موسكو تراقب التحركات الغربية حول «الاستفزاز الصاروخي المتعمد»

أكدت أن ضرباتها بعيدة عشرات الكيلومترات عن حدود بولندا

آثار الدمار الناتجة عن سقوط الصاروخ في قرية بولندية بالقرب من الحدود مع أوكرانيا (رويترز)
آثار الدمار الناتجة عن سقوط الصاروخ في قرية بولندية بالقرب من الحدود مع أوكرانيا (رويترز)
TT

موسكو تراقب التحركات الغربية حول «الاستفزاز الصاروخي المتعمد»

آثار الدمار الناتجة عن سقوط الصاروخ في قرية بولندية بالقرب من الحدود مع أوكرانيا (رويترز)
آثار الدمار الناتجة عن سقوط الصاروخ في قرية بولندية بالقرب من الحدود مع أوكرانيا (رويترز)

راقبت موسكو بارتياح الأربعاء تطورات المواقف الغربية حول مسألة سقوط صاروخ داخل الأراضي البولندية، وركزت وسائل إعلام روسية حكومية على تصريحات مسؤولين غربيين لتأكيد صحة موقف روسيا التي نفت صلتها في وقت سابق بالحادث الذي أسفر عن مقتل شخصين. وبعد مرور يوم واحد على توجيه أصابع الاتهام في بولندا إلى موسكو، جاءت تصريحات الرئيس البولندي أندريه دودا، الذي أكد أنه «لا توجد لدى وارسو معطيات تشير إلى أن سقوط الصاروخ على الأراضي البولندية كان هجوما متعمدا»، مرجحا أن يكون الصاروخ تابعا للدفاع الجوي الأوكراني، لتدفع مسؤولين في روسيا إلى استخدام الحادثة لإظهار «مستوى تسرع الغرب في كيل الاتهامات إلى موسكو» كما نقلت وكالة «نوفوستي» عن مصدر مسؤول. وكان دودا قال إن «ما حدث كان حادثا منفردا، ولا يوجد ما يشير إلى احتمال وقوع أحداث جديدة».

في السياق ذاته، أبلغ الرئيس الأميركي جو بايدن، الأربعاء، حلف الناتو والشركاء في مجموعة السبع الكبار بأن الصاروخ الذي سقط على الأراضي البولندية أطلقته الدفاعات الجوية الأوكرانية. وكان قادة دول مجموعة السبع وعدد من دول الناتو عقدوا اجتماعا طارئا على هامش قمة مجموعة «العشرين» بسبب سقوط صاروخ في بولندا. وسط ترقب روسي لاحتمال استخدام الحادقة لتصعيد تحركات الحلف الغربي ضد موسكو. وأعلن الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يتواصل مع المستشار الألماني أولاف شولتس بعد «حادث الصاروخ» في بولندا.

ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» في وقت سابق عن وزارة الدفاع الألمانية قولها إن شولتس «على اتصال مع بوتين بشأن الحادث في بولندا». وكانت وزارة الدفاع الروسية شددت في بيان أصدرته صباح الأربعاء على أن تصريحات مسؤولين بولنديين حول سقوط صواريخ «روسية» في منطقة برزيودوف، هي «استفزاز متعمد».
ورأى البيان أن «التصريحات الصادرة في بولندا وعدد من العواصم الغربية استفزاز متعمد يهدف إلى تصعيد الموقف (…) لم تقم القوات الروسية بتوجيه ضربات ضد أهداف بالقرب من الحدود البولندية». وأشارت الوزارة إلى أن الحطام الذي نُشر في وسائل الإعلام من مسرح الأحداث في بولندا لا علاقة له بالأسلحة الروسية.
وأكدت الوزارة أن جميع الضربات التي وجهتها القوات المسلحة الروسية ضد الأراضي الأوكرانية كانت على مسافة لا تقل عن 35 كيلومترا عن الحدود الأوكرانية البولندية. وأشارت في التقرير اليومي للتطورات الميدانية إلى إحراز القوات الروسية تقدما مهما خلال المعارك الضارية التي جرت في الساعات الـ24 الماضية على خطوط التماس.
وقال الناطق العسكري إيغور كوناشينكوف أن القوات المسلحة الروسية «وجهت في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) ضربة كبيرة لنظام القيادة والتحكم العسكري لأوكرانيا ومنشآت الطاقة ذات الصلة، وأصابت جميع الصواريخ أهدافها بدقة، وتم تنفيذ تلك الضربات على أهداف أوكرانية على الأراضي الأوكرانية وعلى مسافة لا تقل عن 35 كيلومترا من الحدود الأوكرانية البولندية».
وأشار كوناشينكوف إلى أنه قد «تم فحص صور الحطام التي عثر عليها، من قبل الخبراء الروس في المجمع الصناعي العسكري، وتم تصنيفها كأجزاء من نظام الدفاع الجوي (إس-300) التابع للقوات الجوية الأوكرانية».
وأكدت وزارة الدفاع الروسية على أنه «خلال توجيه الضربة الضخمة عالية الدقة في 15 نوفمبر ضد أهداف على الأراضي الأوكرانية، لم يتم تنفيذ أي هجوم صاروخي ضد أهداف في مدينة كييف. وكل الدمار الذي أظهره نظام كييف في المناطق السكنية بالعاصمة الأوكرانية هو نتيجة مباشرة لسقوط وتدمير ذاتي للصواريخ المضادة للطائرات التي أطلقتها القوات الأوكرانية من أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية والأجنبية الموجودة داخل المدينة».
ميدانيا، أفادت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها الجوية أسقطت مروحية أوكرانية من طراز «مي-8» في منطقة زوباروجيا. ولفت البيان العسكري إلى أن القوات المسلحة الروسية واصلت التقدم في اتجاه بلدة كوبيانسك، وأحبطت القوات الجوية محاولات من قبل 3 مجموعات تكتيكية سرية من الألوية الآلية رقم 14 و92 التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية في اتجاه قرى بيريستوفوي كوليسنيكوفا في منطقتين على تخوم لوغانسك، حيث «تم تحييد أكثر من 80 جنديا أوكرانيا و6 دبابات و8 مركبات قتال مصفحة ومدرعتين و3 وحدات مدفعية ذاتية الدفع».

وعلى محور كراسنوليمان، قال الناطق العسكري إن نيران المدفعية والأعمال النشطة للوحدات الروسية تصدت لمحاولات من قبل مجموعات تكتيكية تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية للهجوم على مواقع روسية في اتجاه قرية كولوميتشيخا في لوغانسك. وزاد البيان أنه «نتيجة لاشتباك ناري معقد، فقد العدو أكثر من 100 قتيل وجريح من الجنود الأوكرانيين ودبابتين و4 مدرعات قتالية». وأشارت الوزارة إلى إحراز تقدم طفيف في محيط دونيتسك بعد إحباط الهجمات المضادة للقوات المسلحة الأوكرانية وزادت: «تم إيقاف العدو وتفريقه بقصف مدفعي وأعمال حاسمة من قبل القوات المسلحة الروسية، وتم تصفية أكثر من 160 جندي أوكراني، و3 دبابات، و5 مدرعات قتالية، وشاحنة صغيرة وشاحنتين ذخيرة».
في اتجاه جنوب دونيتسك أوقفت القوات الروسية هجوم كتيبة المجموعة التكتيكية للقوات المسلحة الأوكرانية في اتجاه قرية ستيبنو، وقال البيان إنه تمت «إعادة العدو إلى مواقعه الأصلية بعد تعرضه لهزيمة، مع تصفية أكثر من 65 من العسكريين والمرتزقة ومركبتي مشاة قتاليتين و5 مدرعات و3 مركبات». ووفقا للبيان، خلال الـ 24 ساعة الماضية ضرب الطيران الميداني والتكتيكي للجيش والقوات الصاروخية والمدفعية 7 مواقع قيادة تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، إضافة إلى 94 نقطة تمركز أفراد ومعدات عسكرية في 185 مقاطعة.
على صعيد آخر، دعت روسيا الأمم المتحدة والدول الأوروبية إلى البدء بعملية نقل 280 ألف طن من الأسمدة الروسية إلى إفريقيا، وهي كميات قامت عدة دول أوروبية باحتجازها في وقت سابق.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فرشينين في تصريح لصحيفة «إزفيستيا» إن «الجانب الروسي اتخذ قرارا بتقديم تلك الأسمدة مجانا إلى الدول التي تحتاج إليها، وقبل كل شيء في القارة الإفريقية».
وأكد الدبلوماسي أنه «بالتالي هذه ليست عملية تجارية، ولم تكن إطالة أمد تسوية هذه القضية لأشهر مفهومة بالنسبة إلينا، وهذه المماطلة مدانة من قبلنا. وإذا كان هناك من يتحدث عن الأمن الغذائي وضرورة محاربة الجوع، فعليه أن يتخذ القرارات فورا لتوجيه تلك الأسمدة إلى الأماكن المخصصة لها». وأضاف: «أود التأكيد على أن 80 في المائة من تلك الـ 280 ألف طن لا تزال عالقة في لاتفيا، التي لم تصدر أي إذن لبدء عملية الشحن. ولذلك ندعو الشركاء في الأمم المتحدة، وعبرهم الأوروبيين، إلى القيام بهذا العمل، خصوصا لأن الحديث يدور عن عملية مجانية لصالح بلدان أفريقية تحتاج هذه المواد». وشدد الدبلوماسي الروسي على عدم جواز تسييس هذه القضية، مشيرا إلى أنه يجب حلها بأسرع ما يمكن.


مقالات ذات صلة

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

أوروبا ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن ​الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز) p-circle

كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

تقيم كوريا الشمالية مراسم هذا الشهر لدفن جنودها الذين لقوا حتفهم أثناء القتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، حسب ما أعلن الإعلام الرسمي اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

أسفرت الضربات التي شنتها روسيا على أوكرانيا الخميس عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات، بحسب مسؤولين، فيما تكثف موسكو هجماتها وسط تعثر محادثات السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب) p-circle

روته لإجراء مباحثات مع ترمب في واشنطن بعد أن هدد أوروبا بوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوقف إمدادات الأسلحة لأوكرانيا للضغط على الحلفاء... فيما شهد مارس الماضي عدداً قياسياً من الهجمات الروسية بالمسيرات على أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا نافلة نفط تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)

تركيا تتمسك بنهجها الأمني في البحر الأسود في إطار «اتفاقية مونترو»

نفت تركيا علاقة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بـ«قوة أوكرانيا متعددة الجنسيات» التي يجري العمل على إنشائها من جانب «تحالف الراغبين»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».