«مونديال 2002»: «الظاهرة» يقود البرازيل للقب خامس... وملاعب تحميها بطاريات صواريخ مضادة

نسخة لطختها الأخطاء التحكيمية... سخرية الفرنسيين من السنغال... الكوريون بين الكبار

تتويج المنتخب البرازيلي بكأس العالم 2002 (موقع الفيفا الرسمي)
تتويج المنتخب البرازيلي بكأس العالم 2002 (موقع الفيفا الرسمي)
TT

«مونديال 2002»: «الظاهرة» يقود البرازيل للقب خامس... وملاعب تحميها بطاريات صواريخ مضادة

تتويج المنتخب البرازيلي بكأس العالم 2002 (موقع الفيفا الرسمي)
تتويج المنتخب البرازيلي بكأس العالم 2002 (موقع الفيفا الرسمي)

بعد 72 سنة على انطلاق المونديال، نُظّمت أوّل نهائيات خارج أوروبا أو أميركا الجنوبية، في قارة آسيا عام 2002، وكانت مشتركة للمرة الأولى بين بلدين: كوريا الجنوبية واليابان.
حصدت البرازيل لقباً خامساً قياسياً في قارة جديدة، بقيادة «الظاهرة» رونالدو بعد شفائه من إصابة تعجيزية طارداً كوابيس 1998، وذلك في نسخة لطّختها أخطاء تحكيمية مخزية.
كان الاتحاد الدولي (فيفا) يفضّل استضافة صينية، لكن مخاوف حيال حقوق الإنسان واللوجيستيات أوصلت البطولة إلى اليابان وكوريا الجنوبية.
خيّمت على البطولة مخاوف أمنية بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 على نيويورك وواشنطن، فنُشرت بطاريات صواريخ مضادة للطائرات حول الملاعب الجديدة اللامعة.
رغم قلّة خبرة المنظمين، حواجز اللغة والعدد الكبير للملاعب المضيفة (10 في كل بلد)، حصدت البطولة نجاحاً واجتاحت الجماهير الكورية الطرقات والساحات لمشاهدة منتخبها يبلغ نصف النهائي.
لم تحصل صدامات أمنية، بل كروية داخل المستطيل الأخضر، فتمثلت خمس قارات في ربع النهائي، وبلغ زائران غير متوقعين المربع الأخير: تركيا وكوريا الجنوبية.
الشمشون الكوري نجح في الوصول الى نصف نهائي المونديال (موقع الفيفا الرسمي)

بدأت كرة القدم عصراً جديداً بوصول رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) السويسري جوزيف بلاتر، وبدأت معه سيطرة لغة المال والأعمال على اللعبة بشكلٍ كبيرٍ، وصولاً إلى فضيحة فساد مدوية في 2015.

«كيف يمكن للديوك أن يأكلوا الأسود؟»
لم يسبق لحامل اللقب أن تقهقر بهذا الشكل. عاشت فرنسا حاملة اللقب وبطلة أوروبا 2000. مشواراً صادماً. تعادلٌ وخسارتان ورصيد خال من الأهداف، رغم امتلاكها هدافي الدوري الإنجليزي (تييري هنري)، الإيطالي (ديفيد تريزيغيه) والفرنسي (جبريل سيسيه).
في غياب نجم 98 المصاب زين الدين زيدان عن أوّل مباراتين، سقطت فرنسا افتتاحاً أمام الوافدة الجديدة السنغال (0 - 1).
قال المهاجم الحجي ضيوف: «عند سحب القرعة كنت مع زملائي في نادي لنس الفرنسي. بعد الوقوع مع فرنسا بدأوا يسخرون مني، نظراً للفارق الكبير في مستوى المنتخبين، لكن كنا وحدة أصدقاء متماسكين وصلبين دون نجوم كبار، توّاقين لصناعة التاريخ ومنح السعادة لأبناء بلدنا».
قلنا لأنفسنا مازحين: «كيف يمكن للديوك أن يأكلوا الأسود؟»، في إشارة إلى لقبي المنتخبين.

«إنجاز كوري مفاجئ»
عندما أشرف الهولندي غوس هيدينك مطلع 2001 على كوريا الجنوبية، كانت الأخيرة لم تحقق أي فوز في خمس مشاركات مونديالية.
اختبر عدة خطط، لم يقبل بأي تسوية، أبعد بعض المخضرمين لحساب الشبان وخاض مباريات ودية كثيرة شهدت خسارات ثقيلة «عندما تسلمت كان التحدي كبيراً، استفدنا من فترة تحضير طويلة لتعزيز الروابط داخل الفريق وبناء جو من الثقة. الأهم كان الوصول إلى مستوى لياقي جيد».
هيدينك القادم بعد قيادة هولندا إلى نصف نهائي 98، ترك انطباعاً هائلاً لدى لاعبيه، فقال النجم بارك جي – سونغ: «أهم نقطة تحوّل بحياتي كان غوس هيدينك، من خلال إيمانه بي آمنت بنفسي».
فاز «محاربو تايغوك» على البرتغال وتصدّروا مجموعتهم، ضاربين موعداً مع إيطاليا التي كانت تضمّ أمثال أليساندرو دل بييرو، فرانتشيسكو توتي، كريستيان فييري.

«لصوص»
لكن «سكوادرا أتزورا» ذاقت مجدداً طعم الخسارة أمام كوريا، بعد سقوطها أمام الجارة الشمالية بهدف عام 1966 في مفاجأة تاريخية.
طَرَدَ الحكم الإكوادوري بايرون مورينو توتي للتظاهر بالإصابة، فيما جنّ جنون المدرب جوفاني تراباتوني المطالب بركلة جزاء. ألغيت فرصة هدف لداميانو تومازي بداعي التسلل، وسجّل آن جونغ - هوان هدفاّ ذهبياً في الدقيقة 117 أنهى مسيرته في نادي بيروجا الإيطالي.
عنونت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» في اليوم التالي «لصوص».
في ربع النهائي، ألغى الحكم المصري جمال الغندور هدفين إسبانيين، فبلغت كوريا نصف النهائي بركلات الترجيح، حيث رضخت لواقعية ألمانيا (0 - 1)، وأصبحت أوّل منتخب غير أوروبي أو أميركي جنوبي يبلغ هذا الدور.

«قد لا أمشي مجدداً»
كانت البرازيل قاب قوسين أو أدنى من فشل التأهل للمرّة الأولى في تاريخها، غاب عنها قائدها إيمرسون لإصابته بكتفه عشية النهائيات، ولم تنفع مطالبات الجماهير للمدرب لويز فيليبي سكولاري باستدعاء روماريو.
لم يكن يتوقع عشاق منتخب السامبا مشاركة المهاجم رونالدو الذي تعرّض لنوبة صرع في نهائي 98، بعد إصابة رهيبة كادت تنهي مسيرته.
بعمر الرابعة والعشرين، أجرى رونالدو جراحة معقدة بركبته في أبريل (نيسان) 2000 «واجهت إصابة لم يعانِ منها أي لاعب كرة قدم في السابق. كانت فترة التعافي الأصعب في حياتي. لم يكن بمقدوري ثني ركبتي».
تابع: «لم أكن متأكداً من وجود حلّ طبي لمشكلتي. نصحني اختصاصيون بالاعتزال، وقال لي أحدهم إني قد لا أمشي مجدداً. شكّلت عودتي معجزة».
في مارس (آذار) 2002 استدعاه «فيل الكبير» لودية يوغوسلافيا «كان أوّل ظهور لي مع البرازيل في نحو ثلاث سنوات، لكنه كان كافياً لضمان موقعي في كأس العالم».
رونالدو قدم نفسه بشكل لافت في مونديال 2002 (موقع الفيفا الرسمي)

«معركة مع الجسد»
سلكت البرازيل بسهولة إلى ربع النهائي، حيث أسهم الموهوب رونالدينيو بهدف من أربعين متراً ضد إنجلترا (2 - 1) «قال لي كافو أن أسدّد لأن ديفيد سيمان متقدّم عن مرماه. هذا ما فعلته، حتى ولو لم أكن أقصد هذا الاتجاه، إلا أن الهدف كان جميلاً». بعد سبع دقائق نال بطاقة حمراء مباشرة أبعدته عن نصف النهائي.
بعد تخطي تركيا بهدف، وقعت البرازيل للمرّة الأولى مع القوّة الكروية الكبرى ألمانيا المفتقدة نجمها الموقوف ميكايل بالاك، فتذكّر رونالدو سيناريو مأساة نهائي 98 «قبل النهائي لم أكن أرغب في النوم بعد الغداء لخوفي من تكرار ما حدث قبل أربع سنوات. الجميع كان نائماً باستثناء الحارس البديل ديدا فتحدّثت معه لنحو ساعة. كان لطيفاً وحفّزني».
تمالك إل فينومينو نفسه دون أن يرتاح ثم سجّل هدفين (2 - 0) في مرمى أفضل لاعب في البطولة الحارس أوليفر كان محرزاً لقب الهداف (8) «لعبنا جيداً لدرجة أنه لو احتسب الحكم 100 دقيقة بدلاً عن الوقت الضائع لم يكن الألمان قادرين على إيقافنا».
أضاف: «كنت دامعاً في الدقائق الأخيرة. شعرت في تلك اللحظة بأني (لاعب) كامل. لم أفز فقط بكأس العالم، بل بمعركتي مع جسدي لأكثر من سنتين. كان أكبر نصر في حياتي».

«هدف تركي سريع»
شاركت تركيا بعد غياب منذ 1954 متأهلة عبر الملحق، وشقّت مساراً مفاجئاً نحو نصف النهائي حيث خسرت مرة ثانية ضد البرازيل. وفي مباراة تحديد المركز الثالث ضد كوريا الجنوبية (3 - 2)، سجل مهاجمها هاكان شوكور أسرع هدف في تاريخ كأس العالم بعد 11 ثانية.
بعد إنجاز الكاميرون في 1990، دخلت السنغال إلى المعادلة الأفريقية ببلوغها الدور عينه (ربع النهائي). بقيادة المدرّب الفرنسي برونو ميتسو، صدمت فرنسا افتتاحاً (1 - 0) وخرجت بالهدف الذهبي أمام تركيا (0 - 1).
استبعد لاعب الوسط الشهير روي كين عن منتخب آيرلندا بعد تهجمه العنيف على مدربه ميك ماكارثي، مُني المنتخب السعودي بخسارة مريرة أمام ألمانيا 0 - 8، وبات البرازيلي كافو أول لاعب يخوض ثلاث مباريات نهائية.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.