قلوب المتبرعين المصابين بـ«كوفيد ـ 19» آمنة للزراعة

لا تختلف نتائج زراعتها مع القلوب المتبرعة غير المصابة

قلوب المتبرعين المصابين بـ«كوفيد ـ 19» آمنة للزراعة
TT

قلوب المتبرعين المصابين بـ«كوفيد ـ 19» آمنة للزراعة

قلوب المتبرعين المصابين بـ«كوفيد ـ 19» آمنة للزراعة

قد يكون القلب المأخوذ من متبرع متوفى وفي الوقت نفسه مُصابٌ بـ«كوفيد - 19»، قلباً آمناً للزراعة Heart Transplantation في صدر مريض يُعاني من المراحل المتقدمة لفشل القلب... هذا ما طرحته نتائج دراسة أميركية حديثة، هي الأولى من نوعها حول هذا الجانب.
الدراسة الجديدة المدعومة من قِبل قسم جراحة القلب والأوعية الدموية بجامعة بنسلفانيا، تم تقديمها ضمن فعاليات الجلسات العلمية لمؤتمر رابطة القلب الأميركية 2022 الذي عُقد في الفترة ما بين 5 إلى 7 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. وفي عرضها الإخباري لهذه الدراسة، وضعت رابطة القلب الأميركية AHA العنوان «تبدو قلوب المتبرعين المصابين بفيروس (كوفيد – 19) آمنة للزراعة». وأضافت، أن «ذلك آمن تماماً مثل قلوب الأشخاص الذين لا يعانون من ذلك (المرض)، وفقاً لتحليل قصير المدى لأول عمليات زرع من هذا القبيل تم إجراؤها في الولايات المتحدة». وأن هناك حاجة إلى دراسات تبحث في الآثار الصحية المحتملة «طويلة المدى» للقلوب من المتبرعين المصابين بفيروس «كوفيد - 19».
- التعايش مع «كورونا»
تأتي هذه الدراسة لتعطي مزيداً من الدعم العلمي للتوجهات الطبية في التعايش مع مرض «كوفيد - 19»، وذلك بمحاولات تخطي حاجز اعتبار المصابين بهذا المرض غير ملائمين للتبرع بالأعضاء. كما تأتي بعد دراسة سابقة، وأولى من نوعها أيضاً، حول زراعة الكلى Kidney Transplantation من متبرعين مُصابين بـ«كوفيد - 19»، وهي دراسة باحثين من مركز زراعة الأعضاء في كليفلاند كلينيك، وتم نشرها ضمن عدد مايو (أيار) الماضي من مجلة جراحة المسالك البولية Journal of Urology. وكانت بعنوان «زراعة الكلى من المتبرعين الإيجابيين لـ(كوفيد – 19) - سلسلة من 55 حالة». وأشارت تلك الدراسة إلى أن خطر نقل عدوى «كوفيد - 19» من متبرعين متوفين يحملون هذا الفيروس، هو «صفر». وأن من بين 55 مريضاً تلقوا هذه الكلى من مرضى «كوفيد - 19» متوفين، لم يُصب أي منهم بـ«كوفيد - 19» جراء عملية زراعة الكلى.
وفي الدراسة الجديدة حول زراعة القلب، قال الباحثون «تشير هذه النتائج إلى أننا قد نكون أكثر قوة في الإقدام بشأن قبول المتبرعين الذين يوجد لديهم فيروس (كوفيد – 19)، وذلك عندما يكون ثمة مرضى في حاجة ماسة إلى زراعة عضو القلب». وهذه النتائج اللافتة للنظر، والمشجعة بشكل مبدئي، والتي تم تقديمها يوم 6 نوفمبر في مؤتمر الجلسات العلمية لرابطة القلب الأميركية، تعدّ نتائج أولية حتى يتم نشر النتائج الكاملة في مجلة علمية.
ووفق الإرشادات الطبية لعام 2022 الصادرة عن رابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب ACC وجمعية فشل القلب الأميركية Heart Failure Society of America، يُوصى بإجراء زراعة القلب للأشخاص الذين تتطور حالة فشل القلب لديهم إلى ضعف القلب المتقدم Advanced Heart Failure، أي المرحلة دي Stage D. ويعاني مرضى المرحلة «دي» لفشل القلب، من أعراض شديدة تعيق وتتداخل مع قدراتهم على التعايش مع متطلبات وراحة عيش الحياة اليومية، مثل ضيق التنفس والتعب والتورم في الساقين أو الكاحلين أو القدمين أو البطن. وحتى مع تلقي أحدث ما هو متوفر اليوم من أدوية ومعالجات، يمكن أن يؤدي قصور القلب المتقدم إلى دخول المستشفى بشكل متكرر نتيجة تراكم السوائل في أماكن مؤثرة من الجسم، كالرئتين على وجه الخصوص، ما يُعيق القدرة على التنفس وبذل الجهد البدني والنوم براحة، بما يُشبه الشعور بالغرق.
وأفادت رابطة القلب الأميركية، بأن قائمة الانتظار لزراعة القلب، تشمل اليوم أكثر من 3 آلاف مريض. ينتظرون توفر قلب من متبرعين متوفين حديثاً. وأن الطلب على زراعة القلب ارتفع بأكثر من الضعف، خلال ما بين أعوام 1988 و2020.
- زراعة ناجحة
وقام الباحثون في الدراسة الجديدة، بتحليل البيانات حول 3289 عملية زراعة قلب أُجريت في الولايات المتحدة في الفترة ما بين فبراير (شباط) 2021 إلى مارس (آذار) 2022. وتضمنت أول 84 حالة زراعة قلب من أشخاص ثبتت إصابتهم المرافقة بـ«كوفيد - 19» حال أخذ قلوبهم للزراعة. وفيما بين منْ تلقوا قلباً للزراعة من شخص مُصاب بـ«كوفيد - 19» وشخص غير مُصاب به، قارن الباحثون المضاعفات بعد الجراحة، مثل رفض الجسم للقلب المزروع Organ Rejection، والسكتة الدماغية بعد الجراحة، والحاجة إلى غسيل الكلى نتيجة الفشل الكلوي ما بعد العملية، إلى جانب معدل حول الوفاة خلال فترة الـ30 يوماً التالية لإجراء عملية زراعة القلب. ونظر الباحثون على وجه التحديد في الوفيات الناجمة عن الالتهابات الميكروبية في الرئة والمضاعفات المرتبطة بذلك، وهي مخاوف معروفة لدى الأشخاص الذين أصيبوا بـ«كوفيد - 19».
ولكن بالنتيجة لهذه المقارنات الدقيقة والشاملة، لم يجد التحليل فروقاً ذات «دلالة إحصائية» في النتائج بين المجموعتين، وفق ما أفاد الباحثون. وسواء كان القلب قد أُخذ من شخص إيجابي (أي مصاب) لـ«كوفيد - 19» أم لا، فإن كلتا المجموعتين من مُتلقي الزراعة لديهم معدلات وفاة مماثلة في المستشفى وخلال 30 يوماً من عملية الزراعة للقلب. كما كان لديهم أيضاً معدلات مماثلة من المضاعفات المتعلقة بالعملية الجراحية ذاتها، وكذلك المضاعفات الأخرى المتعلقة بما بعد زراعة القلب.
ونقلت رابطة القلب الأميركية في نشرتها الإخبارية عن الدراسة، تعليق الدكتور إلدرين ف. لويس، رئيس قسم طب القلب والأوعية الدموية في جامعة ستانفورد بكاليفورنيا ورئيس لجنة النشر العلمي بالرابطة والمتخصص في قصور القلب المتقدم وزراعة القلب، بقوله «تقدم هذه النتائج دليلاً على أن النتائج كانت متشابهة في الـ30 يوماً بعد الزراعة بين المرضى الذين تلقوا قلوب متبرعين إيجابية لـ(كوفيد – 19). لذلك؛ يبدو أن المخاطر المحتملة أقل من المتوقع. وفي المقابل، قد يساعد هذا في معالجة النقص في قلوب المتبرعين للزراعة، وتقليل أوقات الانتظار؛ لأن الناس غالباً ما يصابون بالمرض مع تقدم قصور القلب، أثناء انتظار توفر قلب المتبرع».
- انتقاء المرضى الملائمين لتلقي زراعة القلب وواهبيه
> يمكن إجراء عمليات زراعة القلب للأطفال والبالغين حتى سن 70 عاماً، وربما حتى سن 75 عاماً في بعض الظروف.
ولأنها عملية جراحية كبرى، وعلى درجة عالية من التعقيد، ومع ندرة توفر قلوب يُتبرع بها وملائمة للزراعة، فإن عملية زراعة القلب لا تُجرى إلا عندما يتحتم اللجوء إليها حفاظاً على سلامة حياة المريض، ولا تتوفر أي إمكانية له للعيش إلا بزراعة قلب سليم في صدره. وذلك عندما تكون العلاجات الأخرى لمشكلات فشل القلب غير مجدية بالفعل. أي أن زرعة القلب هي العلاج الأخير للأشخاص الذين يعانون من فشل القلب في مرحلته النهائية.
ولدى البالغين، يمكن أن يحصل فشل القلب المتقدّم نتيجة لأي من الأسباب التالية:
- ضعف عضلة القلب، الناجم عن أسباب عدة. أي مرض أصاب عضلة القلب نفسها بالضرر، كالعدوى الميكروبية، أو أحد الأمراض الوراثية، أو دون سبب واضح.
- مرض الانسداد المتقدّم في شرايين القلب التاجية. ما أدى إلى نوبات قلبية تسببت بضرر لا يمكن إصلاحه في القلب.
- مرض صمام القلب المتقدّم.
- عيوب خِلْقية في القلب لا يمكن معالجتها، وأدت إلى فشل القلب في مراحله الأخيرة، الأمر الذي قد يتطلب عملية زرع قلب.
- عدم انتظام ضربات القلب الخَطِرة المتكررة، بما لا يمكن التحكم فيه بواسطة علاجات أخرى.
- عدم نجاح عمليات زراعة القلب السابقة.
وزراعة القلب ليست ملائمة لجميع مرضى فشل القلب، نتيجة أسباب عدة، كوجود أمراض أخرى متقدّمة، أو المرضى الذين ليس لديهم استعداد أو غير قادرين على إجراء تغييرات في نمط الحياة اللازمة للحفاظ على صحة قلب الجديد، أو وجود أمراض ميكروبية مزمنة. ولذا؛ يتم إجراء تقييم شامل لمرضى فشل القلب المتقدّم، قبل وضعهم على قائمة الانتظار لزراعة القلب مستقبلاً. كما يُجري طاقم فريق زراعة القلب تقييماً نهائياً قبيل الزراعة، لتحديد إذا ما كان قلب المتبرِع مناسباً للمريض، وإذا ما كان المريض مستعداً لإجراء الجراحة.

- زراعة القلب... أعقد العمليات الجراحية
> تعدّ عملية زراعة القلب «الأعلى تعقيداً» من بين جميع أنواع العمليات الجراحية الكبرى التي يتم إجراؤها على مستوى العالم.
وعمليات زرع القلب نادرة. وفي عام 2020، تم إجراء أقل من 8200 عملية زراعة قلب في جميع أنحاء العالم. وعمليات زراعة القلب غير شائعة لسببين:
- نقص وفرة قلب المتبرعين، وضرورة أن يكون المتبرع والمتلقي «متطابقين».
- عمليات زراعة القلب هي عمليات جراحية معقدة للغاية. وعلى سبيل المثال في الولايات المتحدة، يوجد أقل من 150 مستشفى تمتلك القدرة على إجراء جراحة زراعة القلب من بين أكثر من 6 آلاف مستشفى.
وجوانب التعقيد فيها لا تتضمن فقط جانب التحدي الجراحي، والتقنيات المتقدمة المستخدمة في استئصال القلب المريض من صدر المريض، ووضع المريض على جهاز القلب الصناعي، ثم استئصال القلب السليم من صدر المتوفى، والحفاظ على حيويته، وبعدها زراعة هذا القلب السليم في صدر المريض. بل ثمة تعقيدات إكلينيكية في التعامل مع حالة المريض نفسه، الذي وصل إلى المراحل المتقدمة جداً في ضعف القلب، وتداعياته ومضاعفاته على الأعضاء الأخرى في جسمه، لتهيئته للدخول في هذه العملية الجراحية الكبرى.
ثم ثمة تعقيدات تتطلب متابعة طبية دقيقة في التعامل مع حالة المريض بعد زراعة القلب السليم في صدره، من نواحي بدء هذا القلب المزروع في العمل، ومتابعة نشاطه وأي مضاعفات قلبية فيه، وتقبّل جسم المريض للقلب المزروع بداخله، وتأثيرات الأدوية الخافضة لنشاط جهاز المناعة لديه كي لا يرفض جسم المريض هذا القلب الجديد، وتعقيدات الوقاية من الإصابة بأي عدوى ميكروبية نتيجة إضعاف جهاز المناعة لديه، وجوانب أخرى من التعقيدات الاكلينيكية في عمل الأعضاء الأخرى في الجسم، ناهيك عن الجوانب النفسية وعودة قدرات ممارسة النشاط البدني والتغذية وغيره.
وعلى الرغم من الخطورة الجراحية لعملية زراعة القلب، وعلى الرغم من جميع جوانب تعقيدات المعالجة الطبية قبلها وخلالها وبعدها، وعلى الرغم من عدم ضمان حصول احتمالات المفاجآت في الانتكاسات الإكلينيكية، فإن فرصة تخطي ونجاة المريض هي بالفعل جيدة، ويرجع ذلك بالدرجة الأولى لعمل الطاقم الطبي في المراحل التي تسبق العملية، وخلالاها، والفترة التالية لها، إلى حين خروج المريض من المستشفى.
ثم بعد ذلك، ثمة مخاطر إكلينيكية أخرى لنجاح استمرار كفاءة عمل القلب المزروع لاحقاً، كرفض الجسم للقلب المزروع بعد حين، وفشل القلب المزروع، والتطور السريع لأمراض الشرايين القلبية في القلب المزروع، والعدوى الميكروبية لأن الأدوية الكابتة للمناعة تجعل الجسم أكثر عُرضة للعدوى، والآثار الجانبية لأنواع من الأدوية التي يتعين على المريض تناولها للحفاظ على سلامة وكفاءة عمل القلب المزروع.
ويفيد أطباء القلب في مايو كلينك بالقول «تختلف معدلات البقاء على قيد الحياة بعد زراعة القلب بناءً على عدد من العوامل. وتستمر معدلات البقاء على قيد الحياة في التحسن على الرغم من زيادة الخطورة لدى مَن أَجروا زراعة القلب من كبار السن. وقد بلغ المعدل الإجمالي للبقاء على قيد الحياة في جميع أنحاء العالم نحو 90 في المائة بعد سنة واحدة، ونحو 80 في المائة بعد خمس سنوات للبالغين».


مقالات ذات صلة

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سنّ اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

5 أطعمة تفسد سريعاً داخل العبوات البلاستيكية

البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
TT

5 أطعمة تفسد سريعاً داخل العبوات البلاستيكية

البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)

حذّر خبراء سلامة الغذاء من أن استخدام العبوات البلاستيكية لتخزين بعض الأطعمة الشائعة قد يؤدي إلى تسريع فسادها، بل قد يعرِّض المستهلكين لمخاطر صحية، نتيجة تفاعل الطعام مع البلاستيك أو احتباس الرطوبة والحرارة داخله.

وأوضح الخبراء أن البلاستيك، على الرغم من انتشاره وسهولة استخدامه، قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا. كما قد يطلق مواد كيميائية ضارة في بعض الحالات، خصوصاً عند ملامسته للأطعمة الساخنة أو الرطبة، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وحسب الباحث المتخصص في السموم الغذائية بمؤسسة العلوم الوطنية المعنية بمعايير الصحة العامة في الولايات المتحدة، براد لامب، فإن هناك خمسة أنواع من الأطعمة يُنصح بتجنّب تخزينها في عبوات بلاستيكية، مع استبدال خيارات أكثر أماناً، مثل العبوات الزجاجية أو مواد التغليف الورقية، بها.

وتُعدّ اللحوم والدواجن النيئة من أخطر الأطعمة عند تخزينها في العبوات البلاستيكية، إذ تُطلق سوائل طبيعية توفر بيئة مثالية لنمو بكتيريا خطيرة مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية. كما أن احتباس الرطوبة داخل العبوة يُسرِّع تكاثر هذه البكتيريا، ما يزيد من خطر التسمم الغذائي خلال وقت قصير. لذلك ينصح الخبراء بحفظ اللحوم في عبوات زجاجية محكمة الإغلاق أو تغليفها بورق مخصص، مع وضعها في الرف السفلي للثلاجة لتفادي تلوث باقي الأطعمة.

ولا يختلف الأمر كثيراً بالنسبة إلى منتجات الألبان الطازجة، فالأجبان الطرية ومنتجات الحليب تحتاج إلى تهوية مناسبة للحفاظ على جودتها؛ لأن العبوات البلاستيكية تحبس الرطوبة وتخلق بيئة تعزز نمو البكتيريا والعفن، مما يؤدي إلى فساد سريع وفقدان القيمة الغذائية؛ لذا يُفضّل الاحتفاظ بها في عبواتها الأصلية أو لفّها بورق يسمح بالتهوية، مثل ورق الزبدة.

أما الفواكه التي تنتج غاز الإيثيلين، مثل التفاح والموز والطماطم، فهي أيضاً تتأثر سلباً عند تخزينها في البلاستيك؛ إذ يتراكم هذا الغاز داخل العبوات المغلقة، ما يُسرِّع عملية النضج بشكل مفرط، ويؤدي إلى تلف سريع وظهور العفن وفقدان العناصر الغذائية. ولهذا يُنصح بحفظ هذه الفواكه في سلال أو عبوات مثقبة تسمح بمرور الهواء، مع إبعاد الموز عن باقي الفواكه لتقليل تأثيره عليها.

وبالمثل، تحتاج الخضراوات الورقية والأعشاب الطازجة إلى تهوية جيدة للحفاظ على نضارتها، لكن البلاستيك يحبس الرطوبة داخلها، مما يؤدي إلى ذبولها وتكوّن طبقة لزجة ونمو البكتيريا. ولتفادي ذلك، يُنصح بلفّ الأعشاب في مناشف ورقية رطبة قليلاً، ثم وضعها في عبوات مفتوحة أو أكياس مثقبة تسمح بتجدّد الهواء.

وحول بقايا الطعام، فإن تخزينها وهي ساخنة داخل عبوات بلاستيكية يُعدّ من أكثر الممارسات خطورة، إذ يؤدي إلى تكوّن بخار وارتفاع درجة الحرارة داخل العبوة، ما يضع الطعام فيما يُعرف بـ«منطقة الخطر» التي تنشط فيها البكتيريا بسرعة. كما أن الحرارة قد تتسبب في تحلل البلاستيك وإطلاق مواد كيميائية ضارة، مثل الفثالات والميكروبلاستيك. لذلك يؤكد الخبراء ضرورة ترك الطعام يبرد قبل تخزينه، واستخدام عبوات زجاجية مقاومة للحرارة بوصفها خياراً أكثر أماناً.

ورغم صعوبة الاستغناء الكامل عن البلاستيك في الحياة اليومية، فإن تقليل استخدامه مع هذه الأطعمة تحديداً يُعدّ خطوة مهمة للحفاظ على سلامة الغذاء.


دراسة: استخدام الأطفال المكثف لمواقع التواصل يزيد مخاطر المشاكل النفسية

يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

دراسة: استخدام الأطفال المكثف لمواقع التواصل يزيد مخاطر المشاكل النفسية

يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)

أظهرت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي أكثر عرضة للإصابة بمشاكل الصحة النفسية، بما في ذلك الاكتئاب والقلق.

ويشير الخبراء إلى أن العلاقة بين هذه المنصات والصحة النفسية «معقّدة»، حيث يُعد اضطراب النوم عاملاً رئيسياً وراء هذه الآثار.

وقد حلل باحثون من «إمبريال كوليدج لندن» بيانات من دراسة «سكامب» (Scamp) حول الإدراك والمراهقين والهواتف المحمولة، والتي أُجريت عام 2014، وشملت 2350 طفلاً من 31 مدرسة في أنحاء لندن.

وأكمل المشاركون استبياناً مفصلاً حول سلوكياتهم الرقمية، وصحتهم النفسية، وأنماط حياتهم، بالإضافة إلى اختبارات معرفية في الصف السابع، عندما كانوا في سن 11 إلى 12 عاماً، ثم مرة أخرى عندما كانوا بين 13 و15 عاماً.

وخلصت الدراسة إلى أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي كانوا أكثر عرضة للإصابة بأعراض القلق والاكتئاب في سن المراهقة، مقارنةً بمن يقضون 30 دقيقة فقط يومياً في تصفُّحها. ويشير الباحثون إلى أن هذا قد يعود إلى قلة النوم، وخاصة في أيام الدراسة، والذهاب إلى النوم في وقت متأخر، وفق ما أفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

في هذا الصدد، يقول الدكتور تشن شين، من كلية الصحة العامة في «إمبريال كوليدج لندن»: «إن العلاقة التي نلاحظها معقّدة، لذا لا يمكننا الجزم بأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يسبب مباشرةً مشاكل الصحة النفسية لدى الأطفال، كما هي الحال مع العلاقة المباشرة المعروفة بين التدخين وسرطان الرئة، على سبيل المثال، لكننا نلاحظ أن الأطفال الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بمستويات تتجاوز حداً معيناً في الصف السابع، أكثر عرضةً للإصابة بمشاكل الصحة النفسية في الصفين التاسع والعاشر. ونعتقد أن هذا يعود في معظمه إلى اضطرابات النوم المستمرة».

وأكد الباحثون أن النتائج، المنشورة في مجلة BMC Medicine، تدعم تطوير منهج دراسي في المدارس الثانوية يهدف إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الثقافة الرقمية والنوم.

كما أشارت النتائج إلى ضرورة إجراء مزيد من الدراسات؛ نظراً للتغيرات الجذرية التي طرأت على بيئة وسائل التواصل الاجتماعي منذ جمع البيانات بين عاميْ 2014 و2018.

وأضاف الدكتور شين: «نعلم أن منصات التواصل الاجتماعي شهدت تغيرات هائلة خلال العقد الماضي، ومن المرجح أن تشهد تغيرات مماثلة، إن لم تكن أكبر، خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة. ومع تطور المنصات واستخدامها ومحتواها، نحتاج إلى مواصلة البحث لفهم كيفية تأثير استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للأطفال في البيئة الرقمية الحالية».


8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
TT

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم، تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان، بل وتساعد على تنظيم السكر بفضل احتوائها على الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

ومع ازدياد القلق من استهلاك السكر، خصوصاً لدى مرضى السكري أو من يسعون إلى نمط حياة صحي، تبرز هذه الفواكه بوصفها خياراً مثالياً يجمع بين الطعم والفائدة، حيث تساعد الألياف الغذائية الموجودة بها على تنظيم مستويات السكر في الدم عبر إبطاء دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم.

وفيما يلي 8 فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

التوت الأسود

يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على 7 غرامات من السكر و8 غرامات من الألياف و14.4 غرام من الكربوهيدرات.

ويتميز التوت الأسود الطازج بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، بالإضافة إلى الألياف، وغناه بفيتامين سي، حيث يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على فيتامين سي أكثر من حبة يوسفي صغيرة أو ليمونة.

الكيوي

تحتوي حبة كيوي متوسطة الحجم على 6.7 غرام من السكر و2.3 غرام من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

بالإضافة إلى ذلك فإن الكيوي غني بفيتامين سي، وقد أظهرت الأبحاث أن تناول حبتين من الكيوي يومياً يغني عن الحاجة إلى مكملات فيتامين سي.

المشمش

تحتوي حبة المشمش الواحدة على 3 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و4 غرامات من الكربوهيدرات.

كما أن المشمش غني بالبوتاسيوم وفيتاميني أ وسي.

لكن يُفضّل تناوله طازجاً بدل المجفف لارتفاع السكر في الأخير.

الأناناس

يحتوي نصف كوب من الأناناس على 9 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

وتحتوي هذه الفاكهة أيضاً على المنغنيز، وفيتامين سي الداعم للمناعة، وإنزيم البروميلين المضاد للالتهابات.

البطيخ

يحتوي كوب واحد من البطيخ على 9.6 غرام من السكر وغرام واحد من الألياف و12 غراماً من الكربوهيدرات.

ويتكون البطيخ من أكثر من 90 في المائة ماء، كما يحتوي على فيتاميني أ وسي، ومضاد الأكسدة الليكوبين.

الكرز

يحتوي نصف كوب من الكرز على 10 غرامات من السكر، و1.5 غرام من الألياف، و12.5 غرام من الكربوهيدرات. وهو غني بفيتامين سي والبوتاسيوم.

الغريب فروت

تحتوي نصف حبة غريب فروت متوسطة الحجم على 10 غرامات من السكر، و2 غرام من الألياف، و16 غراماً من الكربوهيدرات.

وتوفر نصف حبة من الفاكهة أيضاً البوتاسيوم وحمض الفوليك.

لكن قد يتفاعل الغريب فروت وعصيره مع بعض الأدوية، لذا ينبغي استشارة طبيب موثوق إذا كانت لديك أي مخاوف بشأن إضافته إلى نظامك الغذائي.

البابايا

يحتوي كوب واحد من البابايا على 13 غراماً من السكر، و2.8 غرام من الألياف، و18 غراماً من الكربوهيدرات.

كما تحتوي البابايا على مضادات الأكسدة والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامينات أ، وسي، وهـ.