المجرات الأولى ربما تكوّنت في وقت أبكر مما كان يُعتقد

المجرات الأولى ربما تكوّنت في وقت أبكر مما كان يُعتقد

«جيمس ويب» أحدث تغييراً خلال بضعة أشهر في الفهم العلمي للكون
الجمعة - 23 شهر ربيع الثاني 1444 هـ - 18 نوفمبر 2022 مـ
أحد أهداف «جيمس ويب» الرئيسية يتمثل في دراسة المجرات الأولى التي تشكلت بعد الانفجار العظيم (أ.ف.ب)

قد تكون المجرات الأولى تشكّلت في وقت أبكر مما اعتقد علماء الفلك حتى اليوم، على ما تظهر صور أوّلية التقطها تلسكوب «جيمس ويب» الفضائي الذي أحدث تغييراً خلال بضعة أشهر في الفهم العلمي للكون، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال الأستاذ في علم الفلك لدى جامعة «يو سي إل أيه» توماس ترو، خلال مؤتمر صحافي أمس (الخميس): «بطريقة ما، تمكّن الكون من تشكيل مجرّات أسرع وأبكر مما كنّا نعتقد».

ويتمثل أحد أهداف «جيمس ويب» الرئيسية في دراسة المجرات الأولى التي تشكّلت بعد الانفجار العظيم الذي حدث قبل 13.8 مليار سنة. وبدأ التلسكوب الفضائي عمله قبل خمسة أشهر.

وأشارت عالمة الفيزياء الفلكية جيهان كارتالتيبي إلى أنّ العلماء كانوا يعتقدون أنّ رصد المجرات «سيستغرق وقتاً» بناءً على نماذج كونية مُطوَّرة.

إلا أنّ «جيمس ويب»، وفي غضون بضعة أشهر فقط، رصد عدداً كبيراً من المجرات الجديدة التي تشكلت باكراً، إحداها كانت موجودة بعد 350 مليون سنة فقط من الانفجار العظيم، أي أقل بخمسين مليون سنة من الرقم القياسي السابق.

وقالت جيهان كارتالتيبي إنّ «وجود عدد كبير من المجرات التي تشكلت باكراً جداً أمر مفاجئ».

وبالإضافة إلى أعدادها الكثيرة التي فاجأت العلماء، أُذهل هؤلاء بسطوعها الكبير.
https://twitter.com/NASAWebb/status/1593260025669189632?s=20&t=mpbNhUesNRYhotr1guwq2Q

وقال غارث إلينغوورث من جامعة كاليفورنيا في سانتا كروس: «استنتجنا سريعاً أنّها ضخمة، وهو ما يطرح لغزاً فعلياً: كيف تمكّنت هذه المجرات من تكوين عدد كبير من النجوم في فترة قصيرة؟». وأضاف أنّ المجرات، ولكي تنجز بذلك، «ينبغي أن تكون قد بدأت بالتكوّن ربما بعد مائة مليون سنة فقط من الانفجار العظيم».

أما الفرضية البديلة فتتمثل في أنّ هذه المجرات تضمّ في الواقع ما يسمى جمهرة النجوم الثالثة، المختلفة تماماً عن النجوم التي نعرفها. وهذه النجوم الأولى الساطعة بصورة غير عادية كانت تشكل حتى الآن مجرد نظرية من دون أن يجري رصدها.

وتمكّن تلسكوب «جيمس ويب» بفضل قدراته المذهلة من الكشف عن جوانب بعض من هذه المجرات.

وقالت إريكا نيلسون، من جامعة كولورادو في تصريحات أوردها بيان لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا): «فوجئ فريقنا بقدرة التلسكوب على قياس شكل هذه المجرات الأولى»، مضيفة أنّ «أقراص المجرات تشكل سبباً لإعادة النظر في فهمنا لكيف تشكلت المجرات الأولى في كون باكر فوضوي».

ويُفترض أن يجري مستقبلاً التأكد من المسافة الدقيقة لهذه المجرات التي حطّمت إحداها الرقم القياسي، من خلال تحليلات طيفية يجريها «جيمس ويب».

وقال إلينغوورث: «نحن على المسار الصحيح لتحقيق الحلم المتمثل في فهم مجرات العصور الأولى» بفضل «جيمس ويب».


أميركا science أخبار أميركا علوم الفضاء ناسا

اختيارات المحرر

فيديو