الانتخابات النصفية تعزز الانقسامات في البيت الجمهوري

دعوات إلى ترمب لإرجاء إعلان ترشحه لانتخابات الرئاسة

زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل (رويترز)
زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل (رويترز)
TT

الانتخابات النصفية تعزز الانقسامات في البيت الجمهوري

زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل (رويترز)
زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل (رويترز)

بدأ الأعضاء الجدد في الكونغرس الأميركي التوافد إلى المجلس أمس (الاثنين)، لعقد دورات تدريبية استعداداً لتسلم مناصبهم مطلع العام المقبل.
ويستعد الحزب الجمهوري الذي عانى من ضربة ساحقة في انتخابات مجلس الشيوخ بعد حسم الأغلبية فيه لصالح الديمقراطيين، لعقد انتخابات القيادات الأسبوع الحالي، في وقت تزداد فيه الدعوات لتأجيل هذه الانتخابات من أجل تقييم الخسارة الجمهورية.
وفيما حُسمت نتائج مجلس الشيوخ لصالح الديمقراطيين الذين تمكنوا من الاحتفاظ بـ50 مقعداً، لا تزال نتائج مجلس النواب الرسمية غير واضحة المعالم، مع احتمالات كبرى بسيطرة الجمهوريين على الأغلبية هناك. إلا أن هذه الأغلبية ليست بـ«الموجة الحمراء» التي وعد بها الجمهوريون، الذين بادروا إلى توجيه أصابع الاتهام إلى بعضهم، بسبب الفشل في انتزاع فوز كان شبه محقق.
وبطبيعة الحال، هاجم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الذي يواجه موجة غاضبة من الجمهوريين بسبب دوره في الانتخابات، زعيم الجمهوريين ميتش ماكونيل، فحمله مسؤولية الفشل، قائلاً: «إنها غلطة ميتش ماكونيل. لقد صرف أموالاً لهزيمة مرشحين جمهوريين بدلاً من دعمهم وهذا كان خطأ جسيماً». وتابع الرئيس السابق على منصة «تروث سوشيال»: «لقد أطاح بالانتخابات النصفية، والجميع يحتقره…».
لكن عدداً كبيراً من الجمهوريين لا يوافقون مقاربة ترمب، بل على العكس فهم يحمّلونه مسؤولية الخسارة، مشيرين إلى نوعية المرشحين الذين دعمهم في الولايات الحاسمة، وإلى تحذير ماكونيل من أن هؤلاء غير مؤهلين للفوز في الانتخابات النصفية. وقال السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي إن «الجمهوريين المدعومين من ترمب ركزوا كثيراً على قضية عدم الاعتراف بنتائج انتخابات عام 2020 بدلاً من التركيز على الجريمة والاقتصاد».
ولم يتوقف كاسيدي عند هذا الحد، بل انضم إلى مجموعة من الجمهوريين الذي بدأوا بفصل مسارهم عن مسار الرئيس السابق بعد نتائج الانتخابات، فرفض توصيف ترمب بزعيم الحزب قائلاً في مقابلة مع شبكة «إن بي سي»: «نحن لا نقدس شخصاً. ولا نقول إن هناك زعيماً يقود حزبنا. إذا كان لدينا رئيس يمثلنا في البيت الأبيض فهو أو هي الذي يكون زعيم الحزب».
وهذا ما وافق عليه عدد كبير من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، مثل السيناتور توم كوتون، الذي قال: «عندما يكون الحزب خارج السلطة مثل الجمهوريين الآن، لا يكون لديه زعيم واحد».
ويبدو من الواضح من خلال هذه التصريحات أن الجمهوريين بدأوا يتململون من تأثير ترمب على الحزب، فبعد أن كان نجماً ساطعاً يستقطب أصوات الناخبين، أتت الانتخابات النصفية لتظهر أن هذا الاستقطاب لم يعد بالقوة التي كان عليها في السابق. وهذا ما تحدث عنه حاكم ولاية ميريلاند المنتهية ولايته الجمهوري لاري هوغان عندما قال في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»: «هذه الانتخابات الثالثة على التوالي التي يكلفنا فيها ترمب السباق، ثلاث ضربات تضعه خارج المعادلة». وتابع هوغان وهو من الأسماء الجمهورية المطروحة للسباق الرئاسي: «كان يجب أن تكون هناك موجة حمراء من كبرى الموجات التي رأيناها. لكن حزبنا لم ينجح».
وفي خضم هذا الصراع في صفوف الحزب، طالب عدد من أعضائه بتأجيل انتخابات قياداته في الكونغرس المقررة الأسبوع الحالي، حيث يتوقع أن يحتفظ ماكونيل بمنصبه زعيماً للجمهوريين في مجلس الشيوخ.
وقال السيناتور الجمهوري لينسي غراهام: «على ضوء إعادة الانتخابات في ولاية جورجيا، سيكون من المناسب تأجيل انتخابات القيادات في مجلس الشيوخ حتى نعلم النتائج». وتابع غراهام في تغريدة: «على كل الجمهوريين أن يصبوا تركيزهم على الفوز بجورجيا ومحاولة فهم نتائج الانتخابات قبل انتخابات قيادات الحزب، أو الانتقال إلى السباق الرئاسي».
ويعد هذا التصريح بمثابة رسالة مبطنة إلى صديق غراهام، الرئيس السابق ترمب، الذي لا يزال حتى الساعة مصراً على الإعلان عن ترشحه للرئاسة مساء الثلاثاء في مالاراغو - فلوريدا، رغم دعوات الجمهوريين له بتأجيل هذا الإعلان إلى ما بعد انتخابات جورجيا في 6 ديسمبر (كانون الأول) وتكريس جهوده لفوز مرشحه هيرشيل والكر في السباق.


مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بـ«سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس، بشهادته أمام القضاء، في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر: «الاختيار في هذه الانتخابات هو الآن بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة... نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

وسط التوقعات بأن يعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم، ترشحَه لولاية ثانية، تزداد التحديات التي تواجهه بين الناخبين الديمقراطيين الذين دعموه في سباق عام 2020. ويخطط مساعدو بايدن لنشر فيديو اليوم لإعلان خوض بايدن السباق رسمياً، وهو التاريخ نفسه الذي أعلن فيه بايدن ترشحه في 2019.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

بعدما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن (الثلاثاء)، ترشّحه للانتخابات الرئاسية في 2024، فيما يلي قائمة المرشّحين الآخرين، المعلنين منهم كما المحتملين، الذين قد يعترضون طريق الرئيس الديمقراطي في سباقه للاحتفاظ بمقعد البيت الأبيض. * دونالد ترمب: هل ستشهد الولايات المتحدة إعادة تشكّل للسباق الرئاسي في 2020؟ رغم نص الاتّهام التاريخي الموجه إليه، تتخطى حظوظ الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترمب بالفوز حظوظ المرشحين الجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس الأركان الأميركي: سنلاحق أي سفينة تحاول تقديم الدعم لإيران

رئيس هيئة الأركان الأميركية ‌المشتركة ‌الجنرال ​دان ‌كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن الخميس (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان الأميركية ‌المشتركة ‌الجنرال ​دان ‌كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن الخميس (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الأميركي: سنلاحق أي سفينة تحاول تقديم الدعم لإيران

رئيس هيئة الأركان الأميركية ‌المشتركة ‌الجنرال ​دان ‌كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن الخميس (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان الأميركية ‌المشتركة ‌الجنرال ​دان ‌كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن الخميس (أ.ف.ب)

صرح رئيس هيئة الأركان الأميركية ‌المشتركة، ‌الجنرال ​دان ‌كين، ⁠للصحافيين، الخميس، ⁠بأن الولايات المتحدة ⁠ستلاحق ‌أي ‌سفينة ​تحاول ‌تقديم الدعم ‌لإيران، مضيفاً أن ‌تطبيق هذا الحصار سيكون في ⁠المياه الإيرانية وكذلك في المياه الدولية، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

أعلن الجيش الأميركي، أمس، أنه نجح في فرض حصار بحري على إيران؛ مما أدى إلى وقف حركة التجارة البحرية من وإلى البلاد.

وقال قائد «القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)»، براد كوبر، إن القوات الأميركية أوقفت تماماً حركة التجارة الاقتصادية الداخلة إلى إيران والمغادرة منها عن طريق البحر، التي قال إنها تغذّي 90 في المائة من الاقتصاد الإيراني.

وأضاف: «في أقل من 36 ساعة منذ فرض الحصار، أوقفت القوات الأميركية تماماً التجارة الاقتصادية المتجهة إلى إيران والخارجة منها عن طريق البحر».

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد أعلن فرض حصار على مضيق هرمز بعد فشل المحادثات التي جرت في إسلام آباد بين واشنطن وطهران يوم الأحد؛ وذلك بهدف منع إيران من تحصيل إيرادات من رسوم المرور عبر المضيق، وقطع عائداتها النفطية، على الرغم من أن ترمب قال إن المحادثات مع طهران قد تُستأنف هذا الأسبوع.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد صرح ترمب بأن المفاوضات بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، في حين عبّر نائبه، جي دي فانس، الذي قاد المحادثات الأخيرة التي انتهت دون تحقيق تقدم يُذكر، عن تفاؤله بشأن الوضع الحالي.


الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل الشحنات التي تُعد مهربة، وذكر أن أي سفينة يُشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية فستخضع للتحقق والتفتيش.

وأضافت «البحرية»، في بيان حُدّث بعد فرض الحصار يوم الاثنين: «هذه السفن، بغض النظر عن موقعها، ستخضع للتفتيش والصعود إلى متنها ومصادرة البضائع»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتشمل البضائع المهربة الأسلحة وأنظمة الأسلحة والذخائر والمواد النووية والنفط الخام والمنتجات المكررة، بالإضافة إلى الحديد والصلب والألمنيوم.

وفي وقت تُكثَّف فيه التحركات الدبلوماسية، فإن المؤشرات تتباين بشأن مسار المفاوضات الأميركية- الإيرانية، حيث لم يُحسم بعد موعد الجولة الثانية من المحادثات، وسط استمرار الخلافات بشأن الملف النووي وقضايا حساسة مرتبطة باليورانيوم عالي التخصيب ومدد القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني.


لرابع مرة... الجمهوريون يعرقلون تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

السيناتور جون ثون يتحدث في الكونغرس يوم 14 أبريل 2026 (أ.ب)
السيناتور جون ثون يتحدث في الكونغرس يوم 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

لرابع مرة... الجمهوريون يعرقلون تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

السيناتور جون ثون يتحدث في الكونغرس يوم 14 أبريل 2026 (أ.ب)
السيناتور جون ثون يتحدث في الكونغرس يوم 14 أبريل 2026 (أ.ب)

عرقل الجمهوريون في مجلس الشيوخ، الأربعاء، أحدث مسعى يقوده الديمقراطيون للحد من صلاحيات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في خوض الحرب ضد إيران، في وقت يترنّح فيه وقف إطلاق النار الهش، وتخنق حصارات متبادلة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تترك المفاوضات المتعثرة المرحلة التالية من الصراع في دائرة الغموض.

وفشل طرح المشروع للتصويت بواقع 52 صوتاً مقابل 47، في نتيجة انقسمت إلى حد كبير على أسس حزبية؛ إذ عارضه الجمهوريون ومعهم ديمقراطي واحد هو السيناتور جون فيترمان، بينما أيّده الديمقراطيون وانضم إليهم جمهوري واحد هو السيناتور راند بول.

رابع محاولة

وهذه رابع مرة خلال الأسابيع الأخيرة يحاول فيها الديمقراطيون، من دون نجاح، دفع الكونغرس إلى إعادة تأكيد صلاحياته بشأن الحرب، مع استمرار الصراع مع إيران الذي دخل شهره الثاني. وتعكس هذه الإخفاقات المتكررة متانة دعم الجمهوريين لترمب؛ إذ تخلّى حلفاؤه في «كابيتول هيل» عن ممارسة الرقابة على الحرب، وسعوا مراراً إلى تفادي فرض قيود فعالة على صلاحياته.

الرئيس الأميركي ترمب يستقبل مجموعة من طلاب الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض، يوم 20 مارس (رويترز)

ومع ذلك، ومع اقتراب موعد التصويت، فقد أشار بعض المشرعين الجمهوريين إلى تراجع صبرهم مع استمرار الصراع، وتداعياته الاقتصادية على ناخبيهم، وتصاعد لهجة الرئيس المتشددة.

وقال السيناتور جوش هاولي: «آمل أن نكون بصدد التوصل إلى استراتيجية خروج لإنهاء هذا النزاع بما يحفظ مصالحنا الأمنية ويخفض أسعار البنزين»، في إشارة إلى الحرب التي دخلت أسبوعها السابع.

كما رأى جمهوريون آخرون أن على الإدارة بذل جهد أكبر لتوضيح أهدافها وخطتها، معربين عن رغبة قوية في إنهاء الصراع سريعاً.

مهلة 60 يوماً

وقال السيناتور مايك راوندز إنه إذا كان الرئيس يتوقع دعم الكونغرس لاستمرار النزاع بعد مهلة الـ60 يوماً (الفترة التي يتيحها القانون للرئيس لنشر القوات المسلحة في أعمال قتالية دون موافقة الكونغرس) فعلى مسؤولي الإدارة «الحضور وتقديم شرح كامل وإقناعنا بالمسار والخطة».

ومن المقرر أن يحلّ في 1 مايو (أيار) المقبل الموعد القانوني لترمب لسحب القوات الأميركية أو طلب تمديد لمدة 30 يوماً. وكان السيناتور بيل هاغرتي قد لمح، الثلاثاء، إلى أن مثل هذا التمديد قد لا يكون ضرورياً، قائلاً: «سينتهي هذا قريباً».

ترمب ورئيس مجلس النواب مايك جونسون في عشاء للجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس 25 مارس 2026 (أ.ب)

وخلال عطلة استمرت أسبوعين، قال بعض الجمهوريين إنهم سمعوا مخاوف من ناخبيهم بشأن الصراع، الذي دفع بأسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، ورفع تكاليف الغاز الطبيعي بأكثر من 80 في المائة، وأدى إلى قفزة في أسعار الأسمدة؛ مما زاد الأعباء على المزارعين.

وفرضت التصويت السيناتورة الديمقراطية تامي داكوورث، التي عدّت الحرب تُمثل أحدث دليل على تراجع الرئيس عن وعوده خلال حملته الانتخابية لعام 2024. وقالت في بيان قبل التصويت: «من الواضح أن شيئاً من هذا لا يجعل أميركا أكبر أماناً، ولا يخفض الأسعار، ولا ينهي الحروب كما وعد». وأضافت: «الأميركيون سئموا الكذب، ولا يمكن للجمهوريين الاستمرار في التفرج والتخلي عن مسؤولياتهم بينما يواصل ترمب الانزلاق خارج السيطرة على حساب أمننا القومي».

رهان الديمقراطيين

ويأمل الديمقراطيون أن يؤدي ازدياد الإحباط داخل صفوف الجمهوريين إلى انقسام الحزب، بما يفضي إلى انضمام عدد كافٍ منهم لتوجيه توبيخ للرئيس. وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «لم أشهد منذ وقت طويل هذا المستوى من الإحباط»، مضيفاً: «كان هناك دائماً قدر من الاستياء الجمهوري من ترمب، لكن هذا الاستياء يبلغ ذروته».

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر خلال مؤتمر صحافي بالكونغرس يوم 14 أبريل 2026 (رويترز)

من جانبه، عقد السيناتور الجمهوري تومي توبرفيل لقاءات في ولايته خلال الأسابيع الأخيرة وتلقى أسئلة من الناخبين بشأن الحرب، مضيفاً أن رده كان: «علينا فقط أن ننتظر ونرى». وأضاف توبرفيل، الذي صوّت ضد المشروع: «أعتقد أننا بحاجة إلى ترك الرئيس يتولى التعامل مع هذا الملف».

وفي خطاب حديث قدّم فيه تحديثاً بشأن الحرب، قال ترمب إن إدارته «على المسار الصحيح لتحقيق جميع الأهداف العسكرية الأميركية قريباً، قريباً جداً»، مضيفاً: «سنضربهم بقوة شديدة خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة».

ومنذ ذلك الحين، اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين، فيما جرت محادثات دبلوماسية بين الجانبين لكنها انتهت من دون نتيجة. كما تصاعد التوتر مع فرض الولايات المتحدة حصاراً على السفن التي تستخدم الموانئ الإيرانية.

وخلال تلك الفترة الحساسة، كان الكونغرس في عطلة.

ومع عودة المشرعين إلى واشنطن، بدأ كثير من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين الضغط للحصول على مزيد من المعلومات.

وقال هاولي إن أعضاء مجلس الشيوخ الذين لا يشاركون في لجنتي القوات المسلحة والعلاقات الخارجية، اللتين تلقتا سلسلة من الإحاطات السرية منذ بدء الحرب، لم يتلقوا تحديثات بشأن تطورات الحرب، مشيراً إلى أنه وآخرين «لم يتلقوا أي إحاطة منذ الأسبوع الأول من مارس (آذار)» الماضي. وأضاف: «أرحب بمزيد من الإحاطات».

* خدمة «نيويورك تايمز»