«القاهرة السينمائي» يجتذب جمهوره بالبساطة والشجن

يعرض مائة فيلم من 52 دولة خلال دورته الـ44

سمير صبري الحاضر الغائب بالمهرجان (مهرجان القاهرة السينمائي)
سمير صبري الحاضر الغائب بالمهرجان (مهرجان القاهرة السينمائي)
TT

«القاهرة السينمائي» يجتذب جمهوره بالبساطة والشجن

سمير صبري الحاضر الغائب بالمهرجان (مهرجان القاهرة السينمائي)
سمير صبري الحاضر الغائب بالمهرجان (مهرجان القاهرة السينمائي)

رغم بساطة حفل افتتاح الدورة الـ44 لمهرجان القاهرة السينمائي، بدار الأوبرا المصرية (وسط القاهرة)، مساء الأحد، فإن أجواءً مشحونة بالشجن قد سيطرت عليه، لا سيما مع عرض لقطات لفنانين رحلوا عن عالمنا منذ أشهر قليلة على غرار سمير صبري الذي شارك في حفل افتتاح الدورة الماضية، لكنه ظهر في لقطات أرشيفية مساء الأحد، وهو يزهو عبر أفلامه ويرقص ويغني «حلوة الدنيا سكر»، ليثير غيابه حالة من الشجن، وتأتي كلمة رئيس المهرجان الذي جمعته صداقة طويلة به وهو يقول بتأثر: «عشنا حياة جميلة كلها عذوبة، وكان يسميني براد بيت، وكنت أطلق عليه كيفن كوستنر». كما أظهرت لقطات الفنان هشام سليم تأثر الحضور وخصوصاً يسرا.

لبلبة خلال تكريمها بين الفرحة والدموع على المسرح

ويعرض المهرجان خلال دورته الجارية (13: 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022) نحو مائة فيلم من 52 دولة، من بينها 79 فيلماً طويلاً، و18 فيلماً قصيراً، منها 29 فيلماً في عروضها العالمية والدولية الأولى، ويراهن الناقد أندرو محسن المدير الفني للمهرجان في هذه الدورة على برنامج الأفلام والجمهور معاً، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «لدينا برنامج قوي وثري سواء داخل المسابقة أم بالأقسام المختلفة، ولدينا تمثيل عربي مشرف، والحقيقة أن المهرجان حقق سمعة دولية على مدى السنوات الماضية؛ حيث إن صناع الأفلام يرحبون بالمشاركة بأفلامهم، كما نراهن على تميز الأفلام المصرية الطويلة والقصيرة كذلك»، مشيراً إلى أن الصعوبة تكمن في الاختيار بين الأفلام المعروضة لتميز مستواها وتنوع مدارسها السينمائية.

المخرجة اليابانية نايومي كاواسي رئيسة لجنة تحكيم المسابقة الدولية وأعضاء اللجنة

وكان الحفل الذي أقيم الأحد بدار الأوبرا المصرية بحضور وزيرة الثقافة د. نيفين الكيلاني، قد شهد ثلاثة تكريمات مهمة تمثلت في تكريم المخرجة كاملة أبو ذكري التي قدمتها على المسرح بطلة أغلب أعمالها الفنانة نيللي كريم، وعبرت كاملة عن أن تتويجها بجائزة فاتن حمامة حلم كبير، قائلة: «لم أكن أحلم بحضور مهرجان القاهرة، واليوم يتم تكريمي، وأهدت الجائزة لكل من تعلمت منهم وكل من عملوا معها من الفنانين والمخرجين».
وقال المخرج المجري بيلاتار خلال تكريمه: «مشاعري كلها تحركت ومهما اختلفت الأديان واللغات كلنا بشر وهذا ما شعرت به في المهرجان»، وعبّر عن سعادته بحصوله على جائزة الهرم الذهبي لإنجاز العمر مؤكداً أننا نكون أكثر قرباً بالسينما، فيما قدمه أمير رمسيس مدير المهرجان قائلاً: «إنه من الصعب أن نتحدث عن أفضل مائة فيلم عالمي دون أن نذكر فيلماً أو أكثر لهذا المخرج العظيم»، ويلقي المخرج المجري درس السينما «ماستر كلاس»، كما يقيم ورشة لصناع السينما الشباب.
وخلال تكريمها ضحكت وبكت الفنانة لبلبة في آن واحد، وحاول الفنان حسين فهمي مغالبة دموعه على المسرح، كان بكاؤها لغياب والدتها التي رافقتها في مشوارها وقالت لبلبة الشهيرة بـ«نوينا» إن والدتها كانت تقف لها في الكواليس وهي طفلة لتشجعها، وكانت تؤكد لها أنها ستكرم في مهرجان القاهرة، واليوم تكرم في غيابها، غير أن لبلبة سرعان ما استعادت ضحكاتها وهي تتذكر أن والدتها وضعتها في مثل هذا اليوم، وكانت تشاهد فيلماً بالسينما، وأن التكريم يواكب عيد ميلادها، ليقف الحضور تصفيقاً ويغني لها الجميع أغنية عيد الميلاد، في أهم احتفاء بعيد ميلادها، وكان قد قدمها الفنان حسين فهمي قائلاً إنها تستحق التكريم، فقد بدأت طفلة وقدمت أكثر من 88 فيلماً في مسيرتها، بينما كانت شاشة المهرجان تعرض لقطات من أفلامها منذ كانت طفلة وشابة وحتى صارت نجمة سينمائية.
وأكد الفنان حسين فهمي رئيس المهرجان أنه تم تقليل كمية المطبوعات الورقية واستخدامات البلاستيك، كما أشار إلى أن بعض السيارات التي يستخدمها ضيوف المهرجان في تنقلاتهم تعمل بالكهرباء، مثلما أشار المخرج أمير رمسيس مدير المهرجان في كلمته إلى الاهتمام بإنتاج صناعات سينمائية صديقة للبيئة ويقيم ندوة لذلك تحت عنوان: «كيف يمكن أن تصبح صناعة الأفلام أكثر صداقة للبيئة على الشاشة وخلف الكاميرا؟»، والتي يشارك بها عدد من السينمائيين وبعض خبراء البيئة.
وحظي فيلم الافتتاح (Fableman) للمخرج الأميركي ستيفن سبيلبرج بحضور عدد كبير من ضيوف حفل الافتتاح رغم طول فترة عرضه (151 دقيقة) من بينهم رئيس المهرجان وليلى علوي وإلهام شاهين.
ووفقاً للناقدة اللبنانية المقيمة في باريس هدى إبراهيم التي تشارك بعضوية تحكيم النقاد، فإن حفل الافتتاح جاء جيداً جداً وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «الحفل كان بسيطاً لكنه حمل كل المعاني، وأشاع الدفء، وقد سعدت بتكريم صديقتي كاملة أبو ذكري، وتكريم لبلبة التي تعرفت عليها عبر مهرجان كان، حيث كانت تحرص على حضوره دائماً، واستوقفتني عبارة بيلاتار أن «براعة السينما أنك تستطيع أن تشيد عالماً في دقيقة»، وأرى أن توقف مهرجان الجونة أعاد للقاهرة بريقه، وهناك أفلام كثيرة خارج لجنة التحكيم أرغب في مشاهدتها خصوصاً الأفلام القادمة من أميركا اللاتينية وأوروبا الشرقية، لأن مهرجان القاهرة يقدم لنا أفلاماً من هذا الجانب، ويتيح لنا الاطلاع على عوالم تشبه عوالمنا».


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» في جوائز الأوسكار (4)... مَن سيفوز ومَن سيخسر؟

يوميات الشرق بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)

«الشرق الأوسط» في جوائز الأوسكار (4)... مَن سيفوز ومَن سيخسر؟

حفل الأوسكار يُقام على إيقاع الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ومن المتوقَّع أن تُلقى كلمات حول هذا الموضوع.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق أحمد حلمي انتهى من تصوير فيلم «أضعف خلقه» (حسابه على فيسبوك)

أحمد حلمي يُراهن على «أضعف خلقه» لاستعادة تألقه

انتهى الفنان أحمد حلمي من تصوير أحدث أفلامه «أضعف خلقُه» الذي يُعيده للسينما بعد غياب 4 سنوات.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

سيباستيان براميشوبر: الرحلات الطويلة مع الغرباء ألهمتني فكرة «لندن»

قال المخرج النمساوي سيباستيان براميشوبر إن فكرة فيلمه «لندن» لم تبدأ من قصة تقليدية بقدر ما نشأت من ملاحظة بسيطة عاشها بنفسه خلال رحلات طويلة بالسيارة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفيلم الجزائري «زد» والممثل المصري رامي مالك والفيلم الفلسطيني «لا أرض أخرى» فائزون عرب في «الأوسكار» (ويكيبيديا - أ.ف.ب) p-circle 02:00

ترشيحات كثيرة وجوائز معدودة... إنجازات عربية في تاريخ «الأوسكار»

عشية حفل «الأوسكار»، عودة بالزمن إلى أبرز الإنجازات العربية في تاريخ جوائز السينما العالمية. وهل يحقق «صوت هند رجب» إنجازاً رابعاً؟

كريستين حبيب (بيروت)
سينما «خروج آمن»... حين يفوت قطار الحياة (ماد سوليوشن)

شاشة الناقد: شخصيات مُحاصرة على وَقْع الحديد الحامي... والقطار لا ينتظر

يحاصر المخرج محمد حمّاد شخصياته بأوضاع اجتماعية جادّة. ولأنها جادّة فهي أيضاً صعبة.

محمد رُضا (لندن)

إنزاغي: الحكم أغضبني

الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال (تصوير: سعد العنزي)
الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال (تصوير: سعد العنزي)
TT

إنزاغي: الحكم أغضبني

الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال (تصوير: سعد العنزي)
الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال (تصوير: سعد العنزي)

قال الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب فريق الهلال، إن فريقه لم يظهر بالشكل المطلوب خلال الشوط الأول، قبل أن يتحسن الأداء في الشوط الثاني، وذلك عقب فوز الهلال على الفتح 1-0 في المباراة التي جمعتهما ضمن الجولة السادسة والعشرين من منافسات الدوري السعودي للمحترفين.

وفي المؤتمر الصحافي عقب المباراة، أكد إنزاغي أن «الشوط الأول لم نظهر بالشكل المطلوب، المساحات والتباعد بين الخطوط كان حاضراً، في الشوط الثاني قللنا المساحات وكنا أفضل».

وقال: «الأمر الوحيد الذي أثار غضبي احتساب ركلة جزاء علينا، وأعتقد أن هناك بعض القرارات التحكيمية التي لم يوفق بها الحكم».

وأضاف: «لم أكن سعيداً في الشوط الأول، لكن بعد المباراة جمعت اللاعبين وشكرتهم؛ لأننا لعبنا بشكل أفضل في الشوط الثاني».

وتابع: «متعب وثيو قاما بأداء جيد، وراقبا باتنا الذي يعتبر لاعباً جيداً، وفي الشوط الأول عندما استبدلت تمبكتي أرجعت نيفيز بين المدافعين، ومن ثم بدأنا باستغلال سرعات دارسي وثيو».

وأكد: «لا بد أن نذهب للأمام، دون النظر لوضع الدوري وترتيب الفرق».

وختم قائلاً: «إصابة حسان تمبكتي كانت في العضلة الخلفية، لكنها بسيطة».


الدوري السعودي: شباب بن زكري يستعيد نغمة انتصاراته

فرحة شبابية بالهدف الأول (تصوير: عبد الرحمن السالم)
فرحة شبابية بالهدف الأول (تصوير: عبد الرحمن السالم)
TT

الدوري السعودي: شباب بن زكري يستعيد نغمة انتصاراته

فرحة شبابية بالهدف الأول (تصوير: عبد الرحمن السالم)
فرحة شبابية بالهدف الأول (تصوير: عبد الرحمن السالم)

استعاد الشباب نغمة الانتصارات في الدوري السعودي للمحترفين، بتغلبه على ضيفه الأخدود بنتيجة 2 - صفر، ضمن منافسات الجولة الـ26 من المسابقة.

وسجل المغربي عبد الرزاق حمد الله هدف التقدم في الدقيقة الـ19 من ركلة جزاء، وأضاف البلجيكي يانيك كاراسكو الهدف الثاني في الدقيقة 58.

ورفع الشباب الذي يقود المدرب نور الدين بن زكري رصيده إلى 29 نقطة في المركز الثاني عشر، أما الأخدود فلديه 13 نقطة في المركز السابع عشر قبل الأخير.

ويعد هذا الفوز الأول للشباب منذ تغلبه على الرياض 3 - 1 في 23 فبراير (شباط) الماضي، حيث كان قد خسر بعد ذلك من الهلال 3 - 5 وتعادل مع الاتفاق 1 - 1.


غالتييه يمنح لاعبي نيوم إجازة 10 أيام

غالتييه مدرب نيوم (موقع النادي)
غالتييه مدرب نيوم (موقع النادي)
TT

غالتييه يمنح لاعبي نيوم إجازة 10 أيام

غالتييه مدرب نيوم (موقع النادي)
غالتييه مدرب نيوم (موقع النادي)

منح الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب نيوم، لاعبيه إجازة لمدة 10 أيام، مستفيداً من فترة التوقف الدولي وإجازة عيد الفطر المبارك.

وستكون عودة تدريبات الفريق في ثالث أيام العيد، استعداداً لملاقاة الفيحاء في مدينة الملك خالد الرياضية في الرابع من شهر أبريل (نيسان) المقبل، في إطار الجولة الـ27 من دوري روشن السعودي للمحترفين.

وتبحث إدارة الفريق الأول خوض مباراة ودية بطلب من المدرب قبل العودة لمنافسات دوري روشن السعودي للمحترفين.

يذكر أن الفريق يحتل المركز الثامن برصيد 33 نقطة، حصدها من 9 انتصارات و6 تعادلات، بينما مُنِيَ بـ11 خسارة.