«حوار أبوظبي» يجمع قادة الدول النشطة في الفضاء

يتقدمهم الرئيس الإسرائيلي ورئيس وزراء الهند... ويعقد مطلع ديسمبر

سارة الأميري وعمران شرف خلال المؤتمر الصحافي في أبوظبي اليوم (الشرق الأوسط)
سارة الأميري وعمران شرف خلال المؤتمر الصحافي في أبوظبي اليوم (الشرق الأوسط)
TT

«حوار أبوظبي» يجمع قادة الدول النشطة في الفضاء

سارة الأميري وعمران شرف خلال المؤتمر الصحافي في أبوظبي اليوم (الشرق الأوسط)
سارة الأميري وعمران شرف خلال المؤتمر الصحافي في أبوظبي اليوم (الشرق الأوسط)

أعلنت الإمارات اليوم عن مشاركة عدد من قادة الدول النشطة في مجال الفضاء بمؤتمر «حوار أبوظبي» المتخصص، الذي يقام مطلع ديسمبر (كانون الأول) المقبل، يتقدمهم الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وناريندرا مودي رئيس وزراء الهندي، الذي سيلقي كلمة رئيسية عن بعد، بالإضافة إلى خبراء وأهم الشخصيات المؤثرة في القطاع حول العالم.
وقالت سارة الأميري، وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة رئيسة مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء ورئيسة اللجنة العليا لـ«حوار أبوظبي»، إن بلادها «تتبنى علوم الفضاء ركيزة أساسية لمواصلة عمليات التطوير والتنمية وخلق فرص مستقبلية جديدة لتحسين حياة الناس»، مشيرة إلى أن الإنجازات والمشاريع الإماراتية في القطاع رسخت ثقة العالم بدولة الإمارات وقدراتها في إفادة المجتمع العلمي العالمي.
وجاء حديث الأميري خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن تفاصيل استضافة العاصمة الإماراتية للنسخة الأولى من «حوار أبوظبي للفضاء»، الذي يقام برعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس البلاد يومي 5 و6 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بمشاركة عالمية. وأوضحت أن «الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في قطاع الفضاء، وأصبحت من أوائل دول المنطقة في تبني علومه وتحقيق إنجازات نوعية فيه»، مشيرة إلى أن بلادها «تقود المنطقة في القطاع نحو اقتصاد متنوع قائم على المعرفة، وهي تمتلك 19 قمراً اصطناعياً مدارياً وأكثر من 10 أجسام فضائية جديدة قيد التطوير».
وأضافت: «لدينا في الإمارات أكثر من 50 شركة ومؤسسة ومنشأة فضائية عالمية وناشئة، وهناك أكثر من 3 آلاف عامل ومهندس وخبير يعملون في القطاع، بالإضافة إلى 5 مراكز بحثية لعلوم الفضاء و3 جامعات لتأهيل الكوادر الوطنية، والإمارات خامس دولة في العالم تنجح في الوصول إلى مدار المريخ ومن المرة الأولى، بعدما تمكن (مسبار الأمل) ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ من الوصول للكوكب الأحمر في فبراير (شباط) 2021».
وذكرت الأميري أن المؤتمر يعتبر الحدث الأول من نوعه في العالم، ويعتبر فرصة لكافة الدول والمؤسسات والشركات والأفراد لتطوير الشراكات والتعاون في مجال علوم الفضاء، مبينة أنه يمثل منصة تجمع قادة وصناع السياسات في مجال الفضاء لمناقشة واستعراض 3 مواضيع رئيسية، هي استدامة الفضاء وضمان الوصول إليه وتعزيز أمنه من خلال أكثر من 35 جلسة نقاشية وحواراً وزارياً وورشة عمل وكلمات رئيسية.
ونوهت أن الحدث يستقطب أكثر من 300 ممثل عن وكالات الفضاء وقادة قوات فضائية عالمية، من أكثر ما يزيد على 45 دولة، حيث تشارك فيه 35 وكالة فضاء من: الإمارات وكولومبيا والفلبين وإيطاليا ورومانيا وسنغافورة ورواندا وبولندا والنرويج وفرنسا وغيرها من الدول، بالإضافة إلى وكالة الفضاء الأوروبية.
من جانبه، أكد عمران شرف مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس لجنة الأمم المتحدة للاستخدام السلمي للفضاء الخارجي «كوبوس»، عضو اللجنة العليا للمؤتمر، أن «الإمارات داعم أساسي للصناعات المرتبطة بعلوم الفضاء، حيث رسخت مكانتها العالمية بين أهم الدول الفاعلة في نادي الفضاء من خلال الإنجازات التي حققتها في هذا المجال، وهي حريصة على تعزيز التعاون الدولي في استكشاف الفضاء الخارجي واستخدامه السلمي».
وأبان شرف أن الحدث سيسلط الضوء على تأثير الفضاء على الوضع الجيوسياسي، وتعزيز القانون الدولي للاستفادة من القطاع، وتأثير عودة السباق نحوه على عمل مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي ولجنة استخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية، وكيفية التحكم ومنع سباق التسلح في الفضاء، وتحقيق التوازن بين الاستخدام العادل للأصول الفضائية المهمة من الناحية الاقتصادية والاستراتيجية وتأمين الحماية اللازمة لها، بالتزامن مع تحول القدرات الاستراتيجية إلى فرص اقتصادية، كما سيستضيف حواراً وزارياً عن الفضاء في البرامج الوطنية للعلوم والتكنولوجيا، واجتماعات ثنائية رفيعة المستوى لبحث فرص التعاون الثنائي بين الدول.


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

‏عيّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي نجليه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أولاً لحاكم إمارة دبي، وتعيين الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً لحاكم الإمارة، على أن يمارس كلٌ منهما الصلاحيات التي يعهد بها إليه من قبل الحاكم. وتأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم في إمارة دبي، وتوزيع المهام في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد لحاكم دبي ورئيس المجلس التنفيذي. ويشغل الشيخ مكتوم إضافة إلى منصبه الجديد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية في الإمارات، والن

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
يوميات الشرق الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

سجل الإماراتي سلطان النيادي، إنجازاً عربياً جديداً كأول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك خلال المهام التي قام بها أمس للسير في الفضاء خارج المحطة الدولية، ضمن مهام البعثة 69 الموجودة على متن المحطة، الذي جعل بلاده العاشرة عالمياً في هذا المجال. وحملت مهمة السير في الفضاء، وهي الرابعة لهذا العام خارج المحطة الدولية، أهمية كبيرة، وفقاً لما ذكره «مركز محمد بن راشد للفضاء»، حيث أدى الرائد سلطان النيادي، إلى جانب زميله ستيفن بوين من «ناسا»، عدداً من المهام الأساسية. وعلّق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على «تويتر»، قائلاً، إن النيادي «أول

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)

اجتماع طارئ للمنظمة البحرية الدولية لبحث أزمة الشحن في الشرق الأوسط

ناقلة نفط راسية في مسقط بعد تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط راسية في مسقط بعد تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

اجتماع طارئ للمنظمة البحرية الدولية لبحث أزمة الشحن في الشرق الأوسط

ناقلة نفط راسية في مسقط بعد تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط راسية في مسقط بعد تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

تعقد المنظمة البحرية الدولية «جلسة استثنائية» الأربعاء لمناقشة وضع الشحن في ظل الحرب في الشرق الأوسط مع تزايد المخاوف بشأن مصير آلاف السفن والبحارة العالقين.

وستنظر المنظمة التابعة للأمم المتحدة والمسؤولة عن ضمان سلامة النقل البحري الدولي، في تبني قرارات محتملة خلال اجتماعها الذي يستمر يومين في مقرها في لندن.

وقد يصوِّت مجلس المنظمة البحرية الدولية المؤلف من 40 عضواً الخميس على عدد من القرارات المقترحة، بينها «إنشاء ممر بحري آمن يسمح بإجلاء بحارة وسفن عالقة في الخليج العربي بأمان». ومع ذلك، تظل القرارات، في حال إقرارها، غير ملزمة.

يأتي هذا الاجتماع المفتوح أمام كل الدول الأعضاء البالغ عددها 176 دولة وعشرات المنظمات غير الحكومية وهيئات الصناعة البحرية، في ظل استمرار حرب إيران، التي تسببت في شلّ حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومحيطه.

وأدَّى تعطل المضيق الذي يمر عبره خمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وإلى قلق في الأسواق.

كما علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة غرب المضيق، بحسب المنظمة البحرية الدولية.

وتعرضت 21 سفينة على الأقل لهجوم أو استهداف أو أبلغت عن هجوم منذ بداية الحرب، بحسب تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى بيانات من عمليات التجارة البحرية البريطانية والمنظمة البحرية الدولية والسلطات العراقية والإيرانية.

وأشارت الإمارات في تقرير قدمته إلى المنظمة البحرية الدولية، الاثنين، قبيل الاجتماع المرتقب إلى أن أكثر من 18 سفينة تجارية من جنسيات مختلفة تعرضت لهجمات بقذائف وصواريخ وزوارق مسيرة وألغام بحرية. وأضاف التقرير: «تأكد مقتل ثمانية بحارة على الأقل، ولا يزال أربعة في عداد المفقودين».

هجمات «غير مبررة»

حضت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى جانب عدد من الدول الأخرى بينها دول خليجية، مجلس المنظمة البحرية الدولية على إصدار بيان يدين بشدة «الهجمات المروعة» التي شنتها إيران على دول الجوار.

وأشارت إلى أن إيران «هددت وهاجمت سفناً تجارية وبحارة، بالإضافة إلى البنية التحتية البحرية المدنية»، مؤكدة أن هذه الهجمات «غير مبررة ويجب أن تتوقف». كما حضَّت على إدانة إغلاق طهران مضيق هرمز.

واعتبرت إيران، وهي عضو في المنظمة البحرية الدولية ولكنها ليست عضواً في مجلسها، أن «تدهور الأمن البحري الحالي» تسببت فيه هجمات إسرائيل والولايات المتحدة.

وقالت في مذكرة إن «التداعيات البحرية السلبية التي تؤثر حالياً على الشحن والبحارة هي نتيجة مباشرة وحتمية لهذه الأعمال غير القانونية، ولا يمكن النظر إليها بمعزل عن أسبابها الجذرية».

وفي سياق منفصل، حضَّت اليابان وبنما وسنغافورة والإمارات، المنظمة البحرية الدولية على المساعدة في «وضع إطار عمل يسمح بالإجلاء الآمن للبحارة والسفن العالقة في الخليج» بهدف «تسهيل الإجلاء الآمن للسفن التجارية من المناطق عالية الخطورة إلى مكان آمن... وتجنب الهجمات العسكرية وحماية المجال البحري وتأمينه».

في غضون ذلك، طالبت هيئات القطاع البحري بـ«نهج دولي منسق للأمن»، مع تأكيد «ضرورة مراعاة سلامة البحارة». ودعت إلى اتخاذ تدابير تضمن «استمرار اتصالهم بعائلاتهم، وتسهيل عمليات تغيير الطاقم والنزول من السفن، وتوفير مؤن وإمدادات كافية لاحتياجات البحارة».


تايلاند تدرس الاقتراض لدعم الوقود

ورقة على طرمبة تزود بالوقود تفيد بنفاده مؤقتاً وسط نقص عام للخام في تايلاند بسبب حرب إيران (رويترز)
ورقة على طرمبة تزود بالوقود تفيد بنفاده مؤقتاً وسط نقص عام للخام في تايلاند بسبب حرب إيران (رويترز)
TT

تايلاند تدرس الاقتراض لدعم الوقود

ورقة على طرمبة تزود بالوقود تفيد بنفاده مؤقتاً وسط نقص عام للخام في تايلاند بسبب حرب إيران (رويترز)
ورقة على طرمبة تزود بالوقود تفيد بنفاده مؤقتاً وسط نقص عام للخام في تايلاند بسبب حرب إيران (رويترز)

قال وزير المالية التايلاندي إكنيتي نيتيثانبراباس إن الوزارة تدرس اقتراض مبلغ إضافي من أجل صندوق دعم الوقود، وفق ما أفادت وكالة «بلومبرغ»، الأربعاء.

وصرح الوزير، للصحافيين، بأن الوزارة تدرس قانوناً خاصاً لاقتراض أموال لدعم النفط، فضلاً عن خفض ضريبة الإنتاج على النفط؛ للمساعدة في تخفيف عبء الدعم عن كاهل الحكومة.

وأكد إكنيتي أنه يرغب في أن تحظى الإدارة الجديدة بجميع الخيارات، حيث لا يمكن أن تطبق حكومة تسيير الأعمال هذه الإجراءات.

وتعمل وزارة المالية وهيئة التخطيط الحكومية أيضاً على إجراءات لمساعدة المستهلكين والشركات على مواكبة أثر ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح الوزير، في هذا الصدد، أن تايلاند تُجري تقييماً لقوانين الاقتراض لديها وتدرس تخفيضات في ضرائب النفط لمواجهة الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضاف أن الحكومة تخطط لاتخاذ مزيد من الإجراءات لتخفيف آثار ارتفاع أسعار النفط.


العراق يستأنف تصدير نفط كركوك عبر «جيهان» لتخفيف حصار «هرمز»

عامل يتفحص أنابيب في ميناء «جيهان» التركي (أرشيفية - رويترز)
عامل يتفحص أنابيب في ميناء «جيهان» التركي (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق يستأنف تصدير نفط كركوك عبر «جيهان» لتخفيف حصار «هرمز»

عامل يتفحص أنابيب في ميناء «جيهان» التركي (أرشيفية - رويترز)
عامل يتفحص أنابيب في ميناء «جيهان» التركي (أرشيفية - رويترز)

بدأ العراق يوم الأربعاء تصدير النفط الخام بما يصل إلى 250 ألف برميل يومياً من حقول كركوك إلى ميناء «جيهان» التركي؛ لتخفيف أزمة الإمداد على خط أنابيبه الجنوبي عبر مضيق هرمز، وذلك عقب اندلاع الحرب مع إيران.

جاء ذلك بعد التوصل إلى اتفاق بين بغداد وحكومة إقليم كردستان العراق يسمح بنقل النفط عبر شبكة خطوط الأنابيب الشمالية، في وقت تهاوى فيه الإنتاج الوطني بنسبة 70 في المائة نتيجة الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران وما تبعه من توقف الملاحة في مضيق هرمز؛ الذي كان يعبر من خلاله معظم النفط العراقي المستخرج من البصرة. ومع امتلاء خزانات الجنوب، أصبح المسار الشمالي هو «الرئة الوحيدة» المتاحة حالياً لتنفس القطاع النفطي.

وبقي خط أنابيب «كركوك - جيهان» متوقفاً عن العمل بشكل شبه كامل سنوات، وسط نزاع بشأن توزيع المدفوعات بين حكومتي بغداد وأربيل.

وقد استؤنفت الصادرات عبر محطة ضخ «سارالو» بعد توقف طويل؛ مما يمثل إعادة تنشيط طريق تصديري شمالي رئيسي، في ظل سعي العراق إلى استعادة بعض التدفقات النفطية وسط استمرار اضطرابات الشحنات الجنوبية.

وكان العراق؛ العضو في منظمة «أوبك»، يصدّر ما معدّله 3.5 مليون برميل يومياً قبل الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) 2026. وكان معظم هذا الإنتاج يُصدّر عبر موانئ محافظة البصرة الجنوبية المطلّة على الخليج. لكن مع تعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، توقفت صادرات العراق عبره وبدأت خزانات النفط تمتلئ بسرعة؛ مما أرغم السلطات على وقف الإنتاج إلى حد كبير، والبحث عن طرق بديلة للتصدير.

وأعلنت «شركة نفط الشمال» الحكومية التي تدير عمليات النفط شمال البلاد، في بيان «استئناف عمليات ضخ النفط الخام عبر ميناء (جيهان) التركي، بعد فترة من التوقف التي شكّلت تحدياً كبيراً أمام القطاع النفطي». وأشارت إلى مباشرتها «تشغيل محطة ضخ (سارالو)، إيذاناً باستئناف عمليات ضخ وتصدير نفط كركوك إلى ميناء (جيهان)، بطاقة تصديرية أولية تبلغ 250 ألف برميل يومياً، في خطوة تعكس تكامل الجهود بين الجهات المعنية لتحقيق الأهداف الوطنية المشتركة». ونوّهت بأن عودة التصدير جاءت «ثمرة للاتفاق المبرم بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان».

من جهتها، أكدت وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان أنها باشرت «في الساعة الـ06.30 (الـ03.30 بتوقيت غرينيتش) وبالتنسيق مع وزارة النفط الاتحادية، تشغيل محطة نفط (سارالو) لنقل 250 ألف برميل يومياً إلى محطة فيشخابور، ليتم تصديرها عبر أنبوب نفط إقليم كردستان إلى ميناء (جيهان) التركي».

وكان وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، أعلن، مساء الثلاثاء، أن الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان توصلتا إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط إلى ميناء «جيهان» التركي؛ مركز الطاقة، ابتداءً من يوم الأربعاء. وتوازياً، كشف عبد الغني عن بدء محادثات مع إيران لتصدير جزء من النفط عبر مضيق هرمز.

ناقلات نفط تُحمّل النفط الخام في محطة البصرة النفطية بالمياه الإقليمية العراقية قبالة سواحل البصرة (أرشيفية - رويترز)

أسعار النفط تتراجع

وتراجعت أسعار النفط بعد استئناف تصدير النفط من حقول كركوك العراقية إلى ميناء «جيهان» التركي؛ مما هدأ قليلاً من القلق الذي تعيشه ​الأسواق العالمية بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط. وبعد ارتفاعها بأكثر من 3 في المائة الثلاثاء، تراجعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» 1.51 دولار، أو 1.46 في المائة، إلى 101.91 دولار للبرميل بحلول الساعة الـ07:31 بتوقيت غرينيتش يوم الأربعاء. وانخفض «خام ‌غرب تكساس الوسيط» ‌الأميركي 2.75 دولار، أو 2.86 في المائة، إلى 93.46 دولار.

وقال آن فام، وهو محلل كبير في «مجموعة بورصات لندن»: «هدّأ هذا الخبر السوق بعض الشيء. أي ⁠كمية إضافية تذهب إلى السوق تعدّ قيمة في ظل الوضع ‌الراهن، وبالتالي انخفضت الأسعار نتيجة لذلك». وأضاف: «لكننا ‌ما زلنا في منطقة سعرية عند 100 ​دولار للبرميل، ولا بوادر حتى الآن ‌على انتهاء الأزمة في مضيق هرمز».

بارزاني: المباحثات ستستمر

وقبل استئناف التصدير، قال رئيس وزراء إقليم كردستان، مسرور بارزاني، في منشور على منصة «إكس»، إن الإقليم سيسمح بتصدير النفط الخام عبر خط أنابيب كردستان في أقرب وقت ممكن؛ «نظراً إلى الظروف الاستثنائية التي يمر بها البلد».

وأضاف: «ستستمر المباحثات مع بغداد لرفع القيود المفروضة على الواردات والتجارة مع الإقليم بشكل عاجل، ولتقديم الضمانات اللازمة لشركات النفط والغاز لضمان استئنافها الإنتاج في بيئة آمنة».

الولايات المتحدة تدعم الاتفاق

وبعد ذلك بوقت قصير، قال بارزاني، خلال مكالمة هاتفية مع المبعوث الأميركي إلى العراق وسوريا، توم برّاك، إنه أصدر تعليماته لفريق حكومة إقليم كردستان بتوفير جميع التسهيلات اللازمة لاستئناف صادرات النفط، بما يخدم مصالح المواطنين في ظل الظروف الصعبة.

من جهته، رحّب برّاك بالاتفاق، وكتب عبر حسابه الخاص على منصة «إكس»: «نتقدم بجزيل الشكر لأربيل وبغداد على جهودهما للتوصل إلى اتفاق في هذا الوقت الحرج لاستئناف صادرات الطاقة وتعزيز ازدهار المنطقة». وأضاف: «تظل الولايات المتحدة ملتزمة التزاماً كاملاً دعم هذه الجهود المهمة في هذه الأزمة».

البرلمان... و7 نقاط

وأصدر البرلمان العراقي، يوم الأربعاء، قراراً من 7 نقاط خلال جلسة مخصصة لصادرات النفط عبر خط أنابيب «جيهان»، داعياً الحكومة الاتحادية إلى إيجاد منافذ لتصريف النفط الخام العراقي لتجنب الأضرار الاقتصادية في ظل الظروف الأمنية الراهنة، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية.

ويبدو أن قرارات البرلمان تهدف إلى تعزيز سيطرة بغداد على قطاع النفط في البلاد، وجاءت عقب اجتماع عُقد مساء الثلاثاء مع وزير النفط العراقي لتقييم آثار توقف صادرات النفط بعد إغلاق مضيق هرمز.

وفي بيان له، أكد البرلمان استعداده للموافقة على أي إجراءات لازمة لدعم هذا المسعى، ودعا الحكومة الاتحادية إلى فرض سيطرتها على جميع مصادر إنتاج النفط ونقله وتوزيعه.

كما حثّ البرلمان الحكومة على تزويد المصانع الحكومية والخاصة بزيت الوقود لمنع ارتفاع مخزونات المصافي، وإعادة تأهيل مسار خط الأنابيب العراقي من كركوك مروراً بغرب الموصل وزمار وفيشخابور وصولاً إلى «جيهان».

«تحت المراقبة»

وفي الأثناء، وضعت وكالة «ستاندرد آند بورز» العالمية تصنيف العراق الائتماني طويل الأجل عند «بي-» تحت «المراقبة السلبية». وجاء هذا القرار الاستثنائي، الذي خرج عن الجدول الزمني المعتاد للمراجعات الدورية، مبرراً بالانخفاض الحاد وغير المسبوق في إنتاج النفط العراقي الذي تهاوى بنسبة 70 في المائة، ليصل إلى نحو 1.2 مليون برميل يومياً فقط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

وكشف تقرير «الوكالة» عن وصول سعات التخزين العراقية إلى طاقتها القصوى؛ مما فرض تعليقاً إجبارياً للإنتاج في مرافق حيوية، على رأسها حقل الرميلة العملاق (الأكبر في البلاد بطاقة 1.4 مليون برميل يومياً). ولم تقتصر الأزمة على الجنوب؛ بل امتدت لتشمل حقول كركوك في الشمال (بمعدل 220 ألف برميل يومياً) التي توقفت لأسباب أمنية. وحذرت «الوكالة» بأن إعادة تشغيل هذه الحقول العملاقة ليست عملية بسيطة، بل قد تستغرق أسابيع أو شهوراً نظراً إلى التعقيدات الهندسيّة المرتبطة بآليات إغلاق وفتح المنشآت الضخمة.