حرب «الفيدرالي» ضد التضخم تعيد الرهبة للأسواق

تذبذبات حادة في انتظار اتضاح المسار

شاشة تعرض أسهم مؤشر «نيكي» بطوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض أسهم مؤشر «نيكي» بطوكيو (أ.ب)
TT

حرب «الفيدرالي» ضد التضخم تعيد الرهبة للأسواق

شاشة تعرض أسهم مؤشر «نيكي» بطوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض أسهم مؤشر «نيكي» بطوكيو (أ.ب)

شهدت أسواق المال العالمية تباينات حادة مع افتتاح تعاملات الأسبوع أمس الاثنين، وبينما تراجعت الأسواق في آسيا مع جني الأرباح، ارتفعت الأسهم الأوروبية؛ إذ ارتفعت أسهم شركات التعدين على أمل ارتفاع الطلب من الصين، في حين ساد الحذر بعد أن قال أحد كبار صناع السياسة في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إن البنك لن «يخفف» حربه ضد التضخم.
وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.1 في المائة بحلول الساعة 08:11 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أكبر مكاسب أسبوعية في نحو 8 أشهر يوم الجمعة. وصعد مؤشر الموارد الأساسية 0.7 في المائة؛ إذ بقيت أسعار النحاس بالقرب من أعلى مستوياتها في 5 أشهر وسط إجراءات داعمة من الحكومة الصينية لقطاع العقارات المتعثر.
وقال محافظ «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر، يوم الأحد، إن الأسواق يجب أن تنتبه الآن إلى «نقطة النهاية» لزيادات أسعار الفائدة وليس وتيرة كل خطوة، وإن نقطة النهاية لا تزال على الأرجح «بعيدة المنال».
وقفز سهم «إنفورما بي إل سي» البريطانية لتنظيم الفعاليات 5.5 في المائة ليصبح الأعلى في مؤشر «ستوكس 600» بعد أن رفعت الشركة توقعات أرباح العام بأكمله.
وفي آسيا؛ أغلق مؤشر «نيكي» الياباني على هبوط، الاثنين، بعدما سجل أعلى مستوى في شهرين في الجلسة السابقة؛ إذ جنى المستثمرون الأرباح، وتراجع سهم «مجموعة سوفت بنك» ذات الثقل في السوق بعد أن أعلنت ذراع الاستثمار التابعة لها «فيجن فاند» عن خسارة فصلية كبيرة أخرى.
وأغلق مؤشر «نيكي» على تراجع 1.06 في المائة إلى 27963.47 نقطة، في حين انخفض مؤشر «توبكس الأوسع نطاقاً» 1.05 في المائة إلى 1956.90 نقطة. وأغلق المؤشر القياسي مرتفعاً 3 في المائة يوم الجمعة. وهبط سهم «مجموعة سوفت بنك» 12.73 في المائة في أكبر انخفاض يومي منذ أكثر من عامين ونصف بعد أن تكبد المستثمر التكنولوجي خسارة فادحة في ذراع الاستثمار «فيجن فاند» للربع الثالث على التوالي.
وكان تأثير أسهم «سوفت بنك» الأسوأ على مؤشر «نيكي»، تليها أسهم شركة «أولمبوس» التي هوت 10.81 في المائة بعد أن خفضت شركة صناعة المعدات الطبية توقعاتها لأرباح التشغيل السنوية. وخالف الاتجاه النزولي سهم «توتو» الذي ارتفع 6.03 في المائة ليصبح أكبر الرابحين على مؤشر «نيكي»، بينما قفز سهم شركة مستحضرات التجميل «شيسيدو» 5.23 في المائة.
من جانبها، تراجعت أسعار الذهب، يوم الاثنين، من أعلى مستوى وصلت إليه منذ 3 أشهر، في الجلسة السابقة، في الوقت الذي ارتفع فيه الدولار وعائد السندات الأميركية.
وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المائة إلى 1761.86 دولار للأوقية (الأونصة) بدءاً من الساعة 02:39 بتوقيت «غرينيتش» بعد أن سجل أعلى مستوياته منذ 18 أغسطس (آب) يوم الجمعة. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3 في المائة إلى 1764.80 دولار.
والذهب حساس للغاية لارتفاع أسعار الفائدة الأميركية؛ لأن ذلك يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً. وارتفع مؤشر الدولار 0.4 في المائة بعد انخفاضه إلى أدنى مستوى له منذ 3 أشهر يوم الجمعة، مما يجعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات من أدنى مستوى لها منذ شهر.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، تراجع سعر الفضة 0.8 في المائة إلى 21.51 دولار للأوقية، وانخفض سعر البلاتين 0.5 في المائة إلى 1028.38 دولار، وهبط البلاديوم 0.9 في المائة إلى 2021.91 دولار.


مقالات ذات صلة

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم وسط اضطرابات الشرق الأوسط؟

الاقتصاد جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم وسط اضطرابات الشرق الأوسط؟

تتّجه الأنظار اليوم إلى الاجتماع الافتراضي المرتقب لتحالف «أوبك بلس»، حيث يتوقع المراقبون والأسواق أن تعلن «مجموعة الدول الثماني الطوعية» استئناف زيادة الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق المالية العالمية تستعد لاضطرابات بعد الهجوم على إيران

تتأهب الأسواق المالية العالمية لموجة من الاضطرابات مع استئناف التداولات يوم الاثنين، وذلك عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجوم على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم السبت، حيث اقتربت عملة «بتكوين» من مستوى 63 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شخص يستخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي على حاسوبه المحمول في نيودلهي (أ.ب)

هل يكفي نمو الإنتاجية بالذكاء الاصطناعي لوقف انفجار الديون الحكومية؟

إذا تحققت طفرة إنتاجية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، فقد تمنح الاقتصادات الكبرى مزيداً من الوقت لتقويم أوضاعها المالية العامة المرهقة، وفق ما يرى اقتصاديون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وسيط يراقب أسعار الأسهم بشركة وساطة في مومباي (رويترز)

ديون العالم تكسر حاجز 348 تريليون دولار

كشف تقرير «مراقب الدين العالمي» الصادر عن معهد التمويل الدولي خلال فبراير 2026 عن إضافة نحو 29 تريليون دولار إلى مخزون الديون العالمي في عام واحد فقط

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم وسط اضطرابات الشرق الأوسط؟

جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
TT

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم وسط اضطرابات الشرق الأوسط؟

جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)

تتَّجه الأنظار اليوم إلى الاجتماع الافتراضي المرتقب لتحالف «أوبك بلس»، حيث يتوقع المراقبون والأسواق أن تعلن «مجموعة الدول الثماني الطوعية» استئناف زيادة الإنتاج بدءاً من شهر أبريل (نيسان) المقبل، وذلك في ظلِّ تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب اندلاع الحرب على إيران.

في العام الماضي، رفعت هذه المجموعة، التي تضم السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، إنتاجها بنحو 2.9 مليون برميل يومياً قبل أن تعلن توقفاً مؤقتاً لـ3 أشهر في زيادة الإنتاج.

حتى قبل اندلاع النزاع يوم السبت، كانت السوق قد استوعبت بالفعل ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية؛ نتيجةً لأشهر من الحشد العسكري الأميركي في المنطقة. وقفز سعر خام برنت بأكثر من 3 في المائة يوم الجمعة ليتجاوز 73 دولاراً للبرميل، مرتفعاً من 61 دولاراً في بداية العام، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تطورات عدة أخرى ضغطت على إمدادات النفط منذ أوائل يناير (كانون الثاني). وأضاف أن من بين هذه التطورات «الطقس البارد في الولايات المتحدة خلال شهر يناير، الذي أدى إلى توقف مؤقت للإنتاج»، و«اضطرابات في روسيا» مرتبطة بهجمات الطائرات المسيّرة، وكذلك في كازاخستان، حيث «أدى انقطاع التيار الكهربائي إلى تعطيل الإنتاج من حقل تينغيز النفطي».

ولهذا السبب، حتى قبل إضرابات يوم السبت، كانت السوق تتوقَّع زيادةً في الحصة بمقدار 137 ألف برميل يومياً.

وقال همايون فلكشاهي، المحلل في شركة «كبلر»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه الأسعار المرتفعة نسبياً تُعدُّ حافزاً جيداً لـ(أوبك بلس) لاستئناف زيادات الإنتاج».

قبل عطلة نهاية الأسبوع، صرَّح فلكشاهي بأن الضربة الأميركية على إيران لن تُغيّر بالضرورة قرار «أوبك بلس»، إذ قد تُفضّل المجموعة التريّث وتقييم تأثيرها على تدفقات النفط قبل إضافة كميات أكبر إلى السوق مما كان مُخططاً له سابقاً.

وأضاف فلكشاهي أن الهجوم الأميركي، على المدى القريب، من المرجّح أن يُؤدّي إلى «ارتفاع هائل في الأسعار»، وأن ما سيلي ذلك سيتوقف على مدى تصاعد الصراع.

تُعدّ إيران مُنتِجاً رئيسياً للنفط، لكن الخطر الأكبر يبقى يتمثل في الحصار المُطوّل لمضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يومياً، أي ما يُعادل 20 في المائة من الإنتاج العالمي.

وكتب ويليام جاكسون، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في «كابيتال إيكونوميكس»: «مع ذلك، حتى لو بقيت الإضرابات محدودة، نعتقد أن أسعار خام برنت قد ترتفع إلى نحو 80 دولاراً للبرميل (تقريباً ذروتها خلال حرب الأيام الـ12 في يونيو/ حزيران 2025)، من 73 دولاراً للبرميل الجمعة».

لكن الأسعار سترتفع بشكل أكبر بكثير إذا طال أمد النزاع، لا سيما إذا أُغلق مضيق هرمز لفترة طويلة. وأضاف جاكسون: «قد يؤدي ذلك إلى قفزة في أسعار النفط، ربما إلى نحو 100 دولار للبرميل».


تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
TT

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة، عقب الحرب على إيران.

وساد تراجع جماعي في أداء القطاعات بالسوق، حيث قادت الأسهم القيادية موجة الهبوط وسط سيولة بلغت 500 مليون ريال حتى الآن:

  • تراجع القطاع المصرفي: تعرض القطاع المصرفي لضغوط بيعية مكثفة تجاوزت فيها خسائر البنوك حاجز الـ 4 في المائة، ليكون بذلك أبرز القطاعات الضاغطة على المؤشر.
  • الأسهم الكبرى: تصدرت شركات قيادية مثل «أرامكو السعودية»، ومصرف «الراجحي»، والبنك «الأهلي» قائمة الأسهم الأكثر تأثيراً في تراجع المؤشر خلال الساعات الأولى من التداول.

بورصة مسقط تسجّل تراجعاً حاداً عند الافتتاح عقب الهجوم على إيران

متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
TT

بورصة مسقط تسجّل تراجعاً حاداً عند الافتتاح عقب الهجوم على إيران

متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)

تراجعت بورصة مسقط في سلطنة عمان، يوم الأحد، حيث سحب المستثمرون أموالهم خشية استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي في أعقاب الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران، التي ردَّت بهجمات على إسرائيل وأهداف أميركية قريبة في مدن الخليج العربي. وانخفض مؤشر أسعار الأسهم في مسقط بأكثر من 3 في المائة في تراجع واسع النطاق، مع تراجع سهم شركة «أوكيو للصناعات الأساسية»، أحد أكبر أسهم المؤشر، بنسبة 1.7 في المائة.