«اللغة الكانتونية»... وسيلة جديدة للصينيين للتهرب من رقابة الإنترنت

من الصعب فك رموز اللغة الكانتونية من قبل رقباء الإنترنت المتحدثين بلغة الماندرين (أ.ف.ب)
من الصعب فك رموز اللغة الكانتونية من قبل رقباء الإنترنت المتحدثين بلغة الماندرين (أ.ف.ب)
TT

«اللغة الكانتونية»... وسيلة جديدة للصينيين للتهرب من رقابة الإنترنت

من الصعب فك رموز اللغة الكانتونية من قبل رقباء الإنترنت المتحدثين بلغة الماندرين (أ.ف.ب)
من الصعب فك رموز اللغة الكانتونية من قبل رقباء الإنترنت المتحدثين بلغة الماندرين (أ.ف.ب)

في عديد من بلدان العالم، يُعد انتقاد الحكومات عبر الإنترنت أمراً شائعاً للغاية، وغير مقيد. إلا أن هذا الأمر ليس بهذه السهولة على الإنترنت الصيني الخاضع للرقابة الشديدة.
وفي محاولة للتصدي لهذه القيود، توصل سكان مدينة غوانزو، جنوب الصين، إلى حيلة مبتكرة لانتقاد حكومتهم على الإنترنت، والتنفيس عن غضبهم، بعد أن أصبحت مدينتهم -قوة التصنيع العالمية التي تضم 19 مليون شخص- مركزاً لتفشي فيروس «كورونا» في البلاد، الأمر الذي تسبب في فرض إجراءات إغلاق مرة أخرى.
وهذه الحيلة هي الكتابة بلغة لا يفهمها سوى قليل من الرقباء على الإنترنت، وهي اللغة الكانتونية، وفقاً لما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.
واللغة الكانتونية نشأت في مقاطعة غوانغدونغ المحيطة بمدينة غوانزو، ويتحدث بها عشرات الملايين من الأشخاص في جنوب الصين وهونغ كونغ.
وقد يكون من الصعب فك رموز هذه اللغة من قبل رقباء الإنترنت المتحدثين بلغة الماندرين -اللغة الرسمية للصين واللغة التي تفضلها الحكومة- خصوصاً في أشكالها العامية المكتوبة والمعقدة في كثير من الأحيان.
ومن ثم، فقد أصبحت اللغة الكانتونية رمزاً للتعبير عن السخط تجاه الحكومة الصينية، دون جذب انتباه الرقباء الذين يرون كل شيء.
وراجت على منصة «Weibo» الصينية الشبيهة بـ«تويتر»، كتابات باللغة العامية، والشتائم باللهجة الكانتونية المحلية، لانتقاد سياسة «صفر كوفيد».

وقالت منظمة مراقبة وسائل الإعلام المستقلة في الولايات المتحدة China Digital Times: «ربما بسبب صعوبة نظام الرقابة على محتوى Weibo في التعرف على تهجئة الأحرف الكانتونية، يتم تداول عديد من المنشورات بلغة حادة وجريئة ومباشرة. ولكن إذا كان المحتوى نفسه مكتوباً بلغة الماندرين، فمن المحتمل أن يتم حظره أو حذفه».
وفي هونغ كونغ الناطقة بالكانتونية، غالباً ما استخدم المتظاهرون المناهضون للحكومة في عام 2019 التلاعب بالألفاظ الكانتونية، في إطلاق شعارات الاحتجاج، وللحماية من المراقبة المحتملة من قبل سلطات الصين.
وقال جان فرنسوا دوبري، الأستاذ المساعد في العلوم السياسية بجامعة TÉLUQ الذي درس السياسة اللغوية في هونغ كونغ، إن تقلص تسامح الحكومة الصينية مع النقد العام، دفع منتقديها إلى «الابتكار» في كيفية التنفيس عن غضبهم.
وأضاف: «يبدو أن استخدام أشكال اتصال غير لغة الماندرين يمكِّن المعارضين من التهرب من الرقابة على الإنترنت، على الأقل لبعض الوقت».
وتابع: «هذه الظاهرة تشهد على حرص المواطنين المستمر على المقاومة رغم المخاطر والعقبات».
وتتعرض السلطات المحلية في أنحاء البلاد لضغوط، جراء تكثيف إجراءات مكافحة فيروس «كوفيد» على الرغم من الإحباط العام المتزايد.
وحجرت مدينة غوانزو أكثر من 5 ملايين شخص، بحجة أن السلطات تتخذ تدابير سريعة هادفة للقضاء على فيروس «كوفيد-19» الآخذ في الانتشار، وتجنب تفعيل قرار الإغلاق التام على مستوى المدينة الذي دمر شنغهاي في وقت سابق من هذا العام.
وأصبحت المدينة بؤرة لتفشي فيروس «كورونا» الأخير في الصين؛ حيث سُجلت أكثر من 1000 حالة جديدة لمدة 5 أيام متتالية، وهو رقم مرتفع نسبياً وفقاً لمعايير سياسة «صفر كوفيد» المتبعة في البلاد.
ومع تخطي العالم للجائحة، ما زالت الصين مصرّة على اعتماد الإغلاق المفاجئ، وإجراء فحوصات فيروس «كورونا» الجماعية، وتتبع المخالطين، وفرض الحجر الصحي للقضاء على العدوى.



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».