روسيا تنقل لاعبة السلة الأميركية غراينر إلى معسكر سجون... وواشنطن غاضبة

لاعبة كرة السلة الأميركية المحتجزة في روسيا بريتني غراينر (رويترز)
لاعبة كرة السلة الأميركية المحتجزة في روسيا بريتني غراينر (رويترز)
TT

روسيا تنقل لاعبة السلة الأميركية غراينر إلى معسكر سجون... وواشنطن غاضبة

لاعبة كرة السلة الأميركية المحتجزة في روسيا بريتني غراينر (رويترز)
لاعبة كرة السلة الأميركية المحتجزة في روسيا بريتني غراينر (رويترز)

أعلن محاميا لاعبة كرة السلة الأميركية المحتجزة في روسيا بريتني غراينر، أمس (الأربعاء)، أن السلطات الروسية بصدد نقلها إلى سجن بعدما خسرت الطعن في الحكم الصادر بإدانتها، ما استدعى تنديداً شديداً من البيت الأبيض.
وغراينر محكومة بالسجن تسع سنوات بعدما أدينت بحيازة كمية ضئيلة من زيت الحشيش، وتم نقلها من مركز احتجاز في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني)، وهي «في طريقها الآن إلى سجن»، وفق ما أعلن وكيلاها المحاميان ماريا بلاغوفولينا وألكسندر بويكوف.
وأوضح المحاميان أن روسيا ترسل عادة إخطارات بنقل السجناء عبر البريد، في عملية تستغرق ما يصل إلى أسبوعين، مشيرين إلى عدم حصولهما على أي معلومات عن موقعها الحالي أو وجهتها النهائية.
وفي هذا الإطار، أعرب الرئيس الأميركي جو بايدن عن أمله في أن يتفاوض الزعيم الروسي فلاديمير بوتين «بجدية أكبر» للإفراج عن غراينر، وبدا أنه يربط بين قضية غراينر التي أثارت غضباً واسع النطاق في الولايات المتحدة وبين انتخابات منتصف الولاية التي نجح الحزب الديمقراطي مع انتهائها في قلب التوقعات بتحقيق الجمهوريين فوزاً كاسحاً في الكونغرس.
وقال بايدن: «آمل الآن بعدما انتهت الانتخابات أن يكون بوتين قادراً على النقاش معنا وأن يكون مستعداً للبحث بجدية أكبر في صفقة تبادل سجناء».
وأضاف: «هذه هي نيتي (...) أن أعيدها إلى منزلها، وقد أجرينا عدداً من المباحثات حتى الآن».
وأعرب عن أمله في أن يكون هناك مع انتهاء الانتخابات «استعداد للتفاوض معنا بشكل أكثر دقة».
وسبق أن اتهمت الولايات المتحدة روسيا بالتدخل في الانتخابات، كما أعرب بوتين بشكل علني قبل انتخابات عام 2016 أنه يفضل أن يكون دونالد ترمب في البيت الأبيض.
وأثارت قضية غراينر غضباً في الولايات المتحدة، وقد وصف وزير الخارجية أنتوني بلينكن خطوة نقلها إلى سجن بأنها «إجحاف جديد يضاف إلى احتجازها المجحف والجائر».
ويسعى بلينكن للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراحها رغم التوتر المتزايد بشأن غزو موسكو لأوكرانيا.
وأكدت الناطقة باسم البيت الأبيض كارين جان - بيار أن الولايات المتحدة قدّمت «عرضاً مهماً» لروسيا لحل قضيتها. وتابعت في بيان: «كل دقيقة يتعين على بريتني غراينر أن تتحمل فيها احتجازاً غير قانوني في روسيا هي دقيقة طويلة جداً».
وأوقفت غراينر المتوجة بالذهب الأولمبي مع منتخب بلادها في ريو دي جانيرو 2016 وطوكيو 2020 في المطار لدى وصولها إلى روسيا من أجل اللعب مجدداً خلال فترة توقف الدوري الأميركي مع أو غي أم كا إكاتيرينبورغ، في تقليد بدأته مع الفريق الروسي منذ عام 2014 خلال فترات توقف دوري «دبليو إن بي أيه».
ونفت ضلوعها في أي عملية تهريب لمادة القنب الهندي، مؤكدة أن الكمية الضئيلة التي ضبطت بحوزتها هي لاستخدامها الخاص كمسكن للألم وصفه لها طبيب لأنها تعاني من آلام مزمنة بسبب إصاباتها العديدة.
وأشار مراقبون إلى إمكان حصول عملية تبادل بين غراينر ومعها بول ويلان، العنصر المتقاعد في مشاة البحرية الأميركية الذي أوقف في ديسمبر (كانون الأول) 2018 ووجهت إليه تهمة التجسس، وبين السجين الروسي فيكتور بوت المحكوم في عام 2012 بالسجن 25 عاماً في الولايات المتحدة التي تعتبره من كبار مهرّبي الأسلحة.
يقول نشطاء إن أعمال التعذيب والانتهاكات شائعة في شبكة السجون الروسية التي تديرها هيئة السجون الفيدرالية، وريثة المديرية الرئيسية للمعسكرات «غولاغ» ذائعة الصيت إبان حقبة ستالين.
وأكد الناشط الحقوقي فلاديمير أوسيتشكين إن الأوضاع في السجون أشد قسوة مما هي عليه في مراكز الاحتجاز.
وقال مؤسس منظمة «غولاغ. نت» الحقوقية، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنه نظام أكثر استبداداً»، مشيراً إلى تكديس «مائة شخص في غرفة واحدة»، وحذّر من أن سلطات السجن غالباً ما تكون ضالعة في تدبير نزاعات وشجارات بين السجناء.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.