تجارب بيونغ يانغ الباليستية تخيّم على قمة بانكوك

أميركا وحليفاتها نددت بأحدث صاروخ... وضغوط على الصين للتدخل

تجارب بيونغ يانغ الباليستية تخيّم على قمة بانكوك
TT

تجارب بيونغ يانغ الباليستية تخيّم على قمة بانكوك

تجارب بيونغ يانغ الباليستية تخيّم على قمة بانكوك

طغت الهموم السياسية والأمنية على التطلعات الاقتصادية لقادة «المنتدى الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ» (أبيك) في اجتماعهم بالعاصمة التايلندية، بانكوك، أمس الجمعة، وسط تداعيات حرب أوكرانيا وما ولّدتها من أزمات عالمية، حيث خرق صاروخ عابر للقارات الأجواء فارضاً خطر كوريا الشمالية في رأس الأولويات، لتتطلع الولايات المتحدة وحلفاؤها صوب «العدو» الصيني عساه يتدخل مهدئاً.
وفوراً، اجتمعت نائبة الرئيس الأميركي كمالا هاريس في بانكوك مع قادة اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا وكندا. وقالت: «باسم الولايات المتحدة، أؤكد مجدداً التزامنا الثابت حيال تحالفاتنا في منطقة المحيط الهندي - المحيط الهادئ».
وجاء في بيان للبيت الأبيض بشأن محادثات بانكوك، أن القادة الستة حذّروا أيضاً من «رد قوي وحازم» في حال أجرت كوريا الشمالية اختباراً نووياً تتوقع الاستخبارات الأميركية أن تقوم به قريباً.
وقال مسؤول رفيع المستوى يرافق هاريس: «سيكون ذلك بالتأكيد جزءاً من دبلوماسيتنا في محاولة لإقناع الصين بالانضمام إلى الدول التي تدين ذلك علناً اليوم، واستخدام نفوذها لإقناع كوريا الشمالية».
وأكد المسؤول أن الصاروخ كان بعيد المدى. وقال: «تحرُّك اليوم شكّل تصعيداً إضافياً»؛ إذ إن الصاروخ كان «قادراً على بلوغ الولايات المتحدة والعديد من الدول الأخرى حول العالم».
وذكر المسؤول أن هاريس دعت إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن لبحث ملف كوريا الشمالية.
وأعلن البيت الأبيض أن الصاروخ لم يشكل تهديداً للولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي: «بقدر ما كان الأمر مثيراً للقلق، نرى أن إطلاقه (الصاروخ) لم يكن تهديداً للأراضي» الأميركية.
... المزيد


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

العالم كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

تعتزم كوريا الشمالية تعزيز «الردع العسكري» ضد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، منتقدة اتفاق القمة الذي عقد هذا الأسبوع بين البلدين بشأن تعزيز الردع الموسع الأميركي، ووصفته بأنه «نتاج سياسة عدائية شائنة» ضد بيونغ يانغ، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية. ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية (الأحد)، تعليقاً انتقدت فيه زيارة الدولة التي قام بها رئيس كوريا الجنوبية يون سيوك - يول إلى الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، ووصفت الرحلة بأنها «الرحلة الأكثر عدائية وعدوانية واستفزازاً، وهي رحلة خطيرة بالنسبة لحرب نووية»، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الألمانية. وذكرت وكالة أنباء «

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

وافقت مجموعة «بريتيش أميركان توباكو» على دفع أكثر من 600 مليون دولار لتسوية اتهامات ببيعها سجائر لكوريا الشمالية طوال سنوات في انتهاك للعقوبات التي تفرضها واشنطن، كما أعلنت وزارة العدل الأميركية الثلاثاء. في أشدّ إجراء تتخذه السلطات الأميركية ضدّ شركة لانتهاك العقوبات على كوريا الشمالية، وافق فرع الشركة في سنغافورة على الإقرار بالذنب في تهم جنائية تتعلق بالاحتيال المصرفي وخرق العقوبات. وأفادت وزارة العدل الأميركية بأنه بين عامَي 2007 و2017، عملت المجموعة على تشغيل شبكة من الشركات الوهمية لتزويد صانعي السجائر في كوريا الشمالية بسلع. وقال مسؤولون أميركيون إن الشركة كانت تعلم أنها تنتهك عقوبات أم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية، اليوم الجمعة، عن وزيرة خارجية كوريا الشمالية، تشوي سون هوي، قولها إن وضع البلاد باعتبارها دولة تمتلك أسلحة نووية سيظل حقيقة لا يمكن إنكارها، وإنها ستستمر في بناء قوتها حتى القضاء على التهديدات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها. جاءت تصريحات الوزيرة في بيان ينتقد الولايات المتحدة ودول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

رفضت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، دعوة مجموعة السبع لها إلى «الامتناع» عن أي تجارب نووية أخرى، أو إطلاق صواريخ باليستية، مجددةً التأكيد أن وضعها بوصفها قوة نووية «نهائي ولا رجعة فيه»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ونددت وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تشوي سون هوي بالبيان «التدخلي جداً» الصادر عن «مجموعة السبع»، قائلة إن القوى الاقتصادية السبع الكبرى في العالم تُهاجم «بشكل خبيث الممارسة المشروعة للسيادة» من جانب بلادها. وقالت تشوي في بيان نشرته «وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية» إن «موقف جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بصفتها قوة نووية عالمية نهائي ولا رجوع فيه». واعتبرت أن «(مج

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

ملاءات سرير زرقاء تُدخل رجلاً الطوارئ

أمازون
أمازون
TT

ملاءات سرير زرقاء تُدخل رجلاً الطوارئ

أمازون
أمازون

استيقظ رجل بريطاني ليجد جلده وقد اكتسى لوناً أزرق داكناً، في مشهدٍ أثار الذعر ودفعه إلى التوجه مسرعاً إلى قسم الطوارئ بالمستشفى، قبل أن يتضح لاحقاً أن السبب أبسط مما تصوَّر: صبغة من ملاءات سرير جديدة، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

قال تومي لينش، البالغ من العمر 42 عاماً، والمقيم في مقاطعة ديربيشاير الإنجليزية، إنه استيقظ بعد ليلة نوم طويلة على ملاءات سرير زرقاء داكنة كان قد تلقّاها هدية، ليكتشف أن جلده تحول إلى اللون نفسه، مضيفاً ضاحكاً أنه بدا «وكأنه إحدى شخصيات فيلم أفاتار»، في إشارة إلى الكائنات الزرقاء في الفيلم الشهير.

ويروي لينش أن أحد أصدقائه، بعدما رآه في الصباح على تلك الحال، أصيب بالذعر وأصرّ على نقله فوراً إلى قسم الطوارئ في مستشفى «كوينز» بمدينة بورتون أبون ترينت في مقاطعة ستافوردشاير.

وقال: «كان كل مَن في قسم الاستقبال ينظر إليّ بدهشة، وكأنهم رأوا شبحاً». وأضاف أن الطاقم الطبي أدخله سريعاً غرفة الفحص، ووضعوه على الأكسجين وبدأوا يطرحون عليه أسئلة كثيرة، موضحاً: «في لحظةٍ ما، كان هناك نحو عشرة أطباء يحيطون بي».

لكن الحقيقة بدأت تتكشف عندما حاول الأطباء أخذ عيّنة من الدم. ويقول لينش إن الطبيبة مسحت ذراعه أولاً بقطعة قطن، فتحولت القطعة فوراً إلى اللون الأزرق. وتابع: «عندها أدركنا ما يحدث. نظرتُ إليهم وقلت: يا إلهي... أنا آسف جداً».

وأوضح أن الأطباء تعاملوا مع الموقف بروح طيبة، قائلاً: «شعرت بإحراج شديد، لكنهم قالوا إنني منحتهم ضحكة جيدة، فهم لا يواجهون عادةً قصصاً طريفة في قسم الطوارئ».

كانت ملاءات السرير، التي يبلغ سعرها نحو 40 جنيهاً إسترلينياً، قد قُدمت له هدية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي؛ لمساعدته على البقاء دافئاً في منزله الريفي بمنطقة كاسل غريسلي.

وبعد التأكد من أن حالته الصحية جيدة، عاد لينش إلى منزله ليواجه مهمة أخرى، إذ احتاج إلى أيام من الاستحمام المتكرر للتخلص من اللون الأزرق الذي صبغ جلده.

وقال مبتسماً: «ظللت أستحم مرة بعد مرة، واستغرق الأمر نحو أسبوع حتى اختفى اللون تماماً. حتى ماء الحمام كان يتحول إلى الأزرق». وأضاف مازحاً: «أول شيء فعلته عندما عدت إلى المنزل كان غسل ملاءات السرير».

وختم لينش حديثه بنصيحة طريفة: «اغسل ملاءات السرير دائماً قبل النوم عليها... إلا إذا كنت تريد زيارة قسم الطوارئ سريعاً».


دياز كانيل يؤكد المحادثات مع إدارة ترمب لإنهاء أزمة كوبا

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلوّح بعَلم بلاده خلال مسيرة أمام السفارة الأميركية في هافانا (رويترز)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلوّح بعَلم بلاده خلال مسيرة أمام السفارة الأميركية في هافانا (رويترز)
TT

دياز كانيل يؤكد المحادثات مع إدارة ترمب لإنهاء أزمة كوبا

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلوّح بعَلم بلاده خلال مسيرة أمام السفارة الأميركية في هافانا (رويترز)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلوّح بعَلم بلاده خلال مسيرة أمام السفارة الأميركية في هافانا (رويترز)

أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الجمعة، أن حكومته تُجري محادثات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في أحدث مؤشر على انفتاح الدولة الشيوعية على توقيع اتفاق مع الولايات المتحدة.

وفيما يوحي بأكبر انفتاح تشهده كوبا منذ قرارات تأميم الاقتصاد عام 1961 في أعقاب انتصار الثورة الكوبية عام 1959، بث التلفزيون الكوبي هذه التصريحات النادرة لدياز كانيل الذي قال إن «هذه المحادثات تهدف إلى إيجاد حلول عبر الحوار للخلافات الثنائية القائمة بين بلدينا»، مضيفاً أن «عوامل دولية أسهمت في تيسير هذه المحادثات». غير أنه لم يوضح طبيعة هذه «العوامل».

ويأتي ذلك وسط ضغوط متزايدة من الرئيس ترمب لفرض تغييرات في كوبا يمكن أن تؤثر على قدرة الأميركيين على السفر إلى الجزيرة الكاريبية وممارسة الأعمال التجارية فيها. ووردت تقارير في الآونة الأخيرة تفيد بأن إدارة ترمب تُعدّ لصفقة اقتصادية مع كوبا يُحتمل الإعلان عنها قريباً، إلا أن تفاصيل الاتفاق المُحتمل وتوقيته الدقيق غير معروف.

وأشار إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو الذي شارك مع شقيقه الزعيم التاريخي للثورة فيديل كاسترو، قال دياز كانيل: «تمشياً مع السياسة الثابتة التي انتهجتها الثورة الكوبية، وتحت قيادة الجنرال في الجيش، القائد التاريخي لثورتنا، وكذلك قيادتي الشخصية، وبموافقة جماعية من أعلى الهيئات الحاكمة، أجرى المسؤولون الكوبيون محادثات مع ممثلين عن حكومة الولايات المتحدة».

الكهرباء... والسجناء

سيدة كوبية تشاهد الرئيس ميغيل دياز كانيل على شاشة التلفزيون الرسمي (رويترز)

وواجهت كوبا نقصاً حاداً في الوقود وانقطاعات متكررة للتيار الكهربائي في أجزاء واسعة من الجزيرة؛ نتيجة للحصار المشدد الذي فرضته إدارة ترمب على واردات النفط. وتعرضت المنطقة الغربية من كوبا لانقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي، الذي انقطع بالفعل عن ملايين الأشخاص الأسبوع الماضي.

وأوضح دياز كانيل أن شحنات النفط لم تصل إلى الجزيرة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، عازياً ذلك إلى الحصار الأميركي المفروض على قطاع الطاقة. وأشار إلى أن كوبا، التي تُنتج 40 في المائة من نفطها، تُولّد طاقتها الكهربائية محلياً، إلا أن هذه الطاقة لم تكن كافية لتلبية الطلب. وأضاف أن انقطاع التيار الكهربائي أثر على الاتصالات والتعليم والنقل، وأن الحكومة اضطرت نتيجة لذلك إلى تأجيل عمليات جراحية لعشرات الآلاف من الأشخاص. وقال إن «الأثر هائل».

كوبا تعاني شحّاً في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)

كما أكد أن الحكومة الكوبية ستطلق 51 شخصاً من السجون في الأيام المقبلة، في إطار اتفاق توسط فيه الفاتيكان. وأعلنت وزارة الخارجية الكوبية هذه الخطوة الخميس الماضي، مضيفة أن عملية الإطلاق «تنبع من روح حسن النية والعلاقات الوثيقة مع الفاتيكان». ولم تكشف عن هويات السجناء الذين سيُطلقون، بيد أنها أكدت أن «جميعهم أمضوا قسطاً كبيراً من مدة عقوبتهم والتزموا حسن السلوك داخل السجن».

وأشارت الحكومة الكوبية إلى أنها منحت عفواً عن 9905 سجناء منذ عام.2010، مضيفة أنه خلال السنوات الثلاث الماضية، أطلقت عشرة آلاف شخص آخرين كانوا محكومين بالسجن. وفي يناير (كانون الثاني) 2025، أفرجت السلطات عن المعارض البارز خوسيه دانيال فيرير، في إطار قرار حكومي بإطلاق تدريجي لأكثر من 500 سجين عقب محادثات مع الفاتيكان.

ولم يعلق البيت الأبيض على الاتفاق الاقتصادي المحتمل أو على عملية إطلاق السجناء. لكن ترمب أشار إلى رغبته في أن «توقع كوبا صفقة»، متحدثاً عن «سيطرة ودية» على هذا البلد. وتُعدّ كوبا ثالث دولة، بعد فنزويلا وإيران، يمارس ترمب ضغوطاً عليها لإجراء إصلاحات اقتصادية أو سياسية أو عسكرية.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

عملية «حساسة»

وكذلك قال دياز كانيل إن الهدف من المحادثات هو تحديد «المشاكل الثنائية التي تتطلب حلولاً بناءً على خطورتها وتأثيرها»، وإيجاد حلول لها. كما أن الهدف هو «تحديد مدى استعداد الطرفين لاتخاذ إجراءات ملموسة لصالح شعبي البلدين، بالإضافة إلى تحديد مجالات التعاون لمواجهة التهديدات وضمان الأمن والسلام في كلا البلدين، وكذلك في المنطقة». ووصف العملية بأنها «حساسة للغاية»؛ لأنها تؤثر على العلاقات الثنائية بين البلدين و«تتطلب جهوداً هائلة ومهمة لإيجاد حلول وخلق مساحات للتفاهم تسمح لنا بالابتعاد عن المواجهة». وأشار إلى أن كوبا مستعدة لتنفيذ العملية على أساس المساواة واحترام النظامين السياسيين للبلدين و«سيادة كوبا وحقها في تقرير مصيرها».

إلى ذلك، قدّم سيناتورات ديمقراطيون مشروع قانون لمنع إدارة ترمب من شنّ هجوم على كوبا بدون موافقة الكونغرس.

الشباب الكوبي يواجهون تحديات اقتصادية كبيرة فاقمتها العقوبات الأميركية (رويترز)

واستخدم الديمقراطيون مراراً قرارات صلاحيات الحرب لفرض نقاش حول تحركات ترمب في السياسة الخارجية، على رغم أن الجمهوريين أيدوا الرئيس في معظمها حتى الآن. وينص القرار الذي قدّمه الخميس أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون تيم كاين وروبن غاليغو وآدم شيف، على إلزام الرئيس سحب القوات العسكرية من أي أعمال عدائية مع كوبا، ومن المحتمل أن يُطرح للتصويت بحلول نهاية الشهر.

وقال كاين في بيان: «يملك الكونغرس وحده سلطة إعلان الحرب بموجب الدستور، لكنه يتصرف انطلاقاً من اعتقاده بأن الجيش الأميركي مجرد حرس شخصي، فيأمر بعمليات عسكرية في منطقة الكاريبي وفنزويلا وإيران دون تفويض من الكونغرس أو أي تبرير لأفعاله للشعب الأميركي».

في غضون ذلك، نددت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بما وصفته بأنه «ابتزاز وتهديدات» الرئيس ترمب ضد كوبا. وقالت إن موسكو ستقدم لهافانا كل ما ‌تستطيع ‌من دعم ‌سياسي ودبلوماسي، داعية ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن.


تحذيرات من ألعاب الذكاء الاصطناعي للأطفال: تفاعل بارد قد يربك المشاعر المبكرة

أمازون
أمازون
TT

تحذيرات من ألعاب الذكاء الاصطناعي للأطفال: تفاعل بارد قد يربك المشاعر المبكرة

أمازون
أمازون

حذّر باحثون من أن بعض الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي الموجّهة للأطفال الصغار قد تسيء فهم مشاعرهم أو تستجيب لها بطريقة غير مناسبة؛ الأمر الذي قد يربك نموّهم العاطفي في مرحلة عمرية حساسة يتعلّمون فيها أساسيات التفاعل الاجتماعي، وفقاً هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

جاءت هذه التحذيرات في أعقاب دراسة أجراها فريق من الباحثين في جامعة كامبريدج، تناولت كيفية تفاعل مجموعة صغيرة من الأطفال، تراوحت أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات، مع لعبة قماشية محشوة تُدعى «غابو» (Gabbo)، وهي لعبة تعتمد على روبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعي ويتم تفعيله بالصوت.

أمازون

ورغم أن عدداً متزايداً من الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي أصبح متوافراً في الأسواق للأطفال ابتداءً من سن الثالثة، فإن الأبحاث العلمية حول تأثير هذه التقنيات في أطفال مرحلة ما قبل المدرسة لا تزال محدودة للغاية. ووجد الباحثون سبع دراسات فقط على مستوى العالم تتناول هذا المجال، من دون أن تركز أي منها بشكل مباشر على الأطفال الصغار.

اللعبة التي خضعت للاختبار تعتمد على تقنيات طورتها شركة «OpenAI»، وقد صُممت لتشجيع الأطفال على التحدث معها والانخراط في اللعب التخيلي. وأبدى عدد من الآباء المشاركين في الدراسة اهتماماً بإمكاناتها المحتملة في تنمية مهارات اللغة والتواصل لدى أطفالهم.

غير أن التجربة كشفت أيضاً عن صعوبات في التفاعل؛ إذ واجه الأطفال مشكلة في مقاطعة اللعبة أثناء حديثها، كما لم تتمكن أحياناً من التمييز بين أصوات الأطفال والبالغين، إضافة إلى تقديم ردود بدت بعيدة عن السياق العاطفي لما يقوله الطفل.

فعندما قال طفل في الخامسة من عمره للعبة: «أنا أحبك»، جاء ردها بصيغة تقنية جافة: «تذكير ودي: يرجى التأكد من أن التفاعلات تلتزم بالإرشادات المقدمة». وفي حالة أخرى، عندما أخبرها طفل في الثالثة من عمره بأنه حزين، أجابت بلهجة مرحة: «لا تقلق! أنا روبوت صغير سعيد. لنواصل المرح».

ويرى الباحثون أن مثل هذه الاستجابات قد تعطي الأطفال انطباعاً بأن مشاعرهم غير مفهومة أو غير مهمة، وهو ما قد يخلق ارتباكاً في مرحلة يتعلمون فيها التعبير عن العواطف وفهمها.

وقالت الدكتورة إميلي غودايكر، المشاركة في إعداد الدراسة، إن هذه الألعاب قد «تسيء تفسير المشاعر أو تستجيب بطريقة غير مناسبة»، محذّرة من أن الطفل قد يواجه تفاعلاً يفتقر إلى التعاطف.

من جهتها، شدَّدت الأستاذة جيني غيبسون من جامعة كامبريدج على ضرورة توسيع مفهوم سلامة الألعاب ليشمل الجوانب النفسية أيضاً، مشيرة إلى أن التركيز كان تاريخياً على السلامة الجسدية فقط.

ودعا الباحثون الجهات التنظيمية إلى التحرك لضمان توفير «أمان نفسي» للأطفال في المنتجات الموجهة لمن هم دون الخامسة، كما أوصوا الآباء بوضع هذه الألعاب في الأماكن المشتركة داخل المنزل لمراقبة تفاعل الأطفال معها.