصف الثاني من عام 2024 (موقع الشركة)
من المتوقع أن تبدأ الأعمال في النصف الثاني من عام 2024 (موقع الشركة)
TT

«أديس» السعودية ترسي عقد تشغيل منصة بحرية مع «توتال» بـ93 مليون دولار

من المتوقع أن تبدأ الأعمال في النصف الثاني من عام 2024 (موقع الشركة)
من المتوقع أن تبدأ الأعمال في النصف الثاني من عام 2024 (موقع الشركة)

أعلنت شركة «أديس» القابضة السعودية تلقيها خطاب ترسية من شركة النفط العالمية «توتال إنرجيز»، لتشغيل منصة حفر بحرية مرفوعة في قطر بقيمة 350 مليون ريال (93.3 مليون دولار)، بفترة إلزامية لمدة سنة مع خيار التمديد إلى 18 شهراً إضافياً.

ووفق بيان نشرته الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تداول)، فإنه من المتوقع أن تبدأ الأعمال في النصف الثاني من عام 2024، حيث ستستخدم «أديس» إحدى وحدات الحفر البحرية المرفوعة التابعة لأسطولها، كما يتيح العقد للشركة أن تحتفظ بحصتها السوقية في قطر بتشغيل ثالث منصات حفر بعد نقل منصتها «إيمرالد دريلر» إلى إندونيسيا، الذي من المتوقع أيضاً أن يتم خلال النصف الثاني من عام 2024.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أديس» الدكتور محمد فاروق، إن الطاقة التشغيلية الجديدة التي توفرت للمجموعة أتاحت لها سرعة توفير وحدة ذات مواصفات مناسبة من الناحية التقنية للحفاظ على وجودها في قطر من خلال 3 منصات، وأشار إلى أن منصة «إيمرالد دريلر» نجحت في تحقيق مستويات استثنائية من السلامة والتميز التشغيلي خلال فترة عملها في حقل الخليج على مدار السنوات الماضية.

وكانت «أديس» المختصة في تقديم خدمات الحفر والإنتاج لقطاع النفط والغاز أعلنت مؤخراً، عن تعاقد مرتقب في المنطقة، يدعم استراتيجية الشركة للتوسع الإقليمي.


الهند: مودي يتعهد بخلق فرص عمل وتعزيز البنية التحتية إذا فاز حزبه بولاية ثالثة

مودي (يسار) ورئيس حزب «بهاراتيا جاناتا» جي بي نادا في مؤتمر صحافي لتقديم بيان الحزب في نيودلهي (د.ب.أ)
مودي (يسار) ورئيس حزب «بهاراتيا جاناتا» جي بي نادا في مؤتمر صحافي لتقديم بيان الحزب في نيودلهي (د.ب.أ)
TT

الهند: مودي يتعهد بخلق فرص عمل وتعزيز البنية التحتية إذا فاز حزبه بولاية ثالثة

مودي (يسار) ورئيس حزب «بهاراتيا جاناتا» جي بي نادا في مؤتمر صحافي لتقديم بيان الحزب في نيودلهي (د.ب.أ)
مودي (يسار) ورئيس حزب «بهاراتيا جاناتا» جي بي نادا في مؤتمر صحافي لتقديم بيان الحزب في نيودلهي (د.ب.أ)

تعهد حزب «بهاراتيا جاناتا» الذي يتزعمه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، يوم الأحد، بإيجاد فرص عمل، وتعزيز البنية التحتية، وتوسيع برامج الرعاية الاجتماعية، إذا فاز بولاية ثالثة، سعياً لمعالجة مخاوف الناخبين الرئيسية قبل الانتخابات المقررة الأسبوع المقبل.

وستجرى الانتخابات العامة التي تبدأ في 19 أبريل (نيسان)، على 7 مراحل، حتى الأول من يونيو (حزيران). ومن المقرر أن يتم فرز الأصوات في 4 يونيو، ومن المتوقع أن تظهر النتائج في اليوم نفسه.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يفوز مودي (73 عاماً) بفترة ولاية ثالثة، تعادل الرقم القياسي لسجله الممتد لعشر سنوات، والذي يتضمن نمواً اقتصادياً قوياً، ومشاريع البنية التحتية، ومنح الرعاية الاجتماعية، وفق «رويترز».

ومع ذلك، تشير الدراسات إلى أن البطالة والتضخم والضائقة الريفية لا تزال قضايا مثيرة للقلق، في أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، على الرغم من اقتصادها القوي، وستكون معالجة هذه القضايا هي التحدي الأكبر الذي يواجه مودي.

وقال مودي بعد إصدار البيان الذي يحمل عنوان «ضمان مودي» في مقر الحزب بالعاصمة: «تركيزنا ينصب على كرامة الحياة... على نوعية الحياة، وينصب تركيزنا أيضاً على خلق فرص العمل من خلال الاستثمار».

وقال مودي إن البيان يركز على خلق فرص عمل في قطاعات مثل: البنية التحتية، والطيران، والسكك الحديدية، والمركبات الكهربائية، والطاقة الخضراء، وأشباه الموصلات، والأدوية، من بين أمور أخرى، في محاولة لمعالجة الاستياء من مستويات البطالة التي ترتفع على الرغم من النمو الاقتصادي القوي.

وقال لأعضاء حزب «بهاراتيا جاناتا» المبتهجين، ومن بينهم كبار الوزراء الفيدراليون الذين جلسوا بين الجمهور وهم يرتدون شالات عليها رمز اللوتس، الخاص بحزب «بهاراتيا جاناتا»: «إن شباب الهند لن يتخيلوا حتى عدد الفرص التي ستأتي في طريقهم».

التركيز على الرفاهية

وتعهد مودي أيضاً بتوسيع برامج الرعاية الاجتماعية، بما في ذلك إشراك جميع الهنود الذين تزيد أعمارهم على 70 عاماً في إطار برنامج التأمين الصحي المجاني الحالي، ودفع توصيلات غاز الطهي عبر الأنابيب إلى جميع المنازل، لمتابعة برنامج أسطوانات غاز الطهي المدعوم الذي تم إطلاقه في عام 2016.

وتشمل الوعود الأخرى رفع الحد الأقصى للقروض للمقترضين الصغار ومتناهي الصغر غير الزراعيين، وتوفير السكن المجاني لـ30 مليون فقير آخرين، والحفاظ على برنامج الحبوب المجانية لـ800 مليون هندي حتى عام 2029.

وقال البيان إن حكومة حزب «بهاراتيا جاناتا» ستواصل التركيز على مسار التضخم المنخفض، والحكمة المالية لتحقيق نمو اقتصادي مرتفع.

وقال مودي إن «طموح سكان البلاد البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة هو مهمة مودي. إنني أضع هذا البيان أمام الناس للحصول على بركاتهم. من فضلك باركنا... لزيادة قوتنا... تنفيذ هذا البيان وضمان الهند المتقدمة».

وذكرت صحيفة «هندو» الأسبوع الماضي، أن البطالة كانت الشغل الشاغل لـ27 في المائة من 10 آلاف ناخب شملهم الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة «لوكنيتي- سي إس دي سي» في 19 ولاية من ولايات الهند البالغ عددها 28 ولاية، وجاء ارتفاع الأسعار في المرتبة الثانية بنسبة 23 في المائة.

وارتفع معدل البطالة إلى 5.4 في المائة في 2022- 2023، من 4.9 في المائة في 2013- 2014 قبل وصول مودي إلى السلطة مباشرة، وظل ما يقرب من 16 في المائة من الشباب الحضري في الفئة العمرية بين 15- 29 عاماً عاطلين عن العمل في 2022- 2023 بسبب الفقر.


ألمانيا تنتقد أسلوب أميركا في التعامل مع التضخم

إحدى الأسواق في العاصمة الألمانية برلين (رويترز)
إحدى الأسواق في العاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

ألمانيا تنتقد أسلوب أميركا في التعامل مع التضخم

إحدى الأسواق في العاصمة الألمانية برلين (رويترز)
إحدى الأسواق في العاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يرى وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر، أن سياسته في إدارة ميزانية الدولة أثبتت جدارتها في ضوء أرقام التضخم الجديدة، منتقدا السياسة النقدية التي تتعامل بها أميركا مع التضخم.

وقال ليندنر، وفق «وكالة الأنباء الألمانية»: «من يرغب في تخفيف قيود الاستدانة من أجل الحصول على نفقات دعم جديدة على غرار الولايات المتحدة، فعليه أن ينظر إلى تطور التضخم هناك»، موضحا أن الأثر الجانبي لهذا الأسلوب في الولايات المتحدة «واضح»، حيث لن يتعين فقط دفع أسعار فائدة مرتفعة على الأموال المقترضة، بل ستتراجع أيضاً قيمة الأموال بصورة أكثر حدة.

وفي أميركا، ارتفع معدل التضخم بشكل غير متوقع إلى 3.5 في المائة في مارس (آذار) الماضي. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن في هذا الصدد: «مكافحة التضخم تظل على رأس أولوياتي الاقتصادية».

أضاف الوزير: «كبح الديون ليس فقط مطلبا للعدالة تجاه جيل الشباب، ولكنه أيضا كبح للتضخم»، مضيفا أن ألمانيا تعمل على خفض العجز في الموازنة العامة وفي الديون الجديدة حتى لا «تشعل التضخم من جديد عبر سياسة الاستدانة».

وبحسب بيانات «مكتب الإحصاء الاتحادي» التي صدرت يوم الجمعة، تراجع معدل التضخم في ألمانيا خلال شهر مارس الماضي إلى أدنى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات.

وسجلت أسعار المستهلكين في مارس صعودا بنسبة 2.2 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وهذا هو أدنى معدل تضخم يتم تسجيله منذ مايو (أيار) 2021، عندما بلغ أيضا 2.2 في المائة. وسجل التضخم معدلا أقل في أبريل (نيسان) 2021 بواقع 2 في المائة. وفي فبراير (شباط) الماضي بلغ المعدل 2.5 في المائة وفي يناير (كانون الثاني) الماضي 2.9 في المائة.

وانخفض التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، إلى 3.3 في المائة في مارس من 3.4 في المائة في فبراير.

وكانت أسعار الطاقة أقل بنسبة 2.7 في المائة في مارس مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ومنذ بداية العام، انخفضت أسعار الطاقة باستمرار، ما أدى إلى خفض التضخم الرئيسي.

في سياق متصل، أظهرت دراسة جديدة أن تراجع الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار الفائدة والأزمات مثل الحرب في أوكرانيا لا تزال تلقي بثقلها على الشركات الألمانية.

وكشفت الدراسة التي أجراها المعهد الاقتصادي الألماني، القريب من أصحاب العمل، وفق «وكالة الأنباء الألمانية»، أن 37 في المائة من الشركات تتوقع انخفاض إنتاجها هذا العام، بينما تتوقع 23 في المائة من الشركات زيادة في الإنتاج.

وذكر الباحثون ومقرهم في مدينة كولونيا أن «هذا يعني أن التوقعات لعام 2024 تدهورت مجددا بشكل طفيف منذ الدراسة التي أجريت في عام 2023». ولم تتوقع الشركات أن يتعافى الاقتصاد هذا العام.

ووفقا للمعهد الاقتصادي الألماني، تحسنت توقعات التوظيف بشكل طفيف، وتوقعت 23 في المائة من الشركات التي شملتها الدراسة زيادة معدل التوظيف وتوفير فرص العمل، بينما توقعت 35 في المائة من الشركات حدوث تراجع.