هل أوباميانغ هو المهاجم المناسب حقاً لتشيلسي؟

اللاعب الغابوني يبدو خياراً قصير المدى لـ«البلوز»... ونتائج أرتيتا تؤكد أنه لم يندم على التخلص منه

أوباميانغ فشل في إحراز أي هدف في آخر 6 مباريات بالدوري الإنجليزي... آخرها الهزيمة أمام آرسنال (رويترز)
أوباميانغ فشل في إحراز أي هدف في آخر 6 مباريات بالدوري الإنجليزي... آخرها الهزيمة أمام آرسنال (رويترز)
TT

هل أوباميانغ هو المهاجم المناسب حقاً لتشيلسي؟

أوباميانغ فشل في إحراز أي هدف في آخر 6 مباريات بالدوري الإنجليزي... آخرها الهزيمة أمام آرسنال (رويترز)
أوباميانغ فشل في إحراز أي هدف في آخر 6 مباريات بالدوري الإنجليزي... آخرها الهزيمة أمام آرسنال (رويترز)

اعتمد المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، على المهاجم الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ بشكل أساسي في وقت من الأوقات، ولم يكن آرسنال يستطيع مواصلة التقدم من دون أهدافه، وكان أوباميانغ هو المهاجم الأساسي لـ«المدفعجية»، وأبرز لاعب في صفوف الفريق، عندما فاز على تشيلسي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2020. ورأى آرسنال أنه حقق إنجازاً كبيراً في العام التالي عندما مدد عقد المهاجم الغابوني لمدة 3 سنوات أخرى.
لكن سرعان ما ولت الأيام الجيدة؛ حيث انخفض المعدل التهديفي لأوباميانغ بشكل واضح، وتدهورت العلاقة بينه وبين المدير الفني الإسباني. وعقد أرتيتا العزم على فرض الانضباط داخل النادي، لذلك دخل في صدام مع أوباميانغ الذي لم يكن يلتزم بمواعيد التدريبات. وكان أرتيتا يريد بناء فريق شاب يقدم مستويات عالية، ويفرض الالتزام والانضباط داخل الفريق، لذلك اتخذ قراراً قاسياً بتجريد أوباميانغ –الذي كان يحصل على أعلى أجر في النادي– من شارة القيادة، واستبعده من صفوف الفريق الأول الموسم الماضي.
لقد كان هذا القرار بمنزلة مغامرة محفوفة بالمخاطر الشديدة، وبدأ كثيرون يشككون في أرتيتا عندما فشل في قيادة النادي لاحتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. فهل كان أرتيتا لا يشعر بالأمان؟ وهل كان يجد صعوبة حقاً في التعامل مع اللاعبين الكبار؟
وقال أوباميانغ في مقطع فيديو مسرب تم تسجيله بعد فترة وجيزة من رحيله عن آرسنال وانضمامه إلى برشلونة في يناير (كانون الثاني) الماضي: «إنه لا يمكنه إدارة اللاعبين الكبار والتعامل مع الشخصيات الكبيرة. إنه يريد أن يتعامل مع اللاعبين الشباب الذين لا يقولون أي شيء».

أوباميانغ بعد الهزيمة برباعية أمام برايتون (رويترز)

ومع ذلك، تمكن آرسنال بقيادة أرتيتا من الفوز على تشيلسي في عقر داره بملعب «ستامفورد بريدج» بهدف دون رد، ليواصل «المدفعجية» تصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وأثبت أرتيتا خلال تلك المباراة أنه كان محقاً تماماً عندما استبعد أوباميانغ الذي واجه ناديه القديم في المواجهة مع «البلوز». فلم يكن الأمر يتعلق فقط بعدم انضباط لاعب ما أو التزامه بمواعيد التدريبات؛ لكن الأمر كان يتعلق بشكل أكبر بالفلسفة الكروية التي يعتمد عليها أرتيتا، وما إذا كان من الممكن بناء خط هجوم يعتمد على عدة محاور ويمارس الضغط العالي والمتواصل على حامل الكرة، على لاعب لا يبذل كثيراً من الجهد داخل الملعب، على الرغم من قدراته الواضحة فيما يتعلق بإحراز الأهداف واستغلال أنصاف الفرص أمام المرمى.
والآن، كيف يبدو القرار الذي اتخذه أرتيتا باستبعاد أوباميانغ؟ إننا نرى الآن مهاجمي آرسنال الشباب وهم يتبادلون المراكز فيما بينهم، ويركضون في المساحات الخالية خلف دفاعات الفرق المنافسة، ويلعبون بمهارة كبيرة وإبداع منقطع النظير. ومن الواضح للجميع أن بوكايو ساكا، وغابرييل مارتينيلي، ومارتن أوديغارد، يمتلكون مواهب استثنائية وقدرة فائقة على الإبداع.
وفي المقدمة، لم يتمكن المهاجم البرازيلي غابرييل جيسوس من إحراز أي هدف في آخر 8 مباريات؛ لكنه يلعب دوراً محورياً في خط هجوم الفريق منذ انضمامه من مانشستر سيتي، ويجعل جميع زملائه من حوله أفضل من خلال تمريراته الحاسمة وتحركاته التي لا تتسم بالأنانية على الإطلاق؛ حيث يسخِّر كل طاقته من أجل خدمة الفريق في المقام الأول والأخير.
في غضون ذلك، يحتل تشيلسي المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وخسر أمام برايتون بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد قبل الهزيمة أمام آرسنال. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان التعاقد مع أوباميانغ من برشلونة خلال الصيف الماضي كان قراراً حكيماً ومدروساً أم لا! فمن ناحية، كانت هناك حاجة واضحة للتعاقد مع مهاجم صريح قوي للتغلب على العقم الهجومي الذي كان يعانيه الفريق، وبالتالي كان أوباميانغ يبدو خياراً جيداً؛ خصوصاً أنه لم يكلف خزينة النادي سوى 12 مليون جنيه إسترليني. لكن من ناحية أخرى، ظهرت المشكلة التي واجهت أرتيتا: هل هناك مكان في خط الهجوم العصري في الدوري الإنجليزي الممتاز، لمهاجم يمكن القول إن أهدافه تأتي على حساب اللعب الجماعي للفريق؟
يبلغ أوباميانغ من العمر 33 عاماً، وبالتالي فإن طريقته في اللعب لن تتغير. لقد قدم مستويات مقنعة في بعض الأحيان، وسجل 3 أهداف في أول 5 مباريات له مع «البلوز»، ثم أقيل المدير الفني الألماني توماس توخيل الذي كانت تجمعه به علاقة قوية للغاية، وسبق أن تألق تحت قيادته في بوروسيا دورتموند.
في الحقيقة، جاءت فكرة التعاقد مع أوباميانغ من مسؤولي تشيلسي الذين اكتشفوا فجأة أن هناك صفقة قد تكون متاحة بسعر مادي معقول، بعد تعاقد برشلونة مع المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي.
ولحسن الحظ أن توخيل الذي رفض مقترحاً بالتعاقد مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قد وافق على ضم أوباميانغ. لم يكن توخيل قلقاً بشأن شخصية أوباميانغ، وكان يؤمن بأنه قادر على القيام بدور مهم في صفوف الفريق، على عكس الوضع فيما يتعلق برونالدو.
وكان هناك افتراض بأن أوباميانغ شعر بأنه مستقبله مع تشيلسي بات مهدداً للغاية بعد رحيل توخيل. ولم يستمر لم الشمل بين أوباميانغ ومديره الفني السابق سوى 5 أيام فقط؛ لكن تشيلسي طمأن المهاجم الغابوني بأنه جزء من خطط الفريق. ولم يحدث أي شيء غير عادي، وتكيف أوباميانغ مع الحياة تحت قيادة المدير الفني الجديد غراهام بوتر، ولم يعبر عن غضبه أو استيائه خلال استبداله في الشوط الثاني من المباراة التي فاز فيها تشيلسي على ميلان على ملعب «سان سيرو».
وعلاوة على ذلك، يحظى أوباميانغ بحب الجميع في ملعب التدريب، ويبدو مستقراً وهادئاً. وبعد كل الأموال التي أُهدرت في محاولة لملء الفراغ الذي خلفه رحيل دييغو كوستا في عام 2017 –بدءاً من السنوات البائسة لألفارو موراتا مروراً بتيمو فيرنر، وإهداره للفرص المحققة بشكل كوميدي، ووصولاً إلى روميلو لوكاكو واعتراضه على الطريقة التكتيكية التي يلعب بها توخيل- بدا الأمر وكأن تشيلسي قد وجد أخيراً ضالته في مهاجم لا يشعر بالضغط لارتداء القميص رقم 9.
وحتى لو لم يكن أوباميانغ يتحرك بالفعالية نفسها التي كان يتحرك بها مهاجمون مثل كوستا وديدييه دروغبا، فإنه قادر على استغلال أنصاف الفرص ووضع الكرة داخل الشباك، وهو الأمر الذي أظهره للجميع عندما تسلم الكرة واستدار ببراعة ووضعها في المرمى، محرزاً هدف التعادل في مرمى كريستال بالاس، في المباراة التي انتهت بفوز «البلوز» بهدفين مقابل هدف وحيد الشهر الماضي. وكان هدفه في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على ميلان على ملعب «ستامفورد بريدج» من مسافة قريبة من المرمى، بعد الخطأ الذي ارتكبه المدافع فيكايو توموري، مثالاً واضحاً على يقظة المهاجم الغابوني، وقدرته على استغلال أي خطأ داخل منطقة الجزاء.
ومع ذلك، فقد تغير كثير من الآراء بشأن أوباميانغ خلال الأسابيع الثلاثة الماضية؛ خصوصاً بعدما فشل في إحراز أي هدف في آخر 6 مباريات. لقد أهدر عديداً من الفرص في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على ريد بول سالزبورغ. وعلى عكس الوضع مع لاعب مثل غابريل جيسوس، فإن أوباميانغ لا يعوض فشله في إحراز الأهداف باللعب الجماعي وخلق الفرص لزملائه في الفريق. وللتأكيد على هذا الأمر تجب الإشارة إلى أن أوباميانغ لم يصنع أي هدف ولم يخلق أي تمريرة حاسمة لفرصة خطيرة، في 5 مباريات بالدوري مع تشيلسي الذي ما زال يعاني في الثلث الأخير من الملعب.
هذه الأرقام هي السبب الذي يجعل كثيرين يعتقدون أن أوباميانغ عبارة عن خيار مؤقت على المدى القصير في خط هجوم «البلوز»؛ أو بمعنى آخر، فإنه يمثل هذا النوع من الصفقات التي تلجأ إليها الأندية عندما تستنفد جميع البدائل الأخرى.
من المتوقع أن يتعاقد تشيلسي مع كريستوفر نكونكو من ريد بول لايبزيغ الصيف المقبل، كما أن نجم ميلان، رافائيل لياو يعد خياراً آخر، وهناك شعور بأن النموذج المثالي لبوتر في خط الهجوم أقرب إلى النموذج الذي يفضله أرتيتا. وقبل كل هذا، تجب الإشارة إلى أن أوباميانغ لم يشارك أساسياً في مباراة برايتون، وأبقاه بوتر على مقاعد البدلاء! أما أرتيتا فقد كان شجاعاً للغاية عندما تمسك بقناعاته وأبعد اللاعب الذي لا يناسب أفكاره وفلسفته، وقد بدأ آرسنال يحصد ثمار ذلك.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.