«أوبك» تخفض مجدداً توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط

نتيجة التضخم وأسعار الفائدة ومستويات ديون الدول

خزانات نفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لشركة «فيليبس» في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
خزانات نفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لشركة «فيليبس» في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

«أوبك» تخفض مجدداً توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط

خزانات نفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لشركة «فيليبس» في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
خزانات نفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لشركة «فيليبس» في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

خفضت «أوبك» أمس الاثنين، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2022، للمرة الخامسة منذ أبريل (نيسان) الماضي. وقلصت أيضاً رقم العام المقبل، مشيرة إلى تحديات اقتصادية متصاعدة، بما في ذلك ارتفاع التضخم والزيادات في أسعار الفائدة.
وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في تقرير شهري، إن الطلب على النفط في 2022 سيرتفع 2.55 مليون برميل يومياً، أو 2.6 في المائة، بانخفاض 100 ألف برميل يومياً عن التوقعات السابقة. وأضافت «أوبك» في التقرير: «دخل الاقتصاد العالمي فترة من عدم اليقين، وتحديات متزايدة في الربع الرابع من عام 2022».
وذكرت أن «مخاطر الهبوط تشمل ارتفاع التضخم، والتشديد النقدي من قبل البنوك المركزية الرئيسية، والمستويات المرتفعة للديون السيادية في عديد من المناطق، والشح في أسواق العمل، واستمرار القيود على سلاسل التوريد».
وهذا هو آخر تقرير قبل اجتماع «أوبك» وحلفائها، وهي المجموعة المعروفة باسم «أوبك بلس»، في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) لتحديد سياستها. وقال وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، الأسبوع الماضي إن المجموعة ستلتزم الحذر.
وتتوقع «أوبك» أن يرتفع الطلب على النفط العام المقبل 2.24 مليون برميل يومياً، وهو ما يقل أيضاً 100 ألف برميل يومياً عن التوقعات السابقة. ولم تغير «أوبك» توقعاتها للنمو الاقتصادي العالمي لعامي 2022 و2023، وقالت إنه في حين تشير المخاطر إلى اتجاه هبوطي، فهناك أيضاً احتمال لاتجاه صعودي. وأضافت: «قد يأتي هذا من مصادر متنوعة. في الغالب، يمكن أن يتأثر التضخم إيجابياً بأي حل للوضع الجيوسياسي في أوروبا الشرقية، ما يسمح بسياسات نقدية أقل تشدداً».
وفي أكتوبر (تشرين الأول)، خفضت المجموعة هدف إنتاجها 100 ألف برميل يومياً، مع تقليص أكبر في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وذلك مع تراجع أسعار النفط بسبب المخاوف من الركود.
وقال التقرير إن إنتاج «أوبك» انخفض 210 آلاف برميل يومياً في أكتوبر، إلى 29.49 مليون برميل يومياً، أي أكثر من الخفض الذي تعهدت به «أوبك بلس».
وواصل النفط التراجع بعد صدور التقرير، مدعوماً أيضاً بارتفاع الدولار، بينما بددت زيادة الإصابات بفيروس «كورونا» في الصين الآمال في سرعة إعادة فتح اقتصاد أكبر مستورد للخام في العالم. وبحلول الساعة 14:30 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.2 في المائة، إلى 94.81 دولار للبرميل، بعد أن سجلت عند التسوية ارتفاعاً 1.1 في المائة، يوم الجمعة. كما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.4 في المائة إلى 87.64 دولار للبرميل، بعد الإغلاق في جلسة الجمعة، مرتفعة 2.9 في المائة. وارتفعت أسعار السلع الأساسية يوم الجمعة، بعد أن عدلت لجنة الصحة الوطنية الصينية إجراءات الوقاية من فيروس «كورونا» ومكافحته، لتقلل فترة الحجر الصحي للمخالطين عن قرب لحالات الإصابة والمسافرين الوافدين. لكن الإصابات بـ«كوفيد» ارتفعت في الصين خلال بداية الأسبوع؛ إذ أبلغت بكين ومدن كبيرة أخرى، أمس الاثنين، عن تسجيل أعداد قياسية للإصابات.


مقالات ذات صلة

بغداد تفاوض دول الخليج لاستخدام أنابيبها التصديرية نحو الموانئ المفتوحة

الاقتصاد يعمل رجال على صيانة أنبوب في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)

بغداد تفاوض دول الخليج لاستخدام أنابيبها التصديرية نحو الموانئ المفتوحة

كشفت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، يوم الخميس، عن إجراء مفاوضات مستمرة وجارية للاستفادة من شبكة الأنابيب لدى دول الجوار الخليجي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

روسيا: ارتفاع الأسعار يتصدر أجندة الاجتماع المرتقب للجنة «أوبك بلس»

قالت وزارة الخارجية الروسية إنها تتوقع أن تناقش لجنة مراقبة «أوبك بلس» الارتفاع الأخير في أسعار النفط خلال اجتماعها المقرر عقده في 5 أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد رجل يسير على طول الشاطئ بينما تصطف ناقلات النفط وسفن الشحن في مضيق هرمز (أ.ب)

النفط يرتفع بأكثر من 1 % وسط حالة من عدم اليقين في الشرق الأوسط

ارتفع سعر النفط بأكثر من 1 في المائة الأربعاء، حيث واصلت العقود الآجلة لخام برنت مكاسبها بعد ارتفاع شهري قياسي في مارس.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

النفط يكسر حاجز الـ100 دولار ويهوي بنسبة 5% وسط آمال التهدئة

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الأربعاء وسط توقعات بوقف إطلاق نار محتمل يُخفف من اضطرابات الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد «سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

تنطلق في مدينة هيوستن الأميركية، يوم الاثنين، فعاليات مؤتمر «سيراويك»، أكبر تجمع عالمي لقطاع الطاقة، وسط أجواء استثنائية طغت عليها أصداء الحرب.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.


تايوان: لدينا ضمانات بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دولة كبرى

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

تايوان: لدينا ضمانات بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دولة كبرى

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر بقوارب على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

قال وزير الاقتصاد التايواني كونغ مينغ هسين، السبت، في معرض حديثه عن تأثير حرب إيران على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، إن تايوان تلقت ضمانات بالإمداد من وزير الطاقة في إحدى الدول «الكبرى» المنتجة للغاز الطبيعي المسال.

وتعتمد تايوان، وهي منتج رئيسي لأشباه الموصلات، على قطر في توفير نحو ثلث احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الصراع، وقالت إنها ضمنت إمدادات بديلة للأشهر المقبلة من دول منها أستراليا والولايات المتحدة.

وفي حديثه للصحافيين في تايبيه، قال كونغ إنه نظراً لعلاقات تايوان الجيدة مع مورّدي النفط الخام والغاز الطبيعي، فلن يكون تعديل مصادر الشحنات أو شراء شحنات إضافية في السوق الفورية مشكلة.

وأضاف أن وزير الطاقة في «دولة كبرى منتجة للطاقة» تواصل معه بشكل استباقي قبل نحو أسبوعين.

وتابع: «أوضح لنا أنهم سيدعمون احتياجاتنا من الغاز الطبيعي بشكل كامل. إذا كان لدينا أي طلب، يمكننا إخبارهم بذلك».

وقال: «بل إن دولة أخرى ذكرت أن بعض الدول سحبت من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط، ويمكنها أيضاً المساعدة في تنسيق الأمور إذا احتاجت تايوان إلى المساعدة».

وأحجم عن الكشف عن أسماء الدول المعنية.

وقالت أنجيلا لين، المتحدثة باسم شركة التكرير المملوكة للدولة «سي بي سي»، في المؤتمر الصحافي نفسه، إن مخزونات النفط الخام يجري الحفاظ عليها عند مستويات ما قبل الصراع وإن إمدادات المواد الأولية للبتروكيماويات مستقرة بشكل عام.