طفرة لوجيستية وصناعية منتظرة في شرق بورسعيد المصرية

توقيع عقود تنمية وتطوير بالإضافة إلى محطة متعددة الأغراض

رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يوقع عقد «تنمية وتطوير منطقة صناعية» بميناء بورسعيد مع رئيس «رووتس» أمس (الشرق الأوسط)
رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يوقع عقد «تنمية وتطوير منطقة صناعية» بميناء بورسعيد مع رئيس «رووتس» أمس (الشرق الأوسط)
TT

طفرة لوجيستية وصناعية منتظرة في شرق بورسعيد المصرية

رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يوقع عقد «تنمية وتطوير منطقة صناعية» بميناء بورسعيد مع رئيس «رووتس» أمس (الشرق الأوسط)
رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يوقع عقد «تنمية وتطوير منطقة صناعية» بميناء بورسعيد مع رئيس «رووتس» أمس (الشرق الأوسط)

استحوذت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس المصرية على اهتمام العديد من المستثمرين حول العالم، لتشهد اتفاقيات ومذكرات تفاهم متعددة خلال مدة قصيرة، ففي إطار سياسة التكامل التي تنتهجها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بين المناطق الصناعية والموانئ التابعة، وقع وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، عقد «تنمية وتطوير منطقة صناعية» بميناء شرق بورسعيد بين كل من الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وشركة رووتس للسلع الاستهلاكية.
ويعد هذا المشروع من أهم مشروعات تنمية ميناء شرق بورسعيد التابع للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وتحديداً تطوير المنطقة التي تقع في ظهير الميناء؛ حيث تقدم تحالف «رووتس - روزا جرينز» من قبل لعمل مشروع لوجستي متكامل يشمل محطة صب جاف نظيف لتداول الحبوب والغلال ومنطقة لوجستية لعمليات القيمة المضافة بمنطقة شرق بورسعيد تبلغ استثماراته التراكمية التقديرية بنحو 200 مليون جنيه للمرحلة الأولى من المشروع، الذي يقع على مساحة 400 ألف متر مربع ملاصق للمحطة، وترتكز أنشطته على الصناعات التحويلية لإنتاج الحبوب والغلال.
وقال وليد جمال الدين إن «منطقة شرق بورسعيد المتكاملة تشهد العديد من المشروعات من خلال أعمال تطوير ميناء شرق بورسعيد ومشروع محطة الصب الجاف للحبوب والغلال، إضافة إلى الرؤية الخاصة بالتنمية الصناعية التي جعلت منطقة شرق بورسعيد الصناعية موقعاً مميزاً تنطلق منه استراتيجية الدولة لتوطين صناعة السيارات ومشروع الشركة الوطنية المصرية لصناعة السكك الحديدية (نيرك)، ما يؤهل المنطقة لأن تكون أحد أهم مراكز الصناعات الثقيلة في مصر وأحد أهم المراكز التجارية لما سيملكه الميناء من إمكانات».
من جانبه، قال هيثم نوح، رئيس شركة رووتس للسلع الاستهلاكية، إن إنشاء مجمع صناعي متكامل داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يأتي في إطار خطة المجموعة الطموحة في التوسع في مجال الصناعات الغذائية في السوق المصرية، ضمن خطة الدولة المستهدفة لزيادة الصادرات 100 مليار دولار صادرات، مشيراً إلى أن المشروع «يتكامل بشكل أساسي مع مشروعاتنا السابقة الموقعة مع الهيئة الاقتصادية داخل ميناء متكامل لاستيراد الحبوب بكل أنواعها للسوق المصرية وتوفير قدر كبير من تكلفة الاستيراد».
وفي إطار خطة المنطقة الاقتصادية لتنمية وتطوير موانئها التابعة، وقع جمال الدين أيضاً عقد التزام «تصميم وإنشاء وإدارة وتشغيل وصـيانة» محطة متعددة الأغراض بميناء شرق بورسعيد بين كل من: الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وتحالف «سكاي للاستثمار وريلاينس لوجستك».
يعد هذا المشروع من أهم مشروعات تنمية ميناء شرق بورسعيد التابع للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس؛ حيث يستهدف إقامة محطة متعددة الأغراض بميناء شرق بورسعيد بطول رصيف 900 متر ومساحة 380 ألف متر مربع، وذلك ضمن مساعي تعظيم الاستفادة من موقع الميناء بشرق البحر المتوسط، ورفع القدرة التنافسية له ومن ثم العمل على استغلال المناطق اللوجستية المتاخمة للميناء الاستغلال الأمثل لتعزيز قيمته المضافة. ومن المتوقع أن يوفر المشروع 400 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خاصة لأبناء مدن القناة باستثمارات تراكمية تقدر بنحو 65 مليون دولار.
كما شهد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وأحمد السويدي رئيس مجلس أمناء «السويدي إلكتريك»، توقيع مذكرة تفاهم بين أكاديمية السويدي الفنية (STA) والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) والتي تستهدف توفير الدعم اللازم من أجل رفع الكفاءة للعمالة الفنية في مشروعات الهيدروجين الأخضر والمجالات الأخرى مثل اللوجستيات والخدمات السياحية والحديد والصلب.


مقالات ذات صلة

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

شمال افريقيا بنايات في منطقة فيصل بالجيزة (الشرق الأوسط)

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

بعد ثلاثة شهور سيكون على الثلاثينية سارة أحمد جمع أغراضها تمهيداً للانتقال من الشقة التي تسكنها حالياً في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

أعلن ​البنك المركزي المصري ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي مبنى البنك المركزي المصري (أ.ب)

الودائع الخليجية في «المركزي» المصري... أداة دعم «مستقرة» لا تتأثر بمناوشات «السوشيال ميديا»

تشكل «الودائع الخليجية» في البنك المركزي المصري «أحد روافد» دعم الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، وفق اقتصاديين وبرلمانيين مصريين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».