النفط يتراجع بعد زيادة المخزونات الأميركية ومخاوف الطلب في الصين

حظر أوروبي مرتقب للخام الروسي قد يرفع الأسعار من جديد

صورة جوية تم التقاطها بطائرة من دون طيار تُظهر صهاريج تخزين في مصفاة نفط BP {بي بي} في ولاية إنديانا الأميركية (إ.ب.أ)
صورة جوية تم التقاطها بطائرة من دون طيار تُظهر صهاريج تخزين في مصفاة نفط BP {بي بي} في ولاية إنديانا الأميركية (إ.ب.أ)
TT

النفط يتراجع بعد زيادة المخزونات الأميركية ومخاوف الطلب في الصين

صورة جوية تم التقاطها بطائرة من دون طيار تُظهر صهاريج تخزين في مصفاة نفط BP {بي بي} في ولاية إنديانا الأميركية (إ.ب.أ)
صورة جوية تم التقاطها بطائرة من دون طيار تُظهر صهاريج تخزين في مصفاة نفط BP {بي بي} في ولاية إنديانا الأميركية (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد أن ارتفعت مخزونات الخام الأميركية بأكثر من المتوقع وسط مخاوف من تراجع الطلب على الوقود جراء زيادة حالات الإصابة بكوفيد-19 في الصين، أكبر مستورد للخام في العالم.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.9 في المائة، إلى 93.52 دولار للبرميل بحلول الساعة 16:26 بتوقيت غرينتش، بينما نزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.1 في المائة، إلى 86.91 دولار للبرميل. وكان الخامان القياسيان قد انخفضا بنحو 3 في المائة في جلسة الثلاثاء.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الأربعاء، إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت في الأسبوع الماضي بينما تراجعت مخزونات نواتج التقطير والبنزين.
وارتفعت مخزونات الخام 3.9 مليون برميل في الأسبوع الماضي إلى 440.8 مليون برميل مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بارتفاع قدره 1.4 مليون برميل.
وانخفضت مخزونات البنزين الأميركية 900 ألف برميل على مدى الأسبوع إلى 205.7 مليون برميل مقارنة مع توقعات بهبوط 1.1 مليون برميل. كما تراجعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل ووقود التدفئة، 500 ألف برميل على مدى الأسبوع إلى 106.3 مليون برميل، مقارنة مع توقعات بهبوط 800 ألف برميل. وارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بواقع 653 ألف برميل يوميا.
وفي الأسبوع الماضي، علقت الأسواق آمالها على مضي الصين نحو تخفيف قيود كوفيد-19، لكن في بداية الأسبوع الحالي قال مسؤولو الصحة إنهم ملتزمون بنهج صارم لاحتواء العدوى. وارتفعت حالات الإصابة بكوفيد-19 في قوانغتشو ومدن صينية أخرى، مع مطالبة السلطات للملايين من سكان مركز التصنيع العالمي بإجراء اختبارات كورونا أمس الأربعاء.
ومن المقرر أن يحظر الاتحاد الأوروبي واردات الخام الروسية بحلول الخامس من ديسمبر (كانون الأول) ومنتجات النفط الروسية بحلول الخامس من فبراير (شباط)، ردا على الغزو الروسي لأوكرانيا.
والحظر الأوروبي سيقلل الإمدادات العالمية، مما يدفع الأسعار للارتفاع، في الوقت الذي حذر فيه فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية أمس، من أن اقتراب أسعار النفط من 100 دولار يشكل خطرا حقيقيا على الاقتصاد العالمي، مشيرا إلى قرار أوبك بلس الأخير بتخفيض الإنتاج وتداعياته على الأسعار، دون ذكر الإجراءات الأوروبية والأميركية في أسواق النفط.
في الأثناء، أعلن نائب رئيس الوزراء وزير النفط العراقي حيان عبد الغني أمس الأربعاء أن بلاده تحترم اتفاق البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفائها لتحقيق التوازن والاستقرار في الأسواق العالمية.
وقال عبد الغني، خلال ترؤسه اجتماع تسعيرة النفط الخام إن «العراق يحرص على التعاطي الواقعي مع التحديات التي تواجه السوق النفطية العالمية ويحترم اتفاق أوبك بلس في تحقيق التوازن والاستقرار للسوق العالمية». وأضاف أن «سياسة العراق تهدف إلى رفع القيمة أو العائد المالي لبرميل النفط وبما يحقق رغبات المنتجين والمستهلكين وتحقيق أعلى الإيرادات المالية عبر تسويق وتصدير النفط الخام دعماً للموازنة الاتحادية».
وأكد أن «العراق بلد مؤسس لمنظمة أوبك وثاني أكبر منتج يعمل على تقريب وجهات النظر بين الأعضاء، وصولاً إلى تحقيق أهداف المنتجين في استقرار السوق العالمية».
وذكر أن «الإيرادات المالية للنفط الخام تشكل 95 في المائة من الموازنة الاتحادية»، قائلا إن العراق يعتمد «أدق معايير الشفافية في تسويق النفط العراقي والإيرادات المتأتية والتعاون مع منظمة الشفافية الدولية ويتم تحديد سعر تسويق النفط العراقي شهرياً، بعد دراسة ومراجعة التقارير والبحوث والتحديات المحيطة بالأسواق العالمية».


مقالات ذات صلة

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

الاقتصاد صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

قالت وزارة الطاقة الأميركية إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، للتخفيف من ارتفاع أسعار الوقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

مدَّدت أستراليا فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)

العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) اليوم (السبت) عن وزارة النفط القول إن صادرات الخام من جميع حقول العراق ستستأنف خلال الأيام القليلة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية خريطة لمضيق هرمز (رويترز) p-circle

ترحيب دولي بفتح مضيق هرمز

رحّب عدد من قادة العالم بإعلان إيران وأميركا، اليوم الجمعة، إعادة فتح مضيق هرمز، وطالب بعضهم بضرورة عدم إغلاقه مرة أخرى.

«الشرق الأوسط» (باريس)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.