حضور وازن للسينما المغربية في مهرجان الفيلم الدولي بمراكش

تكريم المخرجة فريدة بنليزيد اليوم

جمهور غفير يتابع فقرة «عروض جامع الفنا»
جمهور غفير يتابع فقرة «عروض جامع الفنا»
TT

حضور وازن للسينما المغربية في مهرجان الفيلم الدولي بمراكش

جمهور غفير يتابع فقرة «عروض جامع الفنا»
جمهور غفير يتابع فقرة «عروض جامع الفنا»

بتكريم المخرجة فريدة بنليزيد، اليوم (الثلاثاء)، وعرض فيلم «القفطان الأزرق» لمخرجته مريم التوزاني، ضمن المسابقة الرسمية، وعضوية المخرجة ليلى المراكشي في لجنة تحكيم المسابقة الرسمية التي يترأسها المخرج وكاتب السيناريو الإيطالي باولو سورينتينو، وتواصل عروض فقرة «بانوراما السينما المغربية»، تكون السينما المغربية قد كرست حضورها القوي والمعتاد ضمن برنامج دورات المهرجان الدولي للفيلم بمراكش.
ففضلاً عن كونه محطة دولية مهمة خاصة بالفن السابع العالمي وبمواهبه الخلاقة، حمل مهرجان مراكش، منذ إطلاقه في 2001، مهمة أن يكون منصة للترويج للسينما المغربية وتقريبها من نجوم العالم والفاعلين في حقل الممارسة السينمائية العالمية.

مشهد من الفيلم المغربي «القفطان الأزرق»

وتعد بنليزيد رائدة على مستوى السينما المغربية، وتحظى برصيد فني به كثير من الإنجازات، كرستها شخصية محورية في السينما الوطنية. فهي أول امرأة مغربية عملت في مجال الإنتاج السينمائي، وهي كاتبة السيناريو المبدعة التي كتبت عدداً من الكلاسيكيات مثل «عرائس من قصب» و«باديس» و«البحث عن زوج امرأتي». وهي كذلك المخرجة التي وقعت على أفلام تناولت موضوعات روحانية، وعالجت مكانة المرأة في المجتمع، والسعي لتحقيق العدالة الاجتماعية، والكشف عن الحقيقة. لذلك، ينظر إليها كفنانة حرة ومستقلة مهدت الطريق لكثير من السينمائيات المغربيات اللاتي رأين في مخرجة «باب السما مفتوح» و«كيد النسا»، نموذجاً ملهماً لمسارهن.
ويعرض المهرجان لبنليزيد، بمناسبة تكريمها، 4 أفلام، هي «باب السما مفتوح» (1988)، و«كيد النسا» (1999)، و«خوانيتا بنت طنجة» (2005)، و«حدود وحدود» (2013).
لا تخفي بنليزيد تقديرها للعمل المنجز على مستوى مهرجان مراكش. حيث تقول: «أعشق هذا المهرجان بشكل خاص، إنه يعمل على الترويج للأعمال السينمائية الأولى والثانية لمخرجيها. سعدت بمشاهدة أفلام رائعة على مدى عدة سنوات، وكان الاختيار الرسمي للأفلام دائماً في مستوى متميز».
وأصبح لمهرجان مراكش، منذ إطلاقه، إسهام كبير في تطوير الإبداع السينمائي والإنتاج المشترك، وفي بزوغ ثقافة سينمائية مغربية حقيقية، بالإضافة إلى دوره في الترويج للسينما المغربية خارج حدودها، فضلاً عن تشجيع التكوين من خلال شراكات، وتسليط الضوء على معاهد التكوين في السينما ومهن الفنون البصرية بالمملكة وإبداعات طلبتها.
وتحضر السينما المغربية، في دورة هذه السنة، على مستوى العروض السينمائية، بـ15 فيلماً، لمخرجين من أجيال مختلفة، سواء في فقرة «التكريمات»، أو «المسابقة الرسمية»، أو «العروض الخاصة»، أو «القارة الحادية عشرة» أو «بانوراما السينما المغربية»، فضلاً عن فقرة «عروض جامع الفنا»، التي تقترح 3 أفلام: «30 مليون» (2019) لربيع سجيد، و«الإخوان» (2022) لمحمد أمين الأحمر، و«كيد النسا» (1999) لفريدة بنليزيد.
ويتناول فيلم «القفطان الأزرق» (2022)، الذي دخل أمس، سباق المنافسة للفوز بإحدى جوائز المهرجان الخمس، قصة حليم ومينة اللذين يمتلكان محلاً للخياطة التقليدية وصناعة القفطان في مدينة سلا. ومن أجل الاستجابة لطلبات الزبائن، سيقومان بتشغيل يوسف، وهو متدرب موهوب أبدى رغبة كبيرة في أن يتعلم فن التطريز والخياطة من حليم. مع مرور الوقت، بدأت مينة تدرك مدى تأثر زوجها بوجود الشاب يوسف.
في فقرة «العروض الخاصة»، يقترح المهرجان فيلمين مغربيين، بإنتاج مشترك: «المحكور ما كي بْكيش» (2022) لمخرجه فيصل بوليفة، و«ملكات» (2022) لياسمين بنكيران.
ويحكي فيلم بوليفة قصة فاطمة الزهراء، التي تنتقل برفقة ابنها المراهق سليم، من مكان إلى آخر هرباً من فضيحتها. عندما يكتشف سليم حقيقة ماضي والدته، ستعده هذه الأخيرة ببداية جديدة. عند وصولهما إلى طنجة، تتاح للأم وابنها فرص جديدة من شأنها أن تفتح أمامهما الباب من أجل أن يحظيا بالشرعية التي يتوقان إليها، لكن ذلك لا يتحقق من دون مخاطر.
من جهته، ينقل فيلم «ملكات» مُشاهده إلى الدار البيضاء، حيث تخوض ثلاث نساء مغامرة هروب طويلة من مطاردة الشرطة، تعبرن خلالها جبال الأطلس وصخوره الحمراء ووديانه، قبل الوصول إلى أقصى الجنوب على الشاطئ الأطلسي.
في «القارة الحادية عشرة»، يعرض المهرجان لعدنان بركة فيلمه «شظايا السماء» (2022)، وهو من إنتاج مشترك، يتناول قصة محمد، في الخمسينات من العمر، من البدو الرحل، يعيش في بحث مستمر بالأراضي القاحلة لجنوب شرقي المغرب عن شظايا النيازك التي تناثرت في الصحراء، ويرى في هذه الأجرام السماوية وسيلة لتحسين ظروف عيش عائلته. أما عبد الرحمن فأستاذ باحث، يعتمد على هذه الأحجار في دراساته وبحوثه عن أصول الأرض والحياة. الأول مرتبط بالأرض، والثاني بالسماء. أحدهما يصارع من أجل البقاء ومواجهة قساوة الصحراء، فيما يسعى الآخر لأن يدرك كيف يمكن للأرض أن تستمر في الكون. أجوبة وأسئلة وجودية تخفيها هذه الشظايا، يكشفها الرجلان كل من خلال ما يسعى إليه.
وتقترح فقرة «بانوراما السينما المغربية»، 5 أفلام مغربية، هي «عبدلينيو» (2022) لهشام عيوش، و«أسماك حمراء» (2022) لعبد السلام الكلاعي، و«في زاوية أمي» (2020) لأسماء المدير، و«أيام الصيف» (2022) لفوزي بنسعيدي، و«زيارة» (2021) لسيمون بيتون.
ويحكي «عبدلينو» قصة عبد الله، الذي يعيش في مدينة مغربية صغيرة. هرباً من رتابة حياة مملة، يكتشف شغفاً كبيراً بالبرازيل. يتحدث اللغة البرتغالية ويرتدي ملابس بألوان برازيلية، حتى ترسخت في ذهنه فكرة أنه برازيلي، ومن هنا جاء لقبه. في ملجئه على سطح العمارة السكنية، يواظب على مشاهدة «ماريا»، سلسلة تلفزيونية برازيلية تربطه ببطلتها علاقة حب خيالية.
أما «أسماك حمراء»، فيحكي قصة حياة التي تغادر السجن، بعد أن أمضت عقوبة طويلة، لتعود إلى مسقط رأسها بشمال المغرب، حيث ستجد نفسها في مواجهة أخ يرفضها خوفاً من العار. كانت رغبتها الوحيدة أن تلتقي ابنها لتحكي له حقيقة ما حصل. هناك، ستلتقي أمل التي تعمل في مصنع للفواكه وتتولى رعاية شقيقتها الصغرى، هدى التي تعاني من إعاقة شديدة، لتصير شجاعة وإصرار النسوة الثلاث مصدر قوة لمواجهة الإقصاء والاستغلال والتهميش.
ويحكي فيلم «زيارة» قصة المخرجة التي تعثر على بطاقة بريدية، وسط أشياء تخص والدتها. يتعلق الأمر بصورة للزاوْية، وهي قرية نائية في المغرب، غادرتها الأم منذ أن كانت طفلة. عند زيارة هذه القرية، يتكون لدى المتفرج انطباع بأن الزمن قد توقف هناك. تنسج أسماء علاقات مع نساء وفتيات القرية. أم العيد واحدة منهن. مع تسلسل أحداث الفيلم، ستتحول رحلة البحث الحميمية عن الجذور إلى حكاية كونية عن التحرر والهجرة والرغبة في الانتماء إلى المجتمع.
في «أيام الصيف»، يكون المتفرج مع عائلة مثقلة بالديون، تلتقي في مدينة طنجة هرباً من ذكريات مؤلمة، لكنها متشبثة بماضٍ ترفض نسيانه. سيكون عليها أن تبيع منزل الطفولة والممتلكات الرائعة في بداية الخريف. وشيئاً فشيئاً، ستتلاشى أيام الصيف لتصبح مجرد ذاكرة بعيدة. أما «زيارة»، فيتحدث عن زيارة القديسين والأولياء، الممارسة الشائعة لدى اليهود والمسلمين في المغرب. اليوم رحل كل اليهود تقريباً، لكن قديسيهم ما زالوا هناك. بكاميرتها، تذهب المخرجة للقاء الحراس المسلمين الذين يصونون هذه الذاكرة اليهودية.



طهران تتوعّد واشنطن بتغيير «قواعد اللعبة»

سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية أمس (رويترز)
سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية أمس (رويترز)
TT

طهران تتوعّد واشنطن بتغيير «قواعد اللعبة»

سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية أمس (رويترز)
سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية أمس (رويترز)

رفعت طهران، أمس الأحد، سقف المواجهة مع واشنطن؛ إذ قال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن «قواعد اللعبة تغيرت»، وإن «عصر الردود المتناسبة قد انتهى»، متوعداً بأن أي هجوم على مصالح إيران أو أمنها سيقابل برد «أسرع وأشد وأكثر إيلاماً».

وتصاعدت حرب الناقلات بعدما ضربت «سنتكوم» ثلاث ناقلات إيرانية، رداً على إطلاق «الحرس الثوري» صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين أميركيتين. وردت طهران بإعلان استهداف ثلاث ناقلات وثلاث سفن مرتبطة بالولايات المتحدة.

وحذر «الحرس» من استخدام ممرات في المضيق لا توافق عليها طهران، وتوعدت هيئة الأركان الإيرانية بتوسيع الهجمات على القطع العسكرية الأميركية إذا استمر الحصار ومضايقة السفن الإيرانية.

وقال المتحدث باسم «سنتكوم» الكابتن تيم هوكينز إن عملية حماية الملاحة ساعدت نحو 1600 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز، ونقلت نحو 800 مليون برميل من النفط منذ منتصف مايو (أيار). ونفى رواية «الحرس الثوري» بشأن استهداف زورق عسكري أميركي غير مأهول، قائلاً إنها «كذبة كاملة».

وأنشأت الحكومة الإيرانية «مقراً للحرب الاقتصادية». وأوفد الرئيس مسعود بزشكيان وزير الاقتصاد علي مدني زاده إلى موسكو لتوسيع العلاقات المالية، وأعلن الوزير من هناك أن «انفراجات جيدة في الطريق».

وفي واشنطن، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن ستعمل على «خنق النظام»، مقدراً الخام الإيراني المتبقي للبيع بنحو 30 مليون برميل.


إسرائيل تصعّد... وحديث عن انسحاب إلى «خط رمادي»

سكان محليون ينقلون جثة ضحية قتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة عربصاليم جنوب لبنان (إ.ب.أ)
سكان محليون ينقلون جثة ضحية قتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة عربصاليم جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تصعّد... وحديث عن انسحاب إلى «خط رمادي»

سكان محليون ينقلون جثة ضحية قتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة عربصاليم جنوب لبنان (إ.ب.أ)
سكان محليون ينقلون جثة ضحية قتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة عربصاليم جنوب لبنان (إ.ب.أ)

وسّعت إسرائيل غاراتها وقصفها في جنوب لبنان بالتزامن مع كشفها عن خطة للانسحاب من معظم الأراضي اللبنانية المحتلة، والاكتفاء بالبقاء على مسافة تتراوح بين كيلومترين وأربعة كيلومترات، ضمن خط يُسمى «الخط الرمادي»، بدلاً من «الخط الأصفر» المحتل حالياً.

ميدانياً، خرقت إسرائيل القواعد غير المعلنة التي أرساها اتفاق وقف إطلاق النار في يونيو (حزيران) الماضي؛ إذ استأنفت إنذارات الإخلاء في جنوب لبنان، وشنّت غارات جوية استهدفت مرافق حيوية في مدينة النبطية، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص، وهو ما نددت به الدولة اللبنانية؛ إذ اعتبر رئيسها جوزيف عون ما جرى «تصعيداً خطيراً»، في حين أكد رئيس البرلمان نبيه برّي أن إسرائيل تحوّل الجنوب إلى «صندوق اقتراع بالدم».

وفي تل أبيب، قالت مصادر عسكرية، وفقاً لقناة «كان 11»، إنه عقب إعلانه «السيطرة العملياتية وتطهير أنفاق وبنى تحتية تحت الأرض في تلة علي الطاهر في جنوب لبنان»، يستعد الجيش الإسرائيلي لتقليص قواته وإعادة انتشارها والانسحاب إلى الوراء، ضمن منطقة «حزام أمني» جديد قريب من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية.


الجيش اليمني يطارد الحوثيين جنوب شرقي الحديدة

جنود من القوات الحكومية اليمنية على متن عربة عسكرية في مدينة حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)
جنود من القوات الحكومية اليمنية على متن عربة عسكرية في مدينة حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)
TT

الجيش اليمني يطارد الحوثيين جنوب شرقي الحديدة

جنود من القوات الحكومية اليمنية على متن عربة عسكرية في مدينة حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)
جنود من القوات الحكومية اليمنية على متن عربة عسكرية في مدينة حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)

دخل التصعيد البري الذي بدأته الجماعة الحوثية في الساحل الغربي اليمني وتعز يومه الرابع، أمس، مع انتقال القوات الحكومية من احتواء الهجوم إلى ملاحقة عناصر الجماعة في جنوب شرقي الحديدة.

وأسرت القوات المسلحة اليمنية عشرات العناصر الحوثية خلال المعارك، غالبيتهم دون السن القانونية، في وقت تواصل فيه القوات تقدمها من شمال حيس باتجاه مديرية الجراحي. وكانت القوات الحكومية والقوات المشتركة قد أعلنت، السبت، استكمال تحرير مديرية حيس بمحافظة الحديدة، مركزاً وريفاً، بعد استعادة المناطق الريفية التي ظلت تحت سيطرة الحوثيين منذ سنوات، رغم تحرير مركز المديرية في عام 2018.

وفي غرب تعز، لا تزال المواجهات مستمرة في جبهة جبل حبشي؛ خصوصاً في منطقة الكدحة، حيث تمكن الحوثيون من تحقيق اختراق ميداني، الأمر الذي بات يهدد الطريق الرئيسي بين مدينة تعز ومدينة المخا الساحلية. وتعمل القوات الحكومية على استعادة الطريق وتأمينه.