الناتو يندد بتحليق «خطير» لمقاتلتين روسيتين فوق سفنه في بحر البلطيق

واشنطن «ستعمل» على إفشال مخططات موسكو للهيمنة على الأجواء الأوكرانية

فرقاطة دنماركية راسية في مياه لاتفيا في بحر البلطيق (إ.ب.أ)
فرقاطة دنماركية راسية في مياه لاتفيا في بحر البلطيق (إ.ب.أ)
TT

الناتو يندد بتحليق «خطير» لمقاتلتين روسيتين فوق سفنه في بحر البلطيق

فرقاطة دنماركية راسية في مياه لاتفيا في بحر البلطيق (إ.ب.أ)
فرقاطة دنماركية راسية في مياه لاتفيا في بحر البلطيق (إ.ب.أ)

قالت واشنطن إنها ستعمل على إفشال مخططات موسكو التي تهدف إلى السيطرة على الأجواء الأوكرانية، فيما قال التكتل العسكري «الأطلسي» إنه لا يسعى إلى المواجهة على خلفية «الاقتراب غير الاحترافي» للطائرات الروسية من سفن الناتو فوق بحر البلطيق.
وترى واشنطن أن تصعيد الضربات الصاروخية الروسية في أوكرانيا، والتي استهدفت البنية التحتية ومنشآت الطاقة منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول) استهدف ضمن أشياء أخرى إجهاد قدرات الدفاعات الجوية الأوكرانية وهو أمر تأمل موسكو أن يسمح لقواتها بتحقيق الهيمنة على أجواء البلاد.
وقال كولين كال وكيل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، خلال رحلة إلى الشرق الأوسط: «إنهم في الحقيقة يحاولون إرباك وإجهاد أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية»، مضيفاً: «نحن نعرف نظرية النصر الروسية، وملتزمون بضمان ألا تثمر وذلك من خلال ضمان حصول الأوكرانيين على ما يحتاجون إليه لتظل دفاعاتهم الجوية قوية».
من جهة أخرى، أكد حلف شمال الأطلسي أن طائرتين مقاتلتين روسيتين «اقتربتا بشكل خطير وغير احترافي» في وقت سابق من هذا الأسبوع من سفن للناتو في بحر البلطيق تجري عملية روتينية.
وأوضحت القيادة البحرية للحلف أن الحادث وقع صباح الثلاثاء عندما اقتربت طائرتان روسيتان من هذه السفن «على ارتفاع 300 قدم (91 متراً) ومسافة 80 ياردة (73 متراً)» دون أن يرد الطياران على الاتصالات.
وأضاف البيان أن الناتو اعتبر واقعة الاقتراب «خطيرة وغير مهنية لأنها حصلت في منطقة خطر معروفة، تم تفعيلها لتدريب الدفاع الجوي، ونظراً لمستوى ارتفاع الطائرات وقربها» مشيراً إلى أنها «زادت خطر ارتكاب أخطاء في الحسابات وسقطات وحوادث».
ولفت البيان إلى أن قوات الناتو «تصرفت بمسؤولية» أمام هذا الحادث، تنفيذاً للأنظمة البحرية. وتابع أن «الحلف سيرد بشكل مناسب على أي تداخل مع النشاط الشرعي للناتو في المنطقة من شأنه تعريض سلامة طائراتنا أو سفننا أو طاقمها للخطر. الناتو لا يسعى إلى المواجهة ولا يمثل أي تهديد».
يأتي الحادث مع تصاعد التوترات بين الناتو وروسيا بسبب غزو موسكو لأوكرانيا في فبراير (شباط). وازدادت المخاوف من وقوع اشتباك بين الجانبين هذا الأسبوع بعد مقتل شخصين بصاروخ في بولندا المجاورة لأوكرانيا والعضو في الحلف. وسارع التحالف إلى تهدئة التوتر بالقول إن الحادث ناجم على الأرجح عن صاروخ أطلقه نظام الدفاع الجوي الأوكراني.
يُذكر أن حلف شمال الأطلسي عزّز وجوده في بحر البلطيق وبحر الشمال بعد تخريب خط أنابيب الغاز «نورد ستريم».
وفي سياق متصل، اعتبر وزير الخارجية الفنلندي بيكا هافيستو السبت أن طلب بلاده الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي هو «الخطوة الطبيعية» التي يجب اتخاذها بعد الاجتياح الروسي لأوكرانيا والتغيرات «الجذرية» في البيئة الأمنية الناتجة عن الحرب، بعد أن تخلت فنلندا والسويد عن عقود من عدم الانحياز العسكري وسارعتا للتقدم لتصبحا عضوين في حلف الناتو في مايو (أيار) الماضي عقب الحرب الروسية.
وقال هافيستو في مؤتمر «حوار المنامة» السنوي في البحرين، إن قرار البلدين التقدم بطلب لعضوية حلف ناتو هو «نتيجة للتغير الجذري في بيئتنا الأمنية»، مضيفاً: «التقدم بطلب للحصول على عضوية ناتو (...) هو الخطوة الطبيعية التي يتوجب علينا أن نتخذها».
وقد صادقت جميع الدول الأعضاء الثلاثين في حلف ناتو باستثناء المجر وتركيا على انضمام السويد وفنلندا. ويحتاج الأعضاء الجدد في الحلف إلى موافقة بالإجماع.
وقال الوزير الفنلندي إن بلاده أعلنت قبل سنوات عما يسمى «خيار ناتو» الذي ينص على أنه «إذا تغيرت بيئتنا الأمنية بشكل كبير، فإننا نعتبر عضواً في ناتو». وتابع: «ما الذي يمكن أن يكون تغييراً أكثر دراماتيكية من هجوم جار على بلد يبلغ عدد سكانه 50 مليون نسمة؟».
وكانت فنلندا قد أعلنت الجمعة عن خطة لتعزيز الأمن على حدودها مع روسيا، بما في ذلك بناء سياج بطول 200 كيلومتر. وقالت الوكالة الحدودية إن نحو 200 كيلومتر من الحدود البالغ طولها 1300 كيلومتر سيتم تسييجها بتكلفة نحو 394 مليون دولار.


مقالات ذات صلة

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

أسفرت الضربات التي شنتها روسيا على أوكرانيا الخميس عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات، بحسب مسؤولين، فيما تكثف موسكو هجماتها وسط تعثر محادثات السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب) p-circle

روته لإجراء مباحثات مع ترمب في واشنطن بعد أن هدد أوروبا بوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوقف إمدادات الأسلحة لأوكرانيا للضغط على الحلفاء... فيما شهد مارس الماضي عدداً قياسياً من الهجمات الروسية بالمسيرات على أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا نافلة نفط تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)

تركيا تتمسك بنهجها الأمني في البحر الأسود في إطار «اتفاقية مونترو»

نفت تركيا علاقة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بـ«قوة أوكرانيا متعددة الجنسيات» التي يجري العمل على إنشائها من جانب «تحالف الراغبين»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا حاملة الطائرات التابعة للبحرية الملكية البريطانية «إتش إم إس برينس أوف ويلز» قبل رسوها في ميناء طوكيو يوم 28 أغسطس 2025 (أ.ب)

ما حال البحرية الملكية البريطانية التي انتقدها ترمب وهيغسيث مراراً؟

تراجعت قدرات البحرية البريطانية منذ الحرب الباردة، رغم خطط التحديث، وسط انتقادات أميركية وضغوط لزيادة الإنفاق الدفاعي في ظل تهديدات دولية متصاعدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز) p-circle

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

مع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس

رائد جبر (موسكو)

عمليات تفتيش تكشف عن عشرات المخالفات في أكبر معسكر لاحتجاز المهاجرين بأميركا 

أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها: «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها: «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

عمليات تفتيش تكشف عن عشرات المخالفات في أكبر معسكر لاحتجاز المهاجرين بأميركا 

أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها: «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
أرشيفية لأحد مؤيدي حقوق المهاجرين يحمل لافتة مكتوباً عليها: «المهاجرون يجعلون أميركا عظيمة» خلال مسيرة بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

كشفت عملية تفتيش عن 49 مخالفة لمعايير الاحتجاز في أكبر معسكر لاحتجاز المهاجرين ​في الولايات المتحدة، والموجود في إل باسو بولاية تكساس، والذي يتعرض لانتقادات من نشطاء حقوق المهاجرين المعارضين للحملة التي يقودها الرئيس دونالد ترمب.

وأجرى مكتب مراقبة الاحتجاز التابع لإدارة الهجرة والجمارك الأميركية تفتيشا بتكليف من ‌الكونغرس على مدار ‌ثلاثة أيام ​في فبراير ‌(شباط)؛ ⁠وصدر تقريره ​هذا الأسبوع.

وتضمن ⁠التقرير 49 مخالفة في المنشأة التي تبلغ تكلفتها 1.2 مليار دولار، والتي تحمل اسم «كامب إيست مونتانا». وعرّف التقرير «المخالفة» بأنها «أي انتهاك لمعايير الاحتجاز أو السياسات أو الإجراءات ⁠التشغيلية».

وذكر التقرير أن هناك 22 ‌مخالفة تتعلق «باستخدام ‌القوة ووسائل التقييد»، و11 تتعلق «بأمن ​المنشأة ومراقبتها»، ‌وخمس مخالفات تتعلق «بالرعاية الطبية».

وتتبنى إدارة ‌ترمب سياسة صارمة ضد الهجرة، مما أثار انتقادات من جماعات حقوقية وجهات أخرى ترى أنها تنتهك الإجراءات القانونية المفترضة وحرية ‌التعبير.

وتقول جماعات الدفاع عن حقوق الإنسان إن هذه الحملة خلقت ⁠بيئة غير ⁠آمنة للأقليات وأثارت مخاوف بشأن التمييز العنصري.

ويصف ترمب إجراءات الحكومة بأنها محاولة لتعزيز الأمن الداخلي والحد من الهجرة غير الشرعية. ووفقا للإدارة فقد توفي ما لا يقل عن 14 مهاجرا في حجز إدارة الهجرة منذ يناير (كانون الثاني) 2026 وحتى أواخر مارس (آذار). ويأتي ذلك ​في أعقاب ​تسجيل 31 حالة وفاة العام الماضي، والذي كان الأعلى في عقدين.


ترمب يهدد بضرب الجسور ومحطات توليد الكهرباء في إيران

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يهدد بضرب الجسور ومحطات توليد الكهرباء في إيران

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

هدد الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، الخميس، بقصف وتدمير الجسور ومحطات توليد ‌الكهرباء في ‌إيران، ​في ‌أحدث ⁠تحذيراته ​باستهداف البنية التحتية ⁠للبلاد.

وكتب ترمب في منشور على وسائل التواصل ⁠الاجتماعي، أن ‌الجيش الأميركي «لم ‌يبدأ ​حتى ‌الآن ‌في تدمير ما تبقى في إيران. الجسور ‌هي الخطوة التالية، ثم محطات توليد ⁠الكهرباء».

وأضاف ⁠في المنشور أن القيادة الإيرانية «تعرف ما الذي يتعين فعله، ويجب فعله، وبسرعة!».


«مناقشات» لمغادرة مزيد من مسؤولي إدارة ترمب من بينهم مدير «إف.بي.آي»

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)
أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

«مناقشات» لمغادرة مزيد من مسؤولي إدارة ترمب من بينهم مدير «إف.بي.آي»

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)
أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

أفادت مجلة ​«ذي أتلانتيك» يوم الخميس نقلاً عن مصادر مطلعة على خطط ‌البيت ‌الأبيض، ​بأن ‌هناك مناقشات ⁠تدور ​حول مغادرة ⁠مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف.بي.آي» كاش باتيل، ووزير ⁠الجيش دانيال ‌دريسكول، ووزيرة ‌العمل ​لوري شافيز-ديريمر ‌من ‌إدارة الرئيس دونالد ترمب.

وذكرت المجلة أن ‌التوقيت غير محدد وأن ⁠ترمب لم ⁠يتخذ قراره بعد.