إردوغان يحث بوتين على إحياء المحادثات ومنع إطالة أمد الحرب في أوكرانيا

أنقرة تعمل على إنشاء مركز للغاز الروسي في تركيا... والسويد تعثر على آثار لمتفجرات على خطي أنابيب «نورد ستريم»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان (أرشيفية - رويترز)
TT

إردوغان يحث بوتين على إحياء المحادثات ومنع إطالة أمد الحرب في أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان (أرشيفية - رويترز)

حثَّ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان نظيره الروسي فلاديمير بوتين على إحياء المحادثات الدبلوماسية بشأن الحرب في أوكرانيا، محذراً من أن إطالة أمدها سيزيد من المخاطر.
كما عبّر عن شكره لبوتين؛ لموافقته على تمديد اتفاقية الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود، مشيراً إلى أن الدراسات الخاصة باقتراح إنشاء مركز للغاز الطبيعي الروسي في تركيا ستبدأ بأسرع وقت.
وذكر بيان للرئاسة التركية أن إردوغان أجرى اتصالاً هاتفياً، الجمعة، مع بوتين بحثا خلاله العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية؛ في مقدمتها تطورات اتفاقية ممر الحبوب.
وجاء، في البيان، أن إردوغان أكد لبوتين أن إطالة أمد الحرب الروسية الأوكرانية سيزيد من المخاطر، لذلك يجب إحياء المحادثات الدبلوماسية، مشيراً إلى أن اجتماع رئيسَي المخابرات الروسية والأميركية في أنقرة، الاثنين الماضي، لعب دوراً محورياً في الحد من «التصعيد المنفلت على الأرض».
كان رئيس المخابرات الأميركية «سي آي إيه» ويليام بيرنز، ورئيس المخابرات الروسية سيرغي ناريشكين، قد بحثا في أنقرة، الاثنين، وضع السجناء من مواطني الولايات المتحدة في روسيا والمخاطر النووية.
وقال إردوغان، في تصريحات، الخميس، إن بلاده ترغب بتنظيم مزيد من اللقاءات بين الجانبين الأميركي والروسي، لافتاً إلى أن اجتماع رئيسي جهازي المخابرات أسفر عن الاتفاق بين واشنطن وموسكو على عدم استخدام الأسلحة النووية.
وأشار البيان إلى أن إردوغان عبّر عن شكره لبوتين على موقفه البنّاء في تمديد اتفاقية إسطنبول المتعلقة بشحن الحبوب عبر الممر الآمن في البحر الأسود لمدة 120 يوماً، اعتباراً من السبت.
وتابع البيان أن إردوغان رحّب بمقترح نظيره الروسي إنشاء مركز عالمي للغاز الطبيعي في تركيا، قائلاً إن الفرق المعنية ستُجري دراسات فنية وقانونية وتجارية للوصول إلى الأهداف المشتركة في أسرع وقت.
في السياق نفسه، توقّع وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز بدء العمل في تنفيذ مشروع مركز الغاز، الذي اقترحته روسيا، اعتباراً من بداية عام 2023.
وقال دونماز، في مقابلة تلفزيونية، الجمعة، إنه «بحلول نهاية العام، نعتزم اتخاذ قرار بشأن خريطة الطريق، وبدء العمل بالمشروع مع بداية عام 2023»، لافتاً إلى أن أنقرة تُجري سلسلة من المفاوضات مع مورِّدي الغاز المحتمَلين؛ لضمان أمن الطاقة في أوروبا وتوازن السوق من خلال هذا المشروع.
كان الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب إردوغان، قد أوعزا، في وقت سابق، بالعمل بسرعة على قضية إنشاء مركز للغاز الروسي في تركيا؛ لتحويل مسار الغاز الطبيعي الروسي من خطّي أنابيب السيل الشمالي «نورد ستريم» إلى منطقة البحر الأسود وتركيا.
ويعتبر إردوغان أن بإمكان أوروبا أن تحصل على الغاز الروسي عبر تركيا. وكشفت أنقرة، سابقاً، أن مركز توزيع الغاز في إطار المشروع المقترح من روسيا سيكون في تراقيا في الشطر الأوروبي من تركيا.
وبالتوازي، أعلنت وزارة النقل التركية أن شركات شحن النفط ستحتاج إلى إثبات توفر بوليصة تأمين لعبور ناقلات النفط الخام مضيقي البوسفور والدردنيل. ومن المقرر أن يدخل الإجراء الجديد، الذي أبلغته تركيا لشركات شحن النفط العالمية، حيز التنفيذ في الأول من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، قبل أيام من تطبيق قيود جديدة مفروضة من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا على شحنات النفط الروسية، اعتباراً من 5 ديسمبر.
وتحظر القيود الجديدة على الشركات الأوروبية والبريطانية تقديم خدمات النقل، وكذلك التأمين والخدمات المالية، إذا كان سعر النفط الروسي المبيع أعلى من سقف معين، وهو ما لم يجرِ تحديده بعدُ.
وذكرت وكالة «بلومبيرغ» الأميركية، في تقرير، الجمعة، نقلته وسائل إعلام تركية، أن الإجراء الذي قررت تركيا تطبيقه قد يحدّ من تدفق النفط الروسي عندما تدخل العقوبات الأوروبية الجديدة حيز التنفيذ على صادرات النفط من روسيا.
وقالت الوكالة إنه في ظل أن التأمين يغطي مختلف المخاطر؛ من تسرب النفط، إلى الاصطدامات، تتطلع تركيا بشكل أساسي إلى حماية مياهها، لكنها قد تؤثر أيضاً على تدفق ملايين براميل النفط المصدرة من روسيا.
ووفقاً للإجراءات التركية الجديدة، سيُطلب من السفن، التي تحمل النفط عبر مضيقي البوسفور والدردنيل، تقديم خطاب من شركة التأمين الخاصة بها، يفيد بأنه سيجري توفير التأمين للرحلة والشحنة التي تعبر أياً من المضيقين.
وذكر تعميم صادر عن وزارة النقل التركية أنه إذا مرت السفن عبر المضائق دون تأمين، فقد يحدث ضرر كبير للممرات المائية، ويمكن إيقاف حركة المرور إذا تعرضت سفينة غير مؤمَّنة، لحادث.
في سياق متصل قال الادعاء السويدي، أمس الجمعة، إن محققين عثروا على آثار لمتفجرات في موقع على خطوط أنابيب «نورد ستريم» أصابه دمار، مما يؤكد أن الأمر ناجم عن وقوع تخريب كبير.
وتحقق السلطات السويدية والدنمركية في سبب 4 فجوات في خطي أنابيب «نورد ستريم 1 و2» اللذين يربطان بين روسيا وألمانيا عبر بحر البلطيق وأصبحا مركز توتر في أزمة أوكرانيا.
وقالت الدنمرك، الشهر الماضي، إن تحقيقاً أولياً أظهر أن سبب التسريبات في الخطّين هو انفجارات قوية. وقال الادعاء العام السويدي، في بيان: «التحليل الذي أُجريَ يُظهر وجود آثار متفجرات على قطع كثيرة جرى انتشالها». وأضاف البيان: «التحقيق معقد وشامل جداً. وسيحدد التحقيق الجاري مدى إمكانية التعرف على أي مشتبَه بهم». ورفض مكتب الادعاء العام الإدلاء بتصريحات إضافية.
وأدى تضرر خطَّي الأنابيب في قاع البحر، في 26 سبتمبر (أيلول)، وتسرب الغاز إلى السطح، في الأسبوع التالي، إلى صدور تحذيرات من مخاطر عامة، كما أثار مخاوف من أضرار بيئية.
وذكرت صحيفة إكسبرسن السويدية اليومية، في 18 أكتوبر (تشرين الأول)، أن جزءاً يبلغ 50 متراً على الأقل مفقود من «نورد ستريم 1»، وذلك بعد أن التقطت ما قالت إنه أول صور تُنشر علناً لحجم الضرر.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، الشهر الماضي، إن أفراداً من البحرية البريطانية فجّروا خطَّي الأنابيب، وهو اتهام قالت لندن إنه زائف ويهدف لصرف الانتباه عن الإخفاقات العسكرية الروسية في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.


ترمب لن يحضر «احتفالات الاستقلال» في إسرائيل ولن يتسلم جائزته الخاصة

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب لن يحضر «احتفالات الاستقلال» في إسرائيل ولن يتسلم جائزته الخاصة

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يشارك في احتفالات «الاستقلال» في إسرائيل ولا حتى عبر خطاب بالفيديو، وسيغيب عن حفل «جائزة إسرائيل» في ظل الجدول الزمني لوقف إطلاق النار مع إيران.

وبناءً على ذلك، تم تأجيل عرض الفنانة الإسرائيلية الشهيرة، نوعا كيريل، التي كان يفترض أن تغني تكريماً له برفقة حفيداته. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن ترمب لن يصل إلى إسرائيل في عيد الاستقلال، وقد تقرر منحه الجائزة لاحقاً، عند وصوله إلى البلاد.

وحسب «يديعوت أحرونوت» فإنه حتى مع عدم إعلان البيت الأبيض، فإن ترمب لن يأتي إلى إسرائيل، لكن في تل أبيب يدركون بالفعل أنه في ظل الجدول الزمني لوقف إطلاق النار مع إيران ونهايته في 21 أبريل (نيسان)، فإن فرصة وصوله تقترب من الصفر، حيث من المفترض أن يُقام الحفل في 22 أبريل الحالي.

وكان المسؤولون الإسرائيليون يأملون بمشاركة ترمب في حفل «جائزة إسرائيل»، التي خصصت له، كأول زعيم غير إسرائيلي يحصل عليها.

وقالت «يديعوت أحرونوت» إنه ستتم الإشارة إلى فوز ترمب عبر مقطع فيديو، ولكن سيتم تأجيل منح الجائزة إلى حفل خاص يُقام على شرفه عند وصوله إلى إسرائيل لاحقاً.

وتحتفل إسرائيل في 22 من الشهر المقبل بذكرى ما يسمى «يوم الاستقلال» وهو اليوم الذي يمثل نكبة للشعب الفلسطيني، وخلال ذلك سيقام حفل الجائزة الأرفع في إسرائيل «جائزة إسرائيل». ويحيي الفلسطينيون «يوم النكبة» في 15 مايو (أيار) من كل عام.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قرّرت لجنة «جائزة إسرائيل» منح ترمب الجائزة الرسمية الأرفع في فئة «الإسهام الفريد للشعب اليهودي» بسبب جهوده الفريدة «في مكافحة معاداة السامية، ومساهمته في تعزيز عودة المختطفين إلى إسرائيل، والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها ودعمه الثابت لحق دولة إسرائيل في الدفاع عن نفسها ومواجهة تحديات أمنية معقدة منها التهديد النووي الإيراني».

وتعد جائزة إسرائيل «أرفع وسام مدني وثقافي تمنحه دولة إسرائيل».

وكان وزير التربية والتعليم يوآف كيش، اتصل بترمب وأبلغه بالقرار آنذاك وشكره ترمب، وقال له إنه سيفكر جدياً في القدوم لتسلُّم الجائزة، وعلق رئيس الوزراء نتنياهو حينها: «قررنا كسر العرف ومنح ترمب جائزة إسرائيل لمساهمته في تعزيز أمن إسرائيل ومكانة وهوية الشعب اليهودي. لم نمنحها قط لغير إسرائيلي. إنها تعكس تقدير الإسرائيليين له، وهو تعبير عن الشكر والامتنان».

ومع عدم وصول ترمب، تقرر كما يبدو تسجيل حفل «جائزة إسرائيل» مسبقاً تحسباً لاستئناف الحرب، مما قد يتعذر معه إقامة الحفل بحضور جمهور وبثه على الهواء مباشرة، ومن المتوقع أن يحضر رئيس الدولة إسحاق هيرتسوغ ورئيس الكنيست أمير أوحانا مراسم تسجيل الحدث، وسيلقي كيش وحده خطاباً في الحفل، كما يبدو أن رئيس الوزراء لن يشارك في الحفل تماماً كما حدث العام الماضي.

وقالت «يديعوت» إنه ثمة أسباب لقرار ترمب عدم الحضور «وفقاً لما تم تسجيله في إسرائيل: التخوف من انتقادات داخل الولايات المتحدة بشأن وصوله إلى إسرائيل. والتوقيت، وهو اليوم الأخير من وقف إطلاق النار الذي أُعلن لمدة أسبوعين، الأمر الذي قد يشكل مخاطرة أمنية بالنسبة له».

وبخلاف ترمب سيصل إلى إسرائيل في احتفالات «الاستقلال» رئيس الأرجنتين خافيير ميلي، الذي اختارته أيضاً وزيرة المواصلات ميري ريغيف لإيقاد شعلة. وتم الاتفاق على وصوله قبل وقف إطلاق النار مع إيران، ومن المتوقع أن يهبط في إسرائيل في 18 أبريل، خلال يوم السبت.

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي خلال زيارته إلى القدس 6 فبراير 2024 (أ.ب)

ويأتي ميلي إلى إسرائيل لافتتاح سفارة الأرجنتين في القدس، حسب «يديعوت» وهو «الحدث الأبرز في احتفالات عيد الاستقلال الثامن والسبعين».

وكان ميلي أعلن العام الماضي أنه سينقل هذا العام سفارة بلاده في إسرائيل إلى القدس، لكن بداية هذا العام أفادت القناة «12» الإسرائيلية بأن الأرجنتين جمّدت ذلك جراء أزمة دبلوماسية متصاعدة.

ونقلت القناة عن مصادر سياسية إسرائيلية لم تسمها قولها إن التجميد جاء نتيجة توتر حاد في العلاقات بين إسرائيل والأرجنتين على خلفية أنشطة تنقيب عن النفط تقوم بها شركة إسرائيلية في منطقة بحرية متنازع عليها قرب جزر فوكلاند (تخضع لحكم بريطاني وتطالب بها الأرجنتين)، وهو ما تعتبره بوينس آيرس مساساً بسيادتها.