قادة حوثيون يبتزون الشركات والمنظمات للإثراء من سوق الأدوية

أطفال في مناطق الميليشيات ماتوا بأوبئة وحقن ملوثة لا يعرف مصدرها

مركز لعلاج مرضى السرطان في صنعاء (أ.ف.ب)
مركز لعلاج مرضى السرطان في صنعاء (أ.ف.ب)
TT

قادة حوثيون يبتزون الشركات والمنظمات للإثراء من سوق الأدوية

مركز لعلاج مرضى السرطان في صنعاء (أ.ف.ب)
مركز لعلاج مرضى السرطان في صنعاء (أ.ف.ب)

بينما تختفي الأدوية، ويطلق بنك الدواء اليمني نداء استغاثة حول انعدام أدوية عدد من الأمراض المزمنة في صنعاء، وينشر الحوثيون شائعات تتهم شركات الأدوية باحتكار وإخفاء تلك الأدوية للمضاربة بأسعارها، يفاوض وزير الصحة في حكومة الانقلاب غير المعترف بها «منظمة الصحة العالمية» لشراء المساعدات الدوائية من الشركات التابعة له ولجماعته.
ووجه «بنك الدواء»، في بيان مقتضب نشره على «فيسبوك»، نداء استغاثة حول انعدام معظم أدوية السرطان واللوكيميا والثلاسيميا وزراعة الكبد والفشل الكلوي والأدوية الهرمونية من السوق اليمنية، مناشداً كل الجهات ذات العلاقة تبني مبادرات صحية إنسانية عاجلة لتفادي الكارثة الصحية المتوقعة.
وجاء هذا الإعلان عقب إجراءات إيقاف ومنع الأدوية بسبب حادثة حقن الأطفال من مرضى سرطان الدم بأدوية ملوثة، ما أسفر عن وفاة 20 منهم في مستشفى الكويت الجامعي بالعاصمة صنعاء، الذي تسيطر عليه وتديره الميليشيات الحوثية، وهي الحادثة التي لاقت صدى إعلامياً واسعاً، وسلطت الضوء على تدمير الحوثيين لقطاع الصحة والدواء.
وشهدت محافظة ذمار، إلى الجنوب من العاصمة صنعاء، خلال الأسبوعين الماضيين، وفيات غامضة بين الأطفال والرضع جراء إصابتهم بمرض لم يتم تشخيصه بشكل دقيق، حيث بلغت الوفيات 20 حالة على الأقل، بعد معاناة من صعوبة التنفس وانخفاض نسبة الأكسجين في الجسم، وتتدهور الحالة إلى الوفاة في ساعات قليلة بعد غيبوبة كاملة.
وبحسب المصادر الطبية في المحافظة؛ فإن أعداد الوفيات ربما تتجاوز 50 حالة، وذلك لأن أغلب الوفيات لم يتم تسجيلها أو التبليغ عنها، في حين تبدو أعراض المرض أقرب إلى الدفتيريا، وهو من الأمراض التي منعت الميليشيات الحوثية تحصين الأطفال ضدها في السنوات الماضية.
ومنعت الميليشيات الحوثية في عام 2018 حملة التحصين ضد وباء الدفتيريا، وشككت في حملات «التحصين»، مدعية أنها تأتي ضمن مخططات ومؤامرات لاستهداف البلاد بنشر الأمراض والعقم من خلال تحصين الأطفال. وفي عام 2017، رفضت السماح بتحصين الأطفال ضد وباء الكوليرا الذي انتشر حينها، وتسبب بوفاة الآلاف.
ووفقاً لمصادر في قطاع الصحة الذي تديره الميليشيات؛ فإن قيادات حوثية ساومت الجهات الدولية التي تقدم المساعدات الطبية والدوائية على إيقاف تقديم اللقاحات وأدوية الأمراض المزمنة، وطلبت مساعدات لعلاج جرحى.
يفيد أحد تلك المصادر لـ«الشرق الأوسط» بأن «منظمة الصحة العالمية» بدأت، منذ ما بعد انتشار جائحة «كورونا»، في تقليص مساعداتها المقدمة إلى اليمن عبر هذه الوزارة، بعد أن أقدمت الميليشيات على نهب المساعدات وتجييرها لصالحها ولصالح قادتها، وحرمان المدنيين منها.
وبحسب المصدر، فإن «منظمة الصحة العالمية» وفَّرت أكثر من 150 جهاز تنفس صناعي عند بدء انتشار الجائحة في مناطق سيطرة الميليشيات، ضمن خطتها التي أعلنت عنها لتسليم 400 جهاز، إلا أن تلك الأجهزة صادرتها الميليشيات ليتم استخدامها في إسعاف قادة الميليشيات، وتم استغلال الحاجة لها في الحصول على إيرادات.
يذكر المصدر أن أجهزة التنفس الصناعي تم توزيعها على المستشفيات العمومية التي تسيطر عليها الميليشيات، أو على مستشفيات تابعة لها ولقياداتها ورجال أعمال مؤيدين لها، وفرضت رسوماً باهظة على إسعاف المصابين بفيروس «كورونا»، وتم تأجير هذه الأجهزة بمبالغ تزيد على المليون ريال لليلة الواحدة، حيث يساوي الدولار نحو 550 ريالاً.
وبحسب المصدر، رفضت الميليشيات خلال العام الماضي المساعدات الدوائية المقدمة من الصحة العالمية، ولجأت إلى مساومة المجتمع الدولي؛ بفتح مطار صنعاء مقابل السماح بدخول المساعدات الدوائية، خاصة تلك الموجهة للمصابين بالأمراض المزمنة ومرضى السرطان، لا سيما أن تلك الأدوية يتم تقديمها للمرضى مقابل رسوم زهيدة، في حين تستثمر الميليشيات في الأدوية المهربة.
وبالغت الميليشيات في شروطها؛ إذ طالبت، وفقاً للمصدر، بأن تتوقف «منظمة الصحة العالمية» عن تقديم المساعدات الدوائية من جهتها، وأن تقوم بشراء الأدوية من الشركات التابعة لقادة ورجال أعمال في الميليشيات.
يضيف المصدر أن طه المتوكل المعين وزيراً للصحة في حكومة الميليشيات غير المعترف بها دولياً طلب أن تشتري المنظمة الدولية تلك الأدوية من مصادر استيرادها في الخارج، وأن تدفع ثمنها في صنعاء، ثمّ تتولى نقلها إلى اليمن بنفسها، وهو الأمر الذي أغضب قيادات في المنظمة، بحسب المصدر، وتسبب بإيقاف المفاوضات في هذا الشأن لبعض الوقت. وإلى جانب ذلك، يتهم تجار الأدوية وملاك الصيدليات قيادات حوثية في وزارة الصحة بحجز بضائعهم ومصادرتها بحجج مختلفة، مثل انتهاء فترة صلاحياتها، أو دخولها عبر التهريب، أو عدم مطابقتها للشروط والمعايير، وجميعها اتهامات غير منطقية الغرض منها ابتزاز التجار.
يقول أحد الموظفين في شركة أدوية إن طه المتوكل حضر مرة بنفسه إلى مقر الشركة لابتزاز مالكها ومصادرة أدوية لا يوجد ما يعيبها أو يمنع متاجرة الشركة بها، وكان من ضمن الكمية أدوية لا توفرها إلا الشركة نفسها، وقد اكتشف بعد ذلك أنها تباع في الأسواق عبر إحدى شركات الأدوية الجديدة.
ويضيف أن الشركة اضطرت لشراء تلك الأدوية من السوق من أجل الوفاء بالتزاماتها أمام عملائها من المستشفيات، وهو ما تسبب في خسارة كبيرة لها، ويشير إلى أن الشركة التي يعمل بها وغيرها من الشركات تضطر إلى رفع أسعار الأدوية من أجل تعويض الخسائر التي تتعرض لها بسبب مصادرة سلعها.


مقالات ذات صلة

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

العالم العربي غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الخميس) اللقاء الذي جمعه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في عدن بـ«المثمر والجوهري»، وذلك بعد نقاشات أجراها في صنعاء مع الحوثيين في سياق الجهود المعززة للتوصل إلى تسوية يمنية تطوي صفحة الصراع. تصريحات المبعوث الأممي جاءت في وقت أكدت فيه الحكومة اليمنية جاهزيتها للتعاون مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر لما وصفته بـ«بتصفير السجون» وإغلاق ملف الأسرى والمحتجزين مع الجماعة الحوثية. وأوضح المبعوث في بيان أنه أطلع العليمي على آخر المستجدات وسير المناقشات الجارية التي تهدف لبناء الثقة وخفض وطأة معاناة اليمنيين؛ تسهيلاً لاستئناف العملية السياسية

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

في خطوة أحادية أفرجت الجماعة الحوثية (الأحد) عن القائد العسكري اليمني المشمول بقرار مجلس الأمن 2216 فيصل رجب بعد ثماني سنوات من اعتقاله مع وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي شمال مدينة عدن، التي كان الحوثيون يحاولون احتلالها. وفي حين رحب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بالخطوة الحوثية الأحادية، قابلتها الحكومة اليمنية بالارتياب، متهمة الجماعة الانقلابية بمحاولة تحسين صورتها، ومحاولة الإيقاع بين الأطراف المناهضة للجماعة. ومع زعم الجماعة أن الإفراج عن اللواء فيصل رجب جاء مكرمة من زعيمها عبد الملك الحوثي، دعا المبعوث الأممي في تغريدة على «تويتر» جميع الأطراف للبناء على التقدم الذي تم إنجازه

علي ربيع (عدن)
العالم العربي أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

في مسكن متواضع في منطقة البساتين شرقي عدن العاصمة المؤقتة لليمن، تعيش الشابة الإثيوبية بيزا ووالدتها.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

فوجئ محمود ناجي حين ذهب لأحد متاجر الصرافة لتسلّم حوالة مالية برد الموظف بأن عليه تسلّمها بالريال اليمني؛ لأنهم لا يملكون سيولة نقدية بالعملة الأجنبية. لم يستوعب ما حصل إلا عندما طاف عبثاً على أربعة متاجر.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

يجزم خالد محسن صالح والبهجة تتسرب من صوته بأن هذا العام سيكون أفضل موسم زراعي، لأن البلاد وفقا للمزارع اليمني لم تشهد مثل هذه الأمطار الغزيرة والمتواصلة منذ سنين طويلة. لكن وعلى خلاف ذلك، فإنه مع دخول موسم هطول الأمطار على مختلف المحافظات في الفصل الثاني تزداد المخاطر التي تواجه النازحين في المخيمات وبخاصة في محافظتي مأرب وحجة وتعز؛ حيث تسببت الأمطار التي هطلت خلال الفصل الأول في مقتل 14 شخصا وإصابة 30 آخرين، كما تضرر ألف مسكن، وفقا لتقرير أصدرته جمعية الهلال الأحمر اليمني. ويقول صالح، وهو أحد سكان محافظة إب، لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف، في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب فإن الهطول ال

محمد ناصر (عدن)

واشنطن: سنعترض على أي «منطقة عازلة» داخل قطاع غزة

فلسطينيون يهربون من تصاعد وتيرة القتال في خان يونس بغزة (أ.ب)
فلسطينيون يهربون من تصاعد وتيرة القتال في خان يونس بغزة (أ.ب)
TT

واشنطن: سنعترض على أي «منطقة عازلة» داخل قطاع غزة

فلسطينيون يهربون من تصاعد وتيرة القتال في خان يونس بغزة (أ.ب)
فلسطينيون يهربون من تصاعد وتيرة القتال في خان يونس بغزة (أ.ب)

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، اليوم (الأربعاء)، إن الولايات المتحدة ستعترض على أي منطقة عازلة مقترحة إذا كانت داخل قطاع غزة، إذ إن ذلك يخالف موقف واشنطن المتمثل في أن مساحة القطاع الفلسطيني يجب ألا تتقلص بعد الصراع الحالي.

وكانت وكالة «رويترز» أفادت الأسبوع الماضي بأن إسرائيل أرسلت خططا لعدة دول عربية ولتركيا بخصوص المنطقة العازلة.


«رئاسية مصر»: الانتشار الكثيف لدعاية السيسي يُثير جدلاً

سيارات تمر أمام لافتات الحملة الانتخابية للرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي في القاهرة (إ.ب.أ)
سيارات تمر أمام لافتات الحملة الانتخابية للرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي في القاهرة (إ.ب.أ)
TT

«رئاسية مصر»: الانتشار الكثيف لدعاية السيسي يُثير جدلاً

سيارات تمر أمام لافتات الحملة الانتخابية للرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي في القاهرة (إ.ب.أ)
سيارات تمر أمام لافتات الحملة الانتخابية للرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي في القاهرة (إ.ب.أ)

قبل أيام من انطلاق الانتخابات الرئاسية المصرية، أثار الانتشار الكثيف لصور ولافتات تأييد الرئيس عبد الفتاح السيسي في المدن كافة، جدلاً واسعاً بين المصريين. وبينما اعتبرها معارضون «مبالغة» غير مطلوبة بالدعاية في ظل «ضعف التنافسية» والفوز المتوقع للرئيس الحالي، ردت حملته بأنها لا يمكن أن «تُوقف الناس» عن التعبير عن آرائهم، واعتبرتها «دليلاً على حب الرئيس».

وتجرى الانتخابات داخل مصر أيام 10 و11 و12 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، فيما أنهى المصريون في الخارج تصويتهم في الاستحقاق بداية الأسبوع. ويشارك في الانتخابات إلى جانب السيسي الذي يسعى لولاية ثالثة تستمر حتى 2030، كل من فريد زهران رئيس «الحزب المصري الديمقراطي»، وعبد السند يمامة رئيس حزب «الوفد»، وحازم عمر رئيس حزب «الشعب الجمهوري».

واعتبر نائب رئيس حزب «التحالف الشعبي الاشتراكي» طلعت فهمي أن كثافة الدعاية «أمر مبالغ فيه بشكل كبير»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنها «تأتي في ظل ظروف اقتصادية صعبة تعيشها مصر... وكان الأولى توجيهها لصالح إغاثة الشعب الفلسطيني، كما دعا الرئيس السيسي نفسه قبل ذلك، أو لصالح المصريين الذين يعانون من غلاء الأسعار».

انتشار مكثف للافتات تأييد السيسي في المدن المصرية كافة (إ.ب.أ)

انعكاس شعبية

بدوره، رد المستشار محمود فوزي رئيس الحملة الانتخابية للسيسي بأن «انتشار لافتات وصور الرئيس السيسي يعكس حب الناس»، وقال في لقاء تلفزيوني، مساء الثلاثاء، إن «الحملة طالبت الجميع بتخفيض الإنفاق، لكن في النهاية، الحملة ليست مسيطرة على تصرفات الأحزاب ومؤيدي الرئيس، ويجب أن نعترف بأن مرشحنا له شعبيته وإنجازاته ومن يؤيدونه... والمواطن الذي يرفع صورة الرئيس السيسي في (بلكونته) فهذا نوع من أنواع الدعاية الانتخابية».

ووضعت «الهيئة الوطنية للانتخابات» حداً أقصى للدعاية لكل مرشح، يبلغ 20 مليون جنيه (السعر الرسمي للدولار يعادل نحو 30.90 جنيه)، ومبلغ 5 ملايين جنيه في حال إعادة الانتخابات.

وقرر السيسي، وفق فوزي، «تخفيض الإنفاق على حملته، وتخصيص هذه الأموال لصالح دعم الفلسطينيين في غزة». وأضاف مدير الحملة: «لم يكن قرار تخفيض النفقات يتعلق بالأبعاد الاقتصادية، لكنه كان قراراً إنسانياً لدعم الفلسطينيين». لافتاً إلى أنه «في النهاية لا نستطيع أن نسيطر على حب الناس، وعلى توجهاتهم».

بدوره، قال ناجي الشهابي رئيس «حزب الجيل»، وهو أحد الأحزاب المؤيدة لترشيح السيسي، إن انتشار صور ولافتات تأييده «أمر طوعي تقوم به الأحزاب والمواطنون، ولم يوجهنا أحد لذلك».

وأضاف الشهابي لـ«الشرق الأوسط»: على العكس فإن «الحملة الرسمية للرئيس أبلغتنا بتوجيهاته بضغط نفقات الدعاية والتبرع بها لصالح إغاثة غزة، لكن رأينا أننا يجب أن نعلن عن موقفنا بتأييد السيسي مع تقليل النفقات».

إحدى الصور القليلة للمرشح الرئاسي حازم عمر تجاور لافتات تأييد انتخاب السيسي لولاية جديدة (رويترز)

ويبدى نائب مدير «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» الدكتور عمرو هاشم ربيع، اختلافاً مع تقييمات مؤيدي السيسي، ويقول إن «الشواهد تقول إن الرئيس سيفوز... إذن فما سبب المبالغة الكبيرة في الدعاية؟ وما الهدف؟»، ويضيف: «كان الأفضل تنفيذ توجيهات الرئيس بتخصيص هذه الأموال لصالح إغاثة غزة». مطالباً بأن «تقوم الهيئة الوطنية للانتخابات بدورها في مراقبة التزام المرشحين بالحد الأقصى لتكلفة الدعاية الذي حددته».

دعاية مزدوجة

ويعكس انتشار صور السيسي في الشوارع، رغم توقع فوزه، «رغبة في إظهار شعبيته وأنه يحظى بتأييد واسع من المواطنين، كما أنها دعاية مزدوجة للمؤيدين في الوقت نفسه»، وفق ما يذهب إليه أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور مصطفى كامل السيد، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم اللافتات يظهر فيها اسم الشخص صاحب اللافتة، للتأكيد على أنه يؤيد الرئيس».

لكنه أشار في المقابل إلى أن «المبالغة في الدعاية تؤدي أحياناً إلى نتيجة سلبية؛ بمعنى أنها قد تشكل لدى الجمهور انطباعاً بأن النتيجة محسومة، فيقرر بعضهم عدم الذهاب لصناديق الانتخابات، لأنهم يعتقدون أن الذهاب بلا جدوى».

 


إدانات واسعة لقرار حوثي بإعدام حقوقية يمنية

نساء يمنيات تعرضن لاعتداء من عناصر الجماعة الحوثية في صنعاء بسبب المشاركة في مظاهرة سلمية (إكس)
نساء يمنيات تعرضن لاعتداء من عناصر الجماعة الحوثية في صنعاء بسبب المشاركة في مظاهرة سلمية (إكس)
TT

إدانات واسعة لقرار حوثي بإعدام حقوقية يمنية

نساء يمنيات تعرضن لاعتداء من عناصر الجماعة الحوثية في صنعاء بسبب المشاركة في مظاهرة سلمية (إكس)
نساء يمنيات تعرضن لاعتداء من عناصر الجماعة الحوثية في صنعاء بسبب المشاركة في مظاهرة سلمية (إكس)

لقي قرار الجماعة الحوثية بإعدام فاطمة العرولي الناشطة والحقوقية اليمنية وإحدى رائدات العمل النسوي إدانات واسعة، وسط مطالبات حكومية وحقوقية للمجتمع الدولي بالتدخل لوقف انتهاكات الجماعة.

وقررت محكمة خاضعة للجماعة الحوثية في صنعاء، الثلاثاء، إعدام الناشطة الحقوقية بتهمة التخابر مع تحالف دعم الشرعية، بعد إجراءات محاكمة وصفتها جهات حقوقية محلية ودولية بالمسيسة والجائرة، وذلك بعدما جرى اختطافها من حاجز تفتيش في محافظة تعز، منتصف أغسطس (آب) من العام الماضي، وتم إخفاؤها قسرا ثمانية أشهر.

أصدرت محكمة تابعة للجماعة الحوثية قراراً بإعدام الناشطة اليمنية فاطمة العرولي بتهمة التخابر (إكس)

واتهمت الحكومة اليمنية الجماعة الحوثية باختطاف آلاف النساء من منازلهن ومقار أعمالهن ومن الشوارع العامة ونقاط التفتيش، واقتيادهن إلى المعتقلات والسجون السرية، وتلفيق التهم الكيدية لهن، وممارسة صنوف الابتزاز والتعذيب النفسي والجسدي، والتحرش والاعتداء الجنسي عليهن، بسبب أنشطتهن السياسية والإعلامية والحقوقية، وذلك على لسان وزير الإعلام معمر الإرياني الذي قال إن الجماعة منذ انقلابها على الدولة تهدف إلى الحد من حرية النساء ومشاركتهن في الحياة العامة، وسبق لها إصدار حكم بإعدام أسماء ماطر العميسي، وحكمٍ بالإعدام رميا بالرصاص مع التعزير بحق الناشطة الحقوقية زعفران زايد وغيرهما على خلفية نشاط حقوقي ومواقف وآراء سياسية.

وطالبت الحكومة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن ومنظمات حقوق الإنسان بتحرك حقيقي لإجبار الحوثيين على إطلاق فاطمة العرولي والمختطفات والمخفيات قسراً في معتقلات غير قانونية.

وبحسب وثيقة صادرة عن المحكمة أعلنت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنها اطلعت عليها؛ وطبقا لتصريحات محامي الناشطة، فإن المحكمة الحوثية أدانت العرولي بـ«التخابر مع دولة الإمارات»، المشاركة في تحالف دعم الشرعية، وإمدادها بالمعلومات والإحداثيات عن مواقع الجماعة، ومنشآت تصنيع الأسلحة، وتجنيد أشخاص لمراقبة تحركات قواتها في محافظة مأرب، وغير ذلك من التهم المزعومة.

القضاء بوصفهم أداة انتقام

عدّت منظمات حقوقية وشخصيات اجتماعية يمنية حكم الإعدام بحق الناشطة العرولي بأنه ينتهك معايير وقيم العدالة، وجرى إعداده وفق إجراءات قانونية مشوبة بعيوب جوهرية وخطيرة، وصدر عن محكمة تحولت إلى أداة من أدوات العقاب والانتقام.

تستخدم الجماعة الحوثية نساء مسلحات (الزينبيات) للقمع وترهيب النساء (إعلام حوثي)

وجاء في بيان وقّع عليه العشرات من المثقفين والناشطين والشخصيات الاجتماعية أن العرولي حُرمت من حق الدفاع عن نفسها، وتم طرد محاميها في أول جلسة من جلسات المحاكمة، بعد احتجازها لمدة عام في زنزانة تحت الأرض، مُنعت فيها من رؤية الشمس، معبرين عن إدانتهم للحكم ومطالبتهم بإلغائه. ودعا البيان إلى التضامن ضد الحكم الجائر الذي ألحق الضرر بالعدالة.

وأفادت منظمة محلية بأن المحكمة ذاتها أصدرت منذ استيلاء الجماعة الحوثية على العاصمة صنعاء أكثر من 500 حكم، ضد الخصوم السياسيين، وأن عددا من هذه المحاكمات لم يستمر أكثر من سبع دقائق، ما يجعل إجراءات هذه المحكمة احتقارا للعدالة، وتأكيدا على حرص جماعة الحوثي على تحويل المحاكم إلى ثكنات عسكرية.

وترأس العرولي منظمة الموئل للتنمية الحقوقية إلى جانب رئاستها مكتب قيادات المرأة العربية في اليمن التابع لجامعة الدول العربية، وعملها في المجال الإغاثي.

محاكمات أمنية

لمدة ثمانية أشهر من اختطافها من قبل الجماعة الحوثية؛ ظلت العرولي قيد الإخفاء القسري، فيما تبحث عنها عائلتها في كل مراكز الشرطة والسجون، إلى أن علمت باحتجازها في سجن تابع لجهاز الأمن والمخابرات الحوثي في صنعاء.

تتهم منظمات محلية ودولية الجماعة الحوثية باستخدام القضاء لمعاقبة معارضيها والتنكيل بهم (إعلام حوثي)

وفي أواخر يوليو (تموز) الماضي، اتهم قضاة تحقيق تابعين للجماعة الحوثية، فاطمة العرولي، بالتعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وتقديم إحداثيات لكشف مواقع عناصر الجماعة.

وذكر المحامي عبد المجيد صبرة الذي تولى الترافع عن الناشطة العرولي أنه جرى حرمانها من حقوقها الأساسية، بما فيها التمثيل القانوني أكثر من مرة، ورُفض طلب الاتصال بأبنائها الذين يعيشون خارج البلاد أو مقابلة إخوانها، إضافة إلى رفض السماح بالاطلاع على ملف القضية، وبقي الأمر على حاله إلى أن تم الحكم عليها بالإعدام.

وسبق لصبرة الإعلان خلال جلسات محاكمة العرولي رفض المحكمة الحوثية إثبات طلبها توكيله للدفاع عنها، وطلبات أخرى متعلقة برؤية أولادها وأقاربها والتواصل معهم وإثبات شكواها من المعاملة السيئة ووضعها الصحي في السجن، وعقب تلاوة قرار الاتهام الموجه لها تم طرده من قاعة المحكمة بسبب مطالبته بملف القضية من قبل الأمن الحوثي.

مقر المحكمة الجزائية الحوثية المتخصصة في محاكمة المعارضين في صنعاء (إعلام حوثي)

وكان فريق العمل التابع للأمم المتحدة المعني بقضايا الاعتقال التعسفي أورد في بيانات له في أغسطس (آب) الماضي أن الجماعة الحوثية اختطفت العرولي بسبب نشاطها الحقوقي وتعاملت معها بما يصل إلى مستوى الإخفاء القسري، وخاطب الجماعة الحوثية عن مخاوفه من الانتهاكات المنهجية لحقوق النساء والفتيات.

من جهتها رأت منظمة العفو الدولية أن محاكمة العرولي أمام المحكمة الجزائية المتخصصة في القضايا الأمنية، يوضح استهتار الجماعة الحوثية بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة.


الجيش الإسرائيلي يقصف مواقع بجنوب لبنان... و«حزب الله» يستهدف 3 مواقع إسرائيلية

الحدود اللبنانية مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)
الحدود اللبنانية مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يقصف مواقع بجنوب لبنان... و«حزب الله» يستهدف 3 مواقع إسرائيلية

الحدود اللبنانية مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)
الحدود اللبنانية مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء إنه رصد إطلاق عدة قذائف من لبنان تجاه إسرائيل، مضيفا أن قواته ردت على مصادر النيران.

وبحسب وكالة «أنباء العالم العربي»، قال الجيش في بيان مقتضب إن ذلك جاء بعد إطلاق صفارات الإنذار في شمال إسرائيل.

على الجانب الآخر، أعلنت جماعة «حزب الله» اللبنانية مقتل أحد عناصرها في الجنوب، مشيرة إلى أنها استهدفت ثلاثة مواقع إسرائيلية بالأسلحة والصواريخ وأصابتها «إصابة مباشرة».

وأضافت الجماعة في حسابها على «تليغرام» أنها استهدفت موقع رويسة القرن في مزارع شبعا بصاروخ موجه، كما استهدفت موقع الظهيرة «بالأسلحة المناسبة».

وأشار «حزب الله» إلى أن مقاتليه استهدفوا موقع حدب البستان بالصواريخ الموجهة.

وتفجر قصف متبادل شبه يومي عبر الحدود بين الجيش الإسرائيلي من ناحية وجماعة «حزب الله» اللبنانية وفصائل فلسطينية مسلحة في لبنان من ناحية أخرى في أعقاب اندلاع الحرب بقطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


تجنيد وألغام وغسل أدمغة... أطفال في اليمن عرضة لشتّى الانتهاكات

أطفال ينتظرون دورهم عند جمعية خيرية في صنعاء (إ.ب.أ)
أطفال ينتظرون دورهم عند جمعية خيرية في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تجنيد وألغام وغسل أدمغة... أطفال في اليمن عرضة لشتّى الانتهاكات

أطفال ينتظرون دورهم عند جمعية خيرية في صنعاء (إ.ب.أ)
أطفال ينتظرون دورهم عند جمعية خيرية في صنعاء (إ.ب.أ)

اتهمت تقارير يمنية وأخرى دولية جماعة الحوثي بارتكاب سلسلة جديدة من الانتهاكات بحق صغار السن، من بينها القتل والإصابة بالألغام، والخطف والتعذيب والاغتصاب والتجنيد القسري.

جاء ذلك في وقت كشفت فيه منظمة أممية عن معاناة طفلين من كل 10 أطفال في اليمن من شكل أو أكثر من أشكال الإعاقة حيث يعدون من أكثر الفئات تهميشا.

طفل يمني يعمل بائعاً متجولاً في أحد شوارع مدينة إب (الشرق الأوسط)

وفي هذا السياق، وثّق مرصد حقوقي يمني مقتل وإصابة نحو 15 مدنيا بينهم ثمانية أطفال في 5 حوادث منفصلة لانفجار ألغام حوثية تم تسجيلها خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في أربع محافظات هي الجوف والبيضاء وتعز والحديدة.

وأوضح المرصد اليمني للألغام، في بيان أن الألغام الأرضية والذخائر والمقذوفات من مخلفات الحرب والتي زرعتها عناصر تتبع الجماعة الحوثية مستمرة بحصد أرواح مزيد من المدنيين منهم الأطفال والنساء، مرجحا أن يتعايش بعضهم مع إعاقات مستدامة بسبب إصاباتهم الخطيرة.

انتهاكات في الجوف

على صعيد الانتهاكات الحوثية ضد المدنيين ومنهم الأطفال بمحافظة الجوف (شمال شرقي صنعاء) رصد مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية بالمحافظة ما يزيد على 15 ألفا و359 حالة انتهاك ضد المدنيين منذ مطلع العام الحالي بعضها سٌجلت ضد الأطفال في مناطق متفرقة من المحافظة.

وأعلن المكتب رصد الفريق التابع له بالفترة من يناير (كانون الثاني) الماضي، وحتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، 20 حالة قتل و36 إصابة بينهم أطفال ونساء، إما بشكل مباشر وإما نتيجة انفجار الألغام التي زرعتها عناصر حوثية.

كما وثّق الفريق 15 حالة اختطاف واعتقال، و50 حالة تجنيد قسري للأطفال دون الخامسة عشر عاما، إلى جانب حرمان 15 طفلا بالمحافظة من حق التعليم قبل أن تقوم الجماعة باستهدافهم وغسل أدمغتهم عبر ما يسمى بالدورات الصيفية.

وسجل البيان حالات نزوح وتهجير حوثي قسري شهدتها المحافظة بتلك الفترة لأكثر من 136 حالة بينهم أطفال ونساء.

طفل يمني يحمل سلاحاً خلال تجمع في صنعاء (غيتي)

وكشف البيان عن استحواذ أتباع الجماعة الحوثية في الجوف على مختلف المساعدات الإغاثية وتلاعبهم المتعمد بالاحتياجات الأساسية للسكان من مشتقات النفط وغاز الطهي، إلى جانب حرمان سكان الجوف من أبسط الخدمات مثل التعليم والصحة والمياه والصرف الصحي والكهرباء.

مكتب حقوق الإنسان بالجوف ناشد الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بإدانة هذه الممارسات والجرائم الجسيمة بحق المواطنين، داعيا إياها إلى تحمل مسؤولياتها بمناصرة هذه القضايا لدى المحافل الدولية وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه هذه الجماعة التي تهدد، بحسبه، السلم والأمن الدوليين والمناهضة لجهود إحلال السلام والاستقرار في البلاد.

وطالب المكتب في بيانه المنظمات الإنسانية بالإسراع في تقديم المساعدة للنازحين من أبناء محافظة الجوف الذين نزحوا إلى مناطق بشرق الجوف ومأرب وحرموا من أبسط مقومات المعيشة.

خطف واغتصاب

سجل أحدث انتهاك حوثي في صنعاء ضد الأطفال من خلال خطف الجماعة طفلا يدعى عبد الخالق الحماطي وإيداعه السجن للضغط على والدته النقابية حياة منصر للتوقف عن المشاركة باحتجاجات تربوية مطالبة بدفع الرواتب.

أطفال ينتظرون دورهم عند جمعية خيرية في صنعاء (إ.ب.أ)

وكان فريق الخبراء التابعين للجنة العقوبات في مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن كشف في تقريره السنوي الجديد عن سلسلة جرائم وانتهاكات حوثية تطول أطفال يمنيين بمناطق سيطرتها.

وكشف التقرير عن احتجاز الحوثيين أطفالاً لا تتجاوز أعمارهم 13 عاماً. ويُحتجَز بعضهم في قضايا أخلاقية، وهم متهَمون بارتكاب أفعال «غير لائقة» بسبب ميولهم الجنسية المزعومة، كما يحتجزون أطفالاً آخرين في «قضايا سياسية»، تقام بحقهم في كثير من الأحيان بسبب عدم امتثالهم أو عدم امتثال أسرهم لآيديولوجية الحوثيين أو أنظمتهم.

وذكر تقرير الخبراء أن هؤلاء الأطفال يتقاسمون الزنازين نفسها مع السجناء البالغين، وأن الفريق تلقى تقارير موثوقة تفيد بأن الصبية المحتجزين في مركز شرطة الشهيد الأحمر في صنعاء «يتعرضون بانتظام للاغتصاب».


غروندبرغ في الرياض... والعليمي يطلب الضغط على الحوثيين

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعا في الرياض مع المبعوث الأممي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعا في الرياض مع المبعوث الأممي (سبأ)
TT

غروندبرغ في الرياض... والعليمي يطلب الضغط على الحوثيين

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعا في الرياض مع المبعوث الأممي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعا في الرياض مع المبعوث الأممي (سبأ)

استهل المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ زيارته الجديدة إلى العاصمة السعودية الرياض، الأربعاء، بلقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، في سياق الجهود الأممية والإقليمية الرامية إلى إيجاد حل شامل للأزمة اليمنية.

المصادر الرسمية اليمنية أفادت بأن العليمي طلب من المبعوث الأممي ممارسة المزيد من الضغوط على الحوثيين لدفعهم نحو السلام بموجب القرارات الدولية وفي مقدمها قرار مجلس الأمن 2216.

استغل الحوثيون «حرب غزة» لتهديد الملاحة وقرصنة السفن التجارية (إ.ب.أ)

ونقلت وكالة «سبأ» أن العليمي اطلع من المبعوث الأممي على إحاطة بشأن اتصالاته الأخيرة المنسقة مع السعودية، وسلطنة عمان، والمجتمع الدولي لاستئناف عملية يمنية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة.

وأضافت الوكالة أن اللقاء تطرق إلى تطورات الوضع اليمني، بما في ذلك مستجدات الوساطة السعودية من أجل وقف شامل لإطلاق النار، وتخفيف معاناة الشعب اليمني، وإحياء مسار السلام وفقا لمرجعياته الوطنية والإقليمية والدولية.

وأكد رئيس مجلس الحكم اليمني - بحسب الإعلام الحكومي - دعم المجلس والحكومة لجهود الأمم المتحدة، وولاية ومهام مبعوثها الخاص ذات الصلة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن، وعلى وجه الخصوص القرار 2216.

وشدد العليمي على ضرورة ممارسة الضغوط القصوى على الميليشيات الحوثية ودفعها نحو التعاطي الجاد مع الجهود الجارية لتجديد الهدنة، وتوسيع فوائدها الإنسانية، وتحقيق تطلعات الشعب اليمني لاستعادة مؤسسات الدولة، والأمن والاستقرار والتنمية.

إضافة إلى ذلك، أعلن مكتب المبعوث الأممي لليمن أنه التقى محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن. وأورد المكتب أن الاجتماع جاء «لمناقشة تقدم جهود وساطة السلام في اليمن وأهمية إستمرار الدعم الإقليمي المتضافر».

عودة المبعوث الأممي إلى الرياض تزامنت مع جولة جديدة في المنطقة للمبعوث الأميركي تيم ليندركينغ، حيث تسعى واشنطن لدعم الجهود الرامية إلى إحلال السلام في اليمن رغم التعنت الحوثي والتصعيد المتعلق بتهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

الجماعة الحوثية تنفق الأموال لتحشيد المقاتلين وتعزيز قدراتها العسكرية (إ.ب.أ)

وتتضمن المقترحات الأممية والإقليمية تجديد الهدنة اليمنية وتوسيعها بما في ذلك التوافق على خطوات اقتصادية وإنسانية، تضمن دفع الرواتب وفتح الطرقات ورفع القيود عن الموانئ ومطار صنعاء.

وتتهم الحكومة اليمنية الجماعة الحوثية بالتعنت وعدم الرغبة في تحقيق السلام وبالاستعداد لجولة جديدة من الحرب، فيما يراهن مجلس القيادة الرئاسي على الدور الدولي والأممي وقبلهما الإقليمي لإيجاد سلام عادل وشامل في البلاد.

وكان مجلس التعاون الخليجي، جدد الثلاثاء، دعمه الكامل لمجلس القيادة الرئاسي اليمني، والكيانات المساندة له للتوصل إلى حل سياسي، وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216، بما يحفظ لليمن سيادته ووحدته وسلامة أراضيه واستقلاله.

ورحب المجلس باستمرار الجهود السعودية والعمانية والاتصالات القائمة مع كافة الأطراف اليمنية لإحياء العملية السياسية، بما يؤدي إلى تحقيق حل سياسي شامل ومُستدام في اليمن، وضرورة وقف إطلاق النار.

وشدد المجلس على أهمية انخراط الحوثيين بإيجابية مع الجهود الدولية والأممية الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية والتعاطي بجدية مع مبادرات وجهود السلام، كما أكد دعمه لجهود الأمم المتحدة ومبعوثها، وجهود المبعوث الأميركي للتوصل إلى الحل السياسي وفقاً للمرجعيات الثلاث.


تورط تشكيل أمني وقيادي حوثي في تهريب مبيدات محظورة

يسهّل قادة الجماعة الحوثية للتجار الموالين لهم استيراد المواد الممنوعة (أ.ف.ب)
يسهّل قادة الجماعة الحوثية للتجار الموالين لهم استيراد المواد الممنوعة (أ.ف.ب)
TT

تورط تشكيل أمني وقيادي حوثي في تهريب مبيدات محظورة

يسهّل قادة الجماعة الحوثية للتجار الموالين لهم استيراد المواد الممنوعة (أ.ف.ب)
يسهّل قادة الجماعة الحوثية للتجار الموالين لهم استيراد المواد الممنوعة (أ.ف.ب)

كشفت وثيقة صادرة عن جماعة الحوثي التي تسيطر على العاصمة اليمنية المختطفة منذ نهاية 2014، عن تورط تشكيل أمني وقيادي بارز في الجماعة في تهريب مبيدات زراعية مجرم استخدامها؛ لخطورتها على المحاصيل الزراعية وصحة الإنسان.

وتؤكد الوثيقة إقراراً علنياً باستخدام قيادات ومشرفي الجماعة تهريب المبيدات بوصفها مصدراً من مصادر التمويل، رغم مخاطرها الكبيرة على الإنسان والنبات والتربة.

وثيقة تؤكد تورط الحوثيين في تهريب المبيدات المحظورة (إكس)

الرسالة الموجهة من إدارة الضبط الجمركية في مكتب جمارك ورقابة صنعاء التابعة للحوثيين، تنقل شكوى مدير الجمارك من قيام تشكيل أمني بإخراج شحنة من المبيدات المحظورة والتابعة لتاجر وقيادي بارز في الجماعة بالقوة، بعد أيام من التحفظ عليها.

وأكدت الرسالة التي حملت عنوان «بلاغ عاجل» إلى غرفة العمليات المشتركة في مصلحة الجمارك التابعة للحوثيين، أنه تم إخراج قاطرة تحمل «مبيدات محظورة وممنوعة» من قبل قوات النجدة بالقوة، حيث قام قائد كتيبة الخدمات بقوات النجدة نبيل لطف الله، ومعه الضابط عبد الله الباردة، باقتحام ساحة مكتب جمارك ورقابة صنعاء، مصطحبين معهم ثلاث عربات عسكرية مع الأفراد المنتمين لقوات النجدة.

توجيهات عليا

وفق ما جاء في الرسالة، فقد أبلغ المقتحمون ضابط أمن الجمرك بأن لديهم توجيهات من مدير عام القيادة والسيطرة في وزارة الداخلية في حكومة الانقلاب غير المعترف بها، التي يقودها عبد الكريم الحوثي، عم زعيم الجماعة، بإخراج القاطرة المحملة بشحنة من المبيدات السامة نوع «بروميد الميثيل المحظور والممنوع».

وتتبع الشحنة شركة «سبأ العالمية» المملوكة للقيادي في جماعة الحوثي دغسان أحمد دغسان، وهو تاجر شهير، وأصبح عقب الانقلاب أحد قادة الجماعة، وينحدر من محافظة صعدة، معقلها الرئيسي.

رسالة مكتب الجمارك ذكرت أن قائد قوات النجدة الحوثية «أبو بدر المراني»، وهو من صعدة أيضاً، انضم إلى المجموعة الأولى وبصحبته مسلحون، وقاموا بإخراج القاطرة من ساحة الجمرك بالقوة، وأخبروا مديره العام بأن لديهم توجيهات عليا بذلك، «ولا يمكن لأحد منعهم» من تنفيذ تلك التوجيهات.

تنتشر في صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين محالّ بيع المبيدات المحظور استعمالها (فيسبوك)

وبحسب الوثيقة، فإن الشحنة لم يتم استيفاء الرسوم الجمركية والعوائد الأخرى عليها، كما لا تمتلك تصاريح وموافقة من وزارة الزراعة والجهات المعنية؛ «كونها تحمل مبيدات محظورة».

وطالب مدير جمارك صنعاء من رئاسة المصلحة التابعة للحوثيين باتخاذ ما يلزم وتطبيق القانون تجاه ما حدث، لكنه ورغم مرور نحو شهر على الواقعة لم يتخذ أي إجراء، وفق مصادر عاملة في قطاع الزراعة في مناطق سيطرة الحوثيين.

انتهاك متكرر

المصادر التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، بشرط عدم الإفصاح عن هويتها خشية الانتقام، أكدت أن هذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها دغسان وغيره من التجار العاملين مع الحوثيين بإدخال شحنات من المبيدات الممنوعة إلى تلك المناطق.

وذكرت أن دغسان، وهو أحد القيادات البارزة في الجماعة منذ سيطرتها على العاصمة اليمنية، يرتبط بعلاقات وثيقة مع زعيمها شخصياً، كما أنه أصبح أحد التجار الذين يمولون أنشطتها ويستثمر أموالها، خاصة في قطاعي الزراعة واستيراد المشتقات النفطية.

ومنذ بداية التمرد على الحكومة اليمنية أقام الحوثيون - بحسب المصادر - علاقات تعاون وثيقة وغير معلنة مع تجار الأسلحة ومهربي المبيدات، خاصة في محافظة صعدة، وكان هؤلاء يوفرون للجماعة الأسلحة والدعم المالي في مقابل عدم التعرض لممتلكاتهم في المحافظة، وبعدها في صنعاء.

وتولى الحوثيون توفير الحماية لتحركات هؤلاء التجار في مناطق الشريط الحدودي في محافظتي صعدة وحجة، وزادت هذه العلاقات منذ عام 2011 مع ارتخاء سيطرة الحكومة المركزية على محافظات شمال صنعاء وغربها، وأصبح معظم هؤلاء أجزاء من البنية التنظيمية للجماعة وحتى اليوم.

المحامي اليمني عبد الرقيب الحيدري، عدَّ دخول المبيدات التابعة لنافذين خطورةً كبيرة على الصحة العامة للمجتمع، بما تحتويه من مواد مسرطنة، ومضرة بالأجهزة الحيوية للبشر والبيئة عموماً.

مبنى الجمارك والرقابة الخاضع للحوثيين في صنعاء (فيسبوك)

وذكر المحامي أنه قد انتشرت في الآونة الأخيرة الأورام والاعتلالات العضوية نتيجة هذه المواد الكيماوية التي تعد نفايات تضر بكل مكونات البيئة عموماً من بشر وشجر وغير ذلك، ووصف التاجر الذي ورد اسمه في بلاغ مكتب الجمارك بأنه «أحد أعمدة وبؤر التهريب دون عوائق، وبدعم وإسناد من جهات رسمية»، وطالب بالتصدي لهذا الخطر الذي وصفه بأنه «وجودي».

تهريب منظم

في مطلع يوليو (تموز) الماضي، كشفت وثيقة مسربة عن منح القيادي الحوثي ضيف الله شملان، المنتحل صفة وكيل وزارة الزراعة، ترخيصاً لإحدى الشركات التجارية باستيراد وتسويق كمية كبيرة من مبيد «دورسبان» الذي جرى تقييد استيراده واستخدامه في اليمن منذ عام 2006، إلا بواسطة إشراف وزارة الزراعة.

وفي موازاة ذلك، كشفت وثيقة أخرى عن توجيه القيادي الحوثي يحيى الكحلاني، المنتحل صفة وكيل مساعد قطاع المطارات في هيئة الطيران، طلبا إلى مؤسسة الخدمات الزراعية بـ7 أطنان من المبيد نفسه لاستخدامه في مكافحة حشرات الأرضة والعناكب في مباني ومحيط المطار، وأشارت الوثيقة إلى أن المبيد المطلوب يعود للشركة نفسها التي أصدر أبو شملان ترخيصاً بالسماح لها باستيراد المبيد.

تشكل المبيدات المحظورة في اليمن خطراً على الزراعة والإنسان (أ.ف.ب)

وشككت مصادر زراعية في صنعاء، في حديث سابق لها مع «الشرق الأوسط»، باستخدام هذه الكمية من هذا المبيد في حماية أراضي ومباني مطار صنعاء من الحشرات، نظراً لضخامتها من جهة، ولعدم الحاجة إلى هذا النوع من المبيدات لحماية مبان وأراضٍ غير زراعية، فالحشرات التي تتكاثر في هذه الأماكن يمكن مواجهتها بكميات محدودة من المبيدات، وأنواع أقل سمّية وخطراً على البشر.

ورجحت المصادر أن يكون وراء طلب هذه الكمية من هذا المبيد شبهة فساد كبيرة، حيث يحتمل أن يتم نهبها من مخازن المطار وتسليمها إلى تجار المبيدات الحشرية والمستلزمات الزراعية، أو تسليمها إلى هؤلاء التجار مباشرة بسبب انعدام الرقابة والتفتيش، ولكون شبكات الفساد مرتبطة ببعضها البعض.

وسبق أن استحدثت جماعة الحوثي كياناً جديداً أطلقت عليه اسم «الإدارة العامة للمبيدات» يتبع شكلياً هيكل وزارة الزراعة والري التي تسيطر عليها منذ الانقلاب، لكنه مستقل عنها مالياً وإدارياً.


إطلاق الخطة العربية للتربية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان بطنجة

جانب من المشاركين في الجلسة الافتتاحية للقاء الإقليمي العالي المستوى لإطلاق الخطة العربية للتربية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان (الشرق الأوسط)
جانب من المشاركين في الجلسة الافتتاحية للقاء الإقليمي العالي المستوى لإطلاق الخطة العربية للتربية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق الخطة العربية للتربية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان بطنجة

جانب من المشاركين في الجلسة الافتتاحية للقاء الإقليمي العالي المستوى لإطلاق الخطة العربية للتربية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان (الشرق الأوسط)
جانب من المشاركين في الجلسة الافتتاحية للقاء الإقليمي العالي المستوى لإطلاق الخطة العربية للتربية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان (الشرق الأوسط)

قال وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، الثلاثاء بطنجة (شمال المغرب)، إن الإطلاق الرسمي للخطة العربية للتربية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان «مبادرة مبتكرة لتطوير العمل العربي المشترك في مجال حقوق الإنسان، ولبنة جديدة في الرصيد العربي لحقوق الإنسان».

وأشار وهبي في كلمة له، خلال الجلسة الافتتاحية للقاء الإقليمي العالي المستوى لإطلاق الخطة، إلى أن المملكة المغربية تعتبر أن الإطلاق الرسمي للخطة العربية للتربية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان «لحظة مهمة تعكس التفكير المشترك، والعمل الموحد لمختلف الفاعلين بمنطقتنا، من أجل بلورة الرؤى والمقاربات الجماعية، وتحقيق التطلعات المشتركة، لا سيما أن الأمل يحدونا لأن تشكل هذه الخطة وثيقة موحدة لمبادرات منظمتنا ومحفزة لمجهودات بلداننا، واسترشادية لخططنا وبرامجنا القطرية».

وأبرز وزير العدل المغربي أن هذه اللحظة المتميزة تؤكد أن العمل الجماعي المشترك على صعيد جامعة الدول العربية «يمكن أن يعزز روح الانتماء إلى بوتقة حضارية، تميزت بتعدد وغنى مشتركها القيمي ورصيدها التاريخي، بما يسهم في تقوية نمائها وتعزيز تعاونها، وتطوير منظومتها الإقليمية، والرفع من أداء نماذجها الوطنية، عبر تعميم وتقاسم تجاربها وممارساتها الفضلى في مجال النهوض بثقافة حقوق الإنسان، باعتبارها ركيزة أساسية في مسارات البناء والتحديث والعصرنة، التي تشكل طموحاً ومبتغى لبلدان المنطقة وقادتها وشعوبها».

وزير العدل المغربي يلقي كلمته خلال فعاليات الجلسة الافتتاحية للقاء الإقليمي (الشرق الأوسط)

كما أبرز وهبي أن «احتضان المملكة المغربية لهذا الحدث الإقليمي المهم تفعيلاً لتوصية منبثقة عن الدورة العادية (51) للجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، التي استضافتها المملكة سنة 2023، يعكس التزام المغرب بدعم مبادرات المنظومة الإقليمية لحقوق الإنسان، وإسهامها في الدفع إلى الأمام بالعمل العربي المشترك في هذا المجال». مبرزاً أن المملكة المغربية كانت سباقة إلى اعتماد خطة عمل وطنية تحت مسمى «الأرضية المواطنة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان» سنة 2007، كما انخرطت في مسار إعمال البرنامج العالمي للتثقيف في مجال حقوق الإنسان، الذي وضعت بشأنه خطة عمل خاصة بإعمال المرحلة الرابعة له في أفق 2024، كما كانت داعمة لمسار إعداد واعتماد إعلان الأمم المتحدة بشأن التثقيف والتدريب في مجال حقوق الإنسان لسنة 2011.

كما شدد وهبي على أن الخطة العربية «تمثل التزاماً واضحاً لدول المنطقة بتعزيز الوفاء بتعهداتها الدولية في هذا المجال، ولا سيما ما يستلزمه الانخراط في إعمال البرنامج العالمي للتربية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان، وكذا التفاعل الإيجابي مع التوصيات الصادرة عن الآليات الأممية والإقليمية لحقوق الإنسان». مبرزاً أن من مكتسبات الخطة «تجسير العلاقة بين النهوض بدور ومسؤولية الدول في احترام وتفعيل مبادئ وقيم حقوق الإنسان في جميع مجالات الحياة، وتنمية الوعي الجماعي بأهمية احترام حقوق الإنسان لدى مختلف الفاعلين، بما تعنيه هذه الحقوق والحريات من مبادئ وقيم وسلوكيات وممارسات، ينبغي توطينها لدى المؤسسات والأفراد والجماعات، والعمل على حمايتها من كل أشكال الخروقات والانتهاكات».

وافتتحت، الثلاثاء، بمدينة طنجة فعالية الإعلان عن الإطلاق الرسمي للخطة العربية للتربية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان، المنظمة تحت شعار «الخطة العربية للتربية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان بين النص والتطبيق». وتعرف التظاهرة مشاركة مسؤولين كبار من مختلف الدول العربية وجامعة الدول العربية، مع ممثلي البرلمان العربي والمنظمات الدولية والإقليمية الشريكة، والجهات المعنية في منظومة العمل العربي المشترك، إلى جانب عدد من منظمات المجتمع المدني الناشطة في مجال حقوق الإنسان.

وتأتي استضافة طنجة لأشغال اللقاء، الممتد على مدى يومين، تفعيلاً للتوصيات المنبثقة عن الدورة العادية (52) للجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، وتزامناً مع مبادرة حقوق الإنسان 75، الرامية إلى تعزيز المعارف، لا سيما في صفوف الشباب بشأن عالمية حقوق الإنسان وعدم قابليتها للتجزئة.

ويهدف إطلاق الخطة العربية إلى تعزيز مساهمة الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية في الجهود المبذولة في مجال التربية على حقوق الإنسان، بشكل يسمح بترسيخ وتنسيق الرؤى ذات الصلة بالنهوض بثقافة حقوق الإنسان، قصد ترجمة تصور يحقق الانسجام والتكامل والاستدامة، ويوفر الشروط الكفيلة لتنفيذ محاور الخطة العربية للتربية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان، وتقريب وجهات النظر لإنجاح هذه الدينامية العربية على نحو يعكس الانخراط الجاد في مختلف المبادرات، خاصة البرنامج العالمي للتربية والتثقيف في مجال حقوق الإنسان، وفق مقاربة شمولية.


تقرير أممي يروي مأساة الأفارقة في اليمن من خلال «سمارة»

عائدون إثيوبيون يتجمعون في فناء مركز عبور المنظمة الدولية للهجرة في أديس أبابا (أ.ف.ب)
عائدون إثيوبيون يتجمعون في فناء مركز عبور المنظمة الدولية للهجرة في أديس أبابا (أ.ف.ب)
TT

تقرير أممي يروي مأساة الأفارقة في اليمن من خلال «سمارة»

عائدون إثيوبيون يتجمعون في فناء مركز عبور المنظمة الدولية للهجرة في أديس أبابا (أ.ف.ب)
عائدون إثيوبيون يتجمعون في فناء مركز عبور المنظمة الدولية للهجرة في أديس أبابا (أ.ف.ب)

كشف تقرير أممي حديث عن مأساة مهاجرة إثيوبية إلى اليمن، حيث بيعت لأكثر من مهرب وتعرضت للاغتصاب والحمل، قبل أن يرسو بها الحال في مدينة عدن العاصمة اليمنية المؤقتة، قادمة من مناطق سيطرة الحوثيين في الشمال.

جاء ذلك في وقت أفاد فيه التقرير بأن عدد المهاجرين من القرن الأفريقي الموجودين في الأراضي اليمنية ارتفع إلى نحو 300 ألف شخص ثلثهم وصل إلى البلاد خلال العام الحالي، وهو أكبر عدد يسجل منذ ما بعد جائحة «كورونا»، حيث يواجه المهاجرون تحديات كبيرة في أثناء رحلتهم على يد المهربين حتى يصلوا إلى هذا البلد الذي تعصف به الحرب التي أشعلها الحوثيون منذ عام 2014.

نحو 10 آلاف مهاجر أفريقي عادوا إلى بلدهم ضمن برنامج العودة الطوعية (الأمم المتحدة)

ووفق التقرير الذي وزعه البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، فإنه وخلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام وحده، وصل أكثر من 92 ألف مهاجر إلى اليمن، وهذا العدد يتجاوز أعداد العام الماضي.

التقرير يوضح أن هؤلاء المهاجرين يواجهون ظروفاً صعبة ومخاطر متزايدة لانتهاكات حقوق الإنسان، ويزيد من قسوتها محدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية، حيث يتفاقم مستوى تعرضهم للانتهاكات، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي والاستغلال.

مأساة المهاجرة سمارة

استعرض التقرير الأممي قصة مهاجرة إثيوبية، فرت من بلادها بعد أن أقنعها المهربون بأنهم سوف ينقلونها للعمل في إحدى دول الخليج العربي دون أن تضطر لدفع شيء حتى تصل إلى هناك وتتسلم العمل، لكنها أمضت سبعة أشهر في يد المهربين قبل أن يقوم أحدهم بمقايضتها بمهاجر آخر ويطلق سراحها في الحدود الشمالية لليمن.

الفتاة واسمها الأول سمارة، ذكرت أن المهرب أخذها وصديقتها وامرأتين أخريين من منطقة ولادتها في إثيوبيا إلى أديس أبابا، وأمضين ليلتين في أحد الفنادق قبل البدء في المرحلة التالية من رحلتهن، بالسفر براً عبر إثيوبيا أو الصومال، ثم خوض غمار رحلة بحرية خطرة إلى الساحل الغربي لليمن.

ووفق هذه الرواية تنقلت الفتاة خلال هذه الرحلة من يد مهرب إلى آخر، وانتهى بها الأمر ضمن مجموعة مكونة من 30 شخصاً، بينهم نساء ورجال وأطفال غير مصحوبين بذويهم.

ووصفت الفتاة الرحلة التي استغرقت يومين عبر التضاريس القاسية في إثيوبيا بأنها اختبار جسدي وعاطفي على حد سواء، لكن شعور الرفقة الحميمة الذي نشأ داخل المجموعة أعطاها القوة للاستمرار. وتتذكر ذلك وتقول: «كانت الصحراء شديدة البرودة وكنا مرهقين، لكننا واصلنا السير».

الفتاة الإثيوبية حصلت على حريتها بعد 7 شهور من المعاناة (الأمم المتحدة)

وتقول الشابة الإثيوبية سمارة إنه وفي إحدى الليالي، وبينما كانوا يستريحون، قام أحد المهربين بفصلها عن المجموعة، بعد تهديدها بالتخلي عنها إذا طلبت المساعدة، حيث عانت الفتاة من عنف لا يوصف، ولم يكن أمامها خيار سوى تحمل المحنة المروعة بصمت.

كما واجهت نساء أخريات في المجموعة معاناة مماثلة، ولاحقاً تم نقلهم بالقارب إلى سواحل محافظة لحج اليمنية، ومن هناك، عبروا الصحراء إلى وكر للمهربين، حيث وجدت نفسها وامرأتين أخريين في أيدي مهرب آخر.

أثناء احتجازها طلب المهربون منها الأموال لإطلاق سراحها حتى تتمكن من مواصلة رحلتها إلى دول الخليج، وتواصلت الفتاة مع عائلتها، على أمل الحصول على الدعم، لكن الرد كان قاتماً، فقد رفض والدها مساعدتها، محملاً إياها مسؤولية مأزقها، أما أختها، فعلى الرغم من رغبتها في مساعدتها، فلم تكن قادرة على تلبية الطلبات المالية.

من صعدة إلى عدن

بعد 7 أشهر مؤلمة، اكتشفت سمارة أنها حامل، وبحلول ذلك الوقت، كانت قد بيعت لشخص آخر قام بنقلها إلى موقع بالقرب من الحدود الشمالية لليمن، وكانت حالتها تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، قبل أن يحن قلب مهرب آخر ويفاوض من أجل إطلاق سراحها.

وبعد أن استعادت سمارة حريتها ونقلها إلى محافظة صعدة المعقل الرئيسي للحوثيين، التقت الشابة الإثيوبية بأشخاص عرضوا عليها المساعدة، ورافقوها مع مهاجرين آخرين إلى محافظة لحج جنوب اليمن، ومن هناك شقت طريقها إلى مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية عاصمة مؤقتة للبلاد.

بمجرد وصول الفتاة إلى عدن، قصدت نقطة الاستجابة للمهاجرين التي تديرها المنظمة الدولية للهجرة، وفور قدومها، أدرك موظفو المنظمة أنها كانت في المخاض فسارعوا بنقلها إلى المستشفى، وبمجرد ولادتها، تم نقلها إلى مركز الرعاية المجتمعية، وهو ملاذ آمن مجهز بالمؤن الأساسية وخدمات الرعاية اللازمة لها ولمولودها الجديد.

يتعرض المهاجرون من القرن الأفريقي لصنوف من التعذيب والاستغلال (الأمم المتحدة)

وتقول زهرة، وهي مختصة في إدارة الحالات في المنظمة الدولية للهجرة في عدن، إن طفل الفتاة كان صغيراً وضعيفاً للغاية، ولكن منذ اللحظة التي وقعت عيناها عليه، احتضنته باعتباره «أغلى هدية».

وتؤكد زهرة أن المنظمة الدولية للهجرة تستجيب لاحتياجات المهاجرين من خلال تقديم المساعدات الإنسانية وخدمات الحماية بما يتماشى مع الخطة الإقليمية للاستجابة في القرن الأفريقي واليمن للعام الحالي.

وتهدف هذه الخطة الإقليمية إلى تلبية احتياجات المهاجرين الذين يمرون بحالات ضعف والمجتمعات المستضيفة في البلدان الواقعة على طول طريق الهجرة الشرقي بين القرن الأفريقي واليمن. وقد دعمت المنظمة الدولية للهجرة في عام 2022 أكثر من 75.000 مهاجر في اليمن من خلال المساعدات الإنسانية المتمثلة في المأوى، والرعاية الصحية، والغذاء، والمياه، وخدمات الحماية.


جرحى الحوثيين يعانون الإهمال والتمييز العرقي والمناطقي

مقر مؤسسة الجرحى الحوثية المملوك لأحد قادة الجماعة (إكس)
مقر مؤسسة الجرحى الحوثية المملوك لأحد قادة الجماعة (إكس)
TT

جرحى الحوثيين يعانون الإهمال والتمييز العرقي والمناطقي

مقر مؤسسة الجرحى الحوثية المملوك لأحد قادة الجماعة (إكس)
مقر مؤسسة الجرحى الحوثية المملوك لأحد قادة الجماعة (إكس)

عندما نفد صبر اليمني عبد الله عباس المسداري، وصرخ باكياً وغاضباً في وجه أحد القادة الحوثيين المسؤولين عن علاج الجرحى مطالباً بحقه في الرعاية والاهتمام، رد عليه قائده: «كان الأفضل لك أن تنتقل إلى الجنة لترتاح هناك، بدلاً من أن تشغلنا بعلاجك ومطالبك ونحن في حرب مقدسة».

فقد المسداري ساقيه بداية الحرب في إحدى ضواحي مدينة تعز اليمنية (جنوب غربي)، وبعد ثمانية أعوام فقد الأمل في أن يحصل على بعض التقدير من طرف الجماعة التي أدرك أن الامتيازات وغنائم الحرب تذهب إلى قادتها وجزء بسيط من أتباعها، أما هو وأمثاله فحرموا حتى من رعاية طبية أو اجتماعية تحميهم من العوز.

تستخدم الجماعة الحوثية الجرحى في عروضها العسكرية للحصول على التعاطف والتأييد (إعلام حوثي)

لم يكتفِ القيادي الحوثي المكنى بـ«أبو عدنان» بتلك العبارات، بل زاد عليها المنّ على المسداري بإسعافه إلى المستشفى وعلاج جراحه، فبحسب هذا القيادي، ينبغي على الجريح أن يواصل القتال لينتقل إلى الجنة، وإن لم يفعل فهو كان يؤدي واجبه الذي لا ينبغي عليه المطالبة بأي استحقاقات مقابله.

ومنذ عام 2015، لم يحصل المسداري على شيء سوى مساعدات مالية ضئيلة وغير منتظمة، ولم يجرِ استيعابه ضمن جرحى ومتقاعدي القوة الميليشياوية التابعة للجماعة الحوثية والمعروفة بـ«اللواء 22 في تعز»، والتي يتولى مسؤوليتها القيادي الحوثي حمود دهمش، أو أيٍّ من المؤسسات التي أنشأتها الجماعة لرعاية الجرحى.

وبينما يعتقد المسداري أن هذا الإهمال الذي يتعرض له يأتي بسبب انتمائه إلى محافظة تعز؛ فإن غيره من الجرحى يتعرضون للإهمال بسبب عدم انتمائهم إلى السلالة التي تشكلت منها الجماعة الحوثية رغم انتماء الكثير منهم إلى نفس المناطق التي يتم وصفها بالحاضنة الاجتماعية للجماعة الحوثية.

احتجاج داخل المستشفى

منذ ثلاثة أيام، أغلق عدد من الجرحى الحوثيين مستشفى الثورة العام في العاصمة صنعاء، والخاضع لإدارة الجماعة الحوثية، احتجاجاً على الإهمال الذي يتعرضون له، والذي تسبب في مفاقمة جراح بعضهم وتدهور صحتهم، وبينما اتهم بعضهم إدارة المستشفى بإهمالهم بسبب مجانية علاجهم، رأى آخرون أن الإهمال تتعمده قيادة الجماعة نفسها.

وذكرت مصادر مطلعة في العاصمة صنعاء أن عدداً من الجرحى حاولوا الدخول إلى مكتب رئاسة هيئة مستشفى الثورة للشكوى حول الإهمال الذي يلاقونه، إلا أن موظفي المكتب منعوهم من الدخول وطردوهم إلى فناء المستشفى حيث تجمع الجرحى المطرودون مع آخرين كانوا ينتظرون في الفناء وغيرهم ممن وصلوا في نفس اللحظة وأغلقوا بوابة المستشفى.

مستشفى الثورة العمومي في صنعاء الذي أغلقه جرحى الجماعة الحوثية منذ ثلاثة أيام احتجاجاً على إهمالهم (إكس)

ولجأ مسلحو الجماعة المكلفون بحراسة المستشفى إلى الاعتداء على المحتجين وفض تجمعهم بالقوة وإطلاق النار في الهواء، ما تسبب بإصابات مختلفة بينهم، قبل أن يضطروا إلى الهروب خارج فناء المستشفى.

ووفقاً للمصادر، فإن إدارة المستشفى طلبت من الجرحى عدم إزعاجها، والتفاهم مع مؤسسة الجرحى التي تتولى الإنفاق على علاجهم، وأبلغتهم أن المؤسسة توقفت عن دفع المبالغ المتراكمة عليها مقابل علاجهم منذ أكثر من عام.

وأنشأ عدد من الجرحى صفحة على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) لنشر شكاوى الجرحى ومطالبهم، ورغم أن الصفحة حظيت باهتمام واسع من الجرحى الذين كتبوا عشرات المنشورات حول معاناتهم، فإن الصفحة أُغلقت خلال ساعات.

واتهم عدد من الجرحى في منشوراتهم قيادات الجماعة الحوثية بالإثراء على حسابهم، من خلال جمع الأموال بالتبرعات الطوعية والجبايات الإجبارية من مختلف الجهات والمؤسسات الرسمية لعلاجهم ورعايتهم وعائلاتهم، وفي مقابل ذلك لا يحصلون إلا على الفتات بحسب وصف عدد منهم، في حين تظهر معالم الثراء على القادة الحوثيين بوضوح.

فساد وتمييز

أشار أحد الجرحى في منشور إلى الفضيحة التي جرى تداول وثائق عنها منذ عامين ونصف العام، حول شراء رئيس مؤسسة الجرحى خالد المداني «فيلّا» بمبلغ 540 مليون ريال يمني (الدولار يساوي 530 ريالاً في مناطق سيطرة الجماعة)، ثم تأجيرها لتكون مقراً للمؤسسة بمبلغ مليون و200 ألف ريال شهرياً.

تحصل الجماعة الحوثية على أموال طائلة من خلال الجبايات بزعم علاج ورعاية الجرحى (إعلام حوثي)

ولفت آخر إلى أن الجرحى يشعرون بالغبن وتتضاعف آلامهم عند زيارة مقر المؤسسة أو اللقاء بقادتها أو بأي قادة حوثيين آخرين بسبب مظاهر الثراء التي تبدو عليهم. وتحسر في منشوره من أن السيارات التي يستقلها هؤلاء القادة والقصور التي يسكنونها جاءت بسبب تضحيات الجرحى والقتلى الذين يلاقون هم وعائلاتهم الإهمال والتجاهل.

واشتكى ثالث من أن المستشفيات ومندوبي مؤسسة الجرحى يمارسون التلاعب بهم، ويتم تأخير مواعيد الجلسات العلاجية والعمليات الجراحية وصرف الأدوية بسبب مماطلة المندوبين ومسؤولي المستشفيات وإهمال القادة، حتى تتعفن الجراح أو تتفاقم الإصابات وتزيد صعوبة معالجتها.

ورد عليه أحد زملائه بالتأكيد على أن أي شكوى أو تذمر يبديه أي جريح من هذا الإهمال والمماطلة يتسبب بمعاقبته والمزيد من التسويف في التعامل معه، بل وتعمد إهانته وإعطائه مواعيد بعيدة أو صعبة للزيارة والمراجعة.

وورد في المنشورات والتعليقات إشارات إلى التمييز في التعامل مع الجرحى بحسب الانتماء الجغرافي والعائلي، وأن المقاتلين المقربين من قيادات الجماعة يحظون بتعامل ورعاية كبيرين لا يفوقهما إلا التعامل مع المنتمين إليها سلالياً وكبار القادة الذين يتم علاجهم في أفضل المستشفيات وتحت رعاية أمهر الأطباء أو نقلهم إلى الخارج.

تدعي الجماعة الحوثية تكريم جرحاها عبر وسائل الإعلام في حين يشتكي الجرحى من الإهمال والمماطلة (إعلام حوثي)

ورد عدد من زوار الصفحة على المنشورات والتعليقات باتهام أصحابها بالعمالة والارتزاق، ونفوا أن يكون هؤلاء جرحى في الحرب، مدّعين أن الجريح لا يهاجم قيادة الجماعة التي وصفوها بـ«قيادة الثورة»، مهما بلغت آلامه وجراحه، مطالبين إياهم بالكتابة بأسمائهم الحقيقية بدلاً من الأسماء المستعارة.

وفي ذات السياق، ادعى معلقون آخرون أن ممارسات الفساد التي أدت إلى إهمال الجرحى جاءت من عناصر وقيادات مندسة في صفوف الجماعة للإساءة لقيادتها أمام الرأي العام.

وبينما لم يُعرف السبب وراء إغلاق الصفحة، يرجح مراقبون أن تؤدي استحقاقات الحرب الحوثية إلى حدوث انقسامات وصراعات بينية داخل الجماعة، من بينها ملفات استحقاقات القتلى والجرحى وتقاسم غنائم الحرب من نفوذ وأموال ومناصب، وخصوصاً أن الجماعة باتت تجد صعوبة في تجنيد المقاتلين وحشدهم إلى الجبهات بسبب هذه الملفات.