مطالبة بتعديلات في أنظمة قطاع ريادة الأعمال السعودية

الرياض تشهد انطلاق أكبر تظاهرة عالمية للشركات الناشئة

غرفة الرياض توصي بتعزيز مكتسبات ريادة الأعمال وتنبه لدورها المقبل ضمن الناتج المحلي للاقتصادات العالمية (الشرق الأوسط)
غرفة الرياض توصي بتعزيز مكتسبات ريادة الأعمال وتنبه لدورها المقبل ضمن الناتج المحلي للاقتصادات العالمية (الشرق الأوسط)
TT

مطالبة بتعديلات في أنظمة قطاع ريادة الأعمال السعودية

غرفة الرياض توصي بتعزيز مكتسبات ريادة الأعمال وتنبه لدورها المقبل ضمن الناتج المحلي للاقتصادات العالمية (الشرق الأوسط)
غرفة الرياض توصي بتعزيز مكتسبات ريادة الأعمال وتنبه لدورها المقبل ضمن الناتج المحلي للاقتصادات العالمية (الشرق الأوسط)

في وقت انطلقت فيه أكبر تظاهرة عالمية تجمع الشركات الناشئة في الرياض أمس، طالبت دراسة سعودية بأهمية إجراء تعديلات للأنظمة لضمان حقوق المنشآت الصغيرة والعمل على دعم فتح أسواق جديدة لمنتجات ريادة الأعمال والاهتمام بدراسة الأفكار الجديدة لأفكار الريادة الناشئة ومدى تحقيق كل فكرة للتنمية المستدامة والقيمة المضافة للناتج المحلي.
وأوصت الدراسة الصادرة عن «غرفة الرياض»، بتشكيل لجان من الجهات الحكومية الداعمة والقطاع الخاص لتقييم ومتابعة العوائق التي تعترض رواد الأعمال وحلها، بما في ذلك تعديل الأنظمة بما يضمن حقوق المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وطالبت الدراسة بالمزيد من اختصار المتطلبات في التعاملات الحكومية الخاصة بالشركات متناهية الصغر والصغيرة ووضع الاشتراطات الجديدة وفقاً للأعمال بالتدرج الزمني الملائم لأعمال المنشآت. ودعت توصيات الدراسة التي جاءت بعنوان «ريادة الأعمال في المملكة... مؤشر اقتصادي»، إلى إتاحة المزيد من الفرص لرواد الأعمال من حيث الدعم الفني والإداري من متخصصين في الهيئات الداعمة لريادة الأعمال وخلق أسواق محلية وعالمية أمام منتجات وخدمات رواد الأعمال للمنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر، مع دعم وفتح فرص جديدة للمنشآت الناشئة لرواد الأعمال، مشيرة لدور هذه التوصيات في تحقيق أهداف رؤية 2030 لريادة الأعمال والتنمية المستدامة للمملكة.
وبيّن عضو مجلس الإدارة رئيس لجنة ريادة الأعمال بـ«غرفة الرياض» رياض الزامل أن الدراسة أشارت إلى الأهمية القصوى التي أصبحت عليها ريادة الأعمال ضمن الاقتصادات العالمية وناتجها المحلي للدول، إضافة إلى أهمية العمل على تعزيز المكتسبات الاقتصادية التي سجلتها المملكة خلال الثلاث سنوات الأخيرة.
وطالبت الدراسة بالاهتمام بدراسة الأفكار الجديدة لرواد الأعمال الجدد من متخصصين ومدى تحقيق كل فكرة للتنمية المستدامة والقيمة المضافة للناتج المحلي، مع الإعلان عن الجهات الداعمة لرواد الأعمال، خصوصاً الداعمة للتمويل، وحل مشاكل المنصات الإلكترونية بسرعة وكفاءة أكبر، وأن تكون المنصات أكثر استقراراً وفاعلية، دراسة واقع المنشآت الريادية بصورة دورية ووضع الحلول اللازمة بصفة مستمرة، عقد دورات تدريبية وورش عمل لتنمية المهارات والابتكارات في مجال العمل الريادي من الجهات العلمية الداعمة.
من ناحية أخرى، احتضنت الرياض أمس النسخة الأولى من «رايز أب السعودية» التي تستمر حتى 21 من الشهر الجاري في مركز الملك عبد الله المالي، حيث يتوقع أن يصل عدد الحضور إلى 10 آلاف مشارك ومشاركة وأكثر من 150 شركة ناشئة و150 مستثمراً و200 متحدث من جميع أنحاء العالم ليشاركوا خبراتهم العالمية وآخر التطورات في مجالات عديدة تخدم الشركات الناشئة وتساعدها في بناء أسس ترتكز عليها.
ويدعم القمة البرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات التابع لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بشراكة استراتيجية مع الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، كما تضم القمة بعض القطاعات المختصة في ريادة الأعمال في السعودية، كالشركة السعودية للاستثمار الجريء، و«منشآت»، و«الكراج»، ومنظمة التعاون الرقمي، ووزارة السياحة، والمستثمرة الملائكية.
من جانبها، أوضحت الأميرة لولوة بنت يزيد الرئيس التنفيذي لشركة رايز أب في السعودية، أن المملكة تشهد ازدهاراً تاريخياً لمجتمع الشركات الناشئة، وقد كانت وستظل المملكة أكبر داعم لهذا القطاع، حيث يمثل القطاع مستقبلاً مزدهراً لاقتصادات العالم، على حد وصفها.
وقالت: «تأثير الشركات الناشئة في حياة مواطني المملكة أصبح واضحاً وملموساً، حيث تم تحسين كفاءة الحياة اليومية للمواطنين من خلال الاعتماد على التقنية الحديثة في إدارة المهام كافة»، مبينة أن استمرار نمو الشركات الناشئة يكون بإيجاد مصادر وموارد عديدة واستثمارات وفيرة. من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي للبرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات إبراهيم نياز، حرص البرنامج على جذب ودعم مثل هذه الفعاليات والمؤتمرات التي ترتقي بالقطاع التقني في المملكة وتجمع رواد الأعمال والشركات التقنية الناشئة في المنطقة بصناديق الاستثمار الجريء والمستثمرين والمهتمين ليتبادلوا خبراتهم ويناقشوا آخر التطورات التقنية التي من شأنها تطوير أعمالهم، وهذا بدوره يعزز من مكانة السعودية ليجعلها بيئة حاضنة لريادة الأعمال ونقطة التقاء عالمية في المجالات التقنية.
إلى ذلك، أشار الرئيس التنفيذي لشركه رايز أب عبد الحميد شرارة إلى حماسة عقد قمة رايز أب في السعودية لأول مرة، لافتاً إلى أن انعقاد المؤتمر خارج مصر دلالة على النمو الكبير لمجتمع ريادة الأعمال والاقتصاد المزدهر باستمرار في المنطقة العربية، وأنها تمتلك القدرة لتصبح مركزاً عالمياً للشركات الناشئة والتقنية ويمكن تحقيق ذلك من خلال التعاون والشراكات المثمرة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

«فيتش»: البنوك السعودية قوية ولا تهديدات جوهرية على تصنيفها

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني أن البنوك السعودية تتمتع بمؤشرات مالية قوية وسيولة ورأسمال وفير، ما يجعلها أقل عرضة لتأثير الصراع الإقليمي الأخير مع إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة في ظلّ تعهد إيران بإطلاق النار على السفن العابرة لمضيق هرمز (رويترز)

خاص رهان «المظلة السيادية»... واشنطن تدفع بالهندسة المالية لإنقاذ حركة الشحن في «هرمز»

يرى مختصون أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول تقديم ضمانات للسفن عبر مضيق هرمز قد تكون غير كافية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
خاص ميناء الملك فهد الصناعي بينبع (واس)

خاص خط أنابيب «شرق - غرب»... صمام أمان الطاقة في قلب الاستراتيجية السعودية

في ظل تصاعد المواجهات العسكرية الإقليمية، وتكرار استهداف الملاحة في مضيق هرمز، استعاد خط أنابيب «شرق - غرب» السعودي مكانته بوصفه من أهم صمامات الأمان.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الأسواق الشعبية والبسطات بالحدود الشمالية في رمضان (واس)

الإنفاق الاستهلاكي في السعودية يسجِّل 3.7 مليار دولار مع بداية رمضان

سجَّلت المعاملات المالية في السعودية تراجعاً بنسبة 9.3 في المائة مع بداية رمضان، مع زيادة الإنفاق على الغذاء والشحن وارتفاع مكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسواق الناشئة تختبر «حرب إيران»... والمستثمرون يراهنون على تعافٍ محتمل

بيانات التداول معروضة في بورصة تايوان بتايبيه (رويترز)
بيانات التداول معروضة في بورصة تايوان بتايبيه (رويترز)
TT

الأسواق الناشئة تختبر «حرب إيران»... والمستثمرون يراهنون على تعافٍ محتمل

بيانات التداول معروضة في بورصة تايوان بتايبيه (رويترز)
بيانات التداول معروضة في بورصة تايوان بتايبيه (رويترز)

أحدثت موجة خروج الأموال من الأصول عالية المخاطر اضطراباً في الأسواق الناشئة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، غير أن بعض المستثمرين يراهنون على أن قوة الأسس الاقتصادية وتغير التوازنات الجيوسياسية قد يسمحان باستئناف موجة الصعود التي استمرت نحو عام.

وقد دفع القصف الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران عملات وأسهم الأسواق الناشئة نحو تسجيل أكبر خسائر أسبوعية لها منذ جائحة كوفيد-19، في حين تعرضت السندات أيضاً لتراجعات حادة، وفق «رويترز».

وقام بنك «جي بي مورغان» بخفض توصيته بزيادة الوزن النسبي لاستثمارات العملات الأجنبية والسندات المقومة بالعملات المحلية في الأسواق الناشئة إلى مستوى «محايد للسوق»، مشيراً إلى حالة عدم اليقين. كما قلّص بنك «سيتي» انكشافه على عملات الأسواق الناشئة إلى النصف.

لكن مستثمرين مخضرمين يرون أن اقتصادات الأسواق الناشئة، ما لم تتعرض لصدمات كبيرة إضافية أو لفترة مطوّلة من ارتفاع أسعار الطاقة، قادرة على التعافي، مع بروز مؤشرات أولية على ذلك بالفعل.

وقالت كاثي هيبورث، رئيسة فريق ديون الأسواق الناشئة في «بي جي آي إم» للدخل الثابت: «لا أعتقد أننا شهدنا بعد ما يمكن وصفه بخروج الأموال الاستثمارية الحقيقية أو الأموال العابرة بين الأسواق. لا يزال هناك مستثمرون على الهامش كانوا ينتظرون تصحيحاً في الأسواق للدخول أو لزيادة مستوى انكشافهم».

متداول يراقب الأسهم في بورصة باكستان بكراتشي (إ.ب.أ)

نهاية الاتجاه أم مجرد توقف مؤقت؟

فمن الأسهم إلى السندات والعملات، كانت الأسواق الناشئة قد فاقت التوقعات جميعها حتى هذا الأسبوع.

وقد تضخمت التدفقات إلى هذه الأصول منذ بدء الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) 2025. وأصدرت الدول الناشئة حجماً قياسياً من الديون في يناير، في وقت ارتفعت فيه الأسهم بقوة، بينما ضخ المستثمرون الباحثون عن العوائد أموالاً في ديون الأسواق الحدودية المقومة بالعملات المحلية.

ومع ذلك، كان المستثمرون قد حذروا مسبقاً من أن بعض «الأموال الساخنة» المقبلة من صناديق التحوط ومستثمرين غير متخصصين قد تغادر الأسواق سريعاً إذا تغير اتجاهها.

وقد أدى القصف الأميركي–الإسرائيلي لإيران إلى حدوث ذلك بالفعل، مع اندفاع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة؛ إذ ارتفع الدولار إلى جانب الذهب، بينما تزايدت التدفقات نحو السيولة النقدية.

وقال جيمس لورد، الرئيس العالمي لاستراتيجيات العملات والأسواق الناشئة في «مورغان ستانلي»: «لقد شهدنا صدمة كبيرة في الأسواق... وقد نشهد المزيد إذا ارتفعت أسعار النفط أكثر».

وأظهرت البيانات أن مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم الأسواق الناشئة فقد أكثر من تريليون دولار من قيمته السوقية منذ بلوغه الذروة يوم الخميس الماضي وحتى إغلاق الأربعاء.

وكان أحد أبرز التراجعات في مؤشر «كوسبي» الكوري للأسهم، الذي خسر نحو 20 في المائة خلال يومي الثلاثاء والأربعاء في أكبر هبوط بتاريخ المؤشر. وكان هذا المؤشر، المتأثر بشدة بالاندفاع نحو الذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق، قد سجل أفضل أداء بين أسهم الأسواق الناشئة.

وقال جوناس غولترمان، نائب كبير اقتصاديي الأسواق في «كابيتال إيكونوميكس»: «هذا بيع بدافع الذعر إلى حد ما»، مضيفاً أن ذلك يعكس سيطرة آلة السوق على العوامل الأساسية للاقتصاد.

لكن المؤشر استعاد جزءاً من خسائره يوم الخميس، مرتفعاً بنحو 10 في المائة، ولا يزال مرتفعاً بأكثر من 30 في المائة منذ بداية العام.

يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام الشاشات في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)

أسس قوية... ودرع في مواجهة الاضطرابات

ويرى مستثمرون أن السنوات التي قضتها العديد من الأسواق الناشئة والحدودية في تعزيز أوضاعها المالية وترسيخ الثقة في بنوكها المركزية قد تزيد أيضاً من جاذبيتها خلال أزمة مطوّلة.

وأشار لورد إلى أن العديد من البنوك المركزية اتبعت «نهجاً حذراً وموثوقاً للغاية في دورات التيسير النقدي»، ما ساعد على كبح التضخم ودعم العملات المحلية أمام الدولار.

كما أجرت دول مثل مصر ونيجيريا، حيث كان من الصعب سابقاً إعادة تحويل الأموال إلى الخارج، إصلاحات لتحسين وصول المستثمرين إلى أسواقها. ويرى بعض المحللين أن التدفقات الخارجة في الأيام الأخيرة تُظهر أنها أصبحت وجهة استثمارية موثوقة.

وقالت إيفيت باب، مديرة المحافظ الاستثمارية في «ويليام بلير»: «الأسواق الحدودية التي تلقت تدفقات كبيرة تُظهر الآن قدرتها على تلبية الطلب على العملات الأجنبية، كما تُظهر مرونة في أسعار الصرف، وهو ما نراه عنصراً إيجابياً في مثل هذه الظروف لإدارة الصدمات الخارجية من هذا النوع».

وأضافت: «نعتقد أن الأسس الاقتصادية في الأسواق الناشئة قوية بما يكفي لتحمّل صدمة خارجية، طالما أن التطورات الحالية لا تعرقل مسار النمو العالمي».

ووفقاً لبنك «باركليز»، سجلت صناديق السندات والأسهم في الأسواق الناشئة تدفقات داخلة خلال الأسبوع المنتهي في 4 مارس (آذار)، رغم الاضطرابات.

تهديد النفط

ويظل ارتفاع أسعار النفط أكبر مصدر تهديد. فاستمرار الأسعار فوق مستوى 100 دولار للبرميل لفترة طويلة قد يؤدي إلى تسارع التضخم العالمي، وإضعاف النمو، كما قد يحد من قدرة بعض البنوك المركزية في الأسواق الناشئة على مواصلة خفض أسعار الفائدة.

وقالت ليلى فوري، الرئيسة التنفيذية لبورصة «جوهانسبرغ»، في تصريح لـ«رويترز»: «إن مدة وشدة الأزمة الجيوسياسية في إيران ستحددان إلى أي مدى سيستمر التحول بعيداً عن الأسواق الناشئة».

في المقابل، قال إلياس أ. إلياس، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة «تمبلتون للاستثمارات العالمية»، إن مُصدِّري السلع الأولية في أميركا اللاتينية قد يستفيدون من ارتفاع الأسعار، في حين أن التقييمات المنخفضة لأسهم الأسواق الناشئة تعزز جاذبيتها رغم الاضطرابات الحالية.

وأضاف: «نحن متفائلون للغاية بأسهم الأسواق الناشئة كفئة أصول»، مشيراً إلى أن هذه الأسهم لا تزال تُتداول بخصم يقارب 28 في المائة مقارنة بالأسواق المتقدمة، مع توقعات بنمو أرباح أعلى.


«حرب إيران» تنهي موجة الشراء... أول تخارج من الأسهم العالمية منذ شهرين

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«حرب إيران» تنهي موجة الشراء... أول تخارج من الأسهم العالمية منذ شهرين

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

قلّص المستثمرون العالميون حيازاتهم من صناديق الأسهم للمرة الأولى منذ ثمانية أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 4 مارس (آذار)، في ظل تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، الأمر الذي غذّى المخاوف من عودة الضغوط التضخمية وأضعف شهية المخاطرة في الأسواق.

وكانت صناديق الأسهم الأميركية الأكثر تضرراً؛ إذ سجلت صافي مبيعات بلغت 21.92 مليار دولار، في أكبر تدفق خارج منذ 7 يناير (كانون الثاني)، ما أدى إلى تسجيل صناديق الأسهم العالمية تدفقات خارجة صافية بنحو 1.44 مليار دولار، وفق بيانات «إل إس إي جي».

وأثار اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط مخاوف من احتمال حدوث صدمة في أسعار النفط العالمية، الأمر الذي ضغط على أسواق الأسهم وعزز القلق بشأن التضخم، إلى جانب احتمالات تأجيل خفض أسعار الفائدة.

ويتجه مؤشر «إم إس سي آي» العالمي إلى تسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أوائل أبريل (نيسان) 2025، بعد تراجعه بأكثر من 2.5 في المائة خلال تعاملات هذا الأسبوع.

وفي المقابل، تباطأت التدفقات الداخلة إلى صناديق الأسهم الأوروبية لتبلغ 8.8 مليار دولار، مقارنة مع نحو 11.88 مليار دولار في الأسبوع السابق، بينما استقطبت الصناديق الآسيوية تدفقات صافية قدرها 7.43 مليار دولار.

وعلى مستوى صناديق القطاعات، استقطب قطاعا الصناعات والطاقة صافي تدفقات داخلية بلغت 2.53 مليار دولار و1.21 مليار دولار على التوالي، في حين شهدت صناديق القطاع المالي تدفقات خارجة بنحو 1.9 مليار دولار.

وفي ظل تنامي الطلب على الملاذات الآمنة، ارتفعت صافي التدفقات الداخلة إلى صناديق أسواق النقد إلى 20.22 مليار دولار، وهو مستوى قريب من تدفقات الأسبوع السابق.

كما ضخ المستثمرون 16.12 مليار دولار في صناديق السندات العالمية، مسجلين بذلك تاسع أسبوع متتالٍ من صافي المشتريات.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 3.62 مليار دولار، مقارنة بنحو 1.23 مليار دولار قبل أسبوع. كذلك سجلت صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات تدفقات صافية قوية بلغت 2.31 مليار دولار و2.09 مليار دولار على التوالي.

وفي المقابل، تخلى المستثمرون عن استثمارات بنحو 2.62 مليار دولار في صناديق الذهب والمعادن الثمينة، مسجلين ثاني صافي مبيعات أسبوعي خلال ثمانية أسابيع.

أما في الأسواق الناشئة، فقد تراجعت التدفقات الداخلة إلى صناديق الأسهم إلى أدنى مستوى لها في ثمانية أسابيع عند 5.3 مليار دولار، كما انخفضت صافي مشتريات صناديق السندات إلى 2.5 مليار دولار، مقارنة مع 3.04 مليار دولار في الأسبوع السابق، وذلك استناداً إلى بيانات 28,803 صندوقاً استثمارياً.

وفي التفاصيل، شهدت صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع المنتهي في 4 مارس أعلى صافي مبيعات أسبوعية لها منذ ثمانية أسابيع، وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين سحبوا صافي مبيعات بقيمة 21.92 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية.

ومع دخول الصراع في الشرق الأوسط يومه السابع يوم الجمعة، كانت أسعار النفط تتجه نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية منذ أوائل 2022، مما زاد المخاوف بشأن التضخم وربما يؤجل أي خفض محتمل لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وشهدت صناديق النمو الأميركية تدفقات خارجة بقيمة 11.15 مليار دولار، وهي الأكبر خلال أسبوع منذ 17 ديسمبر (كانون الأول) 2025، في حين سجلت صناديق القيمة صافي شراء قدره 146 مليون دولار، مسجلة رابع صافي شراء أسبوعي لها على التوالي.

وفي الوقت نفسه، شهدت الصناديق القطاعية تدفقات داخلية أسبوعية بقيمة 1.2 مليار دولار، حيث استحوذ المستثمرون على صناديق قطاعات الصناعات والمرافق والمعادن والتعدين بمبالغ بلغت 1.65 مليار دولار و671 مليون دولار و582 مليون دولار على التوالي.

وعزز الطلب على الملاذات الآمنة التدفقات الداخلة إلى صناديق سوق المال، لتصل إلى 22.51 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها خلال ثمانية أسابيع.

كما جذبت صناديق السندات الأميركية صافي شراء أسبوعي تاسع، بلغ 7.29 مليار دولار، حيث شهدت صناديق الاستثمار ذات التصنيف الاستثماري قصير إلى متوسط الأجل، وصناديق الدين البلدي، وصناديق الحكومة والخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل عمليات شراء صافية كبيرة بلغت 1.71 مليار دولار و1.44 مليار دولار و929 مليون دولار على التوالي.


وزير الطاقة القطري يحذر من توقف الصادرات في غضون أسابيع

TT

وزير الطاقة القطري يحذر من توقف الصادرات في غضون أسابيع

قال وزير الطاقة القطري، سعد الكعبي، لصحيفة «فاينانشال تايمز» في مقابلة نُشرت يوم الجمعة، إن قطر تتوقَّع أن توقف جميع دول الخليج المنتِجة للطاقة صادراتها في غضون أسابيع إذا استمرَّ الصراع مع إيران، ودفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل. وقد أوقفت قطر إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال يوم الاثنين، في ظلِّ استمرار إيران في شنِّ هجمات على دول الخليج رداً على الهجمات الإسرائيلية والأميركية.ويُعادل إنتاج قطر من الغاز الطبيعي المسال نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية، ويلعب دوراً رئيسياً في موازنة الطلب على هذا الوقود في الأسواق الآسيوية والأوروبية. وقال الكعبي لصحيفة «فاينانشال تايمز»: «نتوقَّع أن يُقدِم جميع مَن لم يُعلنوا حالة القوة القاهرة على ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة إذا استمرَّ الوضع على ما هو عليه. وسيتعيَّن على جميع المُصدِّرين في منطقة الخليج إعلان حالة القوة القاهرة». وأضاف: «إذا استمرَّت هذه الحرب لأسابيع، فسيتأثر نمو الناتج المحلي الإجمالي في جميع أنحاء العالم». وتابع الكعبي: «سترتفع أسعار الطاقة لدى الجميع. وسيكون هناك نقص في بعض المنتجات، وستكون هناك سلسلة من ردود الفعل السلبية حيث لن تتمكَّن المصانع من التوريد». وأوضح الكعبي أنه حتى لو انتهت الحرب فوراً، فسيستغرق الأمر من قطر «أسابيع إلى أشهر» للعودة إلى دورة التسليم الطبيعية. وقد سلط المحللون والاقتصاديون الضوء على التأثير المحتمل للحرب على الاقتصادات العالمية. وأبلغ الكعبي، الرئيسُ التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، إحدى أكبر شركات إنتاج الغاز الطبيعي المسال في العالم، صحيفة «فاينانشال تايمز» أن مشروع توسعة حقل الشمال التابع للشركة سيؤخر بدء الإنتاج. وقال: «سيؤدي ذلك بالتأكيد إلى تأخير جميع خططنا التوسعية. إذا عدنا خلال أسبوع، فربما يكون التأثير طفيفاً، أما إذا استمرَّ لمدة شهر أو شهرين، فالوضع مختلف». وكان من المُقرَّر أن يبدأ المشروع الإنتاجَ في منتصف عام 2026. وتوقَّع الكعبي أن تصل أسعار النفط الخام إلى 150 دولاراً للبرميل في غضون أسبوعين إلى 3 أسابيع إذا لم تتمكَّن السفن وناقلات النفط من المرور عبر مضيق هرمز، الذي يُعدّ أهم ممر لتصدير النفط في العالم، حيث يربط أكبر منتجي النفط في الخليج بخليج عُمان وبحر العرب. كما يتوقع الكعبي ارتفاع أسعار الغاز إلى 40 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.