أنقرة: بايدن جدد الالتزام بتمرير صفقة مقاتلات «إف 16»

تقرير أممي يطالب بالإفراج الفوري عن رئيسة اتحاد الأطباء الأتراك

بايدن وإردوغان في بالي بإندونيسيا أمس (إ.ب.أ)
بايدن وإردوغان في بالي بإندونيسيا أمس (إ.ب.أ)
TT

أنقرة: بايدن جدد الالتزام بتمرير صفقة مقاتلات «إف 16»

بايدن وإردوغان في بالي بإندونيسيا أمس (إ.ب.أ)
بايدن وإردوغان في بالي بإندونيسيا أمس (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الأميركي جو بايدن مجدداً أن إدارته ستواصل دعم بيع طائرات «إف 16» لتركيا، على الرغم من استمرار موقف الكونغرس من هذه القضية.
وقالت الرئاسة التركية في بيان، إن بايدن أكد -خلال اجتماع مغلق مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على هامش قمة مجموعة العشرين، في جزيرة بالي في إندونيسيا- أن موقف إدارته ثابت بشأن بيع المقاتلات الأميركية لتركيا.
وأضاف البيان أن الرئيسين بحثا العلاقات بين البلدين؛ لا سيما قضايا التجارة والأمن والتطورات الإقليمية، وأن بايدن عبَّر عن شكره لإردوغان على جهوده للمساعدة في إزالة العقبات في اتفاقية إسطنبول للحبوب، واستئناف الصادرات من المواني الأوكرانية. كما أكد أن تركيا لاعب مهم في عملية انضمام السويد وفنلندا إلى «الناتو».
وأشار البيان إلى أن بايدن عبَّر عن تعازيه لإردوغان في هجوم تقسيم الإرهابي الذي وقع في إسطنبول، الأحد.
وطلبت تركيا (العضو في حلف شمال الأطلسي «الناتو») في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 شراء 40 مقاتلة «إف 16» من إنتاج شركة «لوكهيد مارتن» الأميركية، ونحو 80 من معدات التحديث لطائراتها الحربية الحالية، بدلاً من مقاتلات «إف 35» التي رفضت الولايات المتحدة بيعها لها، بسبب اقتناء منظومة الدفاع الجوي الصاروخي الروسية «إس 400» عام 2019.
وتتواصل المحادثات الفنية بين الجانبين، وعُقدت آخر جولة منها في أنقرة الأسبوع الماضي.
وظل الكونغرس الأميركي يعارض حصول تركيا على مقاتلات «إف 16» على مدى السنوات القليلة الماضية، بسبب «إس 400» الروسية.
وعدَّ إردوغان، في تصريحات الأسبوع الماضي، أن مساعي تركيا لاستكمال شراء مقاتلات «إف 16» ستكون أسهل بكثير إذا ما أصبحت السيطرة على مجلس الشيوخ في يد الجمهوريين.
وقال إردوغان مراراً، إن بايدن وافق على تزويد تركيا بمقاتلات «إف 16»؛ لكن يتعين أن يوافق الكونغرس على أي صفقة بيع نهائية، وهو ما يمثل عقبة أمام تركيا؛ مشيراً في الوقت ذاته إلى أن بلاده قد تلجأ إلى دول مثل روسيا في حال عدم وفاء واشنطن بتعهدها بيع المقاتلات لبلاده.
كما أشار رئيس مؤسسة الصناعات الدفاعية التركية، إسماعيل دمير، إلى أنّ تركيا قد تناقش إمكانية شراء مقاتلات «سو 35» الروسية، في حال لم تزودها واشنطن بمقاتلات «إف 16».
وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، مؤخراً، إن عملية موافقة واشنطن على بيع مقاتلات «إف 16» لتركيا تسير على ما يرام، وقد تكتمل في خلال شهرين.
وأوضح أنه ليس من السهل إعطاء توقعات واضحة؛ لكن يبدو أن هناك احتمالاً كبيراً لاستكمال العملية في الشهر أو الشهرين المقبلين. وأكد أن إدارة بايدن تبذل جهوداً صادقة في هذه القضية.
على صعيد آخر، اتهم خبراء حقوقيون تابعون للأمم المتحدة تركيا باستخدام تشريعات مكافحة الإرهاب بهدف ترهيب المدافعين عن حقوق الإنسان.
ودعا خبراء في مجال حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، في تقرير حول اعتقال رئيسة اتحاد الأطباء الأتراك، شبنام كورور فنجانجي، نشر أمس الثلاثاء، السلطات التركية، إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن فنجانجي التي أوقفت في 27 أكتوبر الماضي، لمطالبتها بالتحقيق في ادعاءات بشأن استخدام الجيش التركي أسلحة كيميائية ضد مسلحي حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق، والناشطين الآخرين في مجال المجتمع المدني «المحتجزين لأسباب سياسية».
ولفت التقرير إلى أن فنجانجي -وهي طبيبة شرعية وخبيرة معروفة في مناهضة التعذيب- ساعدت في تطوير المعايير المرجعية للأمم المتحدة بشأن التحقيق في قضايا التعذيب وتوثيقها، الواردة في بروتوكول إسطنبول.
وعد التقرير اعتقال فنجانجي جزءاً من «نمط متعمد لتطبيق تشريعات مكافحة الإرهاب، بهدف تشويه سمعة المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات، وتعطيل حقوق الإنسان الحيوية والعمل الطبي»، لافتاً إلى توثيق كثير من الحالات التي استخدمت فيها تركيا قوانين مكافحة الإرهاب، لإدانة واحتجاز شخصيات فاعلة في المجتمع المدني على أسس زائفة.
وحذَّر الخبراء من أن هذه الممارسات تهدف إلى تقليص الفضاء المدني الآمن، وتقوض سيادة القانون، وتتعدى على الحريات الأساسية والقيم الديمقراطية. ولفتوا إلى أن دور النشطاء في مجال حقوق الإنسان يتمحور حول فضح الانتهاكات، والقانون الدولي يحفظ حقهم في ممارسة حقوقهم في حرية التعبير وتأسيس الجمعيات.
في السياق، أعلن مكتب المحاماة التابع لاتحاد الأطباء الأتراك، أن المحكمة الجنائية العليا في أنقرة أحالت قضية فنجانجي، المتهمة بالدعاية لمنظمة إرهابية (العمال الكردستاني)، إلى محكمة إسطنبول، على أساس عدم الاختصاص، بسبب القبض عليها في إسطنبول.
وأشار البيان إلى أنه تم استغلال بعض المضبوطات في منزل فنجانجي، مثل طلقات «كلاشنيكوف» ومسدس، كانت تستخدمهم في التدريس لطلابها بالجامعة، لتشويهها.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

قالت اليابان، اليوم (الأربعاء)، إن ​إيران احتجزت أحد مواطنيها في طهران، مطالبة السلطات الإيرانية بشدة بالإفراج عنه فوراً.

وفي مؤتمر صحافي يومي، ‌ذكر ماساناو ‌أوزاكي ​نائب ‌كبير ⁠أمناء ​مجلس الوزراء الياباني، ⁠أن الشخص احتُجز في 20 يناير (كانون الثاني)، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأفادت ⁠إذاعة «أوروبا الحرة» ‌في ‌وقت سابق ​بأن ‌شينوسوكي كاواشيما رئيس مكتب ‌هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية في طهران، اعتقلته السلطات الإيرانية ونقلته ‌إلى سجن في العاصمة.

وأحجمت المؤسسة اليابانية عن ⁠تأكيد ⁠احتجاز أي من موظفيها.

وقال متحدث باسم الهيئة «في هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، نضع سلامة موظفينا دائما على رأس أولوياتنا. ليس لدينا ما ​نجيب ​عنه في هذه المرحلة».


تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
TT

تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)

شهدت مدينة باليكيسير التركية حادث تحطم مروع لطائرة «إف 16» صباح اليوم الأربعاء.

وأفادت تقارير محلية بأن الطائرة تحطمت بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع، بينما توجهت سيارات إسعاف ودوريات أمنية فورا إلى مكان الحادث. وأظهرت لقطات مصورة تجمع عدد من الأشخاص عند موقع الحادث ووجود حطام متناثر على الأرض. وقال حاكم المدينة، إسماعيل أوستا أوغلو: «واحدة من طائراتنا من سرب قاعدة باليكيسير الجوية التاسعة تحطمت أثناء مهمة تدريبية حوالي الساعة 0050، وقد استشهد أحد طيارينا...».

ولم تعلن السلطات بعد عن تفاصيل إضافية حول سبب التحطم أو وجود إصابات أخرى.


واشنطن وطهران على «الخط الأحمر»

لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
TT

واشنطن وطهران على «الخط الأحمر»

لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس

تقف واشنطن وطهران على الخط الأحمر عشية جولة مفاوضات جديدة في جنيف غداً (الخميس)، وسط تمسّك متبادل بشروط قصوى وتأهب عسكري غير مسبوق لدى الجانبين.

وقالت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الخيار الأول للرئيس هو دائماً الدبلوماسية، لكنه مستعد لاستخدام القوة الفتاكة إذا لزم الأمر، مؤكدة أن القرار النهائي يعود إليه.

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستستأنف المحادثات استناداً إلى تفاهمات الجولة السابقة، بهدف التوصل إلى «اتفاق عادل ومنصف» في أقصر وقت ممكن. وشدّد على أن إيران «لن تُطوّر سلاحاً نووياً تحت أي ظرف»، لكنها «لن تتخلى عن حقّها في التكنولوجيا النووية السلمية»، معتبراً أن اتفاقاً «في متناول اليد» إذا أُعطيت الأولوية للدبلوماسية.

ميدانياً، أجرى «الحرس الثوري» مناورات واسعة على الساحل الجنوبي، شملت استخدام مسيّرات «رضوان» و«شاهد 136» وأنظمة صاروخية جديدة، في وقت وصلت فيه حاملة طائرات ثانية «جيرالد آر فورد» إلى شرق المتوسط تمهيداً لانضمامها إلى الحشد البحري الأميركي. ويأتي ذلك مع اقتراب طهران من إبرام صفقة صواريخ «سي إم 302» الصينية المضادة للسفن، ما يعكس تزامن المسار التفاوضي مع استعراض القوة.