السياحة البيئية... اتجاه مستقبلي للاستثمار في السعودية

دعوة لتسهيل الأعمال واستغلال فرص القطاع البلدي في منطقة القصيم

جانب من ملتقى الاتجاهات المستقبلية للاستثمار بالمملكة من واقع «رؤية السعودية 2030» (الشرق الأوسط)
جانب من ملتقى الاتجاهات المستقبلية للاستثمار بالمملكة من واقع «رؤية السعودية 2030» (الشرق الأوسط)
TT

السياحة البيئية... اتجاه مستقبلي للاستثمار في السعودية

جانب من ملتقى الاتجاهات المستقبلية للاستثمار بالمملكة من واقع «رؤية السعودية 2030» (الشرق الأوسط)
جانب من ملتقى الاتجاهات المستقبلية للاستثمار بالمملكة من واقع «رؤية السعودية 2030» (الشرق الأوسط)

كشف ملتقى استثماري سعودي أن السياحة البيئية ستكون إحدى أبرز الاتجاهات الاستثمارية في المملكة، خلال الفترة المقبلة، في وقتٍ دعا فيه إلى أهمية تسهيل الأعمال والاستفادة من الفرص بقطاع البلديات في مناطق البلاد.

ابتعاد عن الروتين
وأكد الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود، أمير منطقة القصيم، وسط السعودية، أهمية تذليل العقبات أمام المستثمرين والابتعاد عن الروتينية، مشيراً إلى التعاون مع وزارة التجارة بافتتاح مركز للخدمات الشاملة، لكي يكون نقطة تحول في عموم السعودية ويقوم بتسهيل عملية الاستثمار.
جاء ذلك خلال الجلسة الرئيسية لملتقى الاستثمار بالقصيم، أمس، التي عُقدت بعنوان «الاتجاهات المستقبلية للاستثمار بالمملكة من واقع رؤية المملكة 2030»، ضمن فعاليات الملتقى الذي يستمر 3 أيام بمركز الملك خالد الحضاري ببريدة، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية وصانعي القرار من 8 قطاعات حيوية، وبإشراف إمارة المنطقة، بالشراكة مع أمانة القصيم.
وحثَّ الأمير فيصل القطاعات الحكومية، وبالأخص البلديات وأمانات المناطق، على تسهيل عملية الاستثمار بهدف تنمية القطاع الاقتصادي، مشيراً، خلال الجلسة، إلى أهمية الأمن الغذائي في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات، في وقتٍ تبذل السعودية جهوداً كبرى للتأهيل العالي بمجال الغذاء.

المحميات والتصحر
من جهته، أوضح الأمير متعب بن فهد بن فرحان، مستشار رئيس مجلس إدارة هيئة تطوير محمية الملك سلمان الملكية، خلال مشاركته في جلسة ملتقى الاستثمار بالقصيم، أنه بناء على توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، جرى إنشاء عدد من المحميات الملكية (حوالي 7 محميات)، ‏لإعادة الغطاء النباتي على مستوى المملكة؛ منها محمية الملك سلمان، ومحمية الملك عبد العزيز، ومكافحة التصحر، معبراً عن فخره بأن المستهدف العالمي في 2030 أن تكون نسبة الأراضي المحمية في كل دولة 17 %، وأن المملكة، بتوجيهات من القيادة، وصلت، اليوم، إلى 14 %، وهو ما يمثل إنجازاً نحو المستهدف في 2030 بتجاوز الحد العالمي، ونصل إلى 30 %.

السياحة البيئية
وأضاف أمير القصيم، من جانبه، أنه بدأت مناطق كثيرة تعود فيها الحياة الفطرية والغطاء النباتي، وإنشاء عدد من المواقع التي من الممكن أن تستخدم في السياحة البيئية، وتستثمر في سياحة السفاري بمنطقة القصيم.

الفرص البلدية
من جهة أخرى، لفت وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد بن عبد الله الحقيل إلى أن القطاع البلدي يقدم 40 % من الخدمات التي تحتاج إليها المدن، وأن أكثر من 60 % من الأنشطة الاقتصادية لها دور مباشر وغير مباشر مع القطاع البلدي. وشدد على الاستفادة من الفرص، حيث قال: «إذا لم نراعِ سهولة الأعمال وتجويد الخدمات فيها فلن نستطيع أن ننهض بأي استثمار»، مستطرداً «من هذا المنطلق عملنا على وضوح الأنظمة ومشاركة القطاع الخاص بتشريع هذه الأعمال؛ كونهم أهل الخبرة، ونحن مطالَبون في القطاع البلدي بدعم من الحكومة بأن تصرف إيرادات البلدية على المدينة في تطوير البنية التحتية».
وزاد: «نحن مطالَبون بالقطاع البلدي بأن نسهل ونساعد الاستثمار بالمدينة؛ حتى نستطيع صرف إيرادات المدينة على تطويرها، دون الاكتفاء بما يأتي من ميزانية الدولة التي لم تبخل قط في دعم القطاع والمدن».

خدمة فرص
وأكد الحقيل أن الوزارة استحدثت خدمة «فرص» للتأكد من شفافية الطرح، بحيث يكون الطرح من خلال بوابة يتشارك فيها الجميع سواسية، وفيها جميع الشروط التي تضمنها، كما عملت على تخطيط المدن في المنطقة، واليوم نستطيع أن نعرف احتياجات كل مدينة من مختلف الخدمات.

تيسير الصناعة
إلى ذلك، أشار نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية المهندس أسامة الزامل إلى أن النشاط الاقتصادي المرتبط بالصناعة والثروة المعدنية يُعدّ جانباً مهماً جداً؛ انطلاقاً من الاستراتيجية الوطنية الصناعية التي أطلقها مؤخراً ولي العهد، والتي ركزت على بناء اقتصاد صناعي مرِن وتنافسي ومستدام يقوده القطاع الخاص، يؤكد أهمية دورهم مع المستثمرين.
ولفت الزامل إلى أن مستهدفات الاستراتيجية الصناعية استهدف 12 قطاعًا؛ منها قطاع الثروة المعدنية، موضحاً أن منطقة القصيم لها دور كبير في هذا الجانب وتلعب دوراً مهماً في هذا المحور، مشيراً إلى أن سمو أمير منطقة القصيم وجّهَنا، قبل فترة، لتوطين صناعة قطع الغيار، ونحتاج لجلب استثمارات للمنطقة، وهذا عمل نعمل عليه؛ لتيسير الصناعة مع القطاع الخاص وعرض الفرص الاستثمارية عليهم من المنطقة.

الخدمات اللوجيستية
من ناحية أخرى أكد نائب وزير النقل والخدمات اللوجيستية الدكتور رميح بن محمد الرميح أن خدمات النقل اللوجيستية هي ممكن رئيس للصناعة والتجارة ولكل الأنشطة، لذلك فإنه من المهم جداً أن تكون لدينا الكفاءة والجودة العالية في هذا المجال، ولهذا الغرض فقد أطلقت الاستراتيجية الوطنية للخدمات اللوجيستية، والتي لها مستهدفات عدة أبرزها قطاع الطيران بحيث يتضاعف عدد المسافرين 3 أضعاف؛ من 100 إلى أكثر من 300 مليون، والناقل الجوي يتضاعف لأكثر من 7 مرات، ولهذا الغرض هناك توسع في المطارات والقرى اللوجيستية في المطارات، ومنها مطار القصيم، على سبيل المثال، إضافة إلى شبكات الطرق وخطوط السكك الحديدية التي يرعاها سمو أمير المنطقة باستمرار.

خدمات التجارة
إلى ذلك، أشار وكيل وزارة التجارة للأعمال التجارية المهندس عبد السلام المانع إلى جهود الوزارة في تسهيل التجارة بشكل كامل، وتطوير خدماتها الإلكترونية، بحيث تكون متاحة وسهلة للجميع، وكذلك كل ما يخص المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فقد جرى استحداث كثير من الأنظمة التي تراعي تخفيف الأعباء المالية، والتسهيلات، ونظام الشركات الجديد.
وأفاد المانع: «تعمل الوزارة مع جميع المناطق والوزارات لتقديم التسهيلات لأكبر قدر من التجار، ومن هذه البرامج الزراعة والصناعة التحويلية من التمر والنخيل التي تعمل عليها منشآت بشكل كبير، ومنطقة القصيم معنية بهذا البرنامج بشكل كبير».

نقلة الاستثمار
في المقابل، أشار وكيل وزارة الاستثمار للعمليات الاستثمارية المهندس صالح بن علي آل خبتي إلى أن «رؤية المملكة 2030» أحدثت نقلة نوعية في تطوير مصادر الاقتصاد وتنويعه، حيث أطلقت الإستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي تهدف إلى تكوين رأسمال ثابت 12.4 تريليون ريال قبل عام 2030.
وأفاد آل خبتي بأن مِن بين مستهدفات الاستراتيجية أيضًا خفض البطالة إلى ما دون 7 %، ورفع مشاركة القطاع الخاص في الناتج المحلي إلى 65 %، وكذلك مشاركة القطاع الخاص والوقوف مع المستثمرين، حيث تلعب كل هذه الإجراءات دوراً كبيراً في نجاح الاستثمار والعمل باستمرار مع الحكومة؛ حفظها الله.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.