نيجيريا: هل يكفي استهداف القيادات الإرهابية لنجاح المواجهة؟

تسعى إلى النأي بنفسها عن تمدد التنظيمات المتطرفة في غرب أفريقيا

نيجيريا: هل يكفي استهداف القيادات الإرهابية لنجاح المواجهة؟
TT

نيجيريا: هل يكفي استهداف القيادات الإرهابية لنجاح المواجهة؟

نيجيريا: هل يكفي استهداف القيادات الإرهابية لنجاح المواجهة؟

تسعى نيجيريا إلى النأي بنفسها عن التمدد اللافت للتنظيمات الإرهابية في دول غرب أفريقيا التي باتت تمثل منطقة نفوذ لتلك الجماعات. لكن على الرغم من جهود السلطات لاستهداف قيادات التنظيمات المتطرفة، فإنه -وفق خبراء ومحللين- ما زالت الاستراتيجية المتبعة «غير كافية في دحر التمدد الإرهابي المتزايد»، في أكبر بلاد القارة الأفريقية سكاناً.
ومطلع الأسبوع، قُتل اثنين من زعماء «داعش غرب أفريقيا» (إيسواب)، في غارة شنتها مقاتلات نيجيرية على منطقة في بحيرة تشاد. ووفق صحيفة «بي آر نيجيريا»، فإن القائدين هما: مالام علي كوايا، وبوكار ماينوكا، وكانا عضوين رئيسيين في «مجلس شورى التنظيم».
وفي أغسطس (آب) الماضي، أعلن الجيش النيجيري نجاحه في قتل أمينو دني، أحد أهم قادة «ولاية غرب أفريقيا» التابعة لتنظيم «داعش».
وعلى الرغم من تلك الهجمات الناجحة للقوات النيجيرية في استهداف قادة التنظيمات، فإن هذا لا يعني أن الدولة تسجل نجاحاً في دحر الخطر الإرهابي، كما تقول نرمين توفيق، الباحثة المتخصصة في الدراسات الأفريقية، والمنسقة العامة لمركز «فاروس» للاستشارات والدراسات الاستراتيجية، التي أوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذه الجماعات لا تزال تشن هجمات عنيفة تؤدي إلى مقتل عشرات المدنيين والعسكريين، وتخريب الممتلكات، وقطع الطرقات».
وتضيف: «تقوم هذه الحركات بعد مقتل زعمائها باستبدال قادة جدد بهم، مثلما حدث بعد مقتل محمد يوسف أول زعيم لـ(بوكو حرام)، ومن بعده أبو بكر شيكاو»، مقترحة مزيداً من الدعم الإقليمي والدولي للجيش النيجيري في حربه ضد الجماعات الإرهابية.
ورصد «معهد الدراسات الأمنية»،ومقره بريتوريا، في أول نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، أن نصف العمليات التي أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنها منذ بداية العام الجاري، كانت في أفريقيا، وتوزعت على 10 دول، من بينها: نيجيريا، والكاميرون، وتشاد، والنيجر، وهي الدول الأربع التي تنشط فيها جماعة «بوكو حرام» في حوض بحيرة تشاد.
ووفق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فإن الصراع بين نيجيريا والحركات المتطرفة أودى بحياة نحو 350 ألفاً حتى نهاية عام 2020، غالبيتهم من الأطفال، في حصيلة أعلى 10 مرات من التقديرات السابقة البالغة نحو 35 ألف ضحية، والتي استندت فقط إلى من لقوا حتفهم في القتال بنيجيريا، منذ بدء الصراع قبل 12 عاماً.
لكن بدا أن الأمر في طريقه للتحسن، فحسب مؤشر الإرهاب العالمي، شهدت نيجيريا أكبرَ تراجع في الإرهاب عام 2021. وانخفضت الوَفَيات بنسبة 51 في المائة عام 2021، بعد 3 سنواتٍ من الزيادات المتتالية.
ويرى أحمد سلطان، الباحث في الحركات الإسلامية، أن «النفوذ المتزايد للجماعات الإرهابية في نيجيريا ودول حوض بحيرة تشاد، فرض تحديات جسيمة على الجيش النيجيري والنظام الحاكم، وأن الاستراتيجيات الأمنية والعسكرية النيجيرية لم تنجح في مواجهة ذلك الزحف من التطرف العسكري».
ويشير سلطان لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الهجوم الأخير -وغيره من هجمات الجيش- يأتي ضمن استراتيجية تُعرف بـ(قطع رأس القيادة)، وهي استراتيجية تحقق بعض النتائج الدعائية والمعنوية؛ لكنها لا تسهم بشكل عملي في المواجهة الممتدة على الأرض». ويضيف: «مجالس الشورى أو القيادات الكبرى ليست في الغالب قيادات تنفيذية أو عملياتية، وتقتصر أدوارهم على أدوار إدارية وتنظيمية وآيديولوجية».
ويرى سلطان أن «استراتيجية قطع الرأس في نيجيريا لم تكن ناجحة؛ حيث لم تتمكن القوات النيجيرية من قتل أي من الأمراء البارزين في التنظيمات الثلاثة الرئيسية، وهي جماعات: (أنصارو)، و(ولاية داعش غرب أفريقيا)، وجماعة (بوكو حرام)؛ بل قُتلت قيادات في صراعات واقتتال وخلافات بين الجماعات بعضها وبعض، مثلما حدث في حالة أبو بكر شيكاو الذي قتله تنظيم (داعش)».
ويعتقد سلطان أن على الحكومة ووكالات الأمن وإنفاذ القانون في نيجيريا ودول منطقة غرب أفريقيا، أن تغير جذرياً من استراتيجيات المواجهة. يقول: «ما يحدث في نيجيريا هو تمرد مسلح، بهدف إقامة نظام حكم بديل، وعلى التكتيكات العسكرية أن تتطور لتصير على مستوى ذلك التهديد».
ويشير -على سبيل المثال- إلى تغييرات يجب أن تشهدها التكتيكات العسكرية، مثل استخدام التكنولوجيا المتطورة، ومنها «الدرونز»، وتبني تكتيكات تهدف إلى جذب عناصر الجماعات إلى مناطق دون مناطق نفوذهم، لتسهيل احتوائهم والقضاء عليهم. ويضيف: «لا بد من استخدام قوات خفيفة الحركة مرنة، وإجراء تعديلات على التدريبات العسكرية، بحيث يتم التدرب على أساليب الحرب اللانمطية، وعدم الاكتفاء بتكتيكات الجيوش النظامية؛ لأن المواجهة ليست مع جيوش نظامية».
ويواجه الرئيس النيجيري محمد بخاري انتقادات متزايدة في بلاده، بسبب فشل حكومته المستمر في مواجهة التهديد الأمني الذي تشكله الجماعات الإرهابية. وفي أغسطس الماضي، رأى تقرير لمجلة «فورين بوليسي» الأميركية، أن «فشل السلطات الرسمية في نيجيريا ومنطقة الساحل في ملفات التنمية، أدى إلى خلق فجوة قامت الجماعات المتمردة بسدها، من خلال توفير خدمات أساسية كان من المفترض أن توفرها الحكومة».
ويرى سلطان أن «هجمات الإرهابيين التي تستهدف المدنيين طوال الوقت؛ خصوصاً المتعاونين مع الحكومة والمسيحيين، تجعل الغضب من الرئيس النيجيري والحكومة يتصاعد».
ودفعت الانتقادات الموجهة للرئيس النيجيري إلى إقالته 4 من قادة الجيش الرئيسيين، وتعيين بدلاء عنهم في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.


مقالات ذات صلة

المعلومات المضللة حول الانتخابات تشوه سمعة المؤسسات في نيجيريا

العالم المعلومات المضللة حول الانتخابات تشوه سمعة المؤسسات في نيجيريا

المعلومات المضللة حول الانتخابات تشوه سمعة المؤسسات في نيجيريا

كشفت موجة المعلومات المضللة التي تستهدف حاليا لجنة الانتخابات وقضاة المحكمة العليا في نيجيريا، وهما الجهتان المسؤولتان عن الفصل في الانتخابات الرئاسية، عن تشويه سمعة المؤسسات في أكبر بلد في إفريقيا من حيث عدد السكان، وفقا لخبراء. في حين أن الانتخابات في نيجيريا غالبا ما تتميز بشراء الأصوات والعنف، فإن الإخفاقات التقنية والتأخير في إعلان النتائج اللذين تخللا انتخابات 25 فبراير (شباط)، أديا هذه المرة إلى انتشار المعلومات المضللة. وقال كيمي بوساري مدير النشر في منظمة «دوبابا» لتقصّي الحقائق إن تلك «مشكلة كبيرة في نيجيريا... الناس يسخرون من تقصّي الحقائق.

«الشرق الأوسط» (لاغوس)
العالم 8 تلميذات مخطوفات يفلتن من خاطفيهن بنيجيريا

8 تلميذات مخطوفات يفلتن من خاطفيهن بنيجيريا

تمكنت 8 تلميذات خطفن على طريق مدرستهنّ الثانوية في شمال غربي نيجيريا من الإفلات من خاطفيهن بعد أسبوعين، على ما أعلنت السلطات المحلية الأربعاء. وأفاد صامويل أروان مفوض الأمن الداخلي بولاية كادونا، حيث تكثر عمليات الخطف لقاء فدية، بأن التلميذات خطفن في 3 أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (كانو)
الاقتصاد هل تنجح نيجيريا في القضاء على ظاهرة «سرقة النفط»؟

هل تنجح نيجيريا في القضاء على ظاهرة «سرقة النفط»؟

بينما يعاني الاقتصاد النيجيري على كل المستويات، يستمر كذلك في تكبد خسائر تقدر بمليارات الدولارات نتيجة سرقة النفط الخام.

العالم مخيمات انتقالية للمتطرفين السابقين وضحاياهم في نيجيريا

مخيمات انتقالية للمتطرفين السابقين وضحاياهم في نيجيريا

يبدو مخيم الحج للوهلة الأولى شبيهاً بسائر مخيمات النازحين في شمال نيجيريا؛ ففيه تنهمك نساء محجبات في الأعمال اليومية في حين يجلس رجال متعطّلون أمام صفوف لا تنتهي من الخيم، لكن الفرق أن سكان المخيم جهاديون سابقون أو أشخاص كانوا تحت سيطرتهم. أقنعت الحكومة العناصر السابقين في تنظيم «بوكو حرام» أو تنظيم «داعش» في غرب أفريقيا بتسليم أنفسهم لقاء بقائهم أحراراً، على أمل وضع حد لحركة تمرد أوقعت عشرات آلاف القتلى وتسببت بنزوح أكثر من مليوني شخص منذ 2009. غير أن تحقيقاً أجرته وكالة الصحافة الفرنسية كشف عن ثغرات كبرى في آلية فرز المقاتلين واستئصال التطرف التي باشرتها السلطات بعد مقتل الزعيم التاريخي لحرك

«الشرق الأوسط» (مايدوغوري)
العالم «قضية مخدرات» تثير الجدل حول الرئيس النيجيري المنتخب

«قضية مخدرات» تثير الجدل حول الرئيس النيجيري المنتخب

أثارت تغريدات لمنصة إعلامية على موقع «تويتر» جدلاً في نيجيريا بعد أن نشرت أوراق قضية تتعلق باتهامات وُجهت من محكمة أميركية إلى الرئيس المنتخب حديثاً بولا أحمد تينوبو، بـ«الاتجار في المخدرات»، وهو ما اعتبره خبراء «ضمن حملة إعلامية تديرها المعارضة النيجيرية لجذب الانتباه الدولي لادعاءاتها ببطلان الانتخابات»، التي أُجريت في فبراير (شباط) الماضي. والاثنين، نشرت منصة «أوبر فاكتس (UBerFacts»)، التي تعرّف نفسها على أنها «منصة لنشر الحقائق الموثقة»، وتُعرَف بجمهورها الكبير على موقع «تويتر»، الذي يقارب 13.5 مليون متابع، وثائق ذكرت أنها صادرة عن محكمة أميركية (متاحة للجمهور العام) في ولاية شيكاغو، تقول


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».