«شارع الاستقلال»... قلب إسطنبول النابض بالمكاسب والانكسارات

شارع الاستقلال (رويترز)
شارع الاستقلال (رويترز)
TT

«شارع الاستقلال»... قلب إسطنبول النابض بالمكاسب والانكسارات

شارع الاستقلال (رويترز)
شارع الاستقلال (رويترز)

في منطقة بيوغلو السياحية الشهيرة بإسطنبول، وعلى مسافة تمتد لنحو 1.5 كلم، يقع شارع الاستقلال، الذي عُرف طويلاً بأنه «قلب إسطنبول الاقتصادي» الذي ينبض بالمارة طوال الوقت، حيث يزوره يومياً ما بين مليون وثلاثة ملايين شخص، حسب الإحصائيات الرسمية.
وعلى مر التاريخ، شهد هذا الشارع، الذي قفز اسمه إلى عناوين الأخبار أمس (الأحد) بعد الهجوم الذي وقع به وأسفر عن مقتل 6 أشخاص على الأقلّ، عدة مكاسب وانتصارات من الناحية الاقتصادية والثقافية، كما شهد بعض الانكسارات المؤسفة التي أثرت على الدولة ككل.

فقد استضاف شارع الاستقلال منذ زمن بعيد أناساً من عشرات الجنسيات واحتفظ بجزء من ثقافة أولئك الأشخاص لمئات السنين، وهو يضم العديد من السفارات والقنصليات الأجنبية مثل القنصلية الأميركية والفرنسية واليونانية والبريطانية.
ويحتوي هذا الشارع أيضاً على الكثير من المعالم المميزة، وعشرات المساجد والكنائس التاريخية الفريدة، بالإضافة إلى عمارات تاريخية، من بينها العمارة المصرية لعباس حليم باشا الخديوي، حفيد الأمير محمد عبد الحليم، أحد أبناء محمد علي باشا، والتي عاش وتوفي بها شخصيات تركية كبيرة.
علاوة على ذلك، يتميز شارع الاستقلال بالمحال التجارية الكبيرة والمطاعم والمقاهي والفنادق الفاخرة، ويمرّ في وسطه ثاني أقدم مترو أنفاق في العالم، والذي بني قبل نحو قرن ونصف.

وعرف الشارع بهذا الاسم بعد إعلان الجمهورية التركية عام 1923. حيث كان يطلق عليه قبل ذلك شارع بيرا.
ومنذ عشرينيات وحتى ثمانينيات القرن الماضي، عانى شارع الاستقلال من انكسارات وخسائر مادية وثقافية، بسبب الضرائب التي تم تنفيذها وزيادة معدلات هجرة الأجانب من تركيا، إلا أن عمليات الترميم والتنظيف في أوائل التسعينيات أساهمت في إعادة الأجواء المبهجة والثرية للشارع من جديد.

غير أن هذه الملامح المبهجة لهذا الشارع استمرت في التبدل عدة مرات، بسبب الحوادث المؤلمة التي شهدها، وكان آخرها الانفجار الذي وقع بالأمس وتسبب في مقتل 6 أشخاص وجرح العشرات.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1591814467087499264?s=20&t=Z9WVHIMJfzkreRdkLZcGBw
وألقت السلطات التركية القبض، اليوم الاثنين، على امرأة سورية تُدعى أحلام البشير، يُشتبه في أنها زرعت القنبلة التي أدت إلى هذا الانفجار، مشيرة إلى أن هذه السيدة اعترفت بأنها تلقّت تدريباً على يد مسلَّحين أكراد في سوريا، وتصرّفت بناء على أوامر من حزب العمال الكردستاني، ودخلت تركيا عبر منطقة عفرين شمال غربي سوريا.
كما ألقت الشرطة القبض أيضاً على 46 شخصاً؛ لارتباطهم بالقضية.


وسبق أن شهد الشارع في مارس (آذار) 2016 هجوماً انتحارياً أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 39 آخرين. ووفقاً للحكومة التركية، فإن المهاجم كان على صلة بتنظيم «داعش»، لكن الجماعة الإرهابية نفسها لم تعلن مسؤوليتها عن الهجوم.

وفي عام 2013، قامت شرطة مكافحة الشغب بمطاردة متظاهرين نظموا احتجاجات على «تسلط» النظام التركي، وأطلقت قنابل مسيلة للدموع عليهم في الشوارع المؤدية لشارع الاستقلال أيضاً.



النقاط الأساسية في البيان المشترك لقمة السلام بأوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحمل مجموعة من الأورق خلال جلسة تحضيرية لقمة السلام في سويسرا (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحمل مجموعة من الأورق خلال جلسة تحضيرية لقمة السلام في سويسرا (أ.ف.ب)
TT

النقاط الأساسية في البيان المشترك لقمة السلام بأوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحمل مجموعة من الأورق خلال جلسة تحضيرية لقمة السلام في سويسرا (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحمل مجموعة من الأورق خلال جلسة تحضيرية لقمة السلام في سويسرا (أ.ف.ب)

اتفقت عشرات الدول، الأحد، على أن السبيل لإنهاء الحرب بين كييف وموسكو يكمن في الحوار «بين كل الأطراف»، واحترام وحدة أراضي أوكرانيا.

وأيدت الغالبية العظمى من أكثر من 90 دولة شاركت في القمة في سويسرا بياناً ختامياً حث أيضاً على إعادة الأطفال الأوكرانيين المرحلين، وتبادل كل الجنود الأسرى، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

لكن الوثيقة لم تحظ بتأييد بعض الدول التي تحافظ على علاقات وثيقة مع روسيا. بينما يلي النقاط الرئيسية الواردة في الوثيقة:

حرب روسيا

تحمّل الوثيقة روسيا المسؤولية عن شن الحرب على أوكرانيا، وتشير إلى الدمار الذي أحدثه الغزو، وتدعو إلى تسوية سلمية «شاملة».

وجاء في البيان أن «الحرب المستمرة التي تشنها روسيا الاتحادية ضد أوكرانيا لا تزال تتسبب في معاناة إنسانية ودمار على نطاق واسع، وتخلق مخاطر وأزمات ذات تداعيات عالمية».

«وحدة الأراضي»

وقالت الدول الموقعة: «نؤكد مجدداً التزامنا مبادئ السيادة والاستقلال ووحدة أراضي كل الدول بما فيها أوكرانيا، ضمن حدودها المعترف بها دولياً». وتسيطر روسيا حالياً على ما يقل قليلاً عن خُمس مساحة أوكرانيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها في عام 2014.

إعادة الأطفال وتبادل الأسرى

تدعو الوثيقة أيضاً للتبادل الكامل للجنود الأسرى، وإعادة جميع الأطفال الأوكرانيين الذين جرى ترحيلهم إلى روسيا والأراضي التي تسيطر عليها روسيا إلى ديارهم.

واتهمت كييف موسكو باختطاف ما يقرب من 20 ألف طفل بشكل غير قانوني منذ بداية النزاع، بينما يقول الكرملين إنه جرى نقلهم لحمايتهم. وجاء في البيان أنه «يجب إطلاق سراح جميع أسرى الحرب عن طريق تبادل كامل».

وأضاف: «تجب إعادة جميع الأطفال الأوكرانيين المرحّلين والمهجّرين بشكل غير قانوني، وجميع المدنيين الأوكرانيين الآخرين الذين جرى احتجازهم بشكل غير قانوني، إلى أوكرانيا».

الأمن النووي

دعت القمة إلى منح أوكرانيا «السيطرة السيادية الكاملة» على محطة زابوريجيا للطاقة النووية، أكبر محطة للطاقة الذرية في أوروبا، وتسيطر عليها حالياً القوات الروسية.

وحذّرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مراراً من خطر وقوع كارثة نووية كبرى في المنشأة التي تسيطر عليها القوات الروسية منذ بداية الحرب.

وذكر البيان الختامي أن «محطات ومنشآت الطاقة النووية الأوكرانية، ومن بينها محطة زابوريجيا للطاقة النووية، يجب أن تعمل بسلامة وأمان تحت السيطرة السيادية الكاملة لأوكرانيا».

كما أعربت الدول عن قلقها بشأن احتمال استعمال أسلحة نووية. وجاء في الوثيقة أن «أي تهديد أو استخدام للأسلحة النووية في سياق الحرب المستمرة ضد أوكرانيا غير مقبول».

الأمن الغذائي

وفيما يتعلق بالقضايا المرتبطة بتجارة الأغذية والمواد الزراعية، قال البيان: «يجب عدم استخدام الأمن الغذائي سلاحاً بأي شكل من الأشكال. ويجب توفير المنتجات الزراعية الأوكرانية بشكل آمن وحر إلى بعض الدول».

أوكرانيا من أكبر المنتجين والمصدرين الزراعيين في العالم، لكن الغزو الروسي أدى إلى تعقيد صادراتها عبر البحر الأسود الذي أصبح منطقة نزاع.

وجاء في الوثيقة النهائية أن «الملاحة التجارية الحرة والكاملة والآمنة، وكذلك الوصول إلى الموانئ البحرية في البحر الأسود وبحر آزوف، أمر بالغ الأهمية».

وأضافت: «الهجمات على السفن التجارية في الموانئ وعلى طول الطريق بأكمله، وكذلك ضد الموانئ المدنية والبنية التحتية المدنية للموانئ، غير مقبولة».

«كل الأطراف»

اقترحت الوثيقة أن المحادثات المستقبلية بشأن إطار عمل للسلام يجب أن تشمل روسيا. وجاء في الإعلان المشترك: «نعتقد أن إحلال السلام يتطلب مشاركة وحواراً بين كل الأطراف».

وأضافت أن المشاركين في القمة «قرروا اتخاذ خطوات ملموسة في المستقبل في المجالات المذكورة أعلاه مع مزيد من المشاركة لممثلي كل الأطراف».