5 قضايا اقتصادية قد تفجر خلافات حزبية في الكونغرس

في حال نجح الجمهوريون في السيطرة على إحدى الغرفتين

ميتش ماكونيل يتوسّط بيلوسي وماكارثي في مبنى الكابيتول في 29 سبتمبر الماضي (رويترز)
ميتش ماكونيل يتوسّط بيلوسي وماكارثي في مبنى الكابيتول في 29 سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

5 قضايا اقتصادية قد تفجر خلافات حزبية في الكونغرس

ميتش ماكونيل يتوسّط بيلوسي وماكارثي في مبنى الكابيتول في 29 سبتمبر الماضي (رويترز)
ميتش ماكونيل يتوسّط بيلوسي وماكارثي في مبنى الكابيتول في 29 سبتمبر الماضي (رويترز)

ركّز الجمهوريون حملتهم الانتخابية تمهيداً لاقتراع التجديد النصفي، على فشل إدارة جو بايدن في تخفيف أزمة غلاء المعيشة وكبح معدلات التضخم المرتفعة. لكن وعودهم الاقتصادية أثارت في المقابل قلقاً واسعاً، لما تشمله من خفض الإنفاق الفيدرالي، وتقليص برامج الضمان الاجتماعي، والرعاية الصحية.
ومع اقتراب الجمهوريين من السيطرة على مجلس النواب، لا شك أن مسار الاقتصاد الأميركي سيثير مواجهات حادة بين الحزبين. وفيما يلي خمس قضايا اقتصادية ستتأثر مباشرة بنتائج الانتخابات النصفية.

- الإنفاق الفيدرالي
يولي الجمهوريون اهتماماً كبيراً بمخاوف الناخبين بشأن ارتفاع التضخم واحتمال انزلاق الولايات المتحدة إلى الركود العام المقبل. وتعهد مشرعو الحزب بكبح جماح الإنفاق الفيدرالي، في حال فازوا بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.
وستمنح الأغلبية البسيطة للجمهوريين في أي من المجلسين سلطة عرقلة أي مشروع قانون للإنفاق يعتبرونه مكلفاً، وسيعملون على إجبار الديمقراطيين على تقديم تنازلات. ويقول بريان غأردنر، كبير استراتيجيي السياسة في بنك الاستثمار «ستيفل»، إن الانتخابات النصفية أدّت بشكل أساسي إلى حالة من الجمود بالنظر إلى الانقسام بين الحزبين، لذا فإن تمرير قوانين الإنفاق الحكومي وزيادة سقف الدين «سيكونان أكثر صعوبة مما كان متوقعاً».

- سقف الدين
تواجه الولايات المتحدة خطر التخلف عن سداد الديون، وهي قضية قد يسعى الجمهوريون إلى استخدامها وسيلة ضغط في مفاوضات الإنفاق الفيدرالي. فبينما تعهد قادة الحزب الجمهوري من أن البلاد لن تتخلف عن سداد الديون، فإنهم قد يجدون صعوبة في إقناع المشرعين المحافظين بإبرام صفقة مع الديمقراطيين حول رفع سقف الدين، وسبق أن عانت الولايات المتحدة من تداعيات الخلافات الحزبية حول رفع سقف الدين العام، بعدما تم تخفيض تصنيفها الائتماني واضطرب أسواق المال في عامي 2011 و2013.
وقال جيسون فورمان، المستشار الاقتصادي في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، عبر حسابه على «تويتر» إن «احتمالات حدوث ما هو أسوأ من سياسة حافة الهاوية لعام 2011 أعلى من أي وقت مضى، وستكون العواقب أسوأ من ذي قبل». وتابع أنه «في عام 2011، أدى الاقتراب من حافة الهاوية إلى انهيار كبير في الثقة، وصدى واسع في أسواق المال».

- حزمات التحفيز
القضية الخلافية الثالثة هي حزمات التحفيز؛ إذ يخشى مراقبون من أن يقاوم الجمهوريون دعم إدارة بايدن في تعزيز الاقتصاد في حال دخل في ركود. ويرى مراقبون أن المشرعين الجمهوريين قد يواجهون صعوبة في دعم حزم إغاثة جديدة، بعد أن ألقوا باللوم على المساعدات الاقتصادية التي أقرّها بايدن في مارس (آذار) 2021 في ارتفاع معدلات التضخم. كما قد يجد الجمهوريون أنه من الأسهل إلحاق الهزيمة ببايدن والديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية المقبلة، إذا ما حمّلوهم مسؤولية الركود.

- مناصب شاغرة
سيعمل الجمهوريون، في حال نجحوا في السيطرة على مجلس الشيوخ، على عرقلة ترشيحات بايدن لمناصب تنفيذية مهمة. ويرجح مراقبون أن يضغط زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ، السيناتور ميتش ماكونيل، على بايدن لإيجاد أرضية مشتركة مع الجمهوريين لملء مناصب شاغرة مهمة في وزارة الخزانة والاحتياطي الفيدرالي، مما سيثير مواجهة حادّة بين الديمقراطيين والجمهوريين.

- تقييد الأجندة التشريعية
ستتيح سيطرة الجمهوريين على مجلسي النواب والشيوخ لحزب دونالد ترمب فرصة تشديد الرقابة على المؤسسات الفيدرالية المالية، وتقييد أجندة بايدن المناخية. وستخضع الجهات التنظيمية المالية لإشراف مكثف من اللجان التي يقودها الجمهوريون، والمزيد من الضغط السياسي على العديد من المبادرات الخلافية بين الحزبين، بينها أجندة مكافحة التغير المناخي وخطط تشجيع الاقتصاد الأخضر والاستثمارات في الطاقة المتجددة والتوسع في إنتاج السيارات الكهربائية.


مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بـ«سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس، بشهادته أمام القضاء، في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر: «الاختيار في هذه الانتخابات هو الآن بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة... نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

وسط التوقعات بأن يعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم، ترشحَه لولاية ثانية، تزداد التحديات التي تواجهه بين الناخبين الديمقراطيين الذين دعموه في سباق عام 2020. ويخطط مساعدو بايدن لنشر فيديو اليوم لإعلان خوض بايدن السباق رسمياً، وهو التاريخ نفسه الذي أعلن فيه بايدن ترشحه في 2019.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

بعدما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن (الثلاثاء)، ترشّحه للانتخابات الرئاسية في 2024، فيما يلي قائمة المرشّحين الآخرين، المعلنين منهم كما المحتملين، الذين قد يعترضون طريق الرئيس الديمقراطي في سباقه للاحتفاظ بمقعد البيت الأبيض. * دونالد ترمب: هل ستشهد الولايات المتحدة إعادة تشكّل للسباق الرئاسي في 2020؟ رغم نص الاتّهام التاريخي الموجه إليه، تتخطى حظوظ الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترمب بالفوز حظوظ المرشحين الجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قاضٍ أميركي يردّ طلباً لمنع البيت الأبيض من بناء قاعة احتفالات ﺑ400 مليون دولار

صورة تُظهر البيت الأبيض بما في ذلك الجناح الغربي وعملية بناء قاعة الاحتفالات الجديدة من مبنى مكتب أيزنهاور التنفيذي القديم في حرم البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 25 فبراير 2026 (أ.ب)
صورة تُظهر البيت الأبيض بما في ذلك الجناح الغربي وعملية بناء قاعة الاحتفالات الجديدة من مبنى مكتب أيزنهاور التنفيذي القديم في حرم البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 25 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

قاضٍ أميركي يردّ طلباً لمنع البيت الأبيض من بناء قاعة احتفالات ﺑ400 مليون دولار

صورة تُظهر البيت الأبيض بما في ذلك الجناح الغربي وعملية بناء قاعة الاحتفالات الجديدة من مبنى مكتب أيزنهاور التنفيذي القديم في حرم البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 25 فبراير 2026 (أ.ب)
صورة تُظهر البيت الأبيض بما في ذلك الجناح الغربي وعملية بناء قاعة الاحتفالات الجديدة من مبنى مكتب أيزنهاور التنفيذي القديم في حرم البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 25 فبراير 2026 (أ.ب)

رفض قاضٍ اتحادي في الولايات المتحدة طلباً لمنع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من بناء قاعة للاحتفالات بتكلفة 400 مليون دولار في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن.

وأصدر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية، ريتشارد ليون، حكماً بأنه من غير المرجح نجاح الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي في مسعاه لوقف مشروع الرئيس دونالد ترمب مؤقتاً.

وقال ليون إن فرص نجاح الصندوق ستكون أفضل إذا عدّل دعواه.

وكتب: «لسوء الحظ، ولأن كلا الطرفين ركّزا في البداية على السلطة الدستورية للرئيس في هدم وبناء الجناح الشرقي للبيت الأبيض، لم يقدّم المدعي الدعوى اللازمة لاختبار السلطة القانونية التي يدعي الرئيس أنها الأساس لتنفيذ مشروع البناء هذا دون موافقة الكونغرس وبتمويل خاص»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأقام المجلس الممول من القطاع الخاص دعوى قضائية لاستصدار أمر قضائي بوقف مشروع قاعة الاحتفالات لحين خضوعه لعدة مراجعات مستقلة وحصوله على موافقة الكونغرس.

أعلن البيت الأبيض عن مشروع قاعة الاحتفالات في الصيف الماضي. وبحلول أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، كان الرئيس الجمهوري قد هدم الجناح الشرقي لإفساح المجال أمام بناء قاعة احتفالات، قال إنها ستتسع لـ999 شخصاً.

وأوضح البيت الأبيض أن التبرعات الخاصة، بما في ذلك من ترمب نفسه، ستمول بناء قاعة احتفالات تبلغ مساحتها 90 ألف قدم مربعة (8400 متر مربع).

ومضى ترمب قُدماً في المشروع قبل استشارة لجنتين اتحاديتين للمراجعة، هما لجنة التخطيط للعاصمة الوطنية ولجنة الفنون الجميلة. وقد عيّن ترمب حلفاءه في كلتا اللجنتين.


إدارة ترمب تطلب من المحكمة العليا إنهاء الحماية للمهاجرين السوريين

الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

إدارة ترمب تطلب من المحكمة العليا إنهاء الحماية للمهاجرين السوريين

الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

طلبت إدارة الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب من المحكمة العليا، اليوم الخميس، التدخل في مساعيها لرفع الحماية من الترحيل عن نحو ستة آلاف سوري ​يعيشون في الولايات المتحدة.

وطلبت وزارة العدل، في مذكرة عاجلة، من المحكمة العليا إلغاء قرار قاضية صدر في نوفمبر (تشرين الثاني) ومنع الإدارة من إنهاء وضع الحماية المؤقتة للسوريين، بينما تستمر الدعوى القضائية التي تطعن في هذا القرار.

وهذه هي المرة الثالثة التي تلجأ فيها الإدارة إلى المحكمة العليا فيما يتعلق بجهودها ‌لإنهاء هذه ‌الحماية للمهاجرين. وانحازت المحكمة إلى الإدارة ​في ‌المرتين السابقتين، ​اللتين تعلقتا بإلغاء الحماية لمئات الألوف من الفنزويليين.

ووضع الحماية المؤقتة هو تصنيف إنساني يكفله القانون الأميركي للمهاجرين من البلدان التي تعاني من الحروب أو الكوارث الطبيعية أو غيرها من الكوارث، ويحمي الأشخاص الذين يتمتعون بهذا الوضع من الترحيل ويسمح لهم بالعمل في الولايات المتحدة.

وتحركت وزارة الأمن الداخلي في إدارة ترمب لإنهاء ‌وضع الحماية للمهاجرين من 12 ‌دولة، ومنها سوريا. وانتهى الأمر ​بدعاوى مماثلة إلى أحكام ‌قضائية تمنع حالياً إنهاء الحماية للأشخاص من دول ‌مثل إثيوبيا وجنوب السودان وهايتي وسوريا وميانمار.

وأعلنت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، التي عينها الرئيس الجمهوري، في سبتمبر (أيلول) أن تصنيف سوريا ضمن برنامج الحماية سينتهي، مشيرة إلى أن ‌الوضع هناك «لم يعد يستوفي معايير النزاع المسلح المستمر الذي يشكل تهديداً خطيراً لسلامة المواطنين السوريين العائدين».

وكانت القاضية الأميركية كاثرين فايلا منعت إدارة ترمب في نوفمبر من إنهاء وضع الحماية المؤقتة للسوريين. ورفضت محكمة استئناف أميركية في نيويورك في 17 فبراير (شباط) وقف هذا الأمر.

وقالت وزارة العدل في مذكرة إن المحاكم الأدنى درجة تتجاهل أوامر المحكمة العليا السابقة في القضايا المتعلقة بتصنيف فنزويلا في برنامج الحماية المؤقتة. واقترحت أن تنظر المحكمة العليا في النزاع وتستمع إلى الحجج فيه، نظراً «لتجاهل المحاكم الأدنى ​درجة المستمر» لإجراءات المحكمة العليا.

وقالت ​الإدارة إن البرنامج أسيء استخدامه، وإن كثيراً من المهاجرين لم يعودوا يستحقون الحماية.


كلينتون تدلي بشهادتها حول جرائم إبستين: «لا أتذكر لقاءه»

وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون (أ.ف.ب)
وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون (أ.ف.ب)
TT

كلينتون تدلي بشهادتها حول جرائم إبستين: «لا أتذكر لقاءه»

وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون (أ.ف.ب)
وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون (أ.ف.ب)

قالت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون أمام أعضاء مجلس النواب الأميركي اليوم الخميس إنها لم تكن على علم بجرائم جيفري إبستين أو غيسلين ماكسويل، وذلك في بداية جلسات استجواب تستمر يومين، تشمل أيضاً الرئيس الأسبق بيل كلينتون.

ووفقاً لوكالة «أسوشييتد برس»، قالت هيلاري كلينتون في بيان افتتاحي نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي: «لم أكن على علم بأنشطتهما الإجرامية. لا أتذكر أنني التقيت بالسيد إبستين قط».

وطالبت كلينتون لجنة مجلس النواب التي تحقق في قضية إبستين باستدعاء الرئيس دونالد ترمب للإدلاء بإفادته حول علاقته بالمتمول المدان بجرام جنسية. واتهمت كلينتون في مستهل إفادتها أمام لجنة الرقابة التي يسيطر عليها الجمهوريون، اللجنة باستدعائها بهدف «صرف الأنظار» عن الرئيس الأميركي.

تأتي جلسات الاستجواب المغلقة في تشاباكوا، مسقط رأس آل كلينتون، وهي بلدة هادئة تقع شمال مدينة نيويورك، بعد أشهر من التوتر، وأيضاً التوتر بين الزوجين الديمقراطيين السابقين ذوي النفوذ ولجنة الرقابة بمجلس النواب التي يسيطر عليها الجمهوريون. وستكون هذه المرة الأولى التي يُجبر فيها رئيس سابق على الإدلاء بشهادته أمام الكونغرس.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قالت هيلاري كلينتون في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «لدينا سجل واضح للغاية كنا على استعداد للحديث عنه». وأضافت أن زوجها سافر مع إبستين في رحلات خيرية، وأنها لا تتذكر لقاء إبستين، لكنها تفاعلت مع ماكسويل، صديقته السابقة ومقربته، في مؤتمرات استضافتها مؤسسة كلينتون، هذا غير أن ماكسويل، وهي شخصية اجتماعية بريطانية، حضرت حفل زفاف تشيلسي كلينتون عام 2010.

وأضافت هيلاري: «يسعدنا أن نقول ما نعرفه، وهو محدود للغاية ولا علاقة له بسلوكهم أو جرائمهم، ونريد أن نفعل ذلك علناً».

مع ذلك، برز بيل كلينتون باعتباره هدفاً رئيسياً للجمهوريين وسط الصراع السياسي حول من سيخضع لأكبر قدر من التدقيق بشأن علاقاته بإبستين. تضمنت الدفعة الأولى من ملفات إبستين التي نشرتها وزارة العدل في يناير (كانون الثاني) عدة صور للرئيس السابق، من بينها صور له مع نساء تم إخفاء وجوههن، لكن لم يُتهم كلينتون بارتكاب أي مخالفات في علاقته بإبستين.

ويأتي هذا بعد جهود بذلها الديمقراطيون هذا الأسبوع لمواجهة ترمب بشأن تعامل إدارته مع ملفات إبستين، وذلك بدعوة نساء ناجيات من اعتداءات إبستين كضيفات في خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه ترمب.

وحتى كبار الديمقراطيين، مثل رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي من كاليفورنيا، قالوا إنه من المناسب للجنة استجواب أي شخص، بمن فيهم الرئيس السابق، ممن له صلة بإبستين.

وقالت بيلوسي: «نريد الاستماع إلى الجميع»، مضيفة أنها لا تفهم سبب استجواب هيلاري كلينتون، وأن من المهم «تصديق الناجيات».