هل تدخل الفنانة المصرية لبلبة «غينيس»؟

لم تنقطع عن التمثيل منذ 70 عاماً

جانب من ندوة تكريم لبلبة (القاهرة السينمائي)
جانب من ندوة تكريم لبلبة (القاهرة السينمائي)
TT

هل تدخل الفنانة المصرية لبلبة «غينيس»؟

جانب من ندوة تكريم لبلبة (القاهرة السينمائي)
جانب من ندوة تكريم لبلبة (القاهرة السينمائي)

شهدت الجلسة الحوارية التي أُقيمت، أمس (الأربعاء)، ضمن تكريم الفنانة لبلبة خلال الدورة الـ44 لمهرجان القاهرة السينمائي، مطالبات كثيرة بإدراج اسمها في موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية (Guinness World records) بوصفها الفنانة الوحيدة على مستوى العالم التي لم تتوقف مسيرتها الفنية في أي وقت، وتتجاوز 70 عاماً حتى الآن، إذ وثّقت الشاشة مراحل عمرها منذ الطفولة مروراً بمرحلتي المراهقة والشباب والنضح وحتى دور الجدة.
لم تعرف «نونيا» الشهيرة بـ«لبلبة»، حياة أخرى سوى الفن الذي وهبته كل حياتها، فقد بدأت مسيرتها الفنية وعمرها خمس سنوات، ولم تتوقف منذ ذلك الحين عن مواصلة أعمالها الفنية، وهو ما جعل أحد الحضور يطالب بتسجيل اسمها في موسوعة «غينيس» العالمية للأرقام القياسية، بوصفها الممثلة الوحيدة التي وثّقت الشاشة مراحل عمرها كافة، الأمر الذي أيّده الفنان محمود حميدة، مؤكداً أن كل الأطفال الموهوبين في العالم توقفوا في مرحلة عمرية معينة، ومنهم من لم يستطع مواصلة مشواره، مشيراً إلى أن لبلبة حالة استثنائية جداً وليس لها نظير في العالم، وأنها تستحق دخول الموسوعة العالمية لاستمراريتها، وهو ما أكده الكثيرون من الجمهور والفنانين.
ووصفتها الفنانة إلهام شاهين بأنها «الفنانة الأكثر صدقاً في الوسط الفني» ونجحت في تقديم كل الأدوار، ومنها الكوميديا والاستعراض والميلودراما. وقالت ليلى علوي إنها تتشابه مع لبلبة في بدايات الطفولة المبكرة والحرص على الاستمرارية، مؤكدةً أن لبلبة أعطت عمرها للفن الذي ظل الرقم واحد في حياتها بعد والدتها الراحلة. ووجهت الفنانة السورية سولاف فواخرجي التحية باسم الشعب السوري للفنانة لبلبة، مؤكدةً أنها صاحبة مسيرة ناجحة لطالما أسعدت الوطن العربي بأعمالها وأنها تستحق التكريم.
وكشف الفنان حسين فهمي أن تكريم لبلبة في الدورة 44 للمهرجان جاء بإجماع اللجنة العليا للمهرجان بمجرد طرح اسمها لأنها تستحق بتاريخها المشرف.
وبدت الفنانة لبلبة في قمة سعادتها وهي تحظى بحضور كبير بمسرح النافورة بدار الأوبرا الذي امتلأ بجمهورها ومحبيها، ما دفعها إلى غناء بعض أغنياتها، وعادت إلى هوايتها الأولى في تقليد بعض الفنانين، بناءً على طلب الحضور، مستعيدةً كثيراً من ماضيها الفني، وعبَّرت عن ذلك قائلة: «أرى الحب في عيون الجميع، لقد أسعدتموني كثيراً ورددتم إليَّ ما سعيت دوماً لإسعادكم». واستعادت لبلبة بدايتها الأولى خلال الحوار الذي أداره المخرج أمير رمسيس، مدير مهرجان القاهرة السينمائي، وسألها عن مرحلة الطفولة والبدايات الفنية الأولى فقالت: «كان عمري خمس سنوات ولاحظتْ أسرتي أنني طفلة غير بقية إخوتي، كنت أقلّد أقاربي، وكنت مع أسرتي بالصدفة حيث كانت تقام مسابقة للكبار، وبمجرد أن سمعتُ الموسيقى صعدت فوق منضدة ورقصت، ما لفت نظر الجميع، وكان موجوداً بالصدفة المخرج نيازي مصطفى والمؤلف أبو السعود الإبياري الذي سألني عن اسمي فقلت (نونيا) فنظر نيازي لصاحبه وقال: دي لبلب»، ومن هنا أُطلق عليها لبلبة، وظهرت لأول مرة عبر فيلم «حبيبتي سوسو»، ثم في فيلم «البيت السعيد» مع حسين صدقي. وتكمل: «تخفىّ الفنان أنور وجدي وجاء ليشاهدني وأنا أغني في حفل بالإسكندرية، وطلب مقابلتي ووالدتي في تلك الليلة قبل سفره إلى أوروبا، فقد كانوا يعدّون لتصوير فيلم (أربع بنات وضابط) قبلها بشهور، عكس الوقت الحالي».
وأشارت لبلبة إلى أنها كانت محظوظة بالعمل مع كبار المخرجين أمثال عاطف سالم، ويوسف شاهين، وعاطف الطيب، وسمير سيف، ومحمد عبد العزيز الذي يعد أكثر مخرج قدمت أفلاماً معه على غرار «في الصيف لازم نحب»، و«البعض يذهب للمأذون مرتين»، وقد منحها البطولة لأول مرة مع الفنان عادل إمام في فيلم «خلّي بالك من جيرانك»، ثم «عصابة حمادة وتوتو»، واصفةً المخرج يوسف شاهين بـ«العبقري»، مشيرةً إلى أنه هو مَن جعلها تتبع طقوساً خاصة قبل التصوير، ومنها أن تجلس في ديكور العمل وتتشبع من إحساس المكان وروحه قبل تصوير فيلم «الآخر»، وهو ما صار منهجاً في أعمالها بعد ذلك. وبكت لبلبة وهي تتحدث عن المخرجين يوسف شاهين وعاطف الطيب ووالدتها، وقالت: «لا أريد أن أبكي حتى لا تسقط رموشي».
وأشارت إلى أنها تربت على «أصول العمل الفني»، ولم تجرؤ في أي وقت أن تسأل مخرجاً لماذا حذف مشاهدها من العمل، وهو ما حدث معها في فيلمي «إسكندرية نيويورك»، و«ضد الحكومة»، مؤكدة أن عاطف الطيب اختارها بعد ذلك لبطولة فيلم «ليلة ساخنة» وتوقع حصولها على جوائز كثيرة عنه، وهو ما حدث بالفعل.
وشددت لبلبة على أنها لا تتمنى تقديم سيرتها الذاتية في عمل درامي، وقد أوصت أبناء أشقائها بذلك، مؤكدةً أن هناك أطرافاً أخرى سيكون هناك حرج في تناول حياتهم، مشيرةً إلى أنها تحتفظ بأزيائها التي ظهرت بها عبر أعمالها الفنية منذ طفولتها.
وبدأت لبلبة مسيرتها في بداية خمسينات القرن الماضي، وقدمت خلالها نحو 88 فيلماً، من بينها «زواج بالإكراه»، و«حكايتي مع الزمان»، و«مولد يا دنيا»، و«إسكندرية نيويورك»، كما شكّلت ثنائياً فنياً مع الفنان عادل إمام في أفلام كثيرة، من بينها «عصابة حمادة وتوتو»، و«احترس من الخط»، و«عريس من جهة أمنية»، و«حسن ومرقص».


مقالات ذات صلة

نتائج مهرجان «برلين» عكست في معظمها ما لم يكن متوقّعاً

يوميات الشرق فريق «وقائع زمن الحصار» يرفع العلم الفلسطيني (د.ب.أ)

نتائج مهرجان «برلين» عكست في معظمها ما لم يكن متوقّعاً

فوز الأفلام ذات الحضور السياسي في مهرجان «برلين» لم يكن تفصيلاً عابراً، بل عكس موقفاً ضمنياً يدعو إلى حرية المبدع في مواجهة القيود.

محمد رُضا (برلين)
يوميات الشرق توفيق صابوني خلال عرض الفيلم في «مهرجان برلين» (إدارة المهرجان)

توفيق صابوني: شعرت بالانتصار عند عودتي إلى «صيدنايا» لتصوير فيلمي داخله

لم يكن الفيلم الوثائقي «الجانب الآخر من الشمس» بالنسبة إلى المخرج السوري توفيق صابوني مجرد مشروع سينمائي...

أحمد عدلي (برلين)
سينما المخرج الألماني إيلكر كاتاك يرفع جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان برلين السينمائي (رويترز)

فيلم «رسائل صفراء» يفوز بـ«الدب الذهبي» في مهرجان برلين السينمائي

حصل فيلم «رسائل صفراء» السياسي للمخرج الألماني إيلكر كاتاك على جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم في مهرجان برلين السينمائي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق صناع الفيلم خلال عرضه الأول في مهرجان برلين (إدارة برلين السينمائي)

دانيال عربيد: «لمن يجرؤ» رحلة تأمل في العنصرية والخوف من الآخر

قالت المخرجة اللبنانية دانيال عربيد إن فيلمها «لمن يجرؤ» مشروع بدأت حكايته منذ سنوات طويلة، وتعثر مراراً قبل أن يجد طريقه إلى التنفيذ.

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق «الرجل الأكثر وحدة في المدينة»... الموسيقى آخر شكل من أشكال الرفقة (مهرجان برلين)

«الشرق الأوسط» في مهرجان برلين - 7... الوحدة تجمع عالمَيْن في فيلمَيْن أفريقي وألماني

هناك الفيلم المبني على الشخصية الفردية وتلك الجماعية، والأفلام التي تتحدَّث عن الحاضر وتلك التي تنتقل إلى الماضي...

محمد رُضا (برلين)

الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
TT

الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)

تحتفي دار الأوبرا المصرية بطقوس شهر رمضان من خلال برنامج حافل يتضمن حفلات موسيقية وسهرات لفرق فنية من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب حفلات للإنشاد الديني وعروض فرقة الحضرة. وينطلق البرنامج يوم الخميس 26 فبراير (شباط) الحالي، ويستمر حتى الاثنين 9 مارس (آذار) المقبل، على المسرح الصغير والمسرح المكشوف، فضلاً عن مسارح الجمهورية ومعهد الموسيقى العربية.

كما أعلنت وزارة الثقافة المصرية إطلاق النسخة العاشرة من برنامج الاحتفالات الرمضانية «هل هلالك»، الذي يُقام في ساحة الهناجر بدار الأوبرا المصرية خلال الفترة من 28 فبراير حتى 13 مارس، تزامناً مع ذكرى العاشر من رمضان، التي شهدت نصر السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973.

ويتضمن برنامج العام الحالي حفلات متنوعة بمشاركة نجوم الطرب والغناء، من بينهم ماهر محمود ومدّاح الرسول محمد الكحلاوي، على أن يختتم المنشد محمود التهامي فعاليات «هل هلالك» يوم الجمعة 23 رمضان، الموافق 13 مارس.

«هل هلالك» يصل محطته العاشرة (الشرق الأوسط)

ومثل كل عام، يشارك البيت الفني للمسرح بأوبريت العرائس الشهير «الليلة الكبيرة»، رائعة الشاعر صلاح جاهين والموسيقار سيد مكاوي، من إنتاج مسرح القاهرة للعرائس، حيث يُعرض الأوبريت يومياً طوال فترة إقامة البرنامج.

كما يشارك البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية بعدد من الحفلات التي تقدمها الفرق الفنية التابعة له؛ إذ تقدم الفرقة القومية للفنون الشعبية حفلتها يوم الأحد 1 مارس، وتحيي فرقة أنغام الشباب حفلتها يوم الأربعاء 4 مارس، فيما تتغنى شعبة الإنشاد الديني بالفرقة القومية للموسيقى الشعبية بأشهر الأغاني الدينية يوم الأربعاء 11 مارس، ويختتم البيت حفلاته ضمن البرنامج بحفل فرقة رضا للفنون الشعبية يوم الخميس 12 مارس.

واحتفالاً بـ«يوم الشهيد»، يقدم المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية حفلاً فنياً للفرقة الموسيقية التابعة له، يتغنى خلاله نجوم الفرقة بأشهر الأغاني الوطنية التي قدّمها كبار نجوم الطرب في مصر، وذلك يوم 9 مارس.

جانب من عروض برنامج «هل هلالك» في السنوات الماضية (الشرق الأوسط)

وكانت وزارة الثقافة قد أعلنت في وقت سابق برنامجاً للاحتفالات الرمضانية عبر مختلف قطاعاتها، لا سيما الهيئة العامة لقصور الثقافة، وصندوق التنمية الثقافية، والهيئة العامة للكتاب، وقطاع المسرح، والمجلس الأعلى للثقافة، وغيرها من الهيئات. وتضمنت الفعاليات حفلات متنوعة بطابع تراثي وديني وشعبي، إذ تُقام معظمها في بيوت تراثية مثل بيت السحيمي، وبيت الهراوي، وقبة الغوري، وقصر الأمير طاز، وغيرها من المواقع التراثية.

كما أعلن البيت الفني للمسرح تقديم العرض المسرحي الشعبي «يا أهل الأمانة» على المسرح القومي لمدة أسبوعين خلال شهر رمضان، وهو عرض يستند إلى أشعار فؤاد حداد، ويقدم تجربة فنية تمزج بين التراث الشعبي والوجدان المصري الأصيل.


هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
TT

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات، خصوصاً عند تعرضهم لمحتوى يركّز على «العضلات المثالية» والمقارنات الجسدية مع الآخرين.

وأوضح الباحثون من جامعة تورنتو أن التعرض المستمر للمحتوى الذي يروّج للأجساد العضلية المثالية، إلى جانب المقارنات الاجتماعية المتكررة، يعزز التفكير في استخدام هذه المواد الخطرة، ونشرت النتائج، الجمعة، بدورية «Body Image».

ويُعد إدمان وسائل التواصل الاجتماعي من الظواهر المتزايدة في العصر الرقمي؛ حيث يقضي الأفراد ساعات طويلة يومياً في التصفح والمشاهدة والتفاعل على المنصات المختلفة، ويمكن لهذا الإدمان أن يؤثر في الصحة النفسية والجسدية، مسبّباً شعوراً بالقلق والتوتر والعزلة الاجتماعية، بالإضافة إلى اضطرابات النوم والتركيز. وغالباً ما يرتبط الإدمان بالرغبة المستمرة في متابعة تحديثات الآخرين والمقارنات الاجتماعية؛ ما يجعل من الصعب الابتعاد عن هذه المنصات حتى عند الرغبة في تقليل استخدامها.

وشملت الدراسة أكثر من 1500 مشارك من الشباب، وركّزت على المشاركين الذين لم يسبق لهم استخدام المنشطات. وهدفت إلى دراسة العلاقة بين أنواع مختلفة من وقت الشاشة والمشاركة في وسائل التواصل الاجتماعي ونيات استخدام منشطات بناء العضلات. وبلغ متوسط الوقت الذي يقضيه المشاركون على وسائل التواصل الاجتماعي نحو ساعتين يومياً، وهو مشابه للوقت الذي يقضونه في مشاهدة الفيديوهات أو تصفح الإنترنت، إلا أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كان العامل الأكثر تأثيراً في النتائج.

وأظهرت النتائج أن نوعية المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي وسلوكيات التفاعل الرقمي كانت أكثر تأثيراً على نية استخدام المنشطات من مجرد الوقت المستغرق على الإنترنت.

ووجد الباحثون أن الشباب الذين يشاهدون صور رجال مفتولي العضلات ورياضيين، بالإضافة إلى الإعلانات والمحتوى الذي يروّج لمنشطات ومكملات بناء العضلات، كانوا أكثر ميلاً للتفكير في استخدام المنشطات، وكان التعرض المباشر لمحتوى يروّج للمنشطات هو العامل الأقوى تأثيراً.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب الذين يقارنون أجسامهم بشكل متكرر بأجسام الآخرين على وسائل التواصل الاجتماعي كانوا أكثر ميلاً لاستخدام هذه المواد. وحذّر الباحثون من أن استخدام منشطات بناء العضلات يحمل مخاطر صحية كبيرة تشمل اضطرابات هرمونية، ومشكلات قلبية، وتغييرات مزاجية، وإمكانية الإدمان.

وأكدوا أن جهود الوقاية يجب ألا تقتصر على تقليل وقت الشاشة فقط، بل يجب أن تشمل التثقيف الإعلامي، ورفع وعي الشباب بممارسات التسويق الرقمي، وتعزيز الفهم الصحي للعضلات وصورة الجسم.

وخلص الفريق إلى أن هذه الدراسة تضيف دليلاً مهماً على أن المحتوى الرقمي الذي يروّج للعضلات المثالية قد يشكل خطراً على صحة الشباب النفسية والجسدية، ويزيد الميل لاستخدام المنشطات؛ ما يبرز الحاجة إلى برامج توعوية وإرشادية فعّالة لمواجهة هذه الظاهرة.


أزمة أسماء جلال مع برنامج رامز جلال

رامز جلال وأسماء جلال بعد المقلب (حسابه على فيسبوك)
رامز جلال وأسماء جلال بعد المقلب (حسابه على فيسبوك)
TT

أزمة أسماء جلال مع برنامج رامز جلال

رامز جلال وأسماء جلال بعد المقلب (حسابه على فيسبوك)
رامز جلال وأسماء جلال بعد المقلب (حسابه على فيسبوك)

أعلنت الفنانة المصرية أسماء جلال اعتراضها على مقدمة الفنان رامز جلال في برنامجه «رامز ليفل الوحش»، الذي استضافها خلاله في بداية شهر رمضان، لتكون أول المعترضين على تعليقاته «اللاذعة والساخرة». وأعلنت محاميتها اعتزامها اتخاذ «إجراءات قانونية» رفضاً لما وصفته الممثلة المصرية بـ«الإيحاءات» الواردة في تقديم البرنامج.

وتصدّرت حلقة أسماء جلال تريند مواقع التواصل الاجتماعي في بلدان عربية عدّة، مع تداول بعض تعليقات رامز عليها، سواء في مقدمة الحلقة أو خلال فقراتها، قبل أن تُبدي قبولها بإذاعة الحلقة في نهايتها.

وهذه ليست المرة الأولى التي يعترض فيها أحد ضيوف البرنامج على تعليقات رامز أو على وقوعه ضحية للمقلب؛ إذ سبق أن أقامت الفنانة آثار الحكيم دعوى قضائية ضد البرنامج لمنع عرض حلقتها، ودخلت في سجال قانوني استمر فترة طويلة، كما عبّر الفنان محمد محيي عن أسفه وضِيقه من التعليقات التي صاحبت حلقته في أحد المواسم.

ووفقاً لبيان المحامية المصرية نهاد أبو القمصان، الصادر مساء السبت، فإن مشاركة أسماء جلال في البرنامج جاءت بوصفه برنامجاً «ترفيهياً قائماً على المفاجأة المعتادة»، مؤكدة أن موكلتها «لم يُعرض عليها أو تُخطر مسبقاً بأي محتوى يتضمن التعليق الصوتي (المقدمة) الذي أُضيف في مرحلة المونتاج، والذي تضمن عبارات تنمّر وإيحاءات جسدية وشخصية تمس الاعتبار والكرامة، ولا تمت لفكرة المقلب أو العمل الفني بصلة».

رامز جلال (حسابه على فيسبوك)

ورأى البيان أن «ما ورد في المقدمة وبعض التصرفات والتعليقات من مقدم البرنامج يخرج عن إطار المزاح المقبول أو النقد الفني، ويدخل في نطاق الإيذاء المعنوي والإساءة الشخصية، خصوصاً إذا تعلّق بجسد الإنسان أو بصفات شخصية لا شأن لها بالمحتوى الترفيهي».

لكن الناقد المصري طارق الشناوي يرى أن «أسماء جلال صوّرت قبل سنوات قليلة حلقة في برنامج رامز، وهي تعرف بطبيعة الحال تفاصيل ما يقال في المقدمة والتعليقات التي يوجهها لضيوفه»، مشيراً في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «القول بتعرضها للخداع في البرنامج لن يكون مجدياً حال لجوئها إلى القضاء، لكونها ليست المرة الأولى التي تظهر فيها معه».

وهو رأي يدعمه الناقد المصري محمد عبد الخالق، الذي لفت إلى صمت أسماء جلال لنحو 48 ساعة وعدم اعتراضها أو نشر أي تدوينات على حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي، متوقعاً في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «تكون لجأت إلى مكتب المحاماة تحت ضغط الرأي العام والانتقادات التي تعرضت لها، والحديث عن أسباب صمتها على ما تضمنته الحلقة من إساءات بحقها».

وأكدت المحامية المصرية، في البيان، بدء «اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمراجعة مدى مخالفة ما ورد في الحلقة لأحكام قانون العقوبات والقوانين المنظمة للإعلام، مع احتفاظ موكلتها بكافة حقوقها القانونية والأدبية تجاه أي شخص شارك في نشر أو إعادة نشر محتوى يتضمن إساءة أو تنمراً أو إيحاءات غير مقبولة بحقها».

وقال الصحافي المتخصص في الشأن القضائي محمد بصل لـ«الشرق الأوسط»، إن المسارات القضائية الممكن اتباعها ترتبط بتقديم بلاغ إلى الشرطة أو النيابة ضد مقدم البرنامج، أو إقامة جنحة مباشرة ضده بتهمة السب والقذف، مع إمكانية المطالبة بتعويض مدني بعد التحرك القانوني عن الأضرار التي لحقت بها.

وأضاف بصل أن هناك مسارات إدارية يمكن السير فيها أيضاً، عبر تقديم شكوى إلى «المجلس الأعلى للإعلام» ثم رفع دعوى قضائية أمام القضاء الإداري، لكن هذا المسار قد يكون غير فعال نظراً لوجود سوابق قضائية مرتبطة بكون البرنامج يُبث عبر قناة غير مصرية.

ولا يستبعد الشناوي حدوث مصالحة وتوافق بين رامز جلال والممثلة المصرية خلال الأيام المقبلة.