إردوغان يحث بوتين على إحياء المحادثات ومنع إطالة أمد الحرب في أوكرانيا

أنابيب غاز «نورد ستريم» التي تمر من ألمانيا. وتعمل تركيا مع روسيا لتحويل مسار الغاز الطبيعي الروسي من خطي أنابيب السيل الشمالي «نورد ستريم» إلى منطقة البحر الأسود وتركيا (رويترز)
أنابيب غاز «نورد ستريم» التي تمر من ألمانيا. وتعمل تركيا مع روسيا لتحويل مسار الغاز الطبيعي الروسي من خطي أنابيب السيل الشمالي «نورد ستريم» إلى منطقة البحر الأسود وتركيا (رويترز)
TT

إردوغان يحث بوتين على إحياء المحادثات ومنع إطالة أمد الحرب في أوكرانيا

أنابيب غاز «نورد ستريم» التي تمر من ألمانيا. وتعمل تركيا مع روسيا لتحويل مسار الغاز الطبيعي الروسي من خطي أنابيب السيل الشمالي «نورد ستريم» إلى منطقة البحر الأسود وتركيا (رويترز)
أنابيب غاز «نورد ستريم» التي تمر من ألمانيا. وتعمل تركيا مع روسيا لتحويل مسار الغاز الطبيعي الروسي من خطي أنابيب السيل الشمالي «نورد ستريم» إلى منطقة البحر الأسود وتركيا (رويترز)

حث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان نظيره الروسي فلاديمير بوتين على إحياء المحادثات الدبلوماسية بشأن الحرب في أوكرانيا محذراً من أن إطالة أمدها سيزيد من المخاطر. كما عبّر عن شكره لبوتين لموافقته على تمديد اتفاقية الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود مشيراً إلى أن الدراسات الخاصة باقتراح إنشاء مركز للغاز الطبيعي الروسي في تركيا ستبدأ بأسرع وقت. وذكر بيان للرئاسة التركية أن إردوغان أجرى اتصالاً هاتفياً، الجمعة، مع بوتين بحثا خلاله العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية في مقدمتها تطورات اتفاقية ممر الحبوب. وجاء في البيان أن إردوغان أكد لبوتين أن إطالة أمد الحرب الروسية الأوكرانية ستزيد من المخاطر لذلك يجب إحياء المحادثات الدبلوماسية، مشيراً إلى أن اجتماع رئيسي المخابرات الروسية والأميركية في أنقرة، الاثنين الماضي، لعب دوراً محورياً في الحد من «التصعيد المنفلت على الأرض».
كان رئيس المخابرات الأميركية (سي آي إيه) ويليام بيرنز ورئيس المخابرات الروسية سيرغي ناريشكين، قد بحثا في أنقرة الاثنين، وضع السجناء من مواطني الولايات المتحدة في روسيا والمخاطر النووية. وقال إردوغان، في تصريحات الخميس، إن بلاده ترغب بتنظيم مزيد من اللقاءات بين الجانبين الأميركي والروسي، لافتاً إلى أن اجتماع رئيس جهازي المخابرات أسفر عن الاتفاق بين واشنطن وموسكو على عدم استخدام الأسلحة النووية. وأشار البيان إلى أن إردوغان عبّر عن شكره لبوتين على موقفه البناء في تمديد اتفاقية إسطنبول المتعلقة بشحن الحبوب عبر الممر الآمن في البحر الأسود لمدة 120 يوماً اعتباراً من السبت. وتابع البيان أن إردوغان رحب بمقترح نظيره الروسي إنشاء مركز عالمي للغاز الطبيعي في تركيا، قائلاً إن الفرق المعنية ستجري دراسات فنية وقانونية وتجارية للوصول إلى الأهداف المشتركة بأسرع وقت.
في السياق ذاته، توقع وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، فاتح دونماز، بدء العمل في تنفيذ مشروع مركز الغاز، الذي اقترحته روسيا اعتباراً من بداية عام 2023، وقال دونماز، في مقابلة تلفزيونية الجمعة، إنه «بحلول نهاية العام، نعتزم اتخاذ قرار بشأن خريطة الطريق، والبدء في العمل بالمشروع مع بداية عام 2023»، لافتاً إلى أن أنقرة تجري سلسلة من المفاوضات مع موردي الغاز المحتملين لضمان أمن الطاقة في أوروبا وتوازن السوق من خلال هذا المشروع.
كان الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان أوعزا، في وقت سابق، بالعمل بسرعة على قضية إنشاء مركز للغاز الروسي في تركيا، لتحويل مسار الغاز الطبيعي الروسي من خطي أنابيب السيل الشمالي (نورد ستريم) إلى منطقة البحر الأسود وتركيا. ويعتبر إردوغان أن بإمكان أوروبا أن تحصل على الغاز الروسي عبر تركيا. وكشفت أنقرة، سابقاً، عن أن مركز توزيع الغاز في إطار المشروع المقترح من روسيا سيكون في تراقيا في الشطر الأوروبي من تركيا.
بالتوازي، أعلنت وزارة النقل التركية أن شركات شحن النفط ستحتاج إلى إثبات توافر بوليصة تأمين لعبور ناقلات النفط الخام مضيقي البوسفور والدردنيل. ومن المقرر أن يدخل الإجراء الجديد، الذي أبلغته تركيا لشركات شحن النفط العالمية، حيز التنفيذ في الأول من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، قبل أيام من تطبيق قيود جديدة مفروضة من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا على شحنات النفط الروسية اعتباراً من 5 ديسمبر. وتحظر القيود الجديدة على الشركات الأوروبية والبريطانية تقديم خدمات النقل وكذلك التأمين والخدمات المالية إذا كان سعر النفط الروسي المبيع أعلى من سقف معين، وهو ما لم يتم تحديده بعد. وذكرت وكالة «بلومبرغ» الأميركية، في تقرير الجمعة نقلته وسائل إعلام تركية، أن الإجراء الذي قررت تركيا تطبيقه قد يحد من تدفق النفط الروسي عندما تدخل العقوبات الأوروبية الجديدة حيز التنفيذ على صادرات النفط من روسيا.
وقالت الوكالة إنه في ظل أن التأمين يغطي مختلف المخاطر من تسرب النفط إلى الاصطدامات، تتطلع تركيا بشكل أساسي إلى حماية مياهها لكنها قد تؤثر أيضاً على تدفق ملايين براميل النفط المصدرة من روسيا. وبحسب الإجراءات التركية الجديدة، سيطلب من السفن، التي تحمل النفط عبر مضيقي البوسفور والدردنيل، تقديم خطاب من شركة التأمين الخاصة بها يفيد بأنه سيتم توفير التأمين للرحلة والشحنة التي تعبر أياً من المضيقين. وذكر تعميم صادر عن وزارة النقل التركية أنه إذا مرت السفن عبر المضائق دون تأمين فقد يحدث ضرر كبير للممرات المائية، ويمكن إيقاف حركة المرور إذا تعرضت سفينة غير مؤمنة لحادث.
وفي سياق متصل قال الادعاء السويدي أمس الجمعة إن محققين عثروا على آثار لمتفجرات في موقع على خطوط أنابيب نورد ستريم أصابه دمار ما يؤكد أن الأمر ناجم عن وقوع تخريب كبير. وتحقق السلطات السويدية والدنماركية في سبب أربع فجوات في خطي أنابيب نورد ستريم1 و2 اللذين يربطان بين روسيا وألمانيا عبر بحر البلطيق وأصبحا مركز توتر في أزمة أوكرانيا. وقالت الدنمارك الشهر الماضي إن تحقيقاً أولياً أظهر أن سبب تسريبات في الخطين هو انفجارات قوية. وقال الادعاء العام السويدي في بيان: «التحليل الذي أجري يظهر وجود آثار متفجرات على قطع كثيرة تم انتشالها». وأضاف البيان: «التحقيق معقد وشامل للغاية.
وسيحدد التحقيق الجاري مدى إمكانية التعرف على أي مشتبه بهم». ورفض مكتب الادعاء العام الإدلاء بتصريحات إضافية. وأدى تضرر خطي الأنابيب في قاع البحر في 26 سبتمبر (أيلول)، وتسرب الغاز إلى السطح في الأسبوع التالي إلى صدور تحذيرات من مخاطر عامة كما أثار مخاوف من أضرار بيئية. وذكرت صحيفة إكسبرسن السويدية اليومية في 18 أكتوبر (تشرين الأول) أن جزءاً يبلغ 50 متراً على الأقل مفقود من نورد ستريم1 وذلك بعد أن التقطت ما قالت إنه أول صور تنشر علناً لحجم الضرر.


مقالات ذات صلة

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

أوروبا جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في البلاد قولها، اليوم الأربعاء، إن قواتها سيطرت، بشكل كامل، على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» بمنطقة أمور الروسية (رويترز)

صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب لأوروبا تقفز 22 % في مارس

ارتفع متوسط إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تصدرها شركة «غازبروم» الروسية العملاقة للطاقة إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» 22 في المائة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

قال الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، إنَّ روسيا ستردُّ إذا سمحت دول أخرى لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي لشنِّ هجمات بطائرات مسيّرة على الموانئ الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».