تشكيلة الكونغرس الأميركي تنتظر الحسم

بايدن «يمد يده» للجمهوريين ويتصل بماكارثي

بايدن عقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض الأربعاء (أ.ب)
بايدن عقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض الأربعاء (أ.ب)
TT

تشكيلة الكونغرس الأميركي تنتظر الحسم

بايدن عقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض الأربعاء (أ.ب)
بايدن عقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض الأربعاء (أ.ب)

يترقب الأميركيون النتائج النهائية لانتخابات منتصف الولاية الرئاسية الأميركية، بينما أشاد الرئيس جو بايدن بما اعتبره نجاح حزبه الديمقراطي في صدّ «موجة حمراء» جمهورية، وتحدّث سلفه الجمهوري دونالد ترمب عن «نصر كبير جداً».
وقال بايدن، مساء الأربعاء، في أول تصريحات أدلى بها منذ انتهاء التصويت: «أعتقد أنه كان يوماً جيداً بالنسبة للديمقراطية». وبدا فوز الجمهوريين بغالبية مقاعد مجلس النواب مرجّحاً، لكن ليس بالحد الذي كانوا يأملون به أو توقَّعته الاستطلاعات. وإذا صحّت التوقعات الأولية، فستشكّل انتخابات الثلاثاء أفضل أداء لرئيس في منصبه منذ عقدين. وفي مجلس الشيوخ، فاز الديمقراطيون بمقعد تشتد حدّة المنافسة عليه، وهو مقعد بنسلفانيا الذي كان من نصيب جون فيترمان بعد جولة انتخابات تشريعية اعتُبرت الأكثر كلفة في تاريخ الولايات المتحدة.
وباتت التشكيلة النهائية للكونغرس حالياً بانتظار حسم 3 مقاعد في مجلس الشيوخ عن ولايتي أريزونا ونيفادا، حيث قد يستغرق فرز الأصوات عدة أيام إضافية، وجورجيا حيث ستجري جولة ثانية في السادس من ديسمبر (كانون الأول).
ولم ينتظر بايدن صدور النتائج النهائية للاحتفال بنجاح الديمقراطيين في تجنّب انتكاسة أكبر كانت متوقعة، بعدما ركّز الجمهوريون حملتهم على فشله في التعامل مع ارتفاع معدلات التضخّم.
وصرّح كبير موظفي البيت الأبيض رون كلين: «لا تستهينوا قط بفريق بايدن». وشدد بايدن، في تصريحات أدلى بها للصحافيين، في البيت الأبيض على «نيّته» الترشح لولاية ثانية عام 2024، متعهّداً بالتوصل إلى قرار نهائي في هذا الصدد «مطلع العام المقبل». كما استغلّ بايدن الفرصة لمدّ يده إلى المعارضة الجمهورية، مؤكداً انفتاحه على جميع «الأفكار الجيّدة». وكانت هذه فرصة للرئيس لأداء دور السياسي الوسطي الساعي دوماً إلى التوافق، وهو أمر اكتسبه عبر مسيرته المهنية الطويلة بصفته «سيناتور». وفي وقت مبكر من مساء الأربعاء، اتصل بايدن بزعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب كيفن ماكارثي الذي يتوقع أن يتولى رئاسة المجلس في حال استعاده حزبه، وفق ما أعلنه البيت الأبيض.
ورغم ذلك، يتوقع أن تصطدم مناشدات بايدن للتعاون بين الحزبين بجدار جمهوري. وحتى إذا نالوا أغلبية ضئيلة في مجلس النواب، سيحظى الجمهوريون بسلطة رقابية كبيرة تعهّدوا باستخدامها لإطلاق تحقيقات تستهدف بايدن والمقرّبين منه. ويسعى الجمهوريون لاستغلال أي خطأ يرتكبه المعسكر الديمقراطي، بينما يضعون انتخابات 2024 الرئاسية نُصب أعينهم. وقالت النائبة المقرّبة من الرئيس السابق دونالد ترمب، التي تمثّل ولاية جورجيا في الكونغرس مارجوري تايلور غرين، في بيان: «سأقود المعركة للتأكد تماماً من عدم إخفاق حزبي»، لكن الأنظار تتركز من الآن على انتخابات 2024 وحملة الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وأقرّ ترمب، الذي كان يراهن على تحقيق أنصاره فوزاً كبيراً لإعلان قراره الترشّح للانتخابات مجدداً، بأن نتائج انتخابات منتصف الولاية كانت «مخيِّبة للآمال نوعاً ما»، لكنه استدرك عبر منصته الإعلامية «تروث سوشال» بالقول: «من وجهة نظري الخاصة، كان الانتصار كبيراً جداً».
وتعهّد الرئيس السابق بـ«إعلان كبير جداً»، في 15 نوفمبر (تشرين الثاني)، ساعياً، على ما يبدو، لإضعاف خصومه المحتمَلين للفوز بترشيح الحزب الجمهوري، وهو حاكم فلوريدا رون دي سانتس. وقال الحاكم، البالغ 44 عاماً: «ما زال أمامنا الكثير الذي يتعيّن علينا القيام به. بدأت معركتي للتو».
ولدى سؤاله عن التنافس بين ترمب ودي سانتس، قال بايدن: «سيكون من المسلِّي مشاهدتهما يتعاركان».


مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بـ«سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس، بشهادته أمام القضاء، في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر: «الاختيار في هذه الانتخابات هو الآن بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة... نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

وسط التوقعات بأن يعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم، ترشحَه لولاية ثانية، تزداد التحديات التي تواجهه بين الناخبين الديمقراطيين الذين دعموه في سباق عام 2020. ويخطط مساعدو بايدن لنشر فيديو اليوم لإعلان خوض بايدن السباق رسمياً، وهو التاريخ نفسه الذي أعلن فيه بايدن ترشحه في 2019.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

بعدما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن (الثلاثاء)، ترشّحه للانتخابات الرئاسية في 2024، فيما يلي قائمة المرشّحين الآخرين، المعلنين منهم كما المحتملين، الذين قد يعترضون طريق الرئيس الديمقراطي في سباقه للاحتفاظ بمقعد البيت الأبيض. * دونالد ترمب: هل ستشهد الولايات المتحدة إعادة تشكّل للسباق الرئاسي في 2020؟ رغم نص الاتّهام التاريخي الموجه إليه، تتخطى حظوظ الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترمب بالفوز حظوظ المرشحين الجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«جنيف» اليوم... اتفاق أو انفجار

 طائرات عسكرية أميركية مخصصة للتزود بالوقود في الجو خلال توقفها بمطار بن غوريون قرب تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
طائرات عسكرية أميركية مخصصة للتزود بالوقود في الجو خلال توقفها بمطار بن غوريون قرب تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

«جنيف» اليوم... اتفاق أو انفجار

 طائرات عسكرية أميركية مخصصة للتزود بالوقود في الجو خلال توقفها بمطار بن غوريون قرب تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
طائرات عسكرية أميركية مخصصة للتزود بالوقود في الجو خلال توقفها بمطار بن غوريون قرب تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

تنعقد الجولة الثالثة من المحادثات الإيرانية - الأميركية، اليوم الخميس، في جنيف، في توقيت بالغ الحساسية؛ إذ ستحدد نتائجها ما إذا كان الطرفان سيتوصلان إلى اتفاق ينزع فتيل التوتر في المنطقة، أم أن المسار سيفضي إلى انفجار الوضع في ظل تلويح إدارة الرئيس دونالد ترمب بشن ضربة عسكرية ضد إيران بعد حشد قوات غير مسبوقة منذ عام 2003.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده ترى «آفاقاً جيدة» في الجولة الثالثة، مضيفاً أن طهران حاولت، بتوجيه من المرشد علي خامنئي، إدارة العملية للخروج من حالة «لا حرب ولا سلم». كما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن جميع الخيارات مطروحة لدى طهران.

بدوره، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس ترمب يفضل الحل الدبلوماسي، لكنه شدد على أنه «لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً». وتابع قائلاً: «نحاول التوصل إلى تسوية معقولة».

وخلال خطاب «حالة الاتحاد» أمام الكونغرس، تعهد الرئيس الأميركي بأنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، متهماً طهران بتطوير صواريخ قد تصل إلى الولايات المتحدة.

وتريد واشنطن اتفاقاً يُوقف تخصيب اليورانيوم عند مستويات منخفضة مع رقابة صارمة وطويلة الأمد، ويقيّد برنامج الصواريخ الباليستية وأنشطة إيران الإقليمية، مقابل تخفيف مشروط للعقوبات.


ترمب يُشيد بـ«عصر أميركا الذهبي» وسط استقطاب حزبي

ترمب خلال خطاب حال الاتحاد أمام الكونغرس يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ترمب خلال خطاب حال الاتحاد أمام الكونغرس يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يُشيد بـ«عصر أميركا الذهبي» وسط استقطاب حزبي

ترمب خلال خطاب حال الاتحاد أمام الكونغرس يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ترمب خلال خطاب حال الاتحاد أمام الكونغرس يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

تفاخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإنجازاته الاقتصادية خلال أطول خطاب عن «حالة الاتحاد» في تاريخ الولايات المتحدة، وقال إنه دشّن «عصراً ذهبياً لأميركا».

وجاء الخطاب مساء الثلاثاء، وسط حالة من الاستقطاب الحزبي الحاد، في وقت تراجعت فيه شعبية ​ترمب مع تزايد إحباط الناخبين من أزمة غلاء المعيشة قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال ترمب في خطابه إن «هذا هو العصر الذهبي لأميركا»، مُقدّماً على مدى ساعة و47 دقيقة حصيلة عمله منذ توليه ولايته الرئاسية الثانية. وتابع وسط تصفيق نواب حزبه أن «التضخم يتراجع، والمداخيل ترتفع، والاقتصاد يزدهر كما لم يكن من ذي قبل».

وسُرعان ما علّق زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، على الخطاب، ووصف الرؤية التي انطوى عليها بأنها «منفصلة عن الواقع».


أميركا ستسمح بتصدير النفط الفنزويلي إلى كوبا لأغراض إنسانية

ناقلة نفط في ميناء ماتانزاس... كوبا 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة نفط في ميناء ماتانزاس... كوبا 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

أميركا ستسمح بتصدير النفط الفنزويلي إلى كوبا لأغراض إنسانية

ناقلة نفط في ميناء ماتانزاس... كوبا 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة نفط في ميناء ماتانزاس... كوبا 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أنها ستخفف لأسباب إنسانية القيود على صادرات النفط الفنزويلية إلى القطاع الخاص في كوبا التي تعاني أزمة طاقة.

وأفادت وزارة الخزانة الأميركية، في إشعار، بأنها ستسمح بالصادرات «التي تدعم الشعب الكوبي، بما في ذلك القطاع الخاص الكوبي»، كتلك المخصصة «للاستخدامات التجارية والإنسانية».

ويُشترَط أن تمرّ الصادرات عبر شركات خاصة لكي تتم الموافقة عليها، لا عبر الجهاز الحكومي أو العسكري لكوبا، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء هذا التحوّل في الموقف الأميركي في وقت أعرب رؤساء حكومات دول مجموعة الكاريبي (كاريكوم) خلال قمة لهم في أرخبيل سانت كريستوفر ونيفيس عن قلقهم من احتمال حدوث انهيارٍ سريع في كوبا التي كانت تعتمد على فنزويلا في نحو نصف احتياجاتها من الوقود.

وتفرض الولايات المتحدة منذ يناير (كانون الثاني) حصاراً نفطياً على كوبا، تُعلله بأن هذه الجزيرة الواقعة على بعد 150 كيلومتراً فحسب من سواحل فلوريدا، تشكّل «تهديداً استثنائياً» للأمن القومي الأميركي.

وتواجه الجزيرة نقصاً حاداً في الوقود وانقطاعاً متكرراً للتيار الكهربائي.

أعلن وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز من جنيف، الاثنين، أن «التصعيد العدواني» الذي تشنه الولايات المتحدة ضد الجزيرة يهدف إلى «التسبب بكارثة إنسانية» فيها.