أوكرانيا تعثر على «مركز تعذيب» روسي في خيرسون

صورة تظهر مركز التعذيب الذي كشفت عنه أوكرانيا  (رويترز)
صورة تظهر مركز التعذيب الذي كشفت عنه أوكرانيا (رويترز)
TT

أوكرانيا تعثر على «مركز تعذيب» روسي في خيرسون

صورة تظهر مركز التعذيب الذي كشفت عنه أوكرانيا  (رويترز)
صورة تظهر مركز التعذيب الذي كشفت عنه أوكرانيا (رويترز)

كشف محققون أوكرانيون النقاب عن «مركز تعذيب» مزعوم في مدينة خيرسون بجنوبي أوكرانيا، والتي انسحبت منها القوات الروسية مؤخراً، حيث يُزعم أن العشرات من الرجال اعتقلوا وصعقوا بالكهرباء وضربوا وقتل بعضهم.
ووفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد قالت الشرطة الأوكرانية إن الجنود الروس استولوا على مركز صغير لاحتجاز الأحداث في منتصف شهر مارس (آذار) وحوّلوه إلى مركز تعذيب للرجال الذين رفضوا التعاون معهم، أو أولئك الذين قاموا بأنشطة مضادة لهم.

وقال أحد الأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب، ويدعى فيتالي سيرديوك، إن الجنود الروس جاءوا إلى منزله وقلبوه رأساً على عقب بحثاً عن نجله، وهو جندي خدم في الجيش الأوكراني، وحين لم يجدوه، اقتادوا سيرديوك إلى مركز الاحتجاز.
ولفت سيرديوك، الذي بلغ سن التقاعد في أواخر أغسطس (آب)، إلى أنه تعرض للضرب المبرح خلال الأيام الأربعة التي احتجز فيها، فيما قالت زوجته، إيلينا، إنه كان يخشى مغادرة المنزل بعد الإفراج عنه.

ومن جهته، قال زينيا دريمو، المتخصص في مجال تكنولوجيا المعلومات، إن تعرض للضرب على جبهته عند إحدى نقاط التفتيش لعدم وجود سجائر بحوزته لإعطائها للجنود، مما ترك ندبة في جبهته لا تزال مرئية.
وبعد ذلك، أخذه الروس إلى مركز الاعتقال.
وقال دريمو: «لقد كنت محظوظاً، حيث تعرضت لضرب بسيط، لكن زملائي في الزنزانة تعرضوا للضرب والتعذيب المبرح».
ولفت دريمو إلى أنه سمع أن هناك 23 زنزانة في المكان، مما يشير إلى أن نحو 180 شخصاً على الأقل يمكن أن يكونوا قد احتجزوا هناك. وتابع قائلاً: «تم احتجاز بعض النساء أيضاً، من بينهن صديقة لي حيث حلق الجنود الروس شعرها بالكامل».

وقال اثنان من أصحاب المتاجر المحليين و3 من سكان المنازل القريبة من المركز إنهم بدأوا في سماع أصوات صراخ بعد نحو ستة أسابيع من رؤيتهم الجنود الروس يسيطرون على المكان. وأضافوا أنهم رأوا أشخاصاً يخرجون من المبنى ورؤوسهم مغطاة بأكياس، كما شاهدوا جنوداً يحملون جثثاً خارج المكان أكثر من مرة.
وقال ميكولا إيفانوفيتش، الذي تطل شرفته على الفناء الخلفي لمركز الاحتجاز، إنه رأى جثتين ملقاتين في المرأب الموجود خلف المركز.

ومن جهته، قال إيرا، الذي يملك كشكاً خارج مركز الاحتجاز: «كان بعض المحتجزين يخرجون في حالة مزرية، حيث ظهرت آثار الضرب والتعذيب عليهم بوضوح، وكان بعضهم يأتي إلي ليسألني عن الاتجاهات وكيفية العودة إلى منزله، وقد كنت أحرص على إعطائهم بعض النقود لركوب الحافلة».
وأشار الشهود إلى أنهم لم يروا قط وجوه الرجال المسؤولين عن المركز، حيث كانوا يرتدون أقنعة وملابس سوداء من الرأس حتى القدمين.
وانسحبت القوات الروسية من خيرسون قبل نحو أسبوع، بعد 8 أشهر من احتلالها.
ويوم الأحد، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنّ القوّات الروسيّة ارتكبت «فظائع» في خيرسون سبق أن اقترفتها في مناطق أوكرانيّة أخرى كانت تحتلّها. وأضاف: «عُثِر على جثث قتلى، جثث مدنيين وعسكريين. في منطقة خيرسون، ترك الجيش الروسي خلفه الفظائع نفسها التي ارتكبها في مناطق أخرى من بلادنا؛ حيث تمكّن من الدخول»، واعداً بـ«العثور على كلّ قاتل، وإحالته للقضاء».
وأشار زيلينسكي أيضاً إلى إحصاء 400 «جريمة حرب» روسيّة، من دون أن يوضح ما إذا كانت تتّصل بمنطقة خيرسون وحدها، أم بغيرها أيضاً.



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.