الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة خلال «مبادرة السعودية الخضراء» في شرم الشيخ (واس)
شرم الشيخ:«الشرق الأوسط»
TT
شرم الشيخ:«الشرق الأوسط»
TT
آلية سعودية لتعويض وموازنة غازات الاحتباس الحراري
الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة خلال «مبادرة السعودية الخضراء» في شرم الشيخ (واس)
أعلن الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة السعودي، إطلاقَ آلية السوق لتعويض وموازنة غازات الاحتباس الحراري (الكربون المكافئ)، التي تستهدف إصدار شهادات الكربون؛ لتحفيز الاستثمارات في مشروعات تخفيض انبعاثات تلك الغازات في جميع القطاعات بالمملكة، والمساعدة لتحقيق إسهامات البلاد المحددة وطنياً تحت مظلة الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي واتفاقية باريس.
جاء الإعلان خلال النسخة الثانية «لمبادرة السعودية الخضراء» في شرم الشيخ، ومؤتمر الأطراف السابع والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي (كوب27)، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء السعوديين والدوليين، وسط ترحيب من الجميع.
كان صندوق الاستثمارات العامة قد أعلن سابقاً تأسيس منصة طوعية لتداول شهادات الكربون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن ثم تأسيس شركة سوق الكربون الطوعية الإقليمية لدعم الشركات والقطاعات في المنطقة؛ لتمكينها من الوصول إلى الحياد الصفري، وتعدُّ هذه المنصة إحدى الممكنات لتحقيق أهداف آلية السوق لتعويض وموازنة غازات الاحتباس الحراري.
وتتماشى آلية تعويض وموازنة الغازات الدفيئة مع أهداف اتفاقيتي الأمم المتحدة وباريس للمناخ، كما تتوافق مع المعايير الدولية لاتفاقيات المناخ والاستدامة والآيزو؛ وذلك لإعطاء قيمة دولية للشهادات المصدرة من الآلية، ويسهم ذلك في زيادة الجدوى الاقتصادية للاستثمار في مشروعات تخفيض الانبعاثات من خلال زيادة قيمة وموثوقية الشهادات المصدَّرة.
واتبعت اللجنة الوطنية لآلية التنمية النظيفة - المعنية بإصدار شهادات الكربون في السعودية - أفضل الممارسات العالمية للخروج بهذه الآلية، مع الأخذ في الحسبان الظروف الوطنية والإقليمية من خلال تطبيق النهج الشمولي للاقتصاد الدائري للكربون، حيث يتبنَّى جميع الحلول لتخفيض الانبعاثات الكربونية، الذي أقرته «مجموعة العشرين» في قمة الرياض عام 2020.
ويأتي هذا الإعلان تماشياً مع طموحات وأهداف السعودية المناخية التي تتمثل في الإسهامات المحددة وطنياً، وتستهدف تقليل الانبعاثات بمقدار 278 مليون طن سنوياً من الكربون المكافئ بحلول عام 2030، إضافة إلى الوصول للحياد الصفري بحلول العام 2060، وانضمامها إلى مبادرة التعهد العالمي بشأن الميثان لخفض الانبعاثات العالمية لغازِه بنسبة 30 في المائة بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات 2020.
نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة.
ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا».
و
أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR».
وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة».
وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».
تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في
تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة.
وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز
بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه.
وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك.
واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.
مواني السعودية... طوق نجاة للتجارة الدولية في زمن الاضطراباتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5248821-%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%B7%D9%88%D9%82-%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B2%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B6%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA
مواني السعودية... طوق نجاة للتجارة الدولية في زمن الاضطرابات
ناقلة راسية في ميناء ينبع التجاري (موانئ)
في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي، وما تبعها من تعطّل خطوط الملاحة الحيوية عبر مضيق هرمز، برزت المواني السعودية كشريان بديل، ليس لدول المنطقة فحسب، بل للعالم، بهدف تأمين تدفقات الطاقة وحركة التجارة الدولية؛ فهذه المواني، التي تمتاز بقدرات تشغيلية فائقة وبنية تحتية متطورة، لم تعد مجرد مرافق لوجيستية محلية، بل تحولت إلى محور دولي يضمن استدامة سلاسل الإمداد في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تحديات أمنية غير مسبوقة.
بمنظومة متكاملة تدعم سلاسل الإمداد العالمية..تواصل موانئ الساحل الغربي في المملكة أداءها التشغيلي بكفاءة عالية، مع توفر طاقات استيعابية كبيرة لاستقبال السفن ومناولة مختلف أنواع البضائع عبر عدد من الموانئ الحيوية على البحر الأحمر. pic.twitter.com/DkZeQNHbdG
تأكيداً على ثقلها اللوجيستي، أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)»، إضافة خدمتَي شحن ملاحيتين جديدتين إلى «ميناء جدة الإسلامي» بالتعاون مع عملاقي النقل البحري «ميرسك» و«هاباغ لويد». وتُعدّ هذه الخطوة نقلة نوعية في تعزيز الربط الملاحي بين المملكة والأسواق الدولية؛ إذ تشمل الخدمات الملاحية خدمة «AE19» التابعة لشركة «ميرسك»، وخدمة«SE4» التابعة لشركة «هاباغ لويد»، حيث تبلغ الطاقة الاستيعابية لكل خدمة نحو 17000 حاوية قياسية، مما يرفع الكفاءة التشغيلية والقدرة التنافسية للميناء بشكل ملموس. كما تعمل هذه الخدمات على ربط «ميناء جدة الإسلامي» بـ9 موانٍ إقليمية وعالمية رئيسية، تشمل مواني الصين (تيانجين شينغانغ، تشينغداو، نينغبو، وشنغهاي)، وميناء بوسان في كوريا الجنوبية، وتانجونغ بيلباس بماليزيا، وسنغافورة. كما تمتد شبكة الربط لتشمل مراكز استراتيجية في غرب وشرق البحر الأبيض المتوسط، وطرقاً حيوية تصل إلى جنوب أفريقيا (رأس الرجاء الصالح)، مما يعزز من مرونة حركة البضائع العابرة للقارات.
وكانت شركة «أرامكو» كشفت لـ«الشرق الأوسط»، قبل أيام، عن تحول نوعي في استراتيجيتها التصديرية، حيث بدأت فعلياً بتحويل مسار جزء من صادراتها من النفط الخام نحو ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر.
ووفقاً لـ«رويترز»، فقد أبلغت «أرامكو» مشتري خامها العربي الخفيف بضرورة تحميل الشحنات عبر ينبع، وهو قرار يعكس الثقة المطلقة في قدرة مواني البحر الأحمر على استيعاب التدفقات النفطية الضخمة بكفاءة وأمان، بعيداً عن تقلبات منطقة الخليج العربي.
خريطة المواني
تستند المملكة في هذا التحوُّل الاستراتيجي إلى شبكة موانٍ متكاملة تديرها «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عبر منظومة ضخمة تضم 290 رصيفاً مجهَّزاً بأحدث التقنيات. لا تقتصر وظيفة هذه المواني على كونها منافذ لوجيستية فحسب، بل تمثل شرياناً حيوياً لتأمين تدفقات النفط والبضائع الأساسية، مستغلةً موقع المملكة الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات، مما يمنح الاقتصاد السعودي مرونة عالية في مواجهة الأزمات العالمية والإقليمية.
ولا تتجلى أهمية هذه المنظومة في بُعدها التشغيلي فقط، بل تمتد لتكون ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات الأجنبية، حيث رسخت المواني مكانتها بوصفها مركزاً موثوقاً ومستداماً للتجارة العالمية، بما يضمن إدارة حركة التجارة البحرية بأمان وانسيابية عالية، ويعزّز من كفاءة سلاسل الإمداد في ظل المتغيرات الجيوسياسية الراهنة.
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
في الآتي أبرز مواني المملكة:
- ميناء جدة الإسلامي: الشريان التجاري الأبرز وأكبر ميناء محوري على ساحل البحر الأحمر، ويتميز بموقعه على أحد أهم الممرات البحرية العالمية في البحر الأحمر، مما يجعله نقطة ربط محورية لحركة التجارة بين آسيا وأوروبا وأفريقيا. ويمتد الميناء على مساحة نحو 12.5 كيلومتر مربع، ويضم 62 رصيفاً بحرياً، إلى جانب محطتَي حاويات متخصصة، ما يتيح له استقبال السفن الكبيرة بسعة تصل إلى 19800 حاوية مكافئة. ويتعامل مع أكثر من 130 مليون طن سنوياً من البضائع، بما يشكل نحو 75 في المائة من التجارة البحرية للمملكة.
ويضم محطات حاويات رئيسية، مثل بوابة البحر الأحمر والمحطة الجنوبية، مع توسعات مستمرة تشمل أنظمة ذكية وأتمتة متقدمة؛ ما يضمن مناولة الحاويات والبضائع بكفاءة عالية، إضافة إلى خدمات التخزين والجمارك والتزويد بالسفن. ويربط الميناء المملكة مباشرة بالمواني الأوروبية والآسيوية والأفريقية.
- ميناء الملك عبد الله: مركز عالمي لإعادة الشحن يقع في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية شمال جدة، ويغطي مساحة 20 كيلومتراً مربعاً ضمن منطقة اقتصادية أوسع تبلغ 168 كيلومتراً مربعاً. ويُعدّ الميناء مركزاً رئيسياً لإعادة الشحن على طريق التجارة بين الشرق والغرب، ويربط آسيا وأوروبا وأفريقيا بشكل مباشر، وتبلغ قدرته السنوية على مناولة الحاويات 25 مليون حاوية مكافئة، ما يجعله من بين أكبر مواني الحاويات في العالم.
ويضم محطات حاويات وبضائع سائبة مزودة بأحدث المعدات، مثل رافعات عالية السعة وأنظمة بوابات ذكية ومركبات موجهة آلياً، ما يضمن سرعة وكفاءة تفريغ وشحن السفن الكبيرة.
- ميناء الملك فهد الصناعي (ينبع): العملاق الأكبر في تحميل النفط الخام والمنتجات البتروكيميائية على مستوى مواني البحر الأحمر بطاقة مناولة تصل إلى 210 ملايين طن سنوياً.
- ميناء ينبع التجاري: من أقدم المواني البحرية على الساحل الغربي للمملكة، ويمثل البوابة الثانية لقدوم ومغادرة الحجاج بعد جدة، حيث افتتح رسمياً في عهد الملك فيصل عام 1965. يقع الميناء بين ميناء ضبا شمالاً وميناء الملك فهد الصناعي وجدة الإسلامي جنوباً. ويضم الميناء 12 رصيفاً، وتبلغ طاقته الاستيعابية أكثر من 13.5 مليون طن سنوياً، ويحتوي على محطة للركاب تتسع لنحو 1500 راكب، إضافة إلى محطة للبضائع العامة وصومعتين لتخزين المواد السائبة بطاقة 20 ألف طن لكل صومعة، ما يجعله منفذاً بحرياً استراتيجياً لقربه من الأسواق المحلية لمنطقتي المدينة المنورة والقصيم، وبوابة مهمة لانتقال التجارة من هذه المناطق وإليها. ويرتبط الميناء بشبكة حديثة من الطرق البرية تصل مناطق المدينة المنورة ومكة المكرمة؛ ما يعزز دوره كمنفذ بحري استراتيجي، ويكمل شبكة مواني البحر الأحمر، وفق بيانات «الهيئة العامة للموانئ».
- ميناء ضبا: البوابة الشمالية الغربية التي تخدم حركة الركاب والبضائع بكفاءة عالية، بطاقة استيعابية تبلغ 10 ملايين طن.
- ميناء جازان: البوابة الجنوبية، ويأتي في المرتبة الثالثة من حيث الطاقة التصميمية على الساحل السعودي للبحر الأحمر، ويُعدّ أكبر ميناء لاستقبال الماشية المقبلة من دول القرن الأفريقي، ويبعد نحو 266 ميلاً عن مضيق باب المندب. يضم 12 رصيفاً و3 قنوات اقتراب ملاحية، وتبلغ طاقته الاستيعابية نحو 5 ملايين طن سنوياً، ويتميز بموقعه الاستراتيجي على طرق التجارة البحرية بين أوروبا والشرق الأقصى والخليج العربي وشرق أفريقيا؛ ما يجعله بوابة لوجيستية مهمة للجنوب السعودي والأسواق الأفريقية.
- ميناء رأس الخير: يُعدّ من شرايين الاقتصاد السعودي التي تغذي البرامج والمشروعات الحيوية التي ينفذها القطاعان العام والخاص في مدينة رأس الخير الصناعية. دُشن في عام 2016، وهو أحدث ميناء صناعي بالمملكة، وتكمن أهميته في وقوعه بمنطقة صناعية جديدة متنوعة الإنتاج، ولها مستقبل كبير في اقتصاد الوطن، وهي مدينة رأس الخير الصناعية. وما يميز هذا الميناء ارتباطه بمناجم التعدين عبر خط للسكة الحديدية، وتصدر من خلاله منتجات الشركات إلى الأسواق العالمية. يضم الميناء 14 رصيفاً، ويخدم أكثر من 100 مشروع صناعي في مدينة رأس الخير.
- ميناء الخفجي: يقع على الساحل الشرقي بالمنطقة الشرقية في محافظة الخفجي ويُعتبر ميناء نفطياً (لتصدير النفط الخام). صدرت أول شحنة نفط عبره عام 1960، ويتميز بقدرته الاستيعابية المتميزة في استقبال 3 ناقلات في الوقت نفسه؛ ناقلتَي تحميل وناقلة تفريغ، كما يمكنه استقبال 6 ناقلات في منطقة الانتظار واستقبال 30 قطعة صغيرة على أرصفته.
هذه التوسعات والشراكات الدولية ليست بمعزل عن المستهدفات الوطنية؛ حيث استثمرت «موانئ» أكثر من 27 مليار ريال (7.2 مليار دولار) لتطوير البنية التحتية للمواني الرئيسية، مع إنشاء 20 منطقة لوجيستية عالمية متكاملة. ولا تقتصر هذه الجهود على مناولة البضائع، بل امتدت لتشمل تحديثاً تقنياً وبنيوياً سمح للمواني السعودية باستقبال أضخم سفن الحاويات في العالم (بقدرة تصل إلى 24 ألف حاوية قياسية)، مما يكرِّس مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً لربط القارات الثلاث.
سفينة راسية في ميناء جازان (موانئ)
الاستثمار في المنظومة
وفي هذا السياق، قال المهندس حسن آل هليل، الخبير اللوجيستي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه المواني تمتلك ميزة جغرافية استثنائية بقربها من ممرات الملاحة العالمية، مما يجعلها قادرة على الربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا خلال مسافات إبحار أقصر، وهو ما يمنحها فرصة حقيقية لتكون مراكز لإعادة توزيع البضائع.
وأشار إلى أن «ميناء جدة الإسلامي» يُعدّ تاريخياً بوابة التجارة الرئيسية للسعودية، ويتمتع بطاقة تشغيلية كبيرة وخبرة طويلة في إدارة حركة الحاويات والبضائع، فيما صُمم ميناء الملك عبد الله منذ البداية ميناء حديثاً يعتمد على التشغيل المتقدِّم وقابلية التوسع، ويُعدّ من أسرع المواني نمواً في المنطقة من حيث مناولة الحاويات.
ولفت إلى أن التحول إلى محور تجاري عالمي لا يعتمد على الموقع الجغرافي فقط، بل يتطلب أيضاً كفاءة الإجراءات الجمركية وسرعة التخليص، وقدرة المواني على استقبال السفن العملاقة، إضافة إلى وجود مناطق لوجيستية وصناعية مرتبطة بالميناء، وتكامل النقل البري والسككي مع المواني. وأضاف أن السعودية تعمل في هذا السياق على تطوير منظومة لوجيستية متكاملة تهدف إلى تحويل البحر الأحمر إلى منصة تجارية تربط القارات الثلاث، مستفيدة من الاستثمارات الكبيرة في المواني والمناطق الاقتصادية.
وأوضح أن المملكة استثمرت منذ عقود في إنشاء منظومة لوجيستية تقلل الاعتماد على مضيق هرمز، وفي مقدمتها خط أنابيب شرق - غرب المعروف باسم «بترولاين»، الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر، بقدرة تشغيلية تصل إلى 5 ملايين برميل يومياً، ويمكن رفعها إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً في حالات الطوارئ.
وأكد أن ميناء ينبع يمثل «صمام أمان» استراتيجياً لقطاع الطاقة السعودي؛ إذ يخفف من تداعيات المخاطر الجيوسياسية على الصادرات، ويمنح الأسواق العالمية قدراً من الاستقرار. وشرح أنه قادر عملياً على تصدير نحو 4 إلى 5 ملايين برميل يومياً عبر البحر الأحمر، و«هو ما يضمن استمرار جزء مهم من التدفقات النفطية مع تعطل المرور عبر مضيق هرمز الذي يظل أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط في العالم»، لافتاً إلى أن هذه القدرة تمنح السعودية مرونة كبيرة في إدارة صادراتها النفطية.
انعكاسات التحول على التجارة غير النفطية
وفيما يتعلق بالتجارة غير النفطية، أشار آل هليل إلى أن التركيز المتزايد على مواني البحر الأحمر بوصفها بدائل لوجيستية أكثر مرونة قد ينعكس إيجاباً على حركة التجارة غير النفطية عبر المواني السعودية، وعلى رأسها ميناءا «جدة الإسلامي» و«الملك عبد الله».
وأوضح أنه في حال تحولت الأنظار العالمية أكثر نحو البحر الأحمر كممر آمن ومستقر للتجارة، فإن ذلك قد يؤدي إلى زيادة حركة الحاويات والبضائع العامة عبر هذه المواني.
وأضاف أن هذا التحول قد ينعكس بعدة طرق، أبرزها:
أولاً: زيادة عمليات إعادة التصدير: تحول المواني السعودية إلى مراكز لتوزيع بضائع آسيا نحو الشرق الأوسط وأفريقيا؛ ما يعزز نشاط إعادة التصدير، ويزيد حجم التداول التجاري.
ثانياً: نمو قطاع الخدمات اللوجيستية: سيؤدي ارتفاع حركة البضائع إلى توسع خدمات التخزين والمناولة والتوزيع، إضافة إلى زيادة الطلب على شركات النقل البري والخدمات اللوجيستية داخل المملكة.
ثالثاً: جذب الصناعات المرتبطة بالمواني: غالباً ما تجذب المواني التي تشهد نشاطاً تجارياً مرتفعاً الصناعات الخفيفة ومراكز التجميع والتوزيع؛ ما يعزز دور المناطق الاقتصادية المحيطة بالمواني.
رابعاً: تعزيز دور السعودية بوصفها مركزاً لوجيستياً إقليمياً: مع تطوير البنية التحتية للمواني والربط مع الطرق والسكك الحديدية، تتحول المملكة إلى نقطة عبور رئيسية للبضائع المتجهة إلى المنطقة، وليس سوقاً نهائية لها فقط.
وأكد أن أي تحول في حركة التجارة العالمية نحو البحر الأحمر سيفتح الباب أمام توسُّع كبير في التجارة غير النفطية، مما يرسخ طموح المملكة في أن تصبح مركزاً لوجيستياً عالمياً يربط القارات الثلاث، ويعيد تشكيل خريطة التجارة في المنطقة.
ميناء الملك فهد الصناعي (ينبع) (موانئ)
تكاليف الشحن
حول التساؤلات الاقتصادية المتعلقة بارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري عند تحويل مسارات النفط، أوضح آل هليل أن أي تغيير في مسارات الطاقة ينعكس لوجيستياً على تكلفة الشحن؛ فبعض الشحنات المتجهة إلى آسيا قد تقطع مسافات أطول من الساحل الغربي مقارنة بالخليج، مما يزيد من استهلاك الوقود وتكاليف التشغيل. كما قد يؤدي ارتفاع الطلب على التحميل في مواني البحر الأحمر إلى زيادة رسوم الخدمات المينائية، أو إطالة فترات انتظار السفن، في حال ارتفاع الضغط التشغيلي.
وأضاف أن التأمين البحري يلعب دوراً أساسياً في تكلفة نقل النفط؛ إذ تقوم شركات التأمين بإعادة تقييم المخاطر المرتبطة بالمناطق البحرية عند تغيّر مسارات الملاحة، وهو ما قد يؤدي إلى تعديل أقساط التأمين، أو فرض رسوم إضافية على بعض الرحلات.
ورغم ذلك، رأى آل هليل أن هذه التحديات تبقى ضمن نطاق السيطرة؛ كون المملكة تمتلك بنية تحتية استراتيجية متقدمة قادرة على إدارة هذه التحولات بكفاءة، بفضل خط الأنابيب الذي ينقل النفط بسرعة لمرافق تحميل صناعية قادرة على التعامل مع كميات ضخمة. كما أن تطوير قدرات المواني، وتحسين إدارة حركة السفن، وإبرام عقود طويلة الأجل مع شركات النقل والتأمين، تُعَد أدوات فعالة لضبط التكاليف.
ورأى أن الزيادة المحدودة في التكاليف اللوجيستية على المدى القصير هي ثمن مقابل «المرونة الاستراتيجية» التي تضمن استمرارية التدفقات النفطية إلى الأسواق العالمية. وفي عالم يعتمد على أمن الطاقة، تبقى مرونة طرق التصدير أحياناً أكثر قيمة من الفارق في تكلفة النقل.
في المحصلة، أثبتت التطورات الأخيرة أن البنية التحتية اللوجستية هي خط الدفاع الأول عن الاقتصاد. ومع التوسُّع المتسارع في المواني السعودية وربطها بالأسواق العالمية، باتت المملكة تمتلك الأدوات اللازمة لتحصين تدفقاتها من اضطرابات المنطقة. وما نشهده اليوم ليس مجرد إدارة لأزمة، بل هو تحول جذري يجعل من البحر الأحمر الممر الأكثر استقراراً وموثوقية في خريطة التجارة الدولية.
تكاليف الطاقة والضرائب تضغط على صناعة المعادن في ألمانياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5248811-%D8%AA%D9%83%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D8%AA%D8%B6%D8%BA%D8%B7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
تكاليف الطاقة والضرائب تضغط على صناعة المعادن في ألمانيا
عمال في مصنع سيارات بألمانيا (رويترز)
يتوقع «اتحاد أرباب العمل في صناعة المعادن والكهرباء (جيزامت ميتال)» فقدان ما يصل إلى 150 ألف وظيفة في القطاع خلال العام الحالي.
وقال المدير التنفيذي لـ«الاتحاد»، أوليفر تساندر، في تصريحات صحافية: «نحن في خضم عملية تراجع صناعي، والآفاق قاتمة للغاية. الوضع مأساوي حقاً»، مضيفاً أن القطاع الذي يمثله يمر بـ«أكبر أزمة منذ تأسيس جمهورية ألمانيا».
ويرى تساندر، مثل كثير من ممثلي الاتحادات الاقتصادية، أن ارتفاع التكاليف على الشركات في ألمانيا يمثل السبب الرئيسي في الأزمة، وقال: «لدينا في ألمانيا تكاليف طاقة مرتفعة للغاية، وضرائب شركات مرتفعة للغاية، ومساهمات اجتماعية مرتفعة للغاية، وكثير من البيروقراطية».
وأضاف تساندر أن خفض البيروقراطية يفتقر إلى سياسة ممنهجة، وقال: «نحن أعلى منهجية في مكافحة أوبئة الحيوانات مما نحن عليه في تقليص البيروقراطية»، مؤكداً ضرورة «تقليص عدد البيروقراطيين»، مشيراً إلى أن «الإدارات العامة تضم عدداً كبيراً جداً من الموظفين، وهو ما يثقل أيضاً موازناتها».
واستعرض تساندر حصيلة تقليص الوظائف في قطاعه قائلاً: «نحن في حالة ركود منذ عامين. ومنذ عام 2018 فقدنا بالفعل 270 ألف وظيفة... انخفض عدد العاملين في قطاعنا الشهر الماضي إلى أقل من 3.8 مليون موظف، وهو مستوى لم نشهده منذ عام 2015».
وكان «الاتحاد» قد أعلن قبل شهر أن طلبات كبيرة عدة من قطاع الدفاع أدت إلى «زيادة ملحوظة في الطلبيات بصناعة المعادن والكهرباء خلال الربع الأخير من عام 2025. لكن بعد استبعاد طلبات التسليح التي تموَّل في الغالب من الدولة، فإن مستوى الطلبيات لا يزال متدنياً للغاية».
المبيعات ترفع أرباح «دار الأركان» السعودية 40 % خلال 2025https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5248796-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%AD-%D8%AF%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-40-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-2025
مبنى «دار الأركان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
المبيعات ترفع أرباح «دار الأركان» السعودية 40 % خلال 2025
مبنى «دار الأركان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
ارتفع صافي أرباح شركة «دار الأركان» السعودية للتطوير العقاري بنسبة 40.5 في المائة خلال عام 2025 ليصل إلى 1.13 مليار ريال (300.6 مليون دولار)، مقارنة مع 807 ملايين ريال (214.6 مليون دولار) في عام 2024، وفق بيان للشركة، الأحد، على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول).
وأوضحت الشركة أن ارتفاع صافي الربح يعود بشكل رئيس إلى زيادة مبيعات العقارات، مشيرة إلى أن ارتفاع أعباء التمويل تمَّ تعويضه بنمو إيرادات التأجير وانخفاض تكاليف التشغيل، إلى جانب زيادة العائد من الاستثمارات في الشركات الزميلة، وارتفاع الإيرادات الأخرى غير التشغيلية المحققة من المرابحات الإسلامية، الأمر الذي انعكس إيجاباً على صافي الربح.
كما ارتفعت إيرادات الشركة خلال عام 2025 بنحو 4 في المائة لتصل إلى 3.9 مليار ريال، مقارنة مع 3.7 مليار ريال في عام 2024؛ نتيجة نمو مبيعات العقارات.
وازدادت ربحية السهم بنهاية عام 2025 إلى 1.05 ريال، مقارنة مع 0.75 ريال في عام 2024.