«النقد الدولي» يكشف أرقاما مخيفة عن المالية اليونانية

استطلاع: 74 % من اليونانيين يرغبون في البقاء في منطقة اليورو

يونانيون ينتظرون أمام أحد البنوك لقضاء بعض المعاملات الخدمية (أ.ب)
يونانيون ينتظرون أمام أحد البنوك لقضاء بعض المعاملات الخدمية (أ.ب)
TT

«النقد الدولي» يكشف أرقاما مخيفة عن المالية اليونانية

يونانيون ينتظرون أمام أحد البنوك لقضاء بعض المعاملات الخدمية (أ.ب)
يونانيون ينتظرون أمام أحد البنوك لقضاء بعض المعاملات الخدمية (أ.ب)

يتوجه نحو 10 ملايين ناخب يوناني غدًا (الأحد) إلى صناديق الاقتراع، في أول استفتاء يُنظم في البلاد منذ عام 1974، الذي كان حول تغيير النظام الملكي إلى برلماني، وقد يحدد استفتاء غدٍ مصير البلاد في منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي وأيضا المستقبل السياسي لرئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس، الذي لوح بالاستقالة في حالة التصويت بـ«نعم» علي اتفاق الدائنين.
وأظهر استطلاع للرأي أن أنصار «نعم» في الاستفتاء حول مقترحات الدائنين يتقدمون بفارق طفيف على أنصار «لا»، فيما كشف صندوق النقد الدولي أرقامًا مرعبة بشأن المالية العامة في اليونان.
ووفقا للاستطلاع فإن 44.8 في المائة سيصوتون بـ«نعم» على خطة الإنقاذ مقابل 43.4 في المائة سيصوتون بـ«لا»، وهو المعسكر الذي تدعمه الحكومة اليسارية، وأشار الاستطلاع أيضا إلى أن 74 في المائة يرغبون في بقاء اليونان في منطقة اليورو مقابل 15 في المائة يريدون «عملة وطنية»، فيما لم يحسم 11 في المائة موقفهم. وهي المرة الأولى التي يتقدم فريق «نعم» على فريق «لا» في استطلاع للرأي في اليونان، بعد فرض الرقابة على الرساميل وإغلاق البنوك.
من جانبه، قال رئيس مجموعة وزراء مالية اليورو يروين ديسلبلوم إن التصويت بـ«لا» في استفتاء اليونان على شروط برنامج الإنقاذ المالي الدولي، سيجعل من «الصعب للغاية» استمرارها في منطقة اليورو، موضحا أن التصويت بـ«لا» سيلغي أي أساس لمنح اليونان المزيد من مساعدات الإنقاذ، وسيثير شكوكا قوية «فيما إذا كان هناك أساس لاستمرار اليونان في منطقة اليورو».
ومارس الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي ضغطًا شديدًا على اليونان قبل أيام من استفتاء حول خطة دائني أثينا، حيث نشر صندوق النقد أرقامًا مرعبة بشأن المالية العامة في اليونان. يخفض فيه توقعات النمو في اليونان لهذا العام من 2.5 في المائة إلى صفر، وذلك دون اعتبار مراقبة الرساميل التي فرضت في هذا البلد الاثنين الماضي.
وعزا هذا الوضع إلى تغييرات سياسية حصلت «في وقت سابق من هذا العام»، في إشارة إلى تولي حزب سيريزا اليساري المتشدد الحكم في اليونان، وزاد صندوق النقد من توقع أن تحتاج اليونان إلى مساعدة أوروبية جديدة بقيمة 36 مليار يورو في السنوات الثلاث القادمة، حتى في حال قبول خطة الدائنين المعروضة على الاستفتاء. كما ستحتاج إلى إعادة هيكلة شديدة لديونها التي سيكون على الاتحاد الأوروبي تحمل عبئها.
من جانبه، قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أمس الجمعة إن التصويت بالرفض في استفتاء اليونان المقرر غدًا الأحد سيضعف موقف أثينا كثيرا في مفاوضات الديون، لكنه أحجم عن ذكر ما إن كان الدائنون سوف يعيدون إجراء المفاوضات في تلك الحالة.
وقال يونكر في مؤتمر صحافي بمناسبة بدء تولي لوكسمبورغ الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر: «إذا صوت اليونانيون بـ(لا) سيضعف موقف اليونان كثيرًا.. لقد انتهى البرنامج ولا مفاوضات حاليا.. وإذا صوت اليونانيون بـ(لا)، فإنهم بذلك يفعلون كل شيء إلا تعزيز موقف اليونان في المفاوضات، وحتى في حالة التصويت بـ(نعم) سنضطر إلى مواجهة مفاوضات صعبة».
من ناحيته قال وزير المالية اليوناني يانس فاروفاكيس إنه سوف يستقيل، بعد غد (الاثنين)، إذا وافق اليونانيون في الاستفتاء على شروط حصول اليونان على حزمة إنقاذ، متوقعًا أن تصوت الأغلبية ضد الشروط والمقترحات.
وأكد وزير المال اليوناني على أن التوصل إلى اتفاق مع الدائنين بات في متناول اليد، وأن المفاوضات تواصلت في الكواليس مع المؤسسات الأوروبية مع اقتراب موعد الاستفتاء غدًا (الأحد)، وصرح الوزير المنتمي إلى حزب سيريزا اليساري الراديكالي بأن «الاتفاق في متناول اليد سواء كان الرد (في الاستفتاء) بـ(نعم) أو (لا)».
وأضاف فاروفاكيس: «إذا كان الخيار (لا)، يمكنني أن أؤكد لكم أنه خلال هذا الأسبوع من التعثر تلقينا اقتراحات ملائمة جدا مصدرها أوروبا بشكل سري، وثمة اتفاق يلوح في الأفق». وتابع فاروفاكيس: «لا أعتقد أن الأوان قد فات. يمكننا التوصل إلى اتفاق غدا صباحا»، موضحا أن الحكومة اليونانية والمؤسسات (الدائنة) متقاربتان جدا فيما يتصل بالسياسة المالية وقائمة الإصلاحات. الخلاف المتبقي يتعلق بتخفيف الديون.
في الوقت نفسه، اصطف المتقاعدون اليونانيون، منذ ساعات الصباح الباكر أمس (الجمعة)، في طوابير أمام المصارف من أجل سحب جزء من معاشاتهم، بعد فتح المصارف المغلقة بقرار من مجلس الوزراء بغرض «التحكم بتنقل رؤوس الأموال»، أبوابها أمامهم في اليومين الماضيين، وحسب القرار المذكور، يمكن للمتقاعدين سحب 120 يورو فقط من معاشاتهم لمدة أسبوع، فيما يحق للعملاء العاديين سحب 60 يورو فقط يوميا من حساباتهم المصرفية.
ولكن رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس أبلغ اليونانيين أن المشكلات التي يواجهونها بسبب إغلاق البنوك «لن تستمر طويلاً» قائلاً إنه يتوقع التوصل إلى اتفاق جديد للدعم المالي مع الدائنين بعد 48 ساعة من الاستفتاء الذي سيجري غدًا (الأحد). وقال تسيبراس في مقابلة تلفزيونية إن المشاهد التي انتشرت في اليونان، مثل الطوابير عند أجهزة الصراف الآلي وانتظار المسنين اليونانيين لساعات لقبض معاشاتهم هي مشاهد «محرجة»، ملقيًا باللوم على شركاء اليونان في منطقة اليورو الذين أرغموا البنك المركزي الأوروبي على تجميد تمويل حيوي للبنوك اليونانية.



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.