«ذا إنغليش»... مسلسل عن الغرب الأميركي بروح غير تقليدية

إيميلي بلنت وتشاسك سبنسر يتقاسمان البطولة

إيميلي بلنت تقوم بدور سيدة إنجليزية تجد نفسها ممزقة داخل براري الغرب الأميركي (آي إم دي بي)
إيميلي بلنت تقوم بدور سيدة إنجليزية تجد نفسها ممزقة داخل براري الغرب الأميركي (آي إم دي بي)
TT

«ذا إنغليش»... مسلسل عن الغرب الأميركي بروح غير تقليدية

إيميلي بلنت تقوم بدور سيدة إنجليزية تجد نفسها ممزقة داخل براري الغرب الأميركي (آي إم دي بي)
إيميلي بلنت تقوم بدور سيدة إنجليزية تجد نفسها ممزقة داخل براري الغرب الأميركي (آي إم دي بي)

يحمل مسلسل «أمازون» الجديد «ذا إنغليش (الإنجليزي)» جميع العلامات الخارجية الدالة على الماضي الكلاسيكي للغرب، ويتضمن مشاهد تبدو كأنها مقتطعة من فيلم في الخمسينات. وظهر في المشاهد فرسان ممتطين ظهور خيول، بجانب لقطات تضخم أشكال الناس؛ لتبدو أقرب إلى شخصيات أسطورية.
وعن تجربة مشاهدة «الإنجليزي» على الشاشة الكبيرة خلال العرض الأول الذي أقيم قريباً في لندن، قال تشاسك سبنسر: «لقد كنت مفتوناً وانبهرت بروعته. وبدا الأمر كأنني انتقلت إلى فيلم مثل (العملاق) وبعض الأفلام الغربية الكبرى لجون فورد».
ومع ذلك، يبقى «ذا إنغليش»؛ الذي كتبه وأخرجه هوغو بليك وجاء عرضه الأول عبر «برايم فيديو»، عملاً من نوعية مختلفة تماماً. ورغم أن القصة، في بعض جوانبها، تبدو قصة مطاردة تقليدية، مع تعاطفك مع بعض الشخصيات بينما تتمنى رؤية شخصيات أخرى ميتة ـ إضافة إلى أعداد أكبر بكثير من الشخصيات الأخرى التي تنتمي إلى الوسط ما بين الجانبين، على نحو يثير داخلك شعوراً بعدم الارتياح ـ فإنها مفعمة في الوقت ذاته بروح غير تقليدية توجد في قلبها قصة رومانسية غير مألوفة. وقد اجتذبت جميع هذه العناصر بشدة بطلة العمل، إيميلي بلنت.
وخلال محادثة هاتفية أجريت معها حديثاً، قالت: «يكتب هوغو بالتأكيد بحماس كبير، ويتعين عليك بصورة ما أن تفسح المجال لهذا الحماس. إنه يجعلني أضحك؛ لأنه يبدو متحيراً بعض الشيء بسبب حقيقة أن الناس يعتقدون أن كتاباته جنونية قليلاً».
ربما لا يفي هذا الرأي «الإنجليزي» حقه؛ ذلك أن العمل منمق للغاية، ويبدو واقعياً وسريالياً في الوقت ذاته. وخلال محادثة أجريت عبر تطبيق فيديو، قال بليك عن «الإنجليزي»: «إنه يحمل طابعاً كلاسيكياً، لكن آمل أن يكون فيه عنصر من الحداثة أمام الكاميرا».

تشاسك سبنسر في لقطة من فيلم «ذا إنغليش»  (آي إم دي بي)

في قلب القصة، هناك شخصان مغتربان عن المجتمع المحيط بهما، ويحمل كل واحد منهما على عاتقه. وتلعب بلنت دور «كورنيليا لوك»؛ سيدة إنجليزية تجد نفسها ممزقة داخل براري الغرب الأميركي عام 1890، وتتحرك بدافع الانتقام. ويضطلع سبنسر بدور «إيلي ويب» وهو من أفراد قبيلة «باوني» وعمل سابقاً في الجيش، وتقيم معه «كورنيليا» تحالفاً غير محتمل؛ لكنه محتوم. من جهته، كان لدى المخرج بليك فكرة دقيقة للغاية إزاء من يرغب في اضطلاعه بدور «كورنيليا».
وعن ذلك، قال: «لطالما كانت إيميلي في ذهني، وعليه قررت سريعاً إرسال الدور إلى (ماري بوبينز)»، وذلك في إشارة إلى دور البطولة الذي اضطلعت به بلنت في فيلم «عودة ماري بوبينز» عام 2018.
من ناحيتها؛ قالت بلنت إنها وقعت في حبال الشخصية بمجرد أن شرعت في قراءة النص وقابلت «كورنيليا».
وقالت: «جذبني السطر الأول الذي قالت فيه شيئاً مثل: (من أجل هذا التقينا؛ لقد كان أمراً قدرياً ونحن نؤمن بالقدر... أنت وأنا». وتأثرت بلنت بالدور بشدة لدرجة أنه انتهى بها المطاف إلى تسجيل نفسها ضمن فريق العمل منتجاً تنفيذياً أيضاً، وكانت متعاونة للغاية طوال فترة إعداد العمل.
وعلى الدرجة نفسها من الأهمية فيما يخص العمل، كان تحديد الممثل الذي سيضطلع بدور «إيلي». وفي هذا الصدد، بدا سبنسر الاختيار الواضح، تماماً مثلما كانت الحال مع بلنت.
وعن ذلك، قالت بلنت: «عندما أتى تشاسك وقرأ من الجزء الخاص به، تبدل الهواء داخل الغرفة. وخرج، وذهبت خلفه أسأله: (ما الذي حدث تواً؟). لقد استوعب حقاً لبّ هذه الشخصية وسكونها والهالة المحيطة بها».
ورغم حبه الشخصيات الغربية الكلاسيكية التي يحتفي بها «الإنجليزي»، اعترف سبنسر بوجود عيب شائع بينها. وقال: «غالباً ما تعتمد على ممثلين بيض أصحاب وجوه تميل للون البني في الاضطلاع بأدوار السكان الأصليين».
يذكر أن إحداث تغيير في صناعة الأفلام استغرق وقتاً طويلاً؛ الأمر الذي يدركه سبنسر، الذي ينتمي بجذوره إلى السكان الأصليين، وقد اشتهر سبنسر باضطلاعه بدور «المستذئب سام أولي» في سلسلة أفلام «توايلايت». واليوم، وهو في الـ47 من عمره، شارك سبنسر في مجال صناعة الأفلام لفترة طويلة بما يكفي لأن يعاين هذا التغيير بنفسه.
وخلال محادثة عبر تطبيق الفيديو، قال سبنسر: «كان هناك وقت لم يكن يسمح لي بالاضطلاع بدور البطولة الخاص بشخصية تنتمي للسكان الأصليين».
وأضاف: «كونت بعض الصداقات مع ممثلين لم يكونوا من السكان الأصليين، ولم يكن هذا خطأهم؛ لقد كانوا يضطلعون بعملهم فحسب». إلا إنه عندما حانت فرصة اضطلاعه بدور البطولة، قال سبنسر: «كنت مستعداً للغاية، فأنت تجلس على الهامش في انتظار المشاركة في اللعبة، وتقف على أهبة الاستعداد».

مشهد من فيلم «ذا إنغليش» من إنتاج «أمازون برايم»... (آي إم دي بي)

وتتجنب شخصيته ما تسمى «الوحشية النبيلة». يضع الصراع الداخلي لـ«إيلي» ولاءه لإرثه وجذوره في مواجهة تاريخه في الجيش الأميركي، الذي قضى عقوداً في الحرب مع الأميركيين الأصليين. ومع ذلك، فإن «إيلي» رجل قليل الكلام، والذي بدا في حد ذاته حقل ألغام محتملاً: هل سيكون صورة أخرى مبتذلة للأميركيين الأصليين؟
قال سبنسر: «كنت خائفاً قليلاً من ذلك، لكنه مكتوب بشكل جيد للغاية»، مضيفاً: «عندما أظهر (إيلي) ضبط النفس، كان ذلك مهماً حقاً بالنسبة إليّ؛ لأنني لم أرغب في أن يكون لدى الجمهور رؤية واضحة عنه. أردت أن ألعب الشخصية بأوراقه قريبة جدًا من الصندوق».
ثم هناك العنف، الذي لا تقل شدته عن الرومانسية. لكن بليك كان حريصاً بشكل خاص على عدم إعادة النظر في صدمات الماضي من خلال إعادة تمثيلها.
قال: «كان هناك نوع واحد من العنف كان بارعاً... وروح الدعابة، ويمكنك أن تراه نوعاً ما؛ لأنك في العالم الذي يأتي معه... كانت هناك أشكال أخرى من العنف، عادة يتم تطبيقها على الأميركيين الأصليين عن طريق التوسع، والتي لم أرغب مطلقاً في أن ننظر إليها. هناك أنواع معينة من العناصر التي لن يشارك فيها حتى هذا النوع من القصص، وتلمح إليها فقط».
- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

أسماء جلال تتحرك ضد برنامج رامز جلال

يوميات الشرق رامز جلال وأسماء جلال بعد المقلب (حسابه على فيسبوك)

أسماء جلال تتحرك ضد برنامج رامز جلال

أثار برنامج «رامز ليفل الوحش» جدلاً حول حدود المزاح والمسؤولية الإعلامية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق مبنى الإذاعة والتلفزيون المصري «ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام) 

مصريون يتمسكون بـ«الراديو» في رمضان رغم «إغراءات» التلفاز

لم يقتصر استقبال مصريين لشهر رمضان على التزاحم بالأسواق لشراء التمور والياميش أو الفوانيس بل امتد مشهد الزحام إلى ورش الصيانة ومراكز إصلاح أجهزة الراديو 

محمد عجم (القاهرة)
يوميات الشرق مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)

اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

بعد يومين من الجدل المصاحب لتسجيل شهادات نسائية عبر حسابات موثقة لأصحابها على «فيسبوك» تجاه مؤلف مسلسل «فخر الدلتا»، قررت الشركة المنتجة للمسلسل حذف اسم المؤلف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق مسلسل «صحاب الأرض» يرصد اعتداء الجيش الإسرائيلي على الأطباء في غزة (الشركة المتحدة)

إشادات بـ«صحاب الأرض» بعد توثيقه معاناة أهل غزة درامياً

حصدت الحلقات الأولى من المسلسل المصري «صحاب الأرض» إشادات عربية لافتة عبر مواقع «السوشيال ميديا» لتوثيقه معاناة سكان غزة خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق عبلة كامل وياسمين عبد العزيز ومنة شلبي في لقطة من الإعلان الرمضاني (يوتيوب)

احتفاء بعودة عبلة كامل للأضواء بعد عزلة طويلة

احتفى الجمهور المصري بعودة الفنانة عبلة كامل للأضواء بعد عزلة طويلة، ابتعدت خلالها عن الظهور الفني والإعلامي.

داليا ماهر (القاهرة)

عشية ذكرى الغزو الروسي... زيلينسكي يحض ترمب على الوقوف بجانب أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
TT

عشية ذكرى الغزو الروسي... زيلينسكي يحض ترمب على الوقوف بجانب أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

حض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، نظيره الأميركي دونالد ترمب على البقاء «إلى جانبنا»، وذلك قبيل الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الدامي لأوكرانيا، وفقاً لمقابلة مع شبكة «سي إن إن».

وقال زيلينسكي لـ«سي إن إن» في كييف إنه على الولايات المتحدة أن «تبقى إلى جانب (...) دولة ديمقراطية تحارب ضد شخص واحد. لأن هذا الشخص هو الحرب. (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين هو الحرب».

وتابع الرئيس الأوكراني: «إذا كانوا يريدون حقاً وقف بوتين، فإن أميركا قوية جداً».

وعندما سُئل إن كان يعتقد أن ترمب يمارس ضغطاً كافياً على بوتين، أجاب زيلينسكي: «لا».

وأضاف: «لا يمكننا أن نمنحه كل ما يريده. لأنه يريد احتلالنا. إذا منحناه كل ما يريد، فسنخسر كل شيء (...) جميعنا، وعلى الناس حينها إما الفرار أو الانضمام إلى الروس»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت روسيا قد شنت غزوها الشامل لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، ما أشعل فتيل حرب تعد الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات آلاف المدنيين ومئات آلاف الجنود من الجانبين. كما نزح ملايين اللاجئين من أوكرانيا التي تعرضت مناطق شاسعة فيها للتدمير.


فرنسا تقيد صلاحيات السفير الأميركي بعد تغيبه عن «استدعاء رسمي»

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)
TT

فرنسا تقيد صلاحيات السفير الأميركي بعد تغيبه عن «استدعاء رسمي»

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ب)

طلب وزير الخارجية الفرنسي، الاثنين، منع السفير الأميركي تشارلز كوشنر من التواصل المباشر مع أعضاء الحكومة الفرنسية، وذلك بعد تخلفه عن حضور اجتماع لمناقشة تصريحات أدلت بها إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن مقتل ناشط من اليمين المتطرف إثر تعرضه للضرب.

كانت السلطات الفرنسية قد استدعت كوشنر، وهو والد جاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس ترمب، إلى مقر وزارة الخارجية (كي دورسيه)، مساء الاثنين، إلا أنه لم يحضر، وفقاً لمصادر دبلوماسية.

وبناء على ذلك، اتخذ وزير الخارجية جان نويل بارو خطوة لتقييد وصول كوشنر للمسؤولين «في ضوء هذا المفهوم الخاطئ والواضح للتوقعات الأساسية لمهمة السفير، الذي يحظى بشرف تمثيل بلاده».

ومع ذلك، تركت الوزارة الباب مفتوحاً أمام المصالحة، حيث ذكرت في بيان نقلته وكالة «أسوشيتد برس» أنه «لا يزال من الممكن بالطبع للسفير تشارلز كوشنر القيام بمهامه والحضور إلى (كي دورسيه)، حتى نتمكن من إجراء المناقشات الدبلوماسية اللازمة لتجاوز المنغصات التي يمكن أن تنشأ حتماً في علاقة صداقة تمتد لـ250 عاماً».

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.


سوموديكا: لا أحد يمكنه إقناعي بأن الأخدود لا يستحق ركلة جزاء

ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
TT

سوموديكا: لا أحد يمكنه إقناعي بأن الأخدود لا يستحق ركلة جزاء

ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)

أكّد ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود بأنه لا يحب الحديث عن التحكيم على الإطلاق، وذلك في تصريحات عقب خسارة فريقه أمام الفتح.

وأضاف: «لا أحد يستطيع أن يقنعني بأن ضربة الجزاء التي لم تحتسب لفريقنا غير صحيحة، خصوصاً وأن لي 25 سنة من الخبرة في مجال التدريب».

وشدّد سوموديكا أن على جميع منسوبي النادي إدراك أنهم يخوضون «معركة حقيقية للحصول على نقاط كل مباراة» لأن «كل الفرق تريد تحقيق الفوز».

وأشار سوموديكا إلى مطالبته بمنح الحكام السعوديين الفرصة الكاملة، لكنه كرر قوله: «خسرنا بسبب عدم احتساب ضربة جزاء لفريقنا».

وتطرّق سوموديكا لمستوى فريقه في الشوط الثاني، قائلاً إن فريقه لم يدخله بالتركيز الكافي و«تفوق علينا فريق الفتح بالمستوى وهذا سبب خسارتنا لمباراة الليلة».