هل أوباميانغ هو المهاجم المناسب حقاً لتشيلسي؟

اللاعب الغابوني يبدو خياراً قصير المدى لـ«البلوز»... ونتائج أرتيتا تؤكد أنه لم يندم على التخلص منه

أوباميانغ فشل في إحراز أي هدف في آخر 6 مباريات بالدوري الإنجليزي... آخرها الهزيمة أمام آرسنال (رويترز)
أوباميانغ فشل في إحراز أي هدف في آخر 6 مباريات بالدوري الإنجليزي... آخرها الهزيمة أمام آرسنال (رويترز)
TT

هل أوباميانغ هو المهاجم المناسب حقاً لتشيلسي؟

أوباميانغ فشل في إحراز أي هدف في آخر 6 مباريات بالدوري الإنجليزي... آخرها الهزيمة أمام آرسنال (رويترز)
أوباميانغ فشل في إحراز أي هدف في آخر 6 مباريات بالدوري الإنجليزي... آخرها الهزيمة أمام آرسنال (رويترز)

اعتمد المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، على المهاجم الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ بشكل أساسي في وقت من الأوقات، ولم يكن آرسنال يستطيع مواصلة التقدم من دون أهدافه، وكان أوباميانغ هو المهاجم الأساسي لـ«المدفعجية»، وأبرز لاعب في صفوف الفريق، عندما فاز على تشيلسي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2020. ورأى آرسنال أنه حقق إنجازاً كبيراً في العام التالي عندما مدد عقد المهاجم الغابوني لمدة 3 سنوات أخرى.
لكن سرعان ما ولت الأيام الجيدة؛ حيث انخفض المعدل التهديفي لأوباميانغ بشكل واضح، وتدهورت العلاقة بينه وبين المدير الفني الإسباني. وعقد أرتيتا العزم على فرض الانضباط داخل النادي، لذلك دخل في صدام مع أوباميانغ الذي لم يكن يلتزم بمواعيد التدريبات. وكان أرتيتا يريد بناء فريق شاب يقدم مستويات عالية، ويفرض الالتزام والانضباط داخل الفريق، لذلك اتخذ قراراً قاسياً بتجريد أوباميانغ –الذي كان يحصل على أعلى أجر في النادي– من شارة القيادة، واستبعده من صفوف الفريق الأول الموسم الماضي.
لقد كان هذا القرار بمنزلة مغامرة محفوفة بالمخاطر الشديدة، وبدأ كثيرون يشككون في أرتيتا عندما فشل في قيادة النادي لاحتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. فهل كان أرتيتا لا يشعر بالأمان؟ وهل كان يجد صعوبة حقاً في التعامل مع اللاعبين الكبار؟
وقال أوباميانغ في مقطع فيديو مسرب تم تسجيله بعد فترة وجيزة من رحيله عن آرسنال وانضمامه إلى برشلونة في يناير (كانون الثاني) الماضي: «إنه لا يمكنه إدارة اللاعبين الكبار والتعامل مع الشخصيات الكبيرة. إنه يريد أن يتعامل مع اللاعبين الشباب الذين لا يقولون أي شيء».

أوباميانغ بعد الهزيمة برباعية أمام برايتون (رويترز)

ومع ذلك، تمكن آرسنال بقيادة أرتيتا من الفوز على تشيلسي في عقر داره بملعب «ستامفورد بريدج» بهدف دون رد، ليواصل «المدفعجية» تصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وأثبت أرتيتا خلال تلك المباراة أنه كان محقاً تماماً عندما استبعد أوباميانغ الذي واجه ناديه القديم في المواجهة مع «البلوز». فلم يكن الأمر يتعلق فقط بعدم انضباط لاعب ما أو التزامه بمواعيد التدريبات؛ لكن الأمر كان يتعلق بشكل أكبر بالفلسفة الكروية التي يعتمد عليها أرتيتا، وما إذا كان من الممكن بناء خط هجوم يعتمد على عدة محاور ويمارس الضغط العالي والمتواصل على حامل الكرة، على لاعب لا يبذل كثيراً من الجهد داخل الملعب، على الرغم من قدراته الواضحة فيما يتعلق بإحراز الأهداف واستغلال أنصاف الفرص أمام المرمى.
والآن، كيف يبدو القرار الذي اتخذه أرتيتا باستبعاد أوباميانغ؟ إننا نرى الآن مهاجمي آرسنال الشباب وهم يتبادلون المراكز فيما بينهم، ويركضون في المساحات الخالية خلف دفاعات الفرق المنافسة، ويلعبون بمهارة كبيرة وإبداع منقطع النظير. ومن الواضح للجميع أن بوكايو ساكا، وغابرييل مارتينيلي، ومارتن أوديغارد، يمتلكون مواهب استثنائية وقدرة فائقة على الإبداع.
وفي المقدمة، لم يتمكن المهاجم البرازيلي غابرييل جيسوس من إحراز أي هدف في آخر 8 مباريات؛ لكنه يلعب دوراً محورياً في خط هجوم الفريق منذ انضمامه من مانشستر سيتي، ويجعل جميع زملائه من حوله أفضل من خلال تمريراته الحاسمة وتحركاته التي لا تتسم بالأنانية على الإطلاق؛ حيث يسخِّر كل طاقته من أجل خدمة الفريق في المقام الأول والأخير.
في غضون ذلك، يحتل تشيلسي المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وخسر أمام برايتون بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد قبل الهزيمة أمام آرسنال. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان التعاقد مع أوباميانغ من برشلونة خلال الصيف الماضي كان قراراً حكيماً ومدروساً أم لا! فمن ناحية، كانت هناك حاجة واضحة للتعاقد مع مهاجم صريح قوي للتغلب على العقم الهجومي الذي كان يعانيه الفريق، وبالتالي كان أوباميانغ يبدو خياراً جيداً؛ خصوصاً أنه لم يكلف خزينة النادي سوى 12 مليون جنيه إسترليني. لكن من ناحية أخرى، ظهرت المشكلة التي واجهت أرتيتا: هل هناك مكان في خط الهجوم العصري في الدوري الإنجليزي الممتاز، لمهاجم يمكن القول إن أهدافه تأتي على حساب اللعب الجماعي للفريق؟
يبلغ أوباميانغ من العمر 33 عاماً، وبالتالي فإن طريقته في اللعب لن تتغير. لقد قدم مستويات مقنعة في بعض الأحيان، وسجل 3 أهداف في أول 5 مباريات له مع «البلوز»، ثم أقيل المدير الفني الألماني توماس توخيل الذي كانت تجمعه به علاقة قوية للغاية، وسبق أن تألق تحت قيادته في بوروسيا دورتموند.
في الحقيقة، جاءت فكرة التعاقد مع أوباميانغ من مسؤولي تشيلسي الذين اكتشفوا فجأة أن هناك صفقة قد تكون متاحة بسعر مادي معقول، بعد تعاقد برشلونة مع المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي.
ولحسن الحظ أن توخيل الذي رفض مقترحاً بالتعاقد مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قد وافق على ضم أوباميانغ. لم يكن توخيل قلقاً بشأن شخصية أوباميانغ، وكان يؤمن بأنه قادر على القيام بدور مهم في صفوف الفريق، على عكس الوضع فيما يتعلق برونالدو.
وكان هناك افتراض بأن أوباميانغ شعر بأنه مستقبله مع تشيلسي بات مهدداً للغاية بعد رحيل توخيل. ولم يستمر لم الشمل بين أوباميانغ ومديره الفني السابق سوى 5 أيام فقط؛ لكن تشيلسي طمأن المهاجم الغابوني بأنه جزء من خطط الفريق. ولم يحدث أي شيء غير عادي، وتكيف أوباميانغ مع الحياة تحت قيادة المدير الفني الجديد غراهام بوتر، ولم يعبر عن غضبه أو استيائه خلال استبداله في الشوط الثاني من المباراة التي فاز فيها تشيلسي على ميلان على ملعب «سان سيرو».
وعلاوة على ذلك، يحظى أوباميانغ بحب الجميع في ملعب التدريب، ويبدو مستقراً وهادئاً. وبعد كل الأموال التي أُهدرت في محاولة لملء الفراغ الذي خلفه رحيل دييغو كوستا في عام 2017 –بدءاً من السنوات البائسة لألفارو موراتا مروراً بتيمو فيرنر، وإهداره للفرص المحققة بشكل كوميدي، ووصولاً إلى روميلو لوكاكو واعتراضه على الطريقة التكتيكية التي يلعب بها توخيل- بدا الأمر وكأن تشيلسي قد وجد أخيراً ضالته في مهاجم لا يشعر بالضغط لارتداء القميص رقم 9.
وحتى لو لم يكن أوباميانغ يتحرك بالفعالية نفسها التي كان يتحرك بها مهاجمون مثل كوستا وديدييه دروغبا، فإنه قادر على استغلال أنصاف الفرص ووضع الكرة داخل الشباك، وهو الأمر الذي أظهره للجميع عندما تسلم الكرة واستدار ببراعة ووضعها في المرمى، محرزاً هدف التعادل في مرمى كريستال بالاس، في المباراة التي انتهت بفوز «البلوز» بهدفين مقابل هدف وحيد الشهر الماضي. وكان هدفه في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على ميلان على ملعب «ستامفورد بريدج» من مسافة قريبة من المرمى، بعد الخطأ الذي ارتكبه المدافع فيكايو توموري، مثالاً واضحاً على يقظة المهاجم الغابوني، وقدرته على استغلال أي خطأ داخل منطقة الجزاء.
ومع ذلك، فقد تغير كثير من الآراء بشأن أوباميانغ خلال الأسابيع الثلاثة الماضية؛ خصوصاً بعدما فشل في إحراز أي هدف في آخر 6 مباريات. لقد أهدر عديداً من الفرص في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على ريد بول سالزبورغ. وعلى عكس الوضع مع لاعب مثل غابريل جيسوس، فإن أوباميانغ لا يعوض فشله في إحراز الأهداف باللعب الجماعي وخلق الفرص لزملائه في الفريق. وللتأكيد على هذا الأمر تجب الإشارة إلى أن أوباميانغ لم يصنع أي هدف ولم يخلق أي تمريرة حاسمة لفرصة خطيرة، في 5 مباريات بالدوري مع تشيلسي الذي ما زال يعاني في الثلث الأخير من الملعب.
هذه الأرقام هي السبب الذي يجعل كثيرين يعتقدون أن أوباميانغ عبارة عن خيار مؤقت على المدى القصير في خط هجوم «البلوز»؛ أو بمعنى آخر، فإنه يمثل هذا النوع من الصفقات التي تلجأ إليها الأندية عندما تستنفد جميع البدائل الأخرى.
من المتوقع أن يتعاقد تشيلسي مع كريستوفر نكونكو من ريد بول لايبزيغ الصيف المقبل، كما أن نجم ميلان، رافائيل لياو يعد خياراً آخر، وهناك شعور بأن النموذج المثالي لبوتر في خط الهجوم أقرب إلى النموذج الذي يفضله أرتيتا. وقبل كل هذا، تجب الإشارة إلى أن أوباميانغ لم يشارك أساسياً في مباراة برايتون، وأبقاه بوتر على مقاعد البدلاء! أما أرتيتا فقد كان شجاعاً للغاية عندما تمسك بقناعاته وأبعد اللاعب الذي لا يناسب أفكاره وفلسفته، وقد بدأ آرسنال يحصد ثمار ذلك.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.