خسائر في تجدد القصف الإيراني على مقار أحزاب معارضة في كردستان العراق

بعثة الأمم المتحدة اعتبرت الهجوم «انتهاكاً للسيادة العراقية»

دخان يتصاعد من مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في كردستان العراق بعد هجوم «الحرس الثوري» على مشارف كركوك 28 سبتمبر 2022 (رويترز)
دخان يتصاعد من مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في كردستان العراق بعد هجوم «الحرس الثوري» على مشارف كركوك 28 سبتمبر 2022 (رويترز)
TT

خسائر في تجدد القصف الإيراني على مقار أحزاب معارضة في كردستان العراق

دخان يتصاعد من مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في كردستان العراق بعد هجوم «الحرس الثوري» على مشارف كركوك 28 سبتمبر 2022 (رويترز)
دخان يتصاعد من مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في كردستان العراق بعد هجوم «الحرس الثوري» على مشارف كركوك 28 سبتمبر 2022 (رويترز)

قتل شخص وأصيب ثمانية على الأقل بجروح في سلسلة ضربات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت الاثنين مقار أحزاب كردية إيرانية معارضة تتواجد في إقليم كردستان العراق الشمالي. وأدانت البعثة الأممية (يونامي) والسفارة الأميركية في بغداد الهجوم. وتسببت سلسلة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (حدكا) وحزب «كوموله» في منطقة كويسنجق بمحافظة السليمانية بقتل شخص واحد وإصابة ثمانية آخرين. لكن مسؤولاً في دائرة الإعلام والعلاقات العامة بالحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، قال لرويترز إن اثنين من مقاتليه قُتلا في هجمات على أربعة من مقراته. وأضاف أن مقر الحزب في كوية من بين المقرات التي هوجمت.
وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد أعمدة الدخان الأسود في السماء بعد وقت قصير من الغارات.
وإلى جانب قصف مناطق في السليمانية، قال مدير ناحية سيدكان إحسان جلبي، لشبكة «رووداو» الإعلامية: « إن إيران قصفت بالمدفعية منطقة برادوست التابعة لناحية سيدكان بمحافظة أربيل، وهناك قصف مكثف يستهدف مصايف بربزين وسفح جبل سقر».
وقالت جماعة حقوقية كردية إيرانية على تويتر إن «الحرس الثوري» استهدف قاعدة لحزب الكوملة في السليمانية بست طائرات مسيرة وقاعدة للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني قرب أربيل بأربعة صواريخ.
وقال عطا سقزي القيادي في حزب «كوموله» لوكالة الصحافة الفرنسية: «قصفت طائرة مسيرة نحو الثامنة صباحاً، مقرات أحزاب كوموله والحزب الشيوعي الإيراني في منطقة زركويز الواقعة شرق مدينة السليمانية».
وقال مسؤول بمستشفى في مدينة كوية الكردية لرويترز إن شخصين قُتلا وأصيب عشرة على الأقل في الهجمات. من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني: «لن نتهاون بشأن أمننا الحدودي، وسنرد على تهديدات الجماعات الانفصالية في كردستان العراق».
في المقابل، رأى رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، إنه ليس هناك «أي مبرر» لقصف إقليم كردستان بالصواريخ والمسيرات، وطالب بغداد «بوضع حد» لتلك الهجمات. مشدداً على أن «إقليم كردستان يريد أن يكون عامل استقرار في المنطقة وأن يرتبط بعلاقات طيبة مع كل الجيران، ويريد علاقات جيدة مع إيران»، حسب شبكة «روداوو» الإعلامية.
وقال البارزاني إنه «لا ينبغي أن يتحول إقليم كردستان إلى مصدر تهديد للدول المجاورة، وهو لا يجد مبرراً للقصف الصاروخي وإطلاق المسيرات لضرب كردستان»، ودعا بغداد إلى «وضع حد لهذه الهجمات والتعامل معها كقضية تمس سيادة الأراضي العراقية». وفيما لم يصدر أي بيان (حتى لحظة إعداد هذا التقرير) عن رئاسة الوزراء الاتحادية في بغداد حيال القصف، قالت رئاسة الوزراء في إقليم كردستان: إنه «انتهاك لسيادة أراضي إقليم كردستان والعراق».
إلى ذلك، أدان الأمين المساعد الأمني لرئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، أمس (الاثنين)، القصف الإيراني ورأى أنها «محاولة عقيمة لتصدير الأزمات الداخلية التي وصلت لطريق مسدود». واستنكرت بعثة السفارة الأميركية في بغداد الضربات الإيرانية. وقالت في بيان: «تدين الولايات المتحدة بشدة الهجوم بالصواريخ والمسيرات الإيرانية على إقليم كردستان العراق اليوم». ودعت، طهران إلى «التوقف عن مهاجمة جارتها العراق والشعب العراقي». وأضافت: «نقف مع قادة الحكومة العراقية في بغداد والإقليم وندين هذه الانتهاكات للسيادة العراقية». من جهتها، أدانت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، أمس (الاثنين)، الهجمات الإيرانية على إقليم كردستان، وشددت على أن الحوار هو السبيل لحل الخلافات. وقالت في بيان: «ندين تجدد الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على إقليم كردستان، والتي تنتهك السيادة العراقية».
وأضافت: «لا ينبغي استخدام العراق كساحة لتصفية الحسابات، ويجب احترام سلامة أراضيه. إن الحوار بين العراق وإيران حول الشواغل الأمنية المشتركة هو السبيل الوحيد للمضي قدماً». وشن «الحرس الثوري» هجمات على قواعد المعارضة الكردية الإيرانية المسلحة في إقليم كردستان العراق منذ أدى مقتل الشابة الكردية مهسا أميني في 16 سبتمبر (أيلول) إلى اضطرابات في إيران.


مقالات ذات صلة

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

كشف مصدر مسؤول في وزارة المالية بإقليم كردستان العراق، أن «الإقليم تكبد خسارة تقدر بنحو 850 مليون دولار» بعد مرور شهر واحد على إيقاف صادرات نفطه، وسط مخاوف رسمية من تعرضه «للإفلاس». وقال المصدر الذي فضل عدم الإشارة إلى اسمه لـ«الشرق الأوسط»: إن «قرار الإيقاف الذي كسبته الحكومة الاتحادية نتيجة دعوى قضائية أمام محكمة التحكيم الدولية، انعكس سلبا على أوضاع الإقليم الاقتصادية رغم اتفاق الإقليم مع بغداد على استئناف تصدير النفط».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

فيما نفت تركيا مسؤوليتها عن هجوم ورد أنه كان بـ«مسيّرة» استهدف مطار السليمانية بإقليم كردستان العراق، أول من أمس، من دون وقوع ضحايا، وجهت السلطات والفعاليات السياسية في العراق أصبع الاتهام إلى أنقرة. وقال الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، في بيان، «نؤكد عدم وجود مبرر قانوني يخول للقوات التركية الاستمرار على نهجها في ترويع المدنيين الآمنين بذريعة وجود قوات مناوئة لها على الأراضي العراقية».

المشرق العربي نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجا قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، مساء أمس، من محاولة اغتيال استهدفته في مطار السليمانية بكردستان العراق. وتحدث مصدر مطلع في السليمانية لـ «الشرق الأوسط» عن قصف بصاروخ أُطلق من طائرة مسيّرة وأصاب سور المطار.

المشرق العربي الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

يبدو أن الانقسام الحاد بين الحزبين الكرديين الرئيسيين «الاتحاد الوطني» و«الديمقراطي» المتواصل منذ سنوات طويلة، يظهر وبقوة إلى العلن مع كل حادث أو قضية تقع في إقليم كردستان، بغض النظر عن شكلها وطبيعتها، وهذا ما أحدثه بالضبط الهجوم الذي استهدف مطار السليمانية، معقل حزب الاتحاد الوطني، مساء الجمعة.

فاضل النشمي (بغداد)

«حزب الله» العراقي يعلن استئناف العمليات ضد القوات الأميركية

أرشيفية لمقاتلين من ميليشيا كتائب حزب الله العراقي يقفان في موقع غارة جوية أميركية في الحلة بالعراق (رويترز)
أرشيفية لمقاتلين من ميليشيا كتائب حزب الله العراقي يقفان في موقع غارة جوية أميركية في الحلة بالعراق (رويترز)
TT

«حزب الله» العراقي يعلن استئناف العمليات ضد القوات الأميركية

أرشيفية لمقاتلين من ميليشيا كتائب حزب الله العراقي يقفان في موقع غارة جوية أميركية في الحلة بالعراق (رويترز)
أرشيفية لمقاتلين من ميليشيا كتائب حزب الله العراقي يقفان في موقع غارة جوية أميركية في الحلة بالعراق (رويترز)

أعلنت كتائب «حزب الله» في العراق، اليوم (الاثنين)، استئناف العمليات ضد القوات الأميركية في البلاد.

وأضافت في بيان عبر حسابها على «تليغرام»، أنها منحت رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ثلاثة أشهر للتفاوض مع القوات الأميركية لوضع جدول زمني محدد لخروجها من البلاد وحددت وقتاً لاستئناف العمليات ضدها «بعد زيارة السوداني لواشنطن في حال عدم الخروج بنتيجة جدية لإخراجهم».

وقالت إنه بعد نهاية الزيارة واتضاح «عدم وجود أي نية أجنبية للخروج من العراق فإن المقاومة الإسلامية اتخذت قرارا بالعودة إلى العمل العسكري، وما جرى قبل قليل هو البداية التي يجب أن تتصاعد وتبقى».

وكانت خلية الإعلام الأمني العراقية قالت إنها شرعت في عملية بحث واسعة عن عناصر استهدفت مساء أمس الأحد قاعدة للتحالف الدولي في عمق سوريا بعدد من الصواريخ.

وأضافت على منصة «إكس»، أن قواتها غرب محافظة نينوى قرب الحدود السورية «عثرت على السيارة التي انطلقت منها الصواريخ وقامت بحرقها، ومازالت تواصل عملية البحث للقبض على الفاعلين». ولم يحدد البيان القاعدة التي استهدفت.

وخلال الأشهر الماضية، دأبت فصائل مسلحة مدعومة من إيران على قصف مواقع أميركية في سوريا والعراق. وردت الولايات المتحدة بقصف ما وصفتها بأنها مواقع ذات صلة بإيران داخل العراق وسوريا.


جرائم «المقابر الجماعية» تتكشف في غزة


عمال «الدفاع المدني» يجهزون جثثاً اكتشفت في مقبرة جماعية بـ«مجمع ناصر» الطبي خلال الهجوم الإسرائيلي لنقلها إلى مقبرة في خان يونس أمس (رويترز)
عمال «الدفاع المدني» يجهزون جثثاً اكتشفت في مقبرة جماعية بـ«مجمع ناصر» الطبي خلال الهجوم الإسرائيلي لنقلها إلى مقبرة في خان يونس أمس (رويترز)
TT

جرائم «المقابر الجماعية» تتكشف في غزة


عمال «الدفاع المدني» يجهزون جثثاً اكتشفت في مقبرة جماعية بـ«مجمع ناصر» الطبي خلال الهجوم الإسرائيلي لنقلها إلى مقبرة في خان يونس أمس (رويترز)
عمال «الدفاع المدني» يجهزون جثثاً اكتشفت في مقبرة جماعية بـ«مجمع ناصر» الطبي خلال الهجوم الإسرائيلي لنقلها إلى مقبرة في خان يونس أمس (رويترز)

بدأ هول المقابر الجماعية في غزة يتكشف تدريجياً، إذ أفاد عاملون بقطاع «الدفاع المدني» بالعثور على 190 جثماناً لفلسطينيين دُفنوا بنطاق مستشفى «مجمع ناصر» في خان يونس، حتى مساء أمس، ورجحوا العثور على مزيد من الجثث تباعاً.

وأكد العاملون بالدفاع المدني في غزة، أن الجثث كانت في «مرحلة متقدمة من التعفن والتحلل»، ورصدوا علامات على أنها «تعرّضت لأنواع من التعذيب والاعتقال والتنكيل، وبعد ذلك تم دفنها».

وحتى مساء أمس (الأحد)، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، باستخراج «جثامين 190 شهيداً من مقبرة جماعية بمجمع ناصر الطبي بعد انسحاب الاحتلال من خان يونس». وحسب الدفاع المدني الفلسطيني، فقد عُثر على الجثث «منزوعة الملابس» و«قد تحلل» معظمها في باحة المجمع الطبي.

وتحدثت مصادر إلى وكالة الأنباء الفلسطينية بشأن «وجود نحو 500 مفقود بمجزرة خان يونس، واختفاء نحو 2000 مواطن بعد انسحاب قوات الاحتلال من مناطق عدة في القطاع».

ميدانياً، كثّف الجيش الإسرائيلي، أمس، من غاراته الجوية وقصفه المدفعي على مناطق مختلفة من غزة، تحديداً في رفح، كما طال القصف مدينة خان يونس.

من جهة أخرى، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، إنه سيتصدى لأي عقوبات تُفرض على أي وحدة عسكرية إسرائيلية، وذلك بعدما ذكرت وسائل إعلام أن واشنطن تعتزم اتخاذ مثل هذا القرار ضد وحدة «نيتسح يهودا» بسبب اتهامها بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

كما ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن عضو مجلس الحرب بيني غانتس حذر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من فرض عقوبات أميركية على الوحدة العسكرية الإسرائيلية.


«القسام» تستأنف قصف إسرائيل انطلاقاً من جنوب لبنان


صورة متداولة على مواقع تواصل لمنزل دمرته غارة إسرائيلية في بلدة مجدل زون أمس
صورة متداولة على مواقع تواصل لمنزل دمرته غارة إسرائيلية في بلدة مجدل زون أمس
TT

«القسام» تستأنف قصف إسرائيل انطلاقاً من جنوب لبنان


صورة متداولة على مواقع تواصل لمنزل دمرته غارة إسرائيلية في بلدة مجدل زون أمس
صورة متداولة على مواقع تواصل لمنزل دمرته غارة إسرائيلية في بلدة مجدل زون أمس

استأنفت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، ضرباتها الصاروخية، انطلاقاً من جنوب لبنان، بعد انقطاع لأسابيع، فيما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، أمس (الأحد)، تصميم الجيش على إعادة السكان إلى الشمال، وأنه يتحضر عسكرياً وأمنياً لتنفيذ المهمة، وذلك على إيقاع القصف المتبادل مع «حزب الله».

وأعلنت «القسام»، بعد ظهر أمس، «قصف ثكنة شوميرا العسكرية في القاطع الغربي من الجليل الأعلى، بـ20 صاروخ غراد أطلقتها من الجنوب اللبناني»، مشيرةً إلى أن القصف جاء «رداً على مجازر العدو الصهيوني في غزة الصابرة والضفة الثائرة». وكانت «القسام» أعلنت في أواخر فبراير (شباط) إطلاق صواريخ من لبنان قالت إنها استهدفت مقر قيادة «اللواء الشرقي 769»، ومعسكر غيبور وثكنة المطار في بيت هيلل، وذلك «رداً على المجازر الإسرائيلية بغزة، واغتيال القادة بالضاحية الجنوبية».

من جانبه، أكد غالانت أثناء وجوده على مقربة من الحدود السورية زيادة جاهزية القوات الإسرائيلية «للمهام الهجومية لمنع التمركز الإيراني المستمر طوال الوقت في المنطقة». وقال غالانت، أمس، في حسابه عبر «إكس»، إنه زار الجولان بهدف «تقييم الوضع على الحدود السورية حول العمليات الهجومية ضد (حزب الله) وإيران، ودراسة العدو على الجانب الآخر من الحدود»، لافتاً إلى تفقّده «زيادة استعداد قوات الجيش الإسرائيلي لعملية عسكرية محتملة ستؤدي إلى عودة سكان الشمال إلى منازلهم، بعد تغير الوضع الأمني».


الجيش الإسرائيلي يعترف بإسقاط «حزب الله» إحدى مسيّراته في لبنان

مسيرة من طراز «هيرميس 900» بمصنع في إسرائيل (رويترز)
مسيرة من طراز «هيرميس 900» بمصنع في إسرائيل (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعترف بإسقاط «حزب الله» إحدى مسيّراته في لبنان

مسيرة من طراز «هيرميس 900» بمصنع في إسرائيل (رويترز)
مسيرة من طراز «هيرميس 900» بمصنع في إسرائيل (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي في بيان اليوم الأحد إن صاروخ أرض جو أصاب إحدى الطائرات المسيرة التابعة له وأسقطها في لبنان.

وأضاف عبر تليغرام أن مقاتلاته قصفت الموقع الذي أطلق منه الصاروخ. ويتبادل الجيش الإسرائيلي وجماعة حزب الله اللبنانية القصف عبر الحدود بشكل شبه يومي منذ اندلاع الحرب بقطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وكانت جماعة حزب الله اللبنانية أعلنت، اليوم الأحد، أنها أسقطت طائرة إسرائيلية مسيرة كانت في مهمة قتالية في جنوب لبنان. وقالت الجماعة في بيان إن الطائرة التي أُسقطت فوق منطقة العيشية "كانت تقوم باعتداءاتها على أهلنا الشرفاء والصامدين".‏


مفوض «الأونروا» يحذر من تفاقم الأوضاع في الضفة الغربية

فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (ا.ب)
فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (ا.ب)
TT

مفوض «الأونروا» يحذر من تفاقم الأوضاع في الضفة الغربية

فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (ا.ب)
فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (ا.ب)

حذر فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين، اليوم (الأحد)، من ازدياد الأوضاع في الضفة الغربية سوءاً بما في ذلك مخيمات اللاجئين.

وأضاف عبر منصة «إكس»، أن العملية التي نفذتها القوات الإسرائيلية مؤخراً في مخيم نور شمس «سببت خسائر في الأرواح وألحقت أضراراً بالغة بالمنازل والخدمات العامة»، مشيراً إلى أن مئات بينهم ما لا يقل عن 112 طفلاً فلسطينيا قتلوا في الضفة الغربية منذ اندلاع حرب غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وأوضح لازاريني أن القيود على الحركة وعنف المستوطنين الإسرائيليين يحولان دون حصول أهالي الضفة على عمل وتحرمهم من كسب قوتهم كما «تفرض حالة من الخوف المستديم».

وقال: «حان الوقت لإنهاء الاحتلال ومعالجة أطول صراع بلا حل عبر السبل السياسية ومن خلال التزام حقيقي بالسلام».


الرئيس السوري: نلتقي مع أميركا بين الحين والآخر دون الوصول إلى شيء

الرئيس السوري بشار الأسد (د.ب.أ)
الرئيس السوري بشار الأسد (د.ب.أ)
TT

الرئيس السوري: نلتقي مع أميركا بين الحين والآخر دون الوصول إلى شيء

الرئيس السوري بشار الأسد (د.ب.أ)
الرئيس السوري بشار الأسد (د.ب.أ)

قال الرئيس السوري بشار الأسد، اليوم الأحد، إن لقاءات تجرى بين الحين والآخر بين بلاده والولايات المتحدة دون الوصول إلى شيء.

ونقلت وكالة الأنباء السورية عن الأسد قوله خلال ما وصفته بأنه "حوار سياسي فكري مع وزير الخارجية الأبخازي إينال أردزينبا" إن "علينا أن نحاول حتى عندما نعرف أنه لن يكون هناك نتيجة، فالسياسة هي فن الممكن". وأضاف "أميركا تحتل حاليا جزءا من أراضينا ولكننا نلتقي معهم بين الحين والآخر مع أن هذه اللقاءات لا توصلنا إلى أي شيء".

وردا على سؤال حول ما إذا هناك فرصة ولو بعيدة المدى لإعادة الحوار مع الغرب قال الأسد "الأمل موجود دوماً، حتى عندما نعرف بأنه لن يكون هناك نتيجة علينا أن نحاول". وأضاف "علينا أن نعمل معهم بغض النظر عن رأينا السيء بهم ونشرح لهم أننا لن نتنازل عن حقوقنا، وسنتعاون معهم فقط على أسس المساواة. أميركا حالياً بشكل غير شرعي تحتل جزءاً من أراضينا وتمول الإرهاب وتدعم إسرائيل التي أيضاً تحتل أراضينا، ولكننا نلتقي معهم بين الحين والآخر، مع أن هذه اللقاءات لا توصلنا إلى أي شيء، ولكن كل شيء سيتغير".


إطلاق 5 صواريخ من العراق صوب قاعدة عسكرية أميركية في سوريا

آليات مدرعة أميركية قرب مدينة القامشلي السورية (أرشيفية - رويترز)
آليات مدرعة أميركية قرب مدينة القامشلي السورية (أرشيفية - رويترز)
TT

إطلاق 5 صواريخ من العراق صوب قاعدة عسكرية أميركية في سوريا

آليات مدرعة أميركية قرب مدينة القامشلي السورية (أرشيفية - رويترز)
آليات مدرعة أميركية قرب مدينة القامشلي السورية (أرشيفية - رويترز)

قال مصدران أمنيان عراقيان، لوكالة «رويترز»، إن خمسة صواريخ على الأقل أُطلقت من بلدة زمار العراقية باتجاه قاعدة عسكرية أميركية في شمال شرقي سوريا، اليوم الأحد.

وأكد مسؤول أميركي، أن مقاتلة تابعة للتحالف دمرت قاذفة صواريخ دفاعاً عن النفس بعد أنباء عن هجوم صاروخي فاشل قرب قاعدة للتحالف في سوريا، مضيفاً أنه لم يصب أي جندي أمريكي.

وهذا أول هجوم على القوات الأميركية منذ أوائل فبراير (شباط) الماضي، عندما أوقفت الجماعات المدعومة من إيران في العراق هجماتها على العسكريين الأميركيين.

ويأتي الهجوم غداة عودة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، من زيارة للولايات المتحدة اجتمع خلالها مع الرئيس جو بايدن، في البيت الأبيض.

وقال المصدران الأمنيان وضابط كبير بالجيش إن شاحنة صغيرة تحمل منصة إطلاق صواريخ على ظهرها كانت متوقفة في بلدة زمار على الحدود مع سوريا.

وذكر المسؤول العسكري أن الشاحنة اشتعلت فيها النيران نتيجة انفجار صواريخ لم تطلق فيما كانت طائرات حربية تحلق في السماء.

وقال مسؤول أمني متمركز في بلدة زمار، إن قوات الأمن العراقية انتشرت في المنطقة وبدأت عملية بحث عن الجناة الذين فروا من المنطقة بسيارة أخرى.

وقالت خلية الإعلام الأمني العراقية، وهي جهة رسمية مسؤولة عن نشر المعلومات الأمنية في بيان، إن القوات العراقية «شرعت... بعملية بحث وتفتيش واسعة عن عناصر خارجة عن القانون استهدفت... قاعدة للتحالف الدولي بعدد من الصواريخ في عمق الأراضي السورية.. وما زالت تواصل عملية البحث للقبض على الفاعلين لتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم».

وقال ضابط بالجيش إنه تم التحفظ على الشاحنة لمزيد من التحقيقات، ويظهر تحقيق أولي أنها دُمرت في غارة جوية.

وأضاف: «نحن على اتصال مع قوات التحالف في العراق لتبادل المعلومات حول هذا الهجوم».

وجاء الهجوم بعد يوم واحد من انفجار ضخم في معسكر كالسو بالعراق في وقت مبكر من أمس السبت أدى إلى مقتل منتسب بالحشد الشعبي.

وقال رئيس هيئة أركان الحشد الشعبي عبد العزيز المحمداوي، إن السبب وراء الانفجار هو اعتداء، بينما قال الجيش إنه يحقق في الأمر، مشيراً إلى عدم وجود أي مقاتلات في السماء في ذلك الوقت.


مقتل 3 فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (أ.ف.ب)
TT

مقتل 3 فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (أ.ف.ب)

قُتل 3 فلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية، اليوم (الأحد)، في واقعتين منفصلتين في الضفة الغربية، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان، فيما أكد الجيش أن الفلسطينيين الثلاثة هاجموا عسكريين على نحو منفصل.

وأعلنت الوزارة، في بيان، «استشهاد مواطنين برصاص الاحتلال، شمال الخليل، هما الشهيد محمد ماجد موسى جبارين (19 عاماً)، والشهيد موسى محمود موسى جبارين (18 عاماً)».

وعصراً، أعلنت الوزارة «استشهاد المواطنة لبيبة فازع صدقي غنام» البالغة 43 عاماً، «متأثرة بإصابتها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، على حاجز الحمرا العسكري بالأغوار الشمالية».

وفق وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أطلقت القوات الإسرائيلية «الرصاص الحيّ بكثافة صوب شابين على مفترق بيت عنون» في جنوب الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

وأكد الجيش الإسرائيلي، في بيان، «تحييد» شخصين قرب بيت عنون، مشيراً إلى أنهما حاولا طعن جنود وفتح النار عليهم، وأن الجنود «ردّوا بإطلاق الرصاص الحي».

ولاحقاً، أعلن أن «إرهابية (...) حاولت طعن جنود» عند نقطة تفتيش مؤدية إلى مستوطنة بقعوت الإسرائيلية، الواقعة على بعد بضعة كيلومترات من الحمرا، تم «تحييدها».

وتشهد الضفة الغربية تصاعداً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وقتلت القوات الإسرائيلية ومستوطنون 483 فلسطينياً في الضفة الغربية، وفق وزارة الصحة في رام الله.

وفي الجانب الإسرائيلي، ووفقاً لجهاز الأمن الداخلي، قتل خلال الفترة ذاتها ما لا يقل عن 19 إسرائيلياً في هجمات فلسطينية.

وتنفّذ فيها القوات الإسرائيلية بانتظام مداهمات وعمليات عسكرية، تتخللها مواجهات عنيفة مع فلسطينيين.


طفلة تولد من رحم فلسطينية قُتلت بغارة إسرائيلية في غزة

الطفلة التي وُلدت من رحم سيدة فلسطينية قُتلت في هجوم إسرائيلي على مدينة رفح (رويترز)
الطفلة التي وُلدت من رحم سيدة فلسطينية قُتلت في هجوم إسرائيلي على مدينة رفح (رويترز)
TT

طفلة تولد من رحم فلسطينية قُتلت بغارة إسرائيلية في غزة

الطفلة التي وُلدت من رحم سيدة فلسطينية قُتلت في هجوم إسرائيلي على مدينة رفح (رويترز)
الطفلة التي وُلدت من رحم سيدة فلسطينية قُتلت في هجوم إسرائيلي على مدينة رفح (رويترز)

قال مسؤولو صحة فلسطينيون، اليوم (الأحد)، إن طفلة وُلدت من رحم سيدة فلسطينية قُتلت مع زوجها وابنتها الأخرى في هجوم إسرائيلي على مدينة رفح في قطاع غزة، حيث لقي 19 شخصاً حتفهم الليلة الماضية في غارات مكثفة، وفق ما أفادت به وكالة «رويترز».

وأضاف المسؤولون أن القتلى سقطوا جراء قصف منزلين وأن من بينهم 13 طفلاً من عائلة واحدة.

وقال محمد سلامة، الطبيب الذي يعتني بالمولودة، إن الطفلة تزن 1.4 كيلوغرام ووُلدت في عملية قيصرية طارئة وحالتها مستقرة وتتحسن تدريجياً.

وذكر أن والدتها صابرين السكني كانت حُبلى في الأسبوع الثلاثين.

ووُضعت المولودة في محضن بأحد مستشفيات رفح إلى جانب رضيعة أخرى، ووضع شريط لاصق على صدرها كتب عليه: «طفلة الشهيدة صابرين السكني».

وقال أحد أقاربها ويدعى رامي الشيخ إن ملاك، ابنة صابرين الصغيرة التي قُتلت في الغارة، كانت تريد تسمية أختها الجديدة روح.

وأضاف: «أختها الصغيرة (كانت) نفسها تسميها روح. أهي راحت ملاك... والبنت كمان ملاك مبسوطة إن أختها ها تيجي على الدنيا».

وقال الطبيب سلامة إن الطفلة ستبقى في المستشفى لفترة تتراوح من ثلاثة إلى أربعة أسابيع. وأضاف: «بعدها إن شاء الله نشوف قصة الخروج، وين ها يخرج هذا الطفل هل للأهل للعم للعمة للخال للجد للجدة، هنا تكمن المأساة الكبرى. حتى لو عاشت هذه الطفلة، فقد وُلدت يتيمة».

وقال مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن الأطفال الـ13 قتلوا في غارة على المنزل الثاني التابع لعائلة عبد العال. كما قُتلت امرأتان في تلك الغارة.

ورداً على سؤال عن الخسائر البشرية في رفح، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن أهدافاً مسلحة مختلفة تعرضت للقصف في غزة شملت مناطق عسكرية ومواقع إطلاق ومسلحين.

وقال صقر عبد العال، وهو رجل فلسطيني قُتلت عائلته في القصف، وهو ينعى طفلاً ملفوفاً بالكفن: «شوف فيه زلمة (رجل) واحد في كل المستشهدين. هات لي زلمة واحد استشهد... كلهم أطفال ونساء. زي ما شافت عينك. يعني أنا اتمسحت هويتي كلها راحت».

وقال محمد البحيري إن ابنته وحفيده ما زالا تحت الأنقاض.

وأضاف: «شعور حزن شعور كآبة، ما ضلناش شيء بالحياة نبكي عليه، إيش الشعور يعني بده يكون. تفقد ولادك تفقد أعز الناس إلك وحبايبك. إيش يكون شعورك. شعب كله مات».

«نحن محاصرون»

تكدس ما يربو على نصف سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة في مدينة رفح، حيث نزحوا فراراً من الهجوم الإسرائيلي الذي ألحق الدمار بجزء كبير من قطاع غزة خلال الأشهر الستة الماضية.

وتهدد إسرائيل باجتياح رفح برياً بعد أن قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يجب القضاء على مقاتلي حركة «حماس» لضمان انتصار إسرائيل في الحرب.

ودعا الرئيس الأميركي جو بايدن إسرائيل إلى عدم شن هجوم واسع النطاق على رفح لتجنب سقوط المزيد من الضحايا بين المدنيين الفلسطينيين.

وتقول السلطات الصحية الفلسطينية إن أكثر من 34 ألفاً قتلوا حتى الآن في الهجوم الإسرائيلي الذي بدأ في أعقاب هجوم لمقاتلي «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول). وتشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى أن هجوم الحركة تسبب في مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة والعودة بهم إلى غزة.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم، إن الضربات الجوية الإسرائيلية أدت إلى مقتل 48 فلسطينياً وإصابة 79 آخرين بأنحاء قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية.


واشنطن تدعو اللبنانيين للذهاب إلى الخيار الرئاسي الثالث

وفد نواب المعارضة اللبنانية أثناء أحد اجتماعاته في واشنطن (من حساب النائب وضاح الصادق على منصة إكس)
وفد نواب المعارضة اللبنانية أثناء أحد اجتماعاته في واشنطن (من حساب النائب وضاح الصادق على منصة إكس)
TT

واشنطن تدعو اللبنانيين للذهاب إلى الخيار الرئاسي الثالث

وفد نواب المعارضة اللبنانية أثناء أحد اجتماعاته في واشنطن (من حساب النائب وضاح الصادق على منصة إكس)
وفد نواب المعارضة اللبنانية أثناء أحد اجتماعاته في واشنطن (من حساب النائب وضاح الصادق على منصة إكس)

يكمن التلازم بين لقاء رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي شارك في جزء منه قائد الجيش جوزف عون، وبين الاجتماعات التي عقدها الوفد النيابي لقوى المعارضة في البرلمان في زيارته غير المسبوقة إلى واشنطن، في أن الجانبين توافقا على طرح مجموعة من العناوين التي تحاصر لبنان، وتبقي عليه في أزمة مفتوحة بغياب الحلول.

وأبرز هذه العناوين إخراج انتخاب رئيس الجمهورية من الحلقة المفرغة التي يدور فيها، وقطع الطريق على إسرائيل لمنعها من توسعة الحرب لتشمل جنوب لبنان بتطبيق القرار 1701، وإيجاد حل للنزوح السوري إلى أراضيه والأعباء المترتبة عليه، والتي تفوق قدرة الحكومة على استيعابها والتعايش معها.

ومع أن النتائج المرجوة من لقاء ميقاتي - ماكرون متروكة للميدان، فإن وفد المعارضة، الذي يضم النواب ميشال معوض، وجورج عقيص، ومارك ضو، ووضاح الصادق ونديم الجميل، أجرى مروحة واسعة من اللقاءات، شملت المستشار الرئاسي الأميركي لشؤون الطاقة آموس هوكستين، ونواباً في الكونغرس، ومسؤولين في الإدارة الأميركية والبيت الأبيض والخارجية وصندوق النقد والبنك الدوليين.

لا منافسة بين واشنطن وباريس

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر في المعارضة أن الوفد النيابي تطرّق في اجتماعه بهوكستين إلى لقاء الأخير بالموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، وتبين أنه يأتي في إطار التنسيق بين واشنطن وباريس حيال أبرز العناوين التي تتصدّر الأزمة اللبنانية، من منطلق خفض منسوب النفور بينهما على خلفية أن لا صحة لما يقال عن التنافس بينهما في مقاربتهما للملف الرئاسي في لبنان.

ولفتت المصادر في المعارضة، انطلاقاً مما سمعته على لسان هوكستين، إلى أن المنافسة ليست موجودة، وأن مهمته محصورة بخلق المناخ المؤاتي لتطبيق القرار 1701، لمنع إسرائيل من توسعة الحرب نحو جنوب لبنان، خصوصاً أن المخاوف ما زالت قائمة، و«نحن نعمل لاستيعاب الضغوط لتجنيب لبنان الانجرار إلى توسعتها، ونأخذ بعين الاعتبار توفير الدعم للجيش اللبناني لزيادة إمكاناته، لتمكينه بالتعاون مع قوات (يونيفيل) من تهيئة الأرضية لتعزيز انتشاره في الجنوب».

الإسراع بانتخاب الرئيس

وأكدت المصادر نفسها أن واشنطن ليست في وارد الربط بين تطبيق القرار 1701 وانتخاب رئيس للجمهورية، وأن لا مجال للمقايضة، وهذا ما سمعته المعارضة من معظم المسؤولين الأميركيين الذين كانوا في عداد المشمولين باللقاءات التي عقدها وفدها النيابي، وقالت إن انتخاب الرئيس متروك للجنة «الخماسية» التي تشكل مجموعة دعم ومساندة للكتل النيابية لتسهيل انتخابه. وجرى عقد اجتماع مطول تناول العلاقات اللبنانية الفرنسية والأوضاع الراهنة في الأسماء.

وكشفت هذه المصادر أن المسؤولين الأميركيين شددوا على ضرورة الإسراع بانتخاب الرئيس، لأنه من غير الجائز التمديد للشغور الرئاسي، خصوصاً في حال الانصراف لإيجاد تسوية للنزاعات في الشرق الأوسط بغياب الرئيس، ما يُفقد لبنان فرصة الجلوس إلى طاولة المفاوضات للتمسك بحقوقه ومنع التفريط بها، وقالت إنهم يشجعون الكتل النيابية على التواصل والتلاقي لإنجاز الاستحقاق الرئاسي اليوم قبل الغد.

أسئلة حول الخيار الرئاسي الثالث

وأكدت مصادر المعارضة أن أعضاء الوفد النيابي أصروا في لقاءاتهم على التحدث بلغة سياسية واحدة في عرضهم مواقفهم والدفاع عنها، وأنهم سُئلوا أكثر من مرة عن رأيهم في الذهاب إلى خيار رئاسي جديد بالتوافق بين الكتل النيابية، وهذا يستدعي البحث في صيغة تفاهم مع ما قد وصل إليه رئيس المجلس النيابي نبيه بري، لأن هناك صعوبة في التوصل إليها من خارج التوافق معه.

ورد الوفد النيابي، وفق مصادره، بأن السباق كان في الحفاظ على المسار الدستوري لانتخاب الرئيس، وأيضاً بالدعوة إلى التلاقي للتوافق على رئيس يتمتع بالمواصفات التي حددتها اللجنة «الخماسية»، ولديه القدرة على التواصل مع الجميع، ويُنتخب من خارج الاصطفافات والانقسامات النيابية، ويكون على مسافة واحدة من الجميع، ولمصلحة الانتقال بلبنان من التأزم إلى التعافي.

وأكد الوفد، كما تقول مصادره، أن عدم تلبيته دعوة الرئيس بري للحوار لم تكن العائق الذي يعطل انتخاب الرئيس، ونقلت عنه قوله في اللقاءات إنه بادر إلى ترشيح النائب معوض لرئاسة الجمهورية، واصطدم بموقف رافض من «الممانعة»، التي تذرعت بأن ترشيحه يشكل تحدياً لها، واقترع نوابها بورقة بيضاء في دورة الانتخاب الأولى، ليبادروا إلى تعطيل النصاب في دورته الثانية، رغم أن بري كان قد بادر إلى ترشيح رئيس تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، وهذا ما انسحب لاحقاً على أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله بإعلانه تبنيه ترشيح فرنجية.

ومع أن الوفد النيابي قدّم عرضاً تفصيلياً للمشهد السياسي الذي انتهت إليه جلسات الانتخاب ليتوقف أمام ترشيح المعارضة للوزير السابق جهاد أزعور، بعد أن تقاطعت على ترشيحه مع «التيار الوطني الحر»، في مقابل ترشيح محور الممانعة لفرنجية وبدعم أساسي من الثنائي الشيعي، فإن جلسة الانتخاب اقتصرت على دورة أولى، بعد أن عطّل الفريق الآخر انعقاد دورة الانتخاب الحكومية.

خارج الاصطفافات

ولفت الوفد النيابي إلى أن المعارضة رشّحت أزعور كونه يصنّف في خانة المرشحين الوسطيين، في مقابل تمسك محور الممانعة بترشيح فرنجية، وقال، وفق مصادره، إن المشكلة ليست في عدم الاستجابة لدعوة بري للحوار، وإنما في عدم جدواه ما دام الفريق الآخر باقياً على موقفه، ويغلق الأبواب أمام التفاهم على مرشح توافقي.

وأكد الوفد أنه لا مشكلة لديه في التوافق على رئيس من خارج الاصطفافات السياسية، وإنما تقع المسؤولية على عاتق محور «الممانعة» بإصراره على ترشيح فرنجية، وسأل عما إذا كان محور «الممانعة»، وعلى رأسه «حزب الله»، على أتم الجاهزية لانتخاب الرئيس، وسأل أيضاً أثناء استقباله وفداً يمثل كتلة «الاعتدال»، للوقوف على رأيه حيال مبادرتها، عما إذا كان الوقت يسمح بانتخابه في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة، بدءاً بالحرب الإسرائيلية على غزة.

واشنطن لتسهيل عودة النازحين

وبالنسبة إلى النزوح السوري، أكدت مصادر المعارضة أن واشنطن تعهدت بالتواصل مع دول الاتحاد الأوروبي لحثها على تسهيل العودة الطوعية للنازحين إلى سوريا، آخذة بعين الاعتبار الأعباء الملقاة على عاتق لبنان، والمخاوف من تفلُّت الوضع الأمني فيه، على خلفية أن النزوح ما هو إلا مجموعة من القنابل الموقوتة، بالمفهوم السياسي للكلمة، يمكن أن تنفجر في أي لحظة وتهدد الاستقرار، خصوصاً أن الألوف من النازحين عبروا من سوريا إلى الأراضي اللبنانية عبر المعابر غير الشرعية.

ويبقى السؤال: كيف ستتصرف «الخماسية» مع معاودة اجتماعها ببري وبكتلة «الاعتدال» التي كانت تقدمت بمبادرة للخروج من المأزق الرئاسي؟