حضور سعودي وازن داخل «العشرين»

دور متجدد للمملكة عزّز مكانتها في المجموعة لحلحلة الأزمات العالمية على مدى عقدين

صورة تذكارية افتراضية لقادة «العشرين» على واجهة قصر سلوى بمحافظة الدرعية إبان استضافة السعودية لأعمال القمة في 20 نوفمبر 2020 (رويترز)
صورة تذكارية افتراضية لقادة «العشرين» على واجهة قصر سلوى بمحافظة الدرعية إبان استضافة السعودية لأعمال القمة في 20 نوفمبر 2020 (رويترز)
TT

حضور سعودي وازن داخل «العشرين»

صورة تذكارية افتراضية لقادة «العشرين» على واجهة قصر سلوى بمحافظة الدرعية إبان استضافة السعودية لأعمال القمة في 20 نوفمبر 2020 (رويترز)
صورة تذكارية افتراضية لقادة «العشرين» على واجهة قصر سلوى بمحافظة الدرعية إبان استضافة السعودية لأعمال القمة في 20 نوفمبر 2020 (رويترز)

تتوجّه الأنظار إلى جزيرة بالي في إندونيسيا، حيث ستنطلق اليوم (الثلاثاء)، قمة قادة «مجموعة العشرين» بمشاركة 19 دولة، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي وضيوف الشرف، حيث تزيّنت منطقة نوسا ومحيط فندق كمبينسكي، حيث ستجري الجلسات، بالأعلام واللافتات والزهور وأشجار المانجروف.
وبرغم التحديات التي تواجه جدول أعمال القمة نظير الانقسام غير المسبوق الذي يمرّ به العالم ودول المجموعة لعوامل عدة، آخرها الحرب القائمة بين روسيا وأوكرانيا، تعوّل الدول الأعضاء في «مجموعة العشرين» ودول أخرى خارجها على مخرجات القمة لتحقيق الأجندة التي يعمل عليها القادة، ومنها هندسة الصحة العالمية والتحوّلات الرقمية والانتقال نحو مصادر الطاقة الجديدة أو المستدامة.
- الدولة العربية الوحيدة في المجموعة
وينوّه متخصصون بدور سعودي وازن تلعبه الدولة العربية الوحيدة ضمن التكتل الذي يضم أكبر 20 اقتصاداً حول العالم، ويسيطر على 90 في المائة من الناتج العالمي، منذ انضمامها إلى المجموعة في ســبتمبر (أيلول) من عام 1999، إبّان تشكيل المجموعة على مستوى الوزراء، قبل أن تُشارك في الاجتماعات على مستوى القمة منذ دورتها الأولى في ذروة الأزمة التي عصفت بالاقتصاد العالمي وعرفت بالأزمة المالية العالمية، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2008، واحتضنتها حينذاك العاصمة الأميركية واشنطن.
ويرتكز ثقل السعودية في المجموعة على عوامل عدة، كونها أكبر مصدّر عالمي للنفط، وقائد أهم وأكبر تحالف في تاريخ صناعة النفط الخام منذ عام 2016، علاوة على أنها تمثل أكبر اقتصاد عربي بإجمالي ناتج محلي يقترب من 3 تريليونات ريال، ما يشكل ثقلاً فاعلاً بين اقتصادات دول مجموعة العشرين الكبرى.
- تنويع الاستثمارات
ووفقاً لتقارير دولية، لم تكتفِ السعودية بتطوير صناعتها في قطاعي النفط والبتروكيماويات، بل باتت اليوم تنافس دول مجموعة العشرين في تنوع اقتصاداتها، من خلال تحقيق أهداف خططها ضمن رؤيتها التنموية «رؤية 2030» التي تهدف إلى تخفيف اعتمادها على النفط كمصدر أساسي للإيرادات، عبر ضخ استثمارات في قطاعات عديدة منها التكنولوجيا والصناعة والزراعة. وتحتل السعودية الترتيب الخامس من حيث الأصول الاحتياطية الأجنبية للبنك المركزي السعودي، بقيمة بلغت 440 مليار دولار.
- نقطة مضيئة وسط آفاق متشائمة
وأشار تقرير نشرته وكالة «بلومبرغ» عقب انتهاء أعمال منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار «دافوس الصحراء» الذي اجتمع فيه قادة المال والأعمال من حول العالم، إلى أن السعودية تشهد أفضل أوقاتها الاقتصادية، إذ تتدفق أموال النفط لتدفعها نحو «تحقيق أسرع معدل نمو في دول مجموعة العشرين»، ووصف التقرير الاقتصاد السعودي في أعقاب جائحة «كوفيد - 19» بأنه «نقطة مضيئة في عالم تسوده آفاق متشائمة».
وتعزز الدور السعودي الفاعل داخل «مجموعة العشرين» باستضافة البلاد واحدة من أفضل نسخ اجتماعات «مجموعة العشرين» على الإطلاق، خلال جائحة «كوفيد - 19» التي ألقت بظلالها على العالم لعامين متتاليين، وما زالت آثارها الاقتصادية تكتسي كثيراً من البقع حول العالم. وبالرغم من التحديات الصحية التي رافقت عام 2020، فإن «مجموعة العشرين» أشادت بالتنظيم والاستضافة السعودية، حيث لم تمنعها جائحة كورونا التي أثقلت كاهل الاقتصاد العالمي، من عقد اجتماعات على مستوى الفنيين والوزراء ومحافظي البنوك المركزية والرؤساء لمجموعة العشرين خلال العام الماضي، قبل أن يترأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز اجتماع القمة على مستوى القادة بالتقنية الافتراضية.
- زمام المبادرة في ملفات عالمية
وفضلاً عن ذلك، تعمل الرياض على أخذ زمام المبادرة في ملفات حيوية مرتبطة بمصائر العالم، ومن ذلك دورها في الوساطة بين الجانبين الروسي والأوكراني ضمن الصراع الدائر بتأثيراته الواسعة، وكذلك على صعيد المناخ والاستثمار والاقتصاد وتطوير عمليات التحوّل إلى مصادر الطاقة النظيفة، لتخرج تلك المبادرات بنتائج واضحة المعالم في سبيل دعم الجهود الدولية.
ولفتت الباحثة في مركز سياسات الطاقة العالمية كارين يونغ، إلى الرؤية الوطنية في السياسات الاقتصادية الجديدة للرياض بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان «بعيداً عن منحى المصالح السياسية»، في إشارة إلى التوتر الأخير الناجم عن قرار مجموعة «أوبك بلس» خفض إنتاجها النفطي لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وتؤكّد يونغ أنه «إذا تمكنت السعودية من حماية اقتصادها مع تقلبات الطلب العالمي على الطاقة والنفط، فلا يمكن لأحد أن يمنعها من أخذ الريادة في نوع مختلف من التنمية الاقتصادية».
وعلى جانب آخر، تداولت وسائل إعلام دولية جدول أعمال قمة «مجموعة العشرين» مساء اليوم (الثلاثاء)، واجتماعات قادة الوفود المشاركة، مشيرةً إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، سيلتقي عدداً من قادة دول المجموعة على هامش القمة، أبرزهم رئيس الوزراء البريطاني الجديد ريشي سوناك.
ويتوقّع أن تستمر المساهمة السعودية ضمن إطار «مجموعة العشرين» لتدعم جهود إندونيسيا، الدولة المستضيفة، في إنجاح القمة، قبل انتقالها في النسخة المقبلة إلى الهند.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الخطوط السعودية» تلغي رحلات بسبب الوضع في المنطقة

إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تلغي رحلات بسبب الوضع في المنطقة

إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أعلنت «الخطوط السعودية»، السبت، إلغاء عدد من رحلاتها تطبيقاً لمعايير الأمن والسلامة، وذلك نظراً لتطور الوضع في المنطقة، وإغلاق المجالات الجوية.

وأضافت الشركة، في بيان، أن مركز تنسيق الطوارئ يتابع المستجدات مع الجهات المعنية، مهيبةً بضيوفها التَّحقُّق من حالة رحلاتهم قبل التوجه للمطار.

وذكرت «الخطوط السعودية»، في بيان إلحاقي، أنها ألغت رحلاتها من وإلى عمّان، والكويت، وأبوظبي، ودبي، والدوحة، والبحرين، وموسكو، وبيشاور، حتى الساعة 23:59 بالتوقيت العالمي، يوم الاثنين 2 مارس (آذار) 2026؛ وذلك بسبب استمرار الأوضاع الراهنة.

وأشارت الشركة إلى أنه سيتم إشعار المسافرين بمستجدات الرحلات عبر وسائل التواصل المرتبطة بحجوزاتهم، حاثةً إياهم على التَّحقُّق من حالتها قبل التوجه إلى المطار، ومؤكدة أنها تولي سلامة الضيوف وأطقم الرحلات أهميةً وأولويةً، وستقدم تحديثات إضافية عبر منصاتها الرسمية.

من جانبها، دعت «طيران ناس» المسافرين للتأكد من حالة رحلاتهم عبر قنواتها الرسمية قبل التوجُّه إلى المطار، نظراً لتأثر الحركة الجوية بعد إغلاق المجال الجوي في بعض وجهاتها؛ نتيجة الأحداث الراهنة.

بدورها، طالَبَت «طيران أديل» المسافرين بالتحقُّق من حالات رحلاتهم عبر موقعها الإلكتروني، أو التطبيق قبل التوجُّه إلى المطار، نظراً لإغلاق بعض المجالات الجوية في المنطقة، وتأثير ذلك على عدد من شركات الطيران.

وأضافت «طيران أديل»، أنَّه سيتم إبلاغ المسافرين في حال وجود أي تغييرات على حجوزاتهم، أو جداول رحلاتهم عبر البريد الإلكتروني، والرسائل النصية.


السعودية تدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني الغاشم على دول الخليج والأردن

صورة مقتبسة من فيديو على مواقع التواصل للحظة الهجوم الإيراني على قاعدة أميركية في البحرين (أ.ف.ب)
صورة مقتبسة من فيديو على مواقع التواصل للحظة الهجوم الإيراني على قاعدة أميركية في البحرين (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني الغاشم على دول الخليج والأردن

صورة مقتبسة من فيديو على مواقع التواصل للحظة الهجوم الإيراني على قاعدة أميركية في البحرين (أ.ف.ب)
صورة مقتبسة من فيديو على مواقع التواصل للحظة الهجوم الإيراني على قاعدة أميركية في البحرين (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات الاعتداء الإيراني الغاشم والانتهاك السافر لسيادة كل من الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن.

وأكدت السعودية، السبت، تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب الدول الشقيقة، ووضع جميع إمكاناتها لمساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات، محذرةً من العواقب الوخيمة لاستمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي.

وطالبت السعودية، في بيان صدر عن وزارة خارجيتها، المجتمع الدولي بإدانة هذه الاعتداءات الغاشمة واتخاذ جميع الإجراءات الحازمة لمواجهة الانتهاكات الإيرانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.


إغلاق أجواء واعتراض صواريخ إيرانية في دول خليجية

تصاعُد الأدخنة من المنامة في البحرين بعد انفجار السبت (رويترز)
تصاعُد الأدخنة من المنامة في البحرين بعد انفجار السبت (رويترز)
TT

إغلاق أجواء واعتراض صواريخ إيرانية في دول خليجية

تصاعُد الأدخنة من المنامة في البحرين بعد انفجار السبت (رويترز)
تصاعُد الأدخنة من المنامة في البحرين بعد انفجار السبت (رويترز)

أعلنت دول خليجية، السبت، إغلاق أجوائها مؤقتاً واعتراض صواريخ إيرانية استهدفت أراضيها، عقب الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران.

قطر

وذكرت وزارة الدفاع القطرية أنها تمكنت من التصدي بنجاح ‏لثلاث موجات من الهجمات التي استهدفت عدة مناطق في الدولة، بفضل الجاهزية العالية واليقظة الأمنية والتنسيق المشترك بين الجهات المعنية، مجددة التأكيد أن الأوضاع الأمنية مستقرة وتحت السيطرة الكاملة.‏

وأكدت الوزارة في بيان صحافي، أن التعامل مع التهديد تم فور رصده وفق خطة العمليات المعتمدة مسبقاً، حيث تم إسقاط جميع الصواريخ قبل وصولها إلى أراضي الدولة، مشددةً على أن أن القوات المسلحة تملك كامل القدرات والإمكانات لحماية أمن البلاد، والتصدي بحزم لأي تهديد خارجي.‏

كما دعا البيان المواطنين والمقيمين والزائرين إلى الاطمئنان، والتزام التعليمات الصادرة من الجهات الأمنية وعدم الانسياق وراء الشائعات، والاعتماد على البيانات والمعلومات الصادرة من الجهات الرسمية.

وقالت وزارة الداخلية القطرية إنه وبفضل عملية الاعتراض الناجحة للهجمات التي استهدفت أراضي الدولة، فإن الهجوم لم يسفر عن أي أضرار، وفقاً للمسح الميداني الأولي؛ إذ لم تسجَّل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية في المناطق السكنية، مؤكدةً أن سلامة المواطنين والمقيمين والزوار تمثل أولوية قصوى، وأن فرق الاستجابة تعمل على مدار الساعة لمتابعة المستجدات.

وأهابت «الداخلية» بالجميع تجنب الاقتراب من أي أجسام أو بقايا مجهولة، وعدم لمسها أو نقلها، والإبلاغ عنها فوراً عبر الرقم (999)، داعيةً إلى عدم تداول الشائعات، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، مشيرةً إلى أن «الجهات المختصة ستقوم بتزويدكم بأي مستجدات في حينها».

وأعلنت هيئة الطيران المدني القطرية عن وقف حركة الملاحة الجوية مؤقتاً في أجواء البلاد، وذلك ضمن مجموعة من الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة استناداً إلى آخر التطورات الحاصلة في المنطقة، وفي إطار الحرص على ضمان أعلى مستويات السلامة والأمن لجميع الرحلات الجوية، مؤكدةً استمرار المتابعة والتنسيق مع الجهات المختصة بشأن آخر المستجدات، وسيتم الإعلان عن أي تحديثات فور توفرها.

وأعلنت الخطوط الجوية القطرية التعليق المؤقت لرحلاتها من وإلى الدوحة، وذلك بسبب إغلاق المجال الجوي للدولة، وقالت في بيان إنها تعمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية المعنية والسلطات المختصة لدعم المسافرين المتأثرين، على أن تستأنف عملياتها فور إعادة فتح المجال الجوي.

وأشار البيان إلى أنه مع عودة العمليات إلى طبيعتها، من المتوقع حدوث بعض التأخيرات في جدول الرحلات، منوهاً إلى أن الشركة عززت كوادرها الأرضية في مطار حمد الدولي وعدد من المطارات الرئيسية الأخرى، لمساعدة المسافرين المتأثرة رحلاتهم بهذا الإجراء.

ودعت وزارة المواصلات القطرية جميع مُلَّاك الوسائط البحرية من الأفراد والشركات إلى وقف حركة الملاحة البحرية مؤقتاً، وذلك ضمن مجموعة من الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة استناداً إلى آخر التطورات الحاصلة في المنطقة.

البحرين

أعلن مركز الاتصال الوطني البحريني، تعرض مركز الخدمات التابع للأسطول الخامس لهجوم صاروخي، ووقوع اعتداءات استهدفت مواقع ومنشآت داخل حدود البلاد، تم إطلاقها من خارج أراضيها، في انتهاكٍ سافر لسيادتها وأمنها.

وقال المركز إنه تم التصدي لعدد من الصواريخ التي تم رصدها في المجال الجوي، وتعاملت معها المنظومات التابعة لـ«قوة دفاع البحرين» بنجاح، موضحاً أن الجهات الأمنية والعسكرية المختصة باشرت فوراً تنفيذ خطط الطوارئ المعتمدة، واتخاذ الإجراءات الميدانية اللازمة.

وأكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين» أن الوضع مطمئن وتحت السيطرة، ولم ينتج عن الهجوم الصاروخي العدائي من إيران أي إصابات أو خسائر في الأرواح، لافتاً إلى أن عملية تأمين موقع الهجوم مستمرة بما يحفظ سلامة المواطنين والمقيمين في المنطقة.

وشدَّدت «قوة دفاع البحرين» على قيامها بواجبها الوطني، واستمرارها في أداء مهامها بكل كفاءة واقتدار، والتزامها بعزيمة رجالها وبكامل الجاهزية العسكرية للتصدي لأي تهديد يستهدف أمن واستقرار وسلامة أراضي البلاد، وكل من يسكن على أرضها الطيبة.

وأهابت القيادة بالمواطنين والمقيمين توخي الحيطة والحذر، وعدم تداول الإشاعات والأخبار غير الدقيقة، مع استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، والابتعاد عن موقع الهجوم المذكور.

وأعرب مركز الاتصال عن إدانة حكومة البحرين الشديدة لهذه الاعتداءات الغادرة التي تمثل تهديداً مباشراً لأمن البلاد وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها، مؤكداً أنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها الوطني وصون سيادتها، وذلك بالتنسيق مع حلفائها وشركائها.

وأكد المركز أن الجهات المختصة تتابع التطورات، لضمان حماية أجواء البحرين والحفاظ على أمن وسلامة المواطنين والمقيمين، مهيباً بالجميع استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير المؤكدة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الوطني.

وأعلنت «شؤون الطيران المدني» بوزارة المواصلات البحرينية، أن الحركة الجوية في مطار البحرين الدولي قد تشهد تحويل أو إلغاء أو إعادة جدولة عدد من الرحلات القادمة والمغادرة، نظراً لإغلاق المجال الجوي للبلاد وفوق بعض دول المنطقة في ضوء المستجدات الراهنة، منوهة بأنها ستواصل تزويد الجمهور بالمستجدات عبر القنوات الرسمية المعتمدة أولاً بأول.

وأكدت أن الجهات المختصة تتابع التطورات بشكل مستمر، وتنسق مع شركات الطيران والجهات المعنية إقليمياً ودولياً لضمان تطبيق الإجراءات الاحترازية وفق أعلى معايير السلامة والأمن، باعتبارهما أولوية قصوى في مختلف الظروف، مهيبة بالمسافرين ضرورة التواصل المباشر مع الشركات المعنية للاطلاع على آخر التحديثات وخيارات إعادة الحجز المتاحة قبل التوجه إلى المطار، تفادياً لأي تأخير أو إرباك.

وأهابت وزارة الخارجية البحرينية بجميع مواطنيها المتواجدين في إيران إلى المغادرة فوراً عبر المنافذ المتاحة حفاظاً على امنهم وسلامتهم، داعيةً الجميع إلى تسجيل بياناتهم عبر الرابط الرسمي على موقعها الإلكتروني، وضرورة التواصل الفوري مع مركز الاتصال والمتابعة بالوزارة على مدار الساعة عند الحاجة أو في حال حدوث أي طارئ عبر رقم الخط الساخن (0097317227555).

الإمارات

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية تعرض الدولة لهجوم سافر بصواريخ باليستية إيرانية، مؤكدةً أن الدفاعات الجوية تعاملت معها بكفاءة عالية، وتصدت بنجاح لعدد منها.

وأضافت الوزارة في بيان أن الأجهزة المختصة تعاملت مع سقوط شظايا على منطقة سكنية في أبوظبي، أسفرت عن بعض الأضرار المادية، ووفاة شخص من الجنسية الآسيوية، مؤكدةً أن الوضع الأمني في الدولة تحت السيطرة، وجميع الجهات المعنية تتابع التطورات على مدار الساعة.

ولاحقاً، أعلنت «الدفاع» الإماراتية عن اعتراض الدفاعات الجوية بنجاح موجة جديدة من الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت تجاه الدولة، مؤكدةً أنه تم التعامل معها بكفاءة عالية، دون وقوع أي أضرار.

وأضافت الوزارة أن شظايا الصواريخ التي تم اعتراضها سقطت في مناطق متفرقة من أبوظبي شملت جزيرة السعديات، ومدينة خليفة، ومنطقة بني ياس، ومدينة محمد بن زايد، ومنطقة الفلاح، مؤكدةً عدم وجود إصابات في المواقع المذكورة.

شظايا صواريخ سقطت في مناطق متفرقة من أبوظبي (وام)

وأدان البيان هذا الهجوم بأشد العبارات، مؤكداً رفض الدولة القاطع لاستهداف الأعيان المدنية والمنشآت والمؤسسات الوطنية، ومشدداً على أن مثل هذه الأعمال تمثل تصعيداً خطيراً وعملاً جباناً يهدد أمن وسلامة المدنيين ويقوّض الاستقرار.

وعدَّت «الدفاع» هذا الاستهداف انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وللقانون الدولي، منوهةً إلى أن الدولة تحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذا التصعيد، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

وأكدت الوزارة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، وأنها تتخذ كل الإجراءات اللازمة للتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة واستقرارها، وأضافت أن سلامة المواطنين والمقيمين والزوار تمثل أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها، مهيبةً بالجمهور استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.

وذكرت وزارة الداخلية الإماراتية أنها تتابع من كثب التطورات الإقليمية في المنطقة، مؤكدةً أنها على أعلى درجات الجاهزية والاستعداد لاتخاذ كل الإجراءات والتدابير الاحترازية، بالتنسيق مع الأجهزة والجهات المعنية، وأن أولويتها هي الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين والمقيمين والزائرين في الدولة.

وشددت الوزارة على أن السلامة والأمن العام يظلان أولوية قصوى، وأنها ستوافي الجمهور بالمستجدات والإجراءات الواجب اتباعها في حينها، مهيبةً بهم استقاء المعلومات من المصادر الرسمية في الدولة، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة، داعيةً الجميع إلى التعاون مع الجهات المختصة والالتزام بالتعليمات الصادرة عنها.

وأعلنت هيئة الطيران المدني الإماراتية إغلاقاً مؤقتاً وجزئياً للمجال الجوي للدولة، كإجراء احترازي استثنائي يهدف إلى تأمين سلامة الرحلات الجوية والطواقم وحماية أراضي الدولة، في ظل تسارع وتصعيد التطورات الأمنية بالمنطقة.

وأكدت الهيئة في بيان، أن هذا القرار جاء بناءً على تقييم شامل ودقيق للمخاطر الأمنية والتشغيلية، وبالتنسيق التام مع الجهات المعنية؛ محلياً ودولياً، مشددةً على أن سلامة الأجواء والسيادة الجوية لدولة الإمارات تعد أولوية قصوى.

وأوضح البيان أن الهيئة ستستمر في إطلاع الجهات المعنية والجمهور على أي مستجدات فور حدوثها، كما جدد دعوتها للمسافرين إلى التواصل مع شركات الطيران لمتابعة آخر المستجدات بشأن جداول الرحلات، مؤكداً أنه سيتم توفير الإسكان والإعاشة اللازمة للمسافرين من شركات الطيران والجهات المحلية.

وشدَّدت الهيئة على أن سلامة المسافرين وأطقم الطائرات تظل على رأس أولوياتها، مؤكدةً التزامها باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان أعلى معايير السلامة، مثمّنة تعاون الجميع وتفهمهم في ظل هذه الظروف الاستثنائية. كما دعت الجمهور إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة فقط.

الكويت

أعلنت رﺋﺎﺳﺔ اﻷرﻛﺎن اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺠﯿﺶ الكويتي، أن ﻣﻨﻈﻮﻣﺎت اﻟﺪﻓﺎع ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺻﻮارﯾﺦ ﺟﻮﯾﺔ ﺗﻢ رﺻدها ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺎل اﻟﺠﻮي وﻓﻖ اﻹﺟﺮاءات اﻟﻌﻤﻠﯿﺎﺗﯿﺔ اﻟﻤﻌﺘﻤﺪة وﺑﻤﺎ ﯾﺘﻮاﻓﻖ ﻣﻊ ﻗﻮاﻋﺪ اﻻﺷﺘﺒﺎك اﻟﻤﻌﻤﻮل ﺑﮭﺎ، داعيةً اﻟﺠﻤﯿﻊ لاﺳﺘﻘﺎء اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت ﻣﻦ ﻣﺼﺎدرھﺎ اﻟﺮﺳﻤﯿﺔ وﻋﺪم اﻻﻟﺘﻔﺎت إﻟﻰ الإشاعات أو اﻷﺧﺒﺎر ﻏﯿﺮ اﻟﻤﻮﺛﻮﻗﺔ.وأعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، تصدي سلاح الدفاع الجوي، صباح السبت، بنجاح لصواريخ الباليستية استهدفت قاعدة علي السالم الجوية، نتج عنه سقوط شظايا وحطام ناتج عن عملية الاعتراض في محيطها.ونوَّه العطوان في بيان، بأن القوات المسلحة تواصل تنفيذ مهامها وواجباتها في الدفاع عن سيادة الدولة، والتصدي لأي تهديد لأمن واستقرار البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى ضرورة الابتعاد عن أي أجسام أو أجزاء قد تكون ناتجة عن عملية الاعتراض أو سقوط حطام الصواريخ وعدم الاقتراب منها أو لمسها.

وذكرت وزارة الداخلية الكويتية، أن الأوضاع الأمنية في البلاد مستقرة وتحت المتابعة المستمرة على مدار الساعة ضمن منظومة أمنية متكاملة ترتكز على الجاهزية العالية والرصد الدقيق والتقييم الفوري للمستجدات كافة.

وأضافت أنه تم رفع مستوى الاستعداد وتعزيز الإجراءات الوقائية والانتشار في المواقع الحيوية بالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة، بما يضمن سرعة الاستجابة والحفاظ على الأمن العام وسلامة المواطنين والمقيمين.

وأكدت «الداخلية» الكويتية أن الوضع مطَمئن ومستقر، ومؤسسات الدولة تعمل بتناغم تام وجاهزية عالية بما يكفل الحفاظ على الأمن والطمأنينة العامة في مختلف الظروف، مهيبةً بالجميع الالتزام بالتعليمات والإجراءات الصادرة عنها، وتحرّي الدقة في تداول المعلومات والاعتماد على المصادر الرسمية.

ودعت الوزارة إلى التواصل الفوري مع هاتف الطوارئ (112) في حال رصد أي أمر يستدعي البلاغ، مؤكدةً أن فرق الطوارئ تعمل على مدار الساعة لتلقي البلاغات.

وأكد الحرس الوطني الكويتي أن قواته تؤدي واجبها ومهامها في تأمين المعسكرات والمواقع المكلفة بحمايتها على أكمل وجه لحفظ أمن الوطن واستقراره، بالتعاون مع رجال الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام، مشدداً على جاهزيتها العالية لتنفيذ أي مهمة تُسند إليها، وأنه تم تفعيل خطط الطوارئ والتدريب السنوي.

وقال المتحدث الرسمي لـ«الطيران المدني» الكويتي، عبد الله الراجحي، إن إغلاق الأجواء الكويتية مؤقت أمام حركة الطائرات نتيجة للأوضاع السياسية والأمنية المحيطة في المنطقة، موضحاً في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية «كونا»، أن الجهات المختصة تتابع التطورات بشكل متواصل وعلى مدار الساعة بالتنسيق مع الجهات المحلية والدولية المعنية، وسيتم إعلان أي مستجدات فور توفرها.

وأطلقت «الداخلية» الكويتية في وقت سابق صافرات الإنذار ذات النغمة المتقطعة (قرب حدوث الخطر أو الكارثة)، داعيةً إلى الالتزام بالهدوء وضبط النفس، وإغلاق مصادر الغاز والكهرباء، وإبعاد جميع المواد القابلة للاشتعال ووضعها في مكان آمن، وعدم استعمال المصاعد الكهربائية، واستخدام مخارج وسلالم الطوارئ، والنزول إلى الأدوار السفلية أو السرداب والتوجه إلى مكان آمن (الملجأ أو المخبأ)، والاستماع لأجهزة الإعلام الرسمية لمعرفة التعليمات والإرشادات عن تدابير الدفاع المدني لهذه الحالة.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم بدء ضربات واسعة على أهداف في إيران.

كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (السبت)، أن إسرائيل والولايات المتحدة أطلقتا عملية ضد إيران لـ«إزالة التهديد الوجودي»، داعياً الإيرانيين إلى الوقوف في وجه حكومتهم.